تضيق البواب الضخامي Hypertrophic Pyloric Stenosis ( أعراض ، أسباب ، تشخيص و علاج )

0

 تضيق البواب الضخامي عند الرضع بالانكليزية Infantile Hypertrophic Pyloric Stenosis  هو آفة جراحية مكتسبة تعتبر عند الرضع .

و هو ضخامة وتسمك في عضلات البواب (خاصة الدائرية) تسبب الضغط على لمعة البواب وبالتالي تضيقه الشديد وقد تؤدي حتى الانسداده

كان يعتقد سابقا أنها حالة ولادية تعود لخلل في التطور الجنيني للبواب، إلا أنه تبين فيما بعد ومن خلال دراسات أجريت على أعداد كبيرة من الأطفال، أن هذه الضخامة ليست ولادية ولا وراثية، حيث كانت تسمى سابقا بضخامة البواب الولادية ، وهذه تسمية خاطئة لأنها ضخامة مكتسبة تحدث ما بعد الولادة (لكنها تحدث بأعمار صغيرة) وهذا ما دعا الأطباء للشك بأنها آفة خلقية .

 


 الوصف التشريحي المرضي والفيزيولوجية المرضية لتضيق البواب الضخامي عند الرضع

تحدث ضخامة وفرط تصنع في العضلات الملساء (وخاصة الدائرية) لمنطقة الغار والبواب ع تضيق في القناة البوابية إعاقة الدفق المعدي = تتوسع المعدة تدريجيا وتتضخم عضلاتها.

يحدث اشتداد حركات حوية انعكاسي يساهم أيضا في توسع المعدة وزيادة مقويتها .

يلاحظ تدرج في السماكة في طرف المعدة وانقطاع مفاجئ للسماكة في طرف العفج، وهذه الملحوظة هامة جدا في التداخل الجراحي.

في المراحل المتأخرة قد يحدث أيضا التهاب في بطانة المعدة نتيجة الركودة ع تحتوي المواد المقاعة أحيانا على الدم .


أسباب  تضيق البواب الضخامي عند الرضع

لا يوجد حتى الآن سبب مؤكد للإصابة، ويعتقد الكثيرون أن سبب المشكلة هو فشل العضلة البوابية في الارتخاء بسبب اضطراب في التعصيب ، ولكن في أكثر من 50% من الحالات لم يثبت التشريح المرضي وجود أي مشكلة في تعصيب البواب .

 X الحدوث:

يعتبر تضيق البواب الضخامي من أشيع أسباب انسداد الدفق المعدي (وليس الإقياء وأشيع أسباب الإقياءات الجراحية عند الرضع

تتراوح نسبة الحدوث بين 1 . 5 – 4 من كل ۱۰۰۰ حالة ولادة حية بين البيض (الأوروبيين).

نسبة الحدوث عند الذكور أعلى (۱/ ۳) – (۱ / ۵) حسب الإحصائيات ، ويعتقد أن الذكر الأول في الأسرة هو الأكثر تعرضة للإصابة، وذلك لأسباب مجهولة .

وسطيا تبدأ الأعراض في عمر 4 أسابيع ، ويتراوح طيف عمر الإصابة بين أسبوع إلى ثلاثة أشهر ،

يلاحظ أن بدء الإصابة يتأخر عند الخدج مقارنة مع الأطفال الذين أتموا مدة الحمل .


الوفيات والوبائية لتضيق البواب الضخامي عند الرضع

منذ أن قدم رامستد طريقته الجراحية البسيطة والشافية عام ۱۹۰۷ م تحسن الإنذار بشكل هائل ، يضاف إلى ذلك التطور في سبل العناية قبل الجراحية والتخدير وتطبيق التغذية الوريدية للأعمار الصغيرة ، حيث أصبحت الوفيات بعد العمل الجراحي نادرة جدا .


 التظاهر السريري لتضيق البواب الضخامي عند الرضع

 و الصورة النموذجية السريرية تتضمن النقاط التالية:

البداية تكون على شكل إقياء حليبي غير صفراوي بعمر بین (۲-۸) أسابيع يكون متفرقة وغير موجه ، يتطور خلال عدة أيام ليصبح تالية لكل رضعة ويأخذ مظهره الوصفي (إقياء نافوري) .

يبدو الرضيع بوضع جيد ، دون ترفع حروري ، ويرغب بالرضاعة بنهم بعد الإقياء الذي يكون حليبية عادة و نادرا ماتلاحظ فيه محتویات دموية خفيفة أو مظهر طحل القهوة (عند وجود التهاب مخاطية المعدة التالي للركودة) .

