الجرب Scabies

0

الجرب Scabies هو مرض جلدي حاكّ معدِ بشدة، يحدث بسبب سوسة حاكة تدعى Sarcoptes scabiei.
تنتقل عن طريق التماس المباشر من جلد إلى جلد، وتعتبر الحكة الشديدة والمعنّدة هي العرض الراجح للجرب.


ويعتبر الاتصال الجنسي هو الشكل الأكثر شيوعاّ للانتقال بين االشباب النشيطين جنسياّ، وقد اعتُبر الجرب عند الكثيرين من الأمراض المنتقلة عن طريق الجنس STD، ومع ذلك لا تنتقل جميع الحالات بالطريق الجنسي.

آلية الإصابة بالجرب

الجرب معدِ بشدة وينتقل بالتماس المباشر، وهذا الطفيلي حساس بشدة للبيئة التي يعيش بها، فهو يستطيع العيش في جسم المضيف من 24 إلى 36 ساعة في معظم الظروف.

إنّ انتقال الجرب يتطلب تماس وثيق في الجلد بين شخصين، ولم يكن من المستحيل التقاط العدوى عن طريق المصافحة، تعليق المعطف بجانب شخص لديه عدوى، أو حتى عن طريق مشاركة أغطية السرير التي تحمل قارمات جربية من الليلة السابقة.

أما الاتصال الجنسي فهو الشكل الأكثر شيوعاً للانتقال بين االشباب النشيطين جنسياً، وقد اعتُبر الجرب عند الكثيرين من الأمراض المنتقلة عن طريق الجنس STD، الأشكال الأخرى من الاتصال الجسدي مثل عناق الأم لطفلها كافية لنشر الجرب.

مع الوقت الأصدقاء المقربون والأقارب، قد يُصابون بهذه الطريقة.

لا توفّر المدرسة مستوى عالِ من التماس الشخصي الوثيق الضروري لانتقال الجرب.

العدوى من الحيوانات:

تُصاب الحيوانات باانواع مختلفة من العثّ تختلف عن تلك التي تصيب البشر، فالحيوانات ليست مصدراً للجرب البشري.

الجرب بالكلاب يدعى بالجرب الحيواني وفي بعض الأحيان sarcoptic mange، عندما يتكاثر عث الكلاب أو القطط على جلد الإنسان فإنه يفشل بالازدهار، وتنتج حكة خفيفة تذهب من تلقاء نفسها على العكس من الجرب البشري الذي يزداد سوءاً حتى يُعالج.

الحالات الخاصة التي يكون فيها انتشار الجرب سهل

قد يُخفي المسنون والأشخاص المُضعفين في دور الرعاية ومؤسسات الرعاية الصحية الجرب دون أن تظهر عليهم حكة واضحة أو علامات للعدوى.
وفي مثل هذه الحالات قد يحدث انتشار وبائي واسع بين المرضى والعاملين في مجال الرعاية الصحية، هذه الحالات مثيرة لكن لحسن الحظ غير مألوفة.


سبب الإصابة بالجرب

الجرب هو مرض جلدي حاكّ معدِ بشدة، يحدث بسبب سوسة حاكة تدعى Sarcoptes scabiei.
وقارمة الجرب هي طفيلي صغير ثماني الأرجل (على عكس الحشرات التي تملك ستة أرجل)، وهو صغير جداً بقطر 1/3 ملم فقط، ويحفر بالجلد منتجاً حكة شديدة، وتميل الحكة إلى أن تكون أسوء ليلاً.

القارمة التي تصيب الإنسان تكون أنثى بطول 0.3 إلى 0.4 ملم، أما الذكور فيكونون بنصف هذا القياس.

يمكن رؤية قارمة الجرب بالمكبرة أو بالمجهر الضوئي، وهي تستطيع الزحف لكنها غير قادرة على الطيران أو القفز.

وتكون غير متحركة عند درجات حرارة أقل من 20 درجة مئوية، على الرغم من أنها تستطيع البقاء والنجاة لفترات طويلة في درجات الحراة المنخفضة.
الإصابة بعدوى الجرب شائعة جداً وتحدث في جميع أنحاء العالم، وقد يؤثر على أي شخص بأي عمر وأي عرق بما في ذلك (الأطفال أو الصغار).

من المقدر أن حوالي 300 مليون حالة تحدث كل عام في جميع أنحاء العالم.

وقد تم الإبلاغ عن الجرب البشري منذ أكثر من 2500 عام.

يحدث الجرب كأوبئة في دور التمريض والمستشفيات ومرافق الرعاية الصحية طويلة الأمد وغيرها من الأماكن.
ففي الولايات المتحدة غالباً ما يصيب الجرب السكان المشرّدين ويحدث أيضاً عرضياً في مجموعات أخرى من جميع الفئات الاقتصادية والاجتماعية.


أعراض الجرب

  • طفح جلدي يتألف من حطاطات حمراء صغيرة وحويصلات، تصيب مناطق معينة من الجسم.
  • أنفاق صغيرة حمراء وحكة معندة .
  • الجلد الحاك يؤدي إلى خدوش متكررة، التي قد تؤهب الجلد للإنتانات الثانوية.

