النسائية

الذئبة الحمراء و الإجهاض

رحلة الحمل تستغرق تسعة أشهر حتى يكتمل نمو الجنين و يتطور بشكل كامل ، لكن في أحيان عديدة قد يتوقف الحمل قبل نهاية هذه الأشهر التسعة نتيجة أسباب عديدة كالتعب و الإرهاق أو عدم حصول السيدة على قسط كاف من الاحتياجات المطلوبة لاكتمال نمو الجنين و اكتمال سير الحمل ، و في بعض الحالات تتعرض السيدة لأمراض عديدة قد تسبب لها الإجهاض كالإنتانات المختلفة ، و احيان أخرى أمراض مناعية تحدث دون وجود مسبب إنتاني لها ، ومن هذه الأمراض المناعية تصيب الحامل و تؤدي إلى ضياع محصول الحمل أحيانا الذئبة الحمراء أو الذئبة الحمامية الجهازية ، وسوف تكون الذئبة الحمراء  محور حديثنا في هذا المقال ، وما هي النتائج المتوقعة إذا اصابت الحامل ، سنتكلم بالتفصيل عن تأثيرها على الحامل و الجنين . أتت تسمية الذئبة الحمامية الجهازية  من كونها تصيب أجهزة متعددة في الجسم فهي تثر ضررا على المفاصل و الجلد ، و تصيب القلب و الدماغ ، و الكلى وكذلك تلحق الضرر بالرئتين و الخلايا الدموية .

ما هي الأعراض التي يمكن ان تسببها الذئبة الحمامية الجهازية ؟

أعراض عديدة في مختلف أقسام الجسم تسببها الذئبة الحمامية الجهازية ، قد تكون خفيفة لدى بعض الاشخاص ، و تكون أحيانا أكثر شدة لدى فئة أخرى من الأشخاص ، و هناك أنواع عدة من الذئبة الحمراء ، نوع يسمى الذئبة الحمامية الجلدية تكون على شكل طفح أحمر على شكل الفراشة على الوجه يغطي منطقة الخدين و جسر الأنف و هذا النوع من الذئبة يصيب الجلد فقط .

نوع آخر من الذئبة هو الذئبة الحمامية المحدثة بالأدوية ، حيث تظهر أعراض المرض لدى الشخص بعد تناول أدوية معينة وهي أدوية عديدة لكن ثلاثة منها تبقى الأشيع و هي : الإيزونيادزيد ، الهيدرالازين ، و البيروكابيناميد ، يرافق هذا النوع آلام مفصلية و عضلية عديدة ، كذلك البيرازيناميد و الكاربامازبين و الفينتوئين ، و أدوية عديدة تسبب هذا المرض مدية إلى إجهاض و أحيانا تلحق الضرر بالعضلة القلبية مسببة التهاب التامور ، و عندما تصيب الرئتين تسبب التهاب الجنبة المغلف للرئتين .

النوع الآخر هو الذئبة الحمامية الجهازية ( الشاملة ) : تؤدي إلى الشعور بالإرهاق و التعب ، آلام معممة في مفاصل الجسم المختلفة ، قرحات تصيب الفم ، وحساسية مفرطة تجاه الضوء ، التهابات في أغشية الجنبة و التهاب التامور المغلف لعضلة القلب ، طفح أحمر في الوجه على شكل الفراشة ، فقدان الشهية تجاه الأطعمة المختلفة ، حمى و ارتفاع في درجة حرارة الجسم ، و تكون الذئبة خطير بشدة إذا أصابت الدماغ و الكلى و الكبد ، و الخلايا الدموية مؤدية إلى نقص في مختلف خلايا الدم .