يقل البراز كمة و عدد (تدريجيا وبدون انتفاخ بطن) ، وتخرج مفرزات الأمعاء المخاطية مع الصفراء بشكل يشبه البراز الإسهالي ولكنها تكون قليلة الكمية ولينة جدا (براز الجوع)

في حال تأخر التشخيص يحدث التجفاف والوهن ومظاهر سوء التغذية ، ويفقد الجلد حيويته، كما يضمر النسيج تحت الجلد .

ملاحظات:

من الضروري دائما عدم إغفال السؤال عن البراز، وحتى رؤيته، لاعتقاد الأهل أحيانا بأنه إسهال بسبب قوامه اللين.

على اعتبار أن الإقياء هنا حليبي غير صفراوي، هذا الأمر قد يجعل الأهل يعتقدون أن السبب هو عدم تحمل الحليب فيقومون بتغيير الوصفة الغذائية للرضيع، لكن دون جدوى .

الإقياء يتظاهر بعمر ۲ – ۸ أسابيع (لكن قمة الحدوث هي الأسبوع الرابع من الحياة). لكن في بلدنا قد يتأخر التشخيص لأعمار أكبر بسبب التأر في مراجعة طبيب الأطفال غالبا (أغلب الحالات تشاهد في عمر شهرين).

العمر الوسطي لإجراء عمل جراحي (الذي يعد الحل الوحيد للحالة) هو 5 – 6 أسابيع .


تشخيص تضيق البواب الضخامي عند الرضع

 القصة السريرية:

عادة ما تكون نموذجية ووصفية .

 الفحص السريري:

يعطي الفحص السريري الدقيق تشخيصا للحالة في ۹۰٪ من الرضع المرضى

بالتأمل:

  •  تكون البطن غير متوسعة ، وغالبا منخمصة (أي عكس حالة التطبل التي نشاهدها في حالات انسدادات الأمعاء) ، وقد يلاحظ وجود انتباج أعلى البطن (دليل على إمتلاء المعدة) .
  •  نلاحظ الانف والتجفاف وبدرجات مختلفة حسب تطور المرض .
  •  يمكن أثناء الإرضاع ملاحظة الحركات الحوية المشتدة للمعدة والتي تتجه من الحافة الضلعية اليسرى إلى الأسفل والأيمن

 بالجس:

  • أولا يجب أن يكون الرضيع هادئا والبطن مرتخية ، كما يجب أن تكون يد الفاحص دافئة .
  •  يقف الفاحص على يسار الطفل ويفحص بيده اليسرى بحيث تقابل الأصابع الجدار الجانبي للبطن، ويجس بواسطة الإبهام .
  •  يجس الطبيب الكتلة البوابية المتضخمة (الزيتونة البوابية)، والتي من صفاتها أنها تجس في المراق الأيمنوأيمن السرة حسب ضخامة المعدة والكبد (على يمين الخط المتوسط)، وتكون بحجم ۱-۲ سم، ومتحركة وتنزلق تحت الإصبع الفاحصة (يجب تفرقها عن الكلية التي تكون أكبر ولا تنزلق تحت إصبع الفاحص .
  • المراحل المتأخرة من المرض يحدث دنف وتجفاف عند الطفل، حيث تنقص كمية النسيج الشحمي في جدار البطن فيسهل ذلك جسن الزيتونة البوابية .

ملاحظات:

الزيتونة البوابية لا تجس في كل الحالات، فجسها يعتمد على الأمور سابقة الذكر (طفل مسترخ مدنف، خبرة الفاحص، ….).

الاشتباه والتشخيص المرض ال IHPS هو سريري، وتأكيد التشخيص يتم بالدراسات الشعاعية (الإيكو).

مخبرياً :

قلاء استقلابي ناقص الكلور : يشاهد في الحالات المبكرة بسبب الإقياءات الشديدة .

نقص شوارد البوتاسيوم :

التفسير : تحاول الكلية تعديل القلاء الاستقلابي السابق، فتعمل على الاحتفاظ بشوارد “H وتطرح بدلا عنها شوارد *K فيتسبب ذلك بنقص شوارد *K.

نقص بروتينات الدم وخاصة الألبومين (الذي يجب تعويضه).

في المراحل المتأخرة يحدث تجفاف ويتحول القلاء الاستقلابي إلى حماض استقلابي .

لذلك تستطب معايرة شوارد الدم ، البولة الدموية و البروتينات و إعاضة النقص حسب النتائج في مرحلة التحضير للعمل الجراحي .


الاستقصاءات الأخرى لتضيق البواب الضخامي عند الرضع

 الإيكوغرافي:

أصبح الإيكو الوسيلة التشخيصية المعيارية لتضيق البواب الضخامي.

يعتبر أهم وأفضل فحص، حيث تصل دقته التشخيص