الأمراض القلبية

التهاب الشغاف الخمجي Septic Endocarditis

التهاب الشغاف الخمجي Septic Endocarditis هو خمج جرثومي يصيب صمامات القلب أو شغافه، يرافق خلل قلبي وراثي أو مكتسب، أو هو خمج يعطي تنبتات أو تنميات vegetation على الشغاف، ويُحدث مرض سريري مماثل عندما يحدث الخمج في النواسير الشريانية الوريدية أو أمهات الدم.

هذا وقد يحدث الخمج فجأة، وقد يتظاهر بتظاهرات شديدة حادة أو مزمنة، وهو مميت إذا لم يعالج.

ويكون الخمج الناجم عن جراثيم متوطنة ذات فوعة خفيفة عادة تحت حاد، بينما يكون الخمج الناجم عن جراثيم ذات فوعة شديدة حاداً.

ومن ميزات التهاب الشغاف الخمجي الواسمة:

  • الحمى.
  • النفخات القلبية.
  • ضخامة الطحال.
  • فقر الدم.
  • البيلة الدموية.
  • النمشات المخاطية الجلدية.

أما أشيع أسباب التهاب الشغاف الجرثومي هي المكورات العقدية المخضرة عندما تنزرع على آفة شغافية خلقية أو مكتسبة وتترافق عادة بسير تحت حاد.


وبائيات التهاب الشغاف الخمجي

  • تفوق نسبة الذكور المصابين بالتهاب الشغاف الدسامي المحلي نسبة النساء المصابات (رجحان مذكر 60-70% من

الحالات)، ومعظم المرضى قد تجاوزوا عمر 50 سنة (وسطياً 50-55 سنة) باستثناء التهاب الشغاف عند المدمنين (20-30) سنة، أما إصابة الأطفال بهذا المرض فهي غير شائعة.

  • ويملك حوالي 60-80% من المرضى آفات قلبية مؤهبة وقاتلة، للتحديد يعتبر الداء الدسامي الرئوي مسؤولاً عن

حوالي 30% من الحالات، والدسام التاجي هو الأكثر إصابة، يتبعه في ذلك الدسام الأبهري.

  • يصيب التهاب الشغاف الأيمن عادة الدسام مثلث الشرف، ولكن ذلك نادر على الدسامات الرئوية (حسب الجدول 2).
  • إضافةً إلى أن التهاب الشغاف على دسامات طبيعية هي ثلاث مرات أكثر مصادفة من التهاب الشغاف على دسامات

صنعية، بالإضافة إلى أن نسبة حدوث التهاب الشغاف تتضاعف ثلاث مرات في حال وجود إصابة قلبية سابقة.

  • ويعتبر الداء القلبي الخلقي congenital heart desease الآفة المستترة في حوالي (10-20)% من المرضى

المصابين بالتهاب الشغاف.

  • وتشتمل الآفات المؤهبة على القناة الشريانية المفتوحة والعيب الحاجزي البطيني ورباعي فاللوت وتضيق الأبهر

وتضيق الرئوي الدسام الأبهري ثنائي الشرف، ولا يشمل ذلك العيب الحاجزي الأذيني غير المختلط، هذا ويعتبر تدلي الدسام التاجي الآفة المستترة بحوالي 10-33% من الحالات.

  • يعرّض داء القلب التنكسي للإصابة بالتهاب الشغاف، ويعتبر تضيق الأبهر المتكلس (في الداء التنكسي أو الدسام ثنائي

الشرف آفة هامة لدى المسنين).

  • من الآفات المؤهبة ولكنها غير اعتيادية نذكر ضخامة الحجاب اللاتناظرية ومتلازمة مارفان والدسام الأبهري

الإفرنجي والناسور الشرياني أو الشرياني الوريدي وقد لا نجد أي آفة قلبية مؤهبة عند حوالي 20-40% من المرضى المصابين بالتهاب الشغاف.

  • بشكل عام فإن إصابة القلب الأيسر تشكل 90% من التهابات الشغاف الجرثومية وغالباً ماتكون قصور الدسامات أكثر

من تضيقها.

