أورام الأمعاء الدقيقة tumors of small intestine

0 65

أورام الأمعاء الدقيقة تشكل أقل من 3% من الأورام المعدية المعوية، وبسبب ندرتها هذه فالتشخيص الصحيح غالباً يكون متأخراً، فالأعراض البطنية عادة تكون مبهمة وسيئة التحديد، والصور الشعاعية العادية للأنبوب المعوي العلوي والسفلي غالباً ما تكون طبيعية .

 

العوامل المؤهبة لأورام الأمعاء الدقيقة

مواضيع متعلقة
1 من 19

العمر :

يكون معظم المرضى الذين يعانون من سرطانات الأمعاء الدقيقة في العقد الخامس أو السادس من العمر.

الغذاء :

وتتضمن عوامل الخطورة المذكورة لحدوث الكارسينوما الغدية في الأمعاء الدقيقة كلاً من استهلاك اللحم الأحمر، وتناول الأطعمة المدخنة أو المعالَجة.

أمراض معوية :

  • داء كرون.
  • الزرب الاستوائي.
  • سرطان الكولون والمستقيم الوراثي غير البوليبي.
  • داء البوليبات الغدية العائلي.
  • متلازمة بوتز-جيغرز.

العوامل الوراثية :

يبلغ احتمال تطور الأورام الغدية العفجية في مرضى داء البوليبات الغدية العائلية 100% خلال فترة الحياة، وتميل هذه الأورام لأن تخضع للتحول الخبيث.
تكون نسبة حدوث سرطان العفج في هؤلاء المرضى أكبر ﺒ 100 مرة من عامة البشر.

وفي الواقع فإن سرطان العفج يشكل السبب الأساسي للوفيات الناجمة عن السرطان في المرضى الذين يعانون من داء البوليبات الغدية العائلي، والذين يخضعون لاستئصال الكولون.

أما مرضى متلازمة بوتز-جيغرز فهم يعانون من البوليبات العابية (hamartomatous polyps)، وهذه البوليبات يمكن أن تحتوي على بؤر من الأورام الغدية التي قد تخضع للتحول الخبيث.

إن عوامل الخطورة لتطوير أنماط أخرى من سرطانات الأمعاء الدقيقة غير معروفة بشكل جيد.

العوامل البيئية :

التعرض للإشعاعات والمواد الكيميائية.

الشذوذات الخلقية.


الفيزيولوجيا الإمراضية لأورام الأمعاء

تحتوي الأمعاء الدقيقة على أكثر من 90% من مساحة سطح المخاطية الهضمية، ولكن لا تتطور على هذه المخاطية إلا 1.1- 2.4% من جميع الخباثات الهضمية.

إن التفسير المقترح لانخفاض تواتر تنشؤات الأمعاء الدقيقة هو :

  •  تمدد العوامل المسرطنة البيئية في الكيموس السائل المتواجد في لمعة الأمعاء الدقيقة.
  • الانتقال السريع للكيموس الذي يؤدي إلى تقاصر فترة التماس بين العوامل المسرطنة والمخاطية المعوية.
  • الانخفاض النسبي لتركيز الجراثيم في كيموس الأمعاء الدقيقة، وبالتالي الانخفاض النسبي للمنتجات المسرطنة الناجمة عن الاستقلاب الجرثومي.
  • حماية المخاطية من قبل IgA الإفرازي ومركبات الهايدرولاز، مثل هايدرولاز البينزبيرين التي يمكن أن تجعل العوامل المسرطنة أقل فعالية.
  • آليات الموت الخلوي المبرمج الفعّالة في الخلايا الظهارية، التي تفيد في التخلص من السلالات الخلوية التي تؤوي طفرات مورثية.

لقد بدأ تحديد الآلية الإمراضية الجزيئية للكارسينوما الغدية وGISTs في الأمعاء الدقيقة من خلال التطورات الحديثة.

أما بالنسبة للآلية الإمراضية لخباثات الأمعاء الدقيقة الأخرى فقد كان التطور الذي تم إحرازه أقل، ويُعتقد أن الكارسينوما الغدية في الأمعاء الدقيقة تنشأ على حساب الأورام الغدية الموجودة مسبقاً من خلال التراكم المتسلسل للشذوذات المورثية وفق نموذج مشابه لذلك المذكور في سرطان الكولون والمستقيم.


تصنيف الأورام الغدية

من الناحية النسيجية إلى :

  • أورام أنبوبية (tubular).
  • أورام زغابية (villous).
  • أورام أنبوبية زغابية (tubulovillous).

إن الأورام الغدية الأنبوبية هي الأقل عدوانية، أما الأورام الغدية الزغابية فهي الأكثر عدوانية حيث تميل لأن تكون كبيرة، لاطئة، ومتوضعة في القطعة الثانية من العفج.

وقد ذُكر حدوث الاستحالة الخبيثة في نسبة تصل إلى 45% من الأورام الغدية الزغابية عند وضع التشخيص.

من المظاهر الأساسية ﻟ GIST التعبير عن مستقبل كيناز التيروزين المدعو (KIT (CD117، ويُعتقد أن نقل الإشارة من خلال KIT المرضي يشكل حدثاً مركزياً في تطور GIST، وتحتوي معظم GISTs على طفرات مفعّلة في طليعة المورثة الورمية c-kit، والتي تؤدي إلى تفعيل بنيوي في KIT، الأمر الذي يفترض بأنه يؤدي إلى استمرار النمو الخلوي أو إشارات البقاء، ونظراً لأن الخلايا المعوية لكاجال تعبّر بشكل طبيعي عن KIT، فإن هذه الخلايا تعتبر منشأ GISTs.


