التهاب المفاصل الروماتويدي Rheumatoid arthritis

66

التهاب المفاصل الروماتويدي أو التهاب المفاصل الرثياني أو  الداء الرثياني بالإنجليزية Rheumatoid arthritis هو عبارة عن مرض مناعي جهازي متعدد أكثر ما يتظاهر بشكل التهاب مفاصل متعدد مزمن ومشوه ليسبب فقدان الوظيفة المفصلية و إعاقة حركية لاحقا.

الداء الرثياني أشيع أمراض المناعة الذاتية التي كانت تصنف سابقا من مجموعة أمراض الغراء ، ويمكن أن يتظاهر بشكل خارج مفصلي مما يجعله مرضا جهازية 

الداء الرثياني له طيف واسع من المشاهدات السريرية والتي يمكن أن تتراوح من شكايات مفصلية بسيطة إلى مرض مدمر يسبب إعاقة دائمة غير قابلة للشفاء، ولتشخيص المبكر أهمية سريرية واضحة لإمكانية السيطرة على أعراضه ومنع تقدم المرض باستخدام بعض الأدوية المعدلة للمرض DMARDs”.

مواضيع متعلقة
1 من 8


الإحصائيات والوبائيات التهاب المفاصل الرثياني

 

الحدوث  : يعتبر الداء الرثياني من أشيح الالتهابات المفصلية المزمنة حيث يصيب حوالي ۱- ۲٪ من التعداد العام (البالغين) وحوالي  , 5-۱٪ في دول الاتحاد الأوربي – مع غياب الإحصائيات في بلدنا – . 

العمر Age : وسطية بين ۲۵ – 40 سنة (د) وهناك احتمال حدوث بدء مبكر (يتمثل بالتهاب المفاصل المزمن الشبابي Chronic Juvenile Arthritis) أو حدوث بدء متأخر.

الجنس Sex : أكثر شيوعا عند الإناث من الذكور بنسبة 4 : 10 ، ويعتبر الأشيع في التهابات المفاصل المزمنة عند النساء .

الاستعداد الوراثي Heredity : معظم المصابين هم من أصحاب الزمرة النسيجية HLA – DR4 ‘ ” أو الزمرة -HLA


الآلية الإمراضية التهاب المفاصل الرثياني

 حتى الآن لا يوجد سبب واضح للأمراض المناعية المزمنة ( حيث تحدث فوضى مناعية تؤدي إلى التظاهرات المرضية المرافقة لهذه الأمراض ) لذلك نجد أنه لا يوجد علاج شافي باكر لهذه الأمراض في الوقت الحالي .

 لكن يمكن تبين مجموعة من العوامل والتي تسهم في تطور الداء الرثياني

العوامل الوراثية Genetic Factors : هناك استعداد وراثي يتمثل بشيوع الزمرة النسيجية HLADR4 أو الزمرة HLA – DR14 بين المرضى، وبتأثير عامل محرض خارجي يحدث ارتكاس خاطئ مبالغ فيه للجهاز المناعي. (طبعا مو كل شخص بيحمل هالزمرة رح ينصاب والعكس صحيح مو كل شخص مصاب بهالمرض رح يحمل هالزمرة ) 

العوامل الخارجية المحرضة :

  • فيروسية مثل :  EBV , CMV , Coxsackie virus , rubella , HHV6 . Retrovirus Parvovirus
  • جرثومية مثل : Escherichia coli , Mycoplasma , Proteus , G + cocci

 عوامل غذائية أو مناخية.

أما بالنسبة للارتكاس المناعي الحاصل فنجد أنه : 

يتم تفعيل الخلايا التائية على مرحلتين : و تقوم الخلايا المقدمة للمستضد ( 2 ) Antigen Presenting Cell بربط المستضد مع معقد التوافق النسيجي HLA II (د) وتقدمه للخلايا اللمفاوية المساعدة CD4 + ) Th )

حيث يرتبط مع مستقبل خاص على سطح الخلايا النائية (T Cell Receptor ( TCR . ونتيجة لما سبق تتفعل خلايا ( T – Helper Cells وتقوم بإفراز عوامل التهابية (السيتوكينات – والانترفيرون غاما.۱۹) والتي تعمل على تمايز اللمفاويات B إلى الخلايا البلازمية والتي تقوم بدورها بإفراز الأضداد Antibodies وخاصة العامل الرئوي RF مما يؤدي لتشكيل معقدات مناعية ضخمة تلعب دورا في تفعيل المتممة وتطور الالتهاب.

ينتج عن هذا التفعيل المناعي تشكيل أوعية جديدة وجذب و تجمع البالعات في منطقة الغشاء المصلي وتفعيل المتممة مما يحرض التهابا يؤذي المفصل والغضاريف العظمية.

