التهاب الزائدة الدودية الحاد Acute appendicitis

0

اﻟﺘﮭﺎب اﻟﺰاﺋﺪة اﻟﺪودﯾﺔ اﻟﺤﺎدة بالإنجليزية Acute appendicitis اﺣﺪ اﺷﯿﻊ اﻟﺤﺎﻻت اﻟﺠﺮاﺣﯿﺔ اﻻﺳﻌﺎﻓﯿﺔ. ﻓﺎﻟﺘﮭﺎب اﻟﺰاﺋﺪة اﻟﺪودﯾﺔ اﻟﺒﺴﯿﻂ ﺑﺎﻣﻜﺎنه ان ﯾﺘﻄﻮر اﻟﻰ اﻻﻧﺜﻘﺎب واﻟﺬي ﻣﻌﮫ اﻣﻜﺎﻧﯿﺔ ﻋﺎﻟﯿﮫ ﻟﻠﻤﺮاﺿﺔ و اﻟﻮﻓﯿﺎت.

ﻟﺬﻟﻚ ﯾﻤﯿﻞ اﻟﺠﺮاﺣﻮن ﻟﻠﻘﯿﺎم ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ اﻟﺠﺮاﺣﻲ ﻋﻨﺪ وﺟﻮد ﺷﻚ ﻟﺪﯾﮭﻢ ﺑﻮﺟﻮد اﻟﺘﮭﺎب اﻟﺰاﺋﺪة ولاينتظرون ريثما يتأكدون من ذلك .

اﻟﻘﺮار ﺑﺎﻟﻘﯿﺎم بعملية الزائدة الدودية ﯾﺆدي اﻟﻰ اﺳﺘﺌﺼﺎل ﺣﻮاﻟﻲ (30-15%) ﻣﻦ اﻟﺰواﺋﺪ اﻟﺪودﯾﺔ طﺒﯿﻌﯿﺔ وھﺬه اﻟﻨﺴﺒﺔ ﻗﺪ ﺗﺘﻐﯿﺮ زﯾﺎدة او ﻧﻘﺼﺎﻧﺎ تبعاً اﻟﺘﺠﻤﻌﺎت اﻟﺴﻜﺎﻧﯿﺔ.

ھﺬه اﻟﻨﺴﺒﺔ ﺑﺎﻻﻣﻜﺎن ان ﺗﻨﻘﺺ ﻓﻲ اﻟﺤﺎﻻت اﻟﻤﺘﻤﺎﺛﻠﺔ و ذﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﻤﺮاﻗﺒﺔ ﻟﻔﺘﺮة ﻣﻦ اﻟﺰﻣﻦ و ﺗﺒﯿﻦ ان ھﺬه اﻟﻤﺮاﻗﺒﺔ ﻟﻠﻤﺮﯾﺾ ھﻲ اﻻﺳﻠﻢ ﻟﻤﻌﻈﻢ  اﻟﻤﺮﺿﻰ.

ﻌﺾ ﺣﺎﻻت اﻟﺘﮭﺎب اﻟﺰاﺋﺪة اﻟﺪودﯾﺔ ﯾﻤﻜﻦ ان ﺗﺸﻔﻰ ﻋﻔﻮﯾﺎ و ﻟﻜﻦ ﻗﺪ ﺗﺆدي ھﺬه اﻟﻤﺮاﻗﺒﺔ اﻟﺘﺸﺨﯿﺼﯿﺔ اﻟﻰ اﻧﺜﻘﺎب اﻟﺰاﺋﺪة اﻟﺪودﯾﺔ ﻓﺎﻟﻤﺮﯾﺾ ﻣﻦ اﻟﻤﻤﻜﻦ ان ﯾﺒﺪي ﻓﻘﺮا ﻓﻲ اﻻعراض اﻟﻤﺴﺎﻋﺪة ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺸﺨﯿﺺ

اﻟﻮﺳﺎﺋﻞ اﻟﻤﺴﺎﻋﺪة ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺸﺨﯿﺺ اﻟﺘﻲ ﯾﻄﺎﻟﺐ ﺑﮭﺎ ﻗﺪ ﺧﻔﻀﺖ ﺑﺸﻜﻞ دراﻣﺘﯿﻜﻲ ﻋﺪد اﻟﺰواﺋﺪ اﻟﺪودﯾﺔ اﻟﻤﺴﺘﺌﺼﻠﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺮﺿﻰ اﻟﺬﯾﻦ ﻻ ﯾﻮﺟﺪ ﻋﻨﺪھﻢ اﻟﺘﮭﺎب اﻟﺰاﺋﺪة اﻟﺪودﯾﺔ و ﻋﺪد اﻟﺤﺎﻻت اﻻﻧﺜﻘﺎب و اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺬي ﯾﻘﻀﯿﮫ اﻟﻤﺮﯾﺾ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ و اﻟﻄﺮق و اﻟﻮﺳﺎﺋﻞ اﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﺸﺨﯿﺺ اﻟﺰاﺋﺪة اﻟﺪودﯾﺔ ﺗﺸﺘﻤﻞ ﻋﻠﻰ :

