سرطان المستقيم Rectus Cancer

0

سرطان المستقيم Rectus Cancer إن المستقيم هو القطعة الانتهائية للأنبوب الهضمي، الحد العلوي له يبدأ من الفقرة العجزية، والحد السفلي هو القناة الشرجية، ويقيس 15 سم، ويفصل مجل المستقيم عن الشرج الخط المشطي.

إن سرطان المستقيم هو Adenocarcinoma وسرطان الشرج هو Epidermoide.

إن ثلثَي حالات سرطان الكولون والمستقيم تصيب الكولون، وثلث منها تصيب المستقيم، في فرنسا عند ثلاثة ذكور مقابل امرأتين، والسرطان قبل الأربعين نادر ونسبته 2.5%، وبعد السبعين 66% من الحالات (متوسط العمر عالي في فرنسا).

الإمراضية في سرطان المستقيم

عوامل التسرطن في المستقيم :

فيما يتعلق بظهور سرطان المستقيم، فعوامل البيئة وبخاصة الغذائية لها أهمية كبرى وبخاصة زيادة الدسم الحيوانية وقلة الألياف النباتية.

كما أن استقلاب الستيروئيدات الصفراوية والشحوم تحت تأثير الجراثيم المعوية اللاهوائية إلى حموض صفراوية، تنتهي بشكل مواد مسرطنة للكولون.

وعلى العكس فالألياف النباتية لها دور حامي للغشاء المخاطي الكولوني المستقيمي لأنه :

  • يزيد كتلة البراز.
  • يزيد سرعة النقل المعوي.
  • يقلل زمن تماس المواد المسرطنة مع الغشاء المخاطي.
  • ويقلل تركيز المواد السرطانية.

ولذا في البلاد حيث الألياف نسبتها عالية والدسم منخفضة، يكون حصول سرطان الكولون قليلاً.

عوامل تؤهب لظهور السرطان :

البوليبات الغدية Poly Adenome :

علاقة البوليب الغدي بالسرطان واضحة مثل الكولون، وإن سرطان المستقيم يبدأ بعمر 40 إلى 45 سنة، ويتضاعف كل عشر سنوات، ويصل ذروة الحدوث بعمر 75 سنة.

وإنّ دور الاستعداد الجيني مؤكّد في داء البوليبات العائلي، فأكثر من سرطان يمكن أن يظهر في المستقيم إما بشكل متواقت Synchrones أو متعاقب Metachrone وبنسبة 2 إلى 10%.

كما أن التهاب الكولون القرحي النزفي في شكله الشامل للكولون يمكن أن يكون سبب لسرطان المستقيم بعد فترة طويلة من التطور،
وتزداد الخطورة بعد تطور المرض ب 10 سنوات، وحسب بعض الإحصاءات فالخطورة 20% بعد تطور المرض ب20 سنة.

المظهر العياني Aspects macroscopique:

إنّ المظهر العياني وقطر الورم أكبر دليل على مرحلة تطور الورم.

ورم بوليبي الشكل، صغير القطر (أقل من 3سم) وتكون خطورة الانتقالات البلغمية قليلة.

المظهر المجهري Aspects microscacopique:

يحدّد درجة تمايز الورم، وإنّ ثلثين إلى ثلاثة أرباع من سرطانات المستقيم جيدة التمايز، والعوامل التي تشكل سوء إنذار لحصول نكس موضعي أو انتقال هي:

  • وجود عامل مخاطي غرواني.
  • وجود صمات ورمية لمفية أو وريدية.
  • وجود غزو غمد الأعصاب داخل جدار المستقيم.

الامتداد العمودي للورم وهامش الأمان السرطاني:

  • فالامتداد المخاطي وتحت المخاطي للسرطان يُلاحظ نسيجياً أسفل الورم في 25% من الحالات.
  • ويوجد 10% من الحالات امتداد نسيجي أسفل الورم ب 1 سم.
  • ويوجد 5% من الحالات امتداد نسيجي أسفل الورم ب 2 سم، وبالنسبة لإحصاءات أخرى 1-2% فقط.

ولذلك حدود القطع أسفل الورم هو حتماً على الأقل 2 سم، ويفضل 3 سم، وهذا يسمح باستئصال السرطان في شروط سرطانية جيدة لتجنب النكس الموضعي.


تشخيص سرطان المستقيم

ظروف التشخيص :

الكشف ضمن ظروف التحري :

يمكن أن نكشف السرطان في بداية تطوره مع إنذار جيد، وإنّ تحري الدم الخفي HEMOCCULT بالبراز له فائدة في كشف الكتل.

الأعراض :

  • نزف مستقيمي أحمر Rectorragie:

عرض وحيد، دون صفة مميزة، وهو علامة كاشفة للسرطان في 70% من الحالات، وإن نزف الدم يجب ألا يُعزى للبواسير، ويجب إجراء تنظير مستقيم وتنظير كولونات أمام أي نزف.

  • اضطرابات النقل les troubles du transit:

بشكّل حس امتلاء المستقيم sensation de plenitude، حاجات كاذبة faux besion، وضائعات مخاطية Emhssion de glaire مدماة، هذا الثلاثي المرضي يكشف ورماً سفلياً مستقيمياً، بينما يتظاهر ورم مستقيم علوي بتناوب الإسهال والإمساك.

الاختلاطات:

تحصل في 5% من الحالات وهي:

  • انسداد أمعاء.
  • التهاب برتوان برازي بوساطة انثقاب الكولون أعلى الورم.
  • نواسير مستقيمة مثانية أو مستقيمة مهبلية.
  • في حالات متقدمة : قد يكشف ورم المستقيم بـ: سوء حالة عامة، فقر دم، وآلام حوضية، انتقالات بعيدة :كبدية، رئوية وغيرها.

