القصور الكلوي Renal failure

0

القصور الكلوي Renal failure بصفة عامة هو حدوث قصور في عمل الكلية ووظائفها مما يؤدي إلى اختلال عام في جسم الإنسان.

وهناك نوعان من القصور الكلوي، القصور الكلوي الحاد acute renal failure والقصور الكلوي المزمن chronic renal failure.

وقد يحدث توقف مفاجئ للكلى ويتطور المرض على شكل اختلاف مراحل مختلفة على حسب اختلاف نسبة إدرار البول.


القصور الكلوي الحاد Acute renal failure:

مواضيع متعلقة
1 من 5

يظهر هذا القصور بسرعة نتيجة أسباب عدة قد لا تكون للكلية علاقة بها ومن حسن الحظ أن هذه الأسباب معروفة ويمكن في كثير من الأحيان الوقاية منها ومعالجتها.

أسباب القصور الكلوي الحاد:

أسباب حدوث القصور الكلوي الحاد تنقسم إلى ثلاث أقسام:

أسباب ما قبل الكلى Pre-renal:

وفي هذه الحالة تكون الكلية سليمة، ولكن يحدث القصور الكلوي الحاد نتيجة قلة التروية الدموية الشديدة (نقص كمية الدم أو البلازما أو السوائل)، ومثالنا على ذلك:

  • النزف الداخلي (كقرحة الاثني عشر أو أثناء عملية جراحية كبيرة أو الحوادث) والنزف الخارجي (كالنزف الخارجي في الكسور والحوادث أو الرعاف أو البواسير).
  • قصور القلب أو الانخفاض الشديد في ضغط الدم.
  • الحروق الشديدة حيث إنها تفقد الإنسان كمية كبيرة من البلازما وسوائل الجسم الأخرى كما أنها تسبب الصدمة

للمريض بسبب انخفاض ضغط الدم وبالتالي حدوث القصور الكلوي.

  • إصابة الإنسان وخاصةً الأطفال بالإسهال أو القيء الشديد حيث تقل السوائل في جسم الإنسان (الجفاف

Dehydration) ومن ثم يقل ضغط الدم مما يؤدي إلى حدوث القصور الكلوي الحاد.

أسباب ما بعد الكلى Post-renal:

وفي هذه الحالة أيضاً تكون الكلية سليمة، ولكن الإصابة ناتجة عن انسداد في مجرى البول (المثانة أو الحالبين معاً أو في الإحليل، وهذا الانسداد ناتج عن تكون حصوة في مجرى البول أو وجود ورم سرطاني أو حدوث تليف أو تضخم في الموثة).

أسباب متعلقة بإصابة الكلى نفسها Renal:

وفي هذه الحالة تتعرض الكلى إلى الالتهاب الشديد ومن ثم حدوث القصور الحاد في وظائفها، ومن الأسباب المؤدية إلى الالتهاب الشديد للكلى الآتي:

  • التهاب الكبيبات الحاد Acute Glomerulonephritis.
  • بعض أمراض الكلى كنخر الأنابيب الكلوية الحاد Acute Tubular Necrosis الذي يحدث نتيجة قلة التروية

الدموية للكلية وقلة ضغط الدم مما يؤدي إلى نخر (موت) الأنابيب الكلوية وبالتالي حدوث القصور الكلوي الحاد.

  • استخدام بعض الأدوية التي لها تأثيراً سمياً على الكلية مثل بعض المضادات الحيوية كالأمينوجلايكوزايد

Aminoglycosides والتتراسيكلين وبعض مشتقات السلفا، ومثل بعض الأدوية المنومة كالباربيتيورات ومشتقاته، ومثل بعض أدوية مدرات البول وعقاقير الصبغة المحتوية على اليود، وأيضاً مثل بعض الأغذية والأسمدة الملوثة صناعياً بالزئبق أو الرصاص كالسمك والمزروعات الملوثة.

