المتلازمة النفروزية Nephrotic Syndrome ( أعراض ، أسباب ، تشخيص و علاج )

0

المتلازمة النفروزية أو المتلازمة الكلوية (بالإنجليزية Nephrotic Syndrome) وتسمى أيضا متلازمة نفروزي أو المتلازمة الكلائية -أوالتناذر النفروزي


تعريف النفروز

هو تعريف مخبري وليس تعريف سريري يتكون من :

  • بيلة بروتينية غزيرة :
  • عند البالغين > 3 –5,3 غ/ 24ساعة.
  • عند الأطفال > 50 ملغ ا كغ/  24 ساعة (فمثلا لو كان وزن الطفل 10 كغ ينبغي أن تكون البيلة البروتينية > 500 ملغ حتى تعبر عن بيلة نفروزية ).
  • ألبومين الدم عن 3 غ / دل

لا بد من اجتماع الشرطين معا ولا يكفي أحدها دون الآخر (هناك الكثير من الآفات الكلويةا التي تسبب بيلة بروتينية غزيرة من غير أن تخفض ألبومين الدم دون 3 وبالمقابل قد ينخفض ألبومين الدم دون حدوث بيلة بروتينية غزيرة كما في حالات الحروب والمجاعات وقصور الكبد).

يترافق عادة وليس دائما مع أمور أخرى :

فرط شحوم الدم في 90 % من الحالات وخاصة الكولسترول يصل ل 400 -500 ملغ (لأن انخفاض ألبومين الدم يحرض الكبد على تشكيل البروتينات بشكل عام ومن بينها البروتينات الشحمية وبالتالي يحدث فرط في شحوم الدم ) .

وذمات إنطباعية شديدة في 90 – % 95 من حالات النفروز ( بسبب انخفاض ألبومين الدم مما يؤدي لنقص حلولية البلازما فترشح البلازما خارج الأوعية إلى المسافات الخلالية محدثة الوذمات ).

تتصف هذه الوذمات بأنها :

  •  معممة شديدة
  • انطباعية
  • بيضاء
  • متناظرة في الطرفين السفليين
  •  متحركة (في الصباح تكون بالوجه وتصبح في منتصف اليوم بالظهر وفي آخره بالساقين )

إذا : هناك تعريف أساسي للنفروز : بيلة بروتينية + ألبومين الدم . وتعريف ملحق بالأساسي إن وجد يساعد بالتشخيص : وذمات + فرط شحوم الدم .

ملاحظات :

لا بد لتشخيص النفروز من جمع بول 24 ساعة.

لا بد من التمييز جيدا بين المتلازمة النفروزية Nephrotic Syndrome والمتلازمة الكبية Nephritic Syndrome فالمتلازمة الكبية ذات بدء حاد غالبا وهي تتميز بما يلي:

  •  بيلة بروتينية لا تتجاوز 3غ \24سا إن وجدت وقد نجد وذمات معممة .
  •  بيلة دموية مجهرية أو عيانية . ث. ارتفاع في الضغط الشرياني .
  •  شح بو مع آزوتيميا (1 نتروجين البولة) .

أسباب النفروز

  • مجهول السبب أو أساسي (بدئي):
  • كما في التهاب الكبب والكلية قليل التبدلات الذي يتصف بأنه :
  • يشكل 90% من أسباب النفروز لدى الأطفال .
  • يستجيب بشكل جيد للعلاج بالكورتيزون .
  • لا يوجد معقدات مناعية ولا تكاثر خلوي (بشروي أو ميزانشيمي ) ويدعى بالكلية السليمة ضوئيا (لعدم وجود تبدلات بالمجهر الضوئي عند إجراء الخزعة ).
  • يحصل فيه تبدل في شحنة الغشاء القاعدي حيث تزول الشحنة السلبية مما يسبب هروب الألبومين عبر ألياف الغشاء القاعدي محدثا بيلة بروتينية .
  • نتيجة لترقي آفة كلوية موجودة مسبقا :
  •  فالكثير من آفات الكبب والكلية (سواء كانت بدئية أم ثانوية ) أثناء تطورالآفة تمر بمرحلة البيلة النفروزية التي تعبر عن شدة الآفة وترقيها ).
  •  فالداء السكري مثلا تكون البيلة البروتينية مجهرية في بدايته ثم تترقى الأذية الكبية فتصبح البيلة ثابتة ثم تصبح البيلة نفروزية وهذه المرحلة تدعى كليم ستيل ويلسون وهي المرحلة النهائية .
  • الارتكاسات الدوائية :
  • يمكن لبعض الأدوية أن تسبب متلازمة نفروزية حيث تؤثر على أحد بروتينات الدم معطية إياه صفة ال haptic فتشكل أضداد ترتبط بالمستضدات وتترسب في الكبد محدثة أذية كبية .
  • من هذه الأدوية : أملاح الذهب ، الديبنسلين ، أدوية الصرع ، الكابتوبریل ،الزئبق ……. .
  • بمجرد إيقاف الدواء يتراجع النفروز (لا يحتاج كورتيزون ولا مثبطات مناعة)
  • الارتكاسات التحسسية :
  • كالسموم الناتجة عن لدغ الحشرات .
  • بالقليل من الكورتيزون يتراجع النفروز .
  • خثرة الوريد الكلوي :

قد تكون سيبيا للنفروز أو نتيجة له (حيث يترافق النفروز مع خثرة الوريد الكلوي في 40% من الحالات ).


