ضخامة البروستات السليمة Benign prostatic hyperplasia

0

ضخامة البروستات السليمة (Benign prostatic hyperplasia (BPH  هو فرط تنسج البروستات الحميد ذو تشخيص نسيجي يتمثّل بازدياد عدد العناصر البشروية واللحمية في النسيج البروستاتي مؤدياً بالنهاية لحدوث أعراض متعلقة بالتبويل.

حيث بدءاً من عمر ال 40 سنة يبدأ حجم الموثة بالازدياد بمعدل 4 سم مكعب كل سنة تقريباً، تبدأ هذه العملية من المنطقة المركزية حول الإحليل، وتشمل كلاُ من النسيج الغدي واللحمي، ولكن بدرجات مختلفة.

وتنشأ الضخامة السليمة بالمنطقة المركزية للغدة central zone، بينما تنشأ 70-80% من أورام البروستات على حساب المنطقة المحيطية Peripheral Zone.

أسباب ضخامة البروستات

يُصاب أكثر من 60% من الرجال بعد سن الخمسين بضخامة غدة البروستات، وأسباب هذا المرض غير معروفة تماماً حتى الآن، لكن قد تلعب بعض الهرمونات الاندروجينية دوراً في ذلك، حيث يتحول هرمون التستسترون إلى مركب (دي هيدروتستستيرون Dihydrotestosterone) أو اختصاراً (DHT)، وإنّ تأثير هذا المركب على البروستات يؤدي إلى ضخامتها، كما أن هذا المركب هو المسؤول عن تساقط الشعر لدى الذكور(الصلع).


أعراض ضخامة البروستات

  • تظهر الأعراض فقط لدى نسبة قليلة من المرضى 10-20%.
  • تنجم الأعراض الأولية لفرط التنسج الموثي الحميد عن انسداد الإحليل بالموثة المتضخمة، وهي تشمل كلاً من التردد البولي hesitancy والجريان البولي المطوّل والضعيف، والإحساس بعدم إفراغ المثانة بشكل كامل incomplete bladder emptying.
  • أما الأعراض الثانوية فتشمل تعدد بيلات والإلحاح البولي uregancy، السلس الإلحاحي والتنقيط dripping هي كلها أعراض ليست نوعية أو خاصة بهذه الحالة، وتزداد القابلية للإصابة بالإنتانات.
  • تميل الأعراض بدون علاج إلى الازدياد والتناقص خلال فترة قصيرة، رغم أنه على المدى الطويل فإن الأعراض تزداد سوءاً، مع زيادة حجم المنطقة الانتقالية بالبروستات بحيث تصبح مسببة للانسداد المستمر لمخرج المثانة، وزيادة حجم الثمالة البولية بعد التبويل مما يؤدي إلى انكسار معاوضة المثانة، حيث تكون المثانة ذات جدار رقيق وسعة كبيرة وقلوصية ضعيفة.
  • قد يراجع المرضى باحتباس بولي حاد، حيث يفقد المريض وبشكل مفاجئ قدرته على التبول، وتصبح مثانته ممتلئة ومؤلمة، تتحرض هذه الحالة غالباً بتناول الكحول بشكل مفرط أو بالإمساك أو بالإنتان الموثي.
  • إنّ هذه الحالة إسعافية، حيث يجب إفراغ المثانة بوساطة القثطرة لإزالة الاحتباس البولي.
  • في حالة الاحتباس المزمن تتمدد المثانة ببطئ نتيجة عدم إفراغها الكامل خلال فترات طويلة من الزمن، وتتظاهر هذه الحالة بتمدد المثانة دون وجود ألم، ولكنها قد تؤدي لتوليد ضغط راجع على الكلى لفترة طويلة من الزمن، مما يؤدي بدوره إلى استسقاء الحالبين والكليتين وبالتالي تطور القصور الكلوي.
  • كذلك قد يصاب مريض الاحتباس المزمن باحتباس حاد لتسمى الحالة (بالاحتباس الحاد على المزمن).
  • يجب تدبير مثل هؤلاء المرضى بحذر شديد بسبب إصابتهم بالقصور الكلوي.
  • وتستخدم الأعراض لتشكيل المقياس الدولي لأعراض البروستات IPSS (international prostatic symptom score).

استقصاءات لتحري ضخامة البروستات

يُقاس معدل الجريان البولي بدقة بوساطة مقياس الجريان، ويمكن تقدير حجم الموثة بالمس الشرجي  أو بشكل أكثر دقة بوساطة التصوير بأمواج فوق الصوت عبر المستقيم (TRUS)، يتم تقييم الانسداد بوساطة الاختبارات البولية الديناميكية.

التشخيص التفريقي لضخامة البروستات

  • تضيقات الإحليل.
  • تضيق عنق المثانة.
  • حصيات المثانة.
  • الإنتانات البولية.
  • سرطانة البروستات.