ملاحظة : Cytotoxic T Lymphocyte Antigen ) CTLA ) يرتبط به CD80 و CI86 الموجودة على APC بألفة عالية و بهذه الطريقة يثبط 4 CTLA تفعيل الخلايا التائية ( و بذلك يتم الحفاظ على التوازن القائم بين تفعيل الخلايا النائية و تثبيطها في الحالة الطبيعية ) ، أما حصر 4 CTLA فسوف يؤدي إلى خلل مناعي و ترقي المرض نتيجة زيادة تفعيل الخلايا التائية و زيادة إفراز الوسائط الالتهابية .

ويمكن تلخيص الآلية الإمراضية بما يلي :

خلل في التنبيه يتعلق بالاستجابة الشخصية و تفعيل الخلايا اللمفية +CD4 ويكون هذا التنبيه بشكل مفرط زائد غير مضبوط وغير هادف (كالأورام) و تنشيط إفراز السيتوكينات وتفعيل الخلايا اللمفاوية B cells + تشكيل أضداد Ab . 

ملاحظة : في الحالة الطبيعية يحصل الارتكاس المناعي بتأثير محرضات خارجية ( فيروسية ، جرثومية .. ) و لكن هذا الارتكاس يتصف بصفتين أساسيتين :

  •  هادف : يسعى لمحاصرة العامل الممرض و التخلص منه .
  •  مؤقت : ينتهي عند القضاء على العامل الممرض.

أما في الأمراض المناعية فالبعض يقول بأنه تحصل فوض مناعية تؤدي إلى ارتكاس مناعي غير هادف و غير مضبوط ( وهذه الفوضى المناعية تحصل عند الأشخاص ذوي الاستعداد : الذين لديهم زمر نسيجية محددة، و يصف البعض الآخر هذه الحالة بأنها حالة ورمية مناعية .


لماذا تصاب النساء أكثر من الرجال بالداء الرثياني ؟

يعتقد البعض أن الهرمونات المؤنثة تلعب دورا في ذلك ، إلا أن معظم هذه الآراء مجرد فرضيات .


المظاهر السريرية التهاب المفاصل الرثياني

وهي تقسم إلى تظاهرات مفصلية تصيب المفاصل والبنى المجاورة ، وتظاهرات خارج مفصلية عديدة ومتنوعة وأقل شيوعا من الإصابة المفصلية تصيب جهاز واحد أو أكثر وهذا تابع لنوع ال Ab المتشكل كما يندر جدا أن تتواجد لوحدها دون وجود الأعراض المفصلية.

التظاهرات المفصلية Articular Manifestations: . وهي العلامة المميزة للداء الرثياني RA ، حيث يتصف بالتهاب مفاصل متعدد Polyarthritis ، غالبا يصيب المفاصل الصغيرة وبشكل متناظر محدثا تشوهات مفصلية ناجمة عن الإزمان . 

تتظاهر الإصابة في البدء في اليدين أو القدمين حيث تصيب في اليدين المفاصل بين السلاميات القريبة PIP ثم المفاصل المشطية السلامية MCP ، وثم تنتقل إلى المعصم ، أما في القدمين فتصاب المفاصل المشطية السلامية MTP والكاحل والركبة (ونادرا ما تصاب المفاصل بين السلاميات البعيدة)”. 

ومع تطور المرض تترقى الإصابة بالتدريج ويمكن أن تصبح إصابة معممة وقد تصل حتى إلى المفصل الفكي الصدغي (د) والمفصل القصي الترقوي ومفاصل العمود الرقبي.

تتجلى الإصابة المفصلية بظهور الأعراض التالية : 

علامات الالتهاب المفصلي : و التي تتميز ب :

  • الألم والمضض (مختلف الشدة – يزداد ليلا نتيجة الركودة الوريدية) التورم ، تحدد الحركة ، الاحمرار والحرارة الموضعية .
  • تيبس المفصل الصباحي : صعوبة حركة المفصل في الصباح نتيجة الركودة الالتهابية ليلا ، وطول هذه الفترة يدل على شدة المرض وقصر المدة يدل على تحسن الحالة”. 
  • التشوهات المفصلية : تشوهات مترقية غير تراجعية نجدها عادة بعد السنة الأولى من الإصابة وتتمثل في اليد انحراف زندي ، اصبع كشتبانية ، عنق الأوزة ،  وفي الركبة (روح – فحج) …. 
  • الانحراف الزندي Ulnar Deviation : التشوه الأبكر ، ويتظاهر بانحراف اليد في مستوى المعصم والمفاصل المشطية السلامية باتجاه الأنسي (أو باتجاه الخارج عندما يكون ظهر اليد للأعلى) ، ويمكن أن يشاهد انحراف في القدم نحو الخارج عندما تصل الإصابة إلى هناك.
  • تشوهات أصابع اليد : وتشمل ..

 عنق الإوزة” : ويلاحظ فيها علامات معاكسة تماما لما سبق. 

