السكري

السكري

 

لمحة تاريخية

على العكس مما يعتقد حاليا، يعد الداء السكري من أقدم الأمراض التي وصفت عبر التاريخ فقد وصف من قبل الفراعنة في المملكة الفرعونية الوسطى في مستند مكتوب على ورقة البردي المسماة (إريز) وذلك في عام (1550) قبل الميلاد وسمي عندها بعطش النساء، وقد أثبتت الدراسات التي أجريت على جثث الفراعنة (المومياء) إصابة بعضهم أمثال حتشبسوت، وتحوتمس الرابع ورمسيس الثاني ونفرتيتي (حيث تبين ارتفاع الخضاب الفلوسكوزي و جثثهم -أخذت العينات من الشعر-).

وكان للحضارة الهندية أثر كبير في وصف الداء السكري وذلك في مدينة موهينجو الموجودة في ولاية السند جنوب باكستان، ويعود ذلك إلى حوالي (2500) سنة قبل الميلاد..

أما الإغريق فقد وصفوا هذا المرض الذي سموه (ديانيطس) بأنه عبارة عن إحساس غريب لا يحدث كثيرة في الرجال يصاحبه ذوبان في النسيج الشحمي ولا يتوقف فيه المريض عن التبول فخروج الماء مستمر كالشلال. إن اريتيوس AD ) Aretaeus 96 – 81) هو أول من أطلق اسم Diabetes على هذا المرض والذي يعني بالإغريقية (الخروج من خلال). . .. . وعرف المسلمون المرض باسم (الدوارة والدولاب) وذلك في ظل الحضارة الإسلامية (1000 سنة بعد الميلاد).

و حيث وصفه الطبيب أبو بكر الرازي بالمظاهر التالية:

  • الإدرار والعطش.
  •  النحول
  •  الوهن كما وصف العلاج بالحمية الغذائية والأعشاب المختلفة.

أما الشيخ الرئيس ابن سينا) (القرن العاشر) فكان أول من ربط بين السكري والقدم السكرية والعنانة كما وصف العلاج باستخدام الحمية والأعشاب والفصادة (الحجامة).

 

كانت الثورة والانقلاب التاريخي في القرن العشرين عندما استطاع Best and Banting عزل الأنسولين لأول مرة من بنكرياس كلب الأبحاث في عام 1921 ومن ثمة قاما بحقن الأنسولين في الكلاب التي استؤصلت معثكلاتها وتمكنا من خفض نسبة الغلوكوز في دمها.

وتخليدا لهما اعتبر يوم ميلاد Banting يوما عالمية للداء السكري (14 تشرين الثاني) وقد كان الطفل تومبسون أول من عولج بالأنسولين وذلك عام 1922م حيث استخدم آنذاك الأنسولين الحيواني وبالتالي منع حدوث الوفاة التي كانت متحققة قبل اكتشاف وفصل الأنسولين .

وفي القرن العشرين (العقد الأخير): تم اكتشاف مسببات السكري – وعلاقة الجهاز المناعي لحدوث النوع الأول، ومقاومة عمل الأنسولين لحدوث النوع الثاني. كما تم التأكيد على تأثير الجينات بظهور النوع الأول والعامل الوراثي بظهور النوع الثاني.. . و إذا دور العامل الوراثي أشد وأقوى في السكري النوع الثاني من النوع الأول و ثم تم كشف تركيب مستقبلة الأنسولين ونواقل الغلوكوز ففتح ذلك الباب لإضافة أدوية جديدة مثل:

الأكاربوز: الذي يقوم بتقليل امتصاص السكر من الأمعاء.

الغليتازونات: الذي يزيد من تحسس الخلايا للأنسولين و تم اكتشاف عمل مركبات السلفونيل يوريا كخافضات سكر فموية في الحرب العالمية الثانية، حين تبين حدوث

انخفاض سكر عند الجنود الفرنسيين الذين كانوا يتناولون السلفوناميدات كعلاج للإنتانات التي يتسبب بها وجودهم في الخنادق لفترة طويلة. . . تم في العقد الأخير استحداث مضخات الأنسولين المحمولة والتي تتميز بما يلي:

  • صغيرة الحجم.
  • تحقن الأنسولين بشكل مستمر تحت الجلد. ..
  • لها خزان يملأ كل 3 أيام تقريبا. .
  • لكن مشكلتها الوحيدة أن تكلفتها غالية, و ثم تم تطوير جهاز قياس سكر الدم المحمول الذي يعطي فكرة عن سكر الدم خلال 24 ساعة.

و كما أمكن خلال آخر سنتين دمج الجهازين السابقين معا حيث بإمكان الجهاز الحديث قراءة السكر في الدم ، وتسريب الأنسولين ولكن إحدى مشاكل هذا الجهاز أنه لا يستطيع تحديد كمية الأنسولين اللازمة لتحقيق سكر دم مضبوط في كل لحظة (الجهاز قاصر عن التفكير).

