التهاب البنكرياس الحاد Acute pancreatitis

التهاب البنكرياس الحاد

التهاب البنكرياس الحاد هو التهاب غير جرثومي يحدث بسبب تحرر انزيمات البنكرياس التي تقوم بهضم ذاتي للغدة بالالية تالية:

  • انسداد القنوات البنكرياسية.-القلس الصفراوي لداخل القناة.
  • القلس العفجي لداخل القناة (نظيرة القناة المشتركة).
  • تفعيل البروتياز داخل الخلية (التفعيل الذاتي الأنزيمي).

والبنكرياس كغيره من اعضاء الجسم معرض للالتهاب ففي حالة الالتهاب يشعر المصاب بألم شديد في أعلى البطن،يخترقه إلى الظهر.

ويؤدي الاستلقاء إلى تضاعف الألم الذي لا يخففه سوى الانحناء، ويطرأ التهاب البنكرياس الحاد بشكل فجائي، عندما يحتفظ البنكرياس بالأنزيمات التي يفرزها وتنشط فيه، مؤدية إلى تهيج أنسجته الحساسة والتهابها.

ففي الحالات الطبيعية تنتقل الأنزيمات إلى الاثنى عشري وتنشط هناك.

الألية المرضية لالتهاب البنكرياس الحاد :

التهاب البنكرياس الحاد هو عبارة عن حدثية التهابية حادة تصيب البنكرياس وتؤثر بنسب متفاوتة على النسج المحيطةبه والأعضاء البعيدة عنه.

وهذه الحدثية الالتهابية تحدث نتيجة التفعيل الباكر لحبيبات الطلائع الأنزيمية Zymogen granules وتحرر البروتياز Proteases الذي يقوم بتفكيك وهضم البنكرياس والنسج المحيطة به.

أسباب التهاب البنكرياس الحاد :

ميكانيكية:

  • حصيات صفراوية: تشكل (40%-90%) من التهاب البنكرياس الحاد  وتشاهد في العقد الخامس ولدى النساء أكثر من الرجال.
  • انسداد العفج أو القناة البنكرياسية.
  • الانشطار البنكرياسي.

استقلابية:

  • الكحول: يشكل (40%-75%) من التهاب البنكرياس المزمن.
  • فرط الشحوم والكوليسترول.
  • فرط كلس الدم (جارات الدرق).
  • سوء التغذية.

انتانية:

  • فيروسية: نكاف والتهاب كبد وابشتاين بار.
  • الانتان الجرثومي.
  • عقب الرض أو الجراحة.

 دوائية:

  • ايزونيازيد
  • استروجين
  • التيازيدات.

وراثية.

التهاب وريد خثري.

لسعة العقرب.

التظاهرات السريرية لالتهاب البنكرياس:

  •  يتم سنوياً تشخيص 180 ألف حالة التهاب حاد في البنكرياس، ويتمثل العارض الرئيسي بألم طفيف إلى حاد في أعلى البطن، غالباً ما يمتد إلى الظهر والصدر.
  • من شأن هذه الأوجاع أن تدوم لساعات أو أيام متواصلة، ويساهم شرب الكحول وتناول الطعام في تفاقمها.
  • الكثير من المصابين بالتهاب حاد يجلسون أو ينحنون إلى الأمام أويلتفون على أنفسهم في وضع جنيني، إذ يشعرون بأن هذه الوضعيات تخفف الألم.
  • غالباً ما يشعر المصابون بالتهاب حاد في البنكرياس بأنهم مرضى، وهذا ما يبدو عليهم في الواقع، خاصة وأنهميعانون كثيراً من الغثيان والتقيؤ.
  • من العوارض الأخرى، ارتفاع الحرارة وصعوبة في التنفس ورضات في البطن نتيجة للنزف الداخلي.
  • يتم سنوياً تشخيص 180 ألف حالة التهاب حاد في البنكرياس، ويتمثل العارض الرئيسي بألم طفيف إلى احد في أعلى البطن، غالباً ما يمتد إلى الظهر والصدر. طفيف إلى احد في أعلى البطن، غالباً ما يمتد إلى الظهر والصدر.

يمكن تلخيص أعراض التهاب البنكرياس بالنقاط التالية :

  • الألم البطني: 85-100% شديد زناري أعلى البطن ينتشر للظهر ثم كامل البطن وعادة ما يكون عقب وجبة دسمة أو كحول.
  • الغثيان والاقياء.
  • علامات الصدمة: ارتفاع نبض- انخفاض ضغط – زلة تنفسية – تعرق- شحوب- قلق- هياج.
  • مضض بطني شديد شرسوفي ومرتد (وضعية الزنار).
  • دفاع شرسوفي.
  • علامة غري تورنر ازرقاق في الخاصرتين.
  • علامة كولن ازرقاق الجلد حول السرة سببها النزف القادم من المسافة خلف البريتوان.
  • خفوت الأصوات المعوية (علوص).
  • ترفع حروري ⁰38- 5.⁰38 م.

