أمراض الأطفال

الجلطة الدماغية عند الاطفال أو السكتة الدماغية عند الاطفال والرضع

الجلطة الدماغية عند الاطفال أو السكتة  الدماغية عند الاطفال وتسمى متلازمة النشبة الحادة Acute Stroke Syndrome  ازدادت نسبة حدوثها  عند الأطفال في السنوات الأخيرة من 2.5 / 10.000 إلى 10.7/ 10.000.

45% من النشبات الدماغية إقفارية ( أي بسبب أنسداد )، وحوالي ثلث هذه النشبات الإقفارية تحدث عند الرضع و الولدان، و75% من النشبات شريانية و25% منها عبارة عن خثار جيب وريدي.

تحدث النشبة النزفية إما من النزف داخل منطقة النشبة الإقفارية أو من تمزق أحد الشرايين داخل القحف، وغالباً تحدث النشبات عند الأطفال بسبب خلقي أو عامل وراثي، وليس بسبب التصلب العصيدي الذي يمثل أشيع سبب للسكتة عند البالغين.

تظهر مرافقة للاختلاجات الوليدية البؤرية، ولا تظهر الآفات العصبية البؤرية حتى أسابيع لأشهر من الولادة.

أما في الأطفال : يراجع الأكثرية من الأطفال باختلاجات وشلل شقي، ويعاني الأطفال الأكبر سناً من عيوب عصبية بؤرية حادة مع أو بدون اختلاجات، وتعتبر الحمى وتبدلات الحالة الذهنية من الموجودات الشائعة في السكتات عند الأطفال.


التشاخيص التفريقية للشلل الشقي الحاد

الشلل الشقي الحاد قد يُسبَب بالسكتة، ولكن يجب أخذ ثلاثة تشاخيص تفريقية أخرى بعين الاعتبار:

الشلل الشقي العابر بعد الاختلاج (شلل تود):

يستمر عادة من 24- 48 ساعة، وقد يستمر حتى أسبوع، ويظهر EEG فعالية اختلاجية ثابتة، ولا يظهر الـ MRI أي احتشاء حاد، وهذه الحالة تمثل ظاهرة إنهاك عصبي.

الشقيقة المختلطة:

يمكن أن تسبق بصداع شديد مع عيوب بؤرية، وقد تستمر من ساعات وحتى أسبوع، وإن القصة العائلية عادةً إيجابية لحدوث الشقيقة الفالجية والـ MRI سلبي الاحتشاء.

الفالج المتغاير:

حالة نادرة، تبدأ عادة تحت عمر سنتين، ويستمر الفالج من دقائق لساعات مع ضعف متباين بين الأطراف، تشيع الاختلاجات بهذه الحالة ولكنها لا تحدث خلال فترات الضعف، ومعظم الأطفال المصابين يطورون تأخر تطوري وعصبي، ويكون السبب غير معلوم.


أسباب الجلطة الدماغية عند الاطفال

الأسباب القلبية:

  • تسبب آفات القلب الخلقية ربع السكتات عند الأطفال، ومعظمها تعود لظاهرة صمية من القلب أو الشنت عبر الفتحات القلبية.
  • ونفكر بالداء الصمّي إن أظهر الـ MRI احتشاءات متعددة.
  • قد تكون الصمات من التهاب الشغاف الخمجية أو غير الخمجية، وتحدث نصف السكتات خلال 3 أيام من القثطرة أو الجراحة.
  • قد تتطور النشبة الدماغية عند مرضى رباعي فاللو وتبادل منشأ الأوعية.

اضطرابات البروترومبين:

  • يملك حوالي ثلث الأطفال المصابين بالسكتة الإقفارية شذوذاً بعوامل البروترومبين ومضاد التخثر الذأبي.
  • أيضاً قد تحدث الأعواز المكتسبة للبروترومبين بسبب تناول حبوب منع الحمل، المتلازمة النفروزية وأمراض الكبد.
  • العامل الخامس (لايدن): وهو أشيع سبب موروث للخثار الوريدي، وقد يسبب خثاراً شريانياً عند الأطفال الأكبر.
  • قد يسبب العامل الخامس (لايدن) السكتات والشلل الدماغي الفالجي عند حديثي الولادة، ويعتبر هذا السبب أشيع من عوز البروتين C أو البروتين S أو مضاد الترومبين III، وقد ينتج عن أي واحد منها حدوث النشبة الإقفارية.

الداء المنجلي :Sickle cell disease

  • يُعتبر داء الخلية المنجلية مسؤولاً عن 10% من حالات النشبة عند الأطفال، متضمنة النشبة الإقفارية، النزفية أو

الهجمة الإقفارية الحادة (TIA)، وتعتبر السكتة الإقفارية أكثر شيوعاً عند الرضع والأطفال اليفع، في حين تشيع السكتة النزفية عند البالغين.

