داء الملقوات أو داء الديدان الخطافية ( أسباب , أعراض , تشخيص وعلاج )

0

داء الملقوات أو الأنكلستومات -أنسيلوستوما بالإنجليزية anchylostomiasis هو مرض طفيلي تسببه   الديدان الخطافية أو الشصية (الملقوات) HOOK WORMS (ANKYLOSTOMA)

يعود وصف الملقوات إلى أزمنة قديمة وهي تنتشر في المناطق المدارية وتحت المدارية بشكل خاص، يوجد منها نوعان عالميي الانتشار وهما

  • الملقوات العفجية
  • الفتاكة الأمريكية

وفي بداية القرن العشرين كان حوالي ربع سكان المعمورة مصابين بهذا الخمج، وأما الآن فالتقارير الحديثة تشير إلى أن الإصابات بالملقوة العفجية يقدر عددها بحوالي  7.5 مليون إصابة، و بالفتاكة الأمريكية حوالي 400 مليون اصابة، وهناك مليون إصابة  في الولايات المتحدة الأمريكية لوحدها.

تمتاز هذه الديدان بامتلاكها تجويفاً فموياً متطوراً نوعاً ما ومجهزاً بسنينات بارزة أو صفائح قاطعة.

الملقوات العفجية ANKYLOSTOMA DUODENALE

يعود اكتشاف هذه الدودة ( ملقوات العالم القدبم ) للعالم Dubini عام 1843 في إيطاليا فيما وصفت دورة الحياة من العالم Looss عام 1898 في مصر،  أتت التسمية من الإغريقية (Ancylos-hooked,stoma-mouth)

الوبائية والانتشار:

تنتشر في حوض المتوسط في جنوب أوروبة وشمال أفريقية وجنوب أمريكة وجنوب شرق آسية والشرق الأوسط. وهناك أربعة عوامل تلعب دوراً في زيادة الانتشار وهي:

  1. الوحل والتربة الخصبة.
  2. سقوط المطر بمقدار 100 سم تقريباً خلال الأشهر الدافئة التي تؤمن الرطوبة الضرورية لتطور البيوض واليرقات.
  1. تلوث التربة بالبراز.
  2. وجود الحشود البشرية.

كان لهذا الطفيلي انتشار واسع في سورية في فترة الأربعينيات في القرن الماضي

لكن حالياً لا يبدو أن هناك إصابات مستوطنة.

الثوي النهائي: الإنسان.

مكان التوضع: الأمعاء الدقيقة العفج والصائم غالباً.

 

C

شكل (138):  بنية الملقوات،a. ذكر، b. أنثى،c. بيضة.

الصفات الشكلية:

تتصف هذه الديدان بشكل مقوس مع تقعر ظهري وتحدب بطني وآخر رقبي يعطي منظر الخطاف. وعند التزاوج يأخذ الذكر والأنثى شكل حرف (Y).الديدان ذات لون أبيض رمادي وقد تأخذ اللون الأحمر البني نتيجة هضمها لكميات من الدم.

الأبعاد: الذكر بطول 5-11 ملم وعرض 0.4 ملم، والأنثى بطول  9-13 ملم وعرض 0.6 ملم.

النهاية الخلفية:  عند الذكر جيبية بشكل الجرس لها انتفاخ يسمى الكيس السفادي مجهز بشوكتين سفاديتين،  وعند الأنثى مخروطية الشكل، ومزودة بشويكة واحدة حادة،  ويتوضع الفرج تقريباً في مكان اتصال الثلث الأمامي مع الثلثين الخلفيين من الجسم .يعتبر شكل الكيس السفادي بالإضافة إلى تواجد بعض الخطوط من الصفات المميزة لأنواع الملقوات.

الفم: جانبي وظهري التوضع ( غير انتهائي ) محاط بطبقة كيتينية تقوم بدور المحجم،  ويحتوي على زوجين من الأسنان القاطعة الخطافية الشكل والبارزة والمتوضعة على الناحية البطنية للفم، كما يحتوي على صفيحة سنية تتوضع في منتصف الشق الظهري في قاعدة التجويف الفموي.

