عدم انتظام الدورة الشهرية Irregular Period 

0

عدم انتظام الدورة الشهرية Irregular Period هو وجود حالة من عدم انتظام الطمث في مواعيد محددة.

وهي واحدة من أكثر الأسباب شيوعاً لزيارة النساء للطبيب.

وتعود إلى أسباب عديدة، يمكن أن تحدث في أي عمر بعد نزول الحيض أي في فترة النشاط الجنسي للمرأة.

ومن الطبيعي أن تكون في أوقات معينة خلال حياتها، فمن الشائع أن يستغرق جسم الفتاة الصغيرة عندما تبدأ تحيض بضع
سنوات ليستقر في الدورة العادية الأولى، ويحدث عادة عند فتيات 16-9 سنة من العمر.
حالاتٌ أخرى تبدو فيها دورة المرأة أقصر من عمرها بحوالي عامين، وأقصر حينما تقترب من سنّ الضهي وانقطاع
الطمث بحوالي عمر 50 عاماً.

حيث يكون نزيفها أثقل أو أخف وزناً من المعتاد.

ولا يلزم أن تكون حالة عدم انتظام الدورة مدعاةً  للقلق خلال الرضاعة الطبيعية.

أما بعض الأسباب الأخرى غير الطبيعية خطيرة، وتتطلب العلاج، ولها في علم التغذية دورٌ مهمٌّ وفريد.


كيفية تحديد انتظام الدورة من عدمه

إن دورة الطمث ليست هي نفسها فترة الحيض، فالدورة الشهرية: هي عدد الأيام من اليوم الأول من نزيف شهر
واحد إلى اليوم الأول من النزيف في الشهر المقبل.

أما فترة الحيض: فهي عدد أيام النزيف الفعليّة كل شهر.

وبما أن دورة الطمث تتراوح بين 35 – 21 يوماً، فيُمكنها تحديد ما إذا كانت دورتها منتظمة أم لا، وفق الآتي :

  • يكون تواتر فترة الحيض لديها على فترات منتظمة.
  • صفات الدم اعتيادي طبيعي:

فعندما يحدث نزيف استثنائي غير طبيعي أو دورة شهرية أطول من 35 يوماً، أو أقصر من 21 يوماً، هنا يقال بأن دورتها غير منتظمة .

  • بعض النساء قد تدخل بفترتين داخل دورة حيض واحدة، أو فترة متواصلة، حيث تبدأ الفترة

الثانية في نهاية الفترة الأولى.


خصائص النزيف في الدورة غير المنتظمة

حسب الكونغرس الأميركي لأطباء النساء والتوليد:

  • هو نزيف غير طبيعي، يحدث بين الفترات، بعد ممارسة الجنس أو بعد انقطاع الطمث، أو في أي وقت خلال الدورة الشهرية.
  • وهو نزيف أثقل من المعتاد أو لفترة أطول من المعتاد.
  • إنّ أيّ تغيّر في الدورة الشهرية العادية أو ندرة الطموث – oligomenorrhea يُعتبر عدم انتظام في الدورة.

عدم انتظام الدورة الشهرية يؤثر على حوالي 30% من النساء اللاتي هنّ في سن الإنجاب.


غياب الدورة الشهرية

هو مظهر آخر من مظاهر الدورة غير النظامية، وهي فترة الغياب.

يُطلق عليها انقطاع الطمث،  فتعتبر المرأة في فترة غياب إذا افتقدت الحيض مدة 90 يوماً، أو لم يبدأ الحيض قبل سن 15 عاماً.

قبل الحكم باستخدام اختبار الحمل لتحديد ما إذا كان غياب فترة الحيض بسبب الحمل، أو بسبب حبوب منع الحمل يجب أن تتوقف المرأة عن استخدام وسائل منع الحمل.


أسباب عدم انتظام الدورة الشهرية

في الوقت الذي تستقر فيه الدورة بانتظامها كجزء من الحياة اليومية للمرأة، تعاني بعض النساء أحياناً من مفاجآت
الحيض، فتنتابها في وقت مبكّر، أو في وقت متأخر أو لا تحدث على الإطلاق.

أي امرأة تواجه حالة من عدم انتظام الحيض ينبغي أن تستشير طبيب أمراض النساء لمزيد من التعليمات.

حيث هناك العديد من العوامل المشتركة التي قد تؤدي إلى عدم انتظام الحيض أو غيابه لدى النساء، مصنّفةً كالآتي :
دورات غير منتظمة – دورات مبكرة – دورات متأخرة.

  • الدورات غير المنتظمة :
  • أسباب شائعة: Common Causes:

يجري تحت الضغط لأي سبب من الأسباب التأثير على الغدد الكظرية لإفراز هرمون الكورتيزول ، وهو ما يؤثر على إفراز هرمونات الاستروجين والبروجسترون، مما قد يؤدي إلى عدم انتظام الدورة الشهرية.

وتشمل المساهمات المشتركة بمثل هذا الضغط : اضطرابات الأكل، فقدان الوزن، زيادة كبيرة في الوزن، رياضة مجهدة، التغذية غير المتوازنة وخاصة اتباع نظام غذائي مرتفع الكربوهيدرات وتناول بعض الأدوية.

