أمراض الكبد

قصور الخلية الكبدية أو ( الفشل الكبدي ) liver failure

متلازمة قصور الخلية الكبدية بالإنجليزية liver failure ويسمى أيضاً الفشل الكبدي وهو عبارة عن  مجموعة التظاهرات السريرية من أعراض وعلامات والناجمة عن تدني وتراجع وظائف الخلية الكبدية.


الأسباب

  •  الالتهابات الكبدية الحادة: ( فيروسية، سمية ، دوائية ).
  •  الالتهابات الكبدية المزمنة: (+ HCV ، HBV ، التهاب الكبد المناعي الذاتي ، ….).
  •  التهاب الكبد الكحولي.
  •  التشمع .
  •  وهناك أسباب أقل شيوعا مثل:
  • تشحم الكبد الحملي الحاد .
  •  متلازمة بود – كباري.
  •  نخر الكبر بنقص التروبة: والذي يحدث في حالات الصدمة ( نزفية، تأقية، قلبية ).
  •  الارتشاحات الورقية الخبيثة في الكبد: ارتشاح كامل الكبد بالأورام ، الارتشاح بالآفات الدموية الخبيثة ( لمفومات وابيضاضات ). تشكل الأورام والارتشاحات الورقية في الكبد أندر سبب لحدوث قصور الخلية الكبرية وعادة ما تكون درجة القصور خفيفة ولا تصل إلى القصور الشديد المشاهد في الأسباب الأخرى .

أشكال قصور الخلية الكبدية

يقسم حسب تطور القصور إلى:

  • القصور الحاد.
  •  القصور المزمن: وأشيع مثال عليه هو التشمع .
  • القصور الحاد قد يأخذ شكل خاص شديد وخطير وعميق يعرف بالقصور الخاطف أو الصاعق Fulminant hepatitis ، والقصور تحت الخاطفه أو تحت الصاعق

 إن دخول الكبد بقصور عميق وشديد يتجلى بأمرين:

تدني وظائف التصنيع في الخلية الكبدية حيث يتطاول زمن البروترومبين PT (ينزل تحت 50 % ).

ظهور الاعتلال الدماغي الكبدي.

هذان المعياران يدلان على أن المرض قد دخل  قصور كبد خاطف أو تحت خاطف.

الفرق بين القصور الخاطف و تحت الخاطف

الفترة الزمنية التي تفصل بدء ظهور اليرقان عند المريض عن بدء ظهور الاعتلال الدماغي الكبدي حيث :

  •  إذا كانت أقل من 15 يوم يكون القصور خاطف Fluminant .
  •  إذا كانت أكثر من 15 يوم يكون القصور تحت خاطف Subfluminant . وكلاهما حالة خطيرة ، وقد تستدعي برمجة المريض بسرعة للقيام بزرع كبد. كما يجب الانتباه إلى أنه لا علاقة لكل من القصور الخاطف أو تحت الخاطف بالتشمع لأنهما ناتجان عن أذية كبدية حادة بينما في التشمع تكون الأذية الكبدية مزمنة .

نتائج قصور الخلية الكبدية

يوجد للخلية الكبدية 3 وظائف رئيسية هي: التصنيع ، التصفية ، والوظيفة الصفراوية. لذلك في قصورالخلية الكبدية ستتراجع هذه الوظائف الثلاث .

 أولا : نقص وظيفة التصنع :

  •  نقص تصنيع الألبوعين وتدني مستواه بالدم .
  •  تطاول ال PT نتيجة نقص تصنيع عوامل التخثروخاصة غير المعتمدة على الفيتامين ك في تصنيعها ( وأهمها العامل الخامس ) .

 ثانيا : نقص وظيفة التصفية :

ما يقوم الكبد الطبيعي بتصفية السموم والمواد الكيميائية الغريبة Xenobiotic حيث يقوم باستقلابها وتحويلها إلى مواد أقل سمية قابلة للإطراح.

فتطرح إما عن طريق الكلية ( في حال كانت منحلة بالماء ) أو عن طريق الصفراء في حال كانت منحلة بالدسم ).

ولذلك في قصور الخلية الكبدية سيكون هناك سمية عامة للأدوية حيث تصبح الجرعة الدوائية النظامية ( عند الشخص العادي ) مؤذية وسامة للمريض المصاب بقصور الخلية الكبدية .