           

شكل (139):  أجزاء فم الملقوات، a.الفتاكة،b.العفجية.النهاية الخلفية للأنثى والذكر

الجهاز التناسلي: يتصف بخصية واحدة لدى الذكر،  وبزوج من المبايض لدى الأنثى، وبرحم ثنائي، وفرج في النصف الأمامي في الملقوة العفجية، تمايزاً عن  الفتاكة  التي يتوضع الفرج عندها في النصف الخلفي.

البيوض:بيضوية الشكل ذات نهايتين مستديرتين،  تبلغ  أبعادها حوالي  60×40 ميكرون، تتميز بغلاف خارجي رقيق عديم اللون وخشن، وهناك مسافة واضحة بين الغلاف والبيضة. تحتوى البيضة بداخلها جنين بطور الأربع خلايا وأحياناً بطور الخليتين، ويتطور إلى أربع خلايا خلال مروره بالبراز. تضع أنثى الملقوة العفجية حوالي 25-30 ألف بيضة يومياً و18-54 مليون بيضة خلال حياتها . وتفقس في درجة

حرارة 15-35˚م.

دورة الحياة:

تضع الأنثى البيوض التي تطرح مع البراز وتكون هذه البيوض محتوية على أجنة غير كاملة التطور، ثم تتطور الأجنة في  البيوض لتعطي 4-8 أقسومات خلال يوم إلى يومين، في تربة رملية غنية بالمواد العضوية، وبدرجة حرارة 23-33 م.

تفقس البيوض لتعطي  يرقات ريدية تمكث في التراب وتتغذى على الجراثيم والفضلات الترابية . بعد أسبوع تنسلخ هذه اليرقات انسلاخاً أول ثم تتعرض لانسلاخ ثانٍ بعد أسبوع آخر متحولة بذلك إلى الشكل الخيطي ( يرقات خيطية Filariform ) وهو الشكل المعدي، تستطيع هذه اليرقات الخيطية البقاء حتى 6 أسابيع في التربة بعمق 10 سم من التربة،  و50 سم من مكان وضع البيض.

تتأثر اليرقات بعدة عوامل منها الاهتزازات والCO2 والدفء واللمس،  وتنتقل للثوي المضيف كاستجابة لسلسلة من هذه العوامل . بقدر طول هذه اليرقات ب 500-600 ميكرون وهي ذات ذيل منقط وحاد.  إن يرقة الملقوة العفجية تسلك طرقاً أكثر تطورية وانتقائية من الفتاكة، فهي تهاجر مع التطور وقد تبقى بشكل يرقات من الطور الثالث عندما تكون الظروف الخارجية غير مناسبة.

خلال عمل الإنسان في الأرض أو خلال المشي حافياً تخترق الأشكال المعدية جلد الإنسان وخصوصاً أخمص القدم عبر الجريبات الشعرية وتسحجات الجلد والمسامات لتصل إلى الأوعية اللمفاوية فالقلب الأيمن فالرئتين فالأسناخ الرئوية فالشجرة القصبية فالقصبات فالحنجرة فالبلعوم حيث تبتلع وتدخل إلى المعدة ثم الأمعاء الدقيقة ويحدث الانسلاخ الثالث ويتطور لكل يرقة محفظة فموية مؤقتة تمكنها من أن تتحول إلى دودة متغذية، التي تقوم بفعالية جدران الأوعية، وفي اليوم الثالث يتم الانسلاخ الرابع، تستغرق الفترة من اختراق الجلد وحتى الوصول للأمعاء ( خاصة الصائم ) حوالي الأسبوع ، الفترة الزمنية من اختراق الجلد وحتى النضج جنسياً ووضع البيوض تقدر بحوالي 7-8 أسابيع يمكن أن يكتسب الخمج أيضاً بعملية البلع ومؤخراً اعتبر البلع أكثر انتشاراً من اختراق الجلد. يقدر متوسط حياة الملقوة العفجية بـ 2-7 سنوات.

شكل (140):   دورة حياة الملقوات

الأعراض السريرية: تختلف بحسب توقيت وشدة الخمج،  وتقسم إلى ثلاث مراحل:

مرحلة الاختراق الجلدي (الغزو):  أثناء اختراق اليرقات الخيطية الخامجة للجلد تحدث الحكة والطفح الذي قد يكون حويصلياً أو حطاطياً،  ويزول خلال أسبوعين.