علاج سرطان البروستات

الاستطبابات المطلقة للعلاج:

  • الاحتباس البولي.
  • حصيات المثانة.
  • توسع الجهاز البولي العلوي.
  • القصور الكلوي.

الاستطبابات النسبية للعلاج:

  • الثُمالة البولية كبيرة الحجم.
  • البيلة الدموية.
  • الأخماج الناكسة بالسبيل البولي.

التدبير والعلاج:

  • المراقبة دون أي علاج عند وجود أعراض خفيفة جداً.
  • يمكن تدبير الأعراض الخفيفة إلى متوسطة الشدة دوائياً حيث:
  • تُنقص حاصرات المستقبلات ألفا الودية (مثل alfuzosin ,doxazosin ,terazosin ,tamsulosin) مقوية الموثة (تسبب ارتخاء الموثة) وبالتالي فهي تخفف شدة الانسداد، وتؤدي لحدوث تحسن سريع في الجريان البولي عند 70-60% من المرضى.

التيرازوسين والدوكسازوسين: انتقائيان للمستقبلات ألفا التي تتواجد بالبروستات وبطانة الأوعية والجهاز العصبي المركزي، فكلاهما يساهم بهبوط الضغط ويسببان هبوط ضغط انتصابي ودوار، وكلاهما يجب البدء به بجرعات قليلة تزداد تدريجياً كل 2-1 أسبوع حتى الوصول للجرعة العلاجية المطلوبة.

أما التامسولوزين: فهو حاصر ألفا انتقائي لمستقبلات ألفا بالبروستات، ولا يؤثر على الضغط الدموي، لكن يشيع به كتأثيرات جانبية القذف الراجع والتهاب الأنف.

  • يوقف فيناستريد finasteride (مثبط خميرة 5 الفا-ريدوكتاز) تحول التستسترون إلى ثنائي هيدرو تستسترون في الموثة، مما يؤدي لتضاؤل حجمها (ضمور بطيء) وبالتالي تحسن الأعراض.
  • تظهر دراسات حديثة فائدة كبيرة من مشاركة الصنفين الدوائيين السابقين مع بعضهما.
  • استخدم البالميتو وهو شجرة نخل صغيرة تُزرع بالقارة الأمريكية، وقد بينت عدة دراسات عشوائية أنه يحسّن

الأعراض و معدلات الجريان البولي دون تأثيرات جانبية هامة، وآلية عمل هذه المادة ما تزال مجهولة.

  • العلاج الحراري:

إنّ المعالجة الحرارية القائمة على تسخين الموثة بأمواج صغيرة ذات تردد راديوي عبر قثطرة إحليلية (تسبب تنخّر النسيج الموثي وتنقص حجم البروستات وتحسن الأعراض)، إنّ هذه المعالجة أفضل من الأدوية بقليل، ولكنها قد تستطب عند المريض غير المناسب للجراحة.

وتحتاج الأعراض الشديدة لاستئصال جراحي للنسيج الموثي الساد للإحليل، إضافة للحالات التي لم تتحسن على العلاج الدوائي.

  • العلاج الجراحي:
  • استئصال الموثة عبر الإحليل.
  • استئصال الموثة بالليزر.
  • استئصال الموثة المفتوح.

حالياً لا يزال استئصال الموثة عبر الإحليل (TURP) المقاربة الجراحية الذهبية المتبعة، ويُجرى مع استخدام سائل غير حال للدم مثل الغليسين 5% ولا يمكن استخدام السيروم الملحي لأن الشوارد الموجودة فيه سوف تبعثر وتبدد التيار الكهربائي المستخدم لتجريف البروستات، ويجب مراقبة المضى أثناء التجريف وبعده خوفاً من متلازمة turb بسبب فرط الحمل الحجمي ونقص صوديوم الدم التمددي، وتحدث بنسبة 2% من المرضى المتعرضين لهذا العمل الجراحي التنظيري، ويُعالج هؤلاء المرضى مع هذه المتلازمة بالمدرات وإصلاح اضطراب الشوارد، ويبقى المريض يوم واحد بعد هذا الإجراء من أجل الغسيل المستمر للمثانة.

ولكن استئصال الموثة بواسطة حزمة صغيرة من أشعة الليزر يبدو فعّالاً كالاستئصال الجراحي، لكن اختلاطاته أقل.

 

  • استئصال الموثة عبر الإحليل: (Transurethral resection of the prostate (TURP:

هذه الطريقة يمكن أن تُستخدم في ضخامة البروستات الخفيفة، حيث يقوم الجراح بإجراء شقوق صغيرة في البروستات في مكان التقاء البروستات مع المثانة، وهذا يرخي انفتاح البروستات على المثانة، وبالنتيجة فإن هذه الطريقة تحسّن من جريان البول إلى خارج المثانة، وهذه العملية تقلل من خطر حدوث القذف الراجع بعد العملية.

 

TURP

  • استئصال الموثة المفت&