وبالتالي علينا تعديل جرعة الأدوية عند مرضى القصور الكبدي أو حتى إيقافها نهائيا في حال التدني الشديد في وظيفة الخلية الكبدية وذلك خوفا من تراكمها

ثالثا : نقص الوظيفة الصفراوية :

  • يقوم الكبد الطبيعي بتشكيل وإطراح الصفراء .
  •  و لذلك في قصور الخلية الكبدية سينقص إفراز الصفراء وطرحها عبر القطب الصفراوي للخلية الكبدية .
  •  وبالتالي يحدث لدينا متلازمة ركودة صفراوية داخل الكبد تتجلى بيرقان مع بول غامق ( بلون الشاي ) وبراز فاتح ( براز حواري دهني ).
  •  ويكون في هذه الحالة ارتفاع البليروبين على حساب البليروبين المنضم أو المباشر دون وجود أي يرقان انسدادي ) .

بالطبع نتساءل الآن كيف يمكن أن يكون ارتفاع البليروبين على حساب المنضم ( المقترن ) رغم أن  الخلية الكبدية قاصرة؟

بداية : البليروبين لا يتشكل في الخلية الكبدية وإنما يأتي من مصادر أخرى ( من الكريات الحمرالشائخة حوالي 70 % ، من الخمائرالتنفسية كالسيتوكرومات، والتوليد غير الفعال للدم في نقي العظم ).

فالخلية الكبدية لا تصنع البليروبين، وإنما يأتي إليها محمولا على الألبومين . و حيث يتم قبط البليروبين من القطب الدموي للخلية الكبدية .

ثم يتم إقرانه بالحمض الغلوكوروني فيتحول بذلك إلى بليروبين منضم أو مقترن أو مباشر منحل بالماء .

هذا البليروبين المنضم بعد ذلك سيتم إفرازه وطرحه من القطب الصفراوي للخلية الكبدية إلى القنيات الصفراوية الدقيقة ليتابع بالشجرة الصفراوية .

الآن :

تبين أن أكثر مرحلة تحتاج للطاقة ATP هي مرحلة الإفراز الصفراوي وليس مرحلة الاقتران.

لذلك عندما يحدث قصور في الخلية الكبدية فإن أكثر مرحلة ستتأثر هي مرحلة الإفراز الصفراوي أما مرحلة الضم فسيبقى محافظ عليها بنسبة قد تكون قليلة أو كثيرة .

وبالنتيجة نقول أنه في قصور الخلية الكبدية : يحدث ضم للبيليروبين إلا أنه لا يفرز في القطب الصفراوي ، لذلك سيتراكم هذا البليروبين المنضم ثم يقلس إلى الدم ويرتفع فيه .

إذا سيرتفع البليروبين المنضم رغم قصور الخلية الكبدية .

ولكن :

إن ارتفاع البليروبين في سياق قصور الخلية الكبدية قد يلتبس مع انسداد الطرق الصفراوية بسبب حصاة أو ورم …… ) حيث سيرتفع البليروبين المنضم أيضا .

وللتمييز بينهما : ما يميز الركودة الصفراوية الناتجة عن انسداد بالأقنية الصفراوية هو ارتفاع الفوسفاتاز القلوية ارتفاعا كبيرا ( حيث تفرز من القطب الصفراوي للخلية الكبدية ولكن بسبب وجود العائق فإنها ستعود إلى الدم ) .

في حين أنه في قصور الخلية الكبدية سيكون مستوى الفوسفاتاز القلوية طبيعيا أو مرتفعا قليلا ( بسبب ضعف قدرة الخلية الكبدية على صنعها ) .


تظاهرات قصور الخلية الكبدية

تتعلق هذه التظاهرات بـ :

  •  درجة القصور .
  •  هذه الحالة حادة أو مزمنة .

أعراض قصور الخلية الكبدية

المريض لا عرضي :

  •  حيث يكون المريض هنا في مرحلة المعاوضة ، ولا يشتكي من أية أعراض.
  •  وهنا يكتشف القصورصرفة خلال فحص روتيني مخبري حيث يظهر مثلا تطاول لزمن البروترومبين ، أو نقص في ألبومين المصل ( كما نعلم الألبومين لا يصنع إلا في الكبد ) .

الوهن والتعب Asthenia ونقص الشهية للطعام:

  •  هو أول عرض لقصور الخلية الكبدية.
  •  قد يكون الوهن لدى بعض مرضى التشمع شديدا جدا يؤدي بالمريض لعدم إمكانيته مغادرة السرير.
  •  وهو عرض غير نوعي لقصور الخلية الكبدية، لكنه يتواجد بدرجات مختلفة الشدة لدى غالبية مرضى التشمع.
  •  قد يكون الوهن شديدا لدرجة أنه قد يختلط لدى البعض بأنه اعتلال دماغي كبدي وذلك بسبب شدة القصور .
  •  ولذلك : كل مريض يشتكي من وهن شديد يجب أن نطلب وظائف الكبد لإثبات أو نفي قصور الخلية الكبدية .

