اللاارتخائية achalasia ( أعراض ، أسباب ، تشخيص و علاج )

0

اللاارتخائية بالانكليزية achalasia هوهو مرض يصيب المنطقة السفلية من المرئ وتحديداً المعصرة السفلية للمرئ,أسبابه مجهولة ويصيب كلا الجنسين بالتساوي 

أسباب اللاارتخائية

لا يزال سبب اللاارتخائية غير معروف حتى الآن ، مع ملاحظة أن العوامل الوراثية تلعب دورا ضئيلا ، وقد وجد مؤخرة ارتباط بين اللاارتخائية وبين الصنف الثاني Class II من مستضدات الكريات البيضاء البشرية HLA : DQw1 و DQ61 … (ومع ذلك لم يؤكد تورط عامل وراثي محدد في إحداث اللاارتخائية).

 التشريح المرضي والفيزيولوجيا المرضية اللاارتخائية 

يشاهد خلل في المكونات العضلية والعصبية في جدار المري ، ويعتقد أن التغيرات الأولية هي الأذيات العصبية .

نسيجياً ، هناك انخفاض (وربما غياب) في عدد العصبونات (الخلايا العقدية في الضفيرة العضلية المعوية ، وهذا العدد المتبقي منها غالبا ما يكون متاحة باللمفاويات وبشكل أندر محاطة بالحمضات .

هذا التنكس الالتهابي غالبا ما يكون انتقائية للألياف العصبية المثبطة المنتجة للنيتريك أوكسيد – Nitric Oxide Producing Inhibitory Ganglion Cells المسؤولة عن ارتخاء العضلات الملساء في المري .

 هذا الغياب في الألياف المثبطة سيؤدي إلى زيادة الضغط القاعدي ل- LES وغياب القدرة على الارتخاء تحت ظروف البلع الطبيعية .

 أما الألياف العصبية الكولينيرجية المسؤولة عن توتر LES عن طريق تقبض العضلات الملساء فقد شوهد ازدياد ملحوظ في عددها .

 لوحظ هذا التنكس الالتهابي – لدى بعض المرضى في الخلايا العقدية النواة المحركة الظهرية للعصب المبهم جذع الدماغ، كما شوهد ما يسمى بتنكس وولري في الالياف العصبية التي تعصب المري من العصب المبهم.

 التظاهرات السريرية للاارتخائية 

 معدل الوقوع السنوي في اللارتخائية يقارب 0 . 5 إلى 1 من كل ۱۰۰۰۰۰۰ نسمة ، و يصيب المرض كلا الجنسين بنسب متساوية وممن الممكن أن يحدث في أي سن.

غالبا ما يبدأ المرض في العقد الثالث إلى الخامس ، وأقل من 5٪ من المرضى تتطور لديهم أعراض قبل البلوغ .

يتنوع تظاهر المرض بشكل واسع ، وتختلف مدة تظاهر الأعراض ويكون متوسطها عدة سنوات .

 عسر البلع هو العرض السائد ، و قصة اختلاط عسر البلع للسوائل مع عسر البلع للمواد الصلبة لها أهمية كبيرة في تفريقه عن التنشؤات الورمية أو التضيقات السادة للمري.

قد يأخذ عسر البلع في حالة اللاارتخائية شكلا يدعى عسر البلع العجائبي Paradoxical Dysphagia .

 تختلف شدة عسر البلع بين المرضى ولكن عند الكثيرين يصل عسر البلع لمستوى ثابت أو لدرجة معينة لا يسوء بعدها مع مرور الوقت يشتكي ثلث إلى نصف المرضى من الألم الصدري خلف القص ، وغالبا هناك قصة من تحسن الألم مع تقدم المرض.

يتصف الألم بتوضيه خلف القص ، يزداد مع الطعام ، وغالبا ما يكون السبب في الاقلال من الطعام وبالتالي نقص الوزن لدى بعض المرضى . . 

يقلس 60٪ إلى 90% من المرضى مواد طعامية غير مهضومة خلال الوجبة أو بعدها بمدة قصيرة ، وغالبا ما يكون القلس فاعلا وغير محرض .

 يقوم بعض المرضى بتحريض القلس أو منعكس الاقياء للتخلص من حس الامتلاء المزعج في الناحية خلف القص بعد الوجبة .

يمكن أن يخلط بين هذه الأعراض و أعراض اضطرابات الأكل ، ويمكن أن يخلط بين اللارتخائية و القهم العصبي أو النهام.

 نقص الوزن  عرض شائع وعندما يكون واضحة (شديد) فإنه يشير الى حالة متقدمة من المرض مع حالة احتباس واضحة للطعام والسوائل .

 تتضمن الأعراض الرئوية الاستنشاق الرغامي القصبي لمحتويات المري المتوسع .

أعراض أخرى تشمل حرقة الفؤاد (اللذع) ، الاحساس الكروي ، والفواق ..

