الأعراض

آلام الظهر : أسباب , أعراض , تشخيص وعلاج

آلام الظهر عند الكبار تعد من أكثر الأعراض شيوعاً . و من أكثر الأشخاص عرضه للإصابه بآلام أسفل الظهر المدخنين و الذين يعانون من البدانة و كبار السن و الإناث و كذلك أصحاب المجهود البدني العنيف و الوظائف المرهقة و عكس ذلك من الخمول و قلة العمل و كذلك المصابين بالقلق و الإكتئاب.

يتناول هذا المقال آلام الظهر عند الكبار.

أما عن آلام الظهر فى الأطفال و المراهقين فسوف نتناوله في مقال منفصل بعنوان آلام الظهر فى الأطفال و المراهقين.

التركيب التشريحى للظهر:

آلام الظهر : أسباب , أعراض , تشخيص وعلاجيتركب الظهر من عظام (الفقرات) و عضلات و أعصاب و غيرها من العديد من الأنسجة.

وتتراص الفقرات بعضها فوق البعض و تكون معاً العمود الفقري الذى يحوي القناة الشوكية التى تحوي و تحمي الحبل الشوكي الذي يتحكم فى حركة و إحساس الجسم.

و يبرز من الحبل الشوكي الجذور العصبية و تخرج من القناة الشوكية من خلال فتحات خاصة على جانبي الفقرات.

و يمتد العمود الفقري أسفل الحبل الشوكي و نتيجة لذلك تتدلى الجذور العصبية القطنية و العجزية أسفل الحبل الشوكي داخل القناة الشوكية مكونة ما يشبه ذيل الفرس. و ترقد ما بين الفقرات الأقراص الفقرية (القرص الفقري هو الغضروف أو ما يطلق عليه الديسك باللغة الإنجليزية  (Intervertebral disc) و التى تتكون من طبقة قاسية خارجية و لب من مادة هلامية داخلية. و تعمل هذه الأقراص على حماية العظام من الإحتكاك ببعضها البعض و تعمل كالوسادات فتقوم بإمتصاص الصدمات. و تترابط الفقرات معاً بواسطة الأربطة و العضلات مما يتيح حركة الفقرات معاً ككتلة واحدة عند ثني العمود الفقرى للأمام و الخلف و الجانبين.
و يقسم العمود الفقرى إلى أربعة مناطق: المنطقة العنقية و الصدرية و القطنية و العجزية: و تتكون المنطقة العنقية من سبع فقرات ، و تتكون المنطقة الصدرية من أثنتى عشرة فقرة تقع فى أعلى الظهر ، و تتكون المنطقة القطنية من خمس فقرات تقع فى منطقة أسفل الظهر ، و تتكون منطقة العجز و العصعص من عدة عظام متلاحمة فى أسفل العمود الفقري.
و ترقم الفقرات من الأعلى إلى الأسفل. و يحدث ألم أسفل الظهر فى منطقة الفقرات القطنية و العجزية خاصة منطقة الفقرة القطنية الرابعة و الخامسة و الفقرة العجزية الأولى.

أسباب آلام الظهر

هناك العديد من أسباب ألم أسفل الظهر. و يعد ألم الظهر الغر محدد السبب و الذى يحدث بدون سبب أو مرض معين فى الفقرات أكثر الأسباب شيوعاً حيث يصاب به أكثر من 85% من مرضى ألم أسفل الظهر. وفيما يلي إهم أسباب ألم أسفل الظهر المعروفة:
توتر أو إجهاد عضلات الظهر(Muscle strain) : يؤدى توتر أو إجهاد عضلات الظهر لتقلص العضلات. و يمكن أن يؤدى كل من

(1) الإستخدام اليومي المفرط لهذه العضلات و أوضاع حمل الأثقال الغير سليمة

(2) الوضع الغير سليم للجسم أثناء الجلوس أو الوقوف

(3) الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة وأيضاً القيادة لفترات طويلة

(4) ممارسة العادات الخاطئة التى تتضمن ثنى أو إلتواء الظهر و ربما العطس و السعال و كذلك

(5) الضغط النفسي إلى حدوث توتر أو إجهاد بالعضلات. و تكون الأعراض عادة ألم و تيبس بأسفل الظهر.
و من أكثر المهنيين عرضة للإصابة بألم الظهر الكتبة و الذين يقضون معظم أوقاتهم فى وضع الجلوس و العتاليين الذين يتكرر حملهم للأحمال الثقيلة.

