0 97

الناعور بالإنجليزية hemophilia هو أحد أمراض الدم الوراثية التي تنشأ عن فقدان أو عوز بأحد عوامل التخثر .

يقسم الناعور إلى نوعين:

الناعور A : يمثل عوز العامل الثامن من عوامل التخثر

مواضيع متعلقة
1 من 24

الناعور B : عوز العامل التاسع

تكون المظاهر السريرية للناعور b مشابهة تماما للمظاهر السريرية للناعور A والمظهر السريري الأكثر شيوعا هنا هو الورم الدموي في مفصل الركبة وتشوهها الضخامي.

الناعور A :

  • مرض وراثي مرتبط بالجنس ينتقل كصفة مقهورة ناجم عن عوز العامل الثامن

يصنع العامل الثامن في الكبد وله وظيفتان أساسيتان:

  •  تفعيل العامل العاشر في السبيل الداخلي في شلالات التخثر
  •  يرتبط مع عامل فون ويلبراند في الدوران
  • إن المورثة المسؤولة عن اصطناع العامل الثامن في خلايا الكبد موجودة على الصبغي X وبالتالي فإن الخلل في هذه المورثة يعبر عنه مرض الناعور
  • يصيب الناعور الذكور والإناث ولكن بما أن صيغة الذكر XY والأنثى XX والمرض يورث كصفة مقهورة ففرصة إصابة الذكور أكثر من فرصة إصابة الإناث
  • الذكر يكون إما مصابا أو سليما (لا يوجد ذكور حاملين للمرض).
  • أما الأنثى فقد تكون سليمة أو حاملة للمرض سليمة سريريا لأن الصفة مقهورة أو مصابة
  • الذكر المصاب : جميع أولاده سليمون وجميع بناته حاملات
  • الأنثى الحاملة : نصف أولادها مصابون والنصف الآخر مصاب, بينما تكون نصف بناتها حاملات للمرض والنصف الآخر سليمات.

المظاهر السريرية للناعور A :

تتعلق المظاهر السريرية لمرض الناعور بنسبة تركيز العامل الثامن في الدم وتصنف حسب نقصه إلى :

نقص خفيف ومتوسط وشديد

 نقص العامل الثامن الشديد :

  • وتحدث عندما تكون كمية العامل الثامن > 5% من قيمته الطبيعية
  • التظاهرة الأساسية المميزة لهذه الحالة هي النزوف المفصلية التي من الممكن أن تتطور إلى مراحلها النهائية من الطفولة وحتى البلوغ
  • نتيجة الرضوض العفوية المتكررة وحركة المفصل يحدث نزف مفصلي في المفاصل الكبيرة )وخاصة الركبة ، المرفق ، الكتف، الورك والكتف هي أكثر المفاصل إصابة ( يؤدي لتورم وإيلام ينتج عنه التهاب غشاء زليل ينتج عنه أذية غضروف والتهاب المفصل والعظم مما يسبب تليفا وتنكسا مفصليا يؤدي إلى تشوه المفصل وتعطيله وبالنهاية يحدث الضمور العضلي في حال لم تقدم المعالجة اللازمة
  • يجب مراقبة الأطفال في حال بدء حدوث هذه التظاهرة لديهم لأنها ستنتهي غالبا بالحاجة لتبديل المفصل والضمور العضلي الذي يعيق تظاهرة النمو

 نقص العامل الثامن متوسط الشدة :

  • يحدث عندما تكون كمية العامل > 1%.
  • تقتصر التظاهرات على نزف شديد بعد الرضوض, وفي قليل من الأحيان يحدث نزف عفوي شديد.

 نقص العامل الثامن الطفيف :

  • يحدث عندما تكون كمية العامل الثامن 1 % أو أكثر
  • تقتصر التظاهرات على نزف بشدة أقل من السابق تلي الرضوض أو الجراحة وفي بعض الأحيان النادرة تحدث بعض النزوف العفوية المتكررة.
  • عادة يتأخر تشخيص المرض لدى هذه المجموعة حتى مراحل متأخرة من الحياة
  • ومن التظاهرات الشائعة البيلة الدموية التي تتميز أنها :
  • لا تترافق بتبدلات مرضية في الجهاز البولي
  • غالبا ما تتراجع عفويا ودون معالجة

ملاحظة سريرية :

أمام حالة بيلة دموية غير مفسرة بآفة أوتبدلات في الجهاز البولي فهي غالبا تعبر عن نزف في المخاطيات وبالتالي فالتشخيص التفريقي لهذه الحالة :

