ضخامة النهايات Acromegaly

0

ضخامة النهايات Acromegaly هي متلازمة سريرية ناجمة عن فرط إفراز هرمون النمو، ومعدل حدوثها السنوي 3-4 حالات/ المليون، والعمر الرئيسي للحدوث 40-50 سنة.

أسباب ضخامة النهايات

  • السبب الأشيع هو الأدينوم المفرز لهرمون النمو في النخامة الأمامية، ويشكّل ثلث حالات الأدينوما في النخامى الأمامية، فعند حدوثه في فترة الطفولة وقبل انغلاق المشاشات تحدث العملقة النخامية.
  • إنّ حدوث طفرة مفعلة لتحت الوحدة ألفا حيث تؤدي لتفعيل دائم للبروتين G، وتؤدي لتفعيل دائم للأدينيل سيكلاز والذي يؤدي لانقسام وزيادة إفراز الخلايا المنتجة لهرمون النمو، حيث وجدت الطفرة في 40% من الأدينومات المفرزة لهرمون النمو، كما وُجدت المورثات المشكلة لأورام النخامة بكثرة في الأدينومات المفرزة لهرمون النمو.
  • الأسباب الأخرى:

زيادة إفراز GHRH من أورام الوطاء، أو إفراز هاجر ل GHRH من أورام غير غدية كارسينوئيد، أو إفراز هاجر ل GH من أورام غير غدية.


التظاهرات السريرية لضخامة النهايات

تنجم التظاهرات السريرية عن تأثيرات فرط GH وIGF-1 وتشمل:

تأثيرات جسدية:

تنبيه نمو أنسجة مختلفة كالجلد، أنسجة ضامة ورخوة وأنسجة ظهارية، عظام، وغضاريف.

تأثيرات استقلابية:

على استقلاب كل من الغلوكوز، البروتين، والدسم، ويكون السير السريري بطيئاً والفترة بين بداية ظهور الأعراض والتشخيص قد تمتد لـ 12 سنة، لذلك قد يساعد في التشخيص رؤية صورة شخصيّة سابقة للمريض وإجراء المقارنة، وعند وضع التشخيص يكون معظم الأدينومات المفرزة لهرمون النمو 70% بحجم كبير (ماكروأدينوم)، وقد يكون الورم قد امتد إلى ما حول أو فوق السرج التركي.

تأثيرات مباشرة للورم:

بسبب الضغط المباشر على التراكيب التشريحية المجاورة، فتسبب صداع، فقدان رؤية، ضعف في الساحة البصرية بسبب الضغط على التصالب البصري، وشلل أعصاب قحفية.

تأثيرات على وظائف النخامة الأخرى:

  • غالباً يكون هذا الورم ماكرو، لذلك يؤدي إلى نقص أو عوز هرمونات أخرى وأشيعها عوز محرضات الأقناد.
  • فعند النساء: يحدث اضطراب طمث مع أو بدون ثر الحليب، هبات حارة، وضمور مهبل.

في دراسة أجريت على 47 امرأة مع ضخامة نهايات في سن النشاط التناسلي وُجدَ أنّ 29 منهن (62%) لديهن انقطاع طمث، و7 منهن (15%) لديهن قلة طمث.

  • وعند الرجال: يحدث خلل انتصاب، فقدان شهوة، نقص نمو شعر الوجه، وتراجع حجم الخصية.
  • وقد تترافق ضخامة النهايات مع فرط البرولاكتين في 30% من الحالات وهو ناجم عن:
  • إما إفراز البرولاكتين من الورم ويكون البرولاكتين فوق الـ 200 نانوغرام/مل.
  • أو عرقلة جريان الدم عبر السويقة بين الوطاء والنخامى (عرقلة الارتباط بين الوطاء والنخامى وبالتالي إلغاء التأثير الوطائي المثبط لإفراز البرولاكتين وهذا يؤدي لارتفاعه) ويكون مستوى البرولاكتين مرتفع ولكن أقل من 200 نانو غرام/مل.

وفي دراسة لأُجريت على  363 مريض ضخامة نهايات كان 53% لديهم قصور أقناد (49% من الرجال، و57% من النساء) والنسبة متساوية لحدوث قصور الأقناد في حال الماكرو أو الميكرو 54%، 38%.

  •  قصور الاقناد أشيع في حال الماكرو مع فرط البرولاكتين.
  • وقد يحدث عوز ACTH, TSH بنسب أقل في حال ضخامة النهايات.

تأثيرات فرط IGF-1 – GH:

على الأنسجة الرخوة والجلد:
  • نمو زائد، سماكة الجلد (صعوبة الوخز) ورطوبته، زيادة إفراز الدهن، زيادة نمو الشعر وشعرانية عند 56% من النساء.
  • ضخامة اليدين والقدمين: تغيير القفازات، والجوارب والخاتم.
  • تغير ملامح الوجه (بالمقارنة مع صورة قديمة، وقد لا يتم ملاحظتها بسبب السير البطيء للمرض): ضخامة الأنف، عظام الجبهة والفك السفلي وبروزه للأمام، تباعد الأسنان، عمق الصوت، ضخامة اللسان، وضخامة أنسجة البلعوم والحنجرة مما يؤدي إلى متلازمة وقف التنفس الانسدادي أثناء النوم في 50% من الحالات، خدر اليد، ومتلازمة النفق الرسغي في 20%.

