التهاب الشغاف الخمجي Septic Endocarditis

(Septic Endocarditis)

0 50

التهاب الشغاف الخمجي Septic Endocarditis هو خمج جرثومي يصيب صمامات القلب أو شغافه، يرافق خلل قلبي وراثي أو مكتسب، أو هو خمج يعطي تنبتات أو تنميات vegetation على الشغاف، ويُحدث مرض سريري مماثل عندما يحدث الخمج في النواسير الشريانية الوريدية أو أمهات الدم.

هذا وقد يحدث الخمج فجأة، وقد يتظاهر بتظاهرات شديدة حادة أو مزمنة، وهو مميت إذا لم يعالج.

ويكون الخمج الناجم عن جراثيم متوطنة ذات فوعة خفيفة عادة تحت حاد، بينما يكون الخمج الناجم عن جراثيم ذات فوعة شديدة حاداً.

مواضيع متعلقة
1 من 12

ومن ميزات التهاب الشغاف الخمجي الواسمة:

  • الحمى.
  • النفخات القلبية.
  • ضخامة الطحال.
  • فقر الدم.
  • البيلة الدموية.
  • النمشات المخاطية الجلدية.

أما أشيع أسباب التهاب الشغاف الجرثومي هي المكورات العقدية المخضرة عندما تنزرع على آفة شغافية خلقية أو مكتسبة وتترافق عادة بسير تحت حاد.


وبائيات التهاب الشغاف الخمجي

  • تفوق نسبة الذكور المصابين بالتهاب الشغاف الدسامي المحلي نسبة النساء المصابات (رجحان مذكر 60-70% من

الحالات)، ومعظم المرضى قد تجاوزوا عمر 50 سنة (وسطياً 50-55 سنة) باستثناء التهاب الشغاف عند المدمنين (20-30) سنة، أما إصابة الأطفال بهذا المرض فهي غير شائعة.

  • ويملك حوالي 60-80% من المرضى آفات قلبية مؤهبة وقاتلة، للتحديد يعتبر الداء الدسامي الرئوي مسؤولاً عن

حوالي 30% من الحالات، والدسام التاجي هو الأكثر إصابة، يتبعه في ذلك الدسام الأبهري.

  • يصيب التهاب الشغاف الأيمن عادة الدسام مثلث الشرف، ولكن ذلك نادر على الدسامات الرئوية (حسب الجدول 2).
  • إضافةً إلى أن التهاب الشغاف على دسامات طبيعية هي ثلاث مرات أكثر مصادفة من التهاب الشغاف على دسامات

صنعية، بالإضافة إلى أن نسبة حدوث التهاب الشغاف تتضاعف ثلاث مرات في حال وجود إصابة قلبية سابقة.

  • ويعتبر الداء القلبي الخلقي congenital heart desease الآفة المستترة في حوالي (10-20)% من المرضى

المصابين بالتهاب الشغاف.

  • وتشتمل الآفات المؤهبة على القناة الشريانية المفتوحة والعيب الحاجزي البطيني ورباعي فاللوت وتضيق الأبهر

وتضيق الرئوي الدسام الأبهري ثنائي الشرف، ولا يشمل ذلك العيب الحاجزي الأذيني غير المختلط، هذا ويعتبر تدلي الدسام التاجي الآفة المستترة بحوالي 10-33% من الحالات.

  • يعرّض داء القلب التنكسي للإصابة بالتهاب الشغاف، ويعتبر تضيق الأبهر المتكلس (في الداء التنكسي أو الدسام ثنائي

الشرف آفة هامة لدى المسنين).

  • من الآفات المؤهبة ولكنها غير اعتيادية نذكر ضخامة الحجاب اللاتناظرية ومتلازمة مارفان والدسام الأبهري

الإفرنجي والناسور الشرياني أو الشرياني الوريدي وقد لا نجد أي آفة قلبية مؤهبة عند حوالي 20-40% من المرضى المصابين بالتهاب الشغاف.

  • بشكل عام فإن إصابة القلب الأيسر تشكل 90% من التهابات الشغاف الجرثومية وغالباً ماتكون قصور الدسامات أكثر

من تضيقها.

جدول (2): يوضح توزع الإصابات الدسامية في التهاب الشغاف الجرثومي:

الدسام التهاب شغاف حاد % تحت حاد % عند مدمن % بعد دسام صنعي باكر % بعد دسام صنعي متأخر %
دسام أبهري 25 25 25 50 40
دسام تاجي 35 45 15 45 40
أبهري + تاجي 20 30 10 5 10
مثلث الشرف 15 5 45 10
دسام رئوي نادر 1 2
مثلث الشرف + رئوي نادر نادر 3

الإمراضية والتشريح المرضي

  • إنّ الآفات الوصفية في التهاب الشغاف الخمجي هي التنبتات على الدسامات أو في أي مكان آخر على الشغاف، وينشأ

المرض عادة بشكل تالٍ لتوضع المتعضيات الصغيرة على التنبتات العقيمة المؤلفة من الصفيحات والفيبرين.

  • وتتشكل التنبتات العقيمة والمسماة التهاب الشغاف التخثري اللاجرثومية في مناطق رضية إضافية بالشغاف (مثال:

الأجسام الأجنبية داخل القلب)، وفي مناطق التلاطم (كما في الدسامات المخربة) وفوق الندبات أو لدى المصابين بمرض مسبب للهزال وخاصة الخبيثة منها (التهاب الشغاف المشوه). يكون الخمج (خمج التنبتات العقيمة) أكثر احتمالية عندما يحدث تجرثم الدم بجراثيم تلتصق مع الصفيحات والفيبرين والفيبرينوكتين، وتنتج تنبتات التهاب الشغاف الخمجي بعد ذلك من تكدس الصفيحات والفيبرين فوق الجراثيم لتشكل (الموقع الحصين (Protected site) حيث لا تستطيع الخلايا البالعة اختراقها إلا بشكل قليل.

  • يميل التهاب الشغاف للحدوث في المناطق مرتفعة الضغط (الجانب الأيسر للقلب) وفي التيار الدموي المنخفض حيث

يجري الدم من فتحة ضيقة بسرعة عالية من حجرة مرتفعة الضغط إلى منخفضة الضغط (مثال: بعيداً عن التضيق في تضيق برزخ الأبهر).

  • في الفتحة بين البطينين غالباً مايصيب الخمج شغاف القلب المقابل للفتحة باتجاه التحويلة. في بقاء القناة الشريانية

مفتوحة يحدث الخمج في الجانب الرئوي من القناة أما في الصمامات المصابة بالرثية فيحدث في حافة الصمامات على طول انغلاقها.

  • هذا ويحدث التهاب الشغاف بشكل أكثر تواتراً بالقصور الدسامي بالمقارنة مع التضيقات الصرفة، ومن التوضعات

الوصفية له على السطح الأذيني بقلس الدسام التاجي والسطح البطيني في حالة قلس الدسام الأبهري.

  • يمكن للتيار الدموي مرتفع السرعة أن يعطي آفات خمجية تابعية satellite infected lesions بنقاط بعيدة عن

موقع الإصابة.

  • تنتج المظاهر السريرية لالتهاب الشغاف من التنميات ومن الاستجابة المناعية الخمجية، ويمكن للتنبتات الشديدة

وخاصة التهاب الشغاف الفطري أن تسد مخرج الدسام وقد يحدث تخرب سريع مع قلس دسامي تالٍ وخاصة بالمكورات العنقودية الذهبية وقد يسبب الشفاء تشكل ندبات مع ما يلي ذلك من تصنيفات دسامية أو قلس.

  • قد يمتد الخمج ليصيب العضلة القلبية مسبباً خراجات مخبأة وقد ينجم عن ذلك شذوذات بالنقل أو نواسير (بين حجرات

القلب مع التأمور أو الأوعية الكبيرة) أو تمزق الحبال الوترية أو العضلات الحليمية أو الحاجز البطيني. تتكسر قطع التنبتات وتسبب انصمامات بالقلب أو الدماغ أو الكلية أو الطحال أو الكبد أو الأطراف أو الرئة (في التهاب الشغاف في الجانب الأيمن)، وينجم عن ذلك عادة الاحتشاءات أو الخراجات (بشكل عارض).

  • قد يسبب غزو الصمات الإنتانية للأوعية أو الغزو الجرثومي المباشر لجدار الشريان تشكيل أمهات دم فطرية قد

تتمزق عفوياً.

  • وتتطور غالباً أمهات الدم الفطرية بشرايين الدماغ، والأبهري وجيوب فالسافا، والقناة الشريانية المربوطة والشرايين

المساريقية والطحالية والإكليلية والرئوية.

  • يحمل عادة المصابون بالتهاب الشغاف عيارات أضداد مرتفعة ضد المتعضيات المسببة للخمج، وهذا ما يساهم بتشكيل

المعقدات المناعية الجوالة، والتي قد تسبب التهاب كبب وكلية (الغشائي التكاثري أو المنتشر) والتهاب الشرايين أو تظاهرات جلدبة مخاطية متعددة لالتهاب الأوعية، وقد ينجم التهاب العضلة القلبية عن صمات الشريان الإكليلي الصغيرة، وعن خراجات العضلة القلبية، أو عن التهاب الأوعية بالمعقدات المناعية.

  • تعشش المتعضيات الصغيرة التي تمتلك قدرة إمراضية قليلة ببقية الأماكن مثل: العقديات الخضر على دسامات القلب

المخربة بالتهاب الشغاف التخثري اللاجرثومي فقط، لكن يمكن للمتعضيات الأكثر فوعة كالعنقوديات الذهبية والعقديات الرئوية أن تخمج الدسامات السليمة بشكل دائم.

  • ومن الشائع حدوث تجرثم دم عابر بالأخماج وخلال الأذيات الرضية التي تصيب السطوح الظهارية والتي تُستعمر

بفلورا جرثومية (البلعوم الفموي، السبيل البولي التناسلي والمعدي المعوي والجلد).

  • مثال ذلك كون العقديات المخضرة هي الجرثومة الأكثر شيوعاً لدى العزل من الدم بعد رض الأنسجة الفموية وذلك

بشكل وحيد أو مختلط مع بقية الجراثيم ويرتبط معدل تكرار وحجم ومدى تجرثم الدم بشدة المرض حول السن periodontal.

  • ومن الشائع حدوث تجرثم الدم بالجراحة الموثية وتنظير المثانة وبتوسيع الإحليل أو القثطرة وبعمليات السبيل التناسلي

الأنثوي، والمتعضيات عادة هي المكورات المعوية والعصيات سلبية الغرام ويحمل حوالي 50% من المرضى المصابين بالتهاب الشغاف بالمكورات المعوية قصة عملية سابقة أو استعمال وسائل بالسبيل المعدي المعوي أو البولي التناسلي.

  • ويحمل حوالي 35% من المصابين بالتهاب الشغاف بالمكورات العنقودية خمجاً بالمكورات العنقودية بموقع بعيد.

تصنيف التهاب الشغاف الخمجي

يمكن تقسيم التهاب الشغاف إلى التهاب شغاف دسامي محلي والتهاب شغاف لدى متعاطي المخدرات الوريدية، والتهاب شغاف الدسامات الصنعية، ويسبب كلاً منها متعضيات مختلفة مع مسار مختلف عن الآخرين.

كما يمكن تصنيف التهاب الشغاف إلى حاد وتحت حاد.

والأهم من ذلك هو تصنيف المرض بحسب العامل الخمجي المسبب (التهاب الشغاف بالعنقوديات الذهبية مثلاً) لأن نوعية العامل الخمجي المسبب تتدخل بعملية المعالجة بالإضافة للسير المرضي.

التهاب الشغاف الحاد:

أكثر ما يُصادف بسبب المكورات العنقودية، ويحدث على دسام قلبي طبيعي، وهو محطِّم بشكل سريع ويعطي بؤراً انتقالية، وهو مميت خلال أقل من ستة أسابيع.

أسبابه:

  • يحدث التهاب الشغاف الحاد بجراثيم ممرضة نسبياً تمثلها المكورات العنقودية الذهبية، والمكورات الرئوية والمكورات

العقدية وبشكل أقل النيسرية البنية والبروسيلات والليستريات، وينتشر التهاب الشغاف الناجم عن هذه الجراثيم من بؤرة خمجية قد تكون مجهولة غالباً.

  • أما التهاب الشغاف الناجم عن المكورات العنقودية والعصيات الكولونية، والمبيضات البيض كثيرة الحدوث في

المدمنين الذين يستعملون المخدرات عن طريق الوريد.

  • والخمج القلبي المشابه لالتهاب الشغاف الناجم عن المكورات العنقودية والمبيضات البيض والرشاشيات أو الكولونيات

هو اختلاط نادر، لكنه خطر للعمليات الجراحية التي توضع فيها غرز أو بدائل صنعية في القلب أو الشرايين المحيطية، ويُرى التهاب الشغاف في بعض الأحيان مرافق لالتهاب السحايا وتجرثم الدم بالمكورات الرئوية، لاسيما في الكحوليين.

  • قد ينجم التهاب الشغاف بالمكورات العنقودية عن تجرثم الدم المرافق لالتهاب الوريد الخثاري الجرثومي أو التهاب

الجلد أو العظم أو الأخماج الرئوية.

  • ولا يحدث التهاب الشغاف بالعقديات A أبداً اختلاطاً لالتهاب البلعوم بالعقديات، لكنه قد يلي تجرثم الدم التالي للأخماج

الجلدية أو التناسلية.

التهاب الشغاف تحت الحاد:

ينشأ نتيجة الإصابة بالمكورات العقدية المخضرة viridians streptococci، ويحدث على دسامات مخربة، ولا يعطي بؤراً انتقالية، وإذا لم يعالج فإنه يحتاج إلى أكثر من ستة أسابيع أو حتى سنة ليكون مميتاً، والتوافق بين المتعضية والمسار ليس تاماً.

أسبابه:

  • يحدث التهاب الشغاف تحت الحاد عادة في الأشخاص المصابين بآفات قلبية رثوية أو خلقية.
  • غالباً ما يكون العامل الممرض هو المكورات العقدية المخضرة التي هي جزء من النبيت (الفلورا) الجرثومي الطبيعي

في القسم العلوي من جهاز التنفس، وتزداد أهمية المكورات العقدية البرازية (المكورات المعوية) الموجودة في النبيت (الفلورا) المعوي وحول الشرج في إحداث التهاب الشغاف تحت الحاد خاصة في الرجال المسنين المصابين بضخامة البروستات أو في المصابات بأخماج الطرق التناسلية البولية.

  • يمكن للمكورات العنقودية المذهبية أن تحدث التهاب شغاف تحت حاد، كما تُحدث التهاب شغاف حاد.
  • ويمكن أن يُسبق التهاب الشغاف تحت الحاد بتقيح أو التهاب خلوي أو بؤر خمجية أخرى، ولكن من النادر أن تُكشف.
  • وغالباً ما توجد المكورات العقدية الخضراء في الدم مباشرة مع تحريك أو قلع سن.
  • وقد يترافق استئصال اللوزتين وتنظير القصبات بتجرثم دم عابر أحياناً، كما قد يُحدث مضغ الطعام أو استعمال الماء

تحت الضغط تجرثم دم عابر عند المصابين بآفات في اللثة والأسنان.