البرقان Jaundice

يحدث اليرقان بسبب ارتفاع مقدار البيليروبين المباشر مع وجود بيلة للبيليروبين بالبول تعطي البول لونا غامقا (أحمر).

يمكن في بعض حالات التشمع أن يصبح لون براز المريض باهتا لدرجة تقارب اللون الأبيض الحواري دون وجود عائق ساد على مسار الطرق الصفراوية.

الاعتلال الدماغي الكبدي Hepatic Encephalopathy

اضطراب أو اعتلال وظيفي في وظائف الدماغ ناتج عن قصور الخلية الكبدية الشديد علما أن الجملة العصبية تكون سليمة تماما من الناحية النسيجية والتشريحية.

يندر أن يتظاهر التشمع للمرة الأولى بأعراض  الاعتلال الدماغي الكبدي، لكنه وارد عندما تنكسرالمعاوضة.

في غالب الأحيان ما يرافق الاعتلال الدماغي الكبدي حدوث اختلاطات أخرى كنزيف هضمي عند مريض مصاب بالتشمع.

ويعد الاعتلال الدماغي الكبدي تظاهرة تعكس تماما قصورة شديدة وخطيرة في وظائف الخلية الكبدية.

فرضية تفسير الاعتلال الدماغي الكبدي:

هناك عدة فرضيات: ولكن أكثرها قبولا تقول ب :

تراکم مواد سامة للجملة العصبية Neurotoxins، داخل العضوية عند مرضى التشمع.

يحدث إنتاج هذه المواد بصورة فيزيولوجية ضمن الأمعاء بتأثير الزمرة الجرثومية المعوية على مستقلبات بعض المواد الطعامية ولا سيما البروتينات الموجودة في لمعة أنبوب الهضم.

تمتص هذه المواد إلى الدوران البابي وتمر إلى الكبد الذي يقوم عادة عندما يكون طبيعي) باستقلابها وتقويضها إلى مواد غير سامة للعضوية.

هنالك آليتين لتراكم المواد السامة للجملة العصبية في العضوية عند مرضى قصور الخلية الكبدية:

عندما تمر هذه المواد في الدوران البابي وتصل إلى الكبد المصاب بالتشمع فإن نقص وظيفة التصفية للخلايا الكبدية المتبقية يؤدي إلى مرور دم وريد الباب الذي يحمل دم الأنبوب الهضمي بما فيه من مستقلبات ومواد سامة إلى الدوران الجهازي العام دون تصفية ودون أن تتم إزالتها من الخلايا الكبدية.

مرور هذه المواد التي أنتجت في لمعة الأمعاء وامتصت للدوران البابي بصورة مباشرة إلى الدوران الجهازي العام دون أن تعبر الكبد، وذلك بمرورها مباشرة عبر التيارالدموي للمفاغرات الجانبية التي تصل بين جملة وريد الباب والجملة الجهازية التي انفتحت بسبب فرط توتروريد الباب التالي للتشمع. يعني باختصار: أفرزت المواد السامة بالأمعاء راحت على وريد الباب، يا أما بتفوت عالكبد يلي مو شغال أوم بتطلع بالأجوف السفلي لباقي الجسم يا أما بالأصل ما بتفوت عالكبد وبتروح فورا عالدوران الجهازي عبر التفاغرات.

هذه المواد السامة هي:

هناك اختلاف حول ماهيتها ، فلم يثبت حتى الآن أن هناك مادة معينة مسؤولة عن إحداث الاعتلال الدماغي ولكن اتهمت عدة مواد وعلى ما يبدو أن لكل منها دور في الاعتلال الدماغي ومن أبرز هذه المواد نذكر : الأمونيا ، الغابا ، الحموض الأمينية العطرية :

الأمونيا Ammoniac : .

