تسلخ الأبهر الصدري THORACIC AORTIC DISSECTION

0

تسلخ الأبهر الصدري THORACIC AORTIC DISSECTION : يحدث تسلخ الأبهر الصدري عندما يسمح تمزق بطانته للدم الشرياني بتسليخ الطبقة المتوسطة منه، الأمر الذي يؤدي لانفصال البطانة عن الغلالة البرانية، وتشكل وعاء دموي ثنائي اللمعة.

حقائق عن تسلخ الأبهر :

  • يعد تسلخ الأبهر الصدري حالة إسعافية مهددة للحياة، تبلغ نسبة الوفيات الناجمة عنه “في حال لم يعالج” 33% خلال 48 ساعة و 75 % خلال أسبوعين و 90% خلال سنة واحدة.
  • قد يتلو تسلخ الأبهر الصدري حدوث اختلاطات تشمل:
  •  انسداد الفروع الرئيسية للأبهر “مسبباً إقفاراً في الجزء القاصي لموضعا الانسداد بما في ذلك الحادث الوعائي الدماغي، احتشاء العضلة القلبية الحاد، الإقفار الكلوي (جلطة الشريان الكلوي) .
  • التمزق ضمن أحد أجواف الجسم “انصباب جنب مدمى مع صدمة نزفية”.
  • امتداد التسلخ بالطريق الراجع إلى الدسام الأبهري “قصور أبوي حاد، قصور قلب احتقاني حاد و/أو سطام قلبي”.
  • انضغاط التراكيب التشريحية المجاورة “مثل العقد الرقبية العليا مسبباً متلازمة هورنر، أو انضغاط العصب الحنجري الراجع مسبباً البحة، أو انضغاط الوريد الأجوف العلوي مسبباً متلازمة الوريد الأجوف العلوي، و/أو انضغاط المري مسبباً عسرة البلع”.
  • يصنف تسلخ الأبهر وفق نظامين اثنين
  • نظام De Bakey وهو عالم لبناني الأصل:
  • النمط I 60-70 % من الحالات: ينشأ من تمزق البطانة في الأبهر الصاعد ويمتد إلى الأبهر النازل.
  • النمط II 10% من الحالات: يقتصر التسلخ على الأبهر الصاعد.
  • النمط III 20-30% ينشأ تمزق البطانة من بعد منشأ الشريان تحت الترقوة الأيسر ويمتد باتجاه “الأسفل”.

 

  • نظام Stanford
  • النمط A: يشمل تسلخ الأبهر الصاعد.
  • النمط B: يقتصر التسلخ على الأبهر النازل.

أسباب تسلخ الأبهر

  • تشخص حوالي 2000 حالة تسلخ أبهري صدري جديد سنوياً في الولايات المتحدة
  • تحدث معظم الحالات عند مرضى تتراوح أعمارهم بين 40-70 عاماً، نسبة إصابة الذكور إلى الإناث 3:1
  • تشمل عوامل الخطورة كلاً من ارتفاع التوتر الشرياني 85-90% من المرضى، التصلب العصيدي، تضيق برزخ الأبهر، تنخر الطبقة المتوسطة الكيسي، متلازمة مارفان، الثلث الأخير من الحمل، ما بعد الجراحة القلبية للمجازات والرض.

 

تسلخ الأبهر الصدري سريرياً

يترافق التسلخ الحاد مع الألم الصدري في >90% من الحالات. يوصف عادة بأنه إحساس مفاجئ وشديد بتمزق أو شد. من الشائع أن يكون المريض متعرقاً، قد ينتقل الألم من الصدر إلى الظهر أو البطن بامتداد التسلخ.

  • في التسلخ الداني يكون الألم متوضعاً غالباً في الصدر الأمامي وقد ينتشر إلى أعلى الظهر أو الفك أو العنق.
  • قد يسبب تسلخ الأبهر النازل ألماً بين الكتفين ينتشر إلى البطن أو أسفل الظهر.
  • قد لا يستطيع بعض المرضى إخبار الفاحص بألألمهم بسبب الإغماء أو الحادث الوعائي الدماغي الناجمين عن التسلخ.