ولكن يتوقع حل هذه المشكلة في السنوات القليلة القادمة (حيث ينتظر الباحثون دراسة نتائج عمليات زرع البنكرياس الذي سيعمل على تعديل جرعة الإنسولين حسب مستوى السكر في الدم)…

زرع البنكرياس

ويعتمد على زرع خلايا B المفرزة للأنسولين (تؤخذ هذه الخلايا من الجنين وتنقى وتعالج ثم تحقن ضمن وريد الباب) مما يجعل الشخص السكري يستغني عن حقن الأنسولين، ولكن ووجه هذا الإجراء بمشاكل أهمها:

أنه مكلف جدا.

يستمر الزرع لفترة قصيرة (أفضل عملية زرع لا تستمر أكثر من سنة وبضعة أشهر) ثم يتوقف عن العمل وبالتالي يحتاج المريض لعمليات زرع متعددة.

يحتاج إلى معالجة مثبطة للمناعة حتى لا يرفض الجسم. الخلايا المزروعة الغريبة عنه.

و بالإضافة إلى ذلك فقد أمكن زرع الخلايا الجذعية Stem Cells التي تعدل وراثية لتقوم بوظيفة خلايا  حاليا تم تصنيع أنسولين مستنشق ولكنه واجه العديد من المشاكل نظرة لكونه:

ذو امتصاص بطيء جدة (قصير التأثير نعطيه عدة مرات بجرعات كبيرة).

ذو تأثير محسس للأغشية المخاطية.

كلفته عالية نسبية إضافة لأنه يحتاج لتحضير واستعمال معقد. ويستعمل عند مرضى 2 Type كمعالجة داعمة مع خافضات السكر الفموية.

لا نستعمله: عند المرضى المسنين، مرضي 1 Type.

تعريف السكري

(حسب منظمة الصحة العالمية WHO والوكالة العالمية للسكري IDF) و هو متلازمة استقلابية تتميز بفرط مزمن لسكر الدم ناجم عن نقص جزئي أو كلي في إفراز الأنسولين مع أو دون نقص في فعالية الأنسولين على المستوى المحيطي (وجود مقاومة للأنسولين).

• تنجم هذه المتلازمة عن أسباب عدة وتترافق مع اضطراب في استقلاب هيدرات الكربون، الدسم والبروتينات و إن ارتفاع سكر الدم المزمن يترافق على المدى الطويل مع اضطراب أو أذية في أعضاء الجسم المختلفة وبشكل خاص (العين – الكلى – الأعصاب – القلب – الأوعية الدموية) لذلك يعد السكري مرضًا من الأمراض الجهازية خطيرة.

التظاهرات السريرية للداء السكري

قد تسبق هذه الأعراض التشخيص بفترة وخاصة في Type II.

  • البوال والسهاف Polyuria and Polydipsia: يعد البوال أشيع تظاهرات السكري وينجم عن التأثير التناضحي للغلوكوز وأما النهاف فنتيجة للتجفاف.
  • اضطراب الرؤية Blurring of vision : شائع جدا بسبب التغير في شكل العدسة وخصائصها الكاسرة.
  • نقص الوزن Weight loss : ينجم عن فقدان الغلوكوز في البول إضافة إلى التأثيرات الهادمة لنقص الأنسولين أوضح في النمط الأول) :
  • الوهن Lack of energy : أوضح في النمط الأول، ويكون واضحا وصريحا عند الطفل المصاب بالسكري .
  • الإنتانات Infections : في الجلد والفرج والسبيل البولي.

قد تشكل الاختلاطات التظاهر الأول للداء السكري، فمثلا يتظاهر النمط الأول من الداء السكري بالحماض الكيتوني السكري في (10-15)% من الحالات، وقد يتظاهر النمط الثاني من الداء السكري بسبات فرط التناضحه ونشير إلى أن الحماض. الكيتوني يشيع في النمط الأول من الداء السكري نتيجة الغياب الكامل للأنسولين..

و أما الأعراض التي تحدث نتيجة المضاعفات المزمنة فهي:

  •  فرط التوتر الشرياني
  • أمراض القلب والأوعية (نقص تروية القلب، نقص تروية الأطراف..).
  • اعتلال الشبكية – العمي.
  • اعتلال الكلية س) قصور كلوي.
  • اعتلال الأعصاب المحيطية » القدم السكرية”.
  • الودية – العنانة.

يكون التظاهر السريري للنمط الأول من الداء السكري عادة صاخبة ويشاهد عند الأطفال عادة ويكون التطور سريعة والعلاج إسعافي (علامات واضحة صريحة قطعية تتطور خلال أيام)

أما النمط الثاني فيظهر عادة عند البالغين (30-50) سنة، ويكون أبطأ تطورة وقد يبقى صامت لعدة سنوات، وقد يتظاهر بالمضاعفات المزمنة كاعتلال الأعصاب السكري، اعتلال الشبكية السكري، واعتلال الكلية.