  • تنشأ من تأثير جراثيم الفلورا الطبيعية على البروتينات ضمن الكولون.
  • ثمتص الأمونيا عبر جدار الكولون وتنتقل بالدوران البابي إلى الكبد.
  • الخلية الكبدية الطبيعية السليمة تستقلب هذه الأمونيا وتحولها إلى بولة دموية ذوابة بالماء تعود إلى الدم وتطرح عن طريق الكلية.
  • قصور الخلية الكبدية تنتقل الأمونيا وتصل إلى الدوران الجهازي عبر الآليتين سابقتا الذكر وبالتالي تصل إلى الدماغ وتحدث تثبيط واعتلال دماغي.
  • طبعة الأمونيا ليست المسؤولة الوحيدة عن الاعتلال الدماغي الكبدي :
  • فهنالك بعض المرضى لديهم اعتلال دماغي كبدي عميق وشديد ، ولكن مستوى أمونيا الدم عندهم طبيعي .
  • وبالمقابل فإن بعض المرضى لديهم اعتلال دماغي بسيط رغم أن الأمونيا مرتفعة عندهم .

الغابا GABA Gammad Amino Buteric Acid

  • وهو ناقل عصبي مثبط للخلايا العصبية في الجملة العصبية المركزية .
  • وهو ينشأ ضمن لمعة الأمعاء بتأثير الجراثيم المعوية أيضا ويمتص إلى الدوران البابي لصفيه بعد ذلك الخلايا الكبدية الطبيعية .
  • أما في حال قصورها فسيمرالغابا إلى الدوران الجهازي ويؤدي إلى حدوث الاعتلال الدماغي ، وتماما مثل الأمونيا فإن الغابا لوحده لا يفسرحدوث الاعتلال الدماغي الكبدي .

الحموض الأمينية العطرية :

  • تلعب دور نواقل عصبية كاذبة ، وهي تنشأ أيضا ضمن طعة الكولون وتمتص عبر الدوران البابي .
  • الخلايا الكبدية الطبيعية تصفيها ، بينما بحالة قصور الخلية الكبدية فإنه لن تصفى ولذلك تعد متهمة أيضا بإحداث الاعتلال الدماغي الكبدي .

الاعتلال الدماغي الكبدي متعدد العوامل Multi factorials:

يحدث نتيجة إنتاج وعبور مواد ومستقلبات ذات طبيعة وتركيب متباين، أنتجت في الأمعاء وتراكمت في مجرى الدم العام بسبب عدم تصفيتها في الكبد ووصلت منه إلى الجملة العصبية محدثة الاعتلال الدماغي.


مراحل الاعتلال الدماغي الكبدي

يقسم الاعتلال الدماغي الكبدي سريريا إلى ثلاث أو أربع مراحل (هناك خلاف بين المراجع):

المرحلة الأولى 1 Stage:

يتميز بوجود: الرجفان الخافق Flapping Tremor أو Asterisis والذي يوجهنا ظهوره إلى دخول المريض في أولى مراحل الاعتلال الدماغي الكبدي.

بقاء وعي المريض سويا (فلا يوجد اضطراب ذهني أو تخليط)

فرط مقوية من النمط خارج الهرمي Extra pyramidal Hypertony (علامة الدولاب المسنن)

الرجفان الخافق:

هو انقطاع مفاجئ قصير المدة في مقوية أي مجموعة عضلية بحالة فرط عقوبة فعال، ثم يلي الانقطاع المفاجئ للمقوية عودة تدريجية بطيئة لتلك المقوية إلى ما كانت عليه

انا لرؤية الرجفان الخافق نطلب من المريض أن يضع أي مجموعة عضلية لديه بوضعية فرط مقوية ، وأبسطها أن نطلب منه مد يديه الاثنتين بحيث يبسط مفصل المرفق والأصابع ويباعد بينها ( بهذه الوضعية تكون لدينا عدة عضلات في حالة فرط مقوية).

بعد ذلك سنلاحظ فجأة أن المرفق انثنى بشكل سريع ( فقد المقوية ) ثم عاد إلى حالة البسط السابقة ولكن بشكل تدريجي ( عودة تدريجية للمقوية)، ونفس الأمر بالنسبة للأصابع حيث تنعطف وتتقارب بسرعة ( انقطاع المقوية المفاجئ ) ثم تعود إلى حالة البسط والتباعد تدريجيا ( عودة المقوية التدريجية ) .

عدة نقاط:

إن الحركة السريعة تكون موافقة للانقطاع المفاجئ للمقوية ، أما الحركة البطيئة فهي موافقة للعودة التدريجية للمقوية وسميت هذه الحركات بالرجفان الخافق لأنها تشبه خفقان الطير فالأمر مشابه لها تماما حيث أن الطير عندما يريد أن يطير يضرب بجناحيه ضربة قوية وسريعة ثم يرفع جناحيه تدريجيا .