جدول (2): يوضح توزع الإصابات الدسامية في التهاب الشغاف الجرثومي:

الدسامالتهاب شغاف حاد %تحت حاد %عند مدمن %بعد دسام صنعي باكر %بعد دسام صنعي متأخر %
دسام أبهري2525255040
دسام تاجي3545154540
أبهري + تاجي203010510
مثلث الشرف1554510
دسام رئوينادر12
مثلث الشرف + رئوينادرنادر3

الإمراضية والتشريح المرضي

  • إنّ الآفات الوصفية في التهاب الشغاف الخمجي هي التنبتات على الدسامات أو في أي مكان آخر على الشغاف، وينشأ

المرض عادة بشكل تالٍ لتوضع المتعضيات الصغيرة على التنبتات العقيمة المؤلفة من الصفيحات والفيبرين.

  • وتتشكل التنبتات العقيمة والمسماة التهاب الشغاف التخثري اللاجرثومية في مناطق رضية إضافية بالشغاف (مثال:

الأجسام الأجنبية داخل القلب)، وفي مناطق التلاطم (كما في الدسامات المخربة) وفوق الندبات أو لدى المصابين بمرض مسبب للهزال وخاصة الخبيثة منها (التهاب الشغاف المشوه). يكون الخمج (خمج التنبتات العقيمة) أكثر احتمالية عندما يحدث تجرثم الدم بجراثيم تلتصق مع الصفيحات والفيبرين والفيبرينوكتين، وتنتج تنبتات التهاب الشغاف الخمجي بعد ذلك من تكدس الصفيحات والفيبرين فوق الجراثيم لتشكل (الموقع الحصين (Protected site) حيث لا تستطيع الخلايا البالعة اختراقها إلا بشكل قليل.

  • يميل التهاب الشغاف للحدوث في المناطق مرتفعة الضغط (الجانب الأيسر للقلب) وفي التيار الدموي المنخفض حيث

يجري الدم من فتحة ضيقة بسرعة عالية من حجرة مرتفعة الضغط إلى منخفضة الضغط (مثال: بعيداً عن التضيق في تضيق برزخ الأبهر).

  • في الفتحة بين البطينين غالباً مايصيب الخمج شغاف القلب المقابل للفتحة باتجاه التحويلة. في بقاء القناة الشريانية

مفتوحة يحدث الخمج في الجانب الرئوي من القناة أما في الصمامات المصابة بالرثية فيحدث في حافة الصمامات على طول انغلاقها.

  • هذا ويحدث التهاب الشغاف بشكل أكثر تواتراً بالقصور الدسامي بالمقارنة مع التضيقات الصرفة، ومن التوضعات

الوصفية له على السطح الأذيني بقلس الدسام التاجي والسطح البطيني في حالة قلس الدسام الأبهري.

  • يمكن للتيار الدموي مرتفع السرعة أن يعطي آفات خمجية تابعية satellite infected lesions بنقاط بعيدة عن

موقع الإصابة.

  • تنتج المظاهر السريرية لالتهاب الشغاف من التنميات ومن الاستجابة المناعية الخمجية، ويمكن للتنبتات الشديدة

وخاصة التهاب الشغاف الفطري أن تسد مخرج الدسام وقد يحدث تخرب سريع مع قلس دسامي تالٍ وخاصة بالمكورات العنقودية الذهبية وقد يسبب الشفاء تشكل ندبات مع ما يلي ذلك من تصنيفات دسامية أو قلس.

  • قد يمتد الخمج ليصيب العضلة القلبية مسبباً خراجات مخبأة وقد ينجم عن ذلك شذوذات بالنقل أو نواسير (بين حجرات

القلب مع التأمور أو الأوعية الكبيرة) أو تمزق الحبال الوترية أو العضلات الحليمية أو الحاجز البطيني. تتكسر قطع التنبتات وتسبب انصمامات بالقلب أو الدماغ أو الكلية أو الطحال أو الكبد أو الأطراف أو الرئة (في التهاب الشغاف في الجانب الأيمن)، وينجم عن ذلك عادة الاحتشاءات أو الخراجات (بشكل عارض).

  • قد يسبب غزو الصمات الإنتانية للأوعية أو الغزو الجرثومي المباشر لجدار الشريان تشكيل أمهات دم فطرية قد

تتمزق عفوياً.

  • وتتطور غالباً أمهات الدم الفطرية بشرايين الدماغ، والأبهري وجيوب فالسافا، والقناة الشريانية المربوطة والشرايين

المساريقية والطحالية والإكليلية والرئوية.

