الداء السباتي Carotid artery stenosis ( أعراض ، أسباب ، تشخيص و علاج )  

0

الداء السباتي بالانكليزية  Carotid artery stenosis هو أحد أمراض الأوعية و يعتبر  السبب الأول للعجز وثالث أشيع سبب الحوادث الوعائية الدماغية (النزف الدماغي، التشوهات، الداء السباتي).

يعتبر تكون العصائد في الجملة السياتية من أشيع الأمراض العصيدية.

تأتي الأهمية السريرية للإصابة العصيدية للشريان السباتي من أنه الشريان الرئيسي المغذي للدماغ، لذا كثير ما تترافق إصابة السباتي مع حدوث الشلل النصفي أو الوفاة.

يجب وبشكل إجباري فحص الشرايين السباتية عند أي مريض مصاب بعرج منقطع في الأطراف السفلية باستعمال السماعة (بحثا عن نفخات أو بالدوبلر، إذ غالبا ما يترافق التصلب العصيدي في الأطراف مع إصابة سباتية.

 لمحة نشرحية عن الداء السباتي

تعتبر الجملة السباتية المصدر الأهم للتروية الدموية لمنطقة العنق والرأس.

ينشأ الشريان السباتي الأيسر من قوس الأبهر مباشرة، في حين ينشأ الشريان السباتي الأيمن من الجذع العضدي الرأسي الذي ينشأ من الأبهر.

يقسم كل شريان سباتي عام إلى:

  • شريان سباتي ظاهر: وهو المسؤول عن تغذية العنق والوجه بشكل أساسي.
  •  شريان سباتي باطن: ويعتبر المصدر الأول  للتروية الدماغية.

 أشيع أماكن الإصابة بداء السباتي

يحدث التصلب غالبا في الجملة السبائية خارج القحفية (في منطقة العنق)، حيث يمكن أن يحدث عند:

  • تفرع السباتي العام (الأشيع، حوالي 90% من الحالات).
  •  منشا الشرايين السباتية.
  • منشأ الشرايين الفقارية.
  •  منشأ الشريان المخي الأمامي والأوسط.

 التشخيص التفريقي للداء السباتی

عسرة التصنع الليفي العصبي Fibromyodysplasia FMD.

انضغاط خارجي يؤدي لتضيق الشريان / تسلخ بطانة الشريان بسبب ارتفاع الضغط مثلا.

تضيق رضي المنشأ (سكين، طلق ناري،….

أمراض وعائية التهابية (مثل داء تاکایاسو، أما داء برغر فلا يصيب الشرايين الكبيرة).

الإشعاع بسبب وجود كتلة في العنق مثلا مما يؤدي لتضيق السبائي.

أسباب أخرى نادرة مثل الداء النشواني.

 الدراسة التشخيصية لداء السباتي

  •  الإيكودوبلر:

يتمتع الإيكودوبلر بالخصائص التالية:

  • يعطي مخططة لتدفق الدم داخل الشريان ويحدد مستوى التضيق وشدته.
  • يقيس سماكة البطانة الشريانية.
  • يشخص وجود العصيدة ومكان توضعها

بإمكان الدويلر عبر القحف أن يقدم معلومات عن التروية داخل القحف وذلك في الأذيات ذات المستوى العالي.

  •  التصوير الوعائي الظليل بتقنية ال DSA:

يعتبر المعيار الذهبي لتقييم أفات الشرايين السباتية، لكنه يحمل نسبة خطورة بسيطة لإطلاق الخثرات أثناء التصوير.

يقدم معلومات عن:

  •  قوس الأبهر وتفرعاته.
  •  حالة العصائد وإمكانية وجود تقرحات فيها.
  •  حالة الشرايين الفقارية والقاعدية.
  •  الجملة الوعائية الدماغية وتشوهاتها.
  • الرنين المغناطيسي الوعائي MRA:
  •  فحص غير غازي ومكلفة.
  •  لازال استخدامه محدودة بسبب كلفته وإمكانية حدوث تشویش زائف للمقاطع المأخوذة.
  • يمكن أن يقدم تشخيصة ممتازة للآفات العصيدية في حال مشاركته مع الدوبلر
  •  التصوير الطبقي المحوري متعدد الشرائح CTA:

يمكن للتصوير الطبقي المحوري متعدد الشرائح أن يقدم معلومات تشريحية أكثر موثوقية من بقية الفحوص، ويجري بحقن مادة ظليلة أو بدون حقن.

 التصنيف

يتم تحديد درجة التضيق بعد الاستقصاءات السابقة بالشكل التالي:

الشدةنسية التضيق
خفيف%50 >
متوسط

 

%69 – 50

 

شدید%99 – 70

 

 

حيث يعتبر التضيق الشديد استطبابة للتدخل الإسعافي السريع كون المريض مهددة بحدوث شلل شقي دائم في أي لحظة.