  • يملك النمط الجيني SS أعلى معدل حدوث للسكتة بين اعتلالات الخضاب المنجلية، هذا ولا تخفف مستويات الخضاب

F العالية من حدوث السكتة (العمر الأشيع للإصابة 2ـ 5 سنوات)

  • 1/5 المصابين بالداء المنجلي لديهم دليل شعاعي بالـ CT أو الـ MRT على حدوث السكتة الدماغية، لكن بدون

أعراض سريرية.

  • تكرّر النشبات شائع جداً خلال الـ 3 سنوات الأولى، ويمكن الوقاية منها بالنقل المتكرر للدم حسب البروتوكولات

المخصصة.

تسلّخ شرايين الرأس والعنق:

  • يشكّل هذا التسلخ نسبة مهمة من السكتات الدماغية عند الأطفال والبالغين.
  • تُصاب الشرايين السباتية الباطنة بشكل أشيع بكثير، حيث عند الأطفال يتم تحري الأعراض الدماغية العصبية مثل

صداع وحيد الجانب، ألم رقبي أو عيني، بينما تتظاهر الحالة عند البالغين بمتلازمة هورنز، عمى عابر وحيد الجانب.

  • يشخّص تسلّخ الشريان أو الشرايين الفقرية بواسطة تصوير الأوعية الدماغية والمعالجة مثار للجدل.
  • ينصح البعض بمضادات التخثر، لكن للتسلّخات داخل القحف تعتبر هذه الأخيرة مضاد استطباب، بسبب زيادة خطر

حدوث النزف تحت العنكبوت.

التهاب الأوعية الدماغية:

  • يُعتبر التهاب السحايا الجرثومي أشيع سبب لحدوث التهاب أوعية CNS، ويحدث الاحتشاء بنسبة 25% من

المرضى المصابين بالتهاب السحايا.

  • يحدث الاحتشاء الوريدي بشكل نموذجي، ثانوياً لالتهاب الوريد الخثري.
  • وقد يسبب الـ TB الاحتشاء الشرياني.
  • مؤخراً، أوردت التقارير ترافق الحماق بحدوث السكتة، في معظم الحالات تحت عمر 10 سنوات، وحدثت

الاحتشاءات في العقد القاعدية والمحفظة الداخلية.

  • وقد تحدث تلك السكتات خلال 9 أشهر من حدوث الطفح الحماقي.
  • إصابة CNS بالذئبة:

تؤدي في 6% من الحالات لحدوث التهاب أوعية، بينما يحدث ذلك في

  • التهاب الشرايين لتاكاياسو:

تحدث السكتات بنسبة 5ـ 10%، ومثبطات المناعة هي الخيار العلاجي الأول.

الأسباب الاستقلابية.


الجلطة الدماغية عند الرضع وحديثي الولادة

  • تحدث معظم حالات الاحتشاء عند ولدان تمام الحمل، لكن يمكن حدوثها عند الخدج، ومعدل الحدوث 1/4000 حديث ولادة.
  • معظم السكتات الدماغية صمية، وتحدث بمنطقة توزّع الشريان المخي المتوسط الأيسر، وتضم الأسباب اعتلال الدماغ الإقفاري بنقص الأكسجة، طفرات البروترومبين، ارتفاع الضغط الشديد الحاد.
  • يشكّل اعتلال الدماغ الإقفاري بنقص الأكسجة نسبة جيدة من الحوادث الدماغية عند الولدان، وقد تحدث أذية الدماغ بسبب نقص الأكسجة، الإقفار، الاختناق، الحماض.
  • يبدي الخدج المصابون ضعفاً بالأطراف السفلية، يعود لحدوث خلل بالمادة البيضاء حول البطينات في حين يظهر الشلل الرباعي عند ولدان تمام الحمل .
  • تعتبر الاختلاجات البؤرية الظاهرة الأكثر شيوعاً عند مرضى الاحتشاءات، وتحدث خلال 3ـ 4 أيام الأولى من الحياة.
  • يعتبر MRI الأداة التشخيصية الأفضل للسكتات عند الولدان، وتهدف المعالجة لضبط الاختلاجات، وعادة بالإمكان إيقاف مضادات الاختلاج خلال 6 أشهر.

السكتة (النشبة) النزفية

  • يعود النزف من الأوعية الطبيعية للرض أو اعتلالات التخثر، بينما تنزف الأوعية الشاذة بسبب التشوهات الوعائية أو

أمهات الدم.

  • النزف قد يكون برانشيمي أو تحت العنكبوتية أو كلاهما.
  • تضم السريريات:

صداع، موجودات عصبية بؤرية، اختلاجات، تبدل بالحالة الذهنية، وقد يسبب النزف الشديد السبات.