  • يحمل عادة المصابون بالتهاب الشغاف عيارات أضداد مرتفعة ضد المتعضيات المسببة للخمج، وهذا ما يساهم بتشكيل

المعقدات المناعية الجوالة، والتي قد تسبب التهاب كبب وكلية (الغشائي التكاثري أو المنتشر) والتهاب الشرايين أو تظاهرات جلدبة مخاطية متعددة لالتهاب الأوعية، وقد ينجم التهاب العضلة القلبية عن صمات الشريان الإكليلي الصغيرة، وعن خراجات العضلة القلبية، أو عن التهاب الأوعية بالمعقدات المناعية.

  • تعشش المتعضيات الصغيرة التي تمتلك قدرة إمراضية قليلة ببقية الأماكن مثل: العقديات الخضر على دسامات القلب

المخربة بالتهاب الشغاف التخثري اللاجرثومي فقط، لكن يمكن للمتعضيات الأكثر فوعة كالعنقوديات الذهبية والعقديات الرئوية أن تخمج الدسامات السليمة بشكل دائم.

  • ومن الشائع حدوث تجرثم دم عابر بالأخماج وخلال الأذيات الرضية التي تصيب السطوح الظهارية والتي تُستعمر

بفلورا جرثومية (البلعوم الفموي، السبيل البولي التناسلي والمعدي المعوي والجلد).

  • مثال ذلك كون العقديات المخضرة هي الجرثومة الأكثر شيوعاً لدى العزل من الدم بعد رض الأنسجة الفموية وذلك

بشكل وحيد أو مختلط مع بقية الجراثيم ويرتبط معدل تكرار وحجم ومدى تجرثم الدم بشدة المرض حول السن periodontal.

  • ومن الشائع حدوث تجرثم الدم بالجراحة الموثية وتنظير المثانة وبتوسيع الإحليل أو القثطرة وبعمليات السبيل التناسلي

الأنثوي، والمتعضيات عادة هي المكورات المعوية والعصيات سلبية الغرام ويحمل حوالي 50% من المرضى المصابين بالتهاب الشغاف بالمكورات المعوية قصة عملية سابقة أو استعمال وسائل بالسبيل المعدي المعوي أو البولي التناسلي.

  • ويحمل حوالي 35% من المصابين بالتهاب الشغاف بالمكورات العنقودية خمجاً بالمكورات العنقودية بموقع بعيد.

تصنيف التهاب الشغاف الخمجي

يمكن تقسيم التهاب الشغاف إلى التهاب شغاف دسامي محلي والتهاب شغاف لدى متعاطي المخدرات الوريدية، والتهاب شغاف الدسامات الصنعية، ويسبب كلاً منها متعضيات مختلفة مع مسار مختلف عن الآخرين.

كما يمكن تصنيف التهاب الشغاف إلى حاد وتحت حاد.

والأهم من ذلك هو تصنيف المرض بحسب العامل الخمجي المسبب (التهاب الشغاف بالعنقوديات الذهبية مثلاً) لأن نوعية العامل الخمجي المسبب تتدخل بعملية المعالجة بالإضافة للسير المرضي.

التهاب الشغاف الحاد:

أكثر ما يُصادف بسبب المكورات العنقودية، ويحدث على دسام قلبي طبيعي، وهو محطِّم بشكل سريع ويعطي بؤراً انتقالية، وهو مميت خلال أقل من ستة أسابيع.

أسبابه:

  • يحدث التهاب الشغاف الحاد بجراثيم ممرضة نسبياً تمثلها المكورات العنقودية الذهبية، والمكورات الرئوية والمكورات

العقدية وبشكل أقل النيسرية البنية والبروسيلات والليستريات، وينتشر التهاب الشغاف الناجم عن هذه الجراثيم من بؤرة خمجية قد تكون مجهولة غالباً.

  • أما التهاب الشغاف الناجم عن المكورات العنقودية والعصيات الكولونية، والمبيضات البيض كثيرة الحدوث في

المدمنين الذين يستعملون المخدرات عن طريق الوريد.

  • والخمج القلبي المشابه لالتهاب الشغاف الناجم عن المكورات العنقودية والمبيضات البيض والرشاشيات أو الكولونيات

هو اختلاط نادر، لكنه خطر للعمليات الجراحية التي توضع فيها غرز أو بدائل صنعية في القلب أو الشرايين المحيطية، ويُرى التهاب الشغاف في بعض الأحيان مرافق لالتهاب السحايا وتجرثم الدم بالمكورات الرئوية، لاسيما في الكحوليين.