آلام الظهر : أسباب , أعراض , تشخيص وعلاج
خشونة الفقرات القطنية (Spondylosis) : تنتج خشونة الفقرات القطنية عن بلى الأقراص الفقرية (الغضاريف أو الديسكات) نتيجة لكثرة الإستخدام مع العمر مما يتسبب فى حدوث تمزقات و شقوق فى الأقراص الفقرية مع فقد لمحتواها من المياه و كذلك تكوين الزوائد العظمية. و من الخداع أن تسمى هذه التغيرات بالمرض حيث أن هذه التغيرات تحدث طبيعياً مع تقدم العمر و أن معظم الحالات يتم تشخيصها بالأشعة التشخيصية دون وجود أية أعراض إكلينيكية.

إعتلال المفاصل الفقرية الجانبية (Facet joint arthropathy): المفاصل الفقرية الجانبية هي تلك المفاصل التي تربط الفقرات ببعض على جانبي العمود الفقري وينتج إعتلال هذه المفاصل عن كثرة الإستخدام مع العمر تماماً مثلما يحدث في مرض خشونة الفقرات القطنية. و يؤدى ذلك إلى حدوث ألم بالظهر. على الرغم من ذلك فإن هذه التغيرات من الممكن أن تحدث طبيعياً مع تقدم العمر دون حدوث أية أعراض.

إنزلاق الفقرات (Spondylolisthesis): يعنى هذا المرض الإنزلاق الأمامي لأحد الفقرات السفلي للعمود الفقري فوق الأخرى. و قد ينتج هذا عن الإجهاد و الإرهاق الشديد لمفاصل فقرات أسفل الظهر و قد يصاحب هذا المرض بالتالي إعتلال المفاصل الفقرية الجانبية. و على الرغم من أن هذ المرض قد يؤدي إلى حدوث ألم بأسفل الظهر فإنه توجد العديد من الحالات التى يتم تشخيصها مصادفة بالأشعة التشخيصية و لا تعانى من أية اعراض. في بعض الحالات ينتج إنزلاق الفقرات عن حدوث كسر بعظام الفقرة و الذى قد يتطلب العلاج الجراحي.

الإنزلاق الغضروفي (Disc herniation): قد يتسبب البلى و كثرة إستخدام الأقراص الفقرية مع العمر إلى (1) حدوث ضعف بالطبقة الخارجية للقرص الفقري مما قد يؤدى إلى بروزها أو (2) قد يحدث تمزق بالطبقة الخارجية مما قد يؤدي إلى قذف المادة الهلامية الداخلية خارج القرص. يعد بروز الطبقة الخارجية للقرص أكثر شيوعاً من قذف المادة الهلامية الداخلية خارج القرص و يمكن تواجد هذه الحالة فى نصف الأناس دون حدوث أية أعراض أما في النصف الآخر فهي تؤدي إلى الضغط على الأعصاب مسببةً ألم بالساق يطلق عليه إصطلاح عرق النسا (Sciatica). أما الحالة الثانية فهي قد تؤدى في بعض الأحيان إلى الضغط على الجذور العصبية القطنية أو العجزية الأمر الذي يؤدى بالتبعية إلى حدوث ألم بالساق (والذي يطلق عليه إصطلاح عرق النسا) و ضعف بحركة و إحساس الأطراف السفلي و إضطراب عملية الإخراج و إعتلال القدرة الجنسية. عادةً ما يلتئم القرص الفقري بأن يتخلص الجسم من المادة المقذوفة و يقوم بإمتصاص الماء مما يزيل الضغط على العصب.
♦ ضيق القناة الشوكية القطنية (Spinal canal stenosis): عادةً ما ينتج ضيق القناة الشوكية القطنية عن إعتلال واحد أو أكثر من الأقراص الفقرية. و عادةً ما يحدث هذا فى كبار السن و يتسبب فى الضغط على الجذور العصبية و الذى قد يؤدى بدوره إلى حدوث آلام بالساق أو الساقين (عرق النسا) أثناء المشي تقل عند الجلوس أو الإنحناء للأمام وكذلك ضعف و/أو تنميل بالساق أو الساقين أو قد يحدث هذا الضيق دون أية أعراض.
♦ أسباب أخرى أقل شيوعا لألم الظهر فى البالغين:
نادراً ما يرجع ألم الظهر لسبب خطير مثل إلتهاب ميكروبي (كالدرن) أو كسور أو أورام بالعمود الفقرى. و قد تنتج كسور الفقرات عن ضعف و هشاشة العظام.
و قد يحدث ألم الظهر مصحوباً بالتيبس الصباحي لأسفل الظهر فى الشباب من الذكور (15 إلى 25 عاماً) نتيجة لحدوث إلتهاب بالمفصل العجزي الحرقفي كما يحدث فى مرض إلتهاب الفقار التيبسي.
و قد ينشأ ألم الظهر عن إعتلال الأعضاء الداخلية فى البطن و الحوض كما فى حالة تمدد الشريان الأورطي بالبطن و أمراض البنكرياس.

