اعتلال عضلة القلب بعد الولادة

ماذا يعني مصطلح اعتلال عضلة القلب بعد الولادة أو اعتلال العضلة القلبية ما حول الحمل ؟

يطلق هذا الاصطلاح على اعتلال العضلة القلبية التوسعي الذي يبدأ في الشهر الأخير للحمل أو خلال الأشهر الستة التالية للولادة بغياب سبب واضح أو دليل سابق على مرض قلبي ، عادة يبدأ التوسع في البطين الأيسر للقلب ، ثم يشمل التوسع البطينان و لا يعود القلب قادرا على ضخ الدم بكفائة كما يستطيع في الحالات القلبية السليمة ، و هذا ما يعرف بضعف عضلة القلب .

ويسمى ايضا اعْتِلاَلُ عَضَلَةِ القَلْبِ في الفَتْرَةِ المُحيطَةِ بالوِلاَدَة Peripartum cardiomyopathy: وتسمى أيضا مُتَلازِمَةُ ميدو  Meadows’s syndrome: 

تم تقدير معدل حدوثه بــ 1/3000 -4000 ولادة إلى 1/15000

ما هي العوامل التي تزيد من نسبة حدوث اعتلال العضلة القلبية التوسعي عند الحامل ؟

يزداد حدوثه ب :

  • زيادة عمر الأم فوق ال 35 عاما .
  • زيادة عدد الولادات .
  • الحمل التوأمي .
  • سوء التغذية خلال فترة الحمل ، و اتباع نظام سيئ بشرب الكحول و الميل إلى التدخين أو تعاطي الكوكائين و المخدرات ،و عدم الحصول على قسط كاف من النوم و الراحة .
  • الإنسمام الحملي.
  • ارتفاع الضغط الشرياني .
  • إصابة أحد أفراد العائلة و خصوصا أقارب الدرجة الأولى باعتلال القلب التوسعي .

لكن العوامل الأربعة الأخيرة يمكن لها أن تفاقم أكثر من أن تكون أسباب أولية مباشرة لحدوث الاعتلال التوسعي في القلب .

في الولايات المتحدة معظم المرضى هم من السود رغم أن اصطلاح ما حول الولادة يستخدم بشكل شائع فان البدء أكثر ما يكون في الأشهر الثلاثة الأولى بعد الولادة مع قلة من المرضى ، 15 % شخصوا قبل الولادة و هذا لا يثبت انه اضطراب خاص بالحمل .

الإنذار: بما فيه القدرة على تحمل الحمول المستقبلية جيدا فيما إذا عاد حجم البطين الأيسر و وظيفته للطبيعي خلال 6 اشهر .

كيف يتم تشخيص اعتلال عضلة القلب التوسعي ؟

1- بالتشريح المرضي ترى البطينات شاحبة رخوة متوسعة و الخثرات الجدارية شائعة بما يؤهب لحدوث الإنصمام في كل من الدوران الرئوي و الجهازي

أن المميزات النسجية بالمجهر الضوئي لا يمكن تمييزها عن الأشكال الأخرى من اعتلال العضلة القلبية التوسعي و تتضمن تنكس الليف العضلي ، وحصول  الوذمة الخلالية ، كما يمكن ملاحظة مناطق بؤرية من التليف و ارتشاح بالخلايا الالتهابية وحيدة النوى ما حول الأوعية و في الخلال.

رغم أن التهاب العضلة القلبية غالبا يكفي للتسمية فإن ذلك لا يعني بالضرورة حالة إنتانية فلم يمكن عزل فيروسات ذات ولع قلبي في هذه الحالة لقد افترض وجود أساسي مناعي لاعتلال العضلة القلبية الحملي و هناك مجموعة من الموجودات تدعم هذه الفرضية.

2- الصورة الشعاعية البسيطة للصدر بالأشعة السينية : يلاحظ ظل القلب المتوسع ، كذلك يمكن مشاهدة انصباب جنبي على الصورة الشعاعية .

3- تخطيط القلب الكهربائي: يُرى فيه اضطراب في نظم القلب و عدم انتظام في ضرباته ، وحدوث تسرع جيبي أحيانا، و في أحيان أخرى يلاحظ رجفان أذيني .