لا يرد اللذع هنا إلى وجود جزر معدي مريئي إنما يعتقد بحدوث تخريش لغشاء مخاطية المري يسبب الاحساس باللذع .

 المريض يعاني من صعوبة التجشؤ ، لأن التجشؤ يتطلب ارتخاء عابرة لمصرة المري السفلية وخروج الهواء من المعدة ، وهذه العملية متعذرة الحدويش في حالة اللاارتخائية .

 يمكن مشاهدة متلازمة تسمى متلازمة Triple A Syndrome او Allgrove Syndrome ، وهي متلازمة وراثية تورث على صبغي متنح ، وتشمل :

  •  لاارتخائية Achalasia.
  • انعدام الدمع Alacrima .
  •  عوز القشرانيات السكرية الكظرية Adrenal Glucocorticoid Deficiency .

تشخيص اللاارتخائية

يعتمد التشخيص على قصة سريرية دقيقة يتلوها تصوير ظليل للمري، الذي قد يكون غير وصفي في المراحل الباسكرة للمرض عندما يسيطر الألم الصدري والقلس المريئي على الأعراض.

الدراسة الشعاعية Radiographic Studies 

 تعتبر الدراسة ببلعة الباريوم ودراسات التنظير التألقي الاستقصاء الأول لمريض عسر البلع المريئي عند الشك بوجود ارتخائية .

 يبدأ المريض بأخذ بلعة الباريوم ، وعند استلقاء المريض يفشل المري في التخلص من الباريوم وإخراجه إلى المعدة المري واهن ولا يوجد تقلصات تمعجية) ، ويمكن مشاهدة مواد ظليلة متحركة على طول المري بسبب التقلصات الثالثية الغيردفعية ، أو ببساطة يمكن مشاهدة المادة الظليلة راكدة في المري الواهط .

ترتخي LES بشكل متقطع لتسمح للمادة الظليلة بالهروب إلى المعدة ولكن بكميات قليلة جدا .

يكون جسم المري متوسعة ، وأكبر ما يكون التوسع في الجزء القاصي منه .

 ينتهي عمود الباريوم الظليل بنقطة مستدقة تشير إلى مكان المصرة السفلية المتضيقة غير المرتخية ، ويشيع تسمية هذه المنطقة “منقار الطير” ” Birds Beak” أو “ذيل الفأر” .

التنظير Eridoscopy :

 كل التنظير الهضمي العلوي يعتبر وسيلة تشخيصية مهمة عند مرضى اللاإرتخائية حتى لو تم وضع التشخيص عن طريق التصوير الشعاعي ودراسة حركية المري، وذلك لسببين : الإستبعاد بعض حالات اللاإرتخائية الثانوية secondary achalasia ولتشخيص وجود إلتهابي مري بالمبيضات البيض لما له من أهمية قبل بدء المعالجة بالتوسيع .

تشمل الموجودات الإيجابية النموذجية في التنظير مشاهدة جسيم مري متوسع وواهن بالإضافة لمشاهدة المعصرة السفلية مغلقة ومتجعدة والعلامة المهمة هي أنها لاتفتح استجابة للمنظار أثناء التنظير ، هنا يحتاج الطبيب المنظر التطبيق قوة بسيطة (دفشة 9) ضد المعصرة لتفتح وبالتالي إدخال المنظار لجوف المعدة .. تحدث هذه الظاهرة فقط إذا كان سبب تضيق LES هو اللاارتخائية ، بينما إذا كان سبب التضيق هو ورم ارتشاحي (والغشاء المخاطي طبيعي) فلا يمكن إدخال المنظار حتى ولو طبقنا قوة على المصرة السفلية .

قياس ضغوط المري [دراسة حرية المري] Manometry :

 يتم تأكيد ووضع التشخيص بواسطته ، وله أهمية خاصة في الحالات التي تكون فيها الدراسات الشعاعية طبيعية أو غير حاسمة ، ولكن تقل قيمته التشخيصية وفي الحالات المتقدمة من المرض مع موجودات شعاعية و تنظيرية وصفية (والتي يوضع التشخيص فيها بواسطة قصة سريرية + صورة شعاعية ظليلة + تنظير) .

تحمل دراسة حركية المري نسبة فشل عالية لأنها تتطلب إدخال أنبوب في المري ويجب أن يعبر مصرة المري السفلية (في الحالات المتقدمة من المرض تتجاوز نسبة فشل الإجراء ۱۰٪).

الموجودات الوصفية للدراسة الحركية للمري في اللاإرتخائية هي: غياب الحركات التمجية للجزء البعيد من جسم المري، إرتفاع ضغط مصرة المري السفلية أثناء الراحة (عند ۵۵ – ۹۰٪ من المرضى غير المعالجين)، والأكثر أهمية هو غياب إرتخاء المصرة السفلية ب&#