عرق النسا (Sciatica):

يطلق مصطلح عرق النسا على الألم الذي يمتد من أسفل الظهر حتى خلف الورك وأحياناً أيضاً إلى القدم.و يحدث هذا العرض في حالة تهيج أي من هذه الجذور العصبية و قد يصاحبه حدوث تنميل و إضطراب بإحساس الطرف السفلي.

 

متى يتوجب عليك إستشارة الطبيب:

من الممكن علاج معظم المرضى بالإستعانة بطبيب العائلة أو الممارس العام. أما فى الحالات الخطيرة يستوجب على المريض إستشارة طبيب متخصص بأمراض العمود الفقري مثل أطباء الروماتيزم أو جراحي المخ و الأعصاب و جراحي العظام. و يتوجب على المريض إستشارة الطبيب فى أى من الحالات الآتية:
♦ الإصابة بألم فى الظهر حديث المنشأ فى أولئك الذين يتعدون السبعين من العمر.

♦ عدم تحسن الألم بالراحة و الرقود لاسيما ليلاً.

♦ إذا إمتد الألم إلى الأطراف السفلي خاصةً إذا كان مصاحب بتنميل و إضطراب بإحساس الأطراف السفلي.
وجود ضعف بالقدرة الحركية و إضطراب بالإحساس فى الأطراف السفلي و وجود خلل بالوظائف الإخراجية أو القدرة الجنسية. فقد يعنى هذا وجود ضغط على أحد الجذور العصبية القطنية أو العجزية.

♦ حدوث ألم بالظهر مصاحب بحمى أو فقد شديد بالوزن.

♦ وجود تاريخ مرضى للإصابة بالأورام الخبيثة أو هشاشة العظام أو إختلال الجهاز المناعي أو العلاج بالهرمونات الإستيرويدية (الكورتيزون) لفترة طويلة من الوقت.

♦ إذا سبق حدوث الألم التعرض لحادث أو السقوط على الأرض لاسيما فى أولئك الذين يتخطون الخمسين من العمر.

♦ كون الألم مقتصر على منطقة شديدة التحديد بالظهر.

♦ وجود تيبس صباحي يمتد لأكثر من ستين دقيقة لاسيما فيمن هم أقل في العمر من الأربعين عاماً مع تحسن الألم بالحركة فقد يكون ذلك أحد المؤشرات لإعتلال الفقار التيبسي.

♦ إذا لم يتحسن الألم فى خلال أربعة أسابيع.

الإختبارات التصويرية لألم اسفل الظهر:

قد يستدعي الأمر فى بعض الحالات الإستعانة بالإختبارات التصويرية مثل الأشعة السينية (أشعة إكس) أو الأشعة المقطعية أو التصوير بالرنين المغناطيسي.
♦ الأشعة السينية (X-ray): قد يتطلب الأمر الإستعانة بالاشعة السينية فى المرضى المعرضين أو الذين يعانون من أعراض عدوى أو أورام أو كسور الفقرات. و بالرغم من ذلك فإن الأشعة السينية لاتمكن من إعطاء بيانات تفصيلية تساعد على تشخيص الإنزلاق الغضروفى و ضيق القناة الشوكية.
♦ الأشعة المقطعية (Computed tomography, CT) و التصوير بالرنين المغناطيسي (Magnetic resonance imaging, MRI): تمكن كل من الأشعة المقطعية و التصوير بالرنين المغناطيسي من الإطلاع التفصيلي على كلاً من الأنسجة العظمية و الأنسجة اللينة (مثل الأقراص الفقرية أو الديسكات) . و عادةً ما يتم الإستعانة بأى منهما لتشخيص الإنزلاق الغضروفي و ضيق القناة الشوكية. تستخدم هذه الأشعات كذلك فى حالات إستمرار الألم لأكثر من أربعة أو خمسة أسابيع و فى حالات عدم إكتشاف السبب الفعلي للألم بالوسائل الأخرى.
♦ أشعة المسح الذري للعظام (Bone scan): قد يفيد هذا الإختبار فى تشخيص عدوى و أورام العمود الفقري و كذلك الكسور التي لا تتضح بالأشعة السينية.