قد تصل مستويات الغلوكوز إلى أرقام مرتفعة دون تظاهر سريري واضح ويفسر ذلك ببعض التغيرات التي تمنع ” التظاهر كتوسع المثانة مثلا.

الوبائيات

 انتشار مرض السكري في سوريا:

هو مرض شائع أي ما يقدر 1. 400 . 000 مصاب وتقدر نسبة الإصابة بأكثر من 6% من سكان القطر.

وحسب دراسة واسعة أجريت في عام 2006 تبين أن 16 .9 % ممن تزيد أعمارهم عن 25 سنة مصابين بالداء السكري (1 . 5 مليون و23 .

8 % من نفس الشريحة (>25 سنة) لديهم عدم تحمل للمرض ومرشحين لسكري صریح (2 . 2 مليون) الأمر الذي يطرح إمكانية اعتبار الداء السكري وباء يجتاح بلدنا سوريا.

وفي دراسة أجريت في نفس العام في مدينة حلب تبين أن 11% من السكان سكريين (مسبقا)، 23% لديهم عدم .

تحمل للسكري ومرشحين للدخول في المرض، و 6% شخص لديهم السكري لحظة المسح .

بمقارنة نتيجة هذه الدراسة مع دراسة أجريت في 1996 نجد أن انتشار السكري في سوريا هو في ازدياد تدريجي .

انتشاره في العالم

يزيد عدد المصابين بالداء السكري 250 مليون مصاب ويقدر أن 90% من المصابين هم من النمط الثاني و من المتوقع أن يصبح العدد 350 مليون مصاب بحلول عام 2030.

و قد يشاهد الداء السكري 2 Type عند صغار السن (ولكن بنسبة قليلة جدا وينجم عن البدانة، Fast Food الركودة).

ولكن بشكل عام الحد الفاصل بين مشاهدة الداء السكري Type1 و2 Type هو 30 سنة فغالبا تحت 30 سنة هو 1 Type وفوق 30 سنة 2 Type..

يشكل الداء السكري السبب الرئيسي للعمي وقصور الكلية.

يقدر أن (50-75% من المرضى (خاصة النمط الثاني) سوف يموتون بسبب أمراض القلب والأوعية.

الداء السكري النمط الأول Type 1 DM

غالبا يظهر تحت سن 30 سنة : وفي حال ظهوره بشكل متأخر بعد سن 30 فإنه يسمىLADA (Latent Auto immune Diabetes of the Adult)

يشكل 10% من حالات السكري المكتشفة بعد سن ا ال 30. .

وهذا السكري المكتشف هو سكري مناعي ذو تطور بطيء، يفقد المريض جزء كبير من وزنه .

ويجب تفريقه من الداء السكري 2 Type حيث أن الداء السكري 1 Type الظاهر في سن متأخر (بعد 30 سنة) 1°LADA يعالج بالأنسولين جصرة (لا يستجيب على خافضات السكر الفموية).

ويمكن تشخيص هذا الشكل بوجود أجسام مضادة ايجابية عند مريض مصاب بالداء السكري وعمره أكثر من 30 . سنة.

إلا أن غياب هذه الأضداد لا ينفي وجود LADA فقد نكون أتينا في مرحلة متأخرة (حيث أن الأضداد تتواجد في البداية وتختفي لاحقا).

و إذا وجود الأضداد مشخص لداء سكري نمط أول 1 Type (مناعي)، وعدم وجود الأضداد لا ينفي الداء السكري 1 Type فقد يكون داء سكري 1 Type مجهول السبب أو داء سكري 1 Type مناعي ولكن في مرحلة متأخرة تتواجد في بداية الداء السكري المناعي ثم تختفي لاحقا بعد 5 سنين).

الآلية الإمراضية ل DM

يجب أن يحدث نقص شديد بالأنسولين كامل أو جزئي > 90% حتى يتظاهر المرض سريرية

أي أنه يوجد مرحلة صامتة لا تظهر فيها أعراض سريرية.

بسبب الآلية المناعية يزداد احتمال الإصابة بأمراض مناعية أخرى مثل (هاشيموتو، البهاق، فقر دم خبيث، داء غريفس) وهذه الأمراض قد تبدأ قبل السكري أو تتلوه

أقسام الداء السكري النمط  الأول

يقسم الداء السكري النمط الأول إلى المناعي الذاتي Auto- Immune : ويحصل فيه تخريب لخلايا B بآلية مناعية، ويؤكد ذلك وجود الأجسام المضادة التالية:

.(GAD) Antibodies to Glutamic Acid Decarboxylase –

.(IAA) Insulin Auto Antibodies –

.(ICA) Islet Cell antibodies –

IA ) Antibodies to tyrosine phosphate – like proteins) وهي الأكثر حساسية. وقد تتواجد عدة أجسام مضادة أو تختفي لاحقا وأهمها في التشخيص هو Anti -GAD . . 2)

مجهول السبب Idiopathic diabetes

– وهي حالات شائعة في بلادنا. . .