  • يتظاهر النزف تحت العنكبوتية على شكل صداع شديد لا يتحمله المريض، يُتبع عادة بعلامات التهيج السحائي

وارتفاع التوتر داخل القحف.

  • يمكن رؤية النزوف الدماغية بسهولة بواسطة الـ CT بدون حقن.
  • يُعتبر رضّ الرأس، السبب الأشيع للنزف داخل القحف، وهو شائع جداً في متلازمة الرضيع المهزوز Shaken

baby syndrome.

  • تأتي اعتلالات التخثر بالمرتبة الثانية من حيث الشيوع.
  • التشوهات الوعائية قد تكون شريانية، وريدية، كهفية، وعاؤومات وريدية أو توسع شعريات.
  • التشوهات الشريانية الوريدية AVM هي اتصال بين الشرايين والأوردة، بدون السرير الشعري الطبيعي، وتتظاهر

AVMS الصغيرة باختلاجات بؤرية، بينما الكبيرة منها تتظاهر بصداع، موجودات عصبية موضعية، نفخة داخل القحف، واختلاجات، وتتطلب إزالة بالتصميم أو استئصال جراحي.

  • التشوهات الكهفية عبارة عن تجمعات لأوعية رقيقة الجدار مع طبقة وحيدة من الإندوتليوم.
  • إن النزف المتكرر شائع، لكن نادراً ما تكون هذه الحالة مهددة للحياة، تُشخّص بالمرنان.
  • كما أن الوعاؤومات الوريدية تعتبر التشوه الوعائي الأكثر شيوعاً، ومعظم الأطفال المصابين غير عرضيين، لكن

يتظاهر البعض باختلاجات.

  • يمكن إظهار الآفة بالـ CT أو MRI، ونادراً ما تتطلب الحالة جراحة، لأنه في الحقيقة قد تزيد الجراحة من حدة

وتكرار الأعراض.

  • أمهات الدم الكيسية:

عادة غير عرضية، وأقل شيوعاً من AVMs، تترافق مع تضيق برزخ الأبهر، الكلية عديدة الكيسات، متلازمة إهلر دانلوس ومتلازمة مارفان، وتحدث عادة بالشريان السباتي الباطن أو الشريان الفقري الأمامي، وقد تسبب نزفاً تحت العنكبوتية، وعند حدوثه تعتبر الجراحة العلاج الأمثل المختار.


خثار الأوردة الدماغية

  • يُعتبر خثار الأوردة الدماغية سبباً هاماً لحدوث السكتة عند الرضع والأطفال، وحديثو الولادة هم المتأثرون بشكل

شائع.

  • تعتمد الأعراض على مكان الوعاء المسدود.
  • فيؤدي خثار الجيب السهمي العلوي إلى إعاقة امتصاص الـ csf، وبالتالي ICP ↑.
  • ويأتي المريض بشكوى صداع، وذمة حليمة، غثيان، إقياء وشلل العصب السادس.
  • وكان خثار الجيب الجانبي الأيمن (حيث يصيب الجيب السهمي العلوي) شائعاً جداً مع التهاب الأذن الوسطى والتهاب

الخشاء، في فترة ما قبل ظهور الصادات.

  • تصاب الأعصاب القحفية بشكل متكرر، وما زال واحداً من أسباب الورم الدماغي الكاذب الذي يتظاهر بشكل عصب

سادس مع وذمة حليمة، والذي يعود لارتفاع التوتر داخل القحف.

  • تنزح الجيوب الوريدية الدم من الحجاج، الأوردة المخية المتوسطة والسطح السفلي الأمامي للدماغ، ثم ينزح الدم من

هناك إلى الوريد الوداجي الباطن عن طريق الجيوب الصخرية.

  • يتظاهر خثار الجيوب الكهفية بجحوظ، وذمة ملتحمة، وخزل عيني وحيد أو ثنائي الجانب.
  • ويحدث هذا الخثار نتيجة إنتان مجاور للجيوب بالوجه أو الأنف أو الفم.
  • يعتبر الاختلاج العرض السريري الأشيع عند الولدان المصابين بخثار الأوردة الدماغية، وفي الأعمار الأكبر يشيع

الصداع والإقياء كعرض سريري.

  • تتضمن عوامل الخطورة لحدوث الداء:

الظروف السابقة للخثار خاصة التجفاف، والإنتان أيضاً عامل مؤهب للمرض.

  • قد يكون الـ CT طبيعياً في 40% من الحالات، وتظهر علامة الدلتا الفارغة عند الحقن كعيب امتلاء في الجيب

السهمي العلوي.

  • MRI مع MRA يعتبر الطريقة الأمثل للتشخيص.
  • المعالجة مثار للجدل، وفي دراسة وحيدة حدثت الوفاة في ثلث الرضع والأطفال المصابين.

السابق
الواقي الشمسي صن بلوك من بيو غار
التالي
السكري