تشخيص التهاب البنكرياس الحاد :

يعتمد تشخيص التهاب البنكرياس الحاد على تراكيز مصلية مرتفعة من الأميلاز أو الليباز ودليل على تورم البنكرياس بالـ CT أو بالإيكو.

تجرى الصور الشعاعية البسيطة لاستبعاد الأمور التشخيصية الأخرى مثل الانثقاب أو الانسداد ولتحديد الاختلاطات الرئوية.

الفحوص المخبرية:

  • الأميلاز: فحص نوعي يرتفع خلال 2-12 ساعة ويعود خلال 3-4 أيام عادة إلا أن استمراره أكثر من 10 أيام دليل حدوث اختلاط (كيسات كاذبة مثلا) إلا أنه ليس هناك علاقة بين مستوى الأميلاز وشدة الإصابة والإنذار.

 قد يحدث ارتفاع أميلاز معتدل في بعض الأمراض مثل:

  • قصور كلية.
  • تشمع كبد والتهاب كبد.
  • قرحة مثقوبة.
  • انسداد أمعاء.
  • كيسات مبيض.
  • التهاب مرارة حاد.
  • أورام المعثكلة.
  • أورام الرئة.
  • أورام النكف.
  • الحماض السكري.
  • الليباز: تعتبر أكثر نوعية وتبقى فترة أطول.
  • نقص Pao2 الشرياني.
  • نقص الألبومين.
  • كلس المصل: ينقص بسبب تفعيل الليباز.
  • ارتفاع أميلاز البول 24 ساعة.
  • ارتفاع التربسين: أكثر نوعية لكن غير متوفر دوما وجد في جميع الحالات من التهاب البنكرياس.
  • ارتفاع سكر الدم: ونقص البوتاسيوم والكلور والألبومين وLDH ، قلاء استقلابي (إقياء شديد).
  • ارتفاع الكريات البيض أكثر من 15000.

التشخيص الشعاعي :

  • صورة بسيطة: عروة حارسة وصورة صدر، انصباب جنب ارتكاسي.
  • ايكو بطن: حساسية 60-95% ونوعية 95%، مرارة وطرق صفراوية، وذمة بنكرياس، كيسات، كاذبة، سوائل).
  • التصوير بالإيكو: يثبت التشخيص على الرغم من أنه في المراحل الباكرة لاتكون الغدة متضخمة (متورمة) بشكل كبير. الإيكو مفيد أيضاً بسبب أنه قد يظهر الحصيات المرارية أو الانسداد الصفراوي أو يظهر تشكل الكيسة الكاذبة
  • CT: يتفوق على الايكو ولايتأثر بتوسع الأمعاء: حساسية 90% ونوعية 100%، له أهمية بوضع الانذار.
     يستخدم الـ CT بين اليوم الثالث واليوم العاشر بعد القبول لتحديد عيوشية البنكرياس. التهاب البنكرياس النخري يترافق مع تعزيز بنكرياسي منخفض تالي للحقن الوريدي للمادة الظليلة. إن وجود غاز ضمن مادة النخر يقترح وجود خمج وتشكلوشيك للخراج، في هذه الحالة يجب أخذ رشافة عبر الجلد للمادة من أجل الزرع الجرثومي.
    إن إصابة الكولون والأوعية الدموية والتراكيب المجاورة الأخرى بالعملية الالتهابية أفضل ما ترى بواسطة الـ CT.
  • ERCP: إسعافيا يستطب في الأسباب الصفراوية وعدم مرور الحصاة وتفاقم التهاب البنكرياس.

 

اختلاطات التهاب البنكرياس الحاد

        الاختلاط                                 السبب
جهازي:
متلازمة الاستجابة الالتهابية الجهازية (SIRS): القصور الكلوي.زيادة النفوذية الوعائية بسبب تحرر السيتوكين والعامل المجمع للصفيحات والكينين، انسداد الأمعاء الشللي، الإقياء.
نقص أكسجة.متلازمة الضائقة التنفسية الحادة بسبب الخثار المجهري في الأوعية الرئوية.
فرط سكر الدم.تخرب في جزر لانغرهانس وتبدل محور أنسولين/ غلوكاغون.
نقص كالسيوم الدم.احتجاز الكالسيوم في النخرة الشحمية، انخفاض الكالسيوم المؤين.
نقص تركيز ألبومين الدم.زيادة النفوذية الوعائية الشعرية.
بنكرياسي:
النخر.نسج بنكرياسية غير عيوشة وموت النسيج حول البنكرياس كثيراً ما تكون مخموجة.
خراجة.تجمع محدد الحواف من القيح مجاور للبنكرياس ولا يحتوي أي نسيج بنكرياسي أو يحتوي القليل منه.
الحبن البنكرياسي أو انصباب الجنب.تمزق القنوات البنكرياسية.
معدي معوي:
النزف الهضمي العلوي.تسحجات معدية أو عفجية.
نزف دوالي وتآكلات في الكولون.خثار وريد الباب أو الوريد الطحالي.
انسداد العفج.انضغاط بكتلة بنكرياسية.
يرقان انسدادي.انضغاط القناة الصفراوية الجامعة.

