السرطان والأورام

ملف كامل : كل ماتريد معرفته عن سرطان الدماغ

سرطان الدماغ بالانكليزية (Brain Tumors ) يعد من الأورام ذات السمعة السيئة جدا، فهو من أسوأ الأورام التي تصيب الإنسان، ليس فقط لأنه يؤدي للوفاة بل لما يسببه من أعراض خطيرة من شلل وإعاقة وهذا يعني حياة مليئة بالمآسي والأحزان .

بالمقابل فإن التشخيص الباكر والعلاج المناسب لأورام الدماغ قد لا يطيل فترة الحياة للمريض، ولكن يجنب وقوع العقابيل و الاختلاطات الخطيرة وبالتالي يجنب المريض حياة من الأسى والمعاناة قبل حدوث الوفاة،

لذلك يجب على جميع الأطباء أن يكونوا على علم و دراية بتشخيص هذه الحالات بشكل مبكر وإحالتها إلى أصحاب الاختصاص وذلك ليتسني علاجها بشكل مبكر وبالتالي إنقاذ المريض من العقابيل السيئة لتطور هذه الإصابات .

ومن هذا المنطلق فإنه يجب عدم التهاون بأية شكاية مثل الصداع لدى المريض ولكن بالمقابل يجب عدم التهور فمن المعلوم أن أكثر من 90% من مراجعي العيادات العصبية يشكون من صداع مزمن وخوفهم هو احتمال وجود ورم دماغي ولكن أظهرت الدراسات أن 1% فقط من حالات الصداع قد يكمن وراءها ورم دماغي

يعرف الورم الدماغي بأنه نمو غير طبيعي لنسيج من الدماغ .

بشكل مغاير للأورام الأخرى فإن أورام الدماغ تنتشر بواسطة الامتداد الموضعي ونادرا ماتعطي نقائل خارج الدماغ .

يعتمد تشخيص أورام الدماغ بشكل أساسي على القصة السريرية الجيدة والفحص السريري الحكمي و بهما فقط يتم التوصل للتشخيص في أكثر من 90% من الحالات وبعدهما يأتي دور الاستقصاءات المختلفة و الصور الشعاعية من أجل تأكيد التوجه السريري .

كثيرا ما يأتي بعض المرضى بشكاية عصبية ما وهم يحملون صورة شعاعي آملين من الطبيب علاجهم على أساسها، وكثيرا ما تكون تلك الصور قد أخذت بالوضعية غير المناسبة للتشخيص، لذلك يجب دائما التشديد على موضوع أخذ القصة السريرية والقيام بالفحص السريري (يعطيان التشخيص  ۹۰%من الحالات)، ثم تأتي الصورة الشماعية لتؤكد ما تم الاشتباه به ، فأورام الدماغ ليست مجرد صورة شعاعية للدماغ يظهر فيها الورم أو لا يظهر.

 ملاحظة هامة :

تأتي أهمية الأورام الدماغية من:

  • الموقع التشريحي الذي تشغله وما يتبع ذلك من اضطرابات عصبية حركية حسية………… الخ
  •  حدوثها بشكل أكبر عند الأطفال والشباب .
  •  أهمية القصة السريرية والفحص السريري والتدبير والإنذار .

 حدوث أورام الدماغ  Incidence

  •  تعتبر أورام الدماغ من الحالات المرضية غير الشائعة و لكنها ليست بالنادرة أبدا حيث تصل نسبة الإصابة بها من (۲۵ – ۹۰۰ / ۳۰ ألف من السكان في السنة .
  •  تشكل حوالي 5% من أورام الجسم.
  •  تعتبر الأورام الخبيثة منها أكثر شيوعا من الأورام السليمة على الرغم من مشاهدة الأورام السليمة بشكل أكبر من قبل جراح العصبية، والسبب في ذلك أن الكثير من الأورام الخبيثة خاصة الانتقالات الورمية قد لا تعرض على اختصاصي الجراحة العصبية لأنها لا تتطلب الجراحة أو أن الناس يرفضون العمل الجراحي، على الرغم من أن عمل جراح العصبية هنا أساسي في تحسين وضع المريض فيما تبقى له من العمر، حتى وإن لم يستطع إطالة فترة الحياة (Survival).
  •  تحدث أورام الدماغ عند جميع الأعمار ولكن يلاحظ ذروتي حدوث: الأولى في مرحلة الطفولة 5 – ۱۰ سنوات والثانية في مرحلة الكهولة ۳۰ – 6۰ سنة.

تصنيف أورام الدماغ

تصنف أورام الدماغ حسب (التوضع ، سلوك الخلايا ، النسيج الذي تنشأ منه ، مكان النشوء ، حسب منظمة الصحة العالمية) وإليكم التفاصيل ….

حسب التوضع : تقسم أورام الدماغ حسب مكان توضعها إلى:

  •  أورام فوق الخيمة Supratentorial:
  •  وهي تضم أورام نصفي الكرة المخية بكل فصوصها الجبهي و الجداري والصدغي و القفوي).
  •  تشكل 70 – 75٪ من الأورام التي تصيب الكهول (الأشيع لدى الكهول)، 35 – 30٪ من الأورام التي تصيب الأطفال .
  •  أورام تحت الخيمة Infratentorial:
  •  وهي تضم أورام الحجرة الخلفية بما تحويه من المخيخ وجذع الدماغ .

بالنسبة لإمراضية وحدوث الأورام الدماغية فإن القليل هو المعروف عنها، ولكن من المؤكد حاليا أن بعض هذه الأورام يرتبط حدوثه ببعض المتلازمات الوراثية مثل:

داء فون ریكلنغهاوزن glioma , meningioma , and acoustic neuroma)، التصلب العجيري (astrocytoma)، متلازمة فون هيبل لينداو (Oxford textbook of surgery ( haemangioblastoma.

شاهد الأورام الانتقالية في أعمار متأخرة نسبيا تبما لسن الورم البدئي الذي حدثت على حسابه.

 حسب سلوك الخلايا

  •  الأورام الحميدة Benign Brain Tumors:

تتكون هذه الأورام من خلايا غير عدوانية (غير سرطانية)لها حدود واضحة مميزة وعادة ما يمكن استئصالها بشكل كامل، ونادرا ما تنكس .

عادة مثل هذه الأورام لا تغزو النسج المحيطة ولا تعطي نقائل خارج الجملة العصبية إلا أنها تتوسع على حساب الأنسجة المجاورة مما قد يسبب آلام شديدة أو أذية دماغية دائمة أو حتى الوفاة إن لم تعالج بشكل باكر.

يمكن للأورام الحميدة أن تنمو في مناطق حساسية (جذع الدماغ مثلا) الأمر الذي يجعل استئصالها التام (الإجراء ونلاحظ أه على الرغم من كونه كبير الحجم فإنه من الممكن تمييز المفضل) صعبا جدا .

