احتباس السوائل في الجسم أو الإستسقاء| حالة طبية خطيرة (تعرف عليها)

يعرف الإستسقاء أو احتباس السوائل في الجسم بالإنجليزية  (Edema) بأنه تورم الجسم أو جزء من الجسم نتيجة لزيادة السائل الخلالى  (Interstitial Fluid)الموجود بين الخلايا.

و يحدث الإستسقاء لأسباب عديدة منها ما يتسبب فى الإستسقاء العام بالجسم كله (Anasarca)  كما فى حالات فشل و تليف الكبد   (Liver Cirrhosis) و زيادة إفراز الزلال بالبول (Nephrotic  Syndrome)  و قصور وظيفة القلب أو فشل القلب  (Heart Failure) و منها ما يتسبب فى إستسقاء بجزء محدد من الجسم كأحد الأطراف كما فى حالة كفاءة الأوردة  (Venous Edema) أو الأوعية الليمفاوية  (Lymph Edema)و حالات دوالى الساقين (Varicose Veins Of Lower Limbs) .

الألية المرضية ل احتباس السوائل في الجسم

لفهم كيفية حدوث الإستسقاء و احتباس السوائل في الجسم سوف نوضح جزء هام من العمليات الحيوية التى تتم بالجسم.

يتم تكوين السائل الخلالى عن طريق إرتشاح السوائل من الدم من خلال الشعيرات الدموية ليعمل هذا السائل على حمل المواد الغذائية و الأوكسجين من الدم إلى الخلايا ثم يتم عودة هذا السائل إلى الدم من خلال الجانب الوريدى للشعيرات الدموية و الأوعية الليمفاوية بعد أن يتم تحميله بفضلات الخلايا و ثانى أوكسيد الكربون.

و تعتمد كمية السائل الخلالى المرشحة من الدم على الضغط الداخلى للشعيرات الدموية و الذى يعمل على دفع السائل الخلالى من داخل الشعيرات إلى الخارج و كذلك القوة الأسموزية الماصة للدم بداخل الشعيرات و التى تعمل على الحفاظ على ما بداخل الشعيرات من السوائل بالإضافة إلى نفاذية جدار الشعيرات الدموية و التى تسمح بعبور السائل الخلالى عبر جدار الشعيرات الدموية إلى الخارج.

ففى حالة زيادة الضغط الداخلى للشعيرات الدموية كما فى حالة إحتباس الماء و الصوديوم بالدم بفعل الكلى سواء بسبب قصور وظيفتها  أو بسبب قصور الدورة الدموية المغذية للكلى كما يحدث فى حالات فشل القلب و فى حالات نقص القوة الأسموزية للدم كما فى حالة نقص مستوى الألبومين بالدم و كذلك فى حالة زيادة نفاذية جدار الشعيرات كما فى حالة وجود إلتهاب موضعى أو حساسية شديدة بالجسم(Angioneurotic Edema)  سوف يزيد حجم السائل الخلالى الذى يتم ترشيحه مما قد يترتب عليه حدوث إستسقاء بالجسم.

و كذلك قد ينتج الإستسقاء عن وجود خلل بإعادة هذا السائل ثانية إلى الدم بواسطة الأوردة أو الأوعية الليمفاوية كما فى حالة وجود إنسداد بهذه الاوعية أو عيب خلقى بها.
و سوف يتناول هذا المقال أعراض و تشخيص الإستسقاء فى البالغين.

كيف يتم تشخيص احتباس السوائل في الجسم

يهدف التشخيص إلى الوصول للسبب الفعلى للإستسقاء حيث يختلف العلاج بإختلاف السبب. و للوصول إلى السبب يراعى سؤال المريض عن عدة نقاط من أهمها:

  • مكان الإستسقاء:

حيث أن شعور المريض بصعوبة التنفس و عدم القدرة على التنفس لاسيما عند الإستلقاء مع إحتمالية الإستيقاظ من النوم بسبب صعوبة التنفس الشديدة قد يعنى وجود إستسقاء بالرئتين ( وذمة رئة ) و الذى قد يحدث فى حالات فشل الجانب الأيسر من القلب و حالات الفشل الكلوى المصاحب بنقص شديد بكمية البول بينما قد يعنى حدوث إستسقاء بالبطن وجود تليف بالكبد مع إرتفاع ضغط الشريان البابى و قد يعنى وجود تورم بالطرفين السفليين زيادة إخراج الزلال بالبول أو فشل بالجانب الأيمن من القلب.

