المتلازمة الكبدية الكلوية ( أعراض ، أسباب ، تشخيص و علاج )

0

 المتلازمة الكبدية الكلوية  بالإنجليزية Hepatorenal Syndrome هي متلازمة تتصف بقصور كلوي وظيفي عند المرضى الذين لديهم مرض كبدي في مراحله الأخيرة.

حيث ينتج عنه تقبض وعائي كلوي شديد، بدون تحديد أي مرض كلوي آخر. المظاهر السريرية للتناذر الكبدي الكلوي تتضمن قلة البول، إنخفاض صوديوم تمديدي، إرتفاع بولة دموية مترقي، وإنخفاض ضغط. العوامل الشائعة المسببة للمرض تتضمن نزف هضمي، خمج، إعطاء مدرات بولية بشكل كثيف، والبزل. ولكن الكثير منالمرضى ينشأ لديهم التناذر الكبدي الكلوي كنتيجة لمرض الكبد المزمن في مراحله الأخيرة بدون أي عوامل مسببة معروفة.

نسبة حدوث  المتلازمة الكبدية الكلوية  

ينشأ التناذر الكبدي الكلوي عند 5٪ من المرضى الذين لديهم مرض كبدي مزمن والذين يراجعون ومعهم نزف هضمي علوي، ۳۰٪ من المرضى المقبولين بإلتهاب صفاق جرثومي عفوي، ۱۰٪ من مرضى الحبن المعالجين ببزل كلي، و۲۵٪ من مرضى إلتهاب الكبد الكحولي الشديد. إحتمال حدوث التناذر الكبدي الكلوي عند مريض التشمع مع حبن حديث هو ۷ – ۱۰٪. إن إحتمال حدوث التناذر الكبدي الكلوي عند مريض التشمع مع حبن ناكس خلال الخمس سنوات هو 40٪.

التناذر الكبدي الكلوي يتصف بضعف سريع مترقي للوظيفة الكلوية معرفة بمضاعفة مستوىالكرياتينين المصلي البدئي إلى أكثر من ۲٫5 ملغ/100 مل أو ۵۰٪ نقص في تصفية الكرياتينين البدئي إلى مستوى أقل من ۲۰ مل/ دقيقة خلال أقل من أسبوعين .

التناذر الكبدي الكلوي يعرف بأنه ضعف في الوظيفة الكلوية (كرياتينين مصل > ۱٫۵ملغ/۱۰۰ مل) القصور قبل الكلوي حالة قبل إقفارية، وقد تؤدي إلى نخر أنبوبي إقفاري .

 الإمراضية للتناذر الكبدي الكلوي

عند مرضى التشمع مع حبن هناك تفعيل الجهاز renin – angiotensin والجهاز العصبي الودي، ينتج عنه مستويات مرتفعة من aldosterone renin ، و norepinephrine.

إذا خضع مرضى التشمع لإدرار البول بنجاح، فإن مستويات norepinephrine ، aldosterone ، renin  والهرمون المضاد

للإدرار (ADH) كلها تنقص، ولكن عند المرضى الذين لديهم مرض كبدي في مرحلته النهائية مختلط بالتناذر الكبدي الكلوي، فإن مستويات ال renin ، ADH ، aldosterone ، وnorepinephrine ترتفع وتبقى مرتفعة بشكل مستمر بالرغم من المحاولات الشديدة الإحتواء تمدد الحجم.

هذه النتيجة تحدث جزئيا بسبب نقص المقاومة الوعائية الجهازية والتوسع الوعائي الشريني الحشوية.

إن التوسع الوعائي الحشوي ينتج عن تصنيع متزايد من أوكسيد النتريك nitric oxide إن مشاركة نقص المقاومة الوعائية  الجهازية مع نقص الإمتلاء الشرياني يؤدي إلى تنبيه المقبضات الوعائية الجهازية ،

التي بدورها تسبب تقبض وعائي كلوي. وفي المراحل المبكرة من التشمع، زيادة الموسعات الوعائية الموضعية والجهازية قد تعمل على حفظ وظيفة الكلى. الموسعات الوعائية تتضمن prostaglandin E2و atrial natriuretic peptide kallikrein – kinin system. المقبضات الوعائية تتضمن norepinephrine ، angiotensin II thromboxane ، adenosine ، endothelin-1 ،neuropeptide Y,A2 F2 – isoprostanes .

ومع تطور التناذر الكبدي الكلوي يصبح لدينا إنتاج منخفض من الموسعات الوعائية الموضعية، مع زيادة إنتاج المقبضات الوعائية. والنتيجة النهائية هي تقبض وعائي كلوي شديد الذي يؤثر بشكل رئيسي على القشر الكلوي. إن NSAIDs والأسبرين بسبب تثبيطهم تركيب البروستاغلاندين، قد يتدخلوا فعليا في إنتاج الموسعات الوعائية الموضعية في الكلية، ويمكن أن يسببوا حالة من التناذر الكبدي الكلوي عند مرضى التشمع الذين لديهم وظيفة كلوية ذات حد أدني.

