الأمراض الخمجية والمعدية

ماهي متلازمة الصدمة السمية أسبابها وطرق علاجها

متلازمة الصدمة السمية toxic shock syndrome يعتبر أحد الأمراض الجرثومية الناتجة عن إفراز الجراثيم (العنقوديات المذهبة، العقديات المقيحة) لذيفان الصدمة السمية إلى مجرى الدم محدثة العديد من الأعراض.

كلا النوعين من الجراثيم يوجد بشكل طبيعى على الجلد والمهبل والأنف ولكن عندما تتوافر الظروف المناسبة تحدث الإصابة.

يسببها الذيفان TSST-1  والذيفانات المعوية B وC1.  أول مرة عرف فيها هذا الذيفان كانت عند نساء يستعملن في فترة الطمث التامبون Tampons الذي يترك مكانه فترة طويلة, يحدث المرض بعد 5 أيام من الطمث.

يمكن أن تحدث هذه المتلازمة في الإصابة بالجروح و الأخماج الموضعية الحادة و الخراجات وفي استخدام الخيوط الملوثة في خياطة الجروح.

وهو مرض شديد  يترافق مع الخمج المهبلي, لكن قد تلي أي خمج عنقودي في موقع آخر وهي إصابة حادة مهددة للحياة سببها ذرية مذيفنة للجرثوم عند شخص لا يملك أضداد للذيفان. توجد العنقودية الذهبية في المهبل عند 10% من النساء في سن النشاط التناسلي.


الفئة الأكثرعرضة للإصابة بمتلازمة الصدمة السمية

النساء اللواتي يستخدمن فوط نسائية تدعى تامبون أثناء الدورة الشهرية، وهي عبارة عن فوط تتميز بقدرتها الهائلة على الامتصاص، طبيعتها قطنية، شكلها كسدادة و لكن توضع داخل المهبل.

الأشخاص الذين يعانون من الإصابات التالية:

  •  بعد العمليات الجراحية.
  • الاخماج الجلدية كالدمامل وغيرها.
  • الحروق.
  • بعد عمليات الولادة.
  • النساء الواتى يلجأن إلى طرق منع الحمل مثل:
  • barrier contraceptive device
  • diaphragms
  • vaginal sponges.

تعتبر النساء الأكثر عرضة للصدمة السمية. ليس معنى هذا أن الرجال والأطفال غير معرضين للإصابة ولكن بنسب أقل من النساء.

أيضاً  الأشخاص الذين يستعملون السدادات القطنية التى توضع فى الأنف أو الأذن فهم أيضاً  فى مرمى الصدمة السمية.


كيف تحدث الاصابة ؟؟

أولاً: قلنا قبل ذلك أن الجراثيم توجد بشكل طبيعى فى المهبل، ولكن عندما تستخدم الفوط وتترك هذة الفوط لمدة طويلة من دون تغيير فإن الدم سوف يتراكم على هذة الفوط التى هي أصلاً موجودة داخل المهبل.

فهنا تصبح ظروف هذة الجراثيم مناسبة لإفراز ذيفاناتها حيث توافرت الرطوبة المناسبة
ثم تسير هذة السموم إلى مجرى الدم محدثة الأعراض.

ثانياً: بعض النساء يتميزن بأن معدل تدفق الدورة يكون لديهن منخفض فعند وضع هذة الفوط فإنها سوف تلتصق بجدار الرحم وعند إزالتها فإنها بذلك تحدث خدشاً لجدار المهبل فتحدث الإصابة.

ثالثاً: عند التعامل مع الإصابات مثل العمليات الجراحية, الحروق, الأخماج الجلدية وبعد عمليات الولادة إن لم تستخدم طرق التعقيم الحديثة والناجعة فإن الإصابة هنا سوف تحدث.

يعتبر هذا المرض غير معدٍ بمعنى أنه لا ينتقل من شخص لاخر.

لا يوجد لقاح لهذا المرض.