  • هل الإستسقاء يحدث على هيئة نوبات متقطعة أم أنه موجود بصورة مستمرة؟

فقد يعنى حدوث الإستسقاء على هيئة نوبات فى الإناث مع إقتراب موعد الحيض أمر طبيعى و لا يتطلب الإستخدام المستمر لمدرات البول كما يحدث فى بعض الأحيان.

  • وجود تاريخ مرضى للإصابة بإرتفاع ضغط الدم أو قصور الشريان التاجى أو الإصابة بفيروس سي و بى الكبدى أو وجود حصوات بالجهاز البولى حيث يعين معرفة التاريج المرضى معرفة سبب الإستسقاء.
  •  معرفة إذا ما كان حدوث الإستسقاء إرتبط بتناول عقار معين.
  •  السؤال عن أعراض خلل الأجهزة المختلفة للجسم حيث أن ذلك يساعد على تحديد سبب الإستسقاء فمثلا وجود صعوبة بالتنفس قد يعنى وجود مرض بالقلب و كذلك قلة كمية البول قد يعنى وجود إضطراب بوظائف الكلى و وجود إصفرار بصلبة العين قد يعنى وجود إظطراب بوظائف الكبد و وجود دوالى الساقين قد يمثل السبب للإستسقاء فى حد ذاته.

و يساعد قياس الضغط الوريدى المركزى(Central Venous Pressure)  على تحديد سبب الإستسقاء حيث يرتفع فى حالات فشل الجانب الأيمن من القلب و الفشل الكلوى بينما يكون فى معدله الطبيعى فى حالات تليف الكبد و زيادة إفراز الزلال فى البول.

أماكن حدوث احتباس السوائل في الجسم والإستسقاء:

بالنسبة لمكان حدوث الإستسقاء, قد يؤثر الإستسقاء على اى من الاماكن الآتيه واحدة أو مجتمعة:

  • الإستسقاء الرئوى أو احتباس السوائل في الرئة (Pulmonary Edema):

يعانى مريض الإستسقاء الرئوى ( وذمة الرئة )من صعوبة بالتنفس و لاسيما مع الإستلقاء و قد يستيقظ المريض من نومه على صعوبة شديدة بالتنفس و قد يعانى المريض من سعال و بصاق.

و بالفحص الإكلينيكى يكتشف الطبيب إسراع معدل تنفس المريض و وجود صوت طرقعة على الرئتين. و تساعد الأشعة السينية على الصدر على تأكيد التشخيص. و قد يحدث الإستسقاء الرئوى إما بسبب زيادة الضغط الداخلى للشعيرات الرئوية كما فى حالات فشل الجانب الأيسر من القلب و قصور وظائف الكلى  أو بسبب زيادة نفاذية جدار الشعيرات الرئوية كما فى حالات متلازمة الضائقة التنفسية فى البالغين (Adult Respiratory Distress Syndrome/ ARDS). و فى حالة عدم الوثوق من التشخيص, لاسيما أنه هناك العديد من الأمراض التى قد تتشابه أعراضها مع أعراض الإستسقاء الرئوى, يتم قياس ضغط الشعيرات الدموية الرئوية  (Pulmonary Capillary Wedge Pressure)حيث يرتفع هذا الضغط فى حالات  فشل الجانب الأيسر للقلب و حالات الفشل الكلوى بينما يكون فى معدله الطبيعى فى حالات ARDS .
و لا يتسبب تليف و قصور الكبد أو إنخفاض مستوى الألبومين بالدم فى حدوث الإستسقاء الرئوى حيث أنه فى الحالة الأولى يرتفع ضغط الوريد البابى دون التأثير على الضغط العام للجسم أو الضغط الرئوى و فى الحالة الثانية يصاحب نقص الألبومين بالدم نقص مستوى الألبومين بالحيز الخلالى للرئتين لما تتميز به الشعيرات الدموية الرئوية من النفاذية الشديدة للألبومين مما يحافظ على التوازن بين القوى الأسموزية داخل الشعيرات الرئوية و خارجها.