علاج ألم أسفل الظهر:

آلام الظهر : أسباب , أعراض , تشخيص وعلاجيتحسن ألم أسفل الظهر فى معظم المرضى فى خلال أربعة إلى ستة أسابيع سواء بدون علاج أو بالعلاج التحفظي فى المنزل. عادة ما يستجيب ألم الظهر للعلاج بصورة سريعة طالما أنه لا يوجد سبب خطير للألم. حتى فى حالات الإنزلاق الغضروفي فإن الجسم يتخلص من المادة الهلامية المقذوفة و يزيل الضغط عن الجذر العصبي. ويتضمن علاج ألم أسفل الظهر العديد من التدابير البسيطة.
الراحة: أهم ما يجب أن يعرفه المريض بالنسبة للراحة ما يلي:

  • الراحة بالمنزل أم الإستمرار في أداء الأنشطة الحياتية العادية: قد يظن بعض المرضى أن إستمرار نشاطه و أدائه لأنشطته الحياتية العادية قد يؤديان إلى سوء الأعراض و تأخر الإستجابة للعلاج. و على عكس ذلك فإن كلاً منهما يساعد على بسط العضلات المتوترة و الحفاظ على قوة العضلات و يعجل من الشفاء. و لا ينصح بالراحة التامة و الرقود فى السرير فى حالات آلام أسفل الظهر . ينصح فقط بالراحة النسبية مع الحرص على تجنب الأنشطة العنيفة و التى قد تؤذى الظهر. و ينصح في نفس الوقت بممارسة التمارين البسيطة مثل رياضة المشي.
  • أما فى حالة وجود ألم شديد بالظهر فإنه ينصح بالراحة و الرقود لفترة قصيرة عادةً ما لا تزيد عن يوم واحد. و تفضل أوضاع الإستلقاء الآتيه لتحقيق الراحة المطلوبة:
    حين الإستلقاء على الظهر فإنه يفضل وضع وسادات خلف الركبتين و الرأس و الإبقاء على الأكتاف مرتفعة
    حين الإستلقاء على الجنب فإنه يفضل ثنى الركبة العليا و وضع وسادة بين الركبتين.
  • ألم الظهر و العمل: ينصح معظم الخبراء مرضى ألم الظهر بالإستمرار فى العمل مع تجنب حمل الأحمال الثقيلة و الجلوس و الوقوف لفترة طويلة و ثني الظهر. أما فى حالة عدم سماح العمل بالجلوس أو الوقوف بشكل مريح فإنه يمكن للمريض أخذ فترة من الراحة في المنزل. و فى حالة الوقوف في العمل فإنه قد ينصح رفع أحد القدمين على قطعة خشبية مع التبديل بين القدمين على فترات.

العلاج بالحرارة: قد يساعد العلاج الحراري فى أول أسابيع من العلاج فى تحسين ألم أسفل الظهر بينما لم يتبين بعد فائدة العلاج بالبرودة.