لا يوجد مؤشرات مناعية (الأجسام المضادة سلبية هنا).

هناك طابع عرقي للإصابة (حيث تزداد الإصابة في الدول الاسكندنافية خاصة فنلندا، والهند).

نجد هنا خلل في مستوى المتقدرات.

شاهد نقص نسبي في إفراز الأنسولين مع زيادة الوزن وزيادة في المقاومة للأنسولين، يمكن أن يعالج لفترة يخافضات السكر الفموية. ..

أسباب السكري النمط الأول

الوراثة:

و خطر الإصابة بشكل عام 7 . 0 . 4 . و إذا كان أحد الأبوين مصابا فإن خطر الإصابة هو 5% : أما إذا كان كلا الأبوين مصاب فإن خطر الإصابة يرتفع إلى 30%. إذا كان أحد التوأمين الحقيقيين (Monozygotic Twin) مصابا فإن نسبة إصابة التوأم الآخر هي 50% : وبالتالي مما سبق نجد أن العامل الوراثي ليس السبب الوحيد في إحداث الداء السكري وإنما يحتاج لعوامل أخرى تؤازر هذا العامل مثل العوامل البيئية.

العوامل البيئية :

الألبومين البقري: عند الإرضاع بحليب البقر يرتبط الألبومين البقري على بروتين موجود على سطح. خلايا بيتا وهو : (69KD) مما يؤثر سلبية على وظيفة هذه الخلايا المفرزة للأنسولين (لوحظ زيادة معدل الداء السكري من النمط : الأول DMI عند الأطفال الذين لم يرضعوا طبيعية بل رضعوا من حليب البقر مباشرة)..

دور بعض الأغذية: اللحم المدخن والذي يعطي سمية قوية لخلايا بيتا مما يؤهب للإصابة بالداء السكري (لوحظت نسبة عالية للإصابة بالداء السكري DMI في فنلندا نظرا لكثرة استعمالهم للحم المدخن)…

دور الفيروسات: أهمها Coxsackie ، Rubella : حيث ترتفع نسبة الإصابة في فصل الخريف بسبب ازدياد انتشار . هذه الفيروسات في هذا الفصل (وذلك بسبب السموم التي تفرزها تلك الفيروسات)……. .

المؤشرات المناعية المتعلقة بالنمط الأول:

تشاهد في 80% من حالات السكري مع نقص الأنسولين.

و قد تختفي بعد 5 سنوات من بدء الإصابة.

تفيد في تحديد. احتمال إصابة الأخوة .

أهمها IA2 ، GAD ، ICA

 المؤشرات الوراثية المتعلقة بالنمط الأول:

يوجد استعداد وراثي ولكنه أقل وضوحا مما هو في النمط الثاني (DM2). .

يتوضع في منطقة التوافق المناعي DR4 – DR3 : HLA وبالتالي فإن وجود هاتين الزمرتين مع بعضهما -80% سكري، ويسمى بسكري العرق القوقازي

و لوحظ أن الأشخاص حاملي الزمرة النسيجية HLA – DR2 لديهم وقاية ضد الإصابة بالنمط الأول للداء السكري . نسبة الإصابة 2%). و تفيد الزمر السابقة بالتنبؤ بالإصابة أو نفيها.

الداء السكري النمط الثاني Type 2 DM

يشكل السكري نمط II حوالي 90% من حالات الداء السكري .

يتوقع أن يبلغ عدد المصابين به في عام 2025 حوالي 300 مليون إنسبان .

تلعب زيادة الوزن والبدانة دورا هاما في حدوث الداء السكري من النمط II.

و كما تلعب الوراثة دورا رئيسيا في إحداثه! (10 – 20% من الحالات) (حيث يعتقد أن مورثتي السكري والبدانة مرتبطتان ببعضهما).

فقد يكون العامل الوراثي كامنة ويعبر عن نفسه في حال وجود البدانة.

يلعب نقص النشاط البدني دورة في حدوثه.

كما لوحظ دور للحمية الغنية بالدهون الفقيرة بالألياف في إحداثه ..

كما لوحظ وجود دور للعرق والعمر (تزداد نسبة الإصابة مع التقدم بالعمر) ونقص الوزن عند الولادة في إحداث الداء .السكري

العوامل المؤثرة على حدوث DM

الجنس: ليس هناك فرق بين الذكر والأنثى.

