سرطان القلب Heart Cancer

0 47

سرطان القلب بالإنجليزية Heart Cancer أو أورام القلب بالإنجليزية Heart tumors هي أمراض وأورام نادرة، ويمكن أن تنشأ على حساب أي من أجواف القلب الأربعة، وتتبارز ضمن الجوف القلبي أو تنشأ هذه الأورام ضمن سماكة العضلة القلبية.

والقلب كغيره من أعضاء الجسم يُصاب بأورام، والتي قد تكون حميدة أو خبيثة.

مواضيع متعلقة
1 من 21

أصناف أورام القلب

  • أورام حميدة Bening.
  • أورام خبيثة Malighant، والتي قد تكون :
  •  بدئية.
  • ثانوية (انتقالية).

الأورام الحميدة:

نسبتها 75% من أورام القلب، ومنها :

  • الورم المخاطي myxoma بنسبة 35 – 50%.
  • الورم الليفي fibroma، يشكل 12%.
  • الورم الشحمي lipoma نادر.
  • الورم العضلي rhabdomyoma، يشكل 19% ويُشاهد في الأطفال خاصةً.
  • الورم العابي hamartoma، نادر ذو أصل جنيني.
  • الورم الوعائي angioma.

الورم المخاطي Myxoma

ورم حميد وهو أكثر أورام القلب شيوعاً، حيث يشكّل 50% من أورام القلب البدئية، ويصادف هذا الورم مرة أو مرتين في أي شعبة جراحة قلب في العالم، ويصيب النساء أكثر من الرجال، كما يحدث في سن الشباب والمراحل الوسطى من العمر 30 -60 سنة.

اكتُشف أول مرة عام 1634 بتشريح الجثة، ولكن تم الحديث لأول مرة عن ورم قلبي عند مريض حيّ عام 1934، حيث تمّ تصوير ذلك على cardioangiography.

وفي عام 1952 تم استئصال ورم قلبي لأول مرة من الأذينة اليمنى بدون استعمال جهاز قلب رئة اصطناعي، وفي عام 1954 تم استئصال ورم مخاطي من الأذينة اليسرى لأول مرة وذلك باستعمال جهاز قلب رئة اصطناعي، (حيث الأذينة اليمنى يمكن فتحها دون جهاز قلب رئة اصطناعي لأنها تقع في الأمام قرب جدار الصدر، ويصب فيها وريدان واللذان يمكن إغلاقهما لوقت قصير، ثم إجراء عمل جراحي سريع، أما التداخل على الأذينة اليسرى وفتحها دون جهاز القلب الرئة الاصطناعي لا يمكن، لأنها تقع في الخلف مما يجعل الوصول إليها صعب، كما أنه يصب فيها أربعة أوردة لذلك يصعب التحكم فيهم كلهم).

الوصف العياني للورم المخاطي:

الورم المخاطي عبارة عن كتلة مفصّصة بحدود 1 -6 سم وسطياً، وجاءت تسميته من شكله، فهو ورم هلامي زجاجي مخاطي هش جداً، يتفتت إما عفوياً أو أثناء التداخل الجراحي عليه نتيجة التعامل معه بشكل غير حذر، مما يؤدي لإطلاق صمّات في الدوران، لذا يجب أخذ الحيطة من قبل الجراح.

وغالباً ينشأ هذا الورم من سويقة (جذمور)، ثمّ يعطي الكتلة الحرة ضمن أجواف القلب، وهذه السويقة يمكن أن تكون عريضة أو ضيقة.

التشريح المرضي للورم المخاطي:

  • يتألّف من ألياف مرنة وألياف كولاجين وخلايا شبكية، كما يصعب تمييزه عن العلقة الدموية، ولكن يُشاهد طبقة من الخلايا المنتظمة والمرتصّة بجانب بعضها في الورم المخاطي، وهي الاندوتليوم، وهذا ما يميزها عن العلقة الدموية.
  • الاعتقاد السائد بأصل الورم المخاطي هو تنشؤ حقيقي سليم مصدره خلايا أولية في شغاف القلب أو النسيج تحت الشغاف، تلك الخلايا التي يكثُر وجودها في ناحية الثقبة البيضية في الحاجز بين الأذينتين مما يفسر نشوء معظم هذه الأورام من تلك البقعة الصغيرة.

أعراض الورم المخاطي:

  • ويُعد البطين الأيسر أندر جوف يحدث فيه Myxoma، ولكنه أكثر جوف يطلق صمّات نتيجة انقباضه الشديد وارتفاع الضغط فيه.
  • وأكثر ما يُصادف الورم المخاطي في الأذينة اليسرى (75% من الحالات)، ولذلك في هذه الحالة تكون الصمّات جهازية فتذهب للدماغ ومختلف أعضاء الجسم.
  • ونصادف الورم المخاطي بالدرجة الثانية في الأذينة اليمنى (25% من الحالات)، وهنا تذهب الصمات إلى الرئتين،

إلا في حال وجود فتحة بين الأذينتين فعندها قد تحدث صمة عجائبية، حيث تمر الصمة من الأذينة اليمنى إلى الأذينة اليسرى ومنها للدوران الجهازي.