  •  إستسقاء الأطراف السفلى:

يتسبب احتباس السوائل في الأطراف السفلى إلى جانب المشكلة الجمالية فى صعوبة بالسير و لكنها ليست مشكلة خطيرة فى حد ذاتها. و قد يحدث إستسقاء الأطراف السفلى فى حالات زيادة إفراز الزلال بالبول كما يحدث فى المتلازمة الكلوية (Nephrotic Syndrome) و حالات تليف الكبد و الفشل الكبدى و كذلك حالات فشل القلب. و قد يصحب بتورم الجفون فى حالات الفشل الكلوى و زيادة إفراز الزلال فى البول.
و قد يكون هذا الإستسقاء أحد نوعين إما من النوع الذى يحدث به الضغط علىالجزء المصاب تنقير (Pitting Edema) كما فى حالات فشل القلب و الكبد و حالات خلل وظائف الكلى و قد يكون من النوع الذى لا يتأثر بالضغط على الجزء المصاب (Non Pitting Edema) كما فى حالات إنسداد الأوعية الليمفاوية.
و قد يختلف مكان حدوث الإستسقاء تبعا لوضع المريض و ذلك لتأثير الجاذبية على السائل المتجمع فمثلا مع السير يزداد الإستسقاء فى الأطراف السفلى بينما مع الإستلقاء لفترة يزداد الإستسقاء فى أسفل الظهر على العجز (Sacral Edema) .
و يراعى مع علاج حالات إستسقاء الأطراف السفلى متابعة مدى تحسن درجة التورم و كذلك إنخفاض وزن الجسم مع إستخدام مدرات البول.

  • إستسقاء البطن(Ascites) :

يحدث احتباس السوائل في البطن ( إستسقاء البطن )فى حالات إرتفاع ضغط الوريد البابى(Portal Hypertension)  و حالات تليف الكبد(Liver Cirrhosis)  و زيادة إفراز الزلال فى البول (Nephrotic Syndrome) و كذلك حالات إنسداد الوريد الأجوف السفلى (Inferior Vena Caval Thrombosis) . و يتسبب إستسقاء البطن فى حدوث تورم بالبطن و فى الحالات الشديدة قد يعانى المريض من صعوبة بالتنفس نتيجة الضغط على الحجاب الحاجز.

  • الإستسقاء العام (Anasarca) :

فى هذه الحالة يؤثر الإستسقاء على الأطراف السفلى و البطن و الأغشية المصلية مثل الغشاء البللورى و شغاف القلب. و قد يحدث هذا النوع من الإستسقاء فى حالات فشل القلب و الكبد و الكلى. و قد يضغط الإرتشاح البللورى(Pleural Effusion)  على الرئه مسببا صعوبة بالتنفس و كذلك قد يضغط الإرتشاح بشغاف القلب  (Pericardial Effusion)على القلب فيعوق تلقى القلب للدم و بالتالى قلة كمية الدم التى يضخها القلب.

ماهي أسباب احتباس السوائل في الجسم والإستسقاء

 أسباب عامة (Systemic causes) :

  •  قصور القلب (فشل القلب)(Heart Failure) :

يتسبب فشل الناحية اليمنى من القلب(Right-sided Heart Failure)  فى تورم الأطراف السفلى و فى الحالات الشديدة إستسقاء البطن و الإستسقاء العام. و فى حالة فشل الناحية اليسرى من القلب(Left-sided Heart Failure)  يعانى المريض من إحتقان الرئتين مما يتسبب فى صعوبة التنفس و بالأخص عند الإستلقاء و كذلك قد يعانى المريض من الإستيقاظ من النوم بسبب صعوبة شديدة بالتنفس.
و تحدث تلك الأعراض بسبب الإحتقان الوريدى نتيجة لعدم كفاءة القلب على ضخ ما به من دم مما يقلل من قدرته على إستقبال مزيد من الدم من أوردة الرئتين.

  • تليف الكبد(Liver Cirrhosis) :

فى حالة إرتفاع ضغط الشريان البابى قد يعانى المريض من إستسقاء بالبطن و تضخم الطحال و ظهور دوالى المرئ و المستقيم و جدار البطن و فى حالة قصور وظائف  الكبد و الفشل الكلوى و نقص تكوين الألبومين بواسطة الكبد قد يعانى المريض من تورم بالأطراف السفلى و زيادة بإستسقاء البطن. و فى هذه الحالات يكون الضغط الوريدى المركزى طبيعى أو أقل إلا فى حالات إستسقاء البطن الشديد التى قد يضغط فيها الإستسقاء على الحجاب الحاجز مسببا إرتفاع ضغط الصدر و فى حالات فشل الناحية اليمنى من القلب المزمن و الذى قد يؤدى إلى تليف الكبد و ما ينتج عليه من عواقب.