العلاج يشمل العقاقير الفموية أو الموضعية.
والعلاجات بدون وصفة طبية أو العلاجات المنزلية غير فعّالة بالقضاء على الجرب.


علامات الجرب

من المهم ملاحظة أن الأعراض قد لا تظهر لمدة قد تصل إلى شهرين بعد الإصابة بالجرب، وعلى الرغم من عدم ظهور الأعراض فإن الشخص المصاب لا يزال قادراً على نشر العدوى خلال هذه الفترة.

وعند تطوّر الأعراض فإن الحكة هي أكثر أعراض الجرب شيوعاً، وهو لا يسبب الألم.

حكة الجرب خبيثة معنّدة، وغالباً تتطور على مدى عدة أسابيع وعادةً ما تكون أسوء خلال الليل.

ففي الأسابيع الأولى تكون الحكة خفيفة، ثم تزداد تدريجياً خلال شهر أو شهرين ليصبح النوم مستحيلاً بسبب الحكة الشديدة.

وما يجعل حكة الجرب مميزة هو عنادها المتواصل.

الحالات الاخرى الحاكّة للجلد: مثل الأكزيما أو الشرى أو غيرها، تميل إلى إنتاج أعراض تشتد وتتلاشى.

هذه الأنواع من الحكة قد تمنع الأشخاص من النوم في الليل لفترة قصيرة، لكنّها نادراً ما تمنع النوم بشكل نهائي أو توقظ المصاب في منتصف الليل.


عوامل الخطورة للإصابة بالجرب

  • الجرب قد يصيب أي إنسان كان على اتصال مع عثة الجرب، بما في ذلك الأشخاص ذوي الصحة الجيدة، وعامل

الخطر الوحيد المعروف هو الاتصال المباشر الجلدي مع شخص مصاب.

  • لا يمكن للنظافة الجيدة والممارسات الصحية منع انتقال العدوى إذا كان هنالك اتصال وثيق مع شخص مصاب.
  • الاتصال الذي يتلقاه الشخص في المجتمع أو في المدرسة من غير المحتمل أن ينقل العدوى.
  • الاتصال الجنسي أو غيره من الاتصال الوثيق (كالمعانقة) مطلوب لنشر هذه الحالة.
  • تظهر العدوى في مجموعات، لذا قد تحدث حالات تفشّي داخل مجتمع معين.

التظاهرات السريرية للجرب

طفح جلدي يتألف من حطاطات حمراء صغيرة وحويصلات، تصيب مناطق معينة من الجسم.

الجرب قد يشمل: مابين الأصابع والمعصمين وظهر المرفقين والركبيتن وحول الخصر والسرة والطيات الإبطية والمناطق المحيطة بالحلَمات، ظهر القدمين والمنطقة التناسلية والأرداف.

الحطاطات قد تحوي دماً متجلّباً، ومن المفيد معرفة أنه ليست كل حطاطة تكون بسبب الجرب.

ولا يوجد أكثر من 10 إلى 15 قارمة حية في معظم حالات الجرب عند البالغين، حتى مع وجود المئات من الحطاطات والحويصلات.

ويظهر الطفح الجلدي: على الرأس والرقبة والراحتين وأخمص القدمين عند الرضع والأطفال الصغار، لكن لا توجد هذه التوضّعات عند البالغين والأطفال الأكبر سناً.

عند وصف طفح الجرب بالكتب غالباً ما تذكر “الجحور” و”الأنفاق”، هنالك نتوءات صغيرة خيطية الشكل يتراوح طولها بين 2 مم إلى 15 مم التي تظهر كخطوط رفيعة رمادية، بنية، وحمراء في المناطق المصابة.

قد يكون صعب جداً رؤية الجحور، وقد يحدث التباس بين الجحور وعلامات التخريش الخطية، أو علامات التكدّم التي تكون كبيرة وتظهر عند الأشخاص الذين يعانون من أي حالة جلدية حاكة.

في الواقع التخريش يدمّر الجحور، والتخريش قد يفتح الجلد ويؤدي إلى تشكيل جُلَب.


تشخيص الجرب

يقترح الجرب بوجود الطفح النموذجي وأعراض الحكة المعندة والمتفاقمة خاصة بالليل.

في النهاية التشخيص الطبي يُجرى عندما يتم العثور على أدلة وجود قارمة الجرب في اختبار تجريف الجلد.

يُجرى هذا الاختبار (المغطّى بقطرة من الزيت المعدني) بأخذ كشاطة من أحد مناطق الأنفاق وفحصها مجهرياً، حيث من الممكن تحديد القارمة أو البيض أو الحبيبات.

نظراً لصعوبة تحديد الأنفاق فقد يتم الخلط بين علامات الخدش والأنفاق وعند فحص الكشاطات من شخص وأكثر فإن الجحور والأنفاق قد لا تُظهر سوى قارمتين أو البيوض فقط.

عند وجود الموجودات الجسدية المشخصة فإنه من الممكن علاج الجرب من دون إجراء الكشاطة الجلدية.

اختبار تفاعل سلسة البوليميراز (PCR) متاح لتحديد المادة الجينية للقارمة الجريبية عند صعوبة التشخيص.

وم