مثبطات الألم: يمكن ، تحت إشراف الطبيب المعالج طبعاً، الإستعانة بالأسيتامينوفين (البانادول و البارامول) و مضادات الإلتهاب الغير إستيرويدية مثل الأسبيرين و الديكلوفين (الكاتافلام أو الفولتارين) أو الإيبوبروفين (البروفين) أو البيروكسيكام (البركسين و الفلدين) أو الإندوميثاسين (الإندوسيد و البونيدون) لتثبيط الألم. أما فى حالة عدم إستجابة الألم لمثل هذه العقاقير فإنه يمكن الإستعانة بأنواع أخرى من المسكنات المخدرة كالترامادول (ترامال).
و يفضل تناول هذه العقاقير بصورة منتظمة لمدة تتراوح من ثلاثة إلى خمسة أيام عن إستخدامها بشكل متقطع عند عدم إحتمال الألم.
و يمكن للطبيب وصف العقاقير الباسطة للعضلات لتثبيط الألم الناتج عن تقلص عضلات الظهر المصاحب لإعتلال الفقرات لأي سبب و لكن مثل هذه الأدوية قد تؤدي إلى الشعور بالنعاس و لا تزيد قدرتها على تثبيط الألم على مضادات الإلتهاب الغير إستيرويدية. و ينصح بتناول هذه العقاقير قبل النوم و لفترة قصيرة. و يجب على المرضى الذين يتطلب عملهم اليقظة و الإنتباه مثل السائقين و مشغلي الآلات تجنب تناول مثل هذه العقاقير.
♦ التمارين الرياضية: لا ينصح بممارسة التمارين الرياضية الخاصة ببسط و تقوية عضلات الظهر بشكل روتينى يومي مباشرةً بعد حدوث نوبة جديدة من نوبات ألم أسفل الظهر حيث أنها قد تتسبب فى تفاقم الألم و تباطؤ الشفاء. و على الرغم من ذلك فإنه فور تحسن الألم ينصح بإتباع برنامج من التمارين الرياضية لزيادة مرونة الظهر و تقوية عضلاته.
و تشتمل التمارين الرياضية الخاصة ببسط و تقوية عضلات الظهر تمارين المشى و السباحة و تمارين الدراجة الثابتة و التمارين الرياضية الخفيفة و يجب على المرضى الذين يعانون من نوبات متكررة من ألم الظهر الإستمرار بممارسة تلك التمارين لمنع الإصابة بنوبات جديدة. كما يجب على المريض تجنب التمارين التى تتطلب ثني الظهر و كذلك التمارين الرياضية العنيفة و التي من الممكن أن تؤذي الظهر.
العلاج الطبيعي (Physical therapy): قد ينصح بالإستعانة بالعلاج الطبيعي فى حالة إستمرار الألم لفترة أكثر من أربعة إلى ستة أسابيع بوضع برنامج من التمارين الرياضية متضمنة تمارين بسط و ثني و فرد الظهر و تمارين تقوية العضلات و تمارين اللياقة البدنية و التمارين الرياضية الخفيفة. و يمكن لأخصائي العلاج الطبيعي الإشراف على أدء التمارين أو تعليم المريض كيفية أداء التمارين بالمنزل.

العلاج عن طريق تقويم العمود الفقري (Manipulation): يعتمد العلاج عن طريق تقويم العمود الفقري على تحريك العمود الفقري و المفاصل بعد مدى حركتها الطبيعية. و قد يستخدم هذا النوع من العلاج فى علاج ألم الظهر الحاد و المزمن. و قد وجد أن هذا النوع من العلاج قد يكون له نفس القدر من الفاعلية و الأمان مثلها مثل العلاج التحفظي الغير جراحي. معظم الدراسات الإكلينيكية تضمنت عدد إثنين من الجلسات من هذا العلاج أسبوعياً لمدة أسبوعين إلى ثلاثة اسابيع.
♦ العلاج بالإبر الصينية (Acupuncture): يتضمن العلاج بالإبر الصينية غرز إبر دقيقة السمك فى نقاط معينة من الجسم بحسب الخريطة الصينية التقليدية لسريان الطاقة داخل الجسم. و قد يعتبر العلاج بالإبر الصينية آمناً و فعالاً فى حالات ألم الظهر المزمن و لا يعلم مدى فاعليته فى حالات ألم الظهر الحاد.
العلاج بالتدليك (Massage)و اليوجا (Yoga): لقد تم تقييم العلاج بالتدليك و اليوجا فى عدد من الدراسات و قد تبين أن كلاً منهما قد يفيد فى علاج ألم الظهر المزمن .
♦ بعض الأنواع العلاجية الأخرى الغير جراحية:
• • الحقن الموضعي للعقاقير المخدرة للألم: قد ينصح بعض الأطباء بالحقن الموضعي لهذه العقاقير فى نقاط معينة بالظهر. و على الرغم من أن هذا النوع من العلاج لم يثبت فاعليته إلا أنه قد يفيد مرضى ألم الظهر المزمن.
• • قد يفيد حقن الكورتيزون فى المرضى المصابين بإعتلال الجذور العصبية و عرق النسا . و يساعد هذا العلاج على تحسين الألم لفترة ما بين أسبوعين إلى ستة أسابيع و لا يمتد تأثيره إلى ما بعد ذلك. و لا يوجد دليل على فائدة هذا العلاج فى حالات الأسباب الأخرى لألم الظهر
• • إختيار مرتبة الفراش: لم يثبت بعد فائدة المرتبة القاسية فى منع حدوث أو علاج ألم الظهر. و قد تبين فى أحد الدراسات أن المرتبة متوسطة الصلابة قد تفيد أكثر من المرتبة شديدة الصلابة.
• • العلاج بالموجات الفوق صوتية (Ultrasound)و العلاج التداخلي(Interferential therapy) و العلاج بالموجات القصيرة (Short-wave diathermy)و العلاج عن طريق التحفيز الكهربائي للعصب عبر الجلد (Transcutaneous electrical nerve stimulation)و العلاج بإستخدام أشعة الليزر متوسطة المستوى(Low-level Laser therapy): و تعمل كل تلك التدابير على تعريض الجلد لشكل من أشكال الطاقة. و لم يثبت فاعلية أى من هذه الطرق العلاجية لاسيما فى الأربعة لستة أسابيع الأولى من الألم.