كيف تؤثر الذئبة الحمامية الجهازية على الحامل ؟

الذئبة الحمامية الجهازية من الأمراض المناعية التي تصيب أي عضو في الجسم ، و بشكل عام هذا المرض أكثر شيوعا عند السيدات بشكل أكبر من الرجال ، كما أنه يصيب السيدات عادة في سن مبكرة ، و يمكن أن يحدث في أي عمر ، و عندما تصبح السيدة حاملا للجنين فإن نشاط المرض و سلوكه الهجومي يمكن أن يحتد زيادة ،   و في الماضي كان الكثير من الأطباء ينصحون المصابات بهذا المرض بتجنب الحمل و الإنجاب ن أما في وقتنا هذا فالأمر مختلف ، إذ يمكن وضع خطة علاجية مناسبة للوضع الصحي للحامل لضمان السير السليم للحمل و المتابعة على القيام بالفحوص المخبرية اللازمة و المواظبة على الأدوية المناسبة و البقاء على تواصل مع عيادتي المفاصل و العيادة النسائية كذلك ، و التنسيق بين سير المرض و سير الحمل ، و يفضل المتابعة و المراجعة كل أسبوعين ، و عندها غالبا سوف تسير الأمور بشكل جيد و طبيعي وسنحصل في النهاية على حمل معافى بشكل كامل .

هل يمكن أن تسبب الذئبة الحمراء إجهاض ؟

كما ذكرنا يمكن للسيدة الحامل أن تحظى بحمل سليم و ولادة طبيعية إذا تابعت الحامل لدى الأطباء المختصين بأمر مرضها ، و تلقي العلاج اللازم لحالتها ، لكن تبقى هناك نسبة قد تتعرض للتشوهات الخلقية ، و الإجهاض أو الولادة الباكرة احيانا إذا دخل المرض في مرحلة النشاط ، أما إذا تم الحمل و المرض في مرحلة الخمول فإن الأمور سوف تكون سيئة غالبا وكما ذكرنا يمكن أن يؤدي إلى الإجهاض أو التحدد فقي نمو الجنين داخل الرحم نتيجة تكون جلطات دموية في المشيمة مما يؤدي إلى توقف إمداد الجنين بالأوكسجين و المواد المغذية عندها يمكن ان نعطي الحامل الهيبارين أو الأسبرين للتقليل من حدوث هذه الجلطات الدموية ، كما يمكن أن تلحق الضرر من خلال تسببها بارتفاع ضغط الدم ، و حدوث تسمم حملي ، وكذلك نزيف دموي مهبلي خلال فترة الحمل ، كذلك الإجهاض يمكن أن يتكرر في بعض حالات الذئبة لذا يفضل عدم حصول الحمل قبل نهاية فترة النشاط للمرض و بعد أن يدخل في مرجلة الخمول عندها يمكن أن يسير الحمل بأمان غالبا ، و عند الحديث عن فرص الحمل السليم في حال وجود الذئبة فإن نسبة الحمل الذي يتم بشكل كامل ومعافى تبلغ خمسين بالمئة ، إذا فقط نصف الحمول اللواتي يعانين من الذئبة يحدث لديهن مضاعفات خلال الحمل .

أهم الخطوات التي يجب اتباعها للحصول على حمل سليم لمريضة الذئبة:

  • التخطيط للحمل حين يدخل المرض في مرحلة الخمول ، وتجنب الحمل في فترة نشاط المرض .
  • الزيارات المتكررة لطبيب النسائية و إبقائه على تواصل مع طبيب المفاصل المشرف على علاج حالتها ، و جعله على اطلاع بكل ما تتناولين من أدوية ، يمكن تكرار الزيارات للعيادة مرتين في الشهر ،للحصول على أفضل النتائج
  • توع حدوث الولادة المبكرة ، لذا كوني على تأهب و استعداد لتجهيزاتك.
  • اتباع أسلوب حياة صحي ومتكامل من حيث الحرص على النوم والراحة بالقدر الكافي و تناول أغذية غنية بالعناصر المفيدة و الفيتامينات المفيدة و تجنب الكربوهيدرات بكمية كبيرة لتجنب زيادة الوزن الغير ضرورية .
السابق
الاختلاج عند الحامل
التالي
علامات الولادة