العوامل البيئية: لها تأثير كبير، فمثلا نسبة انتشار المرض في عرق الهنود من سكان أمريكا هو 50%، بينما نفس العرق من الهنود من سكان تشيلي 2% (أقل الدول إصابة بداء السكري). .

تغير نمط الحياة: (الانتقال من النمط التقليدي الريفي إلى الغربي بشكل سريع)، ففي الإمارات مثلا لوحظ زيادة نسبة الإصابة بالداء السكري نظرة للتغير السريع في نمط الحياة

وهذا فسر حسب نظرية المورث الموفر للطاقة : Thrifty – gene .

قديما كان الإنسان يخبئ الطاقة ليستعملها وقت الجوع بالاستفادة من هذا المورث.

إذا تراكم المورث المخزن للطاقة فهو مصدر للبدانة (الآن هذا الموروث ونظرا لغياب الجوع أصبح مسؤولا عن ادخار الوزن والطاقة الفائضة مؤدية للسمنة والسكري عند المستعدين).

الآلية المرضية لDM

و تتركز الآلية المرضية ل DM2 على النقطتين الأساسيتين التاليتين:

  •  المقاومة لتأجير الأنسولين Insulin Resistance
  • نقص إفراز الأنسولين Impaired Insulin Secretion. و بسبب المقاومة لتأثير الأنسولين يزداد إفراز الأنسولين من خلايا بيتا للمعاوضة عن مقاومة الأنسولين، وفي النهاية تصبح خلايا بيتا غير قادرة على المعارضة بشكل كاف ويقل إفراز الأنسولين ويرتفع غلوكوز الدم مؤدية لفرط سكر الدم الصيامي(مقاومة لتأثير الأنسولين و الأنسولين 1 » تستمر المقاومة » الأنسولين + السكر 1).

و وجد أنه لحظة تشخيص الداء السكري فإن 50% من إفراز البنكرياس يكون قد فقد ، أما ال50% الباقية فتستمر بالتدهور تدريجية، لذلك يجب وضع هذه النقطة بالحسبان أثناء المعالجة. . .

عوامل خطر السكري DM2

  • الوراثة: وهي موجودة على الصبغي رقم 8، 11) بينما لا يوجد علاقة واضحة مع نظام ال HLA. 2.
  • السمنة المركزية: قطر البطن الورك (الإناش 80%، الذكور 90%).
  • العمر: التقدم بالعمر عامل خطر للداء السكري النمط الثاني
  • الركودة ونظام الحياة الكسول.
  • التدخين: له دور مزدوج حيث يزيد خطر حدوث السكري (بفضل سميته على خلايا بيتا) ويزيد مضاعفات الداءالسكري.

هناك إثباتات حديثة تفيد بأن البدانة والسكري لهما مورثات مشتركة ، وبأن الوراثة في داء السكري نمط II تكون من النمط المتعدد Multi Genetic Factors أي أن هناك عدة مورثات (حوالي 10-12 مورثة) تكون مسؤولة عن إحداث الداء السكري وتشترك مع بعضها في إحداث المرض ، ولهذا السبب نجد أن نسب الإصابة بالسكري نمط II تختلف من شعب إلى آخر

بعد أن أصبحنا نعرف الفرق بين نمطي الداء السكري سنتحدث الآن عن الفحوص المخبرية المساعدة وكيفية التشخص ثم أسسس التدبير وأخيرا الاختلاطات الحادة للداء السكري.

أسس تدبير الداء السكري

تقوم معالجة الداء السكري على الأسس التالية:

  • الحمية المتوازنة والغنية بالألياف.
  • ممارسة الرياضة المناسبة.
  • المعالجة الفموية
  •  الأنسولين .
  • تثقيف المريض.
  •  مراقبة السكري.
  • تأخير أو منع حدوث المضاعفات أو الكشف المبكر عنها.

المعالجة التدريجية حسب طريقة Treatment Stepwise  Approach UKPDS ) : * * DKPDS

  •  حمية + تمارين رياضية Diet And Exercise .
  • معالجة فموية بنوع واحد One Oral Medicine. .
  • معالجة فموية بعدة أنواع Combination of Oral Medicine. . . . . . . . . .
  • معالجة فموية + أنسولين Oral Plus Insulin.
  • أنسولين بشكل أساسي Insulin. : .
  • المعالجة الجراحية بربط المعدة Bariatric Surgery لعلاج السمنة والسكري هذه الخطوات تدريجية بالعلاج أي أخذ الأنسولين هو نتيجة لتطور طبيعي لمرض وليس تدهور الحالة.

وتبين أن فوائد التداخل الجراحي ل10 سنوات كالتالي: :

  • 60 – % 85 اختفاء السكري.
  • 50 – ٪60 حافظوا على نقص الوزن.
  • % 78 محصل تحسن ملحوظ بالتوتر الشرياني.
  • ٪70 حصل انخفاض صريح في الكولسترول.
  • ٪86 حصل تحسن في توقف التنفس أثناء النوم.