تشوه الإبهام بشكل حرف . 

علامة حدبة الجمل : حيث يكون المنظر الجانبي لليد كظهر الجمل بسبب تورم المعصم والمفاصل المشطية السلامية وضمور العضلات الخراطينية.

  • تشوهات الركبة : قد تصبح الركبة روحاء (تميل نحو الخارج) أو فجاء تميل نحو الداخل) كما قد تتحدد حركتها بوضعية العطف. . قطع أوتار العضلات : وخاصة قطع الأوتار الباسطة لأصابع اليد (4-5) بسبب وصول العملية الالتهابية إليها ، وهذا يؤدي لهبوط الأصابع المصابة بحيث ترفع بحركة منفعلة مع غياب قدرة المريضة على رفعها بحركة فاعلة وهذه علامة مميزة للإصابة ، ويمكن استدراك الأمر إذا عولج باكرا بربط الأوتار المقطوعة. ..
  • تناذر نفق رسغي Carpal Tunnel Syn : وهو انضغاط العصب الناصف .Median N في القناة الرسغية نتيجة إصابة رضية أو التهابية للنفق الرسغي مما يؤدي إلى خدر ونمل في الأصابع الثلاث أو الأربع الوحشية ، وفي حال استمر طويلا قد يحدث ضمور في عضلات اليد. 6. الخلوع : نتيجة ضعف الأربطة لتأثرها بالالتهاب ومنها خلع الكتف ، خلع في الفقرة الرقبية الأولى والثانية (مما يسببب أعراض عصبية). 
  • آلام عضلية و التهاب عضلات ثانوي و التهاب أغماد الأوتار و أكياس مصلية.

التظاهرات الجهازية :

في الداء الرثياني يمكن مشاهدة إصابة في أي جهاز في الجسم أو مشاهدة أي عرض يمكن تصوره …… لأنه كما ذكرنا الإصابة مناعية ، فنشاهد على سبيل المثال :

تظاهرات صدرية :

و هي الأكثر شيوعا : ك عقيدات رثيانية في الساحة الرثيانية ، انصباب جنب ناكس ، التهاب قصبات مزمن، تليف رئوي خلالي ..التهاب أوعية 

تظاهرات قلبية :

انصباب تامور Pericardial Effusion ، التهاب العضلة القلبية ، التهاب الشغاف Endocarditis لكن الإصابة الدامية هنا نادرة واستثنائية .

تظاهرات عصبية :

ك التهاب أعصاب محيطي متعدد حسي أو حركي ، اضطرابات تخثر ، حوادث دماغية .

تظاهرات عظمية .

تظاهرات جلدية :

تقرحات بسبب التهاب شريان نخري + العقيدات الرثيانية Rheumatoid Nodules : تورم مؤلم تحت الجلد يشاهد على السطوح الباسطة للأطراف إجمالا [تشاهد عند ۲۰-۳۰٪ من المرضى، وأكثر أماكن توضعها منطقة الناتئ الزجي و أمام السماق وقد تكون أحادية أو متعددة.

تدلنا هذه العقيدات النوعية على سوء الإنذار وشدة المرض ، ويمنع منعا باتا استئصالها أو بزلها أو فتحها ، كما أنها تخف بالعلاج .

تظاهرات كلوية :

ك بيلة بروتينية (خفيفة قد تتطور إلى داء نفروز) ، قصور كلية (نتيجة العلاج الدوائي) ، الداء النشواني (الاختلاط الأخطر). التهاب أوعية .. 

تظاهرات عينية :

من التظاهرات الخطرة سيئة الإنذار عالية النوعية للداء الرثياني ، فقد تصاب معظم تراكيب العين مسببة أذيات مثل التهاب مشيمية Choroiditis أو قزحية Uveitis أو الصلبة ، خثار نے الشبكية ، انثقاب مشيمية… (د) وليس التهاب الملتحمة .

اعتلال القرنية القرحي المحيطي الثاقب .

داء جوغرن Sjögren ‘ s Syndrome : بدئي أو ثانوي قد يتطور في سياق الداء الرثياني ، علما أن هذا الداء ليس تابع لالتهاب المفاصل الرثياني. ويعرف داء جوغرن بأنه نقص في إفراز الغدد خارجية الإفراز وذلك يشمل جفاف الدمع ، اللعاب ، جفاف المفرزات المعدية والمعوية وحتى التناسلية ، ولكن غالبا ما تتظاهر الإصابة في العين حيث يسبب نقص الدمع ، ولكن غالبا ما تتظاهر الإصابة في العين حيث يسبب نقص الدمع ثنائي الطرف إنتانات عينية متكررة وقد تتقرح


الداء الرثياني الخبيث Malignant Rheumatoid Arthritis

وهو حالة سيئة جدا (شديدة ومتطورة من الداء الرثياني تتصف بالإضافة للإصابة المفصلية ب:

  •  وجود العقيدات الرثيانية تحت الجلد في المناطق الباسطة (علامة إنذار سيء .. د). 
  • إصابات جهازية : خاصة التهاب الأوعية الخثري ، وهذا الالتهاب يؤدي إلى 
  • تظاهرات جلدية بشكل قرحات وعائية محيطية خاصة بالساقين (د) ،
  • إصابات عصبية وعائية المنشأ سواء محيطية أو مركزية (ناجمة عن التهاب الشرايين الخثري) وهي تتظاهر بشكل شلول ونشبات.
  • داء ستيل Still Disease : كان يوصف سابقا عند الأطفال و هو حالة جهازية شديدة تشبه الإصابة باللوكيميا و تتظاهر با : التهاب مفاصل ، ترفع حروري ، فقر دم ، ضخامة كبدية طحالية ، التهاب عضلات ، التهاب تامور …… و سنتحدث لاحقا عن هذا المرض بشيء من التفصيل .

تشخيص التهاب المفاصل الرثياني

الدراسة المخبرية Lab Studies ..

علامات التهابية لا نوعية : الأفضل لتحديد تطور المرض ومراقبة العلاج عكس العامل الرثوي ، وهي :

ارتفاع سرعة التنقل و CRP + ارتفاع بسيط في WBC (د) والصفيحات والفيبرينوجين + فقر دم خفيف ناقص الصباغ معموي الخلايا . 

معقدات مناعية جائلة في الدم (غير نوعية إذ يمكن مشاهدتها في معظم أمراض الغراء).

ارتفاع عناصر المتممة وخاصة ارتفاع C3 و C4. 4. قد نشاهد علامات مخبرية مرافقة : مثل وجود خلايا الذاب الحمامي أو أجسام مضادة للنواة Anti Nuclear

العلامات المخبرية المتعلقة بالاختلاطات الجهازية الناجمة عن المرض أو أدويته. 

تحري الزمرة النسيجية DR4].


العامل الرثوي RF 

عبارة عن ضد موجه نحو مستضد (أحد الغلوبيولينات المناعية)، يكون غالبا من نمط IgM ” وأحيانا قد يكون من نمط آخر ك IgG أو IgA .

أي أنه IgM موجه ضد IgM أو IgG أو أنه IgG موجه ضد TgM و.

يعتبر العامل الرئوي عنصر مخبري مساعد وموجه وليس مؤكدا فقد نرى الداء الرثياني مع عامل رئوي سلبي (%20)، أو قد نرى العامل الرثوي إيجابي في بعض الأمراض المناعية غير RA أو غير المناعية (75 % – 65 % Sensitivity) .

فهو ليس ذو قيمة تشخيصية هامة أو دامغة وهو غير نوعي فقد يشير إلى إيجابية كاذبة كما في الذأب الحمامي أو تصلب الجلد أو التهاب شرايين حول العقد أو التهاب شغاف القلب تحت الحاد أو الماركوئيد أو متلازمة جوغرين أو تشمع الكبد أو التدرن”.

أو يشير إلى سلبية كاذبة كما في بداية الإصابة (أول 3-6 أشهر).

إذا ليس شرط عدم وجود العامل الرثياني عدم وجود المرض كما أن شدة ارتفاعه لا تتعلق بشدة المرض . 

كذلك في المراقبة فليس له دور كبير في ذلك أيضا (د) ، [لكن عند استعمال الأدوية المعدلة للمرض على المدى الطويل يصبح العامل الرثوي سلبي . 

تعتبر قيمته عادة حتى الى ۲۰ وحدة ضمن الطبيعي، وطريقة التراص هي المستخدمة في معايرته.


الأمراض المترافقة مع ارتفاع العامل الرثياني RF 

الأمراض الرثوية :

الأمراض الفيروسية :

  • الحصبة الألمانية 
  • الفيروس المضخم للخلايا
  • كثرة وحيدات النوى 
  • انفلونزا الايدز 

الأمراض الطفيلية : 

  • الانتانات البكتيرية المزمنة تحت الحادة 
  • التهاب عضلة القلب البكتيري 
  • السل
  • الجذام 
  • داء لايم 
  • السفلس

الأمراض الالتهابية المزمنة :

  • ساركوئيد 
  • أمراض رئوية خلالية 
  • أمراض الكبد 
  • أمراض دواعم الأسنان
  • وجود الغلوبولينات البردية المختلطة في الدم .
  • فرفرية فرط غاما غلوبولين : ال Anti – CCP2 أقل تواترا من RF و لكنه أكثر نوعية وأكثر دقة في التشخيص من ال RF و الدراسة الشعاعية Imaging Studies في البداية (أول 6-۱۲ شهر) قد لا نشاهد علامات شعاعية تخريبية ، إلا أنه ومع تقدم المرض يمكن

ملاحظة :

انحراف أصابع اليد .