الفحص السريري:

  • قيم العلامات الحيوية بعناية بالغة، النبض المحيطي، أوردة العنق، الصدر، البطن، وأجر فحصاً قلبياً وعصبياً دقيقاً.
  • يكون معظم المرضى مرتفعي التوتر الشرياني عند قدومهم، لاحظ وجود أي فرق في الضغط الانقباضي بين الطرفين العلويين. إذا كان المريض غير مستقر هيموديناميكياً تحر وجود النبض العجائبي “احتمال الإصابة بالسطام”.
  • قد يوسع التسلخ الداني جذر الابهر مسبباً قلساً أبهرياً حاداً.
  • قد يسبب انضغاط العقد الرقبية العليا متلازمة هورنر “إطراق، تقبض حدقة، ولا تعرق على الجانب المصاب”، وقد يسبب امتداد الإصابة لفروع قوس الأبهر تبدلاً في الحالة العقلية “بما في ذلك السبات” و/أو خللاً عصبياً بؤرياً.

الدراسات المخبرية:

أجر الفحوص المخبرية التالية:

  • تعداد الدم الكامل مع تعداد الصفيحات. من المناسب إجراء فحوص متكررة للهيموتوكريت.
  • الشوارد ونيتروجين البولة الدموية، الكرياتين، سكر الدم، زمن البروترومبين/ زمن الترومبوبلاستين الجزئي.
  • غازات الدم الشرياني.
  • تخطيط القلب تحر وجود لانظميات بشكل دقيق، نقص تروية، احتشاء، أو انخفاض فولتاج غير طبيعي “يتماشى مع السطام”.
  • أخبار الحمل، إجباري من أجل الإناث اللاتي في سن الإخصاب.
  • زمرة دموية مع تصالب، جهز 6-8 وحدات دم على الأقل ويفضل الدم الكامل
  • صورة الصدر يبدي 80-90% من المرضى موجودات شعاعية غير طبيعية تشمل واحدة أو أكثر من العلامات التالية: زيادة عرض المنصف 75% من الحالات، إمحاء قوس الأبهر، غياب قمة الجنب، انصباب جنب أيسر، ابتعاد تكلس البطانة الأبهرية عن الجزء الخارجي من الأبهر لمسافة تزيد عن 5 ملم “علامة الكالسيوم”، انحراف الرغامى إل الأيمن، و/أو انحراف الأنبوب الأنف المعدي إلى الأيمن.
  • تحليل البول والراسب.

التصوير التشخيصي:

إن التصوير ضروري لتأكيد التشخيص ولتحديد موضع نشوء التسلخ وامتداده، يجب استشارة جراح القلب والصدر قبل إجراء التصوير التشخيصي النوعي. تختلف تقنية التصوير المنقاة باختلاف خبرة وإمكانيات المركز الطبي وما يفضله الجراح المستشار.

  • تصوير القلب بالصدى عبر المري: يعد التقنية التشخيصية المنتخبة في حال توافرها، فهي حساسة يمكن إجراؤها والمريض في سريره، تتطلب
  • تصوير الأبهر: كانت التقنية المنتخبة “الذهبية” لتشخيص تسلخ الأبهر، فهو عالي الحساسية، دقيق جداً في كشف منشأ تمزق البطانة وامتداد التسلخ، ويفيد في تقييم مدى تأذي الفروع الشريانية التالي لتمزق البطانة “معلومات مهمة جداً بالنسبة للجراح”. من مساوئ هذه التقنية أنها باضعة، عالية الكلفة، تتراف مع التعرض للأشعة ومع المخاطر الناجمة عن استخدام المواد الظليلة بما فيها القصور الكلوي والارتكاس التحسسي.
  • التصوير الطبقي المحوسب مع حقن وسيط التباين: تقنية متوفرة في معظم المراكز، يبلغ السلبية لاكاذبة لتسلخ الأبهر الصدري بهذه التقنية 5% أو أقل، وهي تعد التقنية التصويرية المنتخبة عند المريض المستقر من الناحية الهيموديناميكية في حال عدم توافر إيكو القلب عبر المري.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي: يبدي حساسية ممتازة ونوعية عالية في حال وجود تسلخ محتمل، لسوء الحظ فهو مكلف وغير متوافر في العديد من المراكز وصعب الإجراء عند المريض الذي يحتاج لمعدات معقدة لدعم حياته.