قد تتحول بعض أورام الدماغ السليمة إلى خبيثة كما هو الحال في الورم السحائي Meningioma .

  •  أورام الدماغ الخبيثة

أورام الدماغ الخبيثة ليس لها حدود واضحة، وهي تميل للنمو بسرعة، رافعة بذلك الضغط داخل القحف ICP، كما يمكنها أن تنتشر بعيدا عن مكان نشوئها سواء في الدماغ أو في النخاع الشوكي، ولكنها من النادر أن تنتشر خارج الجهاز العصبي المركزي.

بالتشريح المرضي: تتألف من خلايا سرطانية غير متمايزة مع فرط خلوية ومعدلات عالية من الانقسام و التنخر وزيادة التوعية،

ومن أمثلتها: ورم الأرومة الدبقية متعدد الأشكال وهو أكثر الأورام خباثة وللأسف أكثر أورام الدماغ حدوثاً ،

كما أنها قد تنشأ من خلايا غير خبيثة ولكنها متوضعة في منطقة تؤثر على واحد أو أكثر من الوظائف الحيوية (أي أنها بالتشريح المرضي سليمة ولكن سلوكها خبيث).

تتميز بأنها غير متجانسة من حيث الكثافة والتوعية حيث نشاهد مناطق مفرطة التوعية أو الكثافة وأخرى ناقصتها أو قد تظهر على شكل الفراشة على جانبي الخط المتوسط. حسب النسيج الذي تنشأ منه.

بشكل عام يتألف الجهاز العصبي من:

  • الخلايا العصبية Neurons : وهي التي تستجيب للمنبهات وتنقلها من وإلى جميع أنحاء الجسم، وهي تتألف من ثلاث مكونات رئيسية بجسم الخلية ، التغصنات، المحوار .
  • الخلايا الدبقية Neuroglia Cells : وهي تقوم بدعم الخلايا العصبية و تربطها فيزيائية مثل الخلايا النجمية Astrocytes والخلايا قليلة التغصنات Oligodendrocytes والخلايا الدبقية الدقيقة Microglia

ويمكن تقسيم الأورام الدماغية وفقا للنسيج الذي تنشأ منه إلى التالي :

  •  الأورام السحائية: السحاؤوم Meningioma ، ورم الخلايا الحولية Hemangiopericytom .
  • الأورام الدبقية: ورم الخلايا النجمية Astrocytoma ، أورام الخلايا قليلة التغصنات Oligodendrocytoma ، الورم البطاني العصبي Ependymoma ، الورم الحليمي في الضفيرة المشيمائية Choroid Plexus Papilloma ، الكيسة الفروانية Ventricles ) Colloid Cyst).
  •  الأورام الوعائية: الورم الأرومي الوعائي .
  • أورام الخلايا البدئية: الورم الأرومي العصبي Neuroblastoma، ورم الخلايا المنتشة Germinoma، الورم الأرومي النخاعي Medulloblastoma، ورم الأرومة الصنوبري Pineoblastoma، الورم الأرومي الشبكي Retinoblastoma .
  • أورام الخلايا العصبية : الورم الدبقي العقدي Ganglioglioma ، ورم الخلايا العقدية Gangliocytoma )
  •  أورام الغدة النخامية: الغدوم النخامي، الورم القحفي البلعومي Craniopharyngioma
  • أورام الأعصاب: ورم خلايا شوان Schwannoma، الورم الليفي العصبي Neurofibroma ، أورام أغماد الأعصاب المحيطية الخبيثة Malignant Peripheral Nerve Sheath Tumors

حسب مكان النشوء:

أورام الدماغ البدئية:

هي الأورام الدماغية التي تنشأ في الدماغ وبشكل رئيسي من:

  •  السحايا .
  •  الخلايا الدبقية .
  •  الغدة النخامية .
  •  الأوعية الدموية والعظام .
  •  الخلايا البدئية الأرومية Blastoma .
  •   غمد الأعصاب .
  •  العصبونات .

وهي تشكل حوالي 1٪ من كل السرطانات و ۲. ۵٪ من وفيات السرطانات .

أورام الدماغ الثانوية:

هي عبارة عن نقائل من أورام بدئية خارج الدماغ (مثل أورام الثدي ، الرئة ، الأنبوب الهضمي…).

٪25 من السرطانات المشخصة خارج الدماغ تعطي نقائل لها إلى الدماغ، كما أنه في ۸۰٪ من أورام الدماغ الثانوية المكتشفة لا نستطيع فيها كشف الورم البدئي إلا بعد الجراحة والفحص النسيجي لعينة الانتقال الثانوي الذي قمنا باستئصاله جراحية

أهم الأورام البيئية التي تعطي نقاتل للدماغ:

  •  سرطان الثدي .
  •  سرطانات الجهاز الهضمي .
  •  سرطان الكلية ، البروستات والخصيتين .
  • سرطان الرئة .
  • السرطانات الدرقية والسرطانات داخل الأنف أو/ و سرطانات الحنجرة، والتي تتبع مسار الأعصاب إلى داخل الجمجمة وتنتقل إلى الدماغ .
  • الميلانوما (سرطان الجلد): والذي يمكن أن ينتقل بشكل سريع إلى الجهاز العصبي المركزي وهو ورم خبيث جدا.
  •  هذه النقائل يمكنها أن تتطور وتنمو في أي جزء من الدماغ أو النخاع الشوكي وغالبا ما تكتشف عبر التصوير الومضاني.

 ملاحظة : العصبونات الناضجة لا تعطى أورام .

 حسب منظمة الصحة العالمية : وهو موضوع سنتحدث عنه فيما بعد …

عوامل الخطورة للأورام الدماغية

  •  العمر : أكثر شيوعا عند الأطفال بين الأعمار ۳ – ۱۲ سنة وعند البالغين بين الأعمار 50 – 60 سنة إذا لها قمتان .
  • الجنس والعرق: الذكور أشيع من الإناث، والعرق القوقازي لديهم عامل خطورة أعلى للإصابة بالأورام الدماغية .
  •  الأطفال مع قصة علاج شعاعي سابق للرأس بسبب سرطان .
  •  عوامل عائلية: قصة سرطانات معينة عند الأهل (سرطانات الجهاز العصبي، الغدد اللعابية، الكولون).
  •  التعرض المهني ل: فينيل كلوريد، الرصاص ، المضادات الحشرية ،
  •  قصة صرع.
  •  قصة إيجابية لبعض الأمراض الوراثية أو التناذرات العائلية : التصلب الحدبي Tuberous Sclerosis ، الأورام الليفية العصبية، داء فون هيبل لينداو Von Hippel Lindau”، ولداء السليلات العائلي Familial Polyposis ، أو داء أوسلر ويبر رند Osler – Weber – Rendu ، أو داء لي فورميني Li – Fraumeni حيث أن هذه التناذرات العائلية تترافق بحدوث الأورام العصبية بشكل أكبر نسبية كما يلي :
التناذر العائلي 

الأورام العصبية التي تترافق معه بنسبة أكبر

 

Neurofibromatosis Type 1

 

pilocytic «neurofibroma fibrillary astrocytoma astrocytoma
Neurofibromatosis Type 2

 

fibrillary Meningioma ، Schwannoma ependymoma astrocytoma

 

 

Von-Hippel-Lindau(VHL)Hemangioblastoma
Tuberous Sclerosis Complex

 

SGCT(Subendymal Giant Cell Tumors)

 

Li-Fraumeni SyndromeMedullobalstoma. Astrocytoma
Turcot Syndrome

 

Medullobalstoma. Astrocytoma
Nevoid Basal Cell Carcinoma Syndrome

(NBCCS)

 

Medulloblastoma

 

Cowden’s Disease(Multiple Hamartoma)

 

dysplastic gangliocytoma of cerebellum

 

 

خمج بفيروس الإيدز HIV .