الحمية السكرية:

  • قد تكون كافية لوحدها فترة معينة.
  • لابد من تغيير نمط الحياة (طبيعة الأكل….
  • المشاركة مع النشاط الفيزيائي
  • تبدي فعالية أكبر لدى المرضى البدينين

معايير ضبط السكر:

  •  السكر الصيامي: 80 – 120 ملغ.
  • السكر بعد الطعام: 100 – 140 ملغ.
  • الخضاب الغلوكوزي

مضاعفات الداء السكري

سنتكلم في البدء عن المضاعفات الحادة الاستقلابية والتي تشمل:

  • الحماض الكيتوني
  • فرط التناضح.
  • الحماض اللبني
  • نقص سكر الدم

 

تنجم المضاعفات الحادة الاستقلابية عن أحد الأسباب التالية :

فرط سكر الدم: ومن تظاهراته. .

  • الحماض الكيتوني DKA.
  • سبات مفرط التناضح Hyperosmolar Coma.
  •  الحماض اللبني Lactic Acidosis.

نقص سكر الدم: ويشاهد أكثر عند المعالجين بالأنسولين (واتعالجين بخافضات السكر الفموية والذين يعانون من قصور كلية).

الحماض الكيتوني Ketoacidosis Coma

هي حالة إسعافية خطيرة تصيب مرضى السكر النمط الأول بشكل أعظمي (نادرة في السكري نمط 2). تنجم عن:

  •  ارتفاع الغلوكوز عن 250 ملغ/100 مل مع وجود الأجسام الكيتونية في البول بشكل كبير.
  • انخفاض PH الدم لأقل من 7 . 25 في الدم الوريدي، وأقل من 7 . 3 في الدم الشرياني.
  • مع انخفاض الاحتياطي القلوي (البيكربونات) لأقل من 15 وفي الحماض الشديد إلى أقل من 10.

الأسباب:

عوز شديد بالأنسولين عند مرضى النمط الأول EM (إصابة غير مشخصة اكتشفت وشخصت لحظة حدوث الحماض وتمثل 30 / 1 حالة حماض كيتوني ).

قطع المعالجة المفاجئ (خلال 48 ساعة من قطع العلاج يدخل المريض في الحماض الكيتوني السكري) وهو السبب الرئيسي لدخول المرضى في حالات الحماض .

نقص جزئي بالأنسولين عند مرضى النمط الثاني DM: الحماض نادر والأصل هو فرط التناضح لكن الكيتونيةشائعة وتحدث إذا تعرض المريض إلى الإنتان، الشدة، احتشاء العضلة القلبية، الرضوض، فرط نشاط الدرق، المعالجة بالستيروئيدات. كما يوجد شكل خليط من حماض مفرط التناضح + ظهور أجسام كيتونية.

التظاهرات السريرية

ظهور سريع للأعراض مما يميزه عن حماض فرط التناضح).. b) تطور خلال عدة ساعات حتى 2 – 3 أيام.

المرحلة الكيتونية:.

  •  يحدث نقص وزن، وهن شديد، بوال وسهاف، أعراض التجفاف (الخلوي وخارج الخلوي).
  • غثيان وأقياء، ألم بطني حاد (قد يأخذ شك؟ إسعافية)، نقص شهية.
  •  تشنجات عضلية.

وإذا لم تتم المعالجة يدخل المريض بمرحلة الحماض الكيتوني: وتتضمن

الزلة التنفسية: (تنفس كوسمول Kussmaul) بسبب الحماض حيث يزداد عدد مرات التنفس 30 – 40 مرة دقيقة ويكون التنفس عميقة وصاخبة، وبإصغاء الصدر (لا نسمع خراخر أو وزيز).

اضطراب الوعي: خبل وقد يحدث لدى المريض غيبوبة هادئة (وهذا يميزه عن غيبوبة نقص السكر حيث يكون المريض عصبية يتحرك باستمرار)

تجفاف خارج خلوي: جفاف الجلد، غؤور العينين، هبوط الضغط الشرياني) وقد يكون التجفاف مختلط (خارج وداخل خلوي).

رائحة التنفس الكيتونية (رائحة التفاح العفن).

ألم بطني قد يكون حاد (ت. بت حالات البطن الحادة).