مما سبق نجد أن فقد المقوية يكون بشكل مفاجئ بينما عودة المقوية تكون بشكل تدريجي ، أي أن مركبتي الرجفان الخافق غير متساويتين، ولذلك يعد الرجفان الخافق رجفانا غير حقيقي. وبذلك نستطيع تمييزه عن الرجفان الحقيقي ( الذي يحدث في فرط نشاط الدرق ، الرجفان الانفعالي قبل الامتحان، ورم القواتم …… ) والذي تكون فيه مركبتا الرجفان متساويتين .

نعود ونؤكد على أن الرجفان الخافق يمكن أن يظهر في أية مجموعة عضلية ابتداء من القدم ( العطف الظهري والأخمصي للقدم ) وانتهاء بعضلات الوجه واللسان . ولكننا نتحراه عادة في عضلات الطرف العلوي للوضوح والسهولة .

صفات حركات الرجفان الخافق:

تظهر بتواتر 2 – 3 حركات / ثا بفواصل غير منتظمة :

ولهذا السبب فإنه عندما نطلب من المريض مد يديه يجب أن ننتظر قليلا حتى يظهر الرجفان الخافق ، وذلك قبل الحكم بعدم وجوده .

فكونه يظهر بفواصل غير منتظمة يجعلنا أحيانا نراه مباشرة بعد مد اليد ، وأحيانا أخرى يشاهد بعد مدة زمنية .

ثنائية الجانب في شقي الجسم Bilateral:

  • أي تظهر في شقي الجسم ، وليس في جانب واحد.
  • وهذا ما يميزها عن الرجفان الشقي وحيد الجانب الذي يدل على وجود آفة موضعة تشريحية بالدماغ ( بالفص الجداري مثلا) هي التي تحرض على حدوث هذا الرجفان وحيد الجانب .

غير متوافتة Asynchronous:

  • وعدم التواقت هو بين المجموعات العضلية الموضوعة في حالة فرط مقوية .
  • فمثلا يمكن أن يكون المرفق بحالة انقطاع مفاجئ للمقوية ، في الوقت الذي تكون فيه الأصابع بحالة عودة تدريجية للمقوية.

غير متناظرة Asymetric:

فقد يظهر الرجفان في أحد الطرفين دون الآخر، وبعد فاصلة زمنية يمكن أن ينعكس الأمر، وقد يحدث في كلا الطرفين معا.

الرجفان الخافق :

بعد علامة وصفية Characteristic للاعتلال الدماغي الكبدي لكنه ليس علامة نوعية Pathognomic فلا يعد الرجفان الخافق واسم للاعتلال الدماغي الكبدي، لكنه يوجه بشدة نحوه. إذ يمكن أن يظهر في حالات مرضية أخرى غير التشمع مثل:

اعتلال الدماغ الاستقلابي (نقص الأكسجة مع فرط ثاني أوكسيد الكربون، نقص البوتاسيوم الدموي، القصور الكلوي)

 اعتلال الدماغ السمي

عندما نطلب من مريض معه رجفان خافق رسم نجمة يرسمها كما الشكل التالي:

ملاحظة : قد يكون الرجفان الخافق وحيد الجانب وذلك في الآفات المرضية البؤرية التي تصيب الفص الدماغي الجداري أو الدماغ المتوسط.

المرحلة الثانية Stage II:

  • يستمر الرجفان الخافق .
  • يكون المريض واعبا ، والقدرات العقلية موجودة ، ولكن تبدأ عنده درجة من التخليط الذهنی .
  • غالبا ما يحدث لدى المريض تدني بالفعالية الفيزيائية الحركية وبطاءة نفسية حركية حيث يصاب المريض باهمود غالبا
  • ويستثنى من ذلك 5 – 10 % من المرضى الذين قد يحدث عندهم حالة فرط حركية وهياج نفسي يمكن أن تصل لمرحلة الهوس.
  • يتبدل النظم اليومي لدى معظم المرضى فينامون بالنهار ويستيقظون في الليل.

المرحلة الثالثة Stage III:

  • دخول المريض في مرحلة السبات Coma. > لا يوجد أي علامات عصبية موضعية، أي أن الإصابة معممة .
  • علامة بابنسكي إيجابية في الجانبين ( أو الأخمصي بالانبساط إيجابي في الجانبين) وهذا ما يدل على أن الإصابة تشمل الجملة الهرمية.
  • يمكن أن يحدث فرط تهوية وقد يدخل المريض بحالة قلاء تنفسي . بالمراحل المتطورة النهائية يمكن أن تحدث لدى المريض نوم اختلاجية. ويمكن أن تظهر وضعية فصل المخ (فرط بسط العنق، والطرفين العلويين والسفليين) والتي تشير إلى وجود وذعة دماغية وعممة.