  • وتجرثم الدم من هذا النوع له غالباً أهمية كعامل مبدئي لالتهاب الشغاف الجرثومي تحت الحاد، (قد تترافق المكورات

العقدية المخضرة بسير مرضي حاد وكذلك العنقوديات المذهبية بسير مرضي تحت حاد).

التهاب الشغاف الدسامي الموطن Native valve endocarditis:

الآلية الإمراضية:

تعتبر المكورات العقدية والمكورات المعوية enterococci والمكورات العنقودية مسؤولة عن الغالبية العظمى من الحالات، مع أنه يمكن لأي جرثوم أن يسبب التهاب الشغاف.

المكورات العقدية Streptococci:

  • تسبب المكورات العقدية حوالي 55% من حالات التهاب الشغاف الدسامي الموطن لدى المرضى الذين لا يدمنون

على استعمال العقاقير الوريدية.

  • وتعتبر العقديات المخضرة (أكثرها شيوعاً الدموية Ssanguis والطافرة S.mutans أو المغبرة S.milleri)

مسؤولة عن 75% من الحالات وتسبب العقديات البقرية S.bovis، وبقية العقديات حوالي 20- 50% من الحالات على الترتيب.

  • تستعمر العقديات المخضرة البلعوم الفموي بشكل طبيعي، وتعتبر بشكل عام عالية الحساسية للبنسلين وهناك

مجموعتان أيضاً منها عالية الحساسية للبنسلين G هي العقديات البقرية والخيلية S.equines.

  • يحدث التهاب الشغاف بالعقديات البقرية لدى المسنين، وتحدث 80% من الحالات لدى أشخاص فوق الـ 60 عاماً.
  • وأكثر من ثلث هؤلاء المرضى مصابين بآفات معدية معوية خبيثة أو قبل خبيثة، وأكثرها شيوعاً هو السرطان

الكولوني أو الورم الغدي الزغابي villous أو بوليب الكولون، ولكن أيضاً تم تسجيل حالات مرافقة لآفات معوية أخرى، وعندما نبحث بدقة عن الآفات الهضمية الخفية فإننا نرى شذوذات في 60% أو أكثر من المرضى المصابين بالتهاب الشغاف بالعقديات البقرية.

  • تهاجم العقديات الحالة للدم بيتا الزمرة A دسامات القلب الطبيعية أو المخربة وقد تسبب تحطمها السريع، كما تهاجم

العقديات الزمرة B والتي سجلت في السنوات اللاحقة كسبب بحدوث التهاب شغاف الدسامات الطبيعية وتسبب تنبتات عشوائية وصمات كبيرة.

  • أما بقية العقديات فالغالب فيها أنها تصيب الدسامات المخربة ونادراً ما تسبب تحطم دسام سريع.
  • وقد تسبب العقديات المغبرة خراجات انتقالية وهي نادرة الحدوث لدى بقية أصناف العقديات.

المكورات المعوية entero cocci:

  • تسبب المكورات المعوية حوالي 6% من حالات التهاب الشغاف الدسامي المنشأ، وتشمل المكورات المعوية حالات

الدم ألفا – بيتا أو غاما، وهي تستعمر بشكل طبيعي السبيل المعدي المعوي والإحليل الأمامي والفم بشكل عرضي، وتدخل كل هذه الزمر بتصنيف لانسفيلد تحت الزمرة D ويمكن تمييزها عن بقية العقديات بالاختبارات الكيميائية.

  • تعتبر مقاومة نسبياً للبنسلين G ويجب إضافة الأمينوغليكوزيدات لتحقيق التأثير القاتل للجراثيم.
  • ويكون التهاب الشغاف بالمكورات المعوية أكثر شيوعاً لدى الذكور الذين يصابون بالخمج بعمر وسطي 60 سنة، في

حين أن العمر الوسطي لإصابة النساء هو تحت الـ 40 سنة.

  • ويعطي معظم المرضى قصة حديثة عن تداخل ميكانيكي على السبيل البولي التناسلي، رض، أو مرض (مثال: تنظير

مثانة، قثطرة إحليلية، قطع بروستات، إجهاض، حمل، وعملية قيصرية) وتحدث بشكل خاص في الرجال المسنين والنساء الشابات.

المكورات العنقودية Staphylococci:

  • تسبب المكورات العنقودية حوالي 30% من حالات الشغاف الدسامي المنشأ أكثر بـ 5- 10 مرات بالنسبة للمذهبة

منها للبشروية.

  • تهاجم العنقوديات الذهبية دسامات القلب السليمة أو المخربة، وتسبب غالباً تخريباً سريعاً.
  • ويكون السير غالباً خاطفاً مع حدوث الموت نتيجة تجرثم الدم الذي يحدث خلال أيام، أو بقصور القلب الذي يحدث

خلال أسابيع.

  • ومن الشائع حدوث خراجات في مواقع متعددة (مثال: الكلى، الرئتين، الدماغ) وتصيب العنقوديات البشروية الدسامات

غير السليمة دون أن تسبب تحطماً سريعاً.

  • هذا ويعتبر التهاب الشغاف الاختلاط الأكثر شيوعاً لتجرثم الدم بالمكورات العنقودية الذهبية والعنقوديات الذهبية هي

السبب الثاني الأكثر شيوعاً لالتهاب الشغاف, والسبب الأكثر شيوعاً عند المدمنين على المخدرات.

  • إنّ إصابة الصمامات الطبيعية عند غير المدمنين تتطور في 30-60% من الحالات، والأكثر تعرضاً للخمج هم

المرضى الكهول الذين يدخلون المشفى بشكل متكرر والمصابون بمرض طبي مستبطن، وقد يصاب الصمام التاجي أو الأبهري أو كلاهما بالمرض.

  • يسير المرض النموذجي بشكل حاد مع حمى مرتفعة وفقر دم متقدم واختلاطات متكررة من الإنتان خارج القلبي

والصمي المتكرر.

  • ويقود قصور الصمام المتقدم إلى ظهور نفخات مميزة عند 90% من المرضى.
  • إنّ خراجات حلقة الصمام والعضلة القلبية شائعة الحدوث، ويتراوح معدل الوفيات بين 20-30%.
  • إن خمج الصمام الأبهري أو تطور قصور القلب الاحتقاني غير المضبوط أو وجود إصابة في الجهاز العصبي

المركزي هي علامات مشخصة ضعيفة وكثيراً ما يحتاج هؤلاء المرضى لتداخل جراحي.

  • نجد أن المكورات العنقودية الذهبية كثيراً ما تصيب الدسام مثلث الشرف عند المدمنين، ومن الشائع ظهور أدلة على

الصمات الرئوية الإنتانية (ألم صدري، نفث دم، ارتشاح عقيدي).

  • النفخات المسموعة والسمات المحيطية لالتهاب الشغاف تتواجد بشكل أقل عند غير المدمنين كما أن آلام العضلات

وألم الظهر قد تكون أكثر الأعراض ظهوراً وتشويشاً للتشخيص ومعدل الوفيات هو 2- 10%.

  • أما المكورات العنقودية الظهارية فهي الأكثر شيوعاً في العزل من تجرثمات الدم الناتجة عن خمج المشافي البدئي،

وأكثر الكائنات الحية الخمجية بالوسائل الواصلة لداخل الأوردة.

  • وتم تمييزها كأكثر سبب لتجرثم الدم بين مرضى سرطان قلة العدلات، حيث تصل إما من القثاطر المركزية المقيحة

لمدة طويلة أو من السبيل المعدي المعوي.

  • كما تزداد عند الولدان عاليي الخطورة والذين يعطون مستحلبات دسمة داخل الوريد.
  • إذا بقي هذا الاختلاط غير معالج فقد يؤدي إلى حمى مستمرة وإنتان متقدم وخراجات متعددة، وإلى الموت.
  • هذا وبالرغم من أنّ المكورات العنقودية البشروية تسبب بشكل غير شائع التهاب شغاف الصمام native فإنها أكثر

مسبب شائع لالتهاب شغاف الصمام البديل (40% من الحالات)، ومعظم الحالات ناشئة من التقاط الكائنات الحية أثناء إجراء العمل الجراحي، ولكنها يمكن ألا تصبح ظاهرة سريرياً حتى مضي سنة، وكثيراً ما تصيب الأخماج حلقة الصمام وعندها تتطلب مداخلة جراحية، وأكثر من 50% من المرضى يموتون.

متعضيات الهاسيك HACEK organisms:

  • تشكل جزءاً من الفلورا البلعومية الفموية، وتسبب التهاب شغاف بمظهر تحت حاد ذا تنبتات كبيرة جداً ومن الصعب

عزلها من الدم.

  • وتتضمن مجموعة الكائنات التالية:
  • مستدمية الأفروفيليس Haemophilus aphrophilis.
  • مستدمية نظيرة الأفروفيليس Haemophilus paraaphrophilis.
  • لمستدمية نظيرة النزلية Haemophilus parainfluensa.
  • عصية Actinobacillus actinomycetemcomitans.
  • جراثيم القلب الإنساني Cardiobacterium hominis.
  • إكينيلة كورودنس Eikenella corrodens.
  • الكينغلية كينغ Kingrlla kingae.
  • حيث تسبب مجموعة المستدمية 5% تقريباً من التهاب الشغاف الخمجي، ودورة التهاب الشغاف مشابهة لتلك الناتجة

عن العقديات المخضرة.

  • تشمل العوامل المؤهبة كلاً من: المرض الدسامي الخفي وسوء استعمال الدواء وريدياً والصمامات البديلة.
  • وتميل التنبتات إلى أن تكون كبيرة، ويمكن أن يحدث الانصمام وهو مضاعفة متواترة (أكثر من 60% من الحالات)

بسبب تأخر التشخيص كنتيجة لصعوبة عزل هذه الأنواع.

  • كما أن عصية الأكتين أكتينوميسيتيمكوميتانس هي جزء من الفلورا داخلية المنشأ للفم، ويمكنها أن تسبب التهاب

الشغاف (خاصة على الدسامات المتخربة أو البديلة)، وقد عُزلت من أخماج السحايا والعظام والسبيل البولي والتأمور.

  • أما جرثومة القلب الإنساني فهي عصية صغيرة سلبية الغرام، تترافق كل عزولاتها السريرية تقريباً مع التهاب

الشغاف.

  • تحدث عادة على دسامات غير طبيعية أو بديلة، ويميل الخمج الدسامي لأن يكون مخاتلاً، ويدل تظاهر المرضى

بضخامة طحال وفقر دم وبيلة دموية على طول مدة الخمج قبل بدء التشخيص.

  • هذا وإن الإكينيلية كورودنس عصويات لاهوائية اختيارية سلبية الغرام، وهي جزء من الفلورا الطبيعية الفموية

والمخاطية التنفسية، وأكثر أنماط الخمج السريرية شيوعاً هي العضات البشرية وأخماج الرأس والعنق والسبيل التنفسي وتتضمن بقية مواضع الخمج السائل الزليلي والعظام وخراجات الدماغ، وكما هو الحال في بقية الكائنات الحية في مجموعة الهاسيك نجد أن الإكينيلية كورودنس تترافق مع التهاب الشغاف.

  • يحتوي جنس الكينغيلة ثلاثة أنواع هي:

الكينغيلة كينغ والكينغيلة المكونة للأندول والكينغيلة النازعة للنتروجين. وتترافق الكينغيلة مع أخماج الغشاء المخاطي والمفاصل والعظام إضافة للدسامات.

جراثيم أخرى:

تعتبر كل أنواع الجراثيم تقريباً أسباباً عرضية لالتهاب الشغاف، ويشمل ذلك المكورات الرئوية والنيسريات البنية والعصيات سلبية الغرام المعوية والزوائف والسالمونيلة والعصيات العقدية والسيراتية الذابلة Serralia marcscens والعصويات والبروسيلات والمتفطرات والنايسيريات السحائية واللسترية والليجيونيلة والخناقيات، ويستطيع بعضها أن يسبب سيراً حاداً أو مزمناً.

المكورات البنية:

تسبب التهاب شغاف كمضاعفة خطيرة ونادرة لتجرثم الدم بالمكورات البنية، ويقترح التهاب الشغاف هنا عند وجود نفخات القلب المرضية أو المتغيرة أو ظاهرة الصمة الكبيرة أو التهاب العضلة القلبية الشديد أو تردي الوظيفة الكلوية أو عدد كبير غير عادي من آفات الجلد.

الزائفة الزنجارية:

  • تخمج الزائفة الزنجارية صمامات القلب الأصلية أو البديلة عند مستخدمي الأدوية الوريدية (متعاطي المخدرات)،

وأكثر من ذلك قد يسبب استخدام المواد الغريبة الممزوجة من الهروئين أذية للوريقات الصمامية أو للشغاف الجداري تؤدي فيما بعد إلى التليف.

  • إنّ هذه العوامل إضافة إلى الألفة الكبيرة للزائفة مع الشغاف الإنساني قد يوضح لنا التلازم بين التهاب الشغاف بالزائفة

الزنجارية من جهة واستخدام الأدوية أو المخدرات الوريدية من جهة أخرى.

  • على وجه الخصوص يفسر التعرض المتكرر للصمام مثلث الشرف إلى الرضوض والجراثيم معدل الوقوع المرتفع

لإصابة الصمام مثلث الشرف بالضرورة مع استخدام الأدوية أو المخدرات الوريدية.

  • هذا ويمكن أن يُصاب الصمام الأبهري أو التاجي أو الرئوي أو الشغاف الجداري لكلا الأذينتين في حالات الإصابة

بالتهاب الشغاف بالزائفة الزنجارية كما تشيع إصابات الصمامات المتعددة الخمجية فإصابة مثلث الشرف أو الجانب الأيمن تكون غالباً مرتبطة مع الصمات الرئوية الإنتانية، ويظهر التهاب الشغاف بالزائفة الزنجارية في الجانب الأيمن بشكل تحت حاد غالباً، بينما يغلب أن يكون المرض في الجانب الأيسر أكثر حدة أو حتى خاطفاً، وتكون الحمى على الأغلب غير متغيرة وتكشف النفخات في أماكن التوضع الأولي مباشرة أو بعد ذلك بقليل.

البروسيلة:

يشكل التهاب شغاف القلب السبب الأكثر شيوعاً للوفيات بين مرضى داء البروسيلات وقد لوحظ سيطرته في الذكور، فغالباً ما يصيب الصمام الأبهري مع بداية غير مؤلمة تنتج نوابت ضخمة متقرحة ومترافقة مع معدل مرتفع لقصور القلب الاحتقاني والانصمام الشرياني، ويتطلب عادة استبدال صمام ومعالجة بالصادات لنيل الشفاء.

التهاب الشغاف بالفطور:

تسبب الفطور وبشكل نادر التهاب شغاف دسامي محلي لدى الأشخاص الذين لا يدمنون على تناول العقاقير الوريدية، وبكل الأحوال فقد تسبب المبيضات والرشاشيات التهاب الشغاف لدى المرضى ذوي القثاطر داخل الأوعية والذين يتناولون الستيروئيدات بشكل متكرر، أو الصادات واسعة الطيف أو سامات الخلايا cytotoxic.