ملحوظة:
لا يفيد أى من مشد الخصر (أحزمة الظهر) و الدعائم فى منع أو علاج ألم الظهر إلا فى بعض حالات إنزلاق الفقرات.
و لا يفيد جذب (شد) العمود الفقرى بإستخدام أثقال لإعادة تقويمه مرضى ألم الظهر لاسيما فى الأسابيع الأولى من المرض.

♦ العلاج الجراحي: تحتاج نسبة ضئيلة من مرضى ألم أسفل الظهر إلى التدخل الجراحي. و تعد الجراحة ضرورية فى حالات الأورام و عدوى الفقرات الميكروبية كبعض حالات الدرن والخراج الميكروبي و إعتلال الجذور العصبية بسبب الضغط عليها كما في حالات الإنزلاق الغضروفي (الذي أدى إلى حدوث آلام شديدة مبرحة أو إلى حدوث ضعف بالقدرة الحركية للأطراف أو إضطراب الإحساس بالأطراف أو إضطراب وظائف الإخراج أو خلل بالقدرة الجنسية) الغير مستجيب للعلاج التحفظي
أما بالنسبة للعلاج الجراحي لحالات خشونة الفقرات فإنه لم يجزم بعد بفائدته.

الوقاية من ألم أسفل الظهر:

 

♦ العادات: من أهم التدابير التى تقي من إعادة الإصابة بألم أسفل الظهر تجنب السمنة و الأنشطة التي تستوجب ثني العمود الفقري المتكرر و الأنشطة العنيفة بالإضافة إلى الإستمرار فى أداء الأنشطة الحياتية اليومية و أداء االتمارين الرياضية المنتظمة.
♦ أخذ فترة من الراحة: يجب على المريض الذى يضطر للجلوس أو الوقوف لفترة طويلة تغيير وضعه بصورة مستمرة مع إستخدام مقعد مريح للجلوس. و يجب تعديل وضع المقعد بإستمرار لتغيير وضع الجسم . و قد يفيد أخذ فترات قصيرة لكن عديدة من الراحة للتجول أثناء الجلوس أو الوقوف لفترة طويلة. و فى أولئك الذين يتطلب عملهم الوقوف لفترات طويلة فقد ينصح بوضع قطعة من الخشب عند القدم مع تبديل وضع أحد القدمين عليها بين الحين و الآخر. و ينصح المرضى بعدم إرتداء الأحذية ذات الكعب العالي حيث أنها قد تؤدي إلى إجهاد عضلات الظهر.
♦ و يجب على المريض تعلم الطريقة المثلى لحمل الأثقال بثني الركبتين بدلاً من ثني الظهر. و يمكن أخذ هذا الوضع أثناء إرتداء الجوارب و الأحذية و السراويل لتجنب ثنى الظهر.
♦ التمارين الرياضية: نخص بالذكر تمارين تحسين اللياقة البدنية و التمارين الخاصة بتقوية عضلات الجذع و الوركين و البطن و تمارين مط عضلات الظهر و البطن و الوركين. و تهدف هذة التمارين إلى تقوية العضلات بالإضافة إلى زيادة مرونتها حتى تكتسب القدرة على تحمل العمل و إمتصاص الصدمات.و ينصح المرضى بأداء تلك التمارين بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً لمدة خمسة عشرة دقيقة كل مرة. و ينصح بالبدء بتمارين بسط العضلات قبل تمارين تقوية العضلات. و يفضل مصاحبة تمارين بسط و تقوية العضلات بتمارين الإيروبيكس مثل المشي و ركوب الدراجات. و لا بأس إذا لم يتمكن المريض من أداء التمرين للمدة المثلى فبالمواظبة والإستمرار في التدريب يمكن الوصول إلى النتيجة المطلوبة مع الوقت.

 

السابق
وجود الغلوبيولينات البردية في الدم : أسباب , أعراض , تشخيص وعلاج
التالي
التهاب المفاصل غير متمايز : أسباب , أعراض , تشخيص وعلاج