داء العوساء Diphyllobothriasis ( أسباب , أعراض , تشخيص وعلاج )

0

داء العوساء بالإنجليزية Diphyllobothriasis الذي تسببه دودة العوساء العريضة (الشريطية السمكية) DIPHYLLO BOTHRIUM LATUM اكتشف هذا الطفيلي من العالم Bonnet عام 1777، فيما درست دورة الحياة لهذا الطفيلي من العالمين Janickiو Rosen عام 1917، تشتق اسمها من القطعة (الأسلة) التي عرضها أكبر من طولها، وتعني تسميتها الإغريقية أنها ذات الأخدودين العريضة Diphyllobothrium=having tow leaf –like groves, Latus = Broad

الوبائية والانتشار ل داء العوساء

ينتشر هذا الطفيلي في المناطق المطلة على البحار، والتي يعتمد سكانها في تغذيتهم على الأسماك غير المطبوخة في شمال أوربة وسيبيرية واليابان وفي الدول الاسكندينافية وفي كندا وأمريكة ووسط أفريقية.

هناك حوالي 50 نوعاً من العوساء وفقط 12 نوعاً منها سجلت عند الإنسان والسبب في أغلب الأنواع نجد الشكل المعدي للإنسان منها متوضع  ضمن أحشاء الأسماك وليس ضمن العضلات.

  • الثوي النهائي:

الإنسان بالإضافة إلى الكلاب والقطط والثعالب والخنازير والدببة وغيرها من الحيوانات التي تتغذى على الأسماك.

  • الثوي المتوسط:

يحتاج هذا الطفيلي لثويين متوسطين من أجل اكتمال دورة حياته وهما:

  • القشريات المائية ومنها الجوادف Cyclops وبراغيث الماء Diaptomas.
  • بعض أنواع الأسماك (Trout , Salamon)

 

  • مكان التوضع:

الأمعاء الدقيقة للإنسان.

الصفات الشكلية لطفيلي العوساء العريضة 

  • الأبعاد:

تعتبر هذه الدودة أطول دودة شريطية عند الإنسان ويقدر طولها بحوالي 3-10 متر وقد يصل أحياناً حتى 20 متر بعرض 10-20 ملم

  • الرأس:

يبدو على شكل ملعقة وطوله 2-3 ملم وثخانته 1 ملم ونميز عليه حفرتين ماصتين طولانيتين (بطنية وظهرية) .

  • العنق:

غير مقطع.

  • الجسم:

يحتوي على أكثر من 3 آلاف قطعة وتكون القطع قصيرة وعرضها أكبر من طولها، ومن هنا أتت التسمية.

  • الأسلات (القطع) الناضجة:

عريضة  وطولها 2-3 ملم، وعرضها 10-20  ملم.

يتوضع في الأقسام الجانبية للقطع عدد هائل من الخصيات والغدد المحية، وتتوضع بقية الأجهزة في منتصف القطع وتشاهد فتحة الرحم  ضمن الفتحة التناسلية المشتركة التي تتألف من ثلاث فتحات (للقناة الدافقة والمهبل والرحم) وتقع على  الجزء الأمامي من الخط المنصف للناحية البطنية. يتوضع المبيض المؤلف من فصين في القسم الخلفي من القطعة، أما الرحم الذي يقع فوق فصي المبيض فيأخذ شكل الوردة بفضل التفرعات الجانبية التي يبديها. تشكل القطع الناضجة 80% من حجم الدودة.

  • الأسلات (القطع) الحاملة:

ذات شكل عرضاني مليئة بالبيوض لا تنفصل عادة عن الجسم، ملامحها الخارجية كبقية القطع الحاملة للشريطيات عدا الفوارق التي تحدثنا عنها سابقاً.

  • البيوض:

 بيضوية إلى إهليلجية غير ناضجة وتمتاز بجدار سميك(قشر) بني كاشف عليه ثقوب ذات ترتيب معين تفيد في التميز بين الأنواع،  ويقدر قطرها بحوالي 45-65 ميكرون .تحتوي في أحد قطبيها على مصراع أملس في الأنواع النهرية وضخم في الأنواع البحرية، وتملك البيضة بروزاً في القطب الآخر.

هذه البيوض غير معدية للإنسان ومقاومة نوعاً ما  للمواد الكيماوية ولكنها تتلف بالتجفاف.

