داء الفيل Elephantiasis ( اسباب , أعراض , تشخيص وعلاج )

0

داء الفيل بالإنجليزية  Elephantiasis أو داء الفلاريا أو داء الفلاريات هو مرض تسببه دودة تسمى الفخرية البنكروفتية WUCHERERIA BANCROFTI .

ينتج داء الفيل  Elephantiasis بشكل نهائي عن إنسداد الأوعية اللمفية بديدان الفخرية البنكروفتية الحية أو الميتة.

والذي يمر بعدة مراحل نسيجية، تمثل سلسلة من التفاعلات الالتهابية من إرتشاح بالخلايا اللمفية والحامضة والمصورية إلى حدوث التفاعل الحبيبي، و فرط تنسج بطانة الأوعية، والتهاب في العقد اللمفاوية Lymphadenitis والتهاب الأوعية اللمفاوية Lymphangitis .

هذه الآفات نجدها  بشكل خاص في الأطراف وخاصة السفلية وكيس الصفن والأعضاء التناسلية ليمتد إلى حول الكاحل إلى خلف القدم والساق، ليمتد  إلى الذراع والثدي أحياناً.

تتنوع الأفات المشاهدة في داء الفيل فنشاهد توسع أوعية لمفاوية Lymphangio،  وتحطم للدوالي اللمفاوية وبالتالي النزف اللمفاوي Lymphorrhagia،  وإنسداد الأوعية اللمفاوية للحبل المنوي،  والإرتشاح اللمفاوي في الخصية والبربخ Hyderocoele، والوذمة اللمفاوية Lymphoedema ، والبيلة  الكيلوسية في الحالات الشديدة من الإصابة، وتعزى كل هذه الأفات لتكرار الالتهاب في الأوعية اللمفاوية.

نادراً داء الفيل ما يشاهد في الأشخاص الذين أعمارهم تقل عن 25 سنة ويسود غالباً في الأشخاص الذين هم أكبر من 40 سنة.

الفخرية البنكروفتية و داء الفيل تاريخياً 

وقد وصفت دودة الفخرية البنكروفتية المسببة لداء الفيل  من قبل الرازي وابن سينا منذ القديم .

ووضع العالم Clarke مصطلح Malabar Leg عام 1709 في Cochin.

أول ما شاهدها العالم Demarquay عام  1863 عند مريض من هافانا في كوبا.

و سميت بالفخرية نسبت إلى العالم البرازيلي Wucherer الذي وجد الخييطيات في بول كيلوسي عام 1868.

وأول ما شاهد الخييطيات في دم الإنسان العالم Lewis في كالكوتا عام 1872 .

وصفت أنثى هذه الدودة من العالم Bancroft عام 1876.

وأثبت العالم Manson عام 1878 أن الـ Culex يمثل العائل الناقل لهذه الدودة، وأول من أثبتت الدورية الليلية للخييطيات في الدم المحيطي  العالم Manson في الصين عام 1879.

أول من وصف ذكر هذه الدودة العالم Bourne عام 1888 في أستراليا.

الوبائية والانتشار ل داء الفيل 

ينتشر طفيلي  الفخرية البنكروفتية و داء الفيل في أجزاء من وسط وجنوب أمريكة ووسط أفريقية ودلتا النيل والهند وإندونيسية وأسترالية وتركية وجنوب شرق آسية.

ويقدر أن هناك 90 مليون إصابة في العالم (81 مليون إصابة بالفخرية و8 ملايين إصابة بالبروجية)

  • الثوي النهائي:

الإنسان.

  • الثوي المتوسط:

البعوض من أنواع مختلفة ومنها  Culexو Aedesو Mansonia وAnopheles  وPsorophora، وتعتبر هذه الحشرات ثوي متوسط وناقل بآن واحد.

  • مكان التوضع:

تعيش الديدان الكهلة في أوعية الإنسان اللمفاوية،  أما الخييطيات فتنطلق من الأنثى الحامل في الأوعية اللمفاوية لتصل إلى الدم حيث تتوضع في الدم المحيطي ليلاً (بين الساعة التاسعة مساءً والثانية بعد منتصف الليل) لذلك تسمىبالخييطيات المسائية، أما نهاراً فيعتقد أنها تتجمع في الأوعية الشعرية للرئتين.

الصفات الشكلية للالفخرية البنكروفتية

ديدان الفخرية البنكروفتية هي ديدان خيطية الشكل ذات لون أبيض. الفتحة التناسلية متوضعة بشكل أمامي قرب وسط المريء تشاهد البيوض داخل الرحم فقط والذي يتألف من شعبتين.تطرح الأنثى عدد كبير من الخييطيات Microfilaria. يحتوي الذكر في نهايته شويكتين سفاديتين.

  • الأبعاد:

يبلغ طول الذكر 25 – 40 ملم وعرض 0.1 ملم، وطول الأنثى70 – 100 ملم وعرض 0.25 ملم.

  • الخيطية:

حجمها يتراوح من 100-250  طولاً  و6 – 10 ميكرون عرضاً ، وهي مغمدة، تتحرك بفعالية للأمام أو الخلف ضمن الغمد . ذات انحناءات شاملة منتظمة، ونهايتها الأمامية مدورة، والحيز الرأسي مربع الشكل، وتمتلك مزود في مقدمة الرأس، وفي الرأس منطقة فارغة من الأنوية تدعى Cephalic space  .هناك عمود من الأنوية في الجسم  تدعى بالخلايا الجسمية Somatic cell ، وفي النصف الأمامي هناك  منطقة خالية من الأنوية تدعى الحلقات العصبية Nervous Ring . وفي منتصف الجسم توجد بقعة V . Spot  والتي تمثل جهاز إطراحي،  وأمام الـ V . Spot   خلية مفرغة، في النصف الخلفي يوجد بقعة  Tail spot  والتي تمثل ثقب شرجي أمامها هناك خلية G والتي تمثل خلية جنسية، والذيل مدبب وبدون أنوية.