تدبيرالتهاب البنكرياس:

يتألف التدبير من خطوات عديدة مترابطة:

  • اثبات التشخيص وتحديد شدة المرض.
  • لعلاج الباكر اعتماداً على كون المرض خفيفاً أو شديداً.
  • ـكشف وعلاج الاختلاطات.
  • علاج السبب الأساسي خصوصاً الحصيات الصفراوية.

يعتمد التدبير البدئي على تسكين الألم باستخدام البيتدين وتصحيح نقص الحجم باستخدام المحلول الملحي النظامي و/أو المواد الغروانية.

يجب أن تدبر كل الحالات الشديدة في وحدة العناية المشددة.

يستخدم الخط الوريدي المركزي أو قثطرة سوان غانر وكذلك القثطرة البولية لمراقبة المرضى الذين هم في حالة صدمة.

يحتاج المرضى ناقصي الأكسجة إلى أوكسجين وقد يحتاج المرضى الذين يتطور لديهم ARDS إلى دعم للتهوية.

يصحح فرط سكر الدم باستخدام الأنسولين، لكن من غير الضروري تصحيح نقص كالسيوم الدم بالحقن الوريدي للكالسيوم ما لم يحدث تكزز.

الرشف الأنفي المعدي غير ضروري ما لم يحدث انسداد الأمعاء الشللي.

التغذية المعوية عبر الأنبوب الأنفي المعوي يجب أن تبدأ في مرحلة باكرة عند مرضى التهاب البنكرياس الشديد، هؤلاء المرضى هم في حالة تقويضية Catabolic شديدة ويحتاجون دعماً تغذوياً

إن التغذية المعوية تقلل من انسمام الدم الداخلي وبالتالي قد تنقص الاختلاطات الجهازية.

يوصى بالوقاية من الصمة الخثرية بجرعة منخفضة من الهيبارين تحت الجلد.

استخدام الصادات الوريدية واسعة الطيف وقائياً مثل إيميبينيم Imipenem أو Cefuroxime قد يحسن المحصلة في الحالات الشديدة.

المرضى المتظاهرون بالتهاب طرق صفراوية أو يرقان مترافق مع التهاب بنكرياس شديد يجب أن يخضعوا لـ ERCP إسعافي لتشخيص وعلاج تحصي القناة الصفراوية الجامعة.

في الحالات الأقل شدة من التهاب البنكرياس الحصوي (بسبب الحصيات الصفراوية) يمكن إجراء ERCP بعد شفاء المرحلة الحادة.

تدبير اختلاطات التهاب البنكرياس:

المرضى الذين يتطور لديهم التهاب بنكرياس نخري أو خراج بنكرياسي يحتاجون إلى إجراء تنضير جراحي للبنكرياس بشكل إلحاحي يتبع بتصريف للسرير البنكرياسي.

تعالج الكيسات البنكرياسية بإجراء تفجيرها إلى المعدة أو العفج وهذا يجرى بعد 6 أسابيع على الأقل حيث تكون المحفظة الكاذبة قد نضجت وذلك باستخدام الجراحة المفتوحة أو طرق التنظير الداخلي.


الإنذار:

رغم التطورات الحديثة في التدبير فإن نسبة الوفيات لم تتبدل عن 10-15%.

حوالي 80% من كل الحالات تكون حالات خفيفة مع نسبة وفيات أقل من 5%، تحدث 98% من الوفيات في الـ 20% التي تشكل الحالات الشديدة.

ثلث الوفيات تحدث في الأسبوع الأول عادة بسبب قصور الأعضاء المتعدد. بعد هذا الوقت تنتج معظم الوفيات من الخمج خصوصاً النخر المختلط بالخمج.

وقد يتجمع القيح قرب البنكرياس وذلك بعد 4 إلى 6أسابيع من نوبة التهاب حاد، ويتم العلاج بالمضادات الحيوية و تصريف الخراج عبر قسطرة أو قد يستدعي التدخل الجراحي.

وفي بعض الحالات العرضية، يؤدي التهاب البنكرياس الحاد الناجم عن مضاعفات معينة إلى التهاب مزمن.

كما أن الراشدين الشباب الذين يعانون من تليف البنكرياس الكيسي ومن حالات شذوذ جينية ناجمة عن ذلك يصابون بفترات من التهاب البنكرياس المزمن.