تقارب (انقراص) المسافات المفصلية مع تأكل وتشرشر السطوح العظمية المفصلية و بالتالي تخرب المفصل .

في الصورة الجانبية للرأس المعطوف يشاهد خلع المفصل بين الفقرتين الرقبيتين الأولى والثانية (د) و بالتالي زيادة الضغط على النخاع و هذا يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ( صداع ، نمل ، خدر ، شلل أحيانا ………) 

تخرب وتشوه المفصل (مثل الانحراف الزندي ، الروح ، الفحج ..) ومشاهدة الخلوع المفصلية. 

بالنسبة للأشعة غير البسيطة ليس للإيكو دور كبير في التشخيص إلا إذا كنا نبحث عن وتر مقطوع أو كيسة.

إلا أن الرنين المغناطيسي MRI يفيد أكثر عند الشك بوجود أذية عصبية (خاصة في الخلوع الرقبية) وتحديد مقدار الضغط على البني العصبية.

 وبشكل عام كل مريضة مصابة بالداء الرثياني وتعاني من صداع أو خدر خلفي أو أعراض عصبية في الأطراف نجري لها صورة جانبية للعمود الرقبي في وضعية الانعطاف الشديد وذلك لتقدير المسافة بين C1C2 فإذا كانت أعلى من ۹ مم يدلنا ذلك على وجود خلع أو تحت خلع.


تطور التهاب المفاصل الرثياني

يأتي الداء الرثياني بشكل هجمات غير دورية (د) لها علاقة بعوامل عديدة كالجهد ، الانتان ، إيقاف الدواء ، عوامل نفسية ، الدفء (كالتعرض لماء حار أو للشمس) …

وتأتي الهجمات اللاحقة على أرضية الهجمات السابقة مع زيادة في شدة الهجمة إضافة لإصابة مفاصل جديدة ، وقد يحدث تظاهرات خارج مفصلية جديدة. 

ومع عدم وجود ضوابط علاجية تسوء الحالة باتجاه تشؤه المفاصل وتخريبها وبالتالي إعاقة المريضة لتصبح مكبلةحركيا، وهذا ما يتعلق بالإنذار الوظيفي. 

في بعض الحالات تخف هجمات المرض كثيرا شدة وتكرارا بدون حدوث الشفاء، وهذه الحالات هي: 

التهابات الكبد الانتاني : وبعضهم يرجع الآلية لتركيب بروتينات مثبطة للمناعة حيث يتراجع مدة ۲-4 أشهر بعد التهابات الكبد..

الحمل ، وخاصة بعد ۲-۳ أشهر حملية حتى نهاية الحمل ( بعكس بقية الأمراض المناعية التي تزداد بالحمل) ولكن المرض يعود لشدته بعد ۲-۳ أشهر من الولادة، ويمكن تفسير هذا التراجع المؤقت في المرض ب: 

يعتقد البعض بأن البروتينات المكونة من قبل المشيمة” في دم الأم لها صفة معدلة للمناعة. 

ويعتقد آخرون أن السبب هو زيادة إفراز الستيروئيدات ( التي تثبط المناعة و توقف الهجمات ) أثناء الحمل. 

وعلى ما يبدو (وهو المرجح أن الأضداد التي تمنع طرح الجنين هي التي تلعب الدور الأساسي في التعديل المناعي التخف الهجمات أثناء الحمل. ولهذا فلا مانع من الحمل في حالة الإصابة بالداء الرثياني بشرط عدم وجود إصابة جهازية أخرى تمنعه (بخلاف الذئبة الحمامية الجهازية) .


إنذار التهاب المفاصل الرثياني

يتعلق الإنذار الحياتي بالإصابات الجهازية وبشكل خاص :

 الإصابة الكلوية : والتي قد تطور لقصور الكلية – الداء النشواني – داء النفروز.

 الإصابة العصبية : حوادث دماغية تؤدي لعقابيل أو وفاة. 

أما الإصابة المفصلية فهي أذية تشويهية تخريبية إعاقية تحدد الوظيفة ولكن لا تؤثر على الحياة. معايير ACR لتشخيص الداء الرثياني (ACR Criteria for RA 1987) .

  • التيبس الصباحي Morning stiffness
  • التهاب ثلاث على الأقل من المناطق المفصلية Arthritis of 3 or more joint areas
  •  التهاب مفاصل اليدين Arthritis of hand joints.
  • التهاب مفصلي متناظر Symmetric arthritis ..
  • عقيدات رثيانية Rheumatoid nodules .
  • وجود العامل الرثوي بالمصل Serum rheumatoid factor
  •  تغيرات شعاعية Radiographic changes: يعتبر الشخص مصاب بالتهاب المفاصل الرثياني إذا كان يعاني من أربعة على الأقل من المعايير السابقة : المعايير (1-4) ينبغي أن تتظاهر لمدة ستة أسابيع على الأقل لدى مرضى الداء الرثياني.