أورام الأمعاء الحميدة

من الصعب تحديد الأنسجة التي تنشأ عليها الأورام الحميدة للأمعاء الدقيقة على أساس سريري وشعاعي فقط، حيث أن الأعراض التي تظهر في الأورام الحميدة للأمعاء الدقيقة غير متميزة، فتشترك كلها بأن الألم والانسداد والنزف هي أكثر الأعراض حدوثاً، وهذه الأورام تكشف عادة خلال العقدين الخامس والسادس من العمر، وغالباً ما تكون في الجزء البعيد من الأمعاء الدقيقة بشكل أكبر من الجزء الأول القريب.

الأورام الغدية (adenomas) هي أشيع تنشؤات الأمعاء الدقيقة السليمة.

أما الأورام السليمة الأخرى فهي تشمل :

  • الأورام الليفية.
  • الأورام الشحمية.
  • الأورام الوعائية.
  • الأورام الوعائية اللمفاوية.
  • الأورام الليفية العصبية.

وأكثر ما تكتشف هذه الآفات في العفج صدفة خلال إجراء التنظير الهضمي العلوي، ويتراوح معدل توارد هذه الآفات في التنظير الهضمي العلوي بين 0.3 و4.6%.

تعتبر السرطانات البدئية في الأمعاء الدقيقة نادرة، حيث يبلغ معدل تواترها 5300 حالة في السنة في الولايات المتحدة.

ومن بين سرطانات الأمعاء الدقيقة الخبيثة :

  • الكارسينوما الغدية تشكل 35-50% من جميع الحالات.
  • أورام الكارسينوئيد تشكل 20-40%.
  • اللمفوما تشكل حوالي 10-15% من الحالات.
  • تعتبر (GISTs (gastrointestinal stromal tumors أشيع الأورام الميزانشيمية التي تنشأ على حساب الأمعاء الدقيقة حيث تصل نسبتها إلى 15% من خباثات الأمعاء الدقيقة، وتشكل GISTs كذلك الغالبية العظمى من الأورام التي كانت تصنف سابقاً على أنها أورام عضلية ملساء، أغران عضلية ملساء، وأورام على حساب العضلات الملساء للأمعاء.

وكثيراً ما تتأثر الأمعاء الدقيقة بالغزو الموضعي للأورام المتشكلة على حساب الأعضاء المجاورة، فتترافق الميلانوما مع نزعة خاصة للانتقال إلى الأمعاء الدقيقة.

الورم الغدي adenoma:

تمثّل الأورام الغدية ما يقارب ال35% من مجمل الأورام الحميدة في الأمعاء الدقيقة، وتكون هذه الأورام على ثلاثة أنماط بدائية :

  • أورام غدية حقيقية.
  • أورام غدية زغابية.
  • أورام غدية لغدة برونر Bruners gland

تظهرالأورام الغدية بنسبة 20% في العفج، 30% في الصائم، و50% في الدقاق.

ومعظم هذه الأورام الغدية لا عرضية، وبعضها يعطي بعض الأعراض، والأخر يكتشف صدفة عند تشريح الجثث، حيث من النادر أن تبلغ بوليبات العفج حجماً يكفي لأن تؤدي إلى أعراض.

  • فإذا كانت من الممكن استئصال البوليبات العفجية العرضية عن طريق التنظير فهو الأفضل، أما إذا كانت أكبر من أن تمر خلال البواب، ففي هذه الحالة خاصةً إذا كانت الخباثة مُحتملة، فإن التداخل الجراحي يصبح مستطباً، وكقاعدة عامة يمكن الإجابة عن احتمال الخباثة عن طريق الخزعة بالمنظار، وفي أغلب الأحيان يمكن جعل هذه الخزعة استئصالية لكامل البوليب.
  • أما الأورام الغدية الزغابية للأمعاء الدقيقة فهي على الرغم من ندرتها لكنها تحدث أحياناً، وأشيع أماكن وجودها هو العفج.

ويمكن الشك بوجودها بالمنظر الوصفي على الصورة الشعاعية الظليلة بالتباين، وهو منظر فقاعة الصابون، وقد تصل لحجم كبير يفوق ال5 سم في القطر.

وهي تتظاهر بأعراض الألم أو النزف كما أن الإنسداد يمكن أن يحدث أيضاً، ولا توجد تقارير تفيد حدوث الإسهال بشكل مترافق مع الأورام الزغابية، أما الخباثة فقد سجلت حالات خبث بين 35% إلى 55% من هذه الآفات.

  • أما الأورام الغدية لغدة برونر فهي تكاثر مفرط التصنع للغدة الخارجية الإفراز الطبيعية الموجودة في الطبقة ما تحت المخاطية في العفج، ويمكن لهذه الأورام أن تنتج أعراضاً تشابه الداء القرحي الهضمي أو يمكن أن تؤدي لانسداد.

ويمكن وضع التشخيص بالتنظير وأخذ الخزعة، ويجب أن يتم استئصال الآفات المسببة للأعراض الموجودة في أماكن سهلة المنال، ولا توجد خطورة في تحول هذه الآفات إلى آفات خبيثة، ولذا فلا داعِ لإجراء استئصال جذري لها.