  • نفكر أولا بخلل في الصفيحات
  • ثم في فون ويلبراند
  • وأخيرا قد نفكر بخلل عوامل التخثر كالناعور A
  • كما يدخل في التشخيص التفريقي لبيلة دموية متكررة دون إصابة كلوية : متلازمة الغشاء القاعدي الرقيق

ولذلك يتأخر التشخيص في حال توجهنا لاضطراب نزفي على إثر البيلة الدموية

السبب الرئيسي للوفاة لدى مرضى الناعور A : النزف الدماغي سابقا وهو صعب التدبير عموما, وحاليا أصبح الإيدز

ملاحظة  : ما زال النزف الدماغي موجودا لصعوبة تدبيره لكن فيروس الإيدز انتقل إلى العديد من المرضى عن طريق نقل ركازات العامل التخثري بين عامي 5070 و 5001 ونقل الركازات المذكور هو أساس علاج الناعور كما سنرى

ملاحظة : بعد العام 5001 أصبح التحري عن الإيدز روتينيا على أكياس الدم ومشتقاته.


تشخيص الناعور A:

مخبرياً : على مستوى الموجودات المخبرية نلاحظ التالي :

  •  تطاول زمن PTT
  •  نقص مستوى العامل الثامن
  •  يبقى مستوى عامل فون ويلبراند طبيعيا
  •  زمن PT وزمن النزف طبيعيان

معالجة الناعور A :

لايوجد علاج حقيقي لمرض الناعور باستثناء إعاضة العامل الناقص وبعض الدراسات الواعدة في مجال الهندسة الجينية

يتم إعطاء العامل الثامن بإحدى طريقتين :

  •  إما بإعطاء بلازما تحوي العامل الثامن بشكل طبيعي :

 بإعاضة بلازما مجمدة طبيعية : حيث نحسب كمية العامل الثامن اللازم للمريض ونقدر حجم البلازما المطلوب (وسنأتي على طريقة تقديرها)

عبرالرسابة القرية : وهي رسابة بلازما مجمدة ثم مذوبة حيث وجد أن تجميد البلازما وتذويبها يشكل فيها رسابة تكون غنية بالعامل الثامن وعامل فون ويلبراند نعطيها للمريض وبالتالي نجنبه فرط الحمل الحجمي

  •  إعطاء العامل الثامن المأشوب :

عبر زرع مورثة العامل الثامن ضمن E.coli: وجعلها تقوم بإنتاجه وهو الخيار العلاجي الأول المفضل ولكن غلاء ثمنه يدفع للاستمرار في استخدام الركازات المشتقة من المصورة.

قواعد عامة يجب اتباعها في إعطاء العامل الثامن :

  •  يعطى العامل الثامن مثل أي دواء في الناعور وريديا وليس عضليا تجنبا للورم الدموي Hematoma

 يعطى العامل الثامن حسب النزوف التي يتعرض لها المريض كالتالي :

  •  في النزوف الخفيفة : يجب رفع مستوى العامل الثامن في الدم حتى  52%
  •  النزوف الشديدة : يجب رفع مستوى العامل الثامن حتى 12 % على الأقل
  •  في العمليات الجراحية الكبرى : يجب رفع مستوى العامل الثامن حتى 22 % قبل الجراحة والحفاظ على مستواه أكثر من 50% حتى يشفى الجرح
  •  إن العمر النصفي للعامل الثامن هو 55 ساعة وبالتالي ف للحفاظ على التراكيز المطلوبة منه في الدم يجب إعطاؤه مرتين يوميا
  • توضيح : لمعرفة كمية العامل الثامن اللازم إعطاؤها يجب أن نعلم أن وكل وحدة عامل ثامن كافية لرفع نسبته في البلازما بمعدل 5% لكل 5 كغ من الجسم.

من الأدوية المنصوح بها في المعالجة :

الفازوبريسين التركيبي DDAVP (الديسموبريسين) :

  •  يعطى وريديا أو تحت الجلد أو عبر الأنف
  •  يزيد من تحرر العامل الثامن من البلازما الجديدة المنقولة فيخفف بذلك من عدد مرات النقل
  •  يفيد في تجنب الاختلاطات المرافقة لنقل المشتقات الدموية
  •  يفيد في معالجة النزوف لدى مرضى الناعور الخفيف
  •  يعطى كمعالجة وقائية قبل الجراحة

 المعالجة الجينية:

إن المعالجة الجينية واعدة وكغيره من الأمراض الوراثية من الممكن تصنيع خلايا لها القدرة على إفراز العامل الثامن حيث من المعروف أن : مرضى الناعور الذين يخضعون لعملية زرع الكبد يقوم الكبد الجديد لديهم بإنتاج العامل الثامن بشكل طبيعي.