أعراض  المتلازمة الكبدية الكلوية  ( التناذر الكبدي الكلوي )

إن التناذر الكبدي الكلوي يتصف بقلة البول (500 مل/اليوم)، ثقالة بولية عادية، معدل منخفض لإفراز الصوديوم (أقل من 10 ملي مكافيء ال)، حصيل بولي منخفض في غياب المدرات البولية، وإرتفاع مترقي لكرياتنين المصل. إن بدء القصور الكلوي مخاتل عادة، ولكن يمكن أن يسببه أذية حادة مثل النزفالهضمي، الخمج، إلتهاب بريتوان عفوي، وإدرار بول سريع خاصة عند المرضى الذين لديهم حبن ملحوظ ولكن بدون وذمة محيطية.

وبالرغم من أن المدرات البولية يمكنها أن تسبب إرتفاع آزوت الدم، وتظهر على أنها تطلق مرحلة من التناذر الكبدي الكلوي، إلا أن التناذر عادة يترقی حتی بعد إيقاف المدرات البولية وحصول التمديد بتسريب موسعات البلازما.

التشخيص التفريقي ل  المتلازمة الكبدية الكلوية 

ان التشخيص التفريقي للتناذر الكبدي الكلوي يتضمن النخر الأنبوبي الحاد والأشكال الأخرى للمرض الكلوي مثل إلتهاب كبب وكلية وإلتهاب الأوعية.

إن مرضى التشمع مع حين يمكن أن ينشأ لديهم نخر أنبوبي حاد تالي للعلاج ب aminoglycoside ، بعد إعطاء مادة ظليلة شعاعية، أو تالي لخمج أو نزف.

إن طرح صوديوم جزئي أكثر من ۲٪، ووجود قوالب حبيبية وخلايا ظهارية في الراسب البولي تشير إلى تشخيص النخر الأنبوبي الحاد. في الدور الباكر من التناذر الكبدي الكلوي إطرح الصوديوم الجزئي يكون عادة أقل من 1% والراسب البولي سليم.

لقد تم الإفتراض بأن التناذر الكبدي الكلوي المستمر مع بقيا لمدة تتراوح بين ۲ – 4 أسابيع أو أكثر يمكن أن يؤدي إلى نقص تروية كلوية شديد ومستمر بشكل كاف لإحداث نخر أنبوبي حاد، وما ينتج عن ذلك من تغيرات في إطراح الصوديوم الجزئي

 معالجة التناذر الكبدي الكلوي

إجراءات وقائية preventive measures : من المهم أن نتعرف على التناذر الكبدي الكلوي الوشيك وأن نتخذ إجراءات وقائية. إن التناذر الكبدي الكلوي ينشأ عند المرضى الذين لديهم أخماج جرثومية جهازية (إلتهاب الصفاق الجرثومي العفوي) أو إلتهاب كبد كحولي شديد، أو كليهما. حيث من المهم إعطاءالمريض معالجة وقائية لمنع حدوثه.

وهذا يتضمن وصف ألبومين وريدي 1 , 5غ/كغ عند وضع تشخيص إلتهاب الصفاق الجرثومي العفوي أو الخمج، وجرعة أخرى من اغ/كغ بعد 48 ساعة من المعالجة بالصادات الحيوية.

إن التحسن في مرض الكبد الكامن تم توثيقه عند مرضى لديهم تناذ كبدي كلوي مع إلتهاب كبد كحولي شديد، والذين تناولوا pentoxifylline (400 ملغ ثلاث مرات يوميا لمدة ۲۸ يوما).

من المعلوم أن norfloxacin فعال جدا في منع نكس إلتهاب الصفاق الجرثومي العفوي في تشمع الكبد. إن دراسة جديدة أجراها Fernandez وزملاؤه، برهنت على أن الوقاية الأولية بإستخدام norfloxacin لا يخفض إحتمال حدوث إلتهاب الصفاق الجرثومي العفوي فقط بل هو أيضا يؤخر نشوء التناذر الكبدي الكلوي ويحسن فرص البقيا.

إن ۹۸ مريضة تم إختيارهم عشوائية لتناول إما norfloxacin 400 ملغ/اليوم أو الدواء الغفل. لوحظ إنخفاض إحتمال حدوث إلتهاب الصفاق الجرثومي العفوي خلال سنة واحدة، وإنخفاض إحتمال حدوث التناذر الكبدي الكلوي، وتحسن البقيا عند الذين تناولوا norfloxacin مقارنة مع المرضى الذين تناولوا الدواء الغفل(placebo).

 العلاج بالمقبضات الوعائية Vasopressor therapy

إن المعلومات المتراكمة تفترض أن علاج مشترك من midodrine وoctreotide قد يكون فعالا وآمنة.

الأساس المنطقي لهذا العلاج، أن midodrine هو مقبض وعائي جهازي يواجه التوسع الوعائي غير المناسب، و octreotide هو كابح للموسعات الوعائية داخلية المنشأ.

درس أيضا إستخدام ال terlipressin. يجب أن يستعمل midodrine مع octreotide لمدة لا تقل عن ۷ – 14 يوم لأن التحسن في الوظائف الكلوية عادة يحدث ببطء.

ويجب أن تتجه المعالجة إلى تقليل مستوى كرياتنين المصل إلى أقل من 1 , 5 ملغ/۱۰۰ مل. وقد إختلفت، مقادير الجرعات الفعالة لهذه الأدوية في دراسات عدة.

وإن الجرعة ا&