فترة الحضانة: قد تترواح ما بين يوم إلى عشرة ايام وذلك تبعا لكيفية الإصابة، بحيث أن الإصابات التى تلي العمليات الجراحية تكون فترة الحضانة يومين فقط


أعراض متلازمة الصدمة السمية

ارتفاع فى درجات الحرارة قد تصل إلى 39 درجة مئوي ، إسهال وتقيؤ، هبوط حاد فى ضغط الدم.

المظاهر بالجلد:

قد يحدث الطفح خلال اليوم الأول على شكل لطاخي حمامي واسع أو اندفاع أو حطاطي بثري أو قرمزي الشكل ويزول عادة خلال 3 أيام.

إن تقشر جلد المصاب هو الصفة الأكثر تمييزاً للداء.

وذمة وانتفاخ اليدين والقدمين قد تكون واضحة.

وفي نهاية الأسبوع الثاني معظم المرضى يصابون بطفح شروي أو لطاخي حطاطي حاك واسع، يشبه الارتكاس الدوائي.

قد يتشكل أحياناً حويصلات وفقاعات.

الفرفرية أو التجمعات الدموية بالجلد ناجمة عن نقص الصفيحات الدموية قد تكون مظهراً آخر للمرض.

الحاصة (الثعلبة) وتغيرات الأظافر مثل الخطوط العرضية وضياع الأظافر.

  مظهر الأغشية المخاطية:

احمرار معمم في الأغشية المخاطية، كثيف بشكل خاص في الملتحمة وقد يلاحظ تحتها نزيف.

وقد تتقرح الأغشية المخاطية لكل من الفم والبلعوم والمهبل والمثانة.

وقد نشاهد أيضاً:

  • ألم في العضلات مع ارتفاع ALP
  • زيادة فى معدل اليوريا والكرياتينين (قصور كلوي).
  • زيادة فى مستوى إنزيمات الكبد مثل ALT, AST
  • نقص فى معدل الصفائح الدموية.

هي أعراض تجمع بين الأعراض الناتجة عن الانسمام الغذائي بالذيفانات المعوية وبين الأعراض الناتجة عن الحمى القرمزية بالذيفان المحمر.

تتظاهر المتلازمة ببدء مفاجئ (إصابة حادة) على شكل حمى عالية (أكثر من 39.9 درجة مئوية) وإسهال وإقياء والتهاب في الحلق واحمرار جلدي (قد يحدث الطفح خلال اليوم الأول على شكل لطاخي حمامي واسع أو اندفاع أو حطاطي بثري أو قرمزي الشكل ويزول عادة خلال 3 أيام) يتبعه تقشر الجلد بعد 1 -2 أسبوع وهو الصفة الأكثر تمييزاً للمرض ووذمة وانتفاخ اليدين والقدمين قد تكون واضحة وقد يتشكل أحياناً حويصلات وفقاعات,  وانخفاض ضغط  (الانقباضي أقل من 90 ملمز) وقصور قلبي وكلوي, وأذية تشمل عدة أجهزة في الجسم حيث يصاب على الأقل جهازين أو أكثر مما يلي:

  •  الكبد: ارتفاع بيليروبين و SGOT.
  •  العضلات: آلام عضلية وارتفاع الكرياتينين كيناز CK.
  •  الكلية: بيلة قيحية عقيمة, ارتفاع بولة وكرياتينين, قصور كلوي حاد.
  •  الجملة العصبية المركزية: عدم توجه, وسن, علامات إصابة موضعة.
  • جهاز الهضم: إسهال مائي وإقياءات.
  • الأغشية المخاطية: احتقان ملتحمة والبلعوم والمهبل..
  • الدم: تعداد الصفيحات أقل من 100 ألف/ملم3, وهذا قد يؤدي إلى فرفرية وتجمعات دموية بالجلد.

يعتبر هذا الذيفان مستضداً فوقياً Superantigen يسبب الصدمة السمية عن طريق تنبيه إطلاق كميات كبيرة من السيتوكينات (TNF-a و IL-1 وIL-6 ) من الخلايا اللمفية T والبالعات الكبيرة Macrophages وهي مسؤولة عن الحمى والصدمة وأذية النسج.

