الرحى العدارية hydatidiform mole

0

الرحى العدارية  hydatidiform mole هي كلمة ذات أصل إغريقي تعني كتل مملوءة بالماء ضمن الرحم.

[TOC]

وإنّ مصطلح (mole) أي الرّحى يستعمل غالباً بقصد الإيجاز والاختصار، وبالعودة للقرون السابقة وذلك قبل تدريس الطب الدقيق والتخصصي على أصوله، كان يتم التعامل مع هذا المرض بعد وفاة المريضة باختلاطات الرحى، فوجدوا بالتشريح العياني للرحم سريرياً: كتلة مؤلفة من كيسات تتجمع لتشكّل عناقيد، وهذه الكيسات مملوءة بالماء وأجزاء جنينية متحللة عفنة decomposed.

في الطب الخمجي للطب الداخلي يوجد مرض طفيلي، عامله الممرض الديدان المشوّكة الحبيبية (echino coccus) تسبب مرض يدعى المرض العداري المسمى (hydatid disease)، وتكون العدوى عبر الثوي النهائي الكلاب، التي تلوِّث المزروعات ببرازها، وتكون العدوى فموية، فمرحلة اليرقة تسبب كيسات مملوءة بالسائل وأغلب توضعاتها في الكبد.

إن هذا المرض لا علاقة له بأي شكل من أشكال الرحى العدارية، وإن سبب هذا التشابه اللفظي هو فوضى المصطلحات المتشابكة التي تمت وراثتها من قبل السريريين والمشرحين المرضيين في أوروبا في العصور السابقة.


بنية الزغابة الكوريونية

  • تنكّس مائي للمحور الضام للزغابة، قلّة أو انعدام توعية الزغابة، أو بعبارة أخرى الزوال التام أو شبه التام للأوعية الدموية في مركز الزغابة (avascularity of chorionic villi).

فرط تصنّع الخلايا المغذية (الخلوية والمصدرية) المكوّنة لبشرة الزغابة، وبالتالي ازدياد نسبة تشكّل الكيسات اللوتئينية (thecalutein cysts)، كاستجابة لارتفاع مستوى HCG، وقد تصل هذه الكيسات لحجم كبير ( 1.5- 15 سم).

  • تُعتبر الكيسات اللوتئينية حالة سليمة، لا يجوز استئصاله لأنها تتراجع عفوياً بعد إفراغ الرحى، وقد تكون ثنائية الجانب بنسبة 18- 73%، وتسبب الأمل الحوضي.

إذاً تتجمع الحويصلات المائية بشكل عنقود، لذا الاسم المتداول الرحى العدارية هو الحمل العنقودي وفيها الجنين (غائب، ميت أو حي لمدة قصيرة في الحمل المبكر).

والرحى العدارية شكل سليم لـ GTD، تُشخّص بغياب أو فقدان الجنين.


التشريح المرضي

قبل ذلك يجب أن نعطي لمحة عن تكوين المشيمة والإلقاح ببعض المصطلحات.

  • المشيجة (zygote):

هي الخلية الناجمة عن تلقي البويضة.

  • القسيمات الأرومية (blastomeres):

الخلايا البنات الناجمة عن الإنقسام الخيطي – الفتيلي (mitotic) للمشيجة.

  • الجسم التوتي (morula):

كرة صلبة مركبة من 16 من القسيمات الأرومية المتقاربة (approx).

  • الكتلة داخل الخلوية (inner cell mass):

هي الخلايا المشكلة للجنين.

  • الكتلة خارج الخلوية (outer cell mass):

الأرومات المغذية، وهي خلايا مشكلة للمشيمة.

وللأرومات المغذية نوعان خلويان:

  • الأرومة المغذية الخلوية (ctyo trophplast):

وهي سليفة الخلايا السديمية.

  • الأرومة المغذية السديمية (cyncytob trophoplast) :

وهي خلايا عديمة الشكل (amorphous)، عديدة النوى تنشأ من الأرومات المغذية.
إنّ الأكثر قرباً من المركز هي المسؤولة عن:

  • الإفراز الهرموني المشيمي.
  • التثبيط المناعي.

إنّ التعشيش يبدأ في اليوم السابع للإلقاح وذلك ببدء تشكّل المشيمة (إن الوحدة الأساسية في بنية المشيمة هي الزغابة).

فالزغابة ذات جدار مؤلف من الأرومات المغذية بنوعيها، حيث تكون الخلايا الخلوية داخلية التوضع، بينما المصورية خارجية التوضع.

إذاً التشريح المرضي للرحى العدارية، الحويصلية يعني تنشؤ سليم من جدار الكيس المحي قد يتسرطن آفة حثلية (dystrophy).

أهم عنصر مشخّص للرحى العدارية في التشريح المرضي هو الزغابة المتوذمة المتضخمة ذات التوسع الكيسي enlarged- marked odema of Chorion villi.


الآلية الإمراضية للرحى العدارية

  • مجهولة السبب.
  • وراثية: لها نوعان: التامة والجزئية.

أسباب الرحى العدارية

كما ذكرنا فالرحى تنشأ من نمو نسيج المشيمة الشاذ بشكل لا يتم السيطرة عليه، وبذلك نجدها:

  • في مراحل الحمل المبكرة (غالباً في الثلث الأول للحمل).
  • حينما لا يوجد جنين على الإطلاق.

إن السبب الدقيق لهذا التطور الفوضوي لم يُفهم بشكل كامل بعد.