  • ﺗﻨﻈﯿﺮ اﻟﺒﻄﻦ
  • اﻟﺘﺼﻮﯾﺮ اﻟﻄﺒﻘﻲ اﻟﻤﺤﻮري
  • اﻟﺘﺼﻮﯾﺮ ﺑﺎﻟﺮﻧﯿﻦ اﻟﻤﻐﻨﺎطﯿﺴﻲ
  • اﻟﺘﺼﻮﯾﺮ ﺑﺎﻻﻣﻮاج ﻓﻮق اﻟﺼﻮﺗﯿﺔ
  • اظﮭﺮت ﺗﻘﻨﯿﺎت اﻟﺘﺼﻮﯾﺮ ﺑﺸﻜﻞ واﺿﺢ اﻧﮭﺎ اﻻدق ﻣﻦ اﻟﻮﺳﺎﺋﻞ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ اﻟﺬﻛﺮ.
  • اﻟﺘﺼﻮﯾﺮ اﻟﻤﺘﺴﻠﺴﻞ ﺑﺎﻻﻣﻮاج ﻓﻮق اﻟﺼﻮﺗﯿﺔ ھﻮ اﻻرﺧﺺ ،ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ اﻟﻰ اﻧﮫ اﻗﻞ ھﺬه اﻻﺳﺘﻘﺼﺎءات رﺿﺎاﻟﻌﻼﺟﯿﺔ اﻟﻐﯿﺮ ﻣﺮﺟﻮة ﯾﺠﺐ ان ﻻ ﺗﻜﻮن ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎب زﯾﺎدة ﻋﺪد اﻻﻧﺜﻘﺎﺑﺎت.

    مكان الزائدة الدودية :

  • الزائدة الدودية هي عبارة عن نتوء في الجزء الانتهائي من الأعور حيت تلتقي الأشرطة الليفية الكولونية الثلاثة عند التقاء الزائدة بالأعور، وتعتبر هذه النقطة نقطة علام لتحديد مكان الزائدة.
  • يبلغ طول الزائدة 5-9 سم وتتبطن لمعتها بالظهارة الكولونية.
  • تظهر الأجربة اللمفية تحت مخاطية الزائدة في الأسبوع الثاني من الولادة وتزداد كمية النسيج اللمفاوي حتى فترة البلوغ ثم تبدأ بالتناقص مع تقدم العمر.

إن العلاقة بين قاعدة الزائدة والأعور ثابتة، ولكن ذروة الزائدة توجد بوضعيات مختلفة، فقد تتوضع خلف الأعور، في الحوض، تحت الأعور، أمام الدقاق، أو أيمن الكولون.

وبائيات التهاب الزائدة الدودية

  • %10 من سكان المجتمع الغربي يصابون بالتهاب الزائدة الدودية .
  • قمة حدوث ما بين: 10- 20 سنة.
  • مع معدل اصابة الذكور الى الاناث 2:3.

تشكل عملية استئصال الزائدة الدودية 1% من مجمل العمليات الجراحية.


الآلية الإمراضية لالتهاب الزائدة الدودية :

التهاب الزائدة الدودية الحاد ينجم عن انسداد القسم الداني من لمعة الزائدة ثم يتلوه التكاثر الجرثومي وحدوث الخمج.

يحدث النمو الجرثومي في لمعة الزائدة ذات المخاطية المتسمكة مع سيطرة اللاهوائيات.

تشمل الجراثيم المتواجدة الكولونيات (80%) العصوانيات الهشة (70%) الزوائف (40%).

بذلك يصبح الجزء القاصي من الزائدة مغلقا بسبب الانسداد في القسم القريب،

يتشكل جوف مغلق حيث تستمر المفرزات بالانصباب ضمن اللمعة من مخاطية الزائدة مما يؤدي إلى حدوث توسع وانتفاخ في الزائدة.

يحث هذا التوسع النهايات العصبية مما يؤدي إلى حدوث توسع وانتفاخ في الزائدة، و ألم مبهم في الشرسوف أو حول السرة.

مع استمرار الإنتان بفعل الجراثيم الموجودة فيها يحدث الاحتقان الوعائي والتوذم.

سرعان ما تشمل الحدثية الالتهابية الطبقة المصلية للزائدة ومن ثم الصفاق الجداري مما يؤدي إلى ظهور الألم في الحفرة الحرقفية اليمنى.

السبب الشائع لحدوث الانسداد في الزائدة هو فرط نمو النسج اللمفاوية تحت المخاطية وتكاثرها، وهو الأشيع عند الأطفال اليافعين ويشكل 60% من الحالات.