ملحوظة:

يعتبر هذا المرض غير معدٍ بمعنى أنه لا ينتقل من شخص لآخر.

لا يوجد لقاح لهذا المرض.


تشخيص متلازمة الصدمة السمية

فترة الحضانة:

قد تترواح ما بين يوم إلى عشرة أيام وذلك تبعاً لكيفية الإصابة.

بحيث أن الإصابات التى تلي العمليات الجراحية تكون فترة الحضانة يومين فقط.

يعتمد عادة على الموجودات السريرية فالصدمة هي المظهر الرئيسي في المرض تام التطور لكن الدوار الوضعي قد يكون كافياً لتشخيص الحالات الخفيفة.

الحمى والطفح والتقشر الجلدي.

يمكن أن يتم مخبريا بفحص مسحات مهبلية أو من آفة الجلد أو الغشاء المخاطي, زرع جرثومي من المكان البدئي وليس من الجلد المتقشر وخزعة من الجلد المتقشر قد تظهرالعامل الجرثومي المسبب للمرض,  و / أو ELISA للكشف عن الذيفان في الدم.

الموجودات المخبرية هي:

قلة الصفيحات, ارتفاع CPK, نقص البوتاسيوم, CSF طبيعي, زرع العنقودية الذهبية من المهبل إيجابي وزرع الدم سلبي لأن السبب هو الذيفان وليس الجرثوم.

سريري بشكل رئيسي.

الصدمة هي المظهر الرئيسي في المرض التام التطور لكن الدوار الوضعي قد يكون كافياً لتشخيص الحالات الخفيفة.

الحمى والطفح والتقشر الجلدي.

تحديد العضويات العنقودية من آفة الجلد أو الغشاء المخاطي.

زرع جرثومي من المكان البدئي وليس من الجلد المتقشر وخزعة من الجلد المتقشر قد تظهرالعامل الجرثومي المسبب للمرض.


 التشخيص التفريقي في متلازمة الصدمة السمية

  •  الحمامى عديدة الأشكال .
  • الارتكاس الدوائي.
  •  داء كاوازاكي (Kawasaki disease) : قد يشابه الصمة السمية، المرض ذو مظاهر شائعة لكن الحمى الطويلة الأمد، الإصابة القلبية، واعتلال العقد اللمفاوية المعمم وغياب الصدمة كل تلك يمكنها عادة تفريق داء كاوزاكي.
  •  الحمى القرمزية قد تمثل حالة أخف من الصدمة السمية.

 علاج متلازمة الصدمة السمية

تدبير الصدمة, معالجة القصور الكلوي, والتخثر المنتشر داخل الأوعية, وتفجير التقيحات الموضعة للعنقودية الذهبية, (الاستشفاء في الحالات الشديدة والعناية المشددة خاصة عند الأطفال الصغار).

تعطى الصادات المناسبة حقناً ويعطى الغلوبولين المناعي وريدياً.

الاستشفاء للحالات الشديدة والعناية المشددة خاصة عند الأطفال الصغار.

  • صادات حيوية داخلا.
  • وسائل دعم عام مشدد.
  • معالجة والعناية بالآفة الجلدية.

الوقاية من متلازمة الصدمة السمية

  • غسل اليدين جيداً.
  • الحد من استعمال فوط التامبون.
  • تغيير هذة الفوط بشكل منتظم كل 4-6 ساعات تقريباً.
  • استخدام طرق التعقيم الجيد واستخدام الادوات المعقمة عند التعامل مع الإصابات والجروح والحروق.

الإنذار في متلازمة الصدمة السمية

جيد إذا أزيلت بؤر الخمج بسرعة وعولج المرض بالصادات.

تحدث وفيات في 3% من الحالات بسبب هبوط ضغط معند, أو قصور تنفسي, أو تخثر منتشر داخل الأوعية.

السابق
كل ماتريد معرفته عن التهاب الهَلَل أو التهاب النسيج الضام الرخو الخلالي)
التالي
التهاب الثدي (أعراض ، أسباب ، تشخيص وعلاج)