ويكون السير عادة تحت حاد ومن الشائع حدوث تنبتّات عشوائية كبيرة مما يعطي منشأ للصمات الكبيرة وغالباً للأطراف السفلية، ويعتبر الإنذار سيئاً، ويعود ذلك لعدم فعالية مضادات الفطور المتوفرة حالياً.

متعضيات صغيرة أخرى:

تعتبر الملتويات (مثل الحلزونية الصغيرة) والجراثيم ناقصة الجدار الخلوي والركتسيات (coxiella burnetti) والكلاميدية (التراخومية والرئوية والببغائية) أسباب نادرة لالتهاب الشغاف.

التهاب الشغاف لدى متعاطي المخدرات الوريدية:

  • يقع معظم متعاطي المخدرات المصابين بالتهاب الشغاف ضمن فئة الذكور الشباب، والجلد هو المصدر الأكثر تكراراً

بالنسبة للمتعضيات الصغيرة المسؤولة عن التهاب الشغاف أما تلوث المخدرات فهو اقل شيوعاً.

  • هذا وتسبب العنقوديات الذهبية أكثر من 50% من الحالات، وتسبب العقديات والمكورات المعوية حوالي 15%،

وتسبب الفطور (غالباً المبيضات) والعصيات سلبية الغرام (عادة أنواع الزوائف) كل واحدة حوالي 10%.

  • من الشائع حدوث خمج بالعديد من المتعضيات ويكون البدء عادة حاداً، ويوجد حوالي 20% فقط من المتعاطين

المصابين بالنوبة الأولى لالتهاب الشغاف يحملون دسامات قلبية مخربة سابقة.

  • يُصاب الدسام مثلث الشرف بأكثر من 50% من الحالات، والأبهري بحوالي 25%، والتاجي بحوالي 20% ويكون

الخمج بالعنقوديات الذهبية بأكثر من 75% من الحالات.

  • وتنجم الصمات الرئوية أو ذات الرئة عن الصمات الرئوية الإنتانية وهي مظهر شائع بالتهاب الشغاف والدسام مثلث

الشرف وغالباً ما تغيب النفخات.

التهاب الشغاف الدسامي الصنعي:

  • تعرض أي أداة صنعية داخل الأوعية لالتهاب الشغاف، وتجعل شفاءه صعباً، وتعتبر أخماج الدسامات الصنعية

مسؤولة عن 10-20% من حالات التهاب الشغاف، ويمكن للخيوط الجراحية داخل الأوعية وأسلاك ناظم الخطا، وأنابيب التفلون سيلاستيك أن تكون بؤراً خمجية، أما المرضى المصابون بالتهاب الشغاف الدسامي الصنعي فهم ذكور يتجاوزون سن الستين.

  • غالباً ما يحدث التهاب الشغاف لدى 1-2% من هؤلاء المرضى خلال السنة الأولى بعد العملية، وبنسبة 1% كل سنة

بعد ذلك، وتعتبر إمكانية إصابة الدسام الأبهري الصنعي أكبر بكثير من نسبة إصابة الدسام التاجي الصنعي، ويكون الخمج عادة على خط الخياطة.

  • وغالباً ما يكون التهاب الشغاف مبكر الظهور early onest (تبدأ الأعراض خلال 60 يوماً عقب الجراحة) نتيجة

التلوث الدسامي أثناء العملية أو بنتيجة تجرثم الدم بفترة حول العملية.

  • قد يحدث التهاب الشغاف متأخر الظهور late onest (تبدأ الأعراض بعد 60 يوماً) بنفس الآلية الإمراضية (خاصة

خلال السنة الأولى) ولكن مع فترة حضانة طويلة، أو أنه ينجم عن تجرثم دم مؤقت.

  • تتسبب حوالي نصف النوبات من مبكر الظهور، والثلث من متأخر الظهور عن المكورات العنقودية، والعنقوديات

البشروية أكثر توارداً من الذهبية.

  • تسبب العصيات سلبية الغرام ما يزيد عن 15%، وتسبب الفطور (أكثرها شيوعاً المبيضات) ما يزيد عن 10% من

الحالات المبكرة وهي أقل شيوعاً بالحالات متأخرة الظهور، وقد يتأذى الدسام الصنعي وتسوء وظيفته بسبب التنبتات الكبيرة (غالباً فطرية).

  • تعتبر المكورات العقدية السبب الوحيد الأكثر توارداً بالنسبة لالتهاب الشغاف المتأخر (حوالي 40% من الحالات)

ولكنها غير شائعة بالنسبة لالتهاب الشغاف مبكر الظهور.

  • يترافق التهاب الشغاف الدسامي الصنعي مبكر الظهور عادة مع سوء وظيفة الدسام أو مع انفتاحه مع سير خاطف،

ومع أن التهاب الشغاف المتأخر قد يكون خاطفاً فإنّ السير لا يميز عادة عن ذلك الموجود لدى المرضى بدون الدسامات الصنعية خاصة عندما تكون المكورات العقدية هي العامل الممرض.

التهاب الشغاف المكتسب بالمشفى Nosocomial endocarditis:

  • هو التهاب شغاف القلب ناتج عن إجراءات داخل المشفى أجريت سابقاً وذلك خلال 4 أسابيع من بدء الأعراض وليس

له علاقة بجراحة الصمام.

  • يشكل (5-30)% من حالات التهاب الشغاف الحادثة حسب الدراسات، وهو يصيب الصمامات القلبية الطبيعية

المشوهة وغير المشوهة مثل مثلث الشرف، كما يحدث بتواتر مماثل بين مرضى الصمام الصنعي والصمام الطبيعي (ليس له علاقة بجراحة الصمام).

  • تشكل الأدوات والقثاطر داخل الأوعية المخموجة 45-65% من أسباب تجرثم الدم والتي تسبب التهاب الشغاف،

أما المصادر الأخرى للخمج الدموي فتتضمن المداخلات البولية التناسلية والسبيل المعدي المعوي أو المداخلات الجراحية.

  • يحدث التهاب الشغاف في القسم الأيمن من القلب في 5.7% من المرضى الذين لديهم قثطرة شريان رئوي موجهة

بالجريان ، والبدء عادة حاد ويمكن أن نلاحظ تغيراً بالنفخة القلبية إلا أن العلامات الكلاسيكية لالتهاب الشغاف غير شائعة.

  • نسبة الوفيات بين هؤلاء المرضى عالية 40-50% لأن كثيراً منهم من كبار السن الذين لديهم أمراضاً قلبية مرافقة.

العضويات الممرضة: المكورات إيجابية الغرام هي السبب الرئيس لالتهاب الشغاف المكتسب بالمشفى.

جدول (1): جدول يبين توزع الزمر الجرثومية في التهاب الشغاف الجرثومي.

العامل المسبب التهاب شغاف حاد % التهاب شغاف عند مدمن % التهاب شغاف على دسام صنعي باكر % التهاب شغاف على دسام صنعي متأخر%
العقديات 65 15 5 35
العقديات المخضرة 35 5 25
العقديات البقرية 15
العقديات البرازية 10 8
عقديات أخرى
العصيات سلبية الغرام 5 20 10
الفطور 5 10 5
باكتيرات أخرى 5 5 5
الخناقيات 5 5
جراثم لاهوائية أخرى
إصابة بأكثر من جرثوم 5 5
التهاب شغاف سلبي الزرع 10-5 5

التظاهرات السريرية لالتهاب الشغاف الخمجي

  • تبدأ أعراض الشغاف عادة خلال أسبوعين من الحدث البدئي، ويكون البدء تدريجياً بالمتعضيات ذات القدرة

الإمراضية الضعيفة (مثال العقديات المخضرة)، وذلك بحمّى خفيفة مع دعث malaise.

  • في حين يكون البدء حاداً غالباً بالمتعضيات ذات القدرة الإمراضية القوية (مثال العنقوديات الذهبية ) وذلك بحمى

شديدة.

  • وتوجد الحمّى بكل المصابين بالتهاب الشغاف تقريباً (ماعدا الحالات العارضة لدى المسنين أو لدى المصابين بقصور

كلوي، وفي حال قصور القلب الاحتقاني أو في الهزال الشديد)، وتكون الحمى عادة منخفضة الدرجة (أقل من 39.4 ْم) عدا الحالات الحادة، ومن الشائع حدوث ألم مفاصل.

  • كما توجد النفخات القلبية بشكل دائم تقريباً، ماعدا الآفات المبكرة بالتهاب الشغاف الحاد، أو لدى متعاطي المخدرات

الوريدية مع خمج مثلث الشرف، ومن غير الشائع حدوث تبدلات بالنفخات، أو ظهور نفخة جديدة عدا حالات التهاب الشغاف الحاد، حيث يتكرر ظهور نفخة جديدة (خاصة بالقلس الأبهري).

  • وتنجم التبدلات في حدة النفخات عن التبدلات بنظم القلب و/أو حصيل القلب (مثال فقر الدم)، وليس بالضرورة عن

التخريب المترقي للدسام.

  • يميل كل من ضخامة الطحال والحبر Petechiae للحدوث لدى حوالي 30% من الحالات، وخاصة المرضى

لفترات طويلة.

  • كما يكثر توارد حالات الحبر على الملتحمة والحنك والمخاطية الوجنية والأطراف العلوية، وقد تظهر نزوف متفرقة

تحت الظفر بخطوط داكنة وخطية في أمراض التهاب الشغاف، كما تنجم عادة نتيجة الرضوض.

  • وتشاهد بقع روث Roth spots (وهي بقع بيضوية، نزوف شبكية مع مراكز شاحبة) لدى أقل من 5% من

المرضى، وقد تظهر في أمراض النسيج الضام وفي فقر الدم الشديد.

  • وتوجد عقد أوسلر Osler nodes (عقيدات مؤلمة صغيرة عادة على الإصبع أو برؤوس الأباخس، وهي تدوم من

ساعات إلى أيام) لدى 10-25% من المرضى، ولكنها قد توجد في أمراض أخرى.

  • أما آفات جانوي Janeway lesions فهي نزوف صغيرة ذات مظهر عقيدي خفيف على راحتي اليدين،

وأخمصي القدمين، وأكثر ما تشاهد في التهاب الشغاف الحاد.

  • ويحدث تبرقط الأصابع Clubbing of the fingers لدى بضع من المرضى الذين عانوا لفترة طويلة من

المرض.

  • وتشاهد النوبات الانصمامية embolic episodes لدى ثلث المرضى تقريباً، وقد تظهر إبان فترة المعالجة أو

بعدها، تكون نتيجة التهاب الشغاف الفطري ذو التنبتات الكبيرة المرنة وصول هذه الصمات إلى الأوعية الكبيرة (الشرايين الفخذية) ويشيع حدوث الصمات الرئوية لدى متعاطي المخدرات والمصابين بالتهاب شغاف في الجانب الأيمن من القلب، وقد تشاهد لدى المصابين بالتهاب شغاف الجانب الأيسر للقلب مع مسرب قلبي أيسر- أيمن.

  • وتحدث أمهات الدم الفطرية لدى حوالي 10% من المرضى، وتكون الأعراض ناقصة عادةً، ولكنها قد تمثل أعراض

كتلة ممتدة، كما يمكن لأم الدم الفطرية أن تتمزق خلال المعالجة أو حتى بعدها بسنوات.

  • تُشاهد التظاهرات العصبية لدى ثلث المرضى تقريباً، ومن الشائع حدوثها لدى المصابين بالتهاب الشغاف في الجانب

الأيسر للقلب مقارنةً مع شغاف الجانب الأيمن، ويشيع حدوثها بالمكورات العنقودية الذهبية مقارنة بالعقديات المخضرة.

  • حيث تُشاهد الصمات المخية الدائمة سريرياً لدى 20% من المرضى (نتيجة الصمات الصغيرة مع أو بدون خراجات

صغيرة)، ويشاهد ارتشاح leakage من أمهات الدم الفطرية لدى أقل من 5% من المرضى.

  • تصيب الصمات المخية الكبيرة بالإضافة لأمهات الدم الفطرية جهاز الشريان المخي المتوسط، هذا ويعاني معظم

المرضى المصابين بخراجات الدماغ أو التهاب السحايا القيحي من التهاب شغاف بالعنقوديات الذهبية، وقد يحدث قصور القلب خلال مسار المرض، أو بعد الشفاء بوقت طويل.

  • والعوامل المساهمة في ذلك هي: تخرب الدسامات والتهابات العضلة القلبية، صمات الشريان الإكليلي مع حدوث

الاحتشاء وخراجات العضلة القلبية، حيث تُشاهد خراجات العضلة القلبية بشكل شائع في التهاب الشغاف الحاد (العنقوديات الذهبية هي الأكثر شيوعاً) أو بإدخال وسائل اصطناعية.

  • وقد تنتج عيوب النقل عن غزو الحاجز البطيني بعد امتداد الخمج من الدسام (الدسام الأبهري أكثرها شيوعاً)، كما قد

يمتد خراج الحلقة الدسامية أو خراج العضلة القلبية بشكل أقل شيوعاً إلى التامور ويسبب التهاب تامور Pericarditis، وقد يساعد استخدام تخطيط القلب بالإيكو على تشخيص خراجات العضلة القلبية، وغالباً ما تستطب الجراحة خاصة عند استخدام وسائل صنعية داخل القلب.

  • يوجد الداء الكلوي لدى معظم المرضى المصابين بالتهاب الشغاف، وهو ينجم عن الصمات الكلوية أو عن التهاب

الكبب والكلية مما قد يسبب القصور الكلوي، ويمكن تقسيم التظاهرات السابقة كما في الجدول التالي:

جدول (3): التهاب الشغاف:

التظاهرة الأعراض الفحص السريري
إصابة جهازية حمى، عرواء، تعرق، سوء حالة عامة، انحطاط، صداع، نحول، آلام قطنية، آلام مفصلية، آلام عضلية. حمى، شحوب، نحول، ضخامة طحالية.
تبدلات داخل وعائية زلة، آلام صدرية، حوادث وعائية دماغية، آلام بطنية، برودة الأطراف وشحوبها. نفخة قلبية، علامات قصور قلبي، حبر، بقع روث، عقيدات أوسلر، آفات جانوي، نزوف، نقص تروية دماغية (اضطراب أوعية، أمهات دم، نقص تروية حشوي).
تفاعلات مناعية آلام مفصلية، آلام عضلية التهاب مفاصل، قصور كلية التهاب أوعية، تبقرط أصابع

 

جدول (4): توضح التظاهرات السريرية لالتهاب الشغاف ونسبها المئوية:

الأعراض النسبة % العلامات النسبة %
الحمى 80-85 الحرارة 80-90
العرواءات 42-75 النفخة القلبية 80-85
التعرق 25 نفخة جديدة أو تغيرات بالنفخة 10-40
القمة 25-55 اضطرابات عصبية مركزية 30-40
نقص الوزن 25-35 حوادث صمية 20-40
التعب 25-40 ضخامة طحال 15-50
الزلة 20-40 تبرقط أصابع 10-20
السعال 25 آفات محيطية
السكتة 13-20 آفات جلدية 8-50
الصداع 15-40 عقد أوسلر 7-10
الغثيان – الإقياء 15-20 نزوف خطية 5-15
آلام عضلية/ مفصلية 15-30 نمشات 10-40
ألم صدري 8-35 آفات جانوي 6-10
ألم بطني 15-5 بقع روث – آفات بالبشبكية 4-10
نفث دموي 10 اختلاطات إنتانية إنتقالية 20
ألم بالظهر 7-10 علامات قصور كلوي 5-10
تخليط ذهني 10-20
آفات جلدية 20

 


التشخيص والتشخيص التفريقي

  • علينا الاشتباه بالتهاب الشغاف في حال ظهور نفخة قلبية مع حمى غير مفسرة لمدة أسبوع على الأقل، أو لدى

متعاطي المخدرات الوريدية وذلك حتى بغياب النفخة.