الورم العضلي الأملس leiomyoma:

إنّ الأورام العضلية الملساء هي أكثر الآفات الحميدة في الأمعاء الدقيقة إحداثاً للأعراض، وهي أورام حميدة تصيب العضلات الملساء وتكون أكثر شيوعاً في الصائم، وهي تحدث كآفة وحيدة عادة، هذا على الرغم من أنها قد تحدث بشكل متعدد البؤر، ونسبة حدوثها بين الرجال والنساء متشابهة.

وقد لوحظ نمطان من النمو:

فيمكن للورم أن ينمو بشكل مبدئي ضمن الجدار ويؤدي إلى الانسداد، أو يمكن أن ينمو ضمن الجدار وخارجه مما يؤدي لكتلة تشبه شكل الدمبل (كتلتان حديديتان يربط بينهما قضيب لتمرين العضلات ورفع الأثقال)، ويمكن لهذه الأورام أن تصل لأحجام كبيرة تفوق قدرة ترويتها الدموية، مما يؤدي لتنخر الورم ثم يحدث النزف.

إنّ الاستطباب الأكثر شيوعاً للتداخل الجراحي على الأورام العضلية الملساء هو النزف، ويمكن للتصوير الوعائي الظليل أن يضع التشخيص الصحيح قبل الجراحة.

الورم الشحمي lipoma:

إنّ الأورام الشحمية والتي يكون الدقاق أشيع أماكنها، هي آفات ضمن الجدار في الطبقة تحت العضلية، وتكون آفات مفردة وصغيرة عادةً، ويكشف أقل من 1/3 حالات الأورام الشحمية صدفة أثناء الجراحة، وإذا تم كشفها فإنها تعتبر السبب المؤدي للانسداد، كما أنها يمكن أن تشكل نقطة البدء لإحداث الانغلاف المعوي، وهذا أشيع من أن تكون هي لوحدها سبب الانسداد، ويمكن للنزف أن يحدث أيضاً من تقرح الطبقة العضلية المغطية لهذه الأورام.

وليس لهذه الأورام خطورة التحول إلى الخباثة، لذلك فإن وجدت صدفة فلا يجوز استئصالها إلا إذا كان هذا الاستئصال سهلاً وغير معقّد، أي أن الأورام الشحمية ذات السويقة يجب استئصالها.

الورم العابي Hamartoma:

متلازمة بوتيز-جيغرز peutz-jeghers، حيث لا تحدث الأورام العابية في الأمعاء الدقيقة إلا كجزء من متلازمة بويتز- جيغرز والتي هي متلازمة وراثية تحدث فيها تصبغات قيتامينية جلدية مخاطية مع بوليبات معدية معوية، والنمط الوراثي لهذه المتلازمة هي بصفة وراثية بسيطة قاهرة مع درجة نفوذية عالية، وتوجد مورثة واحدة متعددة الانحياز هي المسؤلة عن البوليبات والبقع التصبغية في الوقت نفسه.

وتكون الآفات التصبغية النموذجية صغيرة 2-1ملم بنيّة أو سوداء اللون، تتوضع في المناطق المحيطية من الوجه ومخاطية الشدقين (في الفم) وفي الساعدين والراحتين والكعبين والأصابع والمنطقة العجانية.

ولقد ذُكر أول تقرير عن هذه المتلازمة من قبل العالمين بويتز وجينغرز وزملاؤهما عام 1921 وأعيد وصفها ثانية عام 1949، ويمكن ملاحظة آفات تصبّغية متعددة أو آفة وحيدة شدقية، وتظهر التصبغات في فترة الطفولة، ويمكن أن تبهت وتضمحل كافة التصبغات الجلدية تاركةً آفات شدقية فقط.

ولقد ذكرت تقارير عن بوليبات دون وجود تصبغات وأكثر أماكن البوليبات شيوعاً تكون في كامل الصائم والدقاق حيث تشتمل هذه العرى المعوية على بوليبات متعددة، كما أن 50% من المرضى يمكن أن يوجد لديهم بوليبات في الكولون والمستقيم، و25% بوليبات معدية، والملاحظة الهامة التي يجب أن ينتبه لها أن المريض الذي يعاني من بوليبات متعددة مستقيمية أو كولونية أو معدية يميل لأن تكون أورامه عابية (هامارتوما) أكثر من كونها غدية (أدينوما)، ولذا يجب استقصاء بقية الأمعاء الدقيقة لكشف البوليبات، وكذلك تحري وجود آفات صباغية، وذلك عند أي مريض يبدي وجود بوليبات متعددة في مكان ما من السبيل المعدي-المعوي.

إن آفات هذه المتلازمة ليست بوليبات حقيقية، وإنما هي أورام عابية (هامارتوم)، ولذا فهي ليست آفات مؤهبة للخباثة.

أما الألم البطني القولنجي المعاود فهو العرض الأكثر شيوعاً لهذه المتلازمة، وهو يحدث بسبب الانغلاف المتناوب، حيث يحصل الألم البطني السفلي المترافق مع كتلة مجسوسة في البطن في حوالي 1/3 الحالات، أما النزف فيحصل بشكل أقل تواتراً وأكثر تظاهراته شيوعاً هو الكشف عن فقر الدم صدفة، أما النزف المهدّد للحياة فهو غير شائع، لكنه يمكن أن يحدث ويكون التداخل الجراحي ضرورياً في حال الانسداد أو النزف المستمر، ويجب أن يكون الاستئصال محدوداً في القطعة المعوية التي سببت الاختلاط، لأن الشفاء التام غير ممكن بسبب طبيعة المرض الواسع الانتشار في مجمل السبيل المعدي المعوي .