  • قد ينجم التهاب الشغاف بالمكورات العنقودية عن تجرثم الدم المرافق لالتهاب الوريد الخثاري الجرثومي أو التهاب

الجلد أو العظم أو الأخماج الرئوية.

  • ولا يحدث التهاب الشغاف بالعقديات A أبداً اختلاطاً لالتهاب البلعوم بالعقديات، لكنه قد يلي تجرثم الدم التالي للأخماج

الجلدية أو التناسلية.

التهاب الشغاف تحت الحاد:

ينشأ نتيجة الإصابة بالمكورات العقدية المخضرة viridians streptococci، ويحدث على دسامات مخربة، ولا يعطي بؤراً انتقالية، وإذا لم يعالج فإنه يحتاج إلى أكثر من ستة أسابيع أو حتى سنة ليكون مميتاً، والتوافق بين المتعضية والمسار ليس تاماً.

أسبابه:

  • يحدث التهاب الشغاف تحت الحاد عادة في الأشخاص المصابين بآفات قلبية رثوية أو خلقية.
  • غالباً ما يكون العامل الممرض هو المكورات العقدية المخضرة التي هي جزء من النبيت (الفلورا) الجرثومي الطبيعي

في القسم العلوي من جهاز التنفس، وتزداد أهمية المكورات العقدية البرازية (المكورات المعوية) الموجودة في النبيت (الفلورا) المعوي وحول الشرج في إحداث التهاب الشغاف تحت الحاد خاصة في الرجال المسنين المصابين بضخامة البروستات أو في المصابات بأخماج الطرق التناسلية البولية.

  • يمكن للمكورات العنقودية المذهبية أن تحدث التهاب شغاف تحت حاد، كما تُحدث التهاب شغاف حاد.
  • ويمكن أن يُسبق التهاب الشغاف تحت الحاد بتقيح أو التهاب خلوي أو بؤر خمجية أخرى، ولكن من النادر أن تُكشف.
  • وغالباً ما توجد المكورات العقدية الخضراء في الدم مباشرة مع تحريك أو قلع سن.
  • وقد يترافق استئصال اللوزتين وتنظير القصبات بتجرثم دم عابر أحياناً، كما قد يُحدث مضغ الطعام أو استعمال الماء

تحت الضغط تجرثم دم عابر عند المصابين بآفات في اللثة والأسنان.

  • وتجرثم الدم من هذا النوع له غالباً أهمية كعامل مبدئي لالتهاب الشغاف الجرثومي تحت الحاد، (قد تترافق المكورات

العقدية المخضرة بسير مرضي حاد وكذلك العنقوديات المذهبية بسير مرضي تحت حاد).

التهاب الشغاف الدسامي الموطن Native valve endocarditis:

الآلية الإمراضية:

تعتبر المكورات العقدية والمكورات المعوية enterococci والمكورات العنقودية مسؤولة عن الغالبية العظمى من الحالات، مع أنه يمكن لأي جرثوم أن يسبب التهاب الشغاف.

المكورات العقدية Streptococci:

  • تسبب المكورات العقدية حوالي 55% من حالات التهاب الشغاف الدسامي الموطن لدى المرضى الذين لا يدمنون

على استعمال العقاقير الوريدية.

  • وتعتبر العقديات المخضرة (أكثرها شيوعاً الدموية Ssanguis والطافرة S.mutans أو المغبرة S.milleri)

مسؤولة عن 75% من الحالات وتسبب العقديات البقرية S.bovis، وبقية العقديات حوالي 20- 50% من الحالات على الترتيب.

  • تستعمر العقديات المخضرة البلعوم الفموي بشكل طبيعي، وتعتبر بشكل عام عالية الحساسية للبنسلين وهناك

مجموعتان أيضاً منها عالية الحساسية للبنسلين G هي العقديات البقرية والخيلية S.equines.