التعرض المديد للحقول الكهرومغناطيسية (الهواتف النقالة مثلا….) ولازال هناك خلاف بين الدراسات المتعددة على إثبات خطورة الهواتف النقالة .

 قصة رضوض: أثبتت بعض الدراسات أن معدل حدوث بعض الأورام (وخاصة الورم السحائي Meningioma) أعلى عند مرضى لديهم قصة سابقة لرض رأس شديد (۳۰٪ من مرضى الورم السحائي لديهم قصة رض رأس عنيف سابقة).

المظاهر السريرية للأورام الدماغية Clinical Features

تقسم المظاهر السريرية تسهيلا للدراسة إلى:

  •  المرحلة اللاعرضية .
  •  مرحلة ارتفاع التوتر داخل القحف .
  •  الانفتاق الدماغي .
  •  مرحلة التناذرات البؤرية .

المرحلة اللاعرضية Asymptomatic Phase:

تمر معظم الأورام الدماغية بهذه المرحلة وتختلف فترة هذه المرحلة حسب نوع الآفة الورمية و توضعها۔

ففي الأورام السليمة قد تستمر هذه المرحلة عدة أشهر أو سنوات دون أن تسبب أي أعراض مثل الورم السحائي .

أما الأورام الخبيثة فغالبا ما تكون فترة هذه المرحلة قصيرة إلا في الحالات التي تتوضع فيها الآفة في مناطق غير وظيفية (مثل المنطقة بين الفص الجداري والفص القفوي Parieto – occipital هذه المنطقة ليست وظيفية بشكل واضح) .

يتم كشف الأورام في هذه المرحلة بالصدفة عندما يتم إجراء تصوير طبقي أو رنين مغناطيسي لأسباب أخرى كما في حالة رضوض الرأس .

قد تكشف صدفة أيضا بعد قصة اختلاج لذلك فإن أول استقصاء المريض شاب أو كهل حدث لديه اختلاج هو CT Scan وليس EEG) لأنه غالبا ما يكون طبيعيا، ولا يشخص سوى وجود الاختلاج (المشخص مسبقا) دون أن يحدد سبب هذا الاختلاج .

لا شك في أن هذه المرحلة تشكل المرحلة الذهبية لاكتشاف الورم الدماغي وعلاجه حيث تكون نتائج العلاج أفضل ما يمكن .

مرحلة ارتفاع التوتر داخل القحف Raised Intracranial Pressure Phase:

يكتشف معظم المرضى خلال هذه المرحلة .

يعتبر الحجم داخل القحف حجم ثابتا ولذلك عندما تزداد المحتويات داخل القحف (دم، CSF، نسيج دماغي) يؤدي ذلك إلى ارتفاع الضغط داخل القحف وهذا يؤدي إلى حدوث الانزياح في البنى التشريحية وهذا بدوره يؤدي إلى ظهور الثالوث العرضي المميز لارتفاع التوتر داخل القحف وهو:

  •  الصداع.
  • الغثيان والإقياء،
  • وذمة حليمة العصب البصري

بالإضافة إلى بعض الأعراض الأخرى .

قاعدة: أي مريض لديه الثالوث (الصداع، الإقياء، وذمة حليمة العصب البصري) = ورم دماغي أو آفة شاغلة للحيز Space Ocupide Lesion حتى يثبت العكس  ..

 الصداع Headache

يعتبر الصداع العرض الأول عند معظم المرضى المصابين بالأورام الدماغية ويعتقد بأن سبب الصداع هو انضغاط وتمطط العناصر المولدة للألم عادة مثل السحايا والأوعية الدموية وبعض الأعصاب القحفية مثل العصب القحفي الخامس بمعنى أن النسيج الدماغي بحد ذاته غير حساس للألم .

يتميز الصداع بأنه :

  •  شديد عادة .
  •   مترق+ نابض .
  •   منتشر (جبهي غالبا).
  •  يتفاقم بالانحناء أو الاستلقاء أو أي نشاط يؤدي إلى ازدياد الضغط داخل القحف مثل السعال والعطاس.
  •   يسوء صباحا أو بعد الاستلقاء لي”، ويخف الصداع مع تقدم النهار بسبب ارتفاع الضغط داخل القحف عند الاستلقاء)، كما يتفاقم الصداع عند أذية العناصر المشكلة للألم (الأم الجافية – الأوعية العصب مثلث التوائم).
  •  يترافق مع الغثيان و الإقياء .

 الغثيان والإقياء Nausea and Vomiting

– يحدث الإقياء كعرض أولي عند ۱۰٪ من المرضى ولكن يظهر خلال سير المرض عند ۷۵٪ من

المرضى والسبب في حدوث الإقياء هو تخريش نوى الزوج القحفي العاشر .

– وليس له علاقة بالطعام وقد يكون على شكل هجمات مفاجئة من إقياءات نافورية غير مترافقة بغثيان وقد

يترافق مع الصداع في الصباح، كما أنه لا يستجيب للأدوية المضادة للإقياء ..

 وذمة حليمة العصب البصري Papilloedema:

قد تتأخر هذه العلامة حتى ارتفاع الضغط داخل القحف بشكل كبير. وتحدث وذمة حليمة العصب البصري عادة لأن العصب البصري محاط بالسحايا بحيث توجد كمية من ال CS بين غمد العصب والعصب نفسه،” ولذلك فإن ارتفاع التوتر داخل القحف ينتقل إلى المسافة تحت العنكبوتية المحيطة بالعصب البصري وهذا يسبب إعاقة التدفق البلاسمي عبر محاویر العصب البصري Axoplasmic Flow مع انتباج رأس العصب البصري (حليمته في كرة العين بالإضافة لإعاقة العود الوريدي مما يسبب غياب التقعر الطبيعي لحليمة العصب البصري و حدوث الاحتقان الوريدي ومن ثم تتطور الوذمة التي تؤدي إلى غياب حواف القرص البصري، وقد تحدث بعض النزوف الشبكية، وأخيرا في المراحل المتقدمة جدا تحدث تغيرات ضمورية غير عكوسة في القرص البصري الذي يبدو صغير وغير منتظم وذو لون أصفر شمعي

ملاحظة: يعد تنظير قعر العين كنافذة ينظر من خلالها الآفات الدماغ .