الأسباب الأقل شيوعا لحدوث الانسداد فهي تشمل الحصيات البرازية (وهو السبب الأشيع عند البالغين)، حيث يشكل 35% من الحالات.

هناك أسباب أخرى قد تؤدي للانسداد في الزائدة الدودية كبذور الفواكة والخضار، الديدان المعوية، وانحشار الباريوم في الزائدة بسبب دراسات شعاعية سابقة.

(يعتمد تشخيص التهاب الزائدة على القصة السريرية والفحص السريري، أما الفحوص المخبرية فتأتي بالدرجة الثانية من حيث الأهمية.)

أعراض التهاب الزائدة الدودية:

الأعراض السريرية في التهاب الزائدة عادة غير ثابتة والأعراض الأساسية هي:

  • الألم البطني:

العرض الرئيسي لالتهاب الزائدة الدودية الحاد.

يبدأ الألم في الشرسوف وحول السرة، وبعد 4-8 ساعات ينتقل الألم عادة ليتوضع في الحفرة الحرقفية اليمنى.

قد يبدأ الألم في الحفرة الحرقفية اليمنى ويستمر فيها. وتختلف صفات الألم مع اختلاف التوضع التشريحي لرأس الزائدة.

  • القمه:

يحدث عادة بشكل دائم عند غالبية المرضى المصابين بالتهاب الزائدة.

التشخيص يصبح موضع شك في حال لم يعان المريض من نقص شهية.

  • الغثيان والإقياء:

يحدثان في 70% من المرضى لمرة أو مرتين فقط ولا يستمر طويلا.

  • تبدل عادات التغوط:

يذكر معظم المرضى حدوث الإمساك وذلك قبل بدء الألم البطني.

يلاحظ الإسهال في 10% من الحالات وبخاصة في الأطفال وخاصة عندما تكون الزائدة مجاورة للدقاق.

  • الحمى:

يلاحظ عادة ارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم حتى 38 مع تسرع النبض.

الحمى الشديدة فهي تشير لحدوث المضاعفات.


الفحص السريري لالتهاب الزائدة الدودية:

يجرى الفحص السريري بوضعية الاستلقاء الظهري،ويبدأ الفحص بعيدا عن الحفرة الحرقفية اليمنى.

تظهر العلامات السريرية الوضعية اِشدها بالجس في نقطة ماك بورني (وهي تقع في التقاء الثلث المتوسط مع الثلث الوحشي بين السرة والشوكة الحرقفية اليمنى).يلاحظ مضض وتشنج عضلي والألم المرتد بالجس.

تكون عادة العلامات التالية إيجابية:

  • علامة روفزينغ: يتحرض الألم في الحفرة الرحقفية اليمنى عند جس الحفرة الحرقفية اليسرى بسبب اندفاع الغاز عبر الكولون المعترض بالاتجاه الراجع وتمطط الأعور وحركة الزائدة الملتهبة مما يؤدي لحدوث التخريش الصفاقي والألم.
  • علامة البسواس: يطلب من المريض الاستلقاء على جانبه الايسر، ويقوم الفاحص ببسط الفخذ الأيمن مما يؤدي لتمطيط عضلة البسواس. وفي حال وجود ألم تكون علامة البسواس إيجابية حيث تنجم عن التوضع الخلفي للزائدة الملتهبة فوق عضلة البسواس.
  • علامة السدادية: يحدث الألم عند التدوير الأنسي للفخذ المثنية حين يكون المريض مستلقيا على ظهره، وذلك بسبب تمطيط العضلة السدادية.
  • المس الشرجي: يمكن تحديد الألم أثناء المس الشرجي في الطرف الأيمن وخاصة إذا كانت الزائدة حوضية.

(تعتمد الموجودات السريرية على مكان توضع ذروة الزائدة الملتهبة وعلى درجة الحدثية الالتهابية أو حدوث المضاعفات.)

حين تكون الزائدة متوضعة خلف الأعور أو خلف الدقاق فسوف تسبب:

  • تخريش العناصر المجاورة
  • حدوث الإسهال
  • لبيلة القيحية والدموية المجهرية.

أما حين يتوضع رأس الزائدة في الحوض فهي قد تقلد التهاب المعدة والأمعاء:

  • ألم منتشر
  • غثيان
  • إقياء
  • إسهال
  • يظهر المس الشرجي إيلاما واضحا حيث يعتبر ذلك كافيا لوضع التشخيص.

 

الفحوص المتممة لالتهاب الزائدة الدودية:

  • الفحوص المخبرية:

يلاحظ ارتفاع في تعداد الكريات البيض يصل إلى 10000-15000 كرية/ملمᶟ مع سيطرة معتدلات النوى عند حوالي ثلثي المرضى.

علما بأن تعداد الكريات البيض الطبيعي لاينفي التهاب الزائدة.

يمكن لفحص البول أن ينفي إنتانات السبيل البولي كمصدر للخمج.ويلاحظ أحيانا وجود الكريات البيض أو