  • ويمكن أن نصادف الورم في البطين الأيمن أو في البطين الأيسر وقد نصادفه خارج أجواف القلب على سطح القلب (في التامور)، وهي حالات نادرة جداً.
  • بالرغم من سلامة هذا التنشؤ إلا أنّه خطر المكان، نظراً لإمكانية انسداد الصمام الأذيني البطيني بوساطة انطلاق أجزاء منه على شكل صمات شريانية، كما أنه قد يبدي صفات خبيثة من ناحية النمو السريع والانتشار (حسب بعض المراجع).
  • إذا كان الورم صغير الحجم، لا يكون هناك أعراض قلبية، بل نجد أعراض عامة وأحياناً لا نجدها وتأتي على شكل تناذر يشمل :
  • ترفع حروري (38.5 -38 مْ) غير معلل، يأتي خاصةً بفترات مسائية.
  • نقص وزن وقمه.
  • فقر دم وشحوب.
  • آلام عضلية ومفصلية.
  • بإجراء التحاليل الدموية نجد ارتفاع في سرعة التثفل وإيجابية ال CRP.
  • أما إذا كان الورم كبير الحجم فإنه يتظاهر بأعراض خاصة بالكتلة:
  • قد يكون العرض الأول لهذا الورم هو صمة شريانية، فإذا دخلت في الشرايين الإكليلية سببت احتشاء قلبي ولكنه نادر، وإذا كانت الصمة كبيرة وسدت فرع كبير من الشرايين الإكليلية تسبب الموت المفاجئ، و قد تدخل الشرايين السباتية فتسبب احتشاء دماغي (شلل، حبسة، أو لقوة، حسب مكان الصمة وحجمها)، كما قد تنطلق الصمة إلى الكبد، الكلية، أو الأطراف.
  • علامات خاصة بالدسام التاجي :

قد تكبر الكتلة المعنّقة وتتدلى ضمن فتحة الصمام التاجي، وأثناء الانبساط تنسدل ضمن البطين الأيسر لتعطي أعراض تشبه أعراض التضيق التاجي، حيث نسمع نفخة تضيق التاجي لكن هذه النفخة غير ثابتة، ولا تترافق باضطراب نظم.

  • داء احمرار دم سببه مناعي غالباً.
  • هناك بعض الحالات يحدث فيها فقر دم، والسبب هو تكلّس غلاف الورم المخاطي، حيث أن فقر الدم بسبب الورم يحدث بسبب تكسّر الكريات الحمر وانحلالها عند احتكاكها بجدار الورم المتكلس الشئز.
  • تخطيط القلب الكهربائي قد يكون طبيعي، لكن قد نجد اضطراب نظم (خوارج انقباض أو رجفان أذيني).
  • صورة الصدر قد تكون طبيعية.
  • Echocardiography ساهمَ جداً في وضع التشخيص، وهو استقصاء أدى إلى تطور كبير في اكتشافات Myxoma حتى في مراحله الأولى، وأدى إلى الاستغناء عن القثطرة في تشخيص الورم.
  • أما بالنسبة للورم المخاطي في الأذين الأيمن فإنّ أعراضَه تختلف، حيث تتظاهر بأعراض انسداد أجوف علوي أو سفلي أو كليهما، حيث نجد ارتفاع الضغط الوريدي المركزي وتكون الموجة (a) واضحة بشدة في مخطط الوداجي، وهذا دليل على زيادة الضغط في الأذين الأيمن نتيجة وجود هذه الكتلة.

علاج الورم المخاطي:

ـ العلاج هو جراحي فقط ولا يحتاج معالجة شعاعية أو كيميائية، والعمل الجراحي إسعافي، حيث أن 10% من المرضى يموتون بسبب الصمات.

وهناك ثلاث مشاكل جراحية تخص معالجة الأورام المخاطية:

  • إمكانية انطلاق الصمات الشريانية خلال عملية القلب أو بعدها بقليل، وذلك بسبب طبيعة الورم الهشّة القابلة للتفتّت والتي لا تحتمل الكثير من التحريك والضغط.
  • قابلية الورم للنّكس، الأمر الذي ثبُت في كثير من الحالات التي تم استئصال الورم فيها، ثم عاد للظهور بعد أشهر أو سنين.
  • احتمال نشوء الورم في أكثر من جوف من أجواف القلب بنفس الوقت، الأمر الذي يؤدي لاستئصال بعض الأورام وترك بعضها دون علم الجراح.