وبدلاً من مشاهدة خلية واحدة مسيطرة كما في معظم البوليبات المعوية، تشاهد هنا جميع الخلايا من المخاطية المعوية الطبيعية تتبعثر بين حزم العضلات الملساء، وهكذا فهذه البوليبات هي هامارتومات (أورام عابية)، وعلى أية حال توجد بضعة تقارير عن حالات مسجلة من الأورام الخبيثة في السبيل المعدي المعوي مترافقة مع متلازمة بوتيز-جيغرز، وفي بعض هذه الحالات لوحظ وجود تبدلات غدية وسرطانية في هذه البوليبات العابية (الهمارتوم) وعلى أية حال فليس من الواضح فيما إذا قد حصل هذا بمجرد المصادفة أو أن هناك إمكانية تحول خبيثة لهذه المتلازمة.

الورم الوعائي الدموي hemangioma:

تعتبر الأورام الوعائية الدموية شذوذات تطورية تتألف من تكاثر تحت العضلية للأوعية الدموية، ويمكن أن تحدث في أي مكان من السبيل المعدي المعوي، لكن الصائم هو المكان الأكثر شيوعاً لحدوثها.

وتشكل الأورام الوعائية الدموية ما يقارب ال 3- 4% من مجمل الأورام الحميدة في الأمعاء الدقيقة، وهي متعددة في 60% من الحالات، ويمكن للأورام الوعائية في الأمعاء الدقيقة أن تحدث كجزء من اضطراب وراثي يعرف باسم داء روند-أوسلير-ويبير Rendu-Osler_Weber disease.

وبالإضافة إلى الأمعاء الدقيقة فإن الأورام الوعائية الدموية يمكن أن توجد في الرئة والكبد والأغشية المخاطية، وتشيع الأورام الوعائية الكهفية cavernous hemangioma المعوية في مرض متلازمة تورنر turners syndrome.

وإن معظم مرضى الأورام الوعائية الدموية في الأمعاء يشكون من أعراض والعرض الأكثر شيوعاً هو النزف المعوي المنتشر، ويكون التشخيص صعباً في أغلب الأحيان، وأفضل الفحوص التشخيصية هو التصوير الوعائي الظليل، والتفرس الومضاني للكريات الحمر الموسومة بالتكنيتيوم “99m “〖99m〗_tc، وإذا تم تحديد مكان الورم الوعائي الدموي قبل الجراحة، فإن استئصال
القطعة المعوية المصابة يصبح أمراً لازماً، أما إذا لم يتم تحديد المكان قبل الجراحة فإنّ تحديد المكان داخل الجراحة يكون بالجس وبلإنارة الخلالية transillumination (تركيز الضوء الساطع عبر جدار الأمعاء لكشف مكان الآفة النازفة).


أورام الأمعاء الخبيثة

تحدث خباثات الأمعاء الدقيقة النادرة لدى المرضى الذين عانوا لوقت طويل من التهاب الأمعاء الناحي والزرب البطني، وكذلك لدى مرضى الإيدز.

الأورام الخبيثة في الأمعاء الدقيقة كثيراً ما ترتبط بوجود الحمى، فقد الوزن، فقد الشهية، النزف، ووجود كتلة مجسوسة في البطن.

بعد السرطانات الأمبولية (التي غالباً تحدث من الأقنية الصفراوية أو البنكرياسية) فإنّ الخباثات الأكثر تكراراً التي تصيب الأمعاء الدقيقة هي: سرطانات غدية، لمفومات، أورام سرطانية، وساركومات عضلية ملساء.

الكارسينوما :

يشكل الورم الغدي الخبيث (الكارسينوما) 50% من مجموع الأورام الخبيثة في الأمعاء الدقيقة، وهي شائعة في الرجال بمرتين أكثر من النساء.

ولأسباب مجهولة فإن الكارسينوما في العفج، والقسم القريب من الصائم تكون أكثر شيوعاً مما عليه في بقية الأمعاء الدقيقة، وحوالي نصف الكارسينوما العفجية تصيب مجل فاتر ampulla of vater.

إن مكان الكارسينوما بالنسبة للأمعاء الدقيقة هو الذي يحدد الأعراض، فعلى سبيل المثال فإن الكارسينوما حول مجل فاتر تترافق مع يرقان متناوب، بينما الكارسينوما في الصائم تُنتج في العادة أعراضاً انسدادية ميكانيكية في الأمعاء الدقيقة.

إن معدل النجاة في مرضى كارسينوما الأمعاء الدقيقة متعلّق بمرحلة المرض في وقت التشخيص، كما في مرض الكارسينوما في أي عضو من الجسد ويكون التشخيص متأخراً والمرض متقدماً في أغلب الأحيان عند الجراحة.

إن تأخر التشخيص يحدث لعدة أسباب، ربما منها ندرة حدوث المرض في الأمعاء الدقيقة لذا يكون الاشتباه بوجوده غير حاضر في الذهن، مع ضبابية أعراضه غير الوصفية، وغياب الموجودات الفيزيائية السريرية.