أعراض وعلامات أخرى :

 الدوارVertigo أو فقدان التوازن والتنسيق : يشاهد غالبا في أورام الحجرة الخلفية وسببه وذمة التيه Labyrinth في الأذن الداخلية وأحيانا بسبب إصابة نويات جذع الدماغ، أو تخريش العصب الدهليزي أو وذمة في الدهليز.

 الاختلاجات الصرعية Epileptic Fits : و من الأعراض الهامة وقد تكون: بورية – معممة – حركية نفسية Psychomotor (وهذه الأخيرة تحدث خاصة في أورام الفص الصدغي).

يحدث الاختلاج أثناء سير المرض في ۳۰٪ من مرضى الأورام فوق الخيمة ويجب اعتبار كل صرع متأخر الحدوث (أي عند البالغين) بأن سببه هو ورم دماغي حتى يثبت العكس .

وكما ذكرنا فإن التصوير الطبقي المحوري أو الرنين المغناطيسي هما أفضل من ال EEG في تحديد سبب الاختلاج .

تدني مستوى الوعي Consciousness Impairment : تحدث متأخرة عادة ولا يجوز انتظار حدوث ذلك التشخيص الورم الدماغي، وتترافق عادة مع .

تبدل في العلامات الحيوية: حيث يحدث بطء في النبض وعدم انتظام التنفس وفرط التوتر الشرياني وتنجم هذه التبدلات عن انضغاط جذع الدماغ .

 تبدلات الشخصية: قد تكون العرض الوحيد. وسيبها عادة ارتفاع التوتر داخل القحف بشكل مزمن .

 توسع الرأس: عند حديثي الولادة .

حدوث انفتاق الدماغ

ويحدث في المراحل المتأخرة جدا والذي يؤدي إلى تدهور الوعي وحتى فقده LOC وكذلك اضطرابات العلامات الحيوية (منعكس كشينغ) وفي الحالات المتأخرة جدا تحدث الوفاة بعد السبات العميق .

وهناك نوعين من الانفتاق الذي يمكن أن يحدث

الانفتاق عبر الخيمة المخيخية

وفي هذه الحالة ينضغط الجزء الأنسي من الفص الصدغي يحافة الخيمة المخيخية (وذلك في الأورام فوق الخيمة) مسيبا  انضغاط العصب القحفي الثالث مؤدية إلى الثلاثي (توسع الحدقة، انحراف كرة العين إلى الوحشي والأسفل،  إطراق الجفن Ptosis) وفيما بعد قد يحصل تدهور أو حتى فقدان الوعي وحدوث حالة فصل المخ Decerebration حيث يكون المريض في حالة من السبات ويستجيب إلى المنبهات الآلية بفرط الانبساط ، وفي مراحل متقدمة أكثر يمكن أن يمتد الضغط إلى جذع الدماغ وخاصة إذا كان الانفتاق عبر الخيمة ثنائي الجانب وهذا يؤدي لحدوث خزل شقي في الطرف المقابل .

الانفتاق عبر الثقبة العظمى Foramen Magnum:

و يحدث في المراحل المتأخرة جدا من الانفتاق المخيخي أو في الأورام تحت الخيمة حيث يحدث انفتاق لجزء من المخيخ و أحيانا جذع الدماغ عبر الثقبة الكبيرة إلى القناة الشوكية فيؤدي ذلك إلى اضطراب وظيفة جذع الدماغ (وبالتالي وظيفة المراكز الحيوية للتنفس والدوران وكذلك اضطراب الوعي) ودخول المريض في غيبوبة ومن ثم الوفاة .

الأعراض العصبية البؤرية

وتكون متفاوتة وفقا لمكان توضع الورم :

 أورام الفص الجبهي Frontal Lobe Tumors

يصاب المريض ب :

تناذر الفص الجبهي (أي تغيرات السلوك والشخصية): كالنسيان واللامبالاة ، اضطرابات الذاكرة Forgetfulness ، تقلب الشخصية Instability (عدم الشعور بالمسؤولية وعدم وجود أي طموح)، وعدم وجود سيطرة على السلوكية الاجتماعية (كالتبول في الشارع مثلا)

اضطرابات في الشم : وذلك بسبب انضغاط الطرق الشمية أو تخربها على الوجه السفلي للفص الجبهي

اضطرابات حركية كالخزل الشقي المقابل (نتيجة إصابة السبيل المحرك)، الحبسة التعبيرية أو الحركية ، والاختلاجات (معممة – موضعة – أو موضعة تتعمم لاحقا) .

منعكس الإطباق أو القبض Grasp Reflex : حيث يطبق المريض يده على كل جسم يلمس راحة يده

تناذر فوستر كينيدي Foster Kenndy : ويحدث هذا التناذر في أورام الفص الجبهي وهو عبارة عن حدوث ضمور عصب بصري في نفس جهة الورم نتيجة الضغط المباشر و وذمة حليمة العصب البصري في الطرف المقابل نتيجة التأثير الكتلي.

ملاحظة: معظم الأورام النامية في الفص الجبهي هي من النوع الدبقي ويليه الأورام السحائية.

 أورام الفص الجداري Parietal Lobe Tumors:

يصاب المريض ب:

  • العمه الحسي (Tactile Agnosia (Astriogenesis وهو عدم القدرة على تمييز ماهية الجسم الملموس (عدم التعرف على مفتاح، قلم…
  • العمه الحركي:  وهو عدم قدرة المريض على تنفيذ الحركات المركبة رغم تفهمه للأمر المطلوب منه .
  •  الخزل الشقي المقابل Contra – lateral Hemiparesis : عندما يكون الورم قريبة من المنطقة الحركية .
  •  عمى متوافق في الريع السفلى Lower Homonymous Quadrantanopia : وفي الجهة المعاكسة لجهة الإصابة (أي إذا كانت الإصابة في الفص الأيمن فهو عمي متوافق أيسر) وذلك بسبب أذية  الأقسام العلوية من التشع البصري أثناء مروره بالفص الجداري .
  •  الحبسة الاستقبالية (الحسية) Sensory or Receptive هذا وإن معظم أورام الفص الجداري هي من نوع الأورام الدبقية ويليها الأورام السحائية.