 

التشخيص التفريقي:

يشمل التشخيص التفريقي ما يلي:

  • احتشاء العضلة القلبية الحاد: يعد الحالة المرضية الأهم التي يجب التفكير بها ونفيها، تذكر أن المعالجة الحالة للخثرة هي التبدير المثالي الذي يفيد مريض الاحتشاء ولكنها تعود بعقابيل كارثية مميتة إذا أعطيت لمريض تسلخ الأبهر الحاد.
  • ذات الرئة.
  • التهاب التامور.
  • الريح الصدرية.
  • الصمة الرئوية.
  • التهاب الحويصل الصفراوي.
  • التهاب البانكرياس
  • الحادث الوعائي الدماغي.

العلاج :

التقييم الأولي:

قيم، حرر، ادعم الطريق الهوائي والتنفس والدوران حسب الحاجة.

  • زود المريض بالأكسجين، افتح خطاً وريدياً “ينصح بخطين وريديين واسعين على الأقل” وراقب بشكل مستمر نظم القلب والإشباع بالأكسجين Sao2.
  • قس العلامات الحيوية بسرعة، أجر تخطيطاً كهربياً قلبياً، واحصل على صورة صدر بالجهاز المحمول، أجر الفحص الفيزيائي المناسب والفحوص المخبرية المذكورة سابقاً.
  • إذا كان المريض منخفض الضغط التوتر الانقباضي دون 90 ملم ز، سرب له حجماً مناسباً من السوائل أو الدم “حسب الحاجة” واطلب استشارة جراح الصدر والقلب بشكل إسعافي.

الاستشارة القلبية لاصدرية وضبط ارتفاع التوتر الشرياني:

  • استشر جراح الصدر والقلب بشكل إسعافي عندما تشك بتشخيص تسلخ الأبهر الصدري اعتماداً على التقييم المبدئي المذكور في الفقرة IV,A سابقاً.

أعد تقييم الأكسجة، نظم القلب، والعلامات الحيوية.

  • اضبط القلق والألم “بسلفات المورفين 1-3 ملغ وريدياً كل 5 دقائق، تعاير الجرعة حسب الحاجة.
  • اضبط ارتفاع التوتر الشرياني وتسرع القلب: يكون معظم المرضى مرتفعي الضغط حين مراجعتهم لقسم الإسعاف، دبر ارتفاع التوتر الشرياني مباشرة لكي تحول دون امتداد التسلخ ولكي تخفف الشدة الناجمة عن التمزق. ابق التوتر الشرياني الانقباضي بين 100-120 ملم ز أو حافظ على أخفض قيمة للتوتر الشرياني تضمن كفاية تروية الأجهزة الحيوية (حالة عقلية جيدة، أطراف دافئة حارة، نتاج بولي جيد). حافظ على معدل نبض القلب بين 60-70 ن/د.
  • حاصرات بيتا يجب البدء بها قبل أو بنفس الوقت مع إعطاء الموسعات الوعائية التي سنذكرها لاحقاً. يمكن استخدام أحد المحضرات التالية من هذه المجموعة:
  • أزمولول: يعد قصر العمر النصفي الخاص به ميزة جيدة في حال كان المريض لا يحتمل حاصرات بيتا.

الجرعة بلعة أولية 50 مكغ/كغ/د عاير الجرعة حسب الضرورة كل 4 دقائق بتكرار بلعة التحميل وزيادة معدل التسريب بقيمة 50 مكغ/كغ/دقيقة. يبلغ المعدل الاقصى للتسريب الوريدي المستمر 200 مكغ/كغ/د.

  • ميتوبرولول: يعطى 5 ملغ وريدياً وببطء، تكرر هذه الجعة كل 2-5 دقائق “حسب الحاجة” حتى الوصول لجرعة تحميل كلية قصوى تعادل 15 ملغ. يمكن بع