 أعراض الداء السباتي

يتظاهر الداء السباتي بعدة أعراض أهمها ثلاثة أعراض مشخصة للمرض وهي:

  • نقص التروية الدماغي العابر TIA : حيث يشتكي المريض من خزل شقي مع اضطرابات حسية في الطرف نفسه لمدة قصيرة (أقل من 24 ساعة، ثواني أو دقائق).
  • الكمنة العابرة Amaurosis fugax: حيث يصاب المريض بانعدام الرؤية في إحدى عينيه لمدة قصيرة.
  • حدوث احتشاء دماغي مع شلل دائم: وهو عرض متأخر.

أما بقية الأعراض (دوخة، صداع، فقد ذاكرة تدريجي، اضطرابات الشخصية…) فلا تعد مشخصة للداء السباتي بشكل أكيد.

علاج الداء السباتي

 العلاج الدوائي المحافظ

يتركز التدبير المحافظ لدى المرضى العرضيين على مضادات التصاق الصفيحات الأسبرين بجرعات منخفضة، الكلوبيدوغريل

أظهر الأسبرين بجرعات منخفضة فعالية في خفض معدل حدوث الوفيات الناتجة عن الجلطات الدماغية،

في حين لم تظهر مضادات التصاق الصفيحات الأخرى كالتيكلوبيدين أو الديبيريدامول نتائج أفضل من الأسبرين.

يفيد الهيبارين كمضاد تخثر في حال وجود مصدر خثاري قلبي وللحماية من امتداد التخثر الشرياني.

تشير بعض الدراسات إلى أن استخدام الوارفارين يؤدي إلى انخفاض خطورة حدوث الجلطات الدماغية عند مرضى التضيقات داخل القحفية مقارنة بالأسبرين، إلا أن ذلك ليس مؤكدا حتى الآن.

النتيجة: يجب معالجة جميع مرضى الداء السيايي (عرضيين أو غير عرضيين) بمضادات تكدس الصفيحات كالأسبرين أو الجلوییدوغريل

العلاج الجراحي

 الاستطبابات:

مريض غير عرضي (مكتشف بالصدفة مع تضيق سبائی شدید > 75 %.

يمتلك هؤلاء المرضى خطرة لحدوث الجلطة الدماغية نسبته 3-5% في السنة الواحدة.

معدل الوفيات الجراحي 3%.

  • مريض غير عرضي مع عصيدة متقرحة:

يمتلك هؤلاء المرضى خطرا لحدوث فعاليات تخثرية على سطح التقرح وانطلاق الخثرات للدماغ حتى لو كان التضيق بسيطة.

ينقسم التقرح الى :

  •  قرحة
  •  قرحة 10 – 49 مم  يعتمد القرار على حالة المريض.
  • قرحة ، 50 مم علاج جراحي.
  • مريض عرضي مع تضيق >70%.
  • مریض عرضي مع تضيق >50% بشرط كون الآفة متقرحة أو كون الأعراض موجودة رغم استخدام الأسبرين.

مريض انتقائي مع سوابق CVA بحيث:

  •  التضيق > 70%.
  •  تضيق > 50% مع وجود تقرح.
  • تضيق

النتيجة: ما يهمنيا معرفته هو أن وجود تضيق أكثر من 70% هو استطباب مطلق للجراحة (د) في حين أن وجود تضيق أقل من 70% هو استطباب نسيبي بحسب الموجودات الأخرى .

مضادات الاستطبابات:

  • المريض المنهك.
  •  وجود حادث دماغي CVA حاد.
  • تعرض المريض لس cVA واسعة أدت إلى أذية دائمة مع عدم ظهور تحسن لدى المريض.

 التكنيك الجراحي لاستئصال البطانة CEA 1 :

التخدير: يمكن أن يجري بشكل موضعي أو بالشكل العام، حيث يسمح الشكل الموضعي للجراح بتقييم مدى تحمل دماغ المريض النقص التروية الناجم عن إغلاق الشريان، في حين يسمح التخدير العام بتحكم أمثل بتهوية المريض بالإضافة لقدرة بعض مواد التخدير على زيادة التروية الدماغية.

خطوات العمل الجراحي

  •  الكشف الجراچي: عادة ما يجري عبر شق على طول الحافة الأنسية للعضلة القرائية، وذلك بشكل موازي للشريان، ويمكن أن يجری شق معترض عبر العنق بشكل غير شائع.
  • عزل البياتي: حيث يتم تسليخ السباتي عن مجاوراته (الوريد الوداجي، المبهم، العصب تحت اللسان).
  • إيقاف التروية الدماغية وفتح الأبريان.
  • واستئصال البطانة: يتحمل 85-90% من المرضى نقص التروية الناتج عن إغلاق الشريان أثناء العمل الجراحي، ويفضل الأغلبية عند استخدام التخدير العام وضع shunt داخل الشريان (بين منطقة أسفل العمل الجراحي ومنطقة أعلاه) لضمان استمرار التروية، مما