الولادة الباكرة preterm labor ( أعراض ، أسباب ، تشخيص و علاج )

الولادة المبكرة

الولادة الباكرة بالانكليزية preterm labor هي الولادة التي تتم قبل تمام الأسبوع 37 للحمل، اعتبارا منذ بداية آخر طمث (عمر الحمل الطمثي) بغض النظر عن وزن الجنين.

وهي حالة إسعافية هامة.

[toc]

تكمن أهمية الكشف عنها في الوقاية من زيادة ال Morbidity (معدل المراضة) وليس mortality (معدل الوفيات فقط) وذلك خوفا من التشوهات والإعاقات التي من الممكن أن تسببها الولادة الباكرة.

الوبالية: 12% أمريكا ، 7-8% أوروبا.

لأخذ العلم:

الطفل ناقص الوزن هو الطفل الذي يبلد بوزن د من 2500 غ حسب منظمة الصحة العالمية ومع تقدم الطب وطرق العناية بالأطفال ناقصي الوزن والخدج أصبح الاهتمام حديثا يتجه إلى أوزان أقل حوالي 1500غ (30-32 س).

حديثاً تطالب منظمة الصحة العالمية بإدخال الأوزان التي لا تتجاوز 500غ في الإحصائيات الخاصة بالوفيات عند المواليد وهي مطبقة فعلية في البلدان المتقدمة.

 


أسباب الولادة المبكرة

طبية: 30-40% (الثلث) يسعى لها الأطباء كوقاية للأم والجنين من الإختلاطات التي يمكن أن تحدث خلال الحمل.

عفوية (مجهولة السبب) : 60-70% الثلثين) تتظاهر بتقلصات رحمية لا نعلم سيبها أو انبثاق جيب مياه باكر.

وبإمكاننا إجمال الأسباب المحتملة للولادة الباكرة كالتالي فقد تكون الأسباب والدية أو جنينية مشيمية..

وجود سوابق ولادة باكرة:

ولادة واحدة > ترتفع نسبة الولادة الباكرة الثانية حتى 20%.

ولادتين > ترتفع نسبة الولادة الباكرة الثالثة حتى 40%.

تمدد العضلة الرحمية: استسقاء أمينوسي — حمل متعددة (ثنائي أو ثلاثي).

تشوهات الرحم: (مقوس، مضاعف).

الرحم المضاعف: هو الرحم المقسوم بواسطة حاجز إلى قسمين وهو يحمل نسبة ولادة باكرة أقل من الرحم المقوس والذي يشكل 40% وذلك لأن الألياف العضلية في الرحم المضاعف مكتملة بينما تكون ناقصة في الرحم المقوس وبالتالي لا تتمدد بشكل كاف، مع تقدم عمر الحمل وكير الجنين فلا يتسع للجنين.

سوابق عمل جراحي على عنق الرحم: (الخزعة المخروطية).

اننان عنق الرحم و المهيل: يضاعف نسبة الولادات الباكرة والتفسير كالتالي:

إنتان > تخريب الأغشية الخلوية عبر تنشيط الفوسفوليبازA  > تحرر حمض الأراشيدونيك > زيادة اصطناع البروستاغلاندينات > إنضاج العنق بشكل خفي دون تقلصات.

لذلك ندعوها ولادة باكرة صامتة (خفية) لأن الأم لا تشعر بالتقلصات الرحمية، وغالبا ما تراجع المريضة بشكايات أخرى وثكشف خلالها الحالة بعنق متسع 3-4 سم دون تقلصات رحمية ولهذا السبب تعتبر إنتانات عنق الرحم والمهبل من أهم العوامل المركز عليها حديثة لكشف الولادات الباكرة.

انثان الجاري البولية (اننان الحويضية والكلية).

تبقى أسباب كثيرة مجهولة منها الشدة بأسبابها المختلفة التي تؤدي لبدء التقلصات الرحمية .

و من الأسباب الجنينية – المشيمية:

  • اضطرابات التعشيش: كالارتكازات المعيبة للمشيمة والانفكاك الباكر…
  • تشوهات الجنين/ وفاة الجنين داخل الرحم: ماعدا انعدام الجمجمة يؤدي إلى حمل مديد.
  • انثان الأغشية والمسائل الأمنيوسي Chorioaminionitis
  • الاستسقاء الامنيوسي: الذي يزيد من توتر الرحم وبالتالي تزداد التقلصات الرحمية.
  • الانبثاق الباكر للأغشية 2PROM: وهو بالتعريف، كل انبثاق يحدث باكرة قبل بدء المخاض والتقلصات الرحمية.