أضف إلى أن بعض الأشخاص يولدون مع شكل وراثي للمرض قد يسبب لهم نوبات في الطفولة أو المراهقة. 

الواقع أنه 10 % من حالات الالتهاب الحاد، ما من سبب واضح للمرض غير أن الباحثين يشتبهون بأن بعض النوبات قد تكون مرتبطة بحصى في المرارة بالغة الصغر بحيث تصعب رؤيتها. 

إن اشتبه الطبيب بحالة التهاب قصير الامد في البنكرياس، يقوم بفحص البطن للكشف عن مواضع الألم، كما يتم تحليل عينة من الدم بحثاً عن ظواهر غير طبيعية تشير إلى وجود التهاب حاد . 

وقد يطلب الطبيب صورة بالموجات ما فوق الصوتية أو صورة مقطعية على الحاسوب للبطن لفحص البنكرياس والبحث عن حصى المرارة أو عن مشاكل في المجاري والتحقق من عدم تلف الغدة.

كما يخضع المريض لصورة بأشعة إكس للبطن والصدر لاستبعاد أسباب أخرى للألم. 

ويتسوجب التهاب البنكرياس الحاد ملازمة المستشفى عادة. وفي حال حدوث مضاعفات ينقل المريض إلى وحدة العناية المركزة، ويتركز العلاج على تخفيف الألم وإراحة البنكرياس وإعادة التوازن الطبيعي للعصارات التي يفرزها.

وبما أن البنكرياس ينشط كلما دخل الطعام إلى الجسد، يحظر على المريض تناول الطعام والشراب لبضعة أيام، ويستعاض عنهما بالسوائل والغذاء التي تعطى عبر الوريد. 

أما إن كانت النوبة ناجمة عن حصى المرارة التي تسد مجرى البنكرياس، فقد يلجأ الطبيب إلى وسيلة لإزالة الحصى، وقد يتبع ذلك جراحة لاستئصال المرارة إن استمر الحصى بتسبيب المشاكل وفي حال كان الكحول هو المسؤول.

وبشكل عام، تتحسن حالات التهاب البنكرياس الطفيفة في غضون 3 إلى 7أيام، بمقدور المريض بعدها أن يعاود الأكل والشرب، أما الحالات المعتدلة إلى الحادة فتستغرق وقتا أطول.

وكقاعدة عامة يعاني معظم المرضى المصابين بالتهاب البنكرياس المزمن من صعوبات في التأقلم مع المشاكل الاجتماعية ويمتلكون شخصية غير مستقرة , وإن الشدات الإضافية الناجمة عن المرض تؤدي غالباً للكآبة والقلق , وتعتبر هذه المميزات الشخصية هامة في تقييم هؤلاء المرضى وفي اختيار النمط العلاجي الملائم لهذه الحالات .

لا يوجد إلا بعض العلامات الفيزيائية القليلة عند معظم مرضى التهاب البنكرياس المزمن قد يوجد بعض المضض الشرسوفي , وقد توجد بعض الدلائل على فقد الوزن واليرقان أحياناً , وفي حال وجود كتلة

إن اشتبه الطبيب بحالة التهاب قصير الامد في البنكرياس، يقوم بفحص البطن للكشف عن مواضع الألم، كما يتم تحليل عينة من الدم بحثاً عن ظواهر غير طبيعية تشير إلى وجود التهاب حاد.

قد يطلب الطبيب صورة بالموجات ما فوق الصوتية أو صورة مقطعية على الحاسوب للبطن لفحص البنكرياس والبحث عن حصى المرارة أو عن مشاكل في المجاري والتحقق من عدم تلف الغدة.

كما يخضع المريض لصورة بأشعة إكس للبطن والصدر لاستبعاد أسباب أخرى للألم.

الإنذار حسب معايير رانسون:

حيث تزداد نسبة الوفيات بازدياد العلامات حسب رانسون.

نسبة الوفيات حسب رانسون

عدد العلاماتنسبة الوفيات
0-22%
3-415%
5-640%
>670-90%

 

معايير رانسون

العمر55 سنة
تعداد الكريات البيضأكثر من 16000 كرية/ملمᶟ
سكر الدمأكثر من 200 مع/100 مل
LDH المصلأكثر من 350 وحدة دولية/لتر
امينو ترانسفيراز SGOTأكثر من 250 وحدة دولية/100 مل
الزمنأول 48 ساعة
نقص الهيماتوكريتأقل من 10%
ارتفاع البولةأكثر من 8 ملغ/100 مل
نقس كلس المصلأقل من 8 مغ/100 مل
ضغط Pao2 الشريانيأقل من 60 ملم ز
ضياع السوائلأكثر من 600 مل
نقص الخميرة القلويةأقل من 4 مك/ل

 

اترك تعليقاً