مرحلة الهجرة:  خلال عملية انتقال الطفيلي إلى الرئتين تحدث هذه الطفيليات إرتكاسات التهابية، ويحدث التهاب القصبات ويتظاهر بالسعال الجاف والنفث الدموي،  وتتطور متلازمة لوفلر، وقد تذهب اليرقات عبر الهيكل العضلي.

مرحلة التوضع النهائي:  عند دخول الطفيلي إلى أماكن التوضع الرئيسة ( الصائم )، يحدث أذية للأوعية الدموية ونـزوف من جدران لأمعاء الدقيقة تترافق مع ألم بطني وغثيان وإقياء وإسهالات، وفقر دم من نوع فقر دم بعوز الحديد، لأن هذه الديدان  تمتاز بشراهية عالية للدم، ويقدر استهلاك الدودة الواحدة  بحوالي  0.15- 0.23 مل دم يومياً،  وفي الإصابات الشديدة يحدث فقر دم شديد، يؤدي وخصوصا لدى الأطفال إلى زلة تنفسية وخفقان ودوار وإلى قصور قلب وحبن. ويبدأ ظهور أعراض فقر الدم عادة عندما يكون الخمج شديد وعدد الديدان  500 إلى 1000 دودة، وعندما يكون هناك أكثر من 20 بيضة /ملغ براز،  أما عندما يكون  الخمج بإقل من 100 دودة وعدد عدد البيوض  5 أو أقل /ملغ براز فيعتبر الخمج خفيف وغير عرضي. إضافة لما ورد نحد نقص قي بروتينات الدم وخصوصاً الألبومين.

والجدير بالذكر أن هذه الديدان يمكن أن تنتقل من الأم المصابة  إلى الجنين عبر المشيمة، وعبر الإرضاع.

التشخيص:

يعتمد على فحص البراز والكشف عن البيوض ويفضل تعويم  العينة بمركبات الزنك ،كما أن ترك البراز لمدة 24 ساعة يؤدي لفقس البيوض وتحرر اليرقات التي  يجب أن تفرق عن يرقات الأسطوانيةالبرازية.

العلاج:  

Tetrachloroethylene: يعطى على شكل سائل بجرعة واحدة 5 مل بينما يعطى للأطفال بجرعة حوالي 0.2 مل /كغ وكحد أقصى  5 مل .

Hydroxynaphtoate bephenium: فعال ويعطى بجرعة 5غ لكن له آثاراً جانبية.

لكن  Mebendazole وPyrantil Pamaot تعتبر من العلاجات المفضلة،  كما استخدم   Thiabendazole  لكن يبدو أقل فعالية من الأدوية السابقة .

يعالج  فقر الدم بالعلاج التدريجي بمركبات الحديد، وعندما يقل الخضاب عن

نصف الكمية ولا يفضل نقل  الدم الكامل  لكي لا يحدث قصور قلب وإنما تنقل كريات حمراء فقط .

الوقاية:

  • عدم استخدام المياه الملوثة والمخلفات الآدمية في تسميد الأراضي .
  • توجيه الفلاحين لارتداء الأحذية المطاطية أثناء عملهم في التربة.
  • المعالجة الجماعية الوقائية في أماكن انتشار الخمج.

الملقوة الأمريكية (الفتاكة الأمريكية )

NECATOR AMERICANUS

اكتشفت هذه الدودة من العالم    stilesعام 1902 في تكساس.تنتشر في أمريكة الوسطى والجنوبية وأفريقية،  ويعتقد أنها دخلت أمريكة عبر تجارة الرقيق . تشبه الملقوة العفجية من حيث الصفات ودورة الحياة والمعالجة ولكن مع الاختلافات التالية:

أصغر حجماً من الملقوات العفجية، وأقل شراهة للدم (0.03 ملم /دودة)، وأقل وضعاً للبيوض فهي تضع حوالي 10000 بيضة يومياً،  وبيوض أكبر حجماً، وأقل ضرراً وإحداثاً للأذية، وأ&