الساركوما :

إن الأغران (sarcomas) هي أورام خييثة تنشأ على حساب النسيج الضام من الوريقة المتوسطة، وتلك التي تشكل 20% من مجموع التنشؤات الخبيثة في الأمعاء الدقيقة هي الساركوما الأملس الخبيث leiomyosarcoma (ليوميو ساركوما).

وتتوزع الأورام العضلية الملساء في مجمل أجزاء الأمعاء بشكل متساوٍ، ومعدل حدوثها بين النساء والرجال متساوٍ أيضاً.

ويوضع التشخيص عادة في العقد السادس من الحياة، أما الاستطبابات الأكثر شيوعاً للتداخل الجراحي فهي النزف والانسداد، ويمكن أن يحدث الانثقاب الحر أيضاً كنتيجة للتنخر النزفي في الكتل الورمية الكبيرة.

ويمكن للأورام العضلية الملساء أن تنتشر بالغزو المباشر للأعضاء المتاخمة، وكذلك بالانتشار الدموي، وبالازدراع البريتواني، مما يؤدي إلى داء ساركومي منتشر أو ما يسمى (الغران sarcomatosis).

أما الأنواع الأخرى النادرة من الساركوما والتي يمكن أن تصيب الأمعاء الدقيقة فتشمل الفيبروساركوما (الغران الليفي)، الانجيوساركوما (الغران الوعائي)، الليبو ساركوما (الغران الشحمي )، وساركوما الكابوزي Kaposi,s sarcoma.

اللمفوما:

تشكل اللمفومات 10- 15% من مجموع الأورام الخبيثة في الأمعاء الدقيقة عند الكهول، أما عند الأطفال الذين لا يتجاوز عمرهم العشر سنوات فهي أشيع التنشؤات المعوية لديهم، وأشيع أماكن وجود اللمفومات هو الدقاق، وهو المكان الذي يحوي التركيز الأعظم من النسيج اللمفاوي المرافق للأمعاء.

وقد تكون هذه اللمفوما جزءاً من مرض معمم أو تكون بدئية في هذا المكان (في الأمعاء) .

فلقد قام العالم داوسن Dawsom وزملاؤه بوضع معايير قياسية لتحديد فيما إذا كانت اللمفوما في الأمعاء الدقيقة بدئية أم لا، وهذه المعايير تشمل:

  • غياب الاعتلال العقدي اللمفاوي المحيطي.
  • صورة صدر طبيعية دون دليل على ضخامة في العقد اللمفية المنصفية.
  • تعداد الكريات البيض والصيغة ضمن الحدود الطبيعية.
  • خلال الجراحة يجب أن تكون الآفة المعوية هي المسيطرة (الواضحة)، بينما تكون الآفة في العقد اللمفية محصورة في تلك العقد المترافقة مع العروة أو العرى المعوية المصابة.
  • غياب المرض في الكبد والطحال.

لكن حتى عندما تُعتمد هذه المعايير، فإنّ ما يقارب ثلث المرضى أو أكثر، والذين تشمل اللمفوما عندهم الأمعاء الدقيقة، توجد اللمفوما عندهم معممة في بقية الجسم.

وتوجد ثلاث متلازمات للمفوما الأمعاء الدقيقة هي:

  • اللمفوما الغربية Westrn lymphoma:

وهو داء يصيب الكهول بشكل خاص، يوجد في نصف الكرة الغربي بشكل نموذجي، ويترافق مع سوء امتصاص شديد في 5- 10% من المرضى.

  • اللمفوما المتوسطية Mediterranean:

وهو شكل خبيث من أشكال اللمفوما، وقد لوحظ للمرة الأولى في اليهود غيرالأشكنازيين وعرب فلسطينن ولقد تم ذكره في تقارير
من بلدان مختلفة، ومن المجموعات العرقية نفسها وتشمل ذلك أيضاً من أمريكان من أصل إسباني، وهكذا وبما أن هذا الداء ليس محصوراً في بلدان حوض المتوسط فقد استخدمت تسمية الداء التكاثري المناعي في الأمعاء الدقيقة immumoproliferativedisease، وإن حوالي ثلث المرضى يمكن أن نجد لديهم في المصل جزيئات غير طبيعية من السلسلة الثقيلة للغلوبولين المناعي IGA، والتي يتم إفرازها من قبل الخلايا البلاسمية المرتشحة في الأمعاء الدقيقة، ويعرف هذا النوع بداء السلسة الثقيلة heavy chain disease.

  • اللمفوما البطنية الطفلية (عند الأطفال):

وهذا النوع من اللمفوما يشمل : لمفوما بوركيت Burkitt,s lymphoma الأمريكية غير المستوطنة، لمفوما
غير مميزة (non –Burkitt) (undifferentiated)، ولمفوما نسجية خلوية منتشرة diffuse histiocytic lymphoma.

الكارسينوئيد:

إن الأعراض السريرية لمرضى الأورام الكارسينوئيدية للأمعاء الدقيقة تكون مشابهة لأعراض مرض أورام الأمعاء الدقيقة من نماذج نسيجية أخرى، وذلك بغياب متلازمة الكارسينوئيد الخبيثة .


