انفتال الخصية Torsion of Testicle

0 72

انفتال الخصية بالإنجليزية Torsion of Testicle هو حالة طارئة تستدعي التشخيص والعلاج المبكر تلافياً لمضاعفاتها المستقبلية، وعندما يحدث انتفاخ وألم شديد وتغيير لون جلد الصفن عند الطفل أو المراهق تعتبر هذه الحالة الطارئة التي تستدعي التشخيص الفوري والعلاج العاجل لتفادي بعض المضاعفات الوخيمة التي قد تحدث في الخصية وتؤدي إلى فقدانها.

أسباب انفتال الخصية

مواضيع متعلقة
1 من 20
  • إنّ انفتال الحبل المنوي يحدث عادةً عند الأطفال والمراهقين ما بين 3 سنوات و20 سنة من العمر، وأسبابه لا تزال مجهولة، وقد تعود إلى شذوذ خلقي في ارتباط الغلالة الغمدية للخصية مع الحبل المنوي، حيث يقع أعلاه، ويؤدي إلى انفتال الحبل المنوي والخصية غير المثبتين إلى أسفل الصفن، وقد يسبب ذلك لويها أو انفتالها على نفسها من 270 درجة أو أقل إلى 720 درجة أو أكثر، فيتوقف جريان الدم في شرايينها مع انقطاع التأكسج في أنسجتها الذي إذا ما دام أكثر من 6 ساعات في أغلب تلك الحالات يؤدي إلى نخرها وضمورها.
  • والجدير بالذكر أن احتمال حدوث النخر يعود إلى درجة الانفتال ومدة وجوده، فإذا ما كان شديداً أي أكثر من 720 درجة مثلاً، قد يسبب الضمور في غضون ساعتين بعد حدوثه، وأما إذا لم يتعدَّ 270 درجة مثلاً إلى 360 درجة، فممكن أن تحافظ الخصية على أنسجتها ووظيفتها لمدة 48 ساعة تقريباً، ونادراً ما قد يحصل تصحيح تلقائي للانفتال بعد 30 إلى 60 دقيقة من حدوثه، ثم يُعاود تكرار عند بعض المراهقين.

أعراض انفتال الخصية

  • إن ذروة حدوث انفتال الحبل المنوي والخصية بين 10- 18 سنة من العمر.
  • والأعراض تشمل: انتفاخ وألم شديد وتغيير لون جلد الصفن.
  • ويشكو بعض هؤلاء المرضى من حدوث ألم متقطع ومتكرر في الخصية في الماضي، وقد تظهر أعراض سريرية أخرى كالغثيان وارتفاع درجة الحرارة لدى بعض هؤلاء المراهقين توحي بتشخيصه خصوصاً في غياب أية أعراض بولية.

تشخيص انفتال الخصية

  • بعد استنطاق المريض وأهله عن مزايا الألم والانتفاخ الخصيوي، ومدتها، شدتها وحصولها في الماضي يجري فحص سريري دقيق على الخصيتين الذي يشكل أفضل وسيلة لتشخيصها الصحيح الذي يرتكز على أعراضها السريرية ودرجة انتفاخ الخصية وإيلامها وموقعها داخل الصفن، إذا ما كان وضعها مستعرضاً فذلك يوحي بوجود انفتال الخصية خصوصاً إذا افتقد منعكس المشمرة، وتأكد الأخصائي أن الحالة لا تمثّل لوي في الزائدة البربخية أو الخصوية أو احتمال وجود التهاب في البربخ أو فتق إربي أو غيرها من الحالات التي ذكرناها آنفاً.
  • وإذا ما اشتبه الأخصائي بوجود انفتال فيمكن في بعض الحالات زرق الحبل المنوي بالمبنج الموضعي ومحاولة تصحيحه يدوياً في غرفة الطوارئ تحت التخدير، ولكن علينا التشديد أنه من الضروري المباشرة الفورية بالجراحة بدون أي تأخير عند أي شك بوجوده للحصول على أفضل النتائج والوقاية من المضاعفات الخطيرة.

ولكنّه في بعض تلك الحالات إذا ما حصل ارتباك من ناحية التشخيص وخصوصاً إذا لم يمر على الأعراض السريرية وقتاً طويلاً يمكن استعمال وسائل تشخيصية إضافية بسرعة قبل اللجوء إلى الجراحة، ومن أهمها استعمال الأشعة الصوتية بالدوبلر على الخصيتين التي تساعد على تزويد الأخصائي بصورة واضحة عن أنسجة الخصية وجريان الدم في شرايينها، وقد أظهرت عدة دراسات دقتها في تشخيص انفتال الحبل المنوي والخصية وأصبحت الوسيلة المثالية والأكثر استعمالاً في تلك الحالات، وحلّت محل التفريسة النووية الخصوية التي كانت رائجة في الماضي.

وفي حال غياب أي جريان للدم في الخصية المفتولة يجب التأكد من دقة تلك الوسيلة بإظهار وجوده بطريقة طبيعية في الخصية السليمة، وإذا ما تعذّر ذلك فمعناه أنّ النتائج قد تكون زائفة لأسباب تكنيكية ووجود التهاب شديد في الخصيتين، وفي بعض الحالات يظهر جريان دم في الخصية المفتولة يوحي خطأ بسلامتها، وذلك بسبب تبيغ في البنيان حول الخصية مع جريان دم طبيعي داخلها يؤكد وجود التهاب مزمن فيها.