الفيزيولوجيا المرضية للولادة الباكرة

تحدث نتيجة التفاعل المعقد والمتبادل فيما بين السيتوكينات التي يفرزها الجسم والبروستاغلاندينات والأوكسيتوسين ومستقبلاته (المحطة الأخير قبل بدء التقلصات الرحمية).


اعراض الولادة الباكرة

 تختلف حسب السبب ولكنها تتلخص كمايلي: 

  • تقلصات رحمية، عدا حالة انفتاح عنق الرحم الخفي (الصامت) والذي يحدث في إنتان عنق الرحم والمهبل، كما ذكرنا سابقا.
  • ضائعات عنقية مرضية سبب إنتاني.
  • انسكاب السائل الأمينوسي: كما في انبثاق جيب المياه وتحرر البروستاغلاندين وبدء تفاعله مع السيتوكينات والأوكسيتوسين و إنضاج عنق الرحم وبدء الولادة الباكرة.
  • النزف المهبلي (والذي قد يؤدي إلى إنتان وبالتالي اتساع عنق الرحم الصامت).
  • حس الضغط في الحوض الصغير و العانة..
  • قصر عنق الرحم بالإيكو غرافي وذلك عند إجرائه قبل الأسبوع 32- 34، حيث يجب ألا يقل طول عنق الرحم عن 2 . 5 سم.

تشخيص الولادة الباكرة

يوضع تشخيص الولادة الباكرة بسهولة في كل الحالات (باستثناء الولادة الباكرة الصامتة بسبب الإنتان) من خلال :

وجود التقلصات الرحمية: حيث تشعر الحامل بالام دورية كل 5-10 دقائق

سويرياً بالجس .

تخطيط التقلصات 6TG: لتأكيد التشخيص السابق بالجس، حيث نضع الجهاز على البطن ونسجل تواتر وشدة هذه التقلصات ونميز حالتين :

  • إذا كانت فعالة: نجد بالفحص وجود الاتساع والامحاء.
  • أما غير فعالة: نجد بالفحص عدم وجود الاتساع والأمعاء وبالتالي هذه التقلصات لا قيمة لها وعندها لا يجوز البدء بالعلاج..

 الايكوغرافي للحالات عالية الخطورة : (ليس روتين) وذلك لمتابعة قياسات عنق الرحم (التوسع والإمحاء) وخاصة للحالات التي أجري لها تطويق عنق الرحم Circlage.

إذا: الإيكو هو المعيار الرئيسي لمتابعة الحالات عالية الخطورة.

أما في الحالات الإنتانية: نجري الفحص المهبلي باستخدام المبعد ونأخذ لطاخة لتحديد النوع المسيب ونتحرى PH في الحالات الطبيعية أقل من 4. 2 أي حامضياً).


الوقاية والعلاج للولادة المبكرة

إطالة مدة الحمل: ولا يمكن تمديد الفترة أكثر من 2-7 أيام لنستفيد منها في:

  • مكافحة إنتانات عنق الرحم والمهبل مع إجراء اختبارات التحسس.
  • استخدام ناهيات المخاض لإيقاف التقلصات.
  • تأمين متسع من الوقت لتحريض نضج رئتي الجنين بإعطاء الديكساميثازون أو البيتاميتازون 12 ملغ على جرعتين لمدة يومين.
  • تأمين متسع من الوقت لتحويل المريضة إلى مراكز متخصصة بالولادة الباكرة وخاصة إذا كان الجنين صغير وزن الولادة.

انذار الولادة المبكرة

جيد ويتناسب طردة مع تقدم عمر الحمل (غالبا بعد 30-34 س)، أي كلما كان عمر الحمل أقل كان الإنذار أسوأ.


الإجراءات مند وجود حالة ولادة باكرة

  • تحويل المريضة لمركز متخصص وفتح ورید.
  • عدم إعطاء الصادات روتينيار إلا في حال إثبات وجود الإنتان).
  • إعطاء البيتاميتازون. .
  • مراقبة الجنين : CT6 + الإيكو ( biometry، الدويلر).

الولادة الباكرة العفوية

تبدأ نتيجة: انبثاق جليب المياه الباكر، أو التقلصات الرحمية الباكرة مجهولة السبب.


انبثاق جيب المياه الباكر (Preferm Rupture of the Membrane ( PROM

 التعريف: يحدث انبثاق جيب المياه في الحالة الطبيعية (ferm) عندما يحدث اتساع كامل عنق الرحم بينما يسمى انبثاق جيب المياه بالباكر preferm إذا:

  • حدث قبل بدء التقلصات الرحمية.
  • قبل نهاية الأسبوع 37.
  • بعد الأسبوع 37 لكن قبل بدء التقلصات الرحمية.
  •  في بدء طور الاتساع.