وسائل التشخيص:

المس الشرجي Toucher Rectal:

مس شرجي صحيح يسمح بتشخيص 75% من الحالات، ويجب أن يجري خلال أي فحص عام للمريض، وله أهمية في تحديد الامتداد الموضعي للورم، موضع الورم، حركة الورم، ومظهر الورم العياني.

وهو لا يُشخص الأورام المستقيمية العلوية، وسلبيته لا تعني عدم وجود ورم مستقيم.

تنظير المستقيم La Rectoscopic :

يجب أن يتم بوساطة منظار معدني حتى نحدد:

  • بُعد القطب السفلي للورم عن الخط المستقيمي الشرجي.
  • توضّع الورم على أي وجه أمامي، خلفي، جانبي.
  • حجم الورم.
  • مدى غزوه لمحيط المستقيم: ربع، نصف، ثلاث أرباع، حلقي.
  • أخذ خزع متعددة لإثبات التشخيص.
  • معرفة النوع النسيجي ودرجة التمايز.

:C.E.A

إنّ حساسية ودقة C.E.A قليلة وضعيفة، ولا فائدة منه للتشخيص ولكن للمقارنة أثناء مراقبة المريض بعد العلاج.

صورة الكولونات الظليلة le lavement Baryte :

إنّ صورة ظليلة مع نفخ الغاز، جانبية، فعلاً تحدد المسافة بين القطب السفلي للورم ورافعات الشرج، وتفيد بكشف ورم ثانِ كولوني أو بوليب، وبخاصةً عند تنظير الكولونات لم نستقصي كامل الكولون.

فحوص امتداد السرطان:

تحرّي وجود بوليبات مشاركة أو وجود سرطان ثانِ على الكولون:

احتمال وجود بوليبات مشاركة أو سرطان ثان يبرر إجراء تنظير كولونات بعد تحضير كولونات جيد.

وإذا لم نجرِ تنظير كولونات قبيل العمل الجراحي، يجب إجراء تنظير كولونات أثناء العمل الجراحي.

البحث عن انتشار موضعي منطقي:

بوساطة مسّ شرجي أو بوساطة إيكو داخل المستقيم يظهر على الصورة الصوتية جدار المستقيم بخمسة أشرطة، ولذلك يمكن كشف ارتشاح الورم داخل الجدار.

وإنّ حساسية هذا الفحص للارتشاح هي 90%، ولكن حساسية ونوعية هذا الفحص لكشف الغزو للعقد البلغمية هي 50%.

ولكن الطبقي المحوري والمرنان لا يضيف أي معلومة إضافية على مستوى الامتداد الموضعي أكثر من الإيكو داخل المستقيم.

التصوير اللمفاوي الومضاني الحوضي:

عبر منظار الشرج بحقن Technetium 99 تحت المخاطية، وإنّ ذلك يعطي معلومات جيدة عن الانتقالات العقدية البلغمية.

عند وجود شك بغزو مثاني، يجب إجراء تنظير مثاني ضروري .

إن صور الجهاز البولي الظليل لها فوائد قليلة عن الإيكو والطبقي، فيما يتعلق بالغزو الحوضي الموضعي.

الغزو خارج الحوض:

تركّز على البحث عن وجود آفة كبدية انتقالية مواقتة synchrone لسرطان المستقيم، وتوارد ذلك 10% من الحالات.

إنّ هذه المعلومة تبدّل مثلاً: إلغاء المعالجة الشعاعية قبل العمل الجراحي، وضع علاج للسرطان الأصلي المستقيمي والانتقال الكبدي معاً.
إنّ الفحوص البيولوجية ضعيفة الحساسية: كالفوسفاتاز القلوية (أقل من 50%)، لذلك يفضّل إجراء إيكو للكبد وهو أفضل وسيلة تشخيصية للانتقال الكبدي.
أما صورة صدر أمامية خلفية يمكن أن تكشف الانتقالات الرئوية بنسبة 5%.


معالجة سرطان المستقيم

الوسائط العلاجية :

المعالجة الكيميائية La chimiotherapie:

المعالجة الكيميائية الداعمة والملطّفة مخيبة للآمال، ولا توجد أية معالجة منها تزيد فترة الحياة، وإنّ المعالجة ب 5 FU تبقى الأكثر انتشاراً واستعمالاً، والمعالجة الكيميائية بالحقن داخل الشريان الكبدي مخصّصة للانتقالات الكبدية المنتشرة دون انتقالات عقدية بلغمية بعيدة، وتأثير هذه المعالجة مؤقت لا يدوم أكثر من 6-12 شهر.

المعالجة الشعاعية الخارجية RadiOtherapie externe:

يمكن أن تكون لها غاية ملطّفة لورم متقدم أو ورم ناكس، وهنا المعالجة لها دور مسكّن، ويمكن أن يكون لها دور شافي بالمشاركة مع الجراحة: تطبيق 3500 وحدة أشعة قبل العملية ولكن الخطورة هي أن يكون السرطان من النوع Dukes A أو سرطاناً انتقالياً.

ويمكن تطبيقها بعد العملية لحالات Dukes B .C بجرعة 5000 وحدة أشعة، ونخشى من حصول التهاب أمعاء شعاعي، وإنّ المشاركة الجراحية + الأشعة تقلّل التنكس الموضعي ولكن لا تزيد فترة الحياة.

العلاجات الموضعية traitements locaux:

لها غاية شافية، وذلك للسرطانات الصغيرة التي قُطرها أقل من 3 سم، جيدة التمايز، متبرعمة لأن خطورة الانتشار العقدي الب&#