4- قسطرة القلب : غالبا ما يتم التوجه إليها لاستبعاد الآفات الأخرى الإقفارية . وهنا يوازن الطبيب بين الفوائد المرجوة من هذا العمل و الضرر الذي قد يلحق الحامل نتيجة القيام به .

اعتلال عضلة القلب بعد الولادة

 

علاج اعتلال عضلة القلب بعد الولادة

– المعالجة المثبطة للمناعة الستيروئدات و الأزايتوبرين قد أدت لتحسن سريري ملحوظ مترافق مع اختفاء الرشاحة الالتهابية و لكن معدل الحدوث المرتفع نسبيا للتحسن العفوي هو عامل مربك (يجعلنا نشك) . بشكل عام يستطيع الطبيب تحديد الأدوية المناسبة لحالتك استنادا إلى الفحوصات المجراة على عضلة القلب ، و الأدوية الموصوفة تعمل على تحسين عمل عضلة القلب ، و القسم الآخر منها يعمل على تحسين الإدرار البولي .

– و قد لاقى علاج اعتلال العضلة القلبية التوسعي تقدما كبيرا لدى الحوامل ، فإن العلاج الدوائي من مدرات البول و الأدوية القلبية الأخرى المسموحة في الحمل  يبطئ تقدم المرض ، كذلك يمكن أن يحسن من الحالة التي تأتي بها المريضة ، و من العلاجات المحافظة التي يجب الالتزام بها تخفيف تناول الملح قدر الإمكان لما له من دور في زيادة الاحتقان الحاصل في الجسم ، كذلك زيادة ضغط السيدة وهذا بدوره يؤثر سلبا على الآفات القلبية ، كذلك تجنب الكحول أمر هام للغاية . ممارسة التمارين الرياضية باعتدال و انتظام كذلك من شأنه أن يحسن الدورة الدموية و يعيد الحيوية والنشاط للجسم ويحد من المشاكل القلبية التي تحصل .

 

– ميزة فريدة للمرضى هي : الميل القوي للنكس المحصور في فترات ما حول الولادة للحمول التالية

– تم كشف أضداد للعضلة القلبية في الدم الوالدي و دم الحبل السري لدى امرأة حامل في حملها الأول و بصحة جيدة مسبقا ولديها الآن اعتلال عضلة قلبية حول الحمل

– و قد وجدت أضداد للغلوبولين المناعي الإنساني في قلب الجنين و حديثا جدا تم التعرف على أضداد مضادة للاكتين إيجابية بشدة و أضداد للعضلات الملس باختبارات الومضان المناعي و لمدة 9 أشهر بعد الولادة في امرأة بحملها الأول و عمرها 26 سنة حدث لديها قصور قلب تالي للولادة

يفترض المؤلفون سببا مناعيا ذاتيا بان تحرر الاكتوميوسين أو مستقلباته من الرحم تزداد بركيزة للأضداد التي تتفاعل بشكل متصالب مع العضلة القلبية للام أن العلاقة الكيماوية المعوية المناعية بين الأم و الجنين معقدة

تصبح عضلة الرحم بشكل طبيعي بين الأسبوع 33-37 من الحمل متهيجة و تحدث تقلصات براكستون هيكس و يصبح العنق أكثر ليونة بينما تزداد قناة العنق عرضا و اتساعا و بالنهاية تتكامل أثناء الحمل الطبيعي وظيفة العضلة الرحمية و العنق و تركيب و وظيفة البروتينات الخاصة بها

– أن سوء وظيفة العضلة الرحمية أو العنق قد تؤدي إلى تحرر البروتينات المتقلصة الرحمية و مستقلباتها مما يؤدي لحدوث أضداد لها و التي يمكن بدورها أن تتفاعل مع البروتينات المنفصلة القلبية

أن خطورة اعتلال العضلة القلبية ما حول الحمل إضافة لدليل بوجود التهاب عضلة قلبية لا انتاني يقنع (يفسر) باستعمال العلاج المثبط للمناعة

يجب تميز اعتلال العضلة القلبية ما حول الحمل عن قصور القلب ما حول الحمل الخاص بشمال نيجيريا حيث تقضي عادات النفاس لدى أهل هاوسا بأن تستلقي الأم لعدة ساعات على سرير من الطين المرصوف على النار و تتناول كميات من الكاناوا و هوجنز ملحي و معدل حدوث هذه الحالة يزداد في الأشهر الرطبة (تموز- اب)

انتقل إلى أعلى