 الأشخاص الذين لديهم اثنين من المعايير السريرية السابقة غير مستبعدين من الإصابة بالداء الرثياني.


علاج التهاب المفاصل الرثياني

اهداف العلاج

  • منع تقدم المرض 
  • منع أو السيطرة على التخرب المفصلي 
  • الحيلولة دون فقدان الوظيفة المفصلية
  • تلطيف الأعراض الألم – التيبس المفصلي…………………….)
  • تحسين نوعية حياة المريض 

قواعد عامة :

تجنب الجهد.

التغذية الجيدة لرفع المناعة. 

تجنب الدفء الشديد (الحمام الساخن، الجلوس أمام المدفأة) لأن التوسع الشعري الحاصل قد يؤدي لتحريض هجمة لاحقة – وكذلك ينصح بتجنب البرد . 

معالجة الإنتانات بدون تهاون 

الجبائر والمشدات لتخفيف التشوهات. 

العلاج الدوائي:

سابقا كنا نعالج الداء الرثياني بالترتيب وفق مايلي :

نبدأ ب NSAIDs مع الساليسيلات ثم في حال عدم الاستفادة نلجأ للستيروئيدات ثم أخير الأدوية المعدلة للمرض .

لكن حاليا ومنذ اللحظة الأولى نبدأ ب DMARDs إلى جانب NSAIDs وفي حال فشل الأخيرة نستعيض عنها بالستيروئيدات .

نجد

 NSAIDs 

  •  أدوية عرضية مسكنة للالتهاب والألم تعطي بجرعة كافية . 
  • لكنها لا تؤثر في تطور المرض ولا تمنع حدوث اختلاطات جهازية حيث تفيد في علاج الهجمة دون أن تمنع تقدم المرض
  •  ولا يوجد دواء مفضل أكثر من الآخر.

الأدوية المعدلة للمرض ( Disease – Modifying Antirheumatic Drugs ( DMARDs

مجموعة من الأدوية التي تفيد في علاج الداء ومنع ترقيه ، فهي تخفف من تطور المرض ومن حدوث الاختلاطات لكن لا تقضي عليه ، ولإعطائها في مرحلة مبكرة أهمية كبيرة في السيطرة على الأعراض ومنع تطورها . 

يتم البدء بها حاليا منذ وضع التشخيص ، ويجب الانتباه إلى أن هذه الأدوية بطيئة المفعول ولا تعطي استجابة قبل مرور شهر على الأقل من بدء الاستعمال (هام) ، كما أنها غير مسكنة للألم وبالتالي يجب مشاركتها مع NSAIDs ويمكن أن تشارك مع الستيروئيدات (هام) ، وإن عدم استفادة المريض على أحد هذه الأدوية لا يعني عدم استفادته على البقية. 

المعالجة بالمشاركة فعالة أكثر مثلا (الميثوتركسات + انفليكسيماب).

لا تعطى في الحمل أو الإرضاع عدا السلفاسالازين والأزاثيوبرين (هام) ، ولا توصف للمرضى الذين لا يمكن مراقبتهم لسبب ما، فالمريض الذي يتعاطى هذه الأدوية يجب أن يبقى تحت المراقبة خشية الاختلاطات الدوائية إذ قد يؤدي بعضها لأذيات جهازية (كبدية ، عينية ..) ، فمثلا : 

عند إعطاء الكلوروكين يجب أن نقوم بالمراقبة العينية فهذا المركب قد يترسب في الشبكية مما يؤدي لحروق عند التعرض الشديد للشمس ، ويعطي أيضا نوعا من نقص التصبغ في المشيمة العينية، إضافة لهذا قد يسبب عتامات تتراجع في البداية ولكنها تبقى إذا لم يستدرك الأمر، لذلك يجب في مرحلة إعطاء هذا المركب إجراء تنظير لقعر العين كل 5-6 أشهر. 

عند إعطاء الميثوتركسات وكذلك (الدي بنسلامين – أملاح الذهب – السلفاسالازین) يجب إجراء تعداد دوري للكريات البيض ومكونات الدم والصفيحات ، لدورها في تثبيط نقي العظم . 

كما يجب متابعة وظائف الكبد عند إعطاء الميثوتركسات والسلفاسلازين.

عند إعطاء الذي بنسيلامين أو أملاح الذهب يجب تحري البيلة البروتينية.