  • بكل الأحوال يتطلب التشخيص السريري التفريقي زروع دم إيجابية، حيث يمكن للورم المخاطي الأذيني Atrial

myxoma، التهاب الشغاف التخثري اللاجرثومي، الحمى الرثوية الحادة، الذأب الحمامي الجهازي، وفقر الدم المنجلي أن يضاعف متلازمة التهاب الشغاف الخمجي.

  • ويمكن لأي مريض لديه نفخة قلبية أن يطوّر حمى مرتبطة بمرض خفي آخر ومرتبطة بالأدوية، لذلك يجب البحث

عن أسباب أخرى للحمى في حال كون زروع الدم سلبية، قد تكون الحمى مرتبطة بخمج آخر وذلك بعد الجراحة القلبية بمتلازمة مابعد فتح القلب، أو بمتلازمة مابعد المضخة pumb syndrome post (مثال: الخمج بالحمى المضخة للخلايا).

  • هذا وإن التوصّل لتشخيص سليم يعتمد على مهارات الطبيب سواءً كانت في استجوابه الدقيق لمريضه أو في فحصه

السريري، مثلاً بالنسبة للاستجواب الدقيق يجب السؤال عن:

  • تاريخ ظهور الحرارة.
  • تناول المضادات الحيوية.
  • وجود تظاهرات جلدية في الأيام والأسابيع السابقة.
  • السوابق الطبية والجراحية والعلاجات التي تؤخذ.
  • وجود أية مداخلات فموية سنية أو هضمية دون تغطية بالمضادات الحيوية أو وجود أي إنتان غير معالج.
  • وجود سوابق التهاب شغاف.
  • وجود تبدل في الحالة العامة (وتلاحظ في ربع الحالات من قمة ونحول وكذلك الوهن كثير الملاحظة).
  • هذا ويجب سؤال المريض عن وجود آلام مفصلية معممة أو آلام عضلية (نادرة).
  • أما فيما يتعلق بالفحص القلبي فيجب:
  • مراقبة الضغط الشرياني، وهو طبيعي في حال عدم وجود قصور قلب أيسر أو صدمة إنتانية.
  • وفي حال وجود آفة دسامية معروفة يجب: البحث عن تبدلات صفات النفخة، حيث لوحظ في 15-50% من الحالات

زيادة في شدة النفخة وظهور القلس.

  • وفي حال عدم وجود آفة دسامية قلبية سابقة: تُسمع البؤر القلبية الأربع، ويجب البحث عن وجود أية نفخات خاصةً:

نفخة انبساطية، أو نفخة انقباضية شاملة في القمة منتشرة للإبط كما في القصور التاجي.

  • هذا وإنّ ترافق الحرارة مع نفخة قلبية يجب أن تدفعنا للشك بالتهاب الشغاف، وأن تجعلنا نبحث عن بؤر دخول

وعلامات أخرى منبئة، هذا ومن الضروري أن يُصار إلى قبول المريض في المشفى إذا استمرت الحمى أكثر من ثمانية أيام ليُصار إلى إجراء زرع دم وإيكوغرافي قلبي.

  • ومن الأمور الأخرى غير الثابتة التي يجب البحث عنها عند الفحص السريري:
  • وجود أية ضخامة طحالية والتي في حال وجودها فإنها غالباً ما تكون متوسطة وغير مؤلمة.
  • وجود أية فرفريات: تظهر على دفعات (الخاصرة، محيط المفاصل، المنطقة فوق الترقوة)، كما يجب أن يُصار إلى

إجراء فحص لقعر العين والذي نادراً ما يسمح برؤية بقع بيضاء (بقع Roth).

  • كما يجب البحث عن وجود عقد أوسلر ويصار إلى ذلك بفحص الأصابع وراحة اليد ويمكن التعرف عليها أثناء

الاستجواب فهي غالباً ما تُسبق بآلام، حجمها مختلف، منظرها أحمر بنفسجي مع نقطة بيضاء في المركز.

  • وفي حالات نادرة يمكن حدوث تبرقط الأصابع.
  • هذا وإن فحصاً وعائياً كاملاً يكون ضروري مع سماع المحاور الرئيسة بحثاً عن أم دم أو تالٍ لصمامة محيطية.
  • والبحث عن بؤرة الدخول:
  • يتم ذلك باللجوء للاستجواب الدقيق، والسؤال عن وجود التهاب جيوب سابق أو رشح أو حرقة بولية.
  • وإنّ فحص الأذن والأنف والحنجرة هو روتيني، ويتم إجراؤه خلال 24-48 ساعة من القبول في المشفى مسبوقاً

بإجراء صورة شعاعية.

  • أما الفحص الجلدي وفحص الأعضاء التناسلية والبطن كلها فحوص ضرورية كما يجب فحص الرئتين والبحث عن

أية اعتلالات.

  • وفي النهاية يجب البحث عن المرضى المقبولين في المشفى عن فوهة الدخول وخاصة من وريد محيطي أو مركزي

أو قثطرة بولية، أما الفحص السريري المتمم فيتضمن: البحث عن وجود أية ضخامات عقدية، فحص البطن، الفحص العصبي، فحص الربلتين.

  • الفحوص المتممة تشمل: زرع الدم: يتم إجراؤه بعد ترفع حروري تالٍ لعرواء، ويجب أن يتم إجراء (4-6) زروع

يومياً لمدة 48 ساعة، وقبل كتابة أي مضاد حيوي، ويقترح البعض إجراء ثلاثة زروع بفاصل ساعة خلال الـ 24 ساعة الأولى خاصة في التهاب الشغاف الحاد، فإذا بقيت هذه الزروعات عقيمة بعد 18 ساعة من حضانتها يُصار إلى إجراء ثلاث زروع أخرى ويصار إلى تغيير الوسط، وإنّ استخدام التقنية لتشجيع نمو المكروبات micro organisms، حيث يؤخذ على الأقل 10 مل من الدم دون قثطرة ويُصار إلى إعلام المخبر لإجراء زرع هوائي ولا هوائي خاص، وكذلك يجب أن يصار إلى تسجيل نوع المضاد الحيوي المأخوذ سابقاً.

  • وإذا كان المريض تلقى معالجة سابقة بالصادات وكان مستقراً هيموديناميكياً توقف الصادات وتؤخر المعالجة وتؤخذ

عينات زرع متكرر حتى يصبح الزرع إيجابياً، وكلما كانت المدة أطول ومدة الكورس العلاجي أقصر كان الزرع إيجابياً أكثر، وإذا كان تشخيص التهاب الشغاف الفطري محتملاً فيجب أن نحصل على عينات الزرع بطريقة الحل بالتثفيل lysis centrifugation التي تساعد على إظهار الفطور، كما يجب أن يطلب من المخبر الاحتفاظ بالعضوية المسببة حتى إكمال المعالجة الناجحة، أما الاختبارات المصلية فتستخدم أحياناً لمعرفة التشخيص السببي لالتهاب الشغاف الناجم عن Brucella , legionella وBatonella, chlamydia، باستخدام طرائق خاصة مثل الـ PCR.

  • ويمكن لهذه العوامل وعوامل أخرى يصعب عزلها بزرع الدم أن يتم تمييزها إما من عينات الزرع أو التنبتات، ويمكن

استخدام أضداد Techoic acid الموجود في العنقوديات الذهبية في توجيه المعالجة، ويمكن كشفها في 95% من الحالات، أما الإيجابية الكاذبة فموجودة في أكثر من 10% من الحالات.

النتائج:

  • الزرع إيجابي في 70- 90% من الحالات، أما الزرع فيكون سلبياً في 10-30% من الحالات، ومن المهم

في هذه الحالات أن نبحث عن أسباب التهاب الشغاف ذات الزرع السلبي بأسره، هذا وفي حال الشك وعند وجود حرارة غير مفسرة ووجود إصابة قلبية دسامية وقد تجاوزت فترتها الأسبوع يجب أن تُعتبر وكأنها حالة التهاب شغاف ويُصار إلى معالجته بالصادات المناسبة.

التحاليل المخبرية:

  • من الطبيعي أن يلاحظ ظهور فقر الدم سوي الخلايا سوي الصباغ في التهاب الشغاف الخمجي، ويسوء فقر الدم مع

زيادة مدة المرض، وقد يكون غائباً في التهاب الشغاف الحاد رغم أن تعداد البيض عادة عالٍ فيه انحراف في الصيغة للأيسر، بينما يكون تعداد البيض في التهاب الشغاف تحت الحاد طبيعياً، هذا وإن التهاب الشغاف على الصمام الصنعي مع عدم الثبات قد يؤدي لانحلال دم حاد، وترتفع سرعة التثفل تقريباً في كل المرضى ماعدا مرضى قصور القلب الاحتقاني والقصور الكلوي والـ DIC (المعدل الوسطي التقريبي 55 ملم /سا)، كما يظهر لدى 50% من المصابين بالتهاب الشغاف لمدة ستة أسابيع على الأقل اختبار مصل إيجابي بالنسبة للعامل الرثياني.

  • ويمتلك معظم المرضى تقريباً معقدات مناعية تميل للزوال عند الشفاء مثل المعقدات المناعية الجوالة، الغلوبولينات

المناعية القرية Cryoglobolin والبروتين الارتكاسي CRP. على الرغم من أن هذه الاختبارات تعكس فعالية المرض فإنها مكلفة، كما أنها طرق غير كافية للتشخيص لكن يمكن استخدامها في مراقبة الاستجابة للمعالجة ولها علاقة بحدة المرض.

  • إن قياس المعقدات المناعية الجوالة والمتممة قد يفيد في تقييم الآزوتيميا الناجمة عن التهاب الكبب والكلية بالمعقدات

المناعية المنتشرة، قد ينخفض مستوى المتممة بالمصل 5-10% خاصةً في التهاب الكبب والكلية المنتشر.

  • ويمكن أن تُرى الجراثيم داخل الكريات البيض بالمستحضرات الدموية لدى 50% من المصابين بالتهاب الشغاف، هذا

ويجب الانتباه إلى أن الغلوبولينات المناعية يمكن أن تظهر عند 32% من مرضى إنتان الدم دون التهاب شغاف وفي 10% من الأصحاء، و40% من مدمني المخدرات الوريدية دون التهاب شغاف.

  • إنّ التقييم المتكرر لتراكيز CRP رغم كونها غير نوعية وغالباً مرتفعة بالتهاب الشغاف قد يكون مفيداً في المراقبة

العلاجية واكتشاف اختلاطات الإنتان، أما السائل الدماغي الشوكي فيظهر ارتفاعاً في تعداد الكريات البيض متعددة النوى، وارتفاع في تركيز البروتين في أكثر من 15% من المرضى.

  • إنّ التهاب السحايا إيجابي الجراثيم قد يحدث في التهاب الشغاف، ولكنه غير شائع، وإن التظاهرة التشخيصية الحرجة

بالتهاب الشغاف هي تجرثم الدم Bacteremia أو وجود فطور بالدم Fungemia، حيث تكون الزروع الدموية إيجابية في أكثر من 95% من المرضى إذا استمر تجرثم الدم، ومن المحتمل أن تكون كل الزروع إيجابية إذا كان أحدها إيجابياً.

  • هذا ولا يوجد مزايا خاصة بالنسبة للحصول على زروع خلال (3-6) ساعات من المعالجة في حالات المرض تحت

الحاد وفي حال غياب المعالجة السابقة، أما في حال المعالجة فيجب أن يؤخر العلاج بسرعة كمحاولة للحصول على زروع دموية إيجابية، وبشكل عام فإن المعالجة يجب ألا تؤخر لأكثر من 2- 3 ساعات حتى يتم الحصول على الزروع بحالة المرض الحاد، ويجب الحصول على مزرعة واحدة من كل خزع وريد vein puncture ويتوجب استخدام التقنيات اللاهوائية إضافة للهوائية عند إجراء الزروع التي يجب أن تؤخذ بفاصلة (30-60) دقيقة لإظهار تجرثم الدم المستمر.

  • يرتفع معدل الزروع الإيجابية بملاحظتها خلال ثلاثة أسابيع مع أخذ عينات دورية وتلوينها بملون غرام، وحتى في

حال غياب العكر أو الكثافة بالمصل، هذا ويستحسن إضافة البيرودكسال هيدروكلورايد إلى الوسط ليزيد من فرص عزل العقديات المتبدلة بنقص الغذاء.

  • قد تكون زروع الدم سلبية بالأخماج بمتعضيات مشابهة مثل المستدمية نظيرة النزلية. يملك حوالي 50% من

المصابين بالتهاب الشغاف بالمبيضات وكل المصابين تقريباً بالتهاب الشغاف بالرشاشيات والهيستوبلاسما والكوكسيلا بورنتي coxiella burnetti زروع دم سلبية.

  • ومن الشائع كثيراً حدوث صمات محيطية بحالة التهاب الشغاف بالفطور مما يحتم علينا قطع الصمات

embolectomy وقد يكون الفحص النسيجي وزرع الصمات مشخصاً.

  • وتكون الاختبارات المصلية للكوكسيلة البورنتية والمتدثرة الببغائية Chlamydia pisttaci إيجابية إذا كان التهاب

الشغاف متسبباً عن هذه المتعضيات، أما فحص البول فنتائجه غالباً غير طبيعية حتى عندما تكون وظيفة الكلية طبيعية، لوحظت البيلة البروتينية والبيلة الدموية المجهرية في 50% من المرضى ولفحص البول أهمية معيارية في مرضى الآزوتيميا، بالإضافة لضرورة مراقبة البولة والكرياتينين خوفاً من ارتفاع مستواها عن الحد الطبيعي.

تخطيط القلب الكهربائي ECG:

  • يجب إجراء تخطيط قلب كهربائي يومي ويُصار إلى تطبيقه في التهاب الشغاف الأبهري خاصة، حيث يجب أخذ

تخطيط قلب كهربائي قاعدي لتقييم وجود اضطراب في النقل والذي يتطور في 10-20% من مرضى التهاب الشغاف نتيجة لتشكل الخراجات في حلقة الصمام.

  • إن تطاول الـ PR قد يكون التظاهرة الأولى التي تشير إلى التطور المفاجئ لاضطراب شديد بالنقل مثل حصار قلب

تام، أما التبدلات الأخرى الملاحظة في تخطيط القلب الكهربائي فتتضمن احتشاء العضلة القلبية والتهاب التأمور ومايتبعها من تبدلات في الوصلة ST والموجة T، وليس للتخطيط أهمية في تشخيص التهاب الشغاف إلا أن له أهمية عند حدوث لانظيمات قلبية نتيجة تطور قصور القلب الاحتقاني أو حدوث اضطرابات بالنقل والتي تشير إلى إصابة غازية وإنذار سيء نوعاً ما.