 هل يبقى الاعتلال الدماغي في مرحلة من مراحله ثابتا بمجرد الدخول فيها ، أم أنه يمكن أن يتحسن ويتراجع إلى مرحلة أفضل ؟

كما ذكرنا سابقا فإن الاعتلال الدماغي يعبر عن خطورة الحالة وعن القصور بوظائف الخلية الكبدية .

وإذا كانت الإصابة حادة ( قصور خاطف أو تحت خاطف ) فالإنذار سيء جدا .

ولكن بشكل عام نستطيع أن نقسم الاعتلال الدماغي الكبدي إلى نوعين هما :

 الاعتلال الدماغي الكبدي المحض :

  • فمريض التشمع مثلا قد يكون لا عرضي ، ( مرحلة المعاوضة ) ولا توجد لديه أعراض اعتلال دماغي كبدي ، ولكن يمكن أن تنكسر المعاوضة وتحرض أعراض الاعتلال الدماغي بأسباب مختلفة مثل :
  • حالات نقص السكر .
  • حالات خمجية (إنتانات جرثومية) سيما إنتان سائل الحبن.
  • نزف هضمي عند المريض : مما يؤدي إلى دخول كمية كبيرة من البروتين إلى داخل أنبوب الهضم والتي ستتحلل مطلقة الأمونيا والسموم التي ستنطلق إلى الدوران وتتورط في إحداث الاعتلال .
  • اضطرابات شاردية مائية.
  • إجراء مفاغرة جراحية بين بحلة وربد الباب والجملة الوربربة الجهازية.
  • تناول أدوية طبية كالمهدئات والبنزودبازبینان.
  • فمثلا ممكن أن يكون لدينا مريض لديه اعتلال دماغي من الدرجة الثانية وهذا المريض من النوع الهوسي

وقد قلنا أنه في الدرجة الثانية يتغير نظام النوم عندهم فينامون بالنهار وعندما يستيقظون بالليل قد يجدهم أهلهم أنهم مزعجين فيعطونهم مهدئات كي يناموا، فإعطاء هذا المريض حبوب مهدئة سيحرض دخول هذا المريض في المرحلة الثالثة أو حتى الرابعة .

وفي مثل هذه الحالات وبشكل عام يكفي علاج العامل المحرض حتى يعود المريض إلى سابق عهده وتتحسن لديه مراحل الاعتلال ، كأن نقوم مثلا بإيقاف الدواء المحرض أو علاج الإنتان أو تنظيف الأمعاء من النزف ……

الاعتلال الدماغي الكبدي المستمر ( القاعدي ) :

وهنا لا يوجد عوامل محرضة للاعتلال ، ولكن يمكن أن يكون لدى المريض قاعدة من الاعتلال الدماغي الكبدي ، وهذا يدل على أحد أمرين :

  • إما قصور شديد بالخلية الكبدية .
  • أو وجود مفاغرات بابية جهازية ودورانات جانبية واسعة تمرر السموم التي تؤذي الجملة العصبية ، بهدف التخفيف من فرط توتر وريد الباب .

معالجة الاعتلال الدماغي الكبدي

تحديد وارد البروتينات الفموية إلى أقل من 20 غ/24 ساعة.

إعطاء بعض السكاكر غير القابلة للامتصاص مثل ال lactilose، الذي يحرض لدى المريض حدوث إسهال حلولي، كما ينقص من PH الكولون (يصبح الوسط حمضي) مما ينقص من امتصاص السموم المعوية كما ينقص من إنتاج الأمونيا، يعطى بجرعة 15- 30 غ ثلاث مرات يوميا وتعدل الجرعة بحسب استجابة حدوث براز لين، وبحسب شدة الاعتلال الدماغي.

استخدام صادات عن طريق الفم غير قابلة للامتصاص كال Neomycin الذي ينقص الفلورا المعوية المتهمة بتشكيل المواد السامة للجملة العصبية ويعطى بجرعة 1- 2غ يوميا.