  • يحدث التهاب الشغاف بالعقديات البقرية لدى المسنين، وتحدث 80% من الحالات لدى أشخاص فوق الـ 60 عاماً.
  • وأكثر من ثلث هؤلاء المرضى مصابين بآفات معدية معوية خبيثة أو قبل خبيثة، وأكثرها شيوعاً هو السرطان

الكولوني أو الورم الغدي الزغابي villous أو بوليب الكولون، ولكن أيضاً تم تسجيل حالات مرافقة لآفات معوية أخرى، وعندما نبحث بدقة عن الآفات الهضمية الخفية فإننا نرى شذوذات في 60% أو أكثر من المرضى المصابين بالتهاب الشغاف بالعقديات البقرية.

  • تهاجم العقديات الحالة للدم بيتا الزمرة A دسامات القلب الطبيعية أو المخربة وقد تسبب تحطمها السريع، كما تهاجم

العقديات الزمرة B والتي سجلت في السنوات اللاحقة كسبب بحدوث التهاب شغاف الدسامات الطبيعية وتسبب تنبتات عشوائية وصمات كبيرة.

  • أما بقية العقديات فالغالب فيها أنها تصيب الدسامات المخربة ونادراً ما تسبب تحطم دسام سريع.
  • وقد تسبب العقديات المغبرة خراجات انتقالية وهي نادرة الحدوث لدى بقية أصناف العقديات.

المكورات المعوية entero cocci:

  • تسبب المكورات المعوية حوالي 6% من حالات التهاب الشغاف الدسامي المنشأ، وتشمل المكورات المعوية حالات

الدم ألفا – بيتا أو غاما، وهي تستعمر بشكل طبيعي السبيل المعدي المعوي والإحليل الأمامي والفم بشكل عرضي، وتدخل كل هذه الزمر بتصنيف لانسفيلد تحت الزمرة D ويمكن تمييزها عن بقية العقديات بالاختبارات الكيميائية.

  • تعتبر مقاومة نسبياً للبنسلين G ويجب إضافة الأمينوغليكوزيدات لتحقيق التأثير القاتل للجراثيم.
  • ويكون التهاب الشغاف بالمكورات المعوية أكثر شيوعاً لدى الذكور الذين يصابون بالخمج بعمر وسطي 60 سنة، في

حين أن العمر الوسطي لإصابة النساء هو تحت الـ 40 سنة.

  • ويعطي معظم المرضى قصة حديثة عن تداخل ميكانيكي على السبيل البولي التناسلي، رض، أو مرض (مثال: تنظير

مثانة، قثطرة إحليلية، قطع بروستات، إجهاض، حمل، وعملية قيصرية) وتحدث بشكل خاص في الرجال المسنين والنساء الشابات.

المكورات العنقودية Staphylococci:

  • تسبب المكورات العنقودية حوالي 30% من حالات الشغاف الدسامي المنشأ أكثر بـ 5- 10 مرات بالنسبة للمذهبة

منها للبشروية.

  • تهاجم العنقوديات الذهبية دسامات القلب السليمة أو المخربة، وتسبب غالباً تخريباً سريعاً.
  • ويكون السير غالباً خاطفاً مع حدوث الموت نتيجة تجرثم الدم الذي يحدث خلال أيام، أو بقصور القلب الذي يحدث

خلال أسابيع.

  • ومن الشائع حدوث خراجات في مواقع متعددة (مثال: الكلى، الرئتين، الدماغ) وتصيب العنقوديات البشروية الدسامات

غير السليمة دون أن تسبب تحطماً سريعاً.

  • هذا ويعتبر التهاب الشغاف الاختلاط الأكثر شيوعاً لتجرثم الدم بالمكورات العنقودية الذهبية والعنقوديات الذهبية هي

السبب الثاني الأكثر شيوعاً لالتهاب الشغاف, والسبب الأكثر شيوعاً عند المدمنين على المخدرات.

  • إنّ إصابة الصمامات الطبيعية عند غير المدمنين تتطور في 30-60% من الحالات، والأكثر تعرضاً للخمج هم

المرضى الكهول الذين يدخلون المشفى بشكل متكرر والمصابون بمرض طبي مستبطن، وقد يصاب الصمام التاجي أو الأبهري أو كلاهما بالمرض.

  • يسير المرض النموذجي بشكل حاد مع حمى مرتفعة وفقر دم متقدم واختلاطات متكررة من الإنتان خارج القلبي

والصمي المتكرر.