 

التظاهرات المخبرية:

  • ارتفاع الغلوكوز > 25 غ الليتر (250 ملغ /دل) وقد نصل نے حالات إلى 3-8 غل. .
  • بيلة كيتونية (++) مع بيلة سكرية واضحة (قد نشاهد بيلة كيتونية خفيفة بدون بيلة سكرية في الحالات الطبيعية كما في حالة الصيام والحمل) ويتم الكشف عن الأجسام الكيتونية في البول أو معايرتها في الدم هام.
  • انخفاض PH الدم أقل من 7 . 25 بالدم الوريدي، وأقل من 7 . 30 بالدم الشرياني.
  • انخفاض الاحتياطي القلوي (بيكربونات الدم) لأقل من 15 مل مكافئ التروفي الحالات الشديدة جدا قد يصل حتى 5 مل مكافئ التروفي هذه الحالة يجب نقل المريض إلى غرفة العناية المشددة. .
  • نقص صوديوم كاذب (بسببب تمدد المصل بالسوائل نتيجة حلولية الغلوكوز) أو على الحد الأقصى الطبيعي (نتيجة التجفاف).
  • (للصوديوم والبوتاسيوم قصة طويلة ممتعة فقد يكون مرتفع أو منخفض، تفاصيل هذه القصة في الأسفل).
  • بوتاسيوم طبيعي كاذب: ففي البداية يكون + K مرتفعة بسبب خروجه من الخلايا ويعود طبيعية أو ينخفض بعد تصحيح الحماض.
  • فرط شحوم الدم.
  • ارتفاع البولة والكرياتينين: وهنا يجب التأكد أنه لا يوجد لدى المريض قصور كلوي حقيقي حتى نتمكن من إكمال المعالجة وبخاصة تصحيح البوتاسيوم
  • اضطراب كهربائية القلب.

التشخيص

يتم بتكامل المظاهر السريرية مع المخبرية

Consensus statements from the European Society for Paediatric Endocrinology/Lawson Wilkins Pediatric Endocrine Society (ESPE/LWPES) in 2004, the American Diabetes Association (ADA) in 2006, and the International Society for Pediatric and Adolescent Diabetes (ISPAD) in 2007 defined

the following biochemical criteria for the diagnosis of DKA: * Hyperglycemia, blood glucose of >200 mg/dL (11 mmol/L) AND . Metabolic acidosis, defined as a venous pH

التدبير:

أهام جدا ، والأرقام فيه مطلوبة

الوقاية:

وهي الأهم والأساس وتتم بالتعرف على العلامات + المراقبة الذاتية وهنا تبرز دور ثقافة الإنسان المصاب .

بالسكري. حيث يجب تحذير مريض السكري من خطورة قطع العلاج بالأنسولين لأن ذلك سيحدث لديه حماض كيتوني سكري بكل تأكيد. B المعالجة: وتتم بالمشفى في وحدة العناية المشددة ICU أو في القسم المختص.

إذ يجب إبداء الاهتمام بشكل خاص إذا كان هناك اضطرابات قلبية وعائية واضطرابات نظم (بسبب اضطراب مستوى البوتاسيوم في الدم والتي تحدث عندما يكون: PH الدم 72، البوتاسيوم +K

يعتمد العلاج بشكل أساسي على: السوائل + الأنسولين + البوتاسيوم + تعويض البيكربونات (في حالات خاصة)

وسنتناول كل منها بالتفصيل.

 

  • تعويض السوائل

وهي أول خطوة في علاج الحماض الكيتوني السكري دورة .

حساب الوزن المفقود من السوائل ويتم ذلك بالطريقة الأبسط كالتالي:

الحاجة اليومية + (1 . 5 -2 ليتر) الحاجة اليومية = 10% من وزن المريض) + 1 . 5-2 لتر (أي 4 – 8 ليتر) : ويتم تعويض نصف ما يحتاج المريض خلال أول ثمان ساعات والنصف الباقي خلال ال 16 ساعة الباقية أي نعوض حوالي 4 – 10 ليتر خلال ال24 ساعة.

ونستخدم في ذلك السيروم الملحي الفيزيولوجي طالما سكر الدم > 2 . 5 غال دوة وذلك كالتالي: – أول سيروم نعطيه بمجرد وصول المريض بشكل سريع (خلال 30 – 60 دقيقة).

السيروم الثاني تعطيه خلال (60 – 120 دقيقة).

و نستمر بإعطاء السيروم الملحي حتى وصول سكر الدم إلى 2. 5 غال عندها نبدأ بإعطاء السيروم السكري 5% : (أو بشكل مختلط بوضعية Y % 10)، كي لا يدخل المريض بهجمة نقص سكر. . . . .

  • تعویض البوتاسيوم

ثاني خطوة في العلاج وهي نقطة مهمة وحساسة. . .. يفضل بالسيرنغ الكهربائي ونبدأ بالتعويض فورا إذا كانت. وظائف الكلية طبيعية، لأن. إعطاء الأنسولين والسوائل يسبب دخول +K الموجودة خارج الخلية إلى داخلها وبالتالي نقص تركيز +K في الدم بعد أن كان .. مرتفع ظاهرية مما يسبب اضطراب نظم القلب وهنا لا بد من معالجته.