تخطيط الدماغ في الاعتلال الدماغي الكبدي :

تظهر على ال EEG علامات موجهة ( وليست واسمة ) للاعتلال الدماغي الكبدي ( كلما تقدمت مرحلة الاعتلال الدماغي الكبدي كلما كانت التبدلات في تخطيط الدماغ أشد وأوضح ) ، حيث نشاهد :

  • ظهور موجات تيتا .
  • بطء معمم بالموجات الدماغية .
  • ظهور موجات ثلاثية الطور Triphase .

نتابع مع أعراض قصور الخلية الكبدية :

رائحة النتن الكبدي Hepatic Fetor

  • وهي رائحة مميزة تشبه رائحة السمك المتفسخ أو المعفن.
  • . هذه الرائحة تظهر في نفس المريض، وكذلك في بوله.
  • سببها : الحموض العطرية الطيارة Aromatic ذات المصدر المعوي ففي الحالة الطبيعية يقوم الكبد بتخريبها عندما تصل إليه فلا تصل إلى الدوران، أما مريض التشمع فبسبب قصور وظيفة الخلايا الكبدية أو بسب بالمفاغرات البابية الجهازية الناتجة عن فرط توتر وريد الباب تصل هذه المواد إلى الدوران وبتركيز مرتفع وبما أنها مواد طيارة فهي تطرح:
  •  عن طريق الرئتين معطية نفس المريض هذه الرائحة المميزة.
  • عبر الكلية في بول المريض والذي سيحمل نفس الرائحة. d. ورائحة النتن الكبدي هذه قد تترافق مع الاعتلال الدماغي وقد لا تترافق.

التظاهرات الجلدية :

هذه التظاهرات غالبا لا تشاهد إلا في القصور الكبدي المزمن لأنها تحتاج إلى وقت التتشكل.

أبرز هذه التظاهرات : العنكبوت الوعائي ، الحمام الراحية ( الراحة الكبدية) تبقرط الأصابع ، والأظافر البيضاء ..

العنكبوت الوعائي Spider Angioma أو Spider Naeri : هو عبارة عن شرين Arteriole ( وليس ورید ) مركزي يتوضع تحت الجلد ، هذا الشرين المركزي يتوسع وتتفرع عنه تفرعات جانبية دقيقة ( أوعية محيطية دقيقة) يتظاهر كنقطة حمراء يتشعب عنها أوعية دقيقة، فيأخذ مظهرالعنكبوت ( جسمه هو الشرين المركزي ، وأرجله هي التفرعات الجانبية).\

 هذا العنكبوت الوعائي :

إذا ضغطنا بشكل خفيف على الشرين المركزي فيه فسنلاحظ نبضانا بالتفرعات ( مما يدل على المنشأ الشرياني له ) .

بالضغط الشديد عليه سنلاحظ غياب الدم من الأقسام المحيطية منه وزوال التفرعات . ، وفي حال رفع الضغط فإنه سيعود ويمتلئ من المركز نحو المحيط .

يتوضع العنكبوت الوعائي على الوجه ( منطقة الرأس ) ، العنق ، الكتف ، الطرفين العلويين ، وأعلى الصدر والظهر.

ولكنه لا يتواجد أبدا على البطن ولا على الطرفين السفليين .

ويبدو أن توزعه يتركز في أماكن تصريف الأجوف العلوي.

يعتبر أحد مظاهر التأنث feminization.

سببه:

فرط الأستروجين بسبب قصور الخلية الكبدية ( والذي يحدث توسعا وعائية ). وبالتالي نستطيع مشاهدته لدى جميع حالات فرط استروجين الدم.

حالات لدى أصحاء أو بعض المرضى يمكن أن تشاهد لديهم عنكبوت وعائي دون وجود قصور خلية  كبدية:

  • عند بعض الفعان (عددها أقل من 5 عنكبوت)
  • عند بعض النساء لدى الحمل الطبيعي : وتزول بعد الولادة .
  • عند بعض المرضى المصابين بالاستروجينات كما في مرضى البروستات (كما قلنا سبب العنكبوت الوعائي هو زيادة الاستروجين)
  • عند بعض المرضى المصابين بفرط نشاط الغدة الدرقية.
  • ولكن حتى نعتبر أن العنكبوت الوعائي تابع لقصور الخلية الكبدية يجب أن لا يقل عدد هذه العناكب عن ثلاثة .