 

دورة الحياة العوساء العريضة 

بعد ذرف البيوض التي تحتوي جنين غير ناضج من قبل الأثوياء النهائية ووصولها إلى الماء، تنمو كل بيضة وتتطور في الماء خلال  8-12 يوماً لتعطي جنيناً مهدباً يدعى الزغباء Coracidium.

تكون الزغباء كروية الشكل محاطة بسياط تساعدها على السباحة حيث يمكنها أن تبقى حية لعدة ساعات (حوالي 24 ساعة) وتحتوي بداخلها على الجنين سداسي الأشواك Oncosphere المغطى بالغشاء الجنيني المهدب .

أثناء سباحة الزغباء تبتلع من قبل الثوي المتوسط الأول وهو الجوادف أو براغيث الماء وتتطور بداخله متحولة إلى الجنين شبه المذنب Procercoid خلال فترة  14-18 أسبوعاً والذي يبلغ طوله حوالي 0.5 مم والحاوي على صفيحة غير مقسمة (ذيل مستدير) تدعى Cercomer مجهزة بست أشواك .

تقوم بعض أنواع السمك بابتلاع هذه القشريات حيث يتحول الجنين المذنب داخل أمعاء السمك خلال 1-4 أسابيع و7-30 يوماً إلى القائبة المقمطة Pleurocercoid أو المكفنة Sparganum  والتي تتوضع ضمن عضلات الأسماك والتي تبدو بمظهر جيلاتيني أبيض وتأخذ 10-20 ملم طولاً غير مغلفة وذات رأس بدئي عليه انقسام في منطقة الفم وحفرتين وجوف غير مقسم وسطح مجعد.

عندما يتناول الإنسان لحوم الأسماك المصابة النيئة أو غير المطبوخة جيداً تتحول اليرقة إلى شريطية بالغة في الدقاق وذلك خلال 3-5 أسابيع. تشكل الدودة يومياً 31-32 قطعة وتطرح العوساء العريضة عدداً كبيراً جداً من البيوض يصل حتى حوالي مليون يومياً. العوساء العريضة من الديدان المعمرة إذ تبلغ حياتها 10 سنوات أو أكثر.

 

طرق العدوى بداء العوساء 

تتم عدوى الإنسان من خلال تناوله لحوم الأسماك المصابة وحتى ملحقات تلك الأسماك من أحشاء أو بيوض (كافيار). 

 

الأعراض السريرية لداء العوساء

قد تكون الإصابة غير عرضية وخصوصاً عندما تكون الإصابة بدودة واحدة، وقد يشكو المصاب من عدم ارتياح بطني والغثيان والإسهال والاضطرابات العصبية الناتجه عن تخريش الطفيلي لمخاطية الأمعاء وتأثير مفرزات الطفيلي ومستضدات غلافه، ومن نقص وزن في حال الإزمان بالإضافة للأعراض الانسدادية أحياناً والناتجة من كبر حجم الطفيلي. وبالإضافة لما ورد فإن الطفيلي يحتاج لكميات من الغذاء وخصوصاً فيتامين B 12  واستهلاكه المتواصل له  سيؤدي إلى نقصه في الجسم وحدوث فقر دم شبيه بفقر الدم الخبيثAnemia   Pernicious.

تشخيص داء العوساء 

 يعتمد على

  • رؤية البيوض في براز المصاب والتي تتواجد بأعداد هائلة فيه .
  • رؤية القطع وهي نادرة الانفصال عن الجسم.

علاج داء العوساء 

يتم بمركبات

Praziquantel أو Niclosamide،  مع التأكد من خروج رأس الدودة. وتعويض فيتامين B12 أثناء العلاج، وذلك لتفادي النقص المحدث بوساطة هذا الطفيلي.

الوقاية من داء العوساء

تتم بـ

  • علاج الحالات المصابة.
  • تجنب تناول لحوم الأسماك النيئة أو غير المطبوخة جيداً وحتى بيض السمك (الكافيار) خاصة في الأماكن التي تكثر فيها الإصابة، تتلف عادة القائبة المقمطة بحرارة 55 º م لمدة 30 دقيقة على الأكثر، أو بالتجميد ل -18 درجة م لمدة 24 ساعة.

عدم رفد البحيرات والأنهار بمياه المجاري