السبات Coma

0 4

السبات Coma هو حالة من تبدّل الوعي مع فقد للإثارة والانتباه، هناك طيف واسع من الحالات تصف درجات السبات (الوسن، الكلل، الذهول، السبات).

يجب تمييز السبات عن الهذيان والصمات اللاحركي، ويعتبر السبات حالة مؤقتة، إما أن تعود للوعي الكامل أو تتطور باتجاه الحالة الإنباتية أو تتقدم باتجاه الموت الدماغي.

تشخيص السبات سريرياً بالقصة والفحص السريري، وكذلك الفحوص المخبرية توضح السبب وتثبت التشخيص.


التشخيص التفريقي لأسباب السُّبات

الرض:

  • الأذية البرانشيمية.
  • النزف داخل القحف.
  • الورم الدموي فوق الجافية.
  • الورم الدموي تحت الجافية.
  • النزف تحت العنكبوتية.
  • الورم الدموي داخل الدماغ.
  • الأذية المحورية المنتشرة

الأسباب غير الرضية:

سمية، استقلابية:

  • اعتلال الدماغ بالإقفار بنقص الأكسجة .
  • صدمة.
  • حصار قلبي.
  • وعائي.
  • التسمم بالـ CO.
  • التسممات (الأدوية ،الفوسفور العضوي، المعادن الثقيلة، السيانيد).

الاضطرابات الجهازية الاستقلابية :

  • نقص السكر، العوامل التميمة (التيامين، نياسين، بيريدوكسين).
  • اضطراب الشوارد (NA ،MG، CA).
  • الحماض الكيتوني السكري.
  • سبات يوريميائي، سبات كبدي، متلازمة راي، أخطاء الاستقلاب الوليدية، اضطرابات حلقة البولة، اعتلالات الحموض الأمينية، الاضطرابات المتقدرية، الإنتانات (التهاب السحايا، التهاب الدماغ).
  • ADEM، الآفات الكتلية (الأورام، خراجات، استسقاء دماغي).
  • الأسباب الوعائية (التهابات الأوعية، الاحتشاءات الشريانية، خثار الجيب الوريدي).

تقييم المريض المسبوت

  • بالقصة المرضية، يجب وصف الحادث المؤدي للسبات مع الأعراض المرافقة.
  • النعاس المتطور بشكل سريع يقترح آفة استقلابية أو سبب سمي.
  • البداية المفاجئة بدون قصة رض، يشير لنزف داخل القحف عفوي أو اختلاجات.
  • فقد الوعي المتقدم ببطء، يقترح استسقاء الدماغ أو آفة كتلية متوسعة.
  • الصداع المثار بتغير الوضعة أو بمناورة فالسالفا، يقترح ↑ ICP كنتيجة لاستسقاء دماغي أو آفة شاغلة للحيز.
  • الصداع مع ألم الرقبة أو صلابة النقرة يشير لتهيج سحائي (التهاب، نزف، إنتان).
  • الحمى والداء الشديد يقترح داء مناعي ذاتي مثل ADEM.
  • يجب تحري تناول سموم أو أدوية.
  • الحمى تقترح الإنتان، لكن غيابها لا ينفيه، خاصةً عند الرضع
  • عند التعارض بين قصة الرض والموجودات الشاملة للأذية، أو التأخر في طلب العلاج يجب أن ننتبه لمتلازمة الطفل المضطهد.
  • خروج سائل رائق من الأنف أو الأذن يشير لكسور الجمجمة.
  • تأخر التطور الروحي الحركي والشذوذات السابقة العصبية، تقترح أخطاء الاستقلاب الولادية.
  • عند الطفل المصاب بداء قلبي أو وهط دوراني يجب أخذ اعتلال الدماغ بنقص التروية والأكسجة واضطراب النظم بعين الاعتبار كسبب للسبات.
  • الفحص السريري يبدأ بتقييم العلامات الحيوية، هبوط الضغط (كسبب لسوء الوظيفة القلبية)، والذي بدوره يكون إما بدئياً أو ثانوياً لإصابة عصبية شديدة، وهذا يؤدي بدوره لإرواء دماغي قليل ينتج عنه أذية إقفارية منتشرة بنقص الأكسجة.
  • ارتفاع الضغط يشاهد في ↑ ICP، كاستجابة فيزيولوجية للمحافظة على إرواء دماغي كافِ.
  • ارتفاع الضغط مع بطء القلب وتغيرات بنمط التنفس (ثلاثي كوشنغ)، وهو أحد العلامات الخطيرة لانفتاق دماغي وشيك.
  • كذلك ↑ BP قد يشير لاستجابة ودية غير نوعية، أو تناول أحد الأمفيتامينات.
  • اعتلال الدماغ بارتفاع الضغط الشديد، قد يسبب الاختلاجات أو يتطور نحو السبات.
  • فرط الحرارة يجب معالجتها بخافضات الحرارة أو أجهزة التبريد المناسبة.
  • لابدّ من فحص العلامات السحائية (كيرنغ، برودنسكي) وإيجابيتها تشير نحو التهاب أو تهيج سحائي.
  • فحص الجلد:

للبحث عن الكدمات والسحجات، التقرحات السطحية واعتلال العقد اللمفاوية، يشاهد في داء خرمشة القطة.

  • الحمامى الهاجرة في داء لايم، النمشات والفرفريات قد تشير لإنتان جرثومي بالسحائيات.
  • الطفل المسبوت:

قد يكون بوضعية فصل قشر (عطف الذراعين مع بسط الساقين)، أو بوضعية فصل مخ (بسط مع دوران داخلي للأطراف الربعة).

  • فحص الأعصاب القحفية ضروري لتقييم وظيفة جذع الدماغ.
  • فحص الحدقات من حيث الحجم والارتكاس للضوء.
  • عدم تساوي الحدقتين يحدث إما بسبب سوء وظيفة العصب القحفي الثالث بجهة واحدة، أو بسبب الألياف الودية الناشئة من الدماغ المتوسط.
  • شلل العصب القحفي الثالث يسبب توسع الحدقة، الإطراق، خلل التعرق في العين المصابة.
  • إصابة الحزمة الودية يؤدي لمتلازمة هورنر (تقبض الحدقة، إطراق بالعين المصابة).
  • في السبات الرضي، متلازمة هورنر قد تشير لتسلخ شريان سباتي.
  • العيون الثابتة قد تشير لاختلاج فعال.
  • فحص قعر العين:

ضروري لتحديد وجود وذمة حليمة أو نزف شبكي في متلازمة الرضيع المهزوز (Shaken baby syndrome)، النزف بشكل ألسنة اللهب وبقع ندف القطن تشاهد في اعتلال الدماغ بفرط التوتر الشرياني.

  • المنعكس العيني الرأسي (منعكس عين الدمية):

يجرى بمسك جفون المريض مفتوحة وتحريك الرأس بسرعة باتجاه واحد، (في المريض المسبوت تتحرك العينان عكس حركة الرأس وبعد عدة ثوان تعود العينان للوضع الطبيعي).

ملاحظة: يجب عدم إجراء هذا الاختبار عند توقع أذية بالنخاع الرقبي.