هو يحمل ثلاثة مخاطر (هام) :

  • تناذر إنتان السائل الأمينوسي مما يجبرنا على إنهاء الحمل بأقصى سرعة.
  • ولادة باكرة وما تحمله من مشاكل وخاصة على الجهاز التنفسي.
  • تشوهات بالوضعية.
  •  الفحص السريري: تخبر المريضة طبيبها باندفاق سائل من المهبل وهنا يجب التفريق عن السلس البولي الشائع عند الحوامل، وذلك باستخدام مبعد بسيط ونطلب من المريضة السعال ليرتفع الضغط داخل البطن وبالتالي داخل الرحم ونلاحظ عندها دفق السائل الأمينوسي من المهبل ويشكل هذا الفحص 90% من التشخيص.
  •  الإيكوغرافي: ومن خلاله نقارن كمية السائل الأمينوسي مع القيم الطبيعية وحسب سن الحمل.
  • PHمفرزات المهبل. ينقلب من حامضي إلى قلوي بسبب طبيعة السائل الأمينوسي القلوي.
  •  انديكو كارمين: في الحالات النادرة جدا وعند العجز عن التشخيص نحقن مادة indigo carmin ذات اللون الأزرق في الجوف السلوي ويكون المهبل عندها مجهزا بدكة farpon ثم ننتظر حوالي نصف ساعة ثم نفحص ال farpon فاصطباغها باللون الأزرق يشير إلى فقد السائل الأمينوسي.

مخاطر انبثاق جيب المياه

التشخيص سهل لكن الخوف من حدوث تناذر إنتان السائل الأمينوسي المتظاهر ب : (هام)

  •  ترفع حروري.
  • تسرع ضربات قلب الأم.
  • تسرع ضربات قلب الجنين.
  • مضض يجس الرحم. و ازدياد التقلصات الرحمية.
  • رائحة نتنة للسائل الأمينوسي.
  • ارتفاع CRP > 20 ملغ ليتر لمرة واحدة أو لمرتين بينهما 24 ساعة.
  • 20000 < WBCtv

وهي حالة إسعافية حقيقية تتطلب إنهاء حمل عاجل.

أي في حالة انبثاق جيب المياه الباكر جدا (أقل من 26 أسبوع حملي لابد أن ننبه المريضة لضرورة إنهاء الحمل نتيجة الخطر الثلاثي المتمثل

  • تناذر إنتان السائل الأمينوسي .
  • نقص تنسج الرئة .
  • تشوهات الوضعية الجنين .

ملاحظة: لا نفحص فحص نسائي إلا في شروط معقمة. العلاج: إجراءات وقائية


علاج الولادة الباكرة العفوية

الإجراءات الوقائية

  • منع المس المهبلي أو الشرجي.
  • عدم إعطاء ناهيات المخاض وقائية ( فقط في حالة وجود تقلصات رحمية باكرة ).
  • إعطاء منضجات الرئتين.
  • تحويل المريضة لمركز متخصص.
  • مراقبة الجنين TG.

الصادات: تعطى وقائية وإذا ثبت الإنتان تعطى بالجرعة العلاجية النوعية.

الولادة:

في حالة وجود علامات تناذر الإنتان الأمينوسي 4 إنهاء سريع للحمل (واجب إسعافي) بغض النظر عن العمر الحملي أو قابلية الجنين الحياة.

الانبثاق بعد الأسبوع 34: نطمح للولادة في أقرب وقت ممكن.

الانبثاق بين الأسبوعين 24-34: hopless وخاصة في ظروفنا الطبية القاسية وإن عاش يعيش معاق .

ملاحظة : انبثاق جيب المياه يحرض المخاض خلال 24-48 ساعة نتيجة افراز البروستاغلاندين نضج عنق الرحم > إفراز الأوكسيتوسين ولذلك ممنوع إعطاء محرضات المخاض في هذه الفترة (فترة عدم الاستجابة وإلا أدت إلى عملية قيصرية.


 التقلصات الرحمية الباكرة

التشخيص: تأتي المريضة بألام دورية تمتد إلى الظهر.

CTG: نشاهد فيه مخطط التقلصات الرحمية بما يشابه مخطط القلب الكهربائي.

وضع منظار مهبليه: وهنا نتجنب الفحص النسائي ونلاحظ قطر وطول عنق الرحم.

الإيكو المهبلي: يقيس طول عنق الرحم بدقة .

الإيكو البطني: لنفي التشوهات – الحمل المتعدد – مراقبة كمية السائل الأمينوسي (خوفا من انبثاق جيب المياه).

نفي الإنتان الجهازي سريريا ومخبريا.


علاج التقلصات الرحمية الباكرة

عرضي لعدم معرفة السبب الدقيق.

بعد الأسبوع 34 حملي: لا تتغير نسبة الحياة عند المواليد فيما إذا أعطينا ناهيات المخاض، والتي تسبب مشاكل للأم والجنين.