  • حتباس الصوديوم (الملح) و الماء بسبب مرض الكلى:

قد يتسبب إصابة الكلى بأحد الأمراض فى حدوث خلل بوظائفها مما قد يترتب عليه إحتباس الصوديوم (الملح) و الماء بالجسم مما يتسبب فى زيادة حجم البلازما مسببا إرتفاع ضغط الشرايين و كذلك إحتقان الأوردة الرئوية و أوردة الجسم العامة مسببا نفس أعراض فشل الناحية اليسرى و اليمنى من القلب من إستسقاء الأطراف السفلى و البطن و الإستسقاء الرئوى و لكن يمكن التفرقة بين مرض الكلى و قصور القلب بإرتفاع تحاليل الكرياتينين و اليوريا بالدم و وجود القوالب بالبول  (Urinary Casts)و يساعد إجراء فحص الموجات الصوتية على القلب (الإيكو) فى تأكيد كفاءة القلب و سلامته خاصة أن وظائف الكلى مثل إرتفاع الكرياتينين و اليوريا و زيادة إفراز الزلال بالبول قد ينتج عن قصور التغذية الدموية للكلى نتيجة لفشل القلب.

  • المتلازمة الكلوية و زيادة إفراز الزلال بالبول(Nephrotic Syndrome):

تتميز هذه المتلازمة بزيادة إفراز الزلال بالبول و الذى عادة ما يتعدى   3.5 جم/ 24 ساعة مما يؤدى إلى إنخفاض مستوى الألبومين بالدم و حدوث إستسقاء بالأطراف السفلى و فى بعض الحالات إستسقاء بالبطن و قد يصل الأمر إلى إرتشاح بالأغشية المصلية مثل شغاف القلب و الغشاء البللورى للرئه. و قد تتزايد شدة الإستسقاء مع إحتباس الملح و الماء داخل الدم بفعل الكلى بسبب خلل وظائفها. و عادة ما يعانى هؤلاء المرضى من إرتفاع بمستوى الدهون بالدم بسبب زيادة إنتاجها عن طريق الكبد كمحاولة لتعويض نقص الضغط الأسموزى للدم و كذلك بسبب نقص إخراجها فى البول.

  • تورم الأطراف السفلية فى حالات تسمم الغدة الدرقية الأولى لجراف(Primary Thurotoxicosis/ Grave’s Disease):

فى هذه الحالات يحدث تورم أمام عظمة القصبة للساقين و يكون من النوع الغير قابل للضغط(Pretibial Myxedema) . و مع كون التورم محدد المكان و أن المريض عادة ما يعانى من باقى أعراض تسمم الغدة الدرقية من عدم تحمل الطقس الحار و نقصان الوزن بالرغم الشهية الشديدة للطعام و جحوظ العين يشك الطبيب بهذا التشخيص و يمكن قياس مستوى هرمونات الغدة الدرقية بالدم لإثبات التشخيص.

  •  الإستسقاء الناتج عن إستخدام العقاقير:

قد يؤدى إستخدام بعض العقاقير مثل العقاقير الموسعة للأوعية الدموية و المخفضة لضغط الدم مثل النيفيديبين (الإبيلاتEpilate/) إلى حدوث إستسقاء بالأطراف السفلى سواء بطريقة مباشرة أو نتيجة لإنخفاض ضغط الدم و بالتالى قصور التغذية الدموية للكلى مما قد يؤدى إلى إحتباس الملح و الماء بالجسم. و كذلك بعض العقاقير المخفضة لمستوى السكر بالدم مثل مجموعة الثيازوليدينديون كالبيجوليتازون(Diabetin/ Pigolitazone) و الروسيجليتازون(Avandia/ Rosiglitazone)  و كذلك العقاقير المضادة للإلتهاب الغير إستيرويدية   (Non Steroidal Anti-inflammatory Drugs) بسبب إحتباس الملح و الماء بفعل الكلى داخل الجسم.