الآلية الإمراضية للنفروز

  • البيلة النفروزية :

يعود السبب الأساسي في حدوثها لخلل في الغشاء القاعدي ما يؤدي لتهريب البروتين عبر الغشاء القاعدي للكبة الكلوية . نظريا لا يسمح الغشاء القاعدي بمرور البروتينات عبره لكن هذا غير دقيق تماما حيث يمر عبر الغشاء القاعدي يوميا وبشكل طبيعي 4-5غ لكن الأنابيب البولية وخاصة القريب تقوم بامتصاص معظمها بحيث لا يبقى سوى كمية زهيدة150 – 50 ملغ/ بول 24 ساعة (وهذه الكمية لا تكشف بالشرائط المستخدمة في فحص البول والراسب).

أما في النفروز يرشح ما يقارب 60 – 80 غ يوميا وتقوم الأنابيب البولية بامتصاص معظمها أي حوالي 30 – 70غ وما يزيد عن قدرة الأنابيب البولية هو ما نراه في البول .

في بعض الأحيان يكون النفروزشديدا جدا ولا تستطيع الأنابيب المعاوضة فيتظاهر النفروزيييلة تقارب 30 غ / بول 24 ساعة .

  • نقص البروتينات في البلازما :

تنقص البروتينات في البلازما نتيجة الضياع مع البول —> الضغط الجرمي —>هروب السوائل خارج الأوعية إلى الخلال —> حجم الدم .

  • نقص حجم الدم سيدفع الكلية للحفاظ على السوائل والشوارد من خلال :

التوازن الكبي الأنبوبي :

حجم الدم –> كمية الدم الآتي إلى الكبب –>الرشاحة الكبي –> يمتص الأنبوب القريب كمية أكبر {وطبعا هذه الزيادة الممتصة ستخرج إلى الخلال “في سوية الأوعية الشعرية ” لأن البروتين ناقص بالأساس أي الضغط الجرمي ناقص وزيادة السوائل الممتصة ستزيد الضغط الهيدروستاتيكي وبالتالي يدفع السوائل خارج الأوعية فيساهم بذلك بزيادة الوذمة (هالتوازن الكبي الأنبوبي زاد الطين بلة).

 إفراز الرينين :

الذي يحول الأنجيوتنسينوجين إلى أنجيوتنسين 1 والذي يتحول إلى أنجيوتنسين2 بفعل الخميرة القالبة ACE ، والانجيوتنسين2 :

  •  مقبض وعائي شديد وبالتالي سيساهم في إنقاص حجم الدم الآتي للكبب (مما يجعل الأنبوب القريب يمتص كمية أكبر).
  • سيحرض قشر الحظر على إفراز الألدوستيرون الذي يؤثر على الأنبوب البعيد والأنابيب الجامعة القشرية مؤدية لزيادة امتصاص الصوديوم حيث يمتص كاملا وهذا يؤدي لامتصاص مرافق للماء .

إذا طوفان (تسونامي) عاء خارج الأوعية آت من :

  • ماء خارج الأوعية بسبب انخفاض الضغط الجرمي .
  • ماء خارج الأوعية ناجم عن زيادة امتصاص الأنبوب القريب .
  • ماء خراج الأوعية آتي من الامتصاص المرافق للصوديوم في الأنابيب البعيدة .

ملاحظة هامة :

في مرحلة النفروز : الصوديوم (صفر) بالبول (يمتص كاملا ) وامتصاص الصوديوم يعني :

  • امتصاص مرافق للماء يفاقم من الوذمات .
  • لذا أول علامة مخبرية عند العلاج والتحسن هي عودة الصوديوم إلى البول .

قد يحدث نوع من قصور كلوي حاد ناجم عن نقص الدم الشديد يدعى الأزوتيمبا ما قبل الكلبة ( prerenal azotemia) (ولا يدعى Acut renal fiular:

وهو قصور كلية ناجم عن نقص تروية الكلية وليس عن أذية عضوية في الكلية (أي الكلية تعمل ولكن ليس هناك تروية ).

يتظاهر بـ :

البولة والكرياتين ،  Ca   ، ESRT

ال PT قد يصل لـ  فالكبد يعمل خمس أضعاف طاقته في النفروز

العلاج هنا : بتعويض الأليومين وريدية لسحب السوائل من المسافات الخلالية إلى الأوعية فتتحسين التروية الكيوية ويزول القصور الكلوي ).

كذلك مع التهريب الحاصل للبروتين مع البول تهرب الغلوبولينات المناعية الفعالة فتنقص الغلوبولينات المناعية في المصل مما يؤهب لكثرة الإنتانات .

الميل للحثار : كل مرضى النفروز (99%) لديهم ميل نحو الخثارات بسبب :

  • زيادة الصفيحات وتكثف الدم وزيادة لزوجته بسبب هروب السوائل نحو الخلال (لنقص بروتين الدم) .
  • هروب الأنتي ترومبين 3 المضاد للتخثر مع البول .
  • زيادة تصنيع عوامل التخثر5، 7، 8، 10 والترومیوپلاستين بسبب زيادة فعالية الخلية الكبدية .

العلاج العرضي هنا يكون بإعطاء مضادات التخثركا لهيبارين والكليكسان حتى نتفادى الخثار والصمات .

  •   نقص النمو وترقق العظام :
  •  ضياع البروتين باليول يجعل التوازن الأزوتي سلبي أي الضائع أكثر من الوارد .
  • ترقق العظام ينجم عن زيادة طرح فيتامين D في البول .</