صورة الصدر CXR:

  • يجب إجراء صورة صدر أمامية خلفية لكل المرضى ثم إجراؤها أسبوعياً إلا في حالة الاختلاطات، حيث ليس لها

أهمية في تشخيص التهاب الشغاف وقد تشير إلى الإصابة القلبية السابقة من ضخامة قلبية وضخامة أذينات وغيرها، ولكن لها أهمية في حال تطور اختلاطات صدرية مثل ريح صدرية إنصبابات جنبية ناتجة عن صمات رئوية، صفائح انخماصية نتيجة احتشاء رئة، وذات رئة.

  • وتترافق هذه الاختلاطات بشكل أكبر مع التهاب الشغاف بالطرف الأيمن من القلب كما يلاحظ تطور لضخامة في ظل

القلب نتيجة قصور القلب الاحتقاني أو انصباب التامور أو مظهر نموذجي لوذمة رئة حادة.

موجودات الصدى القلبي echocardiography:

  • يُستخدم الصدى القلبي خاصة للتمكن من رؤية أية تنبتات على الدسامات القلبية وتقدير أية اختلاطات مرافقة، وهذه

الفحوصات يجب أن يُصار إلى إجرائها خلال الـ 48 ساعة الأولى وهي ذات فائدة مزدوجة: أولاً وضع تشخيص إيجابي (تنبتات خراجات)، وثانياً وضع تشخيص تفريقي.

  • كما أنها تساعد في تقدير وتقييم التضيق من خلال: دراسة الدسامات والعضلة القلبية، ودراسة وظيفية شاملة للدسامات

وتقدير وجود أي قلس أو انسداد دسامي، إضافة إلى قياس الضغط الرئوي.

  • ويفيد أيضاً في البحث عن الاختلاطات والامتداد إلى الدسامات الأخرى، وفي مراقبة تطور الحالة المرضية من حيث

(كبر التنبتات، تطور الخراجات، انثقاب الدسامات، نواسير، تشكل أمهات الدم)، كما يساعد في تحديد القيمة الإنذارية بالاعتماد على قياس التنبتات، فإذا كانت أكثر من 10 ملم هذا يعني وجود ميل كبير لتشكيل صمامة، والنموذجي أن يُصار إلى مقارنة الموجودات الحالية مع موجودات إيكو دوبلر سابقة (في حال وجود آفة قلبية)، وخاصة فيما يتعلق بحالة الدسامات.

  • كما يفيد في قياس الأجواف القلبية وتقدير وظيفة البطين الأيسر، هكذا نجد أن تقييم مرضى التهاب الشغاف المحتمل

بالصدى القلبي يسمح بشكل كبير بإعطاء إثبات مورفولوجي للإنتان كما يساعد في اتخاذ القرارات حول التدبير.

  • وهناك حالياً نوعان من الصدى هما الصدى عبر الصدر ثنائي البعد TTE والصدى عبر المري TEE متاحان حالياً

وهما آمنان ويمكن إجراؤهما على سرير المريض.

  • إن الـ TTE: يمتاز بكونه سريعاً وغير غازٍ وغير غالٍ نسبياً، ولكن هناك عدة أمور قد تعيق رؤية التنبتات عبره منها

البدانة، الرئة مفرطة التهوية، الأوراب الضيقة، وتكلس الصمام وحلقته والصمام الصنعي، لكنها لا تشكل عائقاً للرؤية بالصدى عبر المري الذي يمتاز بكونه مكلفاً نسبياً وغازياً.

  • كما هناك معايير تشخيصية للتنبتات المكتشفة بالصدى القلبي ثنائي البعد، والذي هو الوسيلة المفضلة لكشف التنبتات

إما عبر الصدر أو عبر المري، وتعرف التنبتات صدوياً بأنها كتلة مميزة صدوياً ملتصقة ببعض النقاط من سطح الوريقات ومميزة عن باقي الوريقة، وهذا التنبت يكون:

  • ذو بنية رمادية تشبه صدوياً العضلة القلبي.
  • يقع في الطرف المقابل من طريق التيار jet، حيث أن أماكنها الأكثر تحبيذاً هي تماماً بعد التضييق بين الجوف ذي

الضغط المرتفع والجوف ذي الضغط المنخفض كما في الوجه البطيني للدسامات السينية الأبهرية، الوجه الأذيني للدسامات التاجية، الحبال الدسامية التاجية، وفي حالات نادرة في جدار الأذينة اليسرى بسبب آفة ناجمة عن قلس قصور الدسام التاجي.

  • متحركة مع التيار.
  • وغالباً لها شكل كتلة مفصصة.
  • إنّ التقييم بالصدى القلبي يجب أن يشمل كل المرضى الذين لديهم شك سريري بالتهاب شغاف بمن فيهم الذين لديهم

زرع دم سلبي، وإن الـ TEE يسمح برؤية التنبتات الصغيرة ورؤية مدى التحسن أكثر من TTE فهو ليس فقط الوسيلة المفضلة للمرضى الذين لديهم التهاب شغاف، ولكنه أيضاً الوسيلة المختارة لتقييم الصمام الرئوي، الصمام الصنعي خاصة بالموقع التاجي والمرضى الذين لديهم خطورة عالية لحدوث اختلاطات داخل قلبية، والمرضى الذين لديهم علامات لاستمرار أو وجود خمج غازٍ رغم المعالجة بالصادات الفعالة.

  • وإنّ حساسية TEE في كشف التنبتات في التهاب الشغاف المثبت أقل من 65% رغم النوعية الممتازة له، كما أنه لا

يكشف التنبتات الأقل من 3 ملم لكن له أهمية في توجيه المعالجة والإنذار.

  • وبالعكس فإنّ حساسية الـ TEE في التهاب الشغاف المثبت كانت 90- 100% وعلى ذلك فإن سلبية الـ TEE تجعل

احتمال التهاب الشغاف قليلاً جداً، هذا وعلى الرغم من الحساسية العالية للـ TEE في كشف التنبتات في المرضى الذين لديهم التهاب شغاف مثبت، فهو بحد ذاته لا يصنع التشخيص الأكيد، فالتنبتات وسوء الوظيفة الصمامية يمكن تقييمها به ولكن معرفة السبب تحتاج إلى إثبات سريري تشريحي أو مجهري.

  • فالتنبتات المخموجة لايمكن تمييزها عن الخثرات أو الـ pannus على الصمام الصنعي كما لا يمكن تمييز التنبتات

الشافية عن الفعالة، كما أن ثخانة الصمام، انثقاب الوتر أو الصمام، تكلّس الصمام والعقيدات يمكن أن تعد خطأً تنبتات وهذا مايشير إلى النوعية المحدودة للصدى القلبي.

الـ MRI:

  • هذه التقنية تستخدم لتقييم الامتداد حول الصمام وأمهات دم جذر الأبهر والنواسير ومهما يكن فإن فائدتها النسبية مقارنة

بالصدى القلبي لم تقيّم بشكل جيد بعد.


علاج التهاب الشغاف الخمجي

مبادئ المعالجة Principles of therapy:

  • يتطلب شفاء التهاب الشغاف استئصال كل المتعضيات الصغيرة من التنبتات، ولذلك يجب استخدام خطط العلاج

بالأدوية القاتلة للجراثيم بتراكيز عالية كافية ولمدة طويلة لتعقيم التنبتات منها.

  • تشمل الخطط العلاجية على البنسلينات والسيفالوسبورينات ويعطي الفانكومايسين نتائج أفضل عندما لاتستطيع استخدام

هذه الأدوية لمقاومة المتعضيات أو لحساسية الشخص تجاه الدواء.

  • يجب تحديد التراكيز الحالة للجراثيم والمثبطة الصغرى (MIC – MBC) لتحقيق فعالية المعالجة ومن المفيد قياس

الفعالية الحالة للجراثيم لمصل المريض ضد الجراثيم المعزولة منه.

  • ويشير العيار القاتل للجراثيم > 1:8 بالمصل بعد (30) دقيقة من حقن الدواء إلى معالجة كافية وبينما يكون هذا

القياس غير ضروري في معظم الحالات فإنه يكون مفيداً عندما يتسبب الخمج عن متعضيات غير المكورات إيجابية الغرام أو بحال فشل العلاج أو إذا لم تشتمل الخطط العلاجية على البنسلينات أو السيفالوسبورينات أو الفانكومايسين.

  • كما يجب أن يكون إعطاء الأدوية بغير الطريق الفموية ماعدا الحالات القاهرة وذلك لتأمين امتصاص كافٍ للدواء.
  • ويجب الحفاظ على المتعضيات المسببة للخمج من أجل الاختبارات المستقبلية (مثل الفعالية المصلية المضادة للجراثيم

تقييم الصادات المختلفة).

 

الخطط العلاجية المضادة للجراثيم النوعية:

المعالجة قبل معرفة نتائج الزرع:

Therapy before culture results are known

  • يجب توجيه العلاج بالتهاب الشغاف الخمجي تحت الحاد بالتهاب الدسام المحلي ريثما تظهر نتائج الزرع ضد

المكورات المعوية والتي هي أكثر مقاومة للصادات من العقديات.

  • ويجب توجيه العلاج بالحالات الحادة ضد العنقوديات الذهبية  كما توجه ضد العنقوديات الذهبية  لدى متعاطي

المخدرات الوريدية مع استخدام الجنتامايسين لإمكانية الخمج بالعصيات سلبية الغرام.

  • إن معظم العنقوديات الذهبية  المعزولة من متعاطي المخدرات الوريدية في مدن مختلفة كانت مقاومة للميتاسيللين

ويجب استخدام الفانكومايسين. كما يجب استخدام الفانكومايسين مع الجنتامايسين في حال الدسامات الصنعية بسبب المعدل العالي للعنقوديات البشروية المقاومة للميتاسيللين وكحاجتنا لتغطية المكورات المعوية.

  • وحالما يتم عزل المتعضية المسببة للخمج يجب تبديل الخطة العلاجية بالشكل الملائم فإذا بقيت الزروع عقيمة وكان

من المحتمل وجود التهاب شغاف سلبي الزرع، فيجب استمرار العلاج حتى تحصل الاستجابة الكافية.

العقديات مع 0.1 MIC ميكروغرام / مل بنسلين G:

  • تتثبط معظم العقديات بتراكيز مصلية تعادل 0.1 ميكرو غرام / مل من البنسلين G لوحده لمدة 4 أسابيع (الخطة A).
  • ومعدلات الشفاء تعادل 99% وتعطي إضافة الجنتامايسين أو الستربتومايسين (الخطة B) تأثيراً حالاً للجراثيم أكثر

سرعة ويعطي معدل شفاء ممائل خلال أسبوعين ويجب استخدام هذه الخطة بشكل نظامي للأخماج غير المختلطة.

  • لكن يفضل استخدام (الخطة A) لدى المرضى الذين نخشى عليهم من الآثار الجانبية للأمينوغليكوزيدات (أي أولئك

المرضى الذين يعانون من قصور كلوي أو من مرض بالعصب الثامن أو أكبر من 65 عاماً).

  • يستخدم البنسلين G لمدة 4 أسابيع مع الأمينوغليكوزيدات بالأسبوعين الأوليين (الخطة C) للذراري المتبدلة بنقص

الغذاء وفي حالات النكس أو الاختلاطات (مثل الخراجات الإنتقالية) يمكن الاستعاضة (بالخطة D) إذا كان هناك قصة لطفح آجل للبنسلين.

  • ويجب استخدام ( خطة E ) إذا كان هناك قصة تأق للبنسلين.
العقديات ذات الـ 0.1 MIC ميكروغرام / مل من البنسلين G:
الخطة A بنسلين G: 10 – 20 مليون وحدة/ يوم عبر الوريد بجرعات مقسمة كل 4 ساعات × 4 أسابيع
الخطة B بنسلين كما في الخطة A زائد ستربتومايسين 7.5 ملغ/كغ عبر العضل كل 12 ساعة أو جنتامايسين بمقدار 1ملغ/كغ عبر الوريد كل 8 ساعات يستمر كلاهما لمدة أسبوعين
الخطة C بنسلين زائد ستربتومايسين أو جنتامايسين لمدة أسبوعين كما في الخطة B مع البنسلين والذي يستمر أسبوعين آخرين
الخطة D Cefazoline 1 – 2 غ عبر الوريد أو العضل كل 6 – 8 ساعات × 4 أسابيع
الخطة E الفانكومايسين 15 ملغ/كغ عبر الوريد كل 12 ساعة × 4 أسابيع

 

العقديات مع 0.1 ميكرو غرام / مل ولكن 0.5> ميكرو غرام / مل بنسلين G:

يتم علاج التهاب الشغاف المتسبب عن العنقوديات مع 0.1 ميكرو غرام / مل من البنسلين G (بالخطة F):

وهي مشاركة بين الخطتين للعقديات عالية الحساسية 0.1 ≥ MIC) ميكروغرام / مل) والمقاومة نسبياً (0.5≤MIC ميكرو غرام/مل).

العقديات مع 0.1   ولكن 0.5> ميكروغرام / مل من البنسلين G:
الخطة F: استخدام الخطة C أو الخطة E في حال التحسس للبنسلين G

 

المكورات المعوية أو المكورات العقدية مع 0.5 MIC ميكروغرام/مل من البنسلين G:

  • إن البنسلين والأمبيسلين والفانكومايسين ليست حالة للجراثيم بالنسبة لمعظم المكورات المعوية ويحصل تأثير حال

للجراثيم تآزري في حال إضافة الأمينوغليكوزيدات.

  • يتطلب التهاب الشغاف بالمكورات بالمكورات المعوية باستخدام البنسلين والأمبيسلين والفانكومايسين إضافة

للأمينوغليكوزيدات لتحقيق الشفاء لدى معظم المرضى (الخطة G و H) مع استخدام الخطة H في حالات التحسس الشديد للبنسلين G. يتألف البديل عن الخطة H في اختبار الجلد بمحددات البنسلين الكبرى والصغرى ويتبع ذلك محاولات لنزع التحسس تجاه البنسلين.

  • ويتم تدبير التهاب الشغاف المتسبب عن العقديات مع 0.5 ≤ MIC ميكروغرام/ مل بنفس طريقة التهاب الشغاف

بالمكورات المعوية.

المكورات المعوية أو العقدة مع 0.5 MIC ميكرو غرام/ مل من البنسلين G:
الخطة G بنسلين 30-20 G وحدة/ اليوم أو أمبيسلين 12 غ/يوم عبر الوريد بجرعات مقسمة كل 4 ساعات زائد الجنتامايسين 1 ملغ/كغ عبر الوريد كل 8 ساعات أو الستربتومايسين 7.5 ملغ/كغ بالعضل كل 12 ساعة ويستمر كلاهما لمة 6-4  أسابيع
الخطة H فانكومايسين 15 ملغ/كغ عبر الوريد كل 12 ساعة زائد جنتامايسين أو الستريتومايسين كما في الخطة G ويستمر كلاهما 4-6 أسابيع.

 

المكورات العنقودية Staphylococci:

  • تعالج العنقوديات الذهبية  الحساسية للميتاسيللين والعنقوديات البشروية بالخطة I أو J.
  • إنّ المكورات العنقودية المقاومة للميتاسيللين مقاومة لكل أنواع البنسلينات أو السيفالوسبورينات وبالتالي يجب استخدام

الفانكومايسين في هذه الحالات أو لدى المرضى الذين لا يتحملون البنسلينات أو السيفالوسبورينات كما في الخطط K وL.