 

أشكال الرحى العدارية

  • الرحى التامة (complete mole):

هي أشيع أشكال الرّحى، وتشكل 85% من الأشكال، وتنجم عن حمل شاذ، فنجد في التشريح المرضي:

  • تنكس مائي للزغابات الكوريونية. (hydropic villi)
  • فرط تصنع الأرومة المغذية.
  • غياب تواجد الجنين no fatus.
  • جنين ذو صيغة صبغية طبيعية مضاعفة.

نجد أن مصدر الرحى والدي (paternal) وتنجم عن تلقيح بويضة فارغة (empty egg) بـ:

  •  نطفة وحيدة : إخصاب وحيد النطفة (mono spermic fertilization) وهو الأشيع، ذو نمط صبغي 46- XX.
  • نطفتين: إخصاب ثنائي النطفة (dispermic fertilization) وهو الأقل شيوعاً، نمطه الصبغي 46- XY.

إنذارها وتطورها:

قد تتطور لرحى غازية (كوريوكارسينوما)  ونسبة تطوّرها لخباثة 20% ولذلك يجب متابعتها.

وتفسير ذلك يكون بالتوافق المورّثي لكل من الرحى التامة GTT.

حيث أن التفسير المورثي لـ GTT يعتمد على سيطرة الشذوذ المورثي الأبوي مع شطب المورثة الأموية maternal.

تم تمييز هذا النمط من الرحى عام 1977 على يد (kajii- ohama).

فـ GTT ورم أصله أبوي (الارتباط بعلم المورثات)، يعمل كطعم أُسَوَي مغاير (tallo graft) في جسم الأم، وبالتالي GTT الواضح أكثر حدوثاً في الرحى التامة 8% (5- 10%)، بالمقارنة مع الرحى الجزئية 0.5%، أو بعبارة أخرى نسبة التواجد الصريح للرحى العدارية أو نكسها أو تكوينها للكوريوكارسينوما إعادة نمو الأرومة المغذية 5- 10%.

  • الرحى الجزئية : (partial mole) :

تشكل 15% من الرحى الشاذة:

  • فرط تصنع أي تكاثر موضّع للأرومة المغذية + تنكس مائي موضّع زغابي+ زغابات أقل توارداً.
  • وجود دليل على:

– التواجد الجنيني.
– تواجد الكريات الحمر الجنينية.

فالجنين هنا غالباً ما يكون بعمر مبكر من الحمل، وعادةً في الأسبوع 9 الحمل.
وتكون الصيغة الصبغية الجنينية شاذة، ثلاثية tripbid مركّبة من نمطين من الأب paternal chromosms two haploid sets of + one haploid set of maternal chromsom
فتكون الصيغة كالتالي:

  • 96- XXY ونسبتها 66%.
  • 96- XXX ونسبتها 33%.

إذاً مصدر هذه الرحى مشترك أبوي وأموي معاً.

75% من الحمول ثلاثية الصيغة الصبغية هي عبارة عن رحى جزئية، والباقي عبارة عن حمول شاذة تترافق مع دليل على التواجد الجنيني.

تترافق GTT بنسبة أقل مع تواجد الرحى الجزئية 0.5% فقط، بسبب الاختلاف في الشذوذ المورثي بين GTT (سيطرة الشذوذ الوالدي)، والرحى الجزئية (شذوذ وارثي مشترك أبوي – أموي)، وبالتالي توجد نسبة قليلة تتطور إلى رحى ناكسة أو كوريوكارسينوما، لذلك يجب المتابعة، ونسبة الكوريوكارسينوما التالية للرحى الجزئية لا تزيد عن نسبتها التالية للحمل الطبيعي أو الرحى الغازية، فالتحول السرطاني أشيع حدوثاً مع الرحى التامة، ولكنّه محتمل مع الجزئية.

إذن فالحمل السابق الرحوي الأكثر إحداثاً لـ GTT يكون بشكل رحى تامة أكثر من الجزئية.

وعلى الرغم من أن كلِا نموذجَي الرّحى (التامة والجزئية) تمثّلان مرحلة قبل سرطانية، ولكن في معظم الحالات تزولان بشكل تلقائي أو بعد إفراغ الرحى.

إنذارها وتطورها : prognosis:

  • > 80% حالات سليمة.
    > 15% خباثة مع النقائل (رحى غازية).
    > 15% فقط خباثة مع نقائل (كوريوكارسينوما: سرطانة خطيرة مبكرة النقائل، وإنذارها: شفاء بنسبة >90% في النمط غير المنتقل، و75- 85% بالنمط المنتقل، وذلك في العلاج الفعال الكيماوي).
    وتعتبر هذه الحالات من عواقب الرحى encequences.
  • من اختلاطات ما بعد الإفراغ لحمل رحوي بعمر متقدم > 16 أسبوع، القصور الرئوي الحاد (acute pulmonary lungs)، وحسب البند السابق يجب ضرورة المراقبة الدقيقة لمريضات الحمل الرحوي السابق على الرغم من النسبة البسيطة 2- 5% لتحول الرحى العدارية للسرطانة الصريحة.

لكن النقطة المميزة لكلا الحالتين: هي الاستجابة الصريحة للعلاج الكيماوي، ويتم التخلّص من المرض في كليهما (نتائج العلاج ممتازة).


أعراض الرحى العدارية

إن الصورة السريرية الأشيع لـ GTT هي نفسها الصورة السريرية للرحى التامة، فأي من هذه الأعراض والعلامات التي سيتم ذكرها والتي ترافق أي حمل سواء كان الحمل (كامن- محتمل- مثبت).

سريرياً:

  • النزف التناسلي:

90% هو أشيع الأعراض وأهمها، يحدث في الثلث الأول للحمل.

وصفاته: غزي، متقطع وغير مؤ