  •  استسقاء الأطراف السفلى مجهول السبب:

يحدث هذا النوع من الإستسقاء فى الإناث مع قرب الحيض و مع حدوث الإستسقاء قد ينخفض حجم البلازما و بالتالى الضغط الوريدى المركزى. و لا يتم تشخيص هذا النوع من الإستسقاء إلا بعد إستثناء الأسباب المرضية بالقلب و الكلى و الكبد مع التأكد من بقاء مستوى الألبومين بالدم و مستوى الضغط المركزي فى المعدل الطبيعى. و لا ينصح بتناول مدرات البول لعلاج هذا النوع من الإستسقاء حيث أنه قد يؤدى إلى إنخفاض حجم البلازما و ضغط الدم المركزى و العام و قد يزيد من لزوجة الدم.

 الأسباب الموضعية (Local Causes) :

فى الأسباب السابقة للإستسقاء يعانى المريض من تورم الطرفيين السفليين و لكن عند حدوث الإستسقاء فى طرف واحد دون الآخر لابد من إستثناء وجود سبب موضعى لهذا الإستسقاء مثل عدم كفاءة الجهاز الوريدى أو الليمفاوى لصرف السائل الخلالى من الطرف المصاب. و من أهم الأسباب الموضعية لإستسقاء الأطراف السفلى:

  • الجلطة الوريدية الحادة بالأوردة العميقة(Deep Venous Thrombosis) :

يتسبب هذا فى حدوث تورم و ألم بالطرف المصاب و عادة ما يتم الإستعانة بفحص الموجات الصوتية (الدوبلكس) لأوردة الساق لإثبات التشخيص. و عادة ما تحدث الجلطات بالأوردة العميقة للأطراف السفلى و لكن أحيانا ما تصيب الأطراف العلوية لاسيما بعد إجراء فحص القسطرة القلبية.

  •  دوالى الساقين (Varicose Veins) :

قد تحدث دوالى الساقين نتيجة للإصابة المسبقة بجلطة بالأوردة العميقة بالطرف السفلى و قد تحدث دون وجود عامل مسبب واضح بخلاف ضعف الانسجة الضامة. و فى حالة دوالى الساقين تقل كفاءة الأوردة السطحية على صرف الدم من الأطراف ناحية القلب مما يؤدى إلى إحتقان الأوردة و زيادة الضغط داخل الشعيرات الدموية و بالتالى عدم كفاءة صرف السائل الخلالى من الطرفين. و مع حدوث الإستسقاء بالطرفيين السفليين تظهر الأوردة السطحية زرقاء و متمددة و فى بعض الأحيان متعرجة من خلال الجلد. و يساعد فحص الموجات الفوق صوتية لأوردة الأطراف السفلى على إثبات التشخيص.

  • الإستسقاء الليمفاوى(Lymphedema):

يحدث هذا النوع من الإستسقاء نتيجة لإنسداد أو عدم كفاءة الأوعية الليمفاوية للطرف المصاب كما فى حالات مرض الفيلاريا أو نتيجة لإستئصال الغدد الليمفاوية للطرف المصاب كما يحدث فى حالات إستئصال الأورام السرطانية للثدى و الأورام الخبيثة للأطراف. و فى الحالات البدائية يكون الإستثقاء من النوع القابل للضغط أما فى الحالات المتقدمة فيكون الإستثقاء من النوع الغير قابل الضغط مع ثخانة و تليف و تشقق و دكانة الجلد و الحفاظ على ثنية الكاحل و التى تفقد فى حالات الإستثقاء الأخرى. و مع إستثناء بقية أسباب إستسقاء الأطراف يمكن الإسنعانة بالفحص الذرى للأوعية الليمفاوية  (Lymphacintigraphy)لإثبات التشخيص.
و فى حالة إذا ما كان عدم كفاءة الجهاز الوريدى أو الليمفاوى هو سبب الإستسقاء فإن الفحص الإيكلينيكى كذلك الفحوص التشخيصية لا توضح وجود خلل بالقلب أو الكلى أو الكبد. و لا ينصح فى هذه الحالات بإستخدام مدرات البول حيث أنها عادة لا تفيد هذه الحالات و قد تؤدى إلى نقص حجم البلازما و إنخفاض ضغط الدم و زيادة لزوجته.

انتقل إلى أعلى