يجب عدم التأخر بتعويضه، ونبدأ مباشرة بإعطائه عندما يبدأ مستواه في الدم بالانخفاض، والبعض يفضل البدء بإعطائه مباشرة مع السيروم الثاني أو الثالث وعدم انتظار انخفاض مستواه…

لا يجوز إعطاء البوتاسيوم بوريد صفير لأن ذلك يؤدي إلى حرق الوريد لذا نلجأ لإعطائه عبر وريد مركزي أو عبر المضخة. و الجرعة المعطاة تكون كالتالي:

  • إذا كان *K
  • إذا كان “K
  • الأنسولين

يعتبر ثالث خطوة في العلاج

ويعطى الأنسولين السريع (حصرا) وريديا أو باستعمال المضخة وليس تحت الجلد لأن امتصاصه تحت الجلد بطيء بسبب التجفاف وبالتالي لا يمكن التحكم بهيموديناميكية الامتصاص (وقد نلجأ في حالات نادرة .

لإعطائه عضلية أو تحت الجلد بشكل مؤقت حتى الوصول إلى المشفى).

ويمكن استخدام مشابهات الأنسولين السريعة Rapid Acting مثل (insulin aspart Apidra

ويعطى الأنسولين بجرعة (10 وحدات) وريدي (دفعة BOLUS) ثم نستخدم المضخة على أن نسريب تسريبا منتظمة وهناك طريقتين للتسريب:| a: 0 . 15 وحدة دولية / كغ / الساعة للأطفال (البالغين حوالي 5 – 10 وحدات الساعة تخفض تدريجية) وهذه الطريقة هي الأفضل. b. 50 وحدة دولية + 50 مل سيروم ملحي ين مضخة الهيبارين، والذي يحرض الإفراز القاعدي للبنكرياس ثم نزيد جرعة الأنسولين بما يتناسب مع الحالة، ونقوم بتعديل جرعات الأنسولين ساعة بساعة حسب مستوى السكر في الدم

وضعية Y: يتم فيها مشاركة السيروم الملحي مع السيروم العسكري ضمن نفس القثطار الذي يكون بشكل حرف لا. . .

يفضل اعطاء المريض 10 وحدات أنسولين في المنزل ريثما يصل المريض للمشفى كما يفضل وضع سيروم ملحي في المنزل إن لم يؤخر ذلك الوصول للمشفى

أي باختصار: 10 وحدات أنسولين سريع وريدي مع عيار المضخة، وعندما يتحسن المريض يجب الانتباه إلى عدة أمور منها: . .. .

عندما يصبح المريض قادرة على تناول الطعام نوقف المضخة ونعطي الأنسولين تحت الجلد كما يجب أن يعطى المريض دفقة (6-8 وحدات من الأنسولين بعد الوجبة لحرقها,

الأنسولين الوريدي يحتاج إلى 5-10 دقائق حتى يبدأ مفعوله بينما الأنسولين تحت الجلد يحتاج إلى 1 . 5 ساعة تقريبا حتى يصل إلى قمة فعاليته وهذا الفارق مهم جدا لذلك يجب البدء بإعطاء الأنسولين تحت الجلد قبل ساعة من سحب المضخة.

  • إعطاء البيكربونات:

المريض بمجرد إعطائه السوائل والأنسولين والبوتاسيوم سيستعيد توازنه الاستقلابي (ومنها مستوى البيكربونات)، وهذا الكلام صحيح عندما يكون مستوى البيكربونات فوق 10 ملي مكافئ، فإذا انخفض مستواها عن هذا الحد يستطب تعويضها. : تعطى فقط في حال الحماض الشديد.

نبدأ بالبيكربونات قبل إعطاء السيروم الملحي في بداية إسعاف المريض. ه ونعطي البيكربونات في الحالات التالية:

  •  حماض شديد (PH الدم أقل من 7). .
  • الاحتياطي القلوي منخفض جدة (البيكربونات
  • عدد مرات التنفس > 40 مرة/الدقيقة.
  • ويتم ذلك بإعطاء (250 – 500 مل) (10 – 20 أمبولة) من محلول البيكربونات (14 بالألفه).
  • معالجات إضافية : وضع الأنبوب الأنفي المعدي و زيادة جرعة الأنسولين تحت الجلد في الأيام التالية للحماض.

 

و لا يعني الحماض الكيتوني السكري بالضرورة فقدان الوعي بالكامل يجب ألا يتم إيقاف العلاج حتى تختفي الأجسام الكيتونية في البول (إذا ثم تختفي الأجسام الكيتونية )

المريض عند تخفيف المعالجة و تبلغ نسبة الوفيات في الحماض الكيتوني السكري 5 – 710

غالبا لا يحدث الحماض الكيتوني السكري في النمط الثاني من السكري بسبب وجود جزء بسيط من الأنسولين يسمح ببقاء &#