 أورام الفص الصدغي Temporal Lobe Tumors

تتميز أورام الفص الصدغي بحدوث :

  •  الحبسة الكلامية (إذا كانت الإصابة في الفص المسيطر) سواء أكانت حسية أو حركية .
  •  عمى متوافق في الربع العلوي Upper| Homonymous Quadrantanopia في الجهة المقابلة
  •  النوبات الاختلاجية النفسية الحركية Psychomotor fits أو ما يسمى صرع الفص الصدغي temporal lobe epilepsy أو Complex partial Seizures (قد لا تؤدي لفقدان وعي وقد لا تترافق باختلاجات) حيث يحدث عند المريض هلوسات بصرية أو سمعية أو ذوقية أو شعور بالخوف أو Dejavu وتشكل هذه بمجملها مرحلة النسمة Aura ثم تتبع باختلاجات مع أو دون فقدان وعي .
  •   هذا النوع من النوب الصرعية يستجيب بشكل جيد جدا للكاربامازيبام .
  •  إن معظم الأورام في الفص الصدغي هي من النوع الدبقي أو السحائي .

أورام الفص القفوي Occipital lobe tumors

يحدث فيه :

  •  عمى نصفي ( ليس ريمي ) متوافق : مقابل لنصف الكرة المخية المصاب بالورم homonymous hemianopia
  • قد تحدث النوبة الاختلاجية والتي تكون عادة من النوع المعمم ولكن أحيانا تكون من النوع البؤري وتكون مسبوقة بهلوسات .
  •  عمه بصري Optic Agnosia: عدم القدرة على فهم الكلمات المكتوبة أو تمييز الأشياء المرئية .

 أورام داخل البطينات Intraventricular Tumors

أهم الأورام داخل البطينات هي:

  •  الأورام السيسائية Ependymomas التي تنشأ على حساب الخلايا المبطنة للبطينات .
  •  أورام الضفائر المشيمية Choroid Plexus Papillomas التي تنشأ من خلايا الضفائر المشيمية .
  •  الأورام الدبقية: أحيانا عندما تدخل إلى البطينات .

إن هذه الأورام في حال كونها كبيرة الحجم فإنها تسبب إعاقة دوران السائل الدماغي الشوكي وبالتالي حدوث الاستسقاء الدماغي الانسدادي والذي يتظاهر بأعراض وعلامات ارتفاع التوتر داخل القحف.

 أورام منطقة السرج التركي Sella Turcica Tumors

إن أهم أورام هذه المنطقة هي أورام الغدة النخامية والورم القحفي البلعومي وأحيانا الأورام السحائية.

وتتميز أورام هذه المنطقة بالمظاهر السريرية التالية:

حدوث ضغط على التصالب البصري مما قد يسبب عمى شقي صدغي مزدوج Bitemporal Hemianopia”هام”، (تبدأ الإصابة في الربع العلوي ثم تشمل الريع السفلي لاحقا).

قد تحدث ضغطا على الجيب الكهفي محدثة تناذر الجيب الكهفي الذي يحدث فيه اضطراب في حركة مقلة العين وازدواج رؤية وذلك نتيجة إصابة الأعصاب المحركة للعين الثالث والرابع والسادس ( – III– IV VI) التي تمر عبر هذا الجيب بالإضافة إلى جحوظ العين Exophthalmos واحتقان الملتحمة نتيجة تخثر الدم في الجيب الكهفي .

قد تحدث ضغطا على العصب مثلث التوائم مما يؤدي إلى علامات تأذي هذا العصب (ألم وجهي) .

أما في المراحل المتقدمة فقد يضغط الورم على البطين الثالث مما يعيق تصريف السائل الدماغي الشوكي ويسبب استسقاء البطينين الجانبيين ويتم تخفيف هذا الاستسقاء إما باستئصال الورم أو بوضع صارفتين واحدة لكل طرف قبل استئصال الورم .

 المظاهر الناجمة عن التأثير الغدي :

تسبب أورام الغدة النخامية حدوث الاضطرابات الهرمونية مما يؤدي إلى ظهور الاضطرابات الغدية المختلفة ووفقا لطبيعة الورم من حيث الإفراز الهرموني فيمكن أن نميز :

 الغدومات مفرطة الإفراز (في الفص الأمامي للغدة النخامية):

الغدوم المفرز للبرولاكتين: ويسبب انقطاع طمث وعقم عند النساء ، عنانة و فقدان شعر العانة عند الرجال، وثر الحليب Galactorrhoea عند كلا الجنسين

الغدوم المفرز الهرمون النمو GH: و يسبب العملقة Gigantism قبل البلوغ، وضخامة الأطراف Acromegaly بعد البلوغ.

الغدوم المفرز لهرمون الموجهة الدرقية TSH: ويسبب فرط الدرقية الثانوي Secondary Hyperthyrodism

الغدوم المفرز للموجهة الكظرية ACTH : و يسبب متلازمة تكشينغ Cushing Syndrome.

الغدوم المفرز لموجهات الأقناد ( FSH- LH ).

  الغدومات غير المفرزة (غير الوظيفية):

وهي قد تصل إلى أحجام كبيرة قبل التشخيص بسبب غياب المظاهر الغدية، مسببة عمى نصفي ثنائي الجانب Bitemporal Hemianopia، نقص في حدة الرؤية وحتى فقدان الرؤية في المراحل المتقدمة ،

بالإضافة إلى علامات نقص وظيفة الغدة النخامية (Panhypopituitarism) وكمثال عليها السرطان الغدي النخامي Pituitary Adenocarcinoma

 أورام جذع الدماغ Brain Stem Tumors

تتميز أورام جذع الدماغ بأن :

  •  معظمها من النوع الدبقية.
  •  تصيب الأطفال و الشباب أكثر من الكهول .
  •  تتظاهر بإصابة العديد من الأعصاب القحفية (۱۲۳) .

 وبشكل عام تتضمن المظاهر السريرية لهذه الأورام :

  •  اضطراب في حركة العينين.
  •  عسرة بلع.
  •  اضطراب في حركات اللسان مع وجود الكلام المتداخل Slurred Speech.
  •  خزل شقي (يكون في نفس جهة الإصابة عندما تكون الإصابة أو الورم تحت التصالب الهرمي و عكس جهة الإصابة عندما تكون الإصابة أو الورم أعلى التصالب) .
  •  خزل رباعي tetraparesis في الآفات الواسعة .
  •  إصابة المراكز الحيوية الموجودة في جذع الدماغ (مركز التنفس والمركز المحرك الوعائي) وكذلك اضطراب السبيل الهضمي .
  •  حدوث تدهور في مستوى الوعي وحتى فقده بسبب تأذي التشكلات الشبكية المسؤولة عن الوعي وذلك في المراحل المتأخرة .
  •  كثيرا ما تسبب أورام جذع الدماغ (في مراحل متقدمة) انسداد في مجرى السائل الدماغي الشوكي وبالتالي حدوث الاستسقاء الانسدادي وازدياد التوتر داخل القحف مما يؤدي إلى حدوث نقص الرؤية واضطراب التنفس و اضطراب مستوى الوعي .

غالبا ما تحتاج أورام جذع الدماغ إلى إجراء الرنين المغناطيسي من أجل إظهارها بشكل واضح حيثيعتبر الطبقي المحوري غير كافي لإيضاح آفات جذع الدماغ (ينطبق هذا على كل آفات الحجرة الخلفية).