  • وفي حال وجود انفتال للزائدة البربخية أو الخصوية يجعل تبيغاً في أنسجة البربخ مع بروز منطقة مستديرة خالية من أية شرايين مع انعدام جريان الدم فيها، وقد أظهرت عدة دراسات دقة تلك الوسيلة السهلة وغير المؤلمة والمتوفرة في أغلبية المستشفيات في تشخيص حالات لوي الخصية والحبل المنوي، ولكنها وللأسف قد تفشل في القليل من تلك الحالات خصوصاً إذا ما أظهرت جريان دم ضئيل أو متقطع في الخصية أو في أوائل مراحل الانفتال، أو عندما يحصل بطريقة متقطعة مع تصحيحه التلقائي بدون أي علاج ومعاودة حدوثه في وقت لاحق، فلذلك يجب التشديد على أنه لا يجب الاعتماد على تلك الوسيلة بمفردها لتأكيد التشخيص بل على الأخصائي الاعتماد أولاً على مزايا الحالة السريرية والفحص السريري وتتميمها بالأشعة الصوتية إذا ما لزم الأمر، لأنهما قد يساعدان على الوصول إلى التشخيص الدقيق في حوالي 75% من المرضى بدون اللجوء إلى أية وسائل أخرى.
  • والجدير بالذكر مجدداً أنه في حالة اشتباه وجود انفتال خصوي يجب إجراء عملية جراحية عاجلة لتصحيحه حتى لو تبين أنّ التشخيص السريري كان خاطئاً.
  • ومن الفحوصات والاختبارات الإضافية التي تجري على هؤلاء المرضى فحص البروستات بالإصبع عبر الشرج وإجراء تحليل مجهري ومزرعة للبول لاستثناء وجود التهاب في البربخ، قد يشبه بأعراضه الانفتال والذي يُعالج بالمضادات الحيوية ومضادات الالتهاب.

التشخيص التفريقي لألم الخصية

هناك حالات أخرى قد تعطي نفس الأعراض السريرية والتي يجب استثناؤها قبل المبادرة بالعلاج، وأهم الحالات التي تسبب ألم في الخصية :

  • انفتال لاحقة أو ما تُسمى زائدة الخصية أو البربخ الذي لا يتطلب أي علاج جراحي
  • التهاب البربخ
  • التهاب الخصية
  • الفتق الإربي
  • رضخ الخصية مع حصول ورم دموي حولها
  • الالتهاب الوعائي
  • ورم الخصية
  • النخر الدهني المجهول السبب
  • النزيف الداخلي في جوف البطن
  • التهاب جلد الصفنة وغيرها

فاحتمال حدوث أي من تلك الحالات ممكن عند الطفل أو المراهق، وتتطلب التشخيص الدقيق لمعالجتها وتفريقها عن انفتال الحبل المنوي أو الخصية الذي يتطلب علاجاً جراحياً فورياً لإنقاذ الخصية المصابة، وتفادي حدوث ضرر على وظيفة الخصية المقابلة السليمة.

وقد يحصل لوي الحبل المنوي عند المولودين بانتفاخ خصيتهم وضمورها، مما يتطلب استئصالها جراحياً في أغلب الحالات.


علاج انفتال الخصية

  • تتم المعالجة الجراحية بإجراء شق في جلد الصفن أو في المنطقة الإربية، والكشف على الخصية وتصحيح انفتالها والانتظار لعدة دقائق للتأكد من حيويتها واسترجاعها للونها الطبيعي، مع استعمال أيضاً سائل حار وبعض المواد الموسعة للشرايين على سطحها وحول الحبل المنوي.

فإذا تبين أنّ لونها أسود فهذا يعني أنها مصابة بالنخر اللاعكوس، يجب استئصالها لأن بقاءها وهي ضامرة قد يؤثر على وظيفة الخصية السليمة المقابلة، بسبب عوامل مناعية، وقد يسبب العقم خصوصاً أن وجود خصية واحدة سليمة يكفي لعملية الإنطاف وإفراز الهرمون الذكري في معظم الحالات.

وأما إذا ما استرجعت الخصية حيويتها ولونها الطبيعي بعد تصحيح الانفتال فيجب تثبيتها وتثبيت الخصية السليمة  المقابلة في أسفل الصفن للوقاية من إصابتها مجدداً أو إصابة الخصية المقابلة باللوي في المستقبل، ونجاح تلك العملية إذا ما أُجريت بدون أي تأخير على يد خبير في جراحة المسالك البولية والتناسلية عند الأطفال جيد بالنسبة على المحافظة على الخصية بنسبة 50- 70% من تلك الحالات.

وأما إذا ما حصل ضمور في الخصية بعد تثبيتها فإنه من المستحسن استئصالها لمنع حدوث آفات في الخصية السليمة

وبعد عملية التثبيت تُجرى الأشعة الصوتية بالدوبلر دورياً كل 3 أشهر، ومن بعدها كل 6 أشهر لتحديد حيوية الخصية إذا ما دعا الأمر في حال بروز جريان بطيء للدم فيها.


 

قد يعجبك ايضا

يستخدم موقعنا ملفات الكوكيز وتعريف الإرتباط لضمان تقديم أفضل طريقة عرض موافق أقرأ المزيد

سياسة الخصوصية & الكوكيز