تشخيص أورام الأمعاء

الفحص السريري قد يشاهد فيه:

  • كتلة بطنية مجسوسة في نسبة تصل إلى 25% من المرضى الذين يعانون من خباثات الأمعاء الدقيقة.
  • انسداد الأمعاء ويشاهد في 25% من مرضى تنشؤات الأمعاء الدقيقة.
  • يكون اختبار الدم الخفي في البراز إيجابياً.
  • قد يشاهد اليرقان الناجم عن الانسداد الصفراوي أو النقائل الكبدية.
  • أما المراحل المتقدمة من المرض فهي تترافق بالدنف، ضخامة الكبد، والحبن.

ورغم أنّ التظاهرات السريرية لا تكون عادةً نوعية لنمط الورم، وأكثر ما تشاهد الكارسينوما الغدية، وكذلك الأورام الغدية، على حساب العفج، ما عدا في المرضى الذين لديهم داء كرون، والذي تشاهد الآفات لديهم عادة في الدقاق.

تؤدي الآفات المتوضّعة حول المجل إلى اليرقان الانسدادي أو التهاب البنكرياس.

  • وتميل الكارسينوما الغدية المتوضّعة في العفج لأن تُشخّص باكراً خلال تطوّرها مقارنة بتلك المتوضعة في الصائم أو الدقاق، والتي تشخَّص عادة قبل حدوث الغزو الموضعي أو النقائل الجهازية.
  • تُشخَّص أورام الكارسينوئيد في الأمعاء الدقيقة عادةً بعد تطور النقائل، وتترافق هذه الأورام مع سلوك أكثر عدوانية عادة مقارنة بأورام الكارسينوئيد الأكثر شيوعاً في الزائدة الدودية.

ويعاني حوالي 25-50% من مرضى النقائل الكبدية من الكارسينوئيد من تظاهرات متلازمة الكارسينوئيد، وتشمل هذه التظاهرات:
الإسهال، التوهج، انخفاض الضغط، تسرع القلب، وتليف الشغاف ودسامات القلب الأيمن.

تخضع الوسائط المشتقة من الورم في متلازمة الكارسينوئيد، والتي تشمل السيروتونين، المادة P، والبراديكينين، إلى الاستقلاب الكامل تقريباً خلال عبورها الأول في الكبد، وبالنتيجة فإن أعراض متلازمة الكارسينوئيد تكون نادرة في غياب النقائل الكبدية.

  • قد تصيب اللمفوما الأمعاء الدقيقة بشكل بدئي، أو قد تشكل جزءاً من الآفات الجهازية المنتشرة، أكثر ما تتوضّع اللمفوما البدئية في الأمعاء الدقيقة في الدقاق، والذي يحتوي على أكبر كمية من النسيج اللمفاوي في الأمعاء.

ورغم أن انسداد الأمعاء الدقيقة يشكل أشيع التظاهرات، إلا أن 10% من المرضى الذين يعانون من لمفوما الأمعاء الدقيقة سوف يتظاهرون بانثقاب في الأمعاء.

  • تتوضع 60-70% من حالات GIST في المعدة، وتشكل الأمعاء الدقيقة ثاني أشيع التوضعات، حيث تشاهد فيها 25-35% من حالات GIST.

ويبدو أنه لا توجد تفاوتات في انتشار GIST في الأجزاء المختلفة للأمعاء الدقيقة، وتمتلك هذه الأورام نزعة أكبر لأن تترافق بالنزف الصريح مقارنة بخباثات الأمعاء الدقيقة الأخرى، ويمكن للأورام الانتقالية التي تصيب الأمعاء الدقيقة أن تؤدي إلى انسداد الأمعاء والنزف.

ونظراً لغياب أو عدم نوعية الأعراض المرافقة لمعظم تنشؤات الأمعاء الدقيقة، فإن هذه الآفات نادراً ما تُشخص قبل العمل الجراحي.

  • إن الفحوص المخبرية هي لا عرضية عادة، باستثناء ارتفاع 5-هايدروكسي إندول أستيك أسيد (5-HIAA) في حالات متلازمة الكارسينوئيد، ويترافق ارتفاع مستويات المستضد السرطاني الجنيني (CEA) مع وجود الكارسينوما الغدية في الأمعاء الدقيقة، ولكن فقط بوجود النقائل الكبدية.
  • تظهر الآفات السليمة والخبيثة بالتصوير الشعاعي للأمعاء الدقيقة مع حقن مادة ظليلة.
  •  وقد ذكر أن حساسية الرحضة المعوية تفوق 90% في تحري أورام الأمعاء الدقيقة، وهي الفحص المختار خاصة في الأورام المتوضّعة في الجزء البعيد للأمعاء الدقيقة.
  • وتمتلك الصور الظليلة المتتابعة للأمعاء الدقيقة حساسية تتراوح من 30- 44% فقط.
  • ويمتلك التصوير الطبقي المحوري حساسية منخفضة في تحري الآفات المخاطية أو داخل الجدار، ولكنه يمكن أن يظهر الأورام الكبيرة، وهو مفيد عادة في تصنيف الخباثات المعوية ويمكن تحديد موضع الأورام المترافقة مع نزف شديد بواسطة تصوير الأوعية أو اختبار ومضان كريات الدم الحمراء الموسومة بالنظائر المشعة.
  • يمكن رؤية الأورام المتوضعة في العفج بواسطة التنظير الهضمي العلوي مع إمكانية أخذ خزعات منها.
  • بالإضافة إلى ذلك فإن التصوير بالأمواج فوق الصوتية عبر التنظير الباطني MRCP يمكن أن يعطي المزيد من المعلومات، مثل طبقات جدار الأمعاء المصابة بالآفة ويمكن في بعض الأحيان رؤية الجزء البعيد من الدقاق خلال تنظير الكولون، يُجرى تنظير الأمعاء خلال العمل الجراحي لرؤية الأورام المتوضعة في الأمعاء الدقيقة بشكل مباشر والتي لا يصل إليها التنظير المعياري، وقد استخدمت في الفترة الأخيرة الكبسولة التنظيرية القابلة للابتلاع، والقادرة على نقل صورة مخاطية الأمعاء، ولا تزال دقة هذه الطريقة في تحري تنشؤات الأمعاء الدقيقة بحاجة للدراسة.