دورة المرأة الحيضية أيضاً يمكن أن تصبح غير منتظمة بعد الولادة، وبعد الإجهاض أو بعد توسيع الرحم والكشط (التجريف).

  • الفترة قُبيل انقطاع الطمث: Period Before Perimenopause :

انقطاع الطمث يشير إلى مرحلة الانتقال إلى سن اليأس.

تتخلل هذه الفترة اضطراب في الهرمونات التي تنظم الحيض، وعلى وجه الخصوص البروجسترون، مما يؤدي إلى عدم انتظام الدورة الشهرية، ويرتبط هرمون البروجسترون بطول كمية النزيف وجهد المرأة أيضاً.

  • نمط الحياة: Lifestyle :

يمكن أن تلعب خيارات نمط الحياة دوراً في الدورة الشهرية، تتضمن تعاطي المخدرات، والإفراط في تعاطي الكحول، وهذه الأخيرة  تسبب اختلال بوظيفة الكبد وبالتالي التأثير على استقلاب هرمون البروجسترون والاستروجين.

يؤثر كذلك تناول الكثير من الكافيين والتدخين، على انتظام الدورة.

  • الأمراض: Diseases :

عدم انتظام الدورة الشهرية لفترات طويلٌة يمكن أن يكون مؤشراً لوجود مشكلة طبية كبيرة، تشمل الأمثلة الأورام
الليفية، الخراجات، التهاب بطانة الرحم، الأورام الحميدة، متلازمة تكيّس المبيض وسيطرة الاستروجين.

قد تساهم الشذوذ الوراثية أو الكروموسومات في الأعضاء التناسلية عند الولادة في عدم انتظام الحيض، ويؤدي أيضاً
انخفاض وزن الجسم إلى انقطاع طمث وطائي.

  • الدورات المبكرة :
  • مستويات الدهون في الجسم: Body Fat Levels :

التغيّرات في وزن الجسم ومستوى اللياقة البدنية، تؤثر بشكل طبيعي في كمية هرمونات المرأة وتاريخ دورتها.
ويلاحَظ أيضاً أنّ الرياضيّات وغيرهن من النساء مع انخفاض الدهون في الجسم قد توقفت فترة الحيض لديهنّ خلال مراحل المنافسة، حيث تكون مستويات نشاطهم أعلى.

  • الإجهاد: Stress :

يلٌعب الدماغ دوراً كبيرا في نظمية الحيض، حيث يمكن لأي مزعزع لاستقرار الهرمونات في الدماغ، كالإجهاد، الحزن، القلق والعمل الكثير، أن يسبب اختلال إفراز هرمونات الغدة النخامية في الدماغ.

مما يؤثر بالضرورة على مستويات هرمون الاستروجين والبروجسترون ومن ثم وظيفتهما.

أدنى خلل يمكن أن يسبب حيضات قصيرة، طويلة، غياب حيض، نزوف ثقيلة، أو عدم وجود تبويض إضافة إلى اضطرابات المزاج.

  • الاضطرابات الإنجابية: Reproductive Disorders :

يمكن لبعض اضطرابات الجهاز التناسلي أن تسبّب عدم انتظام الدورة الشهرية.

مما يجعل من الصعب التنبؤ متى ستحدث فترة الحيض، فبطانة الرحم هي أساس عملية الحيض.

فقد تنمو أنسجة بطانة الرحم خارج الرحم فتساهم هذه الحالة بحدوث فترة طمث مبكرة، ويمكن أيضاً أن تسبب التهابات الجهاز التناسلي فترة الطمث مبكرة، وخاصة إذا كانت الدورات السابقة غير منتظمة.

  • وسائل منع الحمل في حالات الطوارئ: Emergency Contraceptives :

وسائل منع الحمل في حالات الطوارئ تحتوي على جرعات عالية من الهرمونات، التي تعمل على منع غرس البويضة المخصّبة في بطانة الرحم.

ويمكن لهذه الهرمونات أن تؤثّر على الدورة الشهرية وتسبب حيضا مبكراً.
حيث قد تتأثر الدورة الشهرية لعدة أشهر بعد اعتماد أساليب منع الحمل في حالات الطوارئ.

  • التغييرات الهرمونية: Hormonal Changes :

تنتظم الدورة الشهرية بواسطة الهرمونات التي تؤثر على المبيضين والرحم، فإذا كانت مستويات هذه الهرمونات
مرتفعة قبل فترة الحيض قد تسبب دورة مبكرة.

  • الدورات المتأخرة :
  • اللاإباضة: Anovulation :

تعيّن اللإباضة حالة من عدم تشكل بويضات في الميبض.

تقترن هذه الحالة غالبا بانقطاع الطمث، وتتسم بفترات طمث متباعدة (متأخرة أو أزمنة طويلة بين فترات الحيض)، وعندما يحدث نزيف، فإنه غالباً ما يكون ثقيلٌا جداً بسبب الإفراط في تراكم بطانة الرحم.
متلازمة تكيس المبايض، وعدم التوازن الهرموني الناجمة عن وجود فائض من هرمون الذكورة، يؤدي إلى عدم انتظام الدورة الشهرية والعقم في كثير من الأحيان.

  • تأخر الإباضة: Delayed