العظام والمفاصل

  • إنّ فرط GH قبل انغلاق المشاشات يزيد النمو الطولي، ويؤدي إلى العملقة النخامية، وعند البالغين لا يزداد الطول ولكن تحدث ضخامة النهايات.
  • ضخامة الغضاريف، اعتلال مفاصل بفرط التصنع (مفصل الركبة- الفخذ، الفقرات، الكاحل) آلام المفاصل وآلام الظهر، وهي شائعة وقد يكون بسبب تأثير مباشر لهرمون النمو وحدوث ترقق عظام أو بسبب ترقق عظام ناجم عن قصور الأقناد المرافق لضخامة النهايات.
  • ملامح الوجه في ضخامة النهايات.
  • ضخامة الأنسجة الرخوة في اليدين لدى مريض، وضخامة النهايات.
  • ضخامة الأنسجة الرخوة في ضخامة النهايات.
  • اعتلال مفاصل في مرحلة متأخرة من ضخامة النهايات.
ضخامة الأحشاء:
  • تتضخم عدة أعضاء: كالدرق، القلب، الكبد، الكلية، وضخامة بروستات قابلة للتراجع (شائعة عند الرجال مع قصور الأقناد).
  • ضخامة الدرق: منتشرة ومتعددة العقد وقد يصل حجم الغدة لـ 5 أضعاف الطبيعي، وتكون وظائف الدرق عادةً طبيعية

ما عدا بعض المرضى مع فرط نشاط درق تحت سريري.

  • وقد يحدث قصور درق مركزي بسبب الأدينوما النخامية.
أمراض قلبية وعائية:

يحدث فرط توتر شرياني، ضخامة بطين أيسر، اعتلال عضلة قلبية وعسر وظيفة انبساطية ولا نظميات، فرط فيبرينوجين، قصور قلب في (3-10%) من الحالات وانخفاض EF في 66% من الحالات، قصور صمام أبهري 30% وتاجي في 5% من الحالات.

تتحسن بعض الاضطرابات القلبية بعد علاج المرض وعودة مستويات هرمون النمو الطبيعي.

متلازمة توقف التنفس أثناء النوم:

تترافق مع 40-50% من الحالات، وتفاقم خطر الإصابة القلبية الوعائية واختلاطاتها، وتزيد الـ Mortality، وهي عادة من النوع الانسدادي وتحدث بسبب ضخامة اللسان والنسج الرخوة للحنجرة والبلعوم، ويعتمد تطورها على مدى ارتفاع هرمون النمو، البدانة، السن، والذكر، وقد تكون المتلازمة مركزية بسبب خلل وظيفة مركز التنفس.

التظاهرات الاستقلابية:

يؤدي ارتفاع مستويات IGF-1 -GH إلى فرط أنسولينية ومقاومة للأنسولين وعدم تحمّل الغلوكوز في 50% من الحالات، وداء سكري صريح، ثانوي في 10-15% من الحالات، وارتفاع TG وفرط كلس البول.

أورام الكولون:

يزداد نسبة:

  • سرطان الكولون وخطر الوفاة الناجمة عنه.
  • بوليبات الكولون، ويزداد طول وضخامة الكولون.
  • يُنصح بإجراء تنظير كولونات عند تشخيص ضخامة النهايات كل ثلاث إلى أربع سنوات، وخاصةً للمرضى فوق سن

50 سنة وعند عدم ضبط مستوى GH بالعلاج.

  • تزداد نسب حدوث أورام أخرى:
  • عند الرجال: أدينوكارسينوما في المعدة، الكولون، المري، ميلانوما، وسرطانات الدرق.
  • عند النساء: الورم العضلي في الرحم.
  • أعراض أخرى: تعب مزمن قد يكون ناجم عن Sleep Apnea، قصور القلب، اعتلال عصبي، قصور أقناد، فرط

سكر الدم، لوحظ ضخامة غدية نكفية في بعض الحالات، فرط فوسفات الدم في 70% من الحالات عبر تحريض عودة امتصاص الفوسفات من الكلية.

  • تزداد نسبة ال Mortlity بسبب السرطان والأمراض القلبية الوعائية والتي تكون السبب الرئيسي للوفاة.

تشخيص ضخامة النهايات

  • يحرض الـ GH الانتاج الكبدي لـ IGF-1، وهو المسؤول عن معظم التظاهرات السريرية ويتأخر التشخيص بسبب السير البطيء للمرض، كما يتم إجراء التشخيص بالاعتماد على المظاهر السريرية ثم المخبرية ثم الشعاعية، للبحث عن السبب، والذي يكون في 95% أدينوما مفرزة في النخامة الأمامية.
  • يرتفع البروتين الرابط لـ IGF-1، والذي يدعى (IGFBP3)، كما يرتفع كل من GH و 1IGF-1، ومعايرة مستوى IGF-1 الاختبار المفضّل للتشخيص ويتميز عن GH بأنّ مستواه المصلي لا يختلف من ساعة لأخرى ولا يتأثر بالطعام، النوم، والجهد، ويعكس مستواه إفراز GH خلال اليوم السابق أو أكثر، ويرتفع في كل الحالات ويقارن مع العمر والجنس، وتكون ذروة ارتفاعه عند البلوغ وينخفض تدريجياً مع تقدم العمر.
  • معايرة مستوى GH: يُعاير للتأكيد وذلك عند كشف ارتفاع IGF-1، إفرازه نبضي دوري ويتأثر بالنوم، الشدة، والتمرين، ويختلف من ساعة لأخرى، وت