  • ويقود قصور الصمام المتقدم إلى ظهور نفخات مميزة عند 90% من المرضى.
  • إنّ خراجات حلقة الصمام والعضلة القلبية شائعة الحدوث، ويتراوح معدل الوفيات بين 20-30%.
  • إن خمج الصمام الأبهري أو تطور قصور القلب الاحتقاني غير المضبوط أو وجود إصابة في الجهاز العصبي

المركزي هي علامات مشخصة ضعيفة وكثيراً ما يحتاج هؤلاء المرضى لتداخل جراحي.

  • نجد أن المكورات العنقودية الذهبية كثيراً ما تصيب الدسام مثلث الشرف عند المدمنين، ومن الشائع ظهور أدلة على

الصمات الرئوية الإنتانية (ألم صدري، نفث دم، ارتشاح عقيدي).

  • النفخات المسموعة والسمات المحيطية لالتهاب الشغاف تتواجد بشكل أقل عند غير المدمنين كما أن آلام العضلات

وألم الظهر قد تكون أكثر الأعراض ظهوراً وتشويشاً للتشخيص ومعدل الوفيات هو 2- 10%.

  • أما المكورات العنقودية الظهارية فهي الأكثر شيوعاً في العزل من تجرثمات الدم الناتجة عن خمج المشافي البدئي،

وأكثر الكائنات الحية الخمجية بالوسائل الواصلة لداخل الأوردة.

  • وتم تمييزها كأكثر سبب لتجرثم الدم بين مرضى سرطان قلة العدلات، حيث تصل إما من القثاطر المركزية المقيحة

لمدة طويلة أو من السبيل المعدي المعوي.

  • كما تزداد عند الولدان عاليي الخطورة والذين يعطون مستحلبات دسمة داخل الوريد.
  • إذا بقي هذا الاختلاط غير معالج فقد يؤدي إلى حمى مستمرة وإنتان متقدم وخراجات متعددة، وإلى الموت.
  • هذا وبالرغم من أنّ المكورات العنقودية البشروية تسبب بشكل غير شائع التهاب شغاف الصمام native فإنها أكثر

مسبب شائع لالتهاب شغاف الصمام البديل (40% من الحالات)، ومعظم الحالات ناشئة من التقاط الكائنات الحية أثناء إجراء العمل الجراحي، ولكنها يمكن ألا تصبح ظاهرة سريرياً حتى مضي سنة، وكثيراً ما تصيب الأخماج حلقة الصمام وعندها تتطلب مداخلة جراحية، وأكثر من 50% من المرضى يموتون.

متعضيات الهاسيك HACEK organisms:

  • تشكل جزءاً من الفلورا البلعومية الفموية، وتسبب التهاب شغاف بمظهر تحت حاد ذا تنبتات كبيرة جداً ومن الصعب

عزلها من الدم.

  • وتتضمن مجموعة الكائنات التالية:
  • مستدمية الأفروفيليس Haemophilus aphrophilis.
  • مستدمية نظيرة الأفروفيليس Haemophilus paraaphrophilis.
  • لمستدمية نظيرة النزلية Haemophilus parainfluensa.
  • عصية Actinobacillus actinomycetemcomitans.
  • جراثيم القلب الإنساني Cardiobacterium hominis.
  • إكينيلة كورودنس Eikenella corrodens.
  • الكينغلية كينغ Kingrlla kingae.
  • حيث تسبب مجموعة المستدمية 5% تقريباً من التهاب الشغاف الخمجي، ودورة التهاب الشغاف مشابهة لتلك الناتجة

عن العقديات المخضرة.

  • تشمل العوامل المؤهبة كلاً من: المرض الدسامي الخفي وسوء استعمال الدواء وريدياً والصمامات البديلة.
  • وتميل التنبتات إلى أن تكون كبيرة، ويمكن أن يحدث الانصمام وهو مضاعفة متواترة (أكثر من 60% من الحالات)

بسبب تأخر التشخيص كنتيجة لصعوبة عزل هذه الأنواع.

  • كما أن عصية الأكتين أكتينوميسيتيمكوميتانس هي جزء من الفلورا داخلية المنشأ للفم، ويمكنها أن تسبب التهاب

الشغاف (خاصة على الدسامات المتخربة أو البديلة)، وقد عُزلت من أخماج السحايا والعظام والسبيل البولي والتأمور.