تعتبر أورام جذع الدماغ أسوأ الأورام إنذارة خاصة بسبب نتائجها بالإضافة إلى صعوبة التداخل الجراحي على تلك المنطقة ولذلك كثيرا ما يتم اللجوء إلى المعالجة الشعاعية والكيماوية .

 أورام المخيخ Cerebellum Tumors

 تتميز أورام المخيخ ب :

  •  حدوث المشية الترنحية Ataxic gait .
  •  اضطراب تحريك الطرفين العلويين .
  •  الرأرأة Nystagmus .
  •  الرجفان القصدي Intention Tremor الذي يزداد في نهاية الحركة المقصودة .
  •  الميل للسقوط إلى جهة الجانب المصاب .
  •  عسرة القياس Dysmetria .
  • الرتة Dysarthria .
  •  عسرة تناوبية الحركات Dysdiadochokinesia .
  • ظاهرة الارتداد Rebound Phenomena .
  •  ضعف المقوية Hypotonia .
  •  إصابة الأعصاب ۵-۹-۷-۸.
  •  إيجابية علامة رونبرغ : وهي ميل المريض للسقوط عندما يقف وعينيه مغلقتان وقدميه متلاصقتان جميع العلامات السابقة تحدث في نفيس جهة الإصابة أو الورم».

أهم الأورام التي تحدث في المخيخ هي الورم النخاعي الأرومي Medulloblastoma الذي ينشأ في الدودة واللوزتين المخيخيتين و يليه الورم النجمي أو الكوكبي Astrocytoma الذي غالبا ما يتوضع في أحد أطراف نصفي الكرة المخيخية عند الأطفال، أما عند الكبار فأهمها الانتقالات الورمية .

 أورام الزاوية الجسرية المخيخية Cerebello Pontile Angle Tumors

تتميز أورام تلك المنطقة بحدوث :

  •  الطنين ونقص السمع المترقي : و ذلك نتيجة إصابة العصب السمعي . : الدوار، وذلك نتيجة إصابة العصب الدهليزي .
  •  نقص حس القرنية وحس نصف الوجه: بسبب الضغط على العصب مثلث التوائم .
  •  الضعف الوجهي: بسبب الضغط على العصب الوجهي
  •  إن أهم أورام تلك المنطقة هي أورام العصب السمعي Acoustic Neuroma بالإضافة إلى إمكانية حدوث الأورام السحائية .

 الأورام الانتقالية Metastatic Tumors

تختلف الأعراض والعلامات للأورام الإنتقالية حسب مكان توضع النقائل الورمية التي تكون متعددة في ۸۰٪ من الحالات. ويمكن أن تتوضع في أي مكان من الدماغ وتأخذ شكل آفة حلقية، علما بأن أشيع الانتقالات الدماغية تأتي من سرطان القصبات بالدرجة الأولى ثم الثدي والكلية.

تظهر على CT بشكل آفة حلقية (الحديثة منها عالية الكثافة ومحاطة بوذمة أما القديمة فتملك مركزا متنخرة ومحيطأ فعالا).

التشخيص العام لأورام الدماغ General Diagnosis

يعتمد تشخيص الأورام الدماغية بشكل أساسي على القصة السريرية التي توجه نحو التشخيص ( ۹۰% من الحالات خاصة عندما يشكو المرضى من أعراض فرط التوتر داخل القحف أو أعراض التناذرات البؤرية ويزداد هذا التوجه قوة عندما يظهر الفحص السريري موجودات تدل على الأورام الدماغية مثل العلامات العصبية البؤرية وعسرة الكلام وتبدل الشخصية  ووذمة حليمة العصب البصري .

الوسائل الاستقصائية في تشخيص أورام الدماغ

  • صورة الجمجمة البسيطة SXR:

حيث يمكن أن تظهر وجود :

  •  تخرب في ظهر السرج التركي في أورام النخامي .
  •  التخريب العظمي في عظم الجمجمة خاصة في المناطق الملامسة مباشرة للأورام السحائية أو نتيجة الانتقالات الورمية إلى عظام الجمجمة Metastasis .
  •  الانطباعات الإصبعية وتأكل السرج التركي (وهذه من علامات ارتفاع التوتر داخل القحف خاصة عند الأطفال).
  •  التكلسات المتوضعة في مكان الأورام خاصة الورم قليل التغصنات والورم القحفي البلعومي والأورام السحائية .
  •  انزياح الجسم الصنوبري إذا كان متكلسا طبع Calcified Pineal Body وذلك في الآفات الشاغلة للحيز كالأورام الدماغية .
  • التصوير الطبقي المحوري C. T . Scan :
  •  وقد عمل ثورة في تشخيص الأورام الدماغية حيث له القدرة على كشف معظم أورام الدماغ وإظهار توضعها بشكل واضح إضافة إلى أنه غير مكلف .
  •  إن إعادة التصوير الطبقي مع إعطاء المادة الظليلة يساعد كثيرة في كشف العديد من الأورام و تمييزها عن الآفات الأخرى .
  •  سبل التصوير بالمرنان MRI Scanning:
  •  وهو أكثر دقة من التصوير الطبقي في كشف الأورام الدماغية خاصة الصغيرة منها والتي تتوضع في مناطق خاصة مثل الأورام التي تتوضع حول قاعدة الجمجمة وفي الحفرة الخلفية وجذع الدماغ.
  • ويستطيع المرنان إعطاء مقاطع مختلفة كالمقاطع السهمية Sagital والإكليلية Coronal مما يزيد من وضوح الآفات المرضية وبالتالي يسهل من إمكانية التشخيص،
  • تخطيط الدماغ الكهربائي EEG : لقياس النشاط الكهربائي للدماغ ..
  • التصوير الوعائي الظليل Angiography .
  • التصوير الومضاني بالنظائر المشعة Isotope Scanning: والتي تفيد في تمييز طبيعة بعض الآفات الورمية وبالتالي تساعد على تأكيد التشخيص .
  • تقنيات تصوير أخرى معقدة مثل ال Positron Emision Tomography ) PET Scan) الذي يقدم مسحة لكامل مناطق الجسم (وهو متوفر حاليا لدينا في دمشق) و ال Single Photon)SPECT Scan.(Emission Computed Tomography
  • التصوير المغناطيسي للدماغ Magnetoencephalography ) MEG Scan):والذي يقوم بقياس الحقول المغناطيسية المتولدة من الخلايا العصبية .
  • التصوير ثلاثي الأبعاد الرقمي Digital Holography : وهو يظهر خريطة ثلاثية الأبعاد كاملة للورم  والأنسجة الدماغية المجاورة له.
  • الفحص النسيجي المجهري لخزعة من الورم وهذه هي الطريقة الدقيقة  والوحيدة لتحديد نوع الخلايا التي يتكون منها الورم .