التشخيص التفريقي للعنكبوت الوعائي

  • البقع الياقوتية Ruby taches.
  • التوسعات الوعائية الشعرية Telangiectasis ( لا تأخذ شكل العنكبوت ) .
  • الفرقربان Purpura: لا يوجد فيها نبضان ، ولا تزول بالضغط لأنها عبارة عن نزوف تحت الجلد.
  • التوسعات الوريدية الدوالية varicosity.
  •  الراحة الكبدية أو الحمامي الراحية Palmar erythemia:
  • وهي تلون إلية وضرة اليد وقاعدة الأصابع بلون أحمر وردي ، وهي ليست مقتصرة فقط على الراحتين ، فقد تشاهد أيضا في الأخمصين ( حمامی أخمصية ).
  • سببها: توسع الشعريات الدموية الجلدية (بسبب فرط الاستروجين أيضا).
  • هذه العلامة لها ذات الدلالة التشخيصية للعنكبوت الوعائي.

 تبقرط الأصابع Clubbing of fingers:

يشكل جزء من متلازمة الاعتلال العظمي المفصلي الضخافي Osteo | Arthropathy Hypertrophic

سببه : نقص الأكسجة الحاصل عند مرضى التشمع

درجات التبقرط : بالمرحلة الأولى : زوال الزاوية بين الظفر وسريرالظفر ( تصبح 180 درجة بعد أن كانت حوالي 160 درجة )، وفي المرحلة الثانية تبدأ بالتبارز أكثر، وفي المرحلة الثالثة يصبح طرف الإصبع مثل مضرب الطبل .

يشاهد أيضا في آفات أخرى مثل : آفات معوية التهابية مزمنة ( IBD )، الداء الزلاقي ، الداء الرئوي الانسدادي المزمن، بعض المشاكل القلبية (أدواء قصور القلب الاحتقانية ) ، وقد يكون التبترط عائلية ( وراثياً).

آلية حدوثه: تتمثل بحدوث فرط تصنع نسيج عظمي إسفنجي في السلاميات الأخيرة لمعاوضة نقص الأكسجة .

الأظافر البيضاء:

تلون أصابع المريض المصاب بالتشمع باللون الأبيض الحليبي. .

وتنجم الأظافر البيضاء عن اضطراب استقلاب بروتبناة الظفر بسبب قصور الخلية الكبدية.

في الظفر الطبيعي : لدينا هلال الظفر بلون أبيض غیر شفاف ، أما بقية الظفر ( أو ما يسمى سرير الظفر) فتكون بلون وردي شفاف .

أما الأظافر البيضاء عند مرضى التشمع أو قصور الخلية الكبدية فيكون الظفر كالتالي:

  • يزول اللون الأحمر لسرير الظفر.
  • يزول مظهرهلال الظفر ليصبح مندمجا مع باقي اللون المبيض للأظافر.
  • التظاهرات التناسلية:عند النساء : المتلازمة القندية ( قصور الأقناد ) وتتجلى ب :انقطاع الطمث و العقم

عند الرجال :

  •  قصور أقناد Hypogonadism (متلازمة قندية) وتتجلى ب :
  • عنانة Impotency
  • ضمور خصيتين
  • عقم .
  •  مظاهر التأنت Feminization ويتظاهر ب :
  • ضخامة بالثديين Gynecomastia(تثدي) ( كبر الثديين على حساب الغدة الثديية وليس النسيج الشحمي ) .

تساقط الأشعار الذكرية ( في الذقن والجذع ) .

توزع أشعار أنثوي ( خاصة في منطقة العانة ).

يلخص سبب هذه الأعراض عند الذكور بنقص التستوستيرون و ارتفاع الأستروجين :

قصور الأقناد Hypogonadism : ويحدث نتيجة عاملين:

  • نقص المستوى المصلي لهرمون التستوستيرون بسبب نقص إنتاجها.
  • ارتفاع المستوى المصلي للبروتين الرابط للتستوسترون SBG ( Sex Binding Globulin ) مما ينقص مستوى الهرمون الحرالفعال وظيفيا.

التأنث Feminization: وحدث نتيجة عاملين:

ارتفاع مستوى الأستروجين بسبب انقلاب الأندروجينات إلى استروجينات في النسج المحيطة تحت تأثير خميرة ال Aromatase التي توجد في النسيج الشحمي وفي النسيج الخلوي تحت الجلد، هذه الخميرة يزداد إنتاجها عند مرضى التشمع في سياق نقص تقويضها عند المرضى.

نقص استقلاب وتقويض الاستروجينات الكبدي بسبب قصور الخلية الكبدية.

لاحظ : إن الإنتاج الزائد للأستروجينات ( على حساب الأندروجينات ) والتقويض الناقص لها (نتيجة القصور الكبدي ) سيؤد¡