  • أما جرثومة القلب الإنساني فهي عصية صغيرة سلبية الغرام، تترافق كل عزولاتها السريرية تقريباً مع التهاب

الشغاف.

  • تحدث عادة على دسامات غير طبيعية أو بديلة، ويميل الخمج الدسامي لأن يكون مخاتلاً، ويدل تظاهر المرضى

بضخامة طحال وفقر دم وبيلة دموية على طول مدة الخمج قبل بدء التشخيص.

  • هذا وإن الإكينيلية كورودنس عصويات لاهوائية اختيارية سلبية الغرام، وهي جزء من الفلورا الطبيعية الفموية

والمخاطية التنفسية، وأكثر أنماط الخمج السريرية شيوعاً هي العضات البشرية وأخماج الرأس والعنق والسبيل التنفسي وتتضمن بقية مواضع الخمج السائل الزليلي والعظام وخراجات الدماغ، وكما هو الحال في بقية الكائنات الحية في مجموعة الهاسيك نجد أن الإكينيلية كورودنس تترافق مع التهاب الشغاف.

  • يحتوي جنس الكينغيلة ثلاثة أنواع هي:

الكينغيلة كينغ والكينغيلة المكونة للأندول والكينغيلة النازعة للنتروجين. وتترافق الكينغيلة مع أخماج الغشاء المخاطي والمفاصل والعظام إضافة للدسامات.

جراثيم أخرى:

تعتبر كل أنواع الجراثيم تقريباً أسباباً عرضية لالتهاب الشغاف، ويشمل ذلك المكورات الرئوية والنيسريات البنية والعصيات سلبية الغرام المعوية والزوائف والسالمونيلة والعصيات العقدية والسيراتية الذابلة Serralia marcscens والعصويات والبروسيلات والمتفطرات والنايسيريات السحائية واللسترية والليجيونيلة والخناقيات، ويستطيع بعضها أن يسبب سيراً حاداً أو مزمناً.

المكورات البنية:

تسبب التهاب شغاف كمضاعفة خطيرة ونادرة لتجرثم الدم بالمكورات البنية، ويقترح التهاب الشغاف هنا عند وجود نفخات القلب المرضية أو المتغيرة أو ظاهرة الصمة الكبيرة أو التهاب العضلة القلبية الشديد أو تردي الوظيفة الكلوية أو عدد كبير غير عادي من آفات الجلد.

الزائفة الزنجارية:

  • تخمج الزائفة الزنجارية صمامات القلب الأصلية أو البديلة عند مستخدمي الأدوية الوريدية (متعاطي المخدرات)،

وأكثر من ذلك قد يسبب استخدام المواد الغريبة الممزوجة من الهروئين أذية للوريقات الصمامية أو للشغاف الجداري تؤدي فيما بعد إلى التليف.

  • إنّ هذه العوامل إضافة إلى الألفة الكبيرة للزائفة مع الشغاف الإنساني قد يوضح لنا التلازم بين التهاب الشغاف بالزائفة

الزنجارية من جهة واستخدام الأدوية أو المخدرات الوريدية من جهة أخرى.

  • على وجه الخصوص يفسر التعرض المتكرر للصمام مثلث الشرف إلى الرضوض والجراثيم معدل الوقوع المرتفع

لإصابة الصمام مثلث الشرف بالضرورة مع استخدام الأدوية أو المخدرات الوريدية.

  • هذا ويمكن أن يُصاب الصمام الأبهري أو التاجي أو الرئوي أو الشغاف الجداري لكلا الأذينتين في حالات الإصابة

بالتهاب الشغاف بالزائفة الزنجارية كما تشيع إصابات الصمامات المتعددة الخمجية فإصابة مثلث الشرف أو الجانب الأيمن تكون غالباً مرتبطة مع الصمات الرئوية الإنتانية، ويظهر التهاب الشغاف بالزائفة الزنجارية في الجانب الأيمن بشكل تحت حاد غالباً، بينما يغلب أن يكون المرض في الجانب الأيسر أكثر حدة أو حتى خاطفاً، وتكون الحمى على الأغلب غير متغيرة وتكشف النفخات في أماكن التوضع الأولي مباشرة أو بعد ذلك بقليل.