العلاج العام لأورام الدماغ General Management

يعتمد تدبير الأورام الدماغية على طبيعة الورم و توضعه وحجمه والصحة العامة للمريض ونتائج الاستقصاءات المجراة .

هناك عدة أمور يجب أخذها في الحسبان أثناء المعالجة وهي:

  •  أن الورم يتوضع في منطقة ضيقة نسبيا وحاوية على بني حيوية رقيقة أو ضعيفة .
  •  و أن بنية الدماغ الطبيعية نصف سائلة من حيث التماسك .
  •  أن الأنسجة الدماغية حساسة بشكل كبير لنقص الأكسجة لذا يجب الانتباه بشكل شديد للتروية الدموية.
  •  أن ارتفاع التوتر القحفي سيؤدي لعواقب وخيمة .
  •  أن توضع الورم يحدد طبيعة الورم أكثر من الورم ذاته (أي أن الخبث والسلامة تتعلق بموقع الورم أكثر من البنية النسيجية للورم
  •  المناطق الأكثر شيوعا لتوضع النقائل .

ويساهم في علاج الأورام الدماغية فريق متعدد الاختصاصات من الأخصائيين عاليي المهارة (أخصائي العصبية ، أخصائي الجراحة العصبية ، أخصائي التخدير، أخصائي تشعيع الأورام، أخصائي الأورام العصبية ، أخصائي الباثولوجيا العصبية ، أخصائي المعالجة الفيزيائية) والذين تعتمد قراراتهم العلاجية على

  •  نتائج الفحوص التشخيصية
  •  حجم الورم ، توضعه ، ونمط نموه.
  • التاريخ المرضي للمريض وحالته الصحية حاليا
  •  رغبة الأهل والمريض حيث أن بعض الأورام سيؤدي استئصالها إلى عواقب وخيمة بسبب توضعها الحساس ولذلك يجب تنبيه المريض إلى ذلك والنظر إلى نوعية حياة المريض بعد المعالجة .

 تتضمن خيارات المعالجة:

  •  الجراحة: وغايتها إزالة ما أمكن من الورم .
  •  المعالجة الكيميائية (الأدوية المضادة للسرطان)
  •  وهي تحد من نمو الورم،
  •  لمعالجة الشعاعية.
  •  الستيروئيدات: وهي تقلل من توذم الدماغ .

 الجراحة :

هي الإجراء المفضل للأورام الممكن الوصول إليها والتي يمكن إزالتها بدون أن تسبب ضررا عصبية جسيمة.

إذا لم يكن بالإمكان استئصال الورم بشكل كامل فإن إزالة جزء منه (إزالة التكتل) قد تخفف أعراض المريض وتزيد من كفاءة العلاجات الأخرى (الشعاعية أو الكيميائية).

 إن أهداف أي نوع من جراحات أورام الدماغ هي:

  •  إزالة أكبر قدر ممكن من الورم (ما يساعد على نجاح العلاج الشعاعي في حال تطبيقه).
  •  الحصول على عينة من الورم للفحص المجهري (بعد إزالته) .
  • السماح للجراح بأن يرى كيف يتوضع الورم وكيف ينمو بشكل دقيق .
  •  خلق قناة دخول للعلاج الكيماوي و الشعاعي (التي تزرع في الدماغ) .

اعتمادا على نوع الورم الدماغي و توضعه وحجمه، يمكن اتباع عدد من التقنيات الجراحية لإزالته، وهي

  •  العمليات التقليدية بمساعدة المجهر الجراحي.
  •  الجراحة المجهرية الليزرية: استخدام درجات الحرارة العالية لحرق الورم وتبخيره خاصة في المناطق  الحساسة كجذع الدماغ.
  • الأمواج فوق الصوتية Cavitron Ultrasonic Aspirator) CUSA ويمكن من خلالها تحطيم الورم إلى أجزاء أصغر يمكن أن ترتشف (تمتص) خارجا .
  • الجراحة الإنسالية (الإنسان آلية الروبوتية) Robotic Microneurosurgry : باستخدام روبوتات متقدمة جد مبرمجة ومصممة خصيصا للجراحة العصبية المجهرية .

التدبير قبل العلاج الجراحي (التحضير للعمل الجراحي Preoperative Management)

قبل الخضوع للجراحة الدماغية يعطى المرضى عادة :

  •  الستيروئيدات (ديكساميثازون) لتخفيف الوذمة الدماغية .
  • و مضاد اختلاج لمنع والتحكم بالنوبات الاختلاجية وخاصة في حال توضع الورم في مناطق حساسة قشرية كالمناطق الجبهية أو الجدارية
  •  معالجة شعاعية لتصغير حجم الورم ما أمكن وذلك في الأورام الخبيثة .
  •  تصميم الشرايين المغذية للورم ما قبل العمل الجراحي Freoperative Emolization : وذلك لخفض لتروية الدموية بشكل كبير لبعض الأورام الكبيرة كالورم السحائي ، مما يمكن من إجراء العمل الجراحي بشكل أسهل و باختلاطات أقل .

التدبير بعد العلاج الجراحي:

المرضى الذين يمكن استئصال أورامهم الحميدة بشكل كامل قد لا يحتاجون لأي إجراء إضافي ولكن إجراء الفحص العصبي مع صور CT و MRI بشكل متكرر وعلى فترات أمر ينصح به للتأكد من عدم نكس الورم .

 في حالة النقائل والأورام الغازية : بما أنه لا يمكن للجراح أن يتأكد من إزالة كل الورم عادة ما تتبع الجراحة بعلاج شعاعي وكيماوي للقضاء تماما على أي بقايا للخلايا الورمية .

العلاج الشعاعي :

– وهناك عدة أنواع للعلاج الشعاعي :

  •  التشعيع الخارجي External Radiotherapy : تشعيع مباشر للورم وللمنطقة المحيطة به .
  •  التشعيع الداخلي (Internal Radiotherapy ( Implant Radiation : زرع صفائح مشعة داخل الكتلة الورمية (دائمة أو مؤقتة) والتي تطلق مقادير محددة من الإشعاع كل يوم .

وهناك العديد من الأدوية التي يمكن وصفها أثناء العلاج الشعاعي لحماية خلايا الدماغ من تأثيرات الإشعاع Radioprotective Drugs ، أو لزيادة حساسية الخلايا الورمية للإشعاع Radiosensitizers ، أو لزيادة تأثيرات الأشعة Radioenhancers .