ومن هذه الأدوية نذكر [حسب الأكثر استعمالأ ]:

  • الميثوتركس  Methotrexate
  • سلفاس لازین Sulphasalazine 
  • كل وروكين Chloroquine 
  • الدي بنسيلامين Di – Pencillamine   : الأزاثيوبرين Azathioprine ، السيكلوسبورين Cyclosporin ، Leflunomide ، الإميوران
  • أملاح الذهب (Gold Salts ( aurothiomalate ..
  • الميثوتركسات Methotrexate :
  •  من مثبطات المناعة (مضادات حمض الفوليك) ويعتبر الأكثر استعمالا .
  • يعطى فموية أو عضلية بجرعة ۱۰ – ۲۰ ملغ في يوم واحد كل أسبوع (أي نعطيها يوم واحد في الأسبوع فقط ويمكن أن نقسم الجرعة لقسمين صباحا ومساء)، وهناك ميل لإعطائه تحت الجلد في السنة الأخيرة. هو الخط الأول في المعالجة .
  •  سلفاسالازين Sulphasalazine :
  • صاد حيوي (يستعمل في التهاب الكولون التقرحي ولا يمتص من الأمعاء) وثبت فعله المثبط للمناعة بالإعطاء الفموي. 
  • تبدأ المعالجة بجرعات ۵۰۰ ملغ مرتين يوميا (ويمكن أن تصل الجرعة اليومية حتى اغ) ولمدة 4 -10 أيام. 
  • يبدأ تأثير الدواء بعد 3-6 أسابيع مع تأثيرات جانبية قليلة .

لا يجب تقصي وظائف الكبد وتعداد الدم الكامل كل ۱-۲ شهر (د) وليس تنظير قعر العين .

  • كلوروكين Chloroquine :
  • من مضادات الملاريا .
  • تستخدم مشتقاته الأقل سمية الآن في العلاج مثل هدروكسي كلوروكين وفوسفات الكلوروكين 
  • الجرعة ۲۰۰ ملغ مرتين يوم ، ليبدأ التأثير خلال 3 شهور . 
  • يحتاج لمراقبة عينية (كل 6 حتى ۱۲ شهر). و الدي بنسيلامين
  • Di – Pencillamine  من نواشب المعادن الثقيلة Chelator 
  • يعطي فموية بجرعة ۲۵۰-۵۰۰ ملغ/يوم . 
  • يمنع مشاركته مع أملاح الذهب، وذلك لدوره في طرح المعادن مما سيؤدي إلى عدم الاستفادة من جرعة أملاح الذهب وأذية كلوية نتيجة طرح كمية كبيرة منه وهذا يضاف إلى دور الدي بنسيلامين أصلا في إحداث بيلة بروتينية.

و بعض مركبات مضادات الانقسام : 

  • مركبات أقوى لكنها أقل استعمالا. .. 
  • كالأزاثيوبرين Azathioprine ، السيكلوسبورين Leflunomide ، Cyclosporin  ، الإميوران . 
  • أملاح الذهب (Gold salts ( aurothiomalate :

أقدم الأدوية استعماة (منذ الخمسينات)، وتعطى بشكل حقنة عضلية أسبوعيا. 

تراجع استخدامها حديثا مع تواجدها في الأسواق الأوروبية بسبب الأذيات الكلوية أو أذية الكريات البيضاء)، مع أنها كانت رخيصة الثمن وذات نتائج جيدة.

آلية التأثير : يعتقد أنها تثبط عمل انزيمات الجسيمات الحالة والتي تسبب التأكل الغضروفي) كما أنها تتوضع بشكل انتقائي في المفصل أكثر من بقية الأنسجة. 

  • الستيروئيدات Steroids :  يجب وصف الستيروئيدات بحذر وعدم وصفها في البداية لأنها تسبب تحسن ظاهرية وبالتالي يتوقف المريض عن تناول الأدوية الأخرى، ولكن هنالك حالات توجب المعالجة بالستيروئيدات كما في (هام)

هجمة شديدة جدا غير مستجيبة على NSAIDs : نعطي الستيروئيدات لفترة قصيرة ثم تسحب تدريجيا.

وجود إصابات جهازية مثل تليف الرئة ، التهاب أوعية ، إصابات قلبية أو عصبية.

الداء الرثياني الخبيث MRA.

وجود اختلاطات دوائية جهازية لأحد الأدوية المعدلة للمرض مثل الأذية الكلوية بالدي بنسيلامين و أما الجرعة فتعطي وفق طريقتين : – جرعة يومية 0 . 5 – 1 . 5 ملغ/كغ / يوم حسب شدة الهجمة ، وتخفف تدريجيا حسب تحسن الحالة وزوال الأعراض ويمكن الإبقاء على جرعة داعمة بحدود ۵-۷ . ۵ ملغ يوميا. 

معالجة نبضية Pulse Therapy حيث تعطى جرعات كبيرة من البريدنيزولون ۵۰۰-۱۰۰۰ ملغ عبر الوريد لمدة ثلاثة أيام ، وتتم بالمشفى بسبب التثبيط المناعي الحاصل : كما يمكن الحقن داخل الكيسات المفصلية بعد البزل Local injection .