التشخيص التفريقي لأورام الأمعاء الدقيقة

  • نوبات متكررة من ألم بطني مبهم شديد.
  • هجمات متقطعة من انسداد معوي، خاصة في غياب مرض.
  • التهاب الأمعاء IBD وعدم وجود جراحة سابقة للبطن.
  • حدوث انغلاف لدى البالغين.
  • وجود أدلة على نزف معوي مزمن مع سلبية الصور الشعاعية العادية.

إن الدراسة الجيدة للأمعاء الدقيقة بوساطة الباريوم هو الاختيار الأمثل للإجراءات التشخيصية، وقد نحصل على دقة تشخيصية أفضل عند إدخال الباريوم عبر أنبوب أنفي معدي إلى العفج مباشرة (حقنة معوية).


المعالجة بشكل عام

  • تُستأصل الأورام العرَضية في الأمعاء الدقيقة جراحياً أو بالتنظير الباطني عند الإمكان.
  • قد تشكل أورام العفج، بما في ذلك الآفات اللاعرضية التي تكتشف صدفة خلال التنظير الهضمي العلوي، تحدياً

علاجياً خاصاً، وينبغي أخذ خزعات من هذه الآفات، أما الأورام العرضية والأورام الغدية فيجب أن تستأصل نظراً لإمكانية تحوّلها نحو الخباثة.

وبشكل عام: تكون الأورام العفجية التي يقل قطرها عن 1 سم قابلة للاستئصال عن طريق التنظير (endoscopic polypectomy)، أما الآفات التي يفوق قطرها 2 سم فهي تعتبر صعبة الاستئصال تكنيكياً، حيث يجب أن تُزال جراحياً.

تشمل الخيارات الجراحية استئصال البوليب بالأمواج فوق الصوتية واستئصال العفج القطعي.

إذا كان الورم متوضعاً في القطعة الثانية من العفج قرب مجل فاتر فهو قد يحتاج إلى استئصال العفج والبنكرياس، ويمكن أن يفيد التصوير الباطني بالأمواج فوق الصوتية في أورام العفج التي يتراوح حجمها بين 1 و2 سم، حيث تُستأصل تلك المحصورة بالمخاطية عن طريق التنظير الباطني.

  • قد تنكس الأورام الغدية، ولذلك يجب أن يُجرى التنظير الباطني الاستقصائي بعد الاستئصال.

وتتطلب الأورام الغدية العفجية التي تحدث في سياق داء البوليبات الكولونية العائلي مقاربة هجومية خاصة، حيث يجب أن يخضع مرضى داء البوليبات الكولونية العائلي إلى التنظير الهضمي العلوي الاستقصائي بدءاً من العقد الثاني أو الثالث من الحياة.

وتزال الأورام الغدية المكتشفة بالتنظير الباطني عند الإمكان، ثم يُجرى التنظير الاستقصائي كل 6 أشهر، ثم سنوياً في غياب النكس.

إذا كانت هناك حاجة للجراحة فيجرى استئصال البنكرياس والعفج، نظراً لأن الأورام الغدية تميل في مرضى داء البوليبات الكولونية العائلي لأن تكون متعددة ولاطئة، مع ولعها بالمنطقة حول المجل.

بالإضافة إلى ذلك فإن الاستئصال الموضعي يختلط بارتفاع معدلات النكس، ونظراً لاحتمال حدوث النكس في الجزء العفجي المتبقي بعد استئصال البنكرياس والعفج مع المحافظة على البواب، فإن القاعدة هي تطبيق استئصال البنكرياس والعفج النظامي في هؤلاء المرضى، ولكن ذكر حدوث النكس حتى بعد هذه العملية، وبذلك لا نزال بحاجة إلى الاستقصاء الروتيني للمرضى.

  • تتألف المعالجة الجراحية لخباثات الأمعاء الدقيقة عادةً من الاستئصال الموضعي الواسع للأمعاء التي تؤوي الآفة،

وبالنسبة للكارسينوما الغدية يتم استئصال المساريقا الموافقة بشكل واسع بهدف تجريف العقد اللمفية الناحية، تماماً كما نفعل في كارسينوما الكولون والمستقيم.

وفي معظم حالات الكارسينوما الغدية في العفج، ما عدا تلك المتوضعة في الجزء البعيد للعفج، نحتاج لإجراء استئصال البنكرياس والعفج.

  • إذا كانت هناك نقائل جهازية أو غزو موضعي نقوم عندئذ بإجراء استئصال الأمعاء التلطيفي أو المجازة المعوية، ولا تمتلك المعالجة الكيماوية فعالية في المعالجة الرادفة أو الملطفة للكارسينوما الغدية في الأمعاء الدقيقة.