  • وينصح بعض الخبراء بإضافة الجنتامايسين خلال 3 إلى 5 أيام الأولى لأن الاستخدام الروتيني للدواء غير مفضل.
  • تشتمل هذه المعالجة النظامية على أربعة اسابيع ولكنها قد تطول لمدة ستة أسابيع أو أكثر من ذلك بالخراجات الإنتقالية

أو داخل القلبية (أو باختلاطات أخرى).

العنقوديات الذهبية  أو البشروية الحساسة للميتاسيللين:
الخطة I النافسيلين 2غ عبر الوريد كل 4 ساعات × (4-6) أسابيع مع أو بدون الجنتامايسين 1مغ/كغ عبر الوريد كل 8 ساعات ويستمر الأول لمدة 3-5 أيام أو
الخطة J Cefazoline 2غ عبر الوريد كل 6 ساعات × (4-6) أسابيع مع أو بدون الجنتامايسين كما في الخطة I أو
الخطة K فانكومايسين 15 ملغ/كغ عبر الوريد كل 12 ساعة × (4 – 6) أسابيع لأو بدون الجنتامايسين كما في الخطة I
المكورات العنقودية المقاومة للميتاسيللين أو أنواع الوتديات Coryne bacteriums – p
الخطة L فانكومايسين مع أو بدون جنتامايسين كما في الخطة K

 

 العقديات والمكورات المعوية والعنقودية في التهاب الشغاف الدسامي الصنعي:

Streptococci, enterococci; and staphylococci in prosthetic valve endocarditis

  • يجب تطويل مدة المعالجة (كما يشار إليه في الجدول) والمشاركة مع الأمينوغليكوزيدات وتحسن إضافة الريفامبين من

معدلات الشفاء بحالة العنقوديات البشروية المقاومة للميتاسيللين.

  • ولقد ظهر تأثير تآزري حال الجراثيم لدى إضافة الريفامبيسين بوسط الاختبار الزجاجي مع بعض العنقوديات وظهر

تأثير تعاكسي مع عنقوديات أخرى.

  • ماعدا حالات الإصابة بالعنقوديات البشروية فإن إضافة الريفامبيسين ماتزال قضية خلافية.
  • تعطى المعالجة عادة لمدة 4 أسابيع ولكنها قد تطول لمدة 6 أسابيع، ولأكثر من ثلاثة أشهر عندما تمتد الأعراض أو

عندما يختلط مسير المرض.

  • ولا يمكننا استخدام السيفالسبورينات في التهاب الشغاف بالمكورات المعوية لأن المتعضيات مقاومة بشدة.
  • يحدث التأثير التعاضدي الحال للجراثيم ضد المكورات المعوية للبنسلين والجنتامايسين عندما تثبط النمو بمقدار

(2000) ميكرو غرام/مل من الأمينوغليكوزيدات وأكثر ما يكون التعاضد Synergism مع الجنتامايسين.

  • وعلى كل حال فإن المكورات المعوية المقاومة لمقدار (2000) ميكروغرام / مل من الجنتامايسين شائعة الآن.
  • يتثبط بعض هذه الذراري المقاومة للجنتامايسين بمقدار (2000) ميكروغرام / مل من كل الأمينوغليكوزيدات وقد

يكون من الأفضل حذف الأمينوغليكوزيدات من الخطة والمعالجة لمدة (6-8) أسابيع.

  • بكل الأحوال فقد يحدث النكس ومن الملاحظ أن العينات المعزولة من المكورات المعوية أصبحت مقاومة بشدة

البنسلين (إما بإنتاج البنسليناز أو بأليات أخرى) أو للفانكومايسين.

  • لذلك فإن اختبار تحسس المكورات المعوية في الزجاج invitro ضروري لاختبار المعالجة المثلى.
  • لذا يجب الاعتماد على الاستجابة السريرية الضعيفة وعلى دليل التعاضد باختبار الزجاج.
التهاب الشغاف الناجم عن المتعضيات السابقة على دسام صنعي:
الخطة  C لكن مع 20 مليون وحدة من البنسلين كل يوم واستخدام البنسلين لمدة أطول (الزمن الكلي 6 أسابيع).
الخطة D ×6 اسابيع مع الجنتامايسين أو الستربتومايسين × الأسبوعين الأوليين.
الخطة E ×6 اسابيع مع الجنتامايسين أو الستربتومايسين × الأسبوعين الأوليين.
الخطة F لكن يستمر البنسلين × 6 أسابيع
الخطة G أو الخطة 6 x H أسابيع
الخطة I أو J أو K × (8-6) أسابيع مع الجنتامايسين × الأسبوعين الأوليين.

 

متعضيات الـ HACEK:

تتألف معالجة مجموعة الـ HACEK من الأمبيسلين ( 2غ كل 4 ساعات عبر الوريد). أو الجيل الثالث للسيفالوسبورينات (مثال: السفترياكون 1 غرام كل 12 ساعة عبر الوريد أو العضل). بالإضافة للجنتامايسين (1.7 مغ/ كغ كل 8 ساعات عبر الوريد).

متعضيات أخرى Other organisms:

  • يجب إعطاء الصادات الحالة للجراثيم وخاصة البنسلين والسيفالوسبورين أو الفانكومايسين مع أو بدون

الأمينوغليكوزيدات لعلاج التهاب الشغاف المتسبب عن متعضيات أخرى. ويجب أن تستمر المعالجة لمدة (4 – 6) أسابيع.

  • وفي حالات الإصابة بالمتعضيات سلبية الغرام يجب إعطاء البنسلين أو السيفالوسبورين والذي يملك فعالية عظيمة

ضد الجراثيم المسببة في الزجاج وذلك بكميات كبيرة عبر الوريد بالترافق مع الأمينوغليكوزيدات التي تتحسس لها الجراثيم (مثال: الأمبيسلين 2غ كل 4 ساعات بيبراسيللين piperacillin أو ceftazedim  2غ كل 8 ساعات زائد الجنتامايسين 1.7 ملغ/ كغ كل 8 ساعات).

  • من المفيد استخدام مركبات الكينولون مثل السيبروفلوكساسين وهو دواء حال للجراثيم بالنسبة للعصيات سلبية الغرام.
  • من الأفضل استخدام الخطة L لعلاج الوتديات وهي مقاومة للبنسلينات والسيفالوسبورينات والكينولونات

والفانكومايسين فإن المعالجة قد تفشل في الوصول للشفاء.

  • تحت هذه الظروف فإن العلاج يكون مجموعة من الأدوية الحالة للجرثوم والتي أظهرت أفضل فعالية في الزجاج.
  • إذا كانت الاستجابة ضعيفة أو حصل النكس فقد يكون من الضروري استخدام المعالجة المضادة للجراثيم مع تبديل

الدسام.

 المعالجة في حال التهاب الشغاف سلبي الزرع:

  • الدراسات الخاصة لتشخيص سبب التهاب الشغاف الناجم عن جراثيم حساسة fastidious وغيرها يجب أن تجرى

وبعدها مالم يتم معرفة السبب الإمراضي فإن المعالجة الموصى بها هي الأمبيسلين مع الجنتامايسين لمعالجة التهاب الشغاف على صمام طبيعي سلبي الزرع بغياب المعالجة السابقة بالصادات لأنه بغيابها من غير المحتمل لالتهاب الشغاف الناجم عن المكورات المعوية والعنقوديات أن يكون سلبي الزرع، لذلك فإن هذه الجراثيم ليست هي المستهدفة من المعالجة في التهاب الشغاف تحت الحاد ويمكن إضافة السفترياكسون بدلاً من الأمبيسلين في هذا البروتوكول.

  • عند مرضى التهاب الشغاف على صمام صنعي سلبي الزرع يجب إضافة الفانكومايسين إلى هذا البروتوكول فهؤلاء

يجب أن تتضمن معالجتهم على الأقل فانكومايسين والجنتامايسين والمرضى الذين بدأ لديهم المرض بعد 12 شهراً أو أكثر من تبديل الصمام ويجب إضافة السفترياكسون أو السيفوتاكسيم إلى بروتوكول المعالجة.

  • المعالجة التخبرية لالتهاب الشغاف الحاد عند مدمني المخدرات الوريدية يجب أن يغطي العنقوديات المقاومة

للميتاسيللين وسلبيات الغرام فالبدء بالفانكومايسين والجنتامايسين يغطي هذه المجموعة بالإضافة إلى مجموعات أخرى.

  • في معالجة التهاب الشغاف سلبي الزرع يجب نفي MARANTIC emboli ويجب تحري الجراثيم الخاملة مصلياً.
  • إنّ معدل الوفيات أقل عند مرضى التهاب الشغاف سلبيي الزرع، وعند الذين تلقوا معالجة سابقة بالصادات، وعند

الذين ذهبت الحمى لديهم خلال أسبوع من المعالجة.

  • المعالجة الجراحية يجب أخذها بعين الاعتبار عند عدم حدوث استجابة كاملة للمعالجة التخبيرية، وإذا أجريت الجراحة

يجب أخذ عينات للتشريح المرضي والفحص الجرثومي من المواد المحصول عليها لوضع التشخيص السببي.

مراقبة معالجة التهاب الشغاف الخمجي:

  • يجب مراقبة المريض بشكل جيد أثناء المعالجة ولعدة أشهر بعدها الإستجابة البدئية على المعالجة ويجب أن تقيم

بالحصول على عينات زرع دم متكرر خلال 48-72 ساعة من بدء المعالجة على الأقل معظم المرضى تزول الحرارة لديهم بعد (3-5) أيام من بدء المعالجة بالصادات.

  • مرضى التهاب الشغاف بالعنقوديات قد تتأخر الاستجابة لديهم (5-7) أيام بعد بدء المعالجة.
  • معظم المرضى يلاحظون إحساساً بالتحسن مع تحسن الشهية.
  • حجم التنبتات على الصدى القلبي يبقى ثابتاً أو ينخفض.
  • قد تأخذ ESR وفقر الدم ووظائف الكلية أسابيع للتحسن, المعقدات المناعية والموجودات المصلية بما فيها المتممة

CRP والغلوبولينات القرية تميل للانخفاض مع المعالجة الفعالة لالتهاب الشغاف.

  • زرع الدم للعقديات والمكورات المعوية يجب أن يكون عقيماً بعد (1-2) يوم من المعالجة الفعالة والعنقوديات الذهبية

بعد (3-5) أيام ومع ذلك بالمعالجة بالفانكومايسين فإن زرع الدم للعنقوديات الذهبية  قد يأخذ (10-14) يوم حتى يصبح عقيماً.

  • زرع الدم يجب أن يؤخذ يومياً حتى يصبح عقيماً وإن لم تحصل على عضويات من زرع الدم فإن الإستجابة السريرية

للمعالجة التخبرية إن كانت جيدة توجب الاستمرار بالمعالجة عند المرضى الذين يعتقد أن لديهم التهاب الشغاف، وإن ام تكن هناك عضويات معزولة ولا توجد استجابة سريرية على المعالجة بعد (1-2) اسبوع فإن التهاب الشغاف بالعضويات الخاملة مثل الفطور أو تشخيص آخر غير التهاب الشغاف يجب أخذه بعين الاعتبار.

  • إذا كانت الجراثيم قد عُزلت من الدم وبدء بالمعالجة المناسبة لكن الحرارة مستمرة أو عادت فيجب إعادة زرع الدم

لتقييم استمرار أو عودة الخمج، ومن بين الاحتمالات الواردة وجود صمات رئوية أو جهازية.

  • ففشل المعالجة بالصادات قد يكون بسبب وجود خراجات انتقالية أو داخل قلبية أو صمات أو فرط حساسية للصادات

واختلاطات أخرى (إنتان بالقثطرة الوريدية، التهاب وريد خثري) أو مرض آخر مزمن.

  • التأثيرات الجانبية للصادات تحدث في 33% من المرضى المعالجين بصادات البيتا لاكتام خاصة البنسلين والأمبيسلين

وتتضمن هذه التأثيرات:

  • حمى.
  • طفح.
  • نقص عدلات وهي تزداد أكثر بعد 15 يوم من المعالجة وقد تتطلب إيقاف الدواء.
  • إنّ قياس مستوى الفانكومايسين والأمينوغليكوزيدات بالمصل يساعد في التأكد من المستويات العلاجية غير السمية

للدواء، ويجنب التأثيرات الجانبية لها. كما يجب مراقبة وظائف الكلية في المرضى الذين تلقوا هذين الصادين.

  • يجب إجراء التعداد العام أسبوعياً على الأقل في المرضى الذين تلقوا جرعات عالية من صادات البيتا لاكتام أو

الفانكومايسين.

  • كما يجب أن يعاد زرع الدم بعد ( 2 و 4) أسابيع من إكمال معالجة التهاب الشغاف لكشف النكس الباكر الذي يحدث

غالباً خلال شهر من المعالجة.

المعالجة المنزلية Home therapy:

  • إن المعالجة المنزلية شديدة الكلفة والفعالية وتستخدم بنجاح عند القدرة على استخدامها بشكل مستمر لا كما في

مستعملي الأدوية الوريدية وهم أشخاص ذو حساسية شديدة ويجب أن يعيشوا مع أشخاص آخرين لمساعدتهم.

  • يستخدم الـ  ceftriaxone 2غ عبر الوريد مرة واحدة يومياً بالنسبة لالتهاب الشغاف بالعقديات كما يستخدم

الفانكومايسين 1 غ عبر الوريد كل 12 ساعة بالنسبة لالتهاب الشغاف بالعقديات والعنقوديات.

  • بالمختصر نقول بأن المعالجة المنزلية يمكن أن يسمح بها للمرضى الذين استجابوا للمعالجة البدئية وزالت عنهم

الحرارة، والذين لايبدو أن لديهم اختلاطات مهددة ومتعاونين بأخذ العلاج ولديهم وضع عائلي ملائم وقادرين على التعامل مع القثاطر الوريدية، كما يجب إعلامهم بالاختلاطات الهامة لالتهاب الشغاف وتنبيههم إلى ضرورة مراجعة المركز الطبي مباشرة عند حدوث أي طارئ سريري مع إجراء مراقبة سريرية ومخبرية ويجب ألا تؤدي معالجة المرضى خارجياً إلى الإقلال من جرعات الصادات مما يؤدي إلى معالجة قليلة الفعالية.

دور الجراحة في تدبير التهاب الشغاف:

Surgery in the management of endocarditis:

  • عندما يكون العلاج الملائم القاتل للجراثيم غير متوفر (كما في التهاب الشغاف الفطري) أو يستمر ظهور زروع دم

إيجابية بعد المعالجة أو لدى حصول النكس فإن تبديل الدسام يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار.

  • نظرياً يجب إجراء الجراحة بعد عدة أيام من المعالجة المتوفرة القاتلة للجراثيم ويجب أن نطول فترة المعالجة لمدة

كافية بحالات الإصابة بمتعضيات تميل لإعطاء بؤر انتقالية لاستئصال هذه البؤر.

  • من غير الشائع استمرار الخمج بنفس المتعضية بعد استبدال الدسام، ومن الضروري أن يكون الاستبدال مباشراً .