لسوء الحظ فقد بينت الدراسات الحديثة كذلك أن المعالجة الجينية قد تترافق بعدد من الأخطار بدءا بالرد المناعي وتشكيل الأضداد وانتهاء بالتكونات الورمية.


الاختلاطات للناعورA :

  •  تشكل أضداد للعامل الثامن: العامل الثامن هو بروتين كغيره من البروتينات في الجسم وأي بروتين ينقل للجسم بشكل متكرر سيحرض بالنتيجة تفاعلا مناعيا ينتهي في النهاية بتشكيل أضداد ضده, كثيرا ما يكون علاج هذه الحالة صعبا ويتم عبر إعطاء ركازة العامل البروترومبيني أو ركازة العامل الثامن الخنزيري.
  • التهاب الكبد ( HBV , HCV, 2 HIV): الاختلاطان الثاني والثالث يحدثان كعواقب لنقل الدم المتكرر غير الخاضع للفحص والتحري عن الإيدز والعامل الأسترالي قبل النقل.
  •  تشمع الكبد : قد يحدث وفي حال حدوثه فهو اختلاط لالتهاب الكبد الذي سبق الإشارة إليه.

الوقاية من الناعورA:

  •  من المهم في الوقاية اكتشاف النساء الحاملات للمرض ومحاولة وضع تشخيص الطفل المصاب قبل ولادته
  •  نسمع بأنثى حاملة للناعور ولا نسمع كثيرا عن أولاد لأنثى مصابة بالناعور لماذا ؟ لأن الإناث المصابات بالناعور يمتن غالبا عند البلوغ بسبب النزف مع أول طمث.
  • تحديد الأنثى الحاملة : عبر دراسة موسعة لتاريخ العائلة ومقايسة عوامل التخثر مع التأكيد على أن العامل الثامن قد يكون منخفضا جدا أو سويا لدى الإناث الحاملات للمرض
  • الطريقة الحديثة لكشف الحالات المشكوك بها تكون عبر الوراثة الجزيئية بعزل المورثة والتأكد منها وهي الطريقة الأكثر جدوى
  • تشخيص ما قبل الولادة وقد سبق الإشارة إليه في معرض حديثنا عن الثلاسيمية وفقر الدم المنجلي وذلك عبر التحليل الجزئي لعينة من أنسجة الجنين بعد إجراء اعتيان للزغابات المشيمية بين الأسبوعين التاسع والحادي عشر من الحمل.
  • من المهم تزويد كل مصاب بالناعور ببطاقة طبية كما أن من المهم إيجاد مراكز رعاية ناعورية.

 وأخيرا : في حال المعالجات السنية ينصح بالوقاية كالتالي :

  • 6 غ من حمض أمينو كابروئيك 5 -1 مرات يوميا.
  •  يمكن استخدام حمض الترانكساميك كبديل لحمض أمينو كليبروئيك

الناعور B (داء كريسماس):

هو نقص العامل التاسع وهو مرض وراثي مرتبط بالجنس مقهور

يعرف باسم داء كريسماس : يقال أن أول مريض شخص لديه هذا المرض في الأدب الطبي كان اسمه كريسماس ولذلك عرف باسمه

يصنع العامل التاسع أيضا في الكبد كما أنه يحتاج إلى الفيتامين K من أجل فعاليته الحيوية

المظاهر السريرية للناعور B

مظاهره السريرية مشابهة تماما للمظاهر السريرية للناعور A والمظهر السريري الأكثر شيوعا هنا هو الورم الدموي في مفصل الركبة وتشوهها الضخامي.

 علاج الناعور B

كما في الناعور A  يعالج الناعور B ب:

  •  نقل ركازات العامل التاسع عالية النقاوة
  •  أو بنقل البلازما الطازجة المجمدة

لكن يجب الانتباه إلى أن :

  •  كل وحدة عامل تاسع كافية لرفع نسبته في البلازما بمعدل 5% لكل 5 كغ من وزن الجسم
  • يعطى العلاج حسب شدة النزف وبنفس الطريقة المذكورة في الناعور A أيضا.

قد يعجبك ايضا

يستخدم موقعنا ملفات الكوكيز وتعريف الإرتباط لضمان تقديم أفضل طريقة عرض موافق أقرأ المزيد

سياسة الخصوصية & الكوكيز