البروسيلة:

يشكل التهاب شغاف القلب السبب الأكثر شيوعاً للوفيات بين مرضى داء البروسيلات وقد لوحظ سيطرته في الذكور، فغالباً ما يصيب الصمام الأبهري مع بداية غير مؤلمة تنتج نوابت ضخمة متقرحة ومترافقة مع معدل مرتفع لقصور القلب الاحتقاني والانصمام الشرياني، ويتطلب عادة استبدال صمام ومعالجة بالصادات لنيل الشفاء.

التهاب الشغاف بالفطور:

تسبب الفطور وبشكل نادر التهاب شغاف دسامي محلي لدى الأشخاص الذين لا يدمنون على تناول العقاقير الوريدية، وبكل الأحوال فقد تسبب المبيضات والرشاشيات التهاب الشغاف لدى المرضى ذوي القثاطر داخل الأوعية والذين يتناولون الستيروئيدات بشكل متكرر، أو الصادات واسعة الطيف أو سامات الخلايا cytotoxic.

ويكون السير عادة تحت حاد ومن الشائع حدوث تنبتّات عشوائية كبيرة مما يعطي منشأ للصمات الكبيرة وغالباً للأطراف السفلية، ويعتبر الإنذار سيئاً، ويعود ذلك لعدم فعالية مضادات الفطور المتوفرة حالياً.

متعضيات صغيرة أخرى:

تعتبر الملتويات (مثل الحلزونية الصغيرة) والجراثيم ناقصة الجدار الخلوي والركتسيات (coxiella burnetti) والكلاميدية (التراخومية والرئوية والببغائية) أسباب نادرة لالتهاب الشغاف.

التهاب الشغاف لدى متعاطي المخدرات الوريدية:

  • يقع معظم متعاطي المخدرات المصابين بالتهاب الشغاف ضمن فئة الذكور الشباب، والجلد هو المصدر الأكثر تكراراً

بالنسبة للمتعضيات الصغيرة المسؤولة عن التهاب الشغاف أما تلوث المخدرات فهو اقل شيوعاً.

  • هذا وتسبب العنقوديات الذهبية أكثر من 50% من الحالات، وتسبب العقديات والمكورات المعوية حوالي 15%،

وتسبب الفطور (غالباً المبيضات) والعصيات سلبية الغرام (عادة أنواع الزوائف) كل واحدة حوالي 10%.

  • من الشائع حدوث خمج بالعديد من المتعضيات ويكون البدء عادة حاداً، ويوجد حوالي 20% فقط من المتعاطين

المصابين بالنوبة الأولى لالتهاب الشغاف يحملون دسامات قلبية مخربة سابقة.

  • يُصاب الدسام مثلث الشرف بأكثر من 50% من الحالات، والأبهري بحوالي 25%، والتاجي بحوالي 20% ويكون

الخمج بالعنقوديات الذهبية بأكثر من 75% من الحالات.

  • وتنجم الصمات الرئوية أو ذات الرئة عن الصمات الرئوية الإنتانية وهي مظهر شائع بالتهاب الشغاف والدسام مثلث

الشرف وغالباً ما تغيب النفخات.

التهاب الشغاف الدسامي الصنعي:

  • تعرض أي أداة صنعية داخل الأوعية لالتهاب الشغاف، وتجعل شفاءه صعباً، وتعتبر أخماج الدسامات الصنعية

مسؤولة عن 10-20% من حالات التهاب الشغاف، ويمكن للخيوط الجراحية داخل الأوعية وأسلاك ناظم الخطا، وأنابيب التفلون سيلاستيك أن تكون بؤراً خمجية، أما المرضى المصابون بالتهاب الشغاف الدسامي الصنعي فهم ذكور يتجاوزون سن الستين.

  • غالباً ما يحدث التهاب الشغاف لدى 1-2% من هؤلاء المرضى خلال السنة الأولى بعد العملية، وبنسبة 1% كل سنة

بعد ذلك، وتعتبر إمكانية إصابة الدسام الأبهري الصنعي أكبر بكثير من نسبة إصابة الدسام التاجي الصنعي، ويكون الخمج عادة على خط الخياطة.

  • وغالباً ما يكون التهاب الشغاف مبكر الظهور early onest (تبدأ الأعراض خلال 60 يوماً عقب الجراحة) نتيجة

التلوث الدسامي أثناء العملية أو بنتيجة تجرثم الدم بفترة حول العملية.

  • قد يحدث التهاب الشغاف متأخر الظهور late onest (تبدأ الأعرا