تكون الجراحة ضرورية لتفجير خراجات الحلقة الدسامية أو العضلة القلبية ويجب الأخذ بعين الاعتبار الصمات على الرغم من المعالجة الكافية الحالة للجراثيم ويجب أخذ الحيطة أيضاً لدى المرضى المصابين بالتهاب شغاف دسامي أبهري، والذين يتطور لديهم حصار أذيني بطيني درجة أولى وثانية.

  • وتعتبر بعض المراكز وجود تنبتات كبيرة بتصوير القلب بالإيكو مشعراً لاستخدام الجراحة.
  • قد يكون من الضروري استبدال الدسام الصنعي عندما يحصل الخمج بمتعضيات غير العقديات بالنسبة لسوء عمل

الدسام أو تخريبه أو لغزو العضلة القلبية ومن الشائع حدوث غزو العضلة القلبية مع الدسامات الصنعية ويشير لذلك الحمى المستمرة أكثر من (10) أيام من المعالجة نفخة قلبية جديدة و/أو اضطراب نقل أذيني بطيني.

  • مما سبق نجد أن للمداخلة الجراحية القلبية دوراً هاماً متزايداً في معالجة الاختلاطات داخل القلبية لالتهاب الشغاف

وهي أسباب هامة للمراضة والوفيات فالدراسات الراجعة تقترح أن الوفيات مرتفعة بشكل غير مقبول عند معالجة هذه الاختلاطات بالصادات فقط، بينما تنقص نسبة الوفيات عند مشاركة المعالجة الطبية مع المعالجة الجراحية وتبعاً لذلك فإن هذه الاختلاطات تشكل استطباباً للمداخلة الجراحية القلبية حيث يلاحظ أن معظم الاستطبابات للمعالجة الجراحية في التهاب الشغاف ليست مطلقة، لذلك فإن خطورة العمل الجراحي يجب أن تقيم حسب المريض.

  • من استطبابات التداخل الجراحي وجود قصور قلب احتقاني متوسط أو شديد ناتج عن سوء وظيفة الصمام ووجود

صمام صنعي غير مستقر وعدم السيطرة على الخمج رغم المعالجة المثالية بالصادات ونكس التهاب الشغاف على صمام صنعي بعد المعالجة المثالية بالصادات بالإضافة إلى عدم توافر معالجة فعالة بالصادات كما في التهاب الشغاف بالفطور المالطية, العصيات الزرق (الصمام التاجي أو الأبهري) والتهاب الشغاف بالعنقوديات على صمام صنعي مع وجود اختلاطات داخل قلبية.

بالنسبة لسوء وظيفة الصمام:

  • المعالجة الطبية لالتهاب الشغاف على صمام طبيعي مختلط بقصور قلب احتقاني متوسط إلى شديد (درجة ثالثة

ورابعة) نتيجة تدهور حديث بوظيفة الصمام تؤدي إلى وفيات في 50-90% من المرضى بينا معدل البقيا لنفس المجموعة من المرضى المعالجين بالصادات والجراحة هي 60-80% أي وفيات بمعدل 20-40% رغم أن البقيا بين مرضى التهاب الشغاف على صمام صنعي مختلط بسوء بوظيفة الصمام وقصور قلب احتقاني والمعالجين كانت 45-85% فإن قلة من هؤلاء المرضى يعيشون لمدة 6 أشهر عندما يعالجون بالصادات فقط.

  • كما أن تدهور قصور الصمام الأبهري يترافق مع تطور سريع لقصور قلب احتقاني شديد أكثر من قصور الصمام

التاجي، لذلك مرضى التهاب الشغاف على الصمام الأبهري لا يشكلون فقط القسم الأكبر من المرضى المعالجين جراحياً ولكن يتطلبون معالجة مستعجلة أكثر عندما تلوح علامات قصور القلب، مع ذلك فإن قصور الصمام التاجي الشديد يؤدي إلى قصور قلب هام ويتطلب معالجة جراحية حتماً.

  • إن تخطيط صدى القلب بالدوبلر والدوبلر الملون الذي يظهر قصوراً صمامياً هاماً خلال الأسبوع الأول من معالجة

التهاب الشغاف لا ينبئ بشكل حقيقي عن المرضى الذين يحتاجون للمداخلة الجراحية خلال فترة التهاب الشغاف الفعال وبالمقابل رغم غياب قصور صمامي شديد بتخطيط صدى القلب الباكر فإن قصور قلب احتقاني هام قد يتطور فقرار العمل الجراحي يجب ألا يعتمد فقط على موجودات صدى القلب بل يجب ربطها بالمعلومات السريرية خلال المتابعة المتسلسلة الدقيقة.

  • أحياناً تنبت كبير جداً على الصمام التاجي خاصة الصنعي قد يؤدي إلى تضيق هام فيه ويحتاج للجراحة.

عدم ثبات بالصمام الصنعي:

  • إن تخلخل الصمام الصنعي المخموج هي علامة على إنتان ماحول الصمام وغالباً تؤدي إلى سوء بوظيفة الصمام هام

هيموديناميكياً ويستطب التداخل الجراحي في مثل هذه الحالات وإن خطورة الخمج ماحول الصمام تزداد عند المرضى الذين بدأ لديهم التهاب الشغاف خلال سنة من تبديل الصمام وعند الذين لديهم خمج بالصمام الأبهري الصنعي، التهاب الشغاف عند هؤلاء المرضى غالباً يتسبب عن عضويات غازية ومقاومة للصادات وبالتالي فائدة مشاركة المعالجة الجراحية والدوائية تزداد أيضاً.

  • المرضى الذين يبدون مستقرين سريرياً لكن لديهم صمام صنعي مفرط الحركية وغير ثابت بشكل صريح وهذه

الموجودة تشير إلى تخلخل بالصمام في أكثر من 40% من الحالات وغالباً ما تشير إلى عدم ثبات مترقٍ بالصمام وتتطلب المعالجة الجراحية.

  • المرضى الذين لديهم التهاب شغاف على صمام صنعي بجراثيم حساسة بشكل جيد على الصادات وغير غازيةٍ مثل

العقديات رغم السير السريري الجيد خلال فترة المعالجة بالصادات ففي نهاية المعالجة قد يظهر تخلخل خفيف في الصمام بدون عدم ثبات فيه أو تدهور هيموديناميكي فهؤلاء قد لا يحتاجون للمعالجة الجراحية إن لم يكن هناك استطباب آخر لها.

خمج غير مضبوط أو عدم توفر معالجة فعالة بالصادات:

  • إنّ التداخل الجراحي حسن النتائج لحالات كثيرة من التهاب الشغاف عندما تفشل المعالجة الطبية المكثفة في استئصال

الخمج وأحياناً حتى في تثبيط تجرثم الدم.

  • الأمفوتريسين B هو معالجة غير كافية لالتهاب الشغاف الفطري حتى الناجم عن المبيضات البيض والمعالجة

الجراحية مستطبة بعيد البدء بالجرعة الكلية لمضادات الفطور، التهاب الشغاف الناجم عن بعض أنواع العصيات مثل العصيات الزرق قد لا تستأصل بالمعالجة بالصادات، وقد تحتاج إلى استئصال الأنسجة المخموجة للحصول على الشفاء، بشكل مشابه فإن المعالجة المثالية لالتهاب الشغاف الناجم عن أنواع المالطية تتضمن التداخل الجراحي لأن المعالجة الطبية نادراً ما تكون ناجحة.

  • كما تُستطب المعالجة الجراحية لمرض التهاب الشغاف الناتج عن مكورات معوية معندة على المعالجة التآزرية القاتلة

للجراثيم التي لم تستجب للمعالجة البدئية أو نكست كما أن الخمج الغازي ماحول الصمام هو غي بعض الأحيان شكل من الخمج غير المستأصل.

  • إنّ نكس التهاب الشغاف على صمام صنعي بعد المعالجة الكاملة بالصادات يعكس خمجاً غازياً أو صعوبة باستئصال

الخمج الذي يصيب الأدوات الأجنبية لذلك المرضى الذين لديهم نكس في التهاب الشغاف على صمام صنعي يجب معالجتهم جراحياً بينما مرضى التهاب الشغاف على صمام طبيعي الناكس مالم يترافق مع جراثيم مقاومة بشدة أو وجود خمج ما حول الصمام هام غالباً ما يُعالجون مرة ثانية بشوط مركز طويل من الصادات.

الخمج الغازي ماحول الصمام:

  • يترافق التهاب الشغاف على صمام صنعي والتهاب الشغاف على صمام طبيعي بالموقع الأبهري بشكل شائع مع

حدوث غزو ما حول الصمام ومع تشكل خراجات ونواسير داخل قلبية.

  • إنّ وجود حرارة مستمرة غير معللة رغم المعالجة المناسبة بالصادات أو حدوث التهاب تأمور عند مريض لديه التهاب

شغاف على الصمام الأبهري يقترح امتداد الخمج وراء الوريقات الصمامية.

  • إن الصدى القلبي عبر المري يفوق الصدى القلبي عبر الصدر في الكشف عن الخمج الغازي كما أن الدوبلر والدوبلر

الملون والصدى ثنائي البعد مع حقن مادة ظليلة يحدد النواسير بشكل مثالي والمرضى الذين لديهم التهاب شغاف ويتوقع أن يكون لديهم خراجة لكنها لم تظهر بالصدى القلبي عبر المري المبدئي والمتكرر يجب أن يجرى لهم MRI مع مرنان للأوعية ولا تستطب القثطرة القلبية عندهم إلا إن كان هناك استطباب لتصوير الشرايين الإكليلية، ويجب مراقبة النظم القلبي لأن حدوث حصار قلب عالي الدرجة قد يتطلب زرع ناظم الخطا، في مرضى التهاب الشغاف المختلط بامتداد ماحول الصمام يجب أن تؤخذ الجراحة القلبية بعين الاعتبار لتحديد الخمج الغازي وتفجير الخراج وإعادة تنظيم مناطق التخرب النسجي.

  • تُستطب الجراحة القلبية عند المرضى الذين لديهم تخرب شدي بالتراكيب القلبية وكذلك المترافق مع قصور قلب

احتقاني أو الذي يؤدي إلى عدم ثبات بالصمام الصنعي أو الذي يشير إلى خمج غير مضبوط أو الذي يشير إلى نكس الخمج بعد المعالجة المناسبة.

  • مهما يكن فإن التطور في التقنيات التصويرية ساعد في كشف الخمج الغازي الذي لا يحتاج إلى مداخلة جراحية

عاجلة.

التهاب الشغاف بالعنقوديات الذهبية في الطرف الأيسر:

بسبب صعوبة ضبط هذا الخمج وكونه مخرباً ويترافق مع وفيات عالية يجب أن تؤخذ المعالجة الجراحية بعين الاعتبار عندما لا تكون المعالجة بالصادات كاملة وكافية بالإضافة إلى مرضى التهاب الشغاف الناجم عن العنقوديات الذهبية  على الصمام التاجي أو الأبهري مع تنبتات مشاهدة على الصدى القلبي عبر الصدر هم بخطورة عالية لحدوث صمات جهازية والوفاة بها وبالتالي يجب أن تؤخذ المعالجة الجراحية لديهم بعين الاعتبار.

التهاب الشغاف سلبي الزرع غير المستجيب على المعالجة الطبية:

يجب وضع العمل الجراحي بعين الاعتبار عند مرضى التهاب الشغاف سلبي الزرع إذا استمرت لديهم الحرارة مستمرة رغم المعالجة بالصادات لأن استمرار الحرارة عند هؤلاء غالباً مايشير إلى إنتان ماحول الصمام غير مكتشف أو أن المعالجة بالصادات غير فعالة.

التنبتات الكبيرة (10
  • الصمات الجهازية كانت أكثر لدى المرضى الذين لديهم تنبتات أكبر من 10 ملم مقابل الذين ليس لدسهم تنبتات أو

كانت التنبتات لديهم أصغر.

  • إنّ التنبتات الكبيرة على الصمام التاجي وخاصة على الوريقة الأمامية للتاجي تترافق بشكل خاص مع صمات جهازية

رغم أن ثمة علاقة بين صفات التنبتات (حجمها حركتها امتدادها) وحدوث الاختلاطات الصمية فإن علاقتها مع العمل الجراحي غير واضحة فالصدى القلبي بتحديده لحجم التنبتات وموقعها ينبئ عن المرضى الذين لديهم خطورة عالية لإطلاق صمات جهازية إلا أنه لا يميز المرضى الذين ستكون للجراحة عندهم فائدة في منع حدوث الصمات تفوق بشكل واضح خطورة العمل الجراحي.

  • ففي تقرير العمل الجراحي الوقائي يجب أخذ كثير من العوامل بعين الاعتبار فمعدل الصمات الجهازية والدماغية يقل

بشكل واضح خلال المعالجة بالصادات الفعالة، كما أنه من غير الواضح أن العمل الجراحي ينقص من الصمات الجهازية.

  • أخيراً فإن خطورة المراضة والوفيات بسبب الصمات الإكليلية والدماغية تجب مقارنتها مع الخطورة الآنية والطويلة

الأمد لجراحة استبدال الصمام.

  • هذا وإن حجم التنبتات نادراً ما يكون لوحده استطباباً للمعالجة الجراحية وكذلك حدوث صمة سابقة وإنما هي تشكل

واحداً من العوامل التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند وضع الاستطباب الجراحي حيث يمكن تحصيل فوائد أخرى من المعالجة الجراحية مثل إصلاح سوء وظيفة الصمام المتوسطة أو تفجير خراج ما حول الصمام.

وقت التداخل الجراحي:

  • إنّ التداخل الجراحي في التهاب الشغاف المختلط بقصور صمامي وقصور هام في وظيفة العضلة القلبية مستطب

بغض النظر عن مدة المعالجة بالصادات قبل تطور سوء وظيفة هيموديناميكي شديد غير قابل للتراجع.

  • إنّ معدل الوفيات بعد الجراحة له علاقة مع شدة سوء الوظيفة الهيموديناميكية قبل الجراحة فالمرضى الذين لديهم سوء

بوظيفة الصمام وتم ضبط الخمج لديهم والوظيفة القلبية مستقرة يمكن تأخير الجراحة حتى استكمال المعالجة بالصادات وإن كان الخمج غير مضبوط فيجب إجراء الجراحة مباشرة وكذلك إذا كان المريض الذي يحتاج إلى تداخل جراحي باستبدال الصمام في المستقبل القريب لديه تنبت كبير يشير إلى خطورة كبيرة لحدوث صمات جهازية فإن الجراحة الباكرة تكون هامة عندهم.

مدة المعالجة بالصادات بعد العمل الجراحي:

إن التبدلات الالتهابية والجراثيم موجودة بشكل شائع بالتنبتات المستأصلة عند المرضى الذين تلقوا معظم أو كامل الكورس العلاجي الفعال في الجراثيم النوعية، فإيجابية زرع الصمام المستأصل لا تشير إلى أن المعالجة المطبّقة فاشلة أو أننا نحتاج إلى شوط كامل من الصادات بعد العمل الجراحي، لذلك تعتمد مدة المعالجة بالصادات بعد العمل الجراحي على:

  • مدة المعالجة قبل الجراحة.
  • مدى حساسية الجراثيم المسببة للصادات.
  • وجود خمج منتشر ماحول الصمام.
  • حالة الزرع للتنبتات بشكل عام.