يمكن تطبيق الجراحة الشعاعية بمساعدة التصوير المجسم Stereotactic Radiosurgery ذلك في حالات الأورام الدماغية الصغيرة والعميقة ، حيث يتم وضع المريض على سطع مستوي مع تثبيت الرأس ، وباستخدام تقنيات التصوير يتم تحديد الموقع الدقيق للورم ، ومن ثم وباستخدام أجهزة متطورة يتم توجيه الإشعاع بدقة إلى مكان الورم ، وتتضمن هذه الأجهزة ال Adapted Linear Accelerator( LINAC ) ، Gamma Knife ، وال (Cyclotron ( Functional Radiosurgery وسنتحدث عن أحدها بالتفصيل وهو :

Gamma Knife Radiosurgey

 المبدأ:

تجرى خلال جلسة واحدة حيث يوضع رأس المريض بعد إجراء التخدير الموضعي بسبب وجود مسامير صغيرة في الخوذة لتثبيت الرأس) ضمن خوذة تحتوي على ۲۰1 ثقب تمر عبرها أشعة دقيقة تتولد من نظير مشع وهو الكوبالت 60 – 60بحيث تتجمع هذه الأشعة في مكان الورم وبالتالي مكان تأثير الطاقة الشعاعية الأعظم يكون في مكان الورم .

في حين أن باقي المناطق الدماغية تكون قد تعرضت لطاقة إشعاعية أقل بكثير ناتجة عن كل شعاع بمفرده (أي أن محرق الأشعة المتولدة يكون في مكان الورم .

وطبعا يتم تحديد موضع الورم بدقة من خلال تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي كي يتم تسليط الأشعة على الورم بدقة (وإذا كان الورم كبير يتم تسليط الأشعة على أكثر من نقطة ضمن الورم)، وتظهر التأثيرات خلال أسابيع إلى شهور على الرغم من أن الوذمة قد تشاهد بشكل باكر، وبعد الجلسة يراقب المريض طوال الليل ثم يخرج .

 استطبابات ال Gamma Knife:

  •  الأورام السليمة والخبيثة ، البدئية والثانوية).
  •  التشوهات الوعائية Arteriovenous Malformations .
  •  ألم العصب مثلث التوائم Trigeminal Neuralgia.
  •  الجراحة العصبية الوظيفية Functional Neurosurgery ، لإحداث آفات في مناطق دماغية معينة (كمعالجة داء باركنسون مثلا) ،

معدل النجاح: حققت هذه الطريقة معدلات نجاح مشابهة لتلك المحققة بالجراحة أو بالتشعيع التقليدي مع معدلات أقل من الآثار الجانبية و الإمراضية والوفيات .

شروط التطبيق: أن يكون الورم أقل من 3 cm ، وبمجرد إحداث الأذية فإنها غير عكوسة .

 التأثيرات الجانبية (الاختلاطات): نادرة ولكن قد تشاهد وذمة دماغية بعد تطبيق المعالجة .

العلاج الكيميائي :

قد تستخدم مع الأشعة و الجراحة كجزء من المعالجة البدئية للمريض أو تستخدم لوحدها وذلك لعلاج الأورام التي تنكس في مكانها أو في مكان آخر من الجسم .

نظام العلاج الكيميائي المعتاد لورم دماغي هو عبارة عن خليط (الأشيع استخدام بروكاربازين – CCNU (Lomustine) – فينكريستين).

عند الأطفال الصغار

و هناك طرق جديدة لإيصال العلاج الكيماوي إلى الورم تستخدم أيضا وتتضمن :

  • العلاج الكيميائي الخلالي Interstitial Chemotherapy: ويجري أثناء الجراحة حيث يتم وضع رقاقة مشبعة بالمركب المستخدم للعلاج الكيميائي في التجويف المتشكل بعد إزالة الورم .
  • العلاج الكيميائي داخل القراب Intrathecal Chemotherapy :  حيث يتم حقن الأدوية المستخدمة مباشرة في السائل الدماغي الشوكي ..
  • العلاج الكيميائي داخل الشرياني: حيث يتم إيصال مركب كيميائي عالي الجرعة عبر قنطار صغير مباشرة إلى شرايين الدماغ .
  •  أدوية العلاج الكيميائي السامة بشكل كامن: حيث تلف هذه الأدوية ضمن أغلفة حيوية خاصة تسمى الLiposome(جسيم شحمي)، وذلك كي يتم إيصال هذه الأدوية إلى الورم دون إحداث تأثيرات جانبية علىالأنسجة السليمة الأخرى أثناء طريقها إلى الورم .
  • العلاج الكيميائي الكهربائي Electrochemotherapy : ويستخدم فيه جهد كهربائي لإيصال أدوية العلاج الكيميائي إلى الدماغ .

علاجات أخرى محتملة

– يدرس العلماء الآن طرقا للسماح لأدوية العلاج الكيميائي باختراق الحاجز الدماغي الدموي BBB ، ومهاجمة الخلايا السرطانية الغازية. وهناك عدة عوامل تحت الدراسة وتتضمن كلا من المانيتول ومواد تدعى Receptor – mediated Permeabilizers (يمكن ترجمتها ب المركبات المحدثة للنفوذية بتواسط المستقبلات).

العمليات الجراحية الأقل بضعة Less Invasive: (أو ما يدعی Key – hole Surgical Procedures) حيث يتم التداخل الجراحي على الورم عبر فتحة صغيرة حوالي 4  mmبواسطة منظار ومن ثم استئصاله تدريجيا

الأضداد وحيدة النسيلة Monoclonal Antibodies حيث يتم الاقتران مابين المواد المشعة والأضداد التي تكون موجهة نحو الخلايا الورمية لترتبط بها وفي نفس الوقت تقوم المواد المشعة المقترنة بقتل الخلايا الورمية .

الانترلوكين و الانترفيرون: وهي مواد تنتج بشكل طبيعي من الجهاز المناعي في جسم الإنسان، والتي يبدو أنها تقوم بقتل الخلايا الورمية ، ويسعى العلماء إلى إنتاج هذه المواد مخبريا وتوظيفها في علاج أورام الدماغ.

الخلايا اللمفاوية T: والتي تنتج أيضا بشكل طبيعي من قبل الجهاز المناعي في جسم الإنسان، حيث يتم حقنها مباشرة إلى موقع الورم أثناء العمل الجراحي ، وفي المجرى الدموي بعد العمل الجراحي، لعلها تحسن قدرة الجهاز المناعي على مهاجمة الخلايا الورمية .

لقاحات الأورام : حيث يتم استخدام عناصر من الورم بغاية تحريض الجهاز المناعي ضد الخلايا الورمية ذاتها.

طرق لإدخال أدوية العلاج الكيميائي إلى الخلايا الورمية بغاية تقليل الحاجة للتشعيع.

تقنيات مخبرية تمكن الأطباء المعالجين من اختيار أدوية العلاج الكيميائي ذات القدرة الأكبر على القضاء على أنواع معينة من الأورام .

المعالجة الجينية: حيث يتم نقل مادة مهندسة وراثية إلى الخلايا الورمية بواسطة فيروسات تغزو الخلايا الورمية ، بحيث تحول هذه المادة الوراثية الخلايا الورمية إلى خلايا طبيعية ، أو توقف نموها ، أو تقضي عليها .

السابق
كل ماتريد معرفته عن دواء السيفترياكسون
التالي
ماهي الصدمة الإنتانية أو تسمم الدم ؟

اترك تعليقاً