ملاحظة: التقلصات بعد س34 هي آلية لدفاع الأم عن جنينها والذي يعاني إما من نقص أكسجة أو نقص تروية دموية، لذلك لا تستطب ناهيات المخاض، وهذا أشبه ما يكون عند شخص محبوس في غرفة فيها حريق فنأتي ونغلق الباب عليه.

قبل الأسبوع 34 حملي في حال وجود اتساع وامحاء في عنق الرحم لدينا فقط فرصة 7 أيام لإطالة الحمل ولكن يفضل إنهاء الحمل.

58-80 % من التقلصات الرحمية لا يسبب ولادة باكرة وتسمى بالتقلصات الفيزيولوجية، وهي غير منتظمة وغير فعالة وفي معظم الحالات غير مؤلمة، تحدث 3-5 تقلصات في الساعة، نجري فحص الفيبرونکتین في مفرزات العنق وعندها نجد حسب النتائج:

  •  سلبي > لا يوجد تهديد بولادة باكرة.
  • إيجابي > المرأة مؤهبة لولادة باكرة وتوضع تحت المراقبة.

توضيح: التقلصات الرحمية الباكرة يجب أن تكون منتظمة فعالة (أي تأثر العنق وبدأ يتسع وينمحي) وعندها يمكن استعمال ناهيات المخاض.

استطبابات ناهيات المخاض:

  •  تقلصات رحمية باكرة (طبعا قبل س 34) وعفوية.
  • اتساع عنق الرحم.
  •  إيجابية الفيبرونکتین.

ملاحظة: يجب الانتباه للحالات الخاصة عالية الخطورة :

حمل متعدد، تزف نتيجة ارتكاز مشيمة معيب، دفاع الأم عن جنينها.

مضادات استطباب ناهيات المخاض:

  •  الإنتان داخل الرحم.
  • وجود تشوهات جنينية غير قابلة للحياة.
  • وفاة محصول الحمل داخل الرحم
  • وجود استطباب لإنهاء الحمل عند الجنين أو الأم (كمقدمة الأربعاج الشديدة وأمراض القلب المزمنة المتفاقمة).
  • عمر الحمل أكثر من 34 أسبوع حملي وهو ما يسمى المخاض المتقدم حيث نجد اتساع عنق الرحم أكثر من 3 سم ففي هذه الحالة استعمال ناهيات المخاض قد لا يجدي بل على العكس قد يتسبب في عطالة رحمية بعد الولادة ونزوف خلاص شديدة.

ما هي الأدوية الناهية للمخاض؟

هي الأدوية المؤثرة على مستقبلات بيتا في عضلة الرحم:

  • مشابهات المستقبلات بيتا، الفينوتيرول ( البارتوسيستمن ) تسريب وريدي.
  • مضادات مستقبلات الأوكسي توسين: الأتوسيبان (التراكتوسيل) في حالات الإرجاج الحملي أو الانسمام أو ارتفاع الضغط بمعنى آخر لدى وجود مرض وعائي عند الأم، (وهو غالي الثمن وغير متوفر).
  • مضادات الكالسيوم: النيفيدبين (أدالات). الأكثر استخدام .
  • سلفات المغنيزيوم .
  • مثبطات تصنيع البروستاغلاندين : الإندوميتاسين.

ملاحظة: كل جنين يتعرض للولادة بعد الأسبوع 34 لا يجوز إعطاء ناهيات المخاض لأن الفائدة لا تتناسب مع المضار.


طريقة الولادة عند عدم اكمال ال 9 أشهر

في العمر الحملي 36 أسبوع أو أكثر، نقوم بتحديد درجة نضوج عنق الرحم بالاعتماد على مشعر بيشوب:

  • فإذا كان مشعر بيشوب أكثر من 11 (عنق الرحم ناضج) نقوم بالولادة الطبيعية. .
  •  أما إذا كان مشعر بيشوب أقل من 5 (عنق الرحم غير ناضج فيفضل القيام بالعملية القيصرية.

ملاحظة للتوضيح: قبل تحريض المخاض يجب تقييم مشعر بيشوب، حيث يكون احتمال الولادة المهبلية مرتفعة عندما يكون المشعر أكثر من 11 ويكون منخفضة إذا كان أقل من 5، حيث نأخذ بعين الاعتبار المعايير الخمسة التالية وتعطى كل منها درجة محددة حسب حالتها.

أما عن طريقة الولادة: يتم تحديد طريقة الولادة بالمقارنة بين الإمراضية والوفيات.. حيث تفضل الولادة المهبلية في المجيء الرأسي بينما تفضل الولادة القيصرية في المجيء المقعدي.

اترك تعليقاً