بالنسبة لالتهاب الشغاف الناجم عن جراثيم معندة نسبياً على الصادات مع زرع سلبي للتنبتات فإن المعالجة ماقبل الجراحة مع المعالجة ما بعد الجراحة على الأقل يجب أن تكون مساوية للشوط الكلي للمعالجة المستطبة، أما مرضى التهاب الشغاف على صمام صنعي فيجب أن يتلقوا شوطاً كاملاً من المعالجة بالصادات بعد الجراحة إن تم عزل الجراثيم من المواد المستأصلة.

معالجة الاختلاطات خارج القلبية:

خراجات الطحال:

إنّ 3- 5% من مرضى التهاب الشغاف يحدث لديهم خراجات طحالية، رغم أن الأذية الطحالية يمكن تمييزها بالصدى أو بالطبقي المحوري إلا أن هذه الاختبارات لا تستطيع أن تميز بين الخراج والاحتشاء لكن استمرار الحرارة والكبر المترقي للآفة أثناء المعالجة بالصادات يقترح بشدة كونها خراجاً وهذا يمكن إثباته بالرشافة بالإبرة عبر الجلد والمعالجة الناجحة لخراجات الطحال تتطلب التفجير الذي يمكن إجراؤه بوضع قثطرة عبر الجلد وموجه بالطبقي المحوري وعند عدم نجاحها أو وجود خراجات متعددة يتم استئصال الطحال ويجب أن تعالج قبل العمل الجراحي القلبي. 

أم الدم الفطرية:

  • من 2- 10% من مرضى التهاب الشغاف يحدث لديهم أم دم فطرية وبعضها يصيب الشرايين الدماغية. هذا وإن

أمهات الدم الدماغية تحدث في أماكن تفرع الشرايين وعادة ماتتوضع فوق القشرة الدماغية وتوجد بشكل أكثر شيوعاً عند تفرعات الشريان المخي المتوسط.

  • وتنتج أم الدم الفطرية إما عن انسداد في الوعاء بصمة إنتانية مع حدوث التهاب شريان ثانوي وتخرب بجدار الوعاء

أو من تبذير للعضويات من تجرثم الدم في جدار الشريان عبر الأوعية المغذية للشريان.

  • كثير من مرضى أمهات الدم الفطرية أو التهاب جدار الوعاء الإنتاني يأتون بنزف دماغي والأعراض المنبئة تشمل

علامات عصبية موضعة صداع موضع مستمر أو علامات تخريش سحائي.

  • لتقييم مرضى النزف داخل القحف يجب إجراء تصوير للأوعية الدماغية أو مرنان للأوعية الدماغية كما يستطب

إجراؤه عند المرضى الذين لديهم أعراض منبئة خاصة إذا كانت هناك خطة لإجراء جراحة قلبية أو استخدام لمضادات التخثر الفموية إن أمهات الدم قد تزول بالمعالجة بالصادات كما أن أمهات الدم المتمزقة المرئية تشريحياً يجب معالجتها جراحياً وبسرعة.

  • إن أمهات الدم التي لم تتمزق يجب مراقبتها بالتصوير الوعائي أثناء المعالجة بالصادات ويجب أخذ المعالجة الجراحية

بعين الاعتبار عندما يشاهد كبر بآفة وحيدة أثناء أو بعد المعالجة بالصادات ويجب تجنب مضادات التخثر عند المرضى الذين لديهم أم دم فطرية مستمرة وان وجود أمهات دم خفية في مريض ليس لديه أعراض عصبية أو كان لديه تصوير شرياني غير مشخص لا يعتبر مضاد استطباب للمعالجة بمضادات التخثر بعد إكمال المعالجة بالصادات.

  • تتظاهر أمهات الدم الفطرية خارج القحف بشكل ألم موضع أو نقص تروية موضع أو نزف ويجب معالجتها كما تعالج

أمهات الدم الفطرية داخل القحف فالتي تتمزق أو تتوسع خلال المعالجة أو تستمر بعد المعالجة يجب أن يتم إصلاحها خاصة يجب الانتباه إلى أن بعض أمهات الدم التي تصيب الأبهر البطني قد تؤدي إلى نزف مهدد للحياة فعند وجود أي علامات لضياع دموي عند مريض التهاب شغاف يجب أن ننفي تمزق أم الدم الفطرية.

المعالجة بمضادات التخثر:

  • إن التهاب الشغاف الذي يصيب الصمام الصنعي والأدوات الأجنبية عند المرضى والذين يحتاجون عادة إلى معالجة

مستمرة بمضادات التخثر يستمرون عليها ويجب أن يحافظ على زمن البروتروبين بحدود 1.5 وزمن الشاهد (INR = 3).

  • ويجب ألا نبدأ بمضادات التخثر الفموية كمعالجة وقائية ضد الصمات الخثارية عند مرضى التهاب الشغاف الذي

يصيب الأدوات الأجنبية والتي لا تحتاج عادة إلى مثل هذه المعالجة.

  • من بين مرضى التهاب الشغاف على صمام طبيعي لايوجد إثبات أن المعالجة بمضادات التخثر تقي من الصمات بل

إنها في بعض الأحيان قد تختلط بنزف داخل القحف خاصة بوجود احتشاء دماغي أو أم دم فطرية.

  • في مرضى التهاب الشغاف على صمام طبيعي يجب أن يحصر استعمالها بالمرضى الذين لديهم استطباب واضح لمثل

هذه المعالجة وليس لديهم خطورة زائدة لحدوث نزف داخل القحف.

  • إن حدث اختلاط داخل القحف عند مريض التهاب شغاف ويتناول مضادات التخثر يجب أن توقف مباشرة.

سير المرض:

  • يحدث هبوط الحرارة عادة بعد ثلاثة إلى سبعة أيام من المعالجة القاتلة للجراثيم ويجب الحصول على زروع دموية

بانتظام خلال المعالجة وتصبح سلبية بشكل عام بعد عدة أيام من المعالجة.

  • إنّ نقص استجابة الحمى وتجرثم الدم قد يترافق مع تشكل خراجات بالعضلة القلبية والانتقالية (خاصة المترافقة

بالعنقوديات الذهبية).

  • يعد التفاعل الدوائي السبب الأكثر شيوعاً لاستمرار أو نكس الحمى خلال المعالجة وتأتي الصمات بشكل أقل شيوعاً.
  • إذا حصل لدينا طفح فيمكننا عندئذ الاستمرار بالمعالجة مع إعطاء مضادات الهيستامين أو الكورتيكوستيروئيدات

لتثبيط التفاعل أما إذا كان الطفح شديداً فيجب تبديل المعالجة، عندها يمكننا ألا نشاهد زيادة الوزن وارتفاع الهيموغلوبين إلا بعد اسابيع من إتمام المعالجة وقد نجد الحبر petechiae وعقد أوسلر والصمات خلال المعالجة الناجحة بقاتلات الجراثيم وحتى بعدها بأسابيع.

  • قد تنكس أمهات الدم الفطرية بالمعالجة الدوائية وقد تتمزق بعد أسابيع وحتى سنوات وقد يحدث قصور القلب خلال أو

بعد المعالجة وهو السبب الرئيس المؤدي للوفاة.

  • يجب استخدام مضادات التخثر فقط بالاستطبابات القاهرة (مثل حالات الدسامات الصنعية ولكن ذلك لا يشمل الصمات

الخمجية) بسبب الخطورة المتزايدة للنزف (خاصة داخل الدماغ) ويفضل استخدام الورفارين على الهيبارين.

  • تكشف الزروع الدموية بمدة (2-4) أسابيع بعد انتهاء المعالجة الغالبية العظمى لحالات النكس.

إنذار التهاب الشغاف الخمجي

إن العوامل التي تعرض للإنذار السيء هي:

  • داء بغير المكورات العنقودية.
  • تطور قصور القلب.
  • إصابة الدسام الأبهري.
  • خمج الدسامات الصنعية.
  • السن المتقدمة.
  • خراجات العضلة القلبية أو الحلقة الدسامية.
  • إنّ معدل الشفاء بالتهاب الشغاف بالعقديات حوالي 90% ولا تنجم القصورات عن الخمج غير المسيطر عليه لكنها

تسبب الموت نتيجة قصور القلب والصمات وتمزق أمهات الدم الفطرية أو بالقصور الكلوي.

  • إن معدل الوفيات لدى المصابين بالتهاب الشغاف بالعنقوديات الذهبية  وغير المدمنين حوالي 40% على الأقل وتنجم

معظم الوفيات عن الخمج الطاغي أو عن قصور القلب.

  • إن معدلات الشفاء لدى متعاطي المخدرات المصابين بخمج بالعنقوديات الذهبية  على الدسام مثلث الشرف تتجاوز الـ

90% وفي حال غياب الصمات الخمجية فإن المعالجة تنجح خلال أسبوعين من المعالجة بالنافسيللين مع الأمينوغليكوزيد.

  • لكن النتائج ضعيفة بالتهاب الشغاف المتسبب عن الفطور والعصيات سلبية الغرام المقاومة للبنسلين

والسيفالوسبورينات، وقد يشير وجود تنبتات كبيرة بتخطيط القلب بالإيكو إلى إنذار أسوأ بالمقابل مع التنبتات الصغيرة أو الغائبة.

  • سيتعرض حوالي 10% من المرضى لهجمات إضافية من التهاب الشغاف وذلك بعد أشهر أو سنوات ويكون الإنذار

أسوأ لدى إصابة الدسام الصنعي بالتهاب الشغاف الباكر بالمقارنة مع المتأخر، مع معدل وفيات يصل من 80-40% مقابل 40-20% للمتأخر.

الوقاية من التهاب الشغاف الخمجي

الوقاية الكيماوية المضادة للجراثيم لمرض التهاب الشغاف:

Antimicrobal prophylaxis of endorarditis

  • مع أن خطورة التهاب الشغاف قليلة، ولايوجد برهان أكيد على ذلك فإنه ينصح بالوقاية الكيماوية للمرضى المعرضين

لآفات قلبية مؤهبة، ويخضعون لأعمال تسبب تجرثم الدم عادة والحالات التي ينصح باستخدام الوقاية الكيماوية بها هي داء القلب الخلقي أو الدسامي (ماعدا عيب الحاجز الأذيني غير المختلط)، والوسائل الصنعية داخل القلبية وضخامة الحجاب اللامتناظرة والهجمة السابقة لالتهاب الشغاف.

  • يزيد انسدال الدسام التاجي من خطورة التهاب الشغاف من المدى المنخفض إلى المتوسط.
  • وعلى كل الأحوال فمن الشائع عدم وجود خطورة, ولا فعالية من إعطاء الوقاية الكيماوية لكل المرضى المصابين

بانسدال الدسام التاجي والذين لديهم نفخات شاملة للانقباض والذين يُحتمل أن يكونوا بخطورة عالية.

  • إنّ وجود وريقات الدسام التاجي متثخنة بشكل زائد دائماً لدى تصوير الإيكو يفرز مجموعة من المرضى ذوي

الخطورة العالية.

  • يجب أن يكون الاهتمام بصحة الفم شديداً لدى مرضى الآفات القلبية تلك التي تعرض لالتهاب الشغاف وخاصة أولئك

الذين زُرع لهم دسامات قلبية صنعية، وينصح باستخدام المعالجة المضادة للعقديات الخضر لدى إجراء العمليات السنية أو غيرها في الفم والأنف أو الحنجرة والتي قد تسبب نزفاً أو رضوضاً هامة.

  • إن الخطة التي ينصح بها من قبل جمعية أمراض القلب الأمريكية هي الأموكسيسيللين 3غ فموياً قبل ساعة واحدة من

إجراء العملية متبوعة بـ 1.5غ بعد 6 ساعات.

  • في حال التحسس للبنسلين ينصح بإعطاء 800 ملغ من الأريترومايسين إيتيل سوكسينات فموياً أو 1غ أريترومايسين

سيترات قبل ساعتين من إجراء العمل أو 300 ملغ من الكليندامايسين فموياً قبل ساعة واحدة من إجراء العمل، وفي كل الحالات السابقة تتبع بإعطاء نصف الجرعة الأصلية بعد 6 ساعات.

  • ينصح باستخدام خطة بديلة أكثر تشدداً، ولكنها اختيارية بالنسبة للمرضى عالي الخطورة وهي الأمبيسيلين 2غ عبر

العضل أو داخل الوريد بالإضافة للجنتامايسين 1.5 ملغ/كغ داخل العضل أو داخل الوريد، ويعطى كلاهما قبل (30) دقيقة من إجراء العمل، ويعطى الأموكسيسيللين 1.5غ فموياً بعد 6 ساعات أو يعطي في حال التحسس للبنسلين خطة مؤلفة من الفانكومايسين 1غ داخل الوريد بعد ساعة من بدء العمل وقبل ساعة من العمل.

  • في عمليات السبيل المعدي المعوي والبولي التناسلي (مثال: تنظير المثانة، وجراحة البروستات، وجرحة الكولون أو

المرارة)، توجه المعالجة الوقائية ضد المكورات المعوية، والخطة هي استخدام الأمبيسلين مع الجنتامايسين كما في الأعلى، ولكن يضاف لذلك إعطاء 1.5 ملغ/كغ جنتامايسين داخل الوريد أو داخل العضل قبل ساعة من إجراء العمل.

  • بالنسبة للمرضى قليلي الخطورة يمكن استخدام الأموكسيسيللين 3غ فموياً قبل ساعة من إجراء العمل، ثم تتبع بـ

1.5غ بعد 6 ساعات.

  • توجه المعالجة الوقائية بالنسبة للجراحة القلبية مع استبدال واستخدام وسائل صنعية داخل القلب أو رقعات Patches

أو غرز جراحية ضد المكورات العنقودية، وتتألف من الـ Cefazoline 2غ داخل الوريد مع الجنتامايسين 1.5 ملغ/كغ داخل الوريد،  قبل العملية يتبع ذلك تكرير الجرعات بعد 8 و 16 ساعة، وعلى كل حال فمن المعقول استبدال الفانكومايسين بالسيفازولين بجرعة قدرها (15) ملغ/كغ داخل الوريد بعد ساعة واحدة من بدء العمل، وقبل ساعة من بدء العمل، وتعطى بمقدار (15) ملغ/ كغ بعد إتمام المجازة ثم 7.5 ملغ/ كغ كل 6 ساعات بثلاث جرعات، وذلك بالنسبة للعنقوديات الظهارية المقاومة للميتاسيللين.

  • قد يُستخدم الفانكومايسين لدى المرضى مفرطي الحساسية تجاه البنسلينات والسيفالوسبورينات.
  • لا يحتاج مرضى طعم مجازات الشرايين الإكليلية أو ناظم الخطا المعترض للوريد لإعطاء المعالجة الوقائية لالتهاب

الشغاف ولا تستطب أيضاً للمرضى القلبين الخاضعين لقثطرة قلبية.


 

قد يعجبك ايضا

يستخدم موقعنا ملفات الكوكيز وتعريف الإرتباط لضمان تقديم أفضل طريقة عرض موافق أقرأ المزيد

سياسة الخصوصية & الكوكيز