لا ينصح بالحقن العضلي . 

ملاحظات :

و يعتبر البريدنيزولون والميتيل بريدنيزولون من أسلم الستيروئيدات. و تشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن Low Dose من الستيروئيدات قد تفيد كه MDARDs. و استمرار المعالجة ب- MDARDs : في الحقيقة العلاج مديد ويحتاج للصبر .. فمثلا مريض يأخذ الميثوتركسات بجرعة أسبوعية ۲۰ ملغ وفي حال استفادته نخفف الجرعة بعد 4 5 أشهر ل 15 ملغ مثلا وهكذا، وأحيانا نترك المريض على جرعة داعمة 7 . 5 ملغ أسبوعيا لمدة 4 – 5 سنوات حتى نتأكد من عدم رجوع المرض لمدة لاتقل عن ۲-۳ سنوات. 

المعالجة البيولوجية : و حيث أنه في السنوات الخمس الماضية دخل ما يسمى بالمعالجة البيولوجية وهي عبارة عن إعطاء مضادات AB لعوامل لها دور شديد في الالتهاب منها : أولا : مضادات ماهلي النخر الورمي (TNE inhibitors) وتشمل :

 

تعتمد المعالجة البيولوجية الخاصة بالعامل TNF مثلا) على أحد الطريقين :

  •  منع العوامل الالتهابية من الوصول إلى المستقبلات الخاصة بها antibody to TNF كما هو الحال عند استخدام .Adalimumab, Infliximab
  • حصر مستقبلات العوامل الالتهابية كما في Etanercept تتميز بمايلي : لا يمكن مشاركة الميثوتريكسات (فقط) من الأدوية المعدلة للمرض مع المعالجات البيولوجية . 

التدخل المبكر وخاصة قبل بداية التخرب المفصلي يعطي نتائج أفضل .

المرضى المؤهبين لتطور RA بسرعة يستفيدون بشكل كبير من المعالجة الباكرة والمشتركة (انفليكسماب + الميثوتريكس

المعالجة المشاركة فعالة أكثر من الأدوية المعدلة لوحدها أو مضادات TNF لوحدها .

سريعة التأثير والمفعول

إن التداخل المبكر والمشترك بين ال انفليكسيماب والميثوتريسكات يحقق نتائج رائعة ويمنع ترقي المرض.

تعطى بشكل جرعات ونتائجها ممتازة وتستمر لسنتين ، كما أنها فعالة في منع ترقي الداء الرثياني ومنع تقدم العجز كفعاليتها في إبطاء ترقي المظاهر الشعاعية وإزالة أعراض الهجمات الحادة من المرض. ، كما أنها قد تسبب تأثيرات جانبية وسمية من إنتانات كالسل والتهاب الكبد (لتثبيط العناصر الالتهابية) وخباثات كاللمفوما وأذيات كبدية …

أكثرها توافرة في الأسواق هو Inflixirnab ) Anti TNF) الذي يسبب بعض التأثيرات الجانبية غير المرغوب بها : و لوحظ شيوع الانتانات الانتهازية مع استعمال TNFa inhibitors , و المرضى المعالجين ب- TNFa inhibitors لديهم خطر كبير لتفعيل أو تنشيط الانتانات الفطرية أو الحبيبومية . 

 تستخدم المعالجة البيولوجية حاليا في (استطبابات المعالجة البيولوجية) :

  •  الداء الرثياني. ، التهاب الفقار اللاصق . 
  • التهاب المفاصل المزمن الشبابي (نظير الرثوي الطفلي) .
  • الصدف والروماتيزم الصدين 
  • أمراض مناعية معوية ( UC ,CD). 7 داء بهجت .

لماذا المعالجة الباكيرة والمشتركة في RA مهمة :

 لأن التخريب يحصل باكرا ويتطور .

ولا يوجد ترابط بين التخريب والأعراض . 

المعالجة الباكرة و المشتركة تؤدي إلى نتائج أفضل . و المعالجة الباكرة والمشتركة فعالة أكثر و داعمة ومساعدة على البقاء أكثر .

فيما يلي نموذجان عن المعالجة التقليدية :

العلاج الجراحي : 

تبديل المفاصل و إصلاح التشوهات. 

في حالات الأذية العصبية وخاصة الخلوع الرقبية C – C تتم اللجوء للتثبيت الجراحي.

تقشير الغشاء المصلي للمفصل. 

هذه الإجراءات كلها عبارة عن إجراءات تلطيفية لتحسين الأعراض وليست علاجية. 

 الكلوروكين يجب أن نقوم بالمراقبة العينية فهذا المركب قد يترسب في الشبكية .

قد يعجبك ايضا

يستخدم موقعنا ملفات الكوكيز وتعريف الإرتباط لضمان تقديم أفضل طريقة عرض موافق أقرأ المزيد

سياسة الخصوصية & الكوكيز