  • انسداد في الشريان أو الوريد الكلوي كحدوث جلطة في أحدهما وهي نادرة الحدوث.

وأكثر الأسباب شيوعاً وتشمل ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم المزمن الذي لم يتم علاجه.
  • نقص التروية / أي كميه الدم الواصل للكلية وذلك لعدة مسببات مثل:

الصدمات الناتجة من انخفاض ضغط الدم المفاجئ أو الحساسية أو التسمم أو الحروق أو النزيف أو الجفاف أو بسبب تناول بعض الأدوية والإفراط فيها، أو بسبب فقر الدم وأمراض الدم.

  • التهابات الكلية وتشمل:

التهابات النفرونات ” الوحدة الوظيفة التي تقوم بفلتره الدم في الكليتين”، وكذلك تلف النفرونات، أو الإصابة ببعض الأمراض المناعة الذاتية كالذئبة الحمامية، أو بسبب سرطان الكلية أو السل الكلوي الناتج عن السل الرئوي، أو بسبب حصيات الكلى الذي ممكن أن يحدث انسداداً في المجاري البولية وانسدادها، وقد يكون سبب انسداد أو ضيق مجاري البول وراثياً أو ناتجاً عن التهابات تم اهمالها من يحدث التصاقات في المجاري البولية ومن ثم الانسداد التي يدمر الكلية اذا لم يعالج.


أعراض وعلامات القصور الكلوي الحاد:

يكون المريض في الغالب شاحب اللون بسبب فقر الدم وزيادة السوائل في الجسم، كما تقل مقاومته للميكروبات نتيجة ضعف جهازه المناعي، كما تقل شهيته للطعام، ونتيجة ارتفاع المواد السامة في جسمه يحدث غثيان وقيء ونوبات إسهال، ومن أهم أعرض وعلامات المرض الآتي:

  • قلة إفراز البول Oliguria أو توقفه Anuria:

وعادةً ما يقل إفراز البول إلى أقل من 400 مليلتر في اليوم الواحد وهنا يجب أن نفرق بين قلة أو توقف إفراز البول وبين انسداد مجرى البول التي تكون فيه المثانة ممتلئة بالبول ولكن المريض لا يستطيع إخراجه بسبب انحباس البول حيث يشكو المريض بآلام شديدة وتعسر في عملية التبول (يمكن علاجها بإدخال قسطرة أو إيجاد فتحة في المثانة).

  • التسمم البولي Uremia:

وهي عبارة عن تجمع لليوريا urea والمواد السامة والأملاح والأحماض التي من المفترض أن تفرزها الكلى في الدم، وإليكم بعض الأعراض والعلامات الناتجة عن تجمع هذه المواد:

  • ارتشاح الماء (وذمة Oedema) وخاصة في الوجه والأطراف السفلي.
  • تجمّع الماء والصوديوم والبوتاسيوم في الدم وعدم إفرازها يؤدي إلى الشعور بالضعف والوهن وأحياناً حدوث فقدان

للوعي ونوبات اختلاج.

  • ونتيجة تجمع مادة البوتاسيوم في الدم يتأثر القلب ويكون سبب في توقفه.
  • تصاب الرئتان بالالتهاب وارتشاح الماء فيها وسرعة التنفس، وذلك نتيجة عدم إفراز الأملاح والماء واليوريا وحامض

الهيدروجين من الجسم.

  • نقص في معدل الإدرار بحيث يصبح أقل من 30 مل/ ساعة وقد يتطور الأمر إلى عدم إخراج البول نهائياً.
  • ألم الخاصرة، وقد يشعر المريض بألم شديد في البطن، وارتفاع ضغط الدم.
  • تورم الأطراف السفلية، وقد يتطور التورم حتى يشمل كل الجسم والوجه، وقد يعاني المصاب بالإرهاق المستمر.
  • فقدان الشهية، والغثيان، والقيء، وقد يشعر المريض بطعم الحديد في فمه.
  • تغير مستوى الوعي، و