وتهدف المعالجة الجراحية في أورام الكارسينوئيد إلى استئصال جميع الآفات المرئية، ويجب معالجة أورام الكارسينوئيد الموضّعة في الأمعاء الدقيقة باستئصال العروة المعوية المصابة مع تجريف العقد اللمفاوية.

  • نادراً ما تكون النقائل اللمفاوية موجودة في الأورام التي يقل قطرها عن 1 سم، ولكنها تشاهد في 75-90% من

الأورام التي يزيد قطرها عن 3 سم، وفي حوالي 30% من الحالات تكون أورام الكارسينوئيد المعوي متعددة، وبذلك يجب فحص كامل الأمعاء الدقيقة قبل التخطيط لدرجة الاستئصال.

وبوجود الانتقالات يؤخذ تخفيف كتلة الورم (debulking) بعين الاعتبار لأنّه يمكن أن يترافق مع معدلات بقيا مقبولة على المدى الطويل، مع تحسن أعراض متلازمة الكارسينوئيد، وقد ذُكر أن معدلات البقيا قد بلغت 30-50% بالنسبة للمعالجة الكيماوية بالدوكسوروبيسين، 5-فلورويوراسيل، وسبربتوزوسين، ولكن لم يترافق استعمال أي من هذه الأدوية مع تأثير واضح على السير السريري الطبيعي للمرض.

ويشكل الأوكتريوتيد أكثر الأدوية فعالية في معالجة الأعراض الناجمة عن متلازمة الكارسينوئيد.

  • تعالج اللمفوما الموضّعة في الأمعاء الدقيقة بالاستئصال القِطَعي للعرى المصابة والمساريقا المجاورة، إذا كانت

الإصابة باللمفوما منتشرة في الأمعاء الدقيقة فإنّ المعالجة الأساسية هي الكيماوية وليس الجراحية.

  • ولا تزال قيمة المعالجة الكيماوية الرادفة بعد استئصال الآفات الموضعية غير محسومة بعد.
  • تعالج أورام GIST الموضعة في الأمعاء الدقيقة باستئصال الأمعاء القطعي، وإذا كان التشخيص معروفاً قبل

الاستئصال فيمكن تجنب تجريف العقد اللمفاوية الواسع ،لأن GIST نادراً ما يترافق مع نقائل عقدية.

ويعتبر GIST مقاوماً للمعالجة الكيماوية التقليدية، ويشكل الإيماتينيب (Imatinib) (Gleevec أو ST1571) مثبطاً لكيناز التيروزين مع فعالية قوية ضد كيناز التيروزين KIT.

وتشير الدراسات السريرية الحديثة إلى أنّ 80% من المرضى الذين لديهم GIST غير قابل للاستئصال أو انتقالي، يستفيدون سريرياً من إعطاء الإيماتينيب، مع وجود دلائل موضوعية على تراجع حجم الورم في 50-60% من الحالات، حيث أن دور الإيماتينيب في المعالجة الرادفة والرادفة الحديثة في حالات GIST يشكّل مجالاً واسعاً للأبحاث في الوقت الراهن.

  • تُعالج السرطانات الانتقالية العرضية التي تصيب الأمعاء الدقيقة بالاستئصال الملطّف أو المجازة، إلا في الحالات المتقدمة للغاية.

ويمكن إعطاء المعالجة الجهازية إذا كانت هناك معالجة كيماوية فعالة للورم البدئي.


إنذار أورام الأمعاء الدقيقة

  • تبلغ معدلات البقيا لخمس سنوات بعد الجراحة في حالات الاستئصال التام للكارسينوما الغدية العفجية 50-60%.
  • في حالات الاستئصال التام للكارسينوما الغدية المتوضعة في الصائم أو الدقاق فإن معدلات بقيا لخمس سنوات تنخفض إلى 5-30% فقط.
  • تبلغ معدلات البقيا بعد استئصال أورام الكارسينوئيد الموضعة في الأمعاء الدقيقة 75-95%، وبوجود النقائل الكبدية من أورام الكارسينوئيد فإن معدلات البقيا لخمس سنوات تبلغ 19-54%.
  • يتراوح معدل البقيا لخمس سنوات في المرضى الذين تشخّص لديهم لمفوما الأمعاء بين 20 و40%.
  • بالنسبة للمرضى الذين لديهم لمفوما موضعة قابلة للاستئصال الجراحي فإن معدل البقيا لخمس سنوات يصل إلى 60%.
  • يبلغ معدل النكس الوسطي بعد استئصال GIST حوالي 35%.
  • يتراوح معدل البقيا لخمس سنوات بعد الاستئصال الجراحي بين 35 و60%.

ويرتبط كل من حجم الورم والمشعر الانقسامي بشكل مستقل مع الإنذار.

وتترافق الأورام منخفضة الدرجة (التي يقل المشعر الانقسامي فيها عن 10 انقسامات في كل ساحة بالتكبير المرتفع) والتي يقل قطرها عن 5 سم مع إنذار ممتاز.


الوقاية من أورام الأمعاء الدقيقة

  • الابتعاد عن التدخين.
  • عدم شرب الخمر.
  • تناول الألياف الغذائية.
  • ممارسة النشاط البدني.
  • مراقبة الوزن حيث لا يتعدى محيط الخصر للسيدات نحو 80 سم، وللرجال 95 سم.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم موقعنا ملفات الكوكيز وتعريف الإرتباط لضمان تقديم أفضل طريقة عرض موافق أقرأ المزيد

سياسة الخصوصية & الكوكيز