ولتفادي هذه المشاكل، تُجرى طريقة خاصة في استئصال الورم المخاطي المشخّص في الأذين الأيسر، حيث:

  • تُجرى العملية باستخدام جهاز قلب رئة اصطناعي آخذين بعين الاعتبار غاية اللطف في قثطرة الأجوفين، حتى لا نعرّض ورم آخر قد يكون قابعاً في الأذين الأيمن للتفتت.
  • يُغلق الأبهر ويُجرى شق طولاني في الأذين الأيسر محاذياً للثلم بين الأذينين، فإذا كان هناك ورم مخاطي فيها يظهر مباشرة عن طريق الشق.
  • نستطيع عادةً بالتبعيد المناسب الكشف عن موضع اتصاله في الأذين، وهو عادةً منطقة الثقبة البيضية من الحاجز بين الأذينين.
  • عندها نترك الأذين الأيسر لنجري شقاً موازياً في الأذين الأيمن، ثم نستأصل الجزء من الحاجز بين الأذينتين الحاوي على الثقبة البيضية.
  • نستطيع استخراج الورم المخاطي عن طريق الفتحة المصطنعة بين الأذينتين إن كان صغيراً (وهذه حالة نادرة)، والأمر الأكثر شيوعاً أن يُستأصل الورم مع منطقة اتصاله بالحاجز عن طريق شق الأذين الأيسر.
  • بهذه الطريقة يمكن تحرّي أجواف القلب الأربعة للكشف عن احتمال بقاء بعض الأورام، والأورام المتعددة المراكز والتخلّص من مصدر نكس الورم في المستقبل، وتعريض الورم لأقل قدرة من الضغط، وكل ذلك بنتائج ممتازة وخطورة جراحية لا تُذكر.

أما طريقة الاستئصال في الورم المخاطي في الين الأيمن هي نفسها بالنسبة لورم الأذين الأيسر (أي باستخدام شقين متوازيين في الأذينين)، سوى أنه يُستحسن في تحضير المجازة القلبية الرئوية المؤقتة، قثطرة الأجوف العلوي قرب مصبه في الأذين الأيمن، والسفلي من الوريد الفخذي الأصلي بالطريق الراجع، لتفادي المسّ بورم الأذين الأيمن قدر المستطاع.

ـوهذه الطريقة المستخدمة في استصال الورم المخاطي تدعى طريقة (قباني . كولي 1973)، وقد طُبّقت هذه الطريقة على استئصال 15 حالة ورم مخاطي في الأذين الأيسر، وحالَتَي ورم في الأذين الأيمن في دمشق بين عامي 1978 ـ 1991، وتكللت كلّها بالنجاح، ولم تتعرّض إحدى هذه الحالات للنكس.

نكس الورم المخاطي:

هذا الورم هو ورم حميد وبالتالي استئصاله الجراحي يكون شافِ تماماً، ولكنه من الممكن أن ينكس في الحالات التالية:

  •  في حال كان الاستئصال غير تام :

فالورم المخاطي غالباً ما يكون معنّقاً، وغالباً ما يتواجد في الأذينة اليسرى، وهنا غالباً ما يتوضع على حلقة أو وريقة الدسام التاجي، وعندما يقوم الجراح باستئصال الورم تعود المريضة بعد عدة سنوات تعاني من كتلة جديدة والسبب هو الاستئصال الناقص، ولتحاشي ذلك يلجأ الطبيب إلى كوي البقايا بالكوتري (بعد استئصال الكتلة الورمية)، أي يقوم بحرقها ومن ثم يطمر المكان الذي نشأت عليه الكتلة الورمية بنفس آلية طمر جذمور الزائدة.

  • أن يكون الورم متعدد البؤر أصلاً:

حيث توجد بؤرة في الأذينة اليسرى وأخرى في الأذينة اليمنى أو أحد الأجواف البطينية، ولكن الجراح لا يعلم سوى بوجود بؤرة واحدة في الأذينة اليسرى، وعندها يقوم باستئصال بؤرة واحدة فقط من أصل عدة بؤر وبالتالي سينكس المريض بعد فترة، ولذلك على الجراح أن يفتش أثناء العمل الجراحي أجواف القلب كلها بحثاً عن أي آفات أخرى منعاً للنكس.

  • هناك أشكال غير حميدة (خبيثة تنكس):

حيث هناك حالات من الورم المخاطي تكون خبيثة بالأصل malignant myxoma، ويشاهد حالات من الإصابة في نفس العائلة، ولذلك يسمى الورم المخاطي العائلي.

  • قد يكون انتشار الورم أثناء العمل الجراحي سبباً للنكس.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم موقعنا ملفات الكوكيز وتعريف الإرتباط لضمان تقديم أفضل طريقة عرض موافق أقرأ المزيد

سياسة الخصوصية & الكوكيز