استقصاءات إضافية

  • سكر الدم، نقص السكر يجب علاجه بالدفش الوريدي السريع للدكستروز.
  • فرط السكر يُشاهد في الحماض الخلوني السكري، كسبب للسبات الاستقلابي.
  • غازات الدم، خمائر الكبد، CBC، زرع دم وبول، مسح سمي (أسيتامينوفين، ساليسيلات، مستويات الإيتانول).
  • مسح استقلابي (أمونيا، لاكتات، بيروفات)، قياس مستويات الحموض العضوية، الحموض الأمينية، أسيل كارنيتين، وهذا يفيد إن أشارت القصة السريرية لمرض استقلابي.
  • بعد عملية الإنعاش، يتم إجراء رأس بدون حقن لدى جميع الأطفال بدون سبب واضح.
  • يُجرى البزل القطني عند المريض المحموم أو عند توقع الإنتان.
  • لا ينفي الـCT الطبيعي ارتفاع الضغط داخل القحف، لذا لابد من قياس ضغط الانفتاح.
  • دائماً فحص الـCSF يتضمن (الخلوية، سكر، بروتين، زرع جرثومي)، و(حسب التوجه السريري)، PCR، فحوصات إضافية، زرع للعصية الدرنية، زرع فطري، لاكتات والتي ترتفع بحال وجود داء استقلابي أو خلل متقدري.
  • EGG ممكن أن يقدم دراسة مساعدة في التشخيص، حيث تدل الموجات ثلاثية الطور على اعتلال دماغ استقلابي، موجات حادة مع بطء موجات بؤري يترافق مع التهاب الدماغ بالحلأ البسيط.
  • في حال بقي سبب السبات مجهولاً، يلجأ لدراسات وفحوص إضافية لتحديد السبب مثل التهاب الدماغ لهاشيموتو (وظائف الدرق، أضداد الدرق الذاتية)، التهاب الأوعية الدماغية (ESR- ANA، تصوير الأوعية).
  • أخيراً يمكن أن نلجأ للمرنان كوسيلة تشخيصية أو إنذارية.

تدبير وعلاج السُّبات

  • ABC مع مراقبة التنفس والدوران بشكل مستمر والتقييم المتكرر لسلم الوعي GCS.
  • نقص الأكسجة، هبوط الضغط، نقص أو فرط السكر، هبوط أو ارتفاع الحرارة أو فقر الدم يسيء للإنذار بشكل عام ويجب أن تعالج بشكل هجومي.
  • القضيتان الأساسيتان بالعلاج هما (ارتفاع الضغط داخل القحف، النوبة الاختلاجية).
  • ICP: تتضمن أسبابه (النزف داخل القحف، الوذمة الدماغية، آفة شاغلة للحيز).
  • الوذمة الدماغية قد تكون وعائية (هروب السوائل من الأوعية الدموية لداخل الفراغ الخلالي مع تغير بالحاجز الدموي الدماغي).
  • أو قد تكون سمية: لتراكم الماء داخل الخلوي نتيجة قصورمضخة الصوديوم- البوتاسيوم المعتمدة على الطاقة.
  • الانفتاق: يحدث نتيجة انضغاط جذع الدماغ.
  • يتضمن التدبيرالمبدئي المعالجة بفرط التناضحية (إعطاء المانيتول أو Na وريدياً) وإجراء إفراط تهوية للحصول على pco2 حوالي 35 مم.ز.
  • وضعية العنق والرأس بزاوية 20-30 درجة قد يحسن العود الوريدي.
  • إزالة الانضغاط جراحياً بإزالة الآفة الكتلية أو بَضْع القحف، قد يكون منقذاً للحياة.
  • الاختلاج: النوبات تحت السريرية في المرضى العليلين ظاهرة غير مدركة سريرياً، لذا يجب الشك بذلك عند الطفل المسبوت.
  • أظهرت الدراسات أنّ حوالي 25% من الأطفال ذوي الحالة الذهنية المتبدلة في وحدة العناية المشددة وقسم الإسعاف، يعانون من اختلاجات تحت سريرية يمكن اكتشاف فقط حوالي النصف عن طريق EEG مسجل لمدة ساعة، لذلك EEG المستمر يستطب في هذه الحالات.
  • نذكر في هذا السياق أن النوبات غير الاختلاجية المطولة تسيء للإنذار.
  • يمكن أن تنهي مضادات الاختلاج هذه النوبات خاصة فوسفينوتوئين وحمض الفالبروات- البنزوديازيبينات والفينوباربيتال يمكن أن يقلل الضغط الدموي، وهذا يقلل الإقفار الدماغي بنقص الأكسجة.

يستخدم موقعنا ملفات الكوكيز وتعريف الإرتباط لضمان تقديم أفضل طريقة عرض موافق أقرأ المزيد

سياسة الخصوصية & الكوكيز