 

دورة حياة الفخرية البنكروفتية

يمتص البعوض ( أثناء تغذيته ) دم الأشخاص المخموجين ليلاً آخذاً منهم الخييطيات التي تنتقل من الفم إلى المعدة لتخترق جدران معدة البعوض خلال4 – 17 ساعة لتهاجر إلى العضلات الصدرية وخلال يومين تتحول إلى يرقات من المرحلة الأولى (الطول   125– 250  ميكرون والعرض  10 – 15 ميكرون)

التي تشبه في شكلها النقانق وخلال أسبوع تعاني انسلاخاً ثانياً لتنتج اليرقة من المرحلة الثانية(الطول  250 – 325  ميكرون والعرض 15 – 30 ميكرون).

 

وفي خلال أسبوع آخر تتطور إلى يرقة من الدرجة الثالثة (الطول1500 – 2000 ميكرون والعرض15 – 25 ميكرون) والتي تغادر إلى الغدد اللعابية للبعوض.

ليس هناك تكاثر للخييطيات ضمن العائل الناقل حيث أن كل خييطية تعطي يرقة خامجة واحدة والتطور ضمن الثوي الناقل يحتاج 1-3 أسابيع، وتتأثر بدرجة الحرارة والرطوبة.

عندما يتغذى البعوض المحتوي على الخييطيات الخامجة على دم إنسان سليم تدخل هذه اليرقات المعدية إلى الأوعية اللمفاوية والأنسجة المحيطة بها وتتحول خلال 6 أشهر أو أكثر إلى ديدان كهلة.

فترة الحضانة البيولوجية:  ويقصد بها الفترة بين دخول الطفيلي جسم المضيف وظهور الخييطيات في الدم والتي قدرت ب (8 – 12) شهر.تعيش هذه الديدان 5 – 15سنة أو أكثر .

يحتاج الخمج إلى 15000 لسعة من البعوض لأنه غالباً ما تفشل اليرقات في اختراق الجلد أو تتحطم قبل ذلك.

الأعراض السريرية لداء الفيل والإصابة بالالفخرية البنكروفتية

  • فترة الحضانة السريرية:

ويقصد بها الفترة بين دخول الطفيلي جسم المضيف وظهور الأعراض والتي قدرت بـ  8 – 16  شهر .

 يؤدي تواجد الطفيلي في الأوعية اللمفاوية إلى نوعين من الأعراض:

  •  التهابية:

ناتجة عن التفاعل الالتهابي والإرتشاح بعدد من الخلايا اللمفاوية والحامضة والمصورية .

  • انسدادية:

بعد عملية الإرتشاح بهذه الخلايا يحدث تفاعل حبيبي يؤدي إلى إنسداد  الأوعية اللمفاوية الصغيرة والكبيرة، ومع تكرار هذه العملية يحدث إنسداد دائم في الأوعية اللمفاوية، مما يؤدي إلى توذم الأنسجة وتليفها وهذا ما يسمى داء الفيل Elephantiasis .

بعض الحالات تكون لا عرضية وعموماً لا تظهر أعراض مميزة في المراحل الأولى من الإصابة .

ويمكن أن يقسم الخمج إلى دور حضانة ودور حاد  ودور مسبب للإعاقة .

يرافق دخول الشكل المعدي للطفيلي إلى الإنسان بالأعراض التالية:

  • صداع
  • حمى خفيفة
  • غثيان
  • هجمات متكررة من الحكة والشرى

في الإصابات الشديدة يكون ظهور الأعراض بشكل سريع،  ويحدث التهاب وفرط تنسج في الأوعية اللمفاوية نتيجة للإرتكاسات الالتهابية المتكررة ، ويرافق ذلك كأخماج ثانوية تسرع في ظهور الأعراض وتزيد شدتها وتؤدي أخيرا إلى الإصابة ب داء الفيل

 

تشخيص داء الفيل

 يعتمد تشخيص داء الفيل على:

  • اللطاخة الدموية:

لمشاهدة الخييطيات في لطاخة الدم المأخوذة ليلاً ، ومن الصبغات المستخدمة في تحضير هذه اللطاخات نذكر صبغة غيمزا أوصبغة الميثلين متعددة الكروم أو صبغة اللشمان، وفي حال قلة كثافة الخييطيات يفضل تثفيل الدم .

  • بزل العقد اللمفاوية:

للتأكد من وجود الديدان الكهلة وذلك في الحالات المزمنة من الإصابة حيث يصعب مشاهدة الخييطيات في الدم المحيطي.

  • الاختبارات الجلدية:

التي تستخدم مستضدات من الطفيلي الكهل أو الخييطيات أو اليرقة ذات الطور الثالث.

  • الاختبارات مصلية:

ومنها اختبار الأجسام المضادة المتألقة غير المباشرةواختبار تثبيت المتممة والتراص غير المباشر واختبارات المقايسة المناعية الإمتزازية (Elisa).

  • ارتفاع في الخلايا الحامضة.

لزيادة الإيجابية في فحص اللطاخة الدموية يعطى Diethyl Carbamazine  بجرعة 100 ملغ الأمر الذي يؤدي لزيادة وجود الطفيليات في