الإجراءت التشخيصية والعلاجية

لطاخة عنق الرحم أو مسحة عنق الرحم ( كل مايجب أن تعرفيه )

لطاخة عنق الرحم أو مسحة عنق الرحم بالإنجليزية cervical smear هو الإجراء الذي يسمح بتقييم الأعضاء التناسلية الخارجية، المهبل، الرحم، المبيضين والمستقيم، ويتم إجراء اللطاخة عادةً بالمشاركة مع الفحص الحوضي، وعلى الرغم أنّ الفحص الحوضي ممكن أن يكشف المشاكل التناسلية فاللطاخة فقط تستطيع كشف سرطان عنق الرحم أو المراحل ما قبل السرطانية.

متى تؤخذ لطاخة عنق الرحم

تُجرَى اللطاخة الأولى لعنق الرحم بعد 3 سنوات من أول اتصال جنسي أو بعمر 21 سنة (أي منهما أولاً)، وبعد عمر 21 سنة تختلف معايير إجراء اللطاخات باختلاف عوامل الخطورة، ولكن الخطوط العامة حسب الجمعية الأمريكية للسرطان American cancer society (ACS)، الكلية الأمريكية للتوليد وأمراض النساء American college of obstetricians andgynecologist (ACOG) , (USPSTF كما يلي:

العمر 

21-29 سنة كل سنتين إذا أجريت اللطاخة مع السائل الأساسي، أو سنوياً بالاختبارات الاعتيادية لطاخة سنوياً لطاخة كل 3 سنوات على الأقل.

فوق 30 سنة كل 2-3 سنوات إذا وجدت 3 فحوصات سلبية كل 2-3 سنوات، وإذا وجدت 3 فحوصات سلبية لطاخة كل 3 سنوات على الأقل.

إذا كان لدى المرأة عوامل خطورة محددة يجب أن تخضع سنوياً لفحص اللطاخة بغض النظر عن العمر.


دواعي إيقاف إجراء اللطاخات

يمكن أن يتم إيقاف إجراء اللطاخات في حالات خاصة هي:

  • بعد استئصال الرحم التام Total hysterectomy:

وهو استئصال كامل للرحم مع العنق، وإذا كان السبب حالة غير سرطانية مثل الورم الليفي fibroid يمكن عندها عدم إكمال إجراء اللطاخات، ولكن إذا كان سبب الاستئصال حالة سرطانية أو قبل سرطانية فيجب عندها إجراء اللطاخات سنوياً.

  • التقدم بالعمرolder age:

لم يتم تحديد عمر أقصى لإجراء اللطاخات، ولكن ACS تقترح إيقاف اللطاخات بعد عمر 70 سنة عند امرأة لديها 3 فحوصات سلبية في السنوات العشر الأخيرة.
وUSPSTF: تقترح إيقاف إجراء اللطاخات بعمر 65 سنة.
أما ACOG: تعتبر أنه لا يوجد دليل كافي لتحديد عمر معين يكون معه إيقاف اللطاخات آمناً.


مخاطر إجراء اللطاخة

تعتبر اللطاخة طريقة آمنة لمسح سرطان عنق الرحم، ولكنها ليست دقيقة دوماً فمن المحتمل الحصول على نتائج سلبية خاطئة، وهذا يعني أن النتيجة قد تكون نافية لوجود الشذوذات على الرغم أنها تكون موجودة في الحقيقة.

تقدير حدوث النتائج السلبية الخاطئة بفحص اللطاخة الشامل يختلف بشدة، ولكن النسبة تقترب من 5% أو واحدة لكل عشرين امرأة.

فحص اللطاخة باستخدام السائل يمنع النتائج السلبية الخاطئة للطاخة، أما النتائج الإيجابية الخاطئة التي تقترح وجود شذوذات غير موجودة حقيقةً تعتبر نادرة بشدة.

والنتائج السلبية الخاطئة لا تعني أنه قد حصل خطأ في إجراء اللطاخة، فهناك عدة عوامل قد تسبب النتائج السلبية الخاطئة، ومن هذه العوامل:

  • جمع غير كافي للخلايا.
  • عدد قليل من الخلايا الشاذة.
  • الآفات الصغيرة الحجم.
  • توضع الآفة في مكان لم يتم إجراء اللطاخة عليه.
  • خلايا شاذة تحاكي الخلايا الحميدة.
  • نزف أو خلايا التهابية تحجب الخلايا الشاذة .

على الرغم أنه من المحتمل أن تتراجع الخلايا الغير طبيعية، فالوقت يعتبر متاحاً أمام المريضة لتفادي السرطان، فسرطان عنق الرحم يستغرق عدة سنوات كي يتطور، وإذا لم تُظهر أحد الفحوصات الخلايا الشاذة فالفحص التالي عند النساء المنتظمات على إجراء المسح سوف يُظهرها.


كيفية التحضير لإجراء اللطاخة

للتأكد من صحة اللطاخة يجب اتباع ما يلي:

  • تجنّب الاتصال الجنسي، الدوش المهبلي أو استخدام أي أدوية مهبلية أو رغوة مبيدة للنطاف أو كريمات أو هلامات

لمدة 48 ساعة (يومين) قبل إجراء اللطاخة، لأن هذه الممارسات قد تزيل الخلايا التناسلية الشاذة.

  • محاولة عدم إجراء اللطاخة في وقت الطمث على الرغم أنه يمكن إجراء هذا الفحص ولكن من الأفضل تجنب هذا

التوقيت قدر الإمكان.

طرق إجراء اللطاخات

الفحص الخلوي التقليدي:

الطريقة الأولى لإجراء اللطاخة هي مدّ العينة على شريحة زجاجية مجهرية يتم إرسالها إلى المختبر.

لمدة 50 سنة تقريباً تم إجراء كل اللطاخات بهذه الطريقة، وتعتبر كلفتها قليلة نسبياً، ولكن لها بعض العوائق:

  • فعند فرش العينة فوق الشريحة تتكوّم الخلايا فوق بعضها البعض، وهذا يجعل رؤية الخلايا الموجودة في أسفل الكومة

أمراً صعباً، كما أنّ العينة قد تحتوي على مواد مخاطية، خلايا دم بيضاء (قيح)، خلايا خميرية yeast cells، والبكتيريا المسبَّبة بالعدوى أو الالتهاب قد تختفي داخل الخلايا العنقية.

  • المشكلة الأخرى أنّ الشريحة إذا لم تتم معالجتها مباشرة بالمواد الحافظة قد تجفّ، وهذا يجعل اكتشاف الشذوذات أمراً

صعباً.

  • في بعض الأحيان عندما توجد صعوبة في رؤية الخلايا العنقية بشكل جيد (بسبب إحدى هذه المشاكل ) قد يكون من

الضروري إجراء المسحة مرة أخرى.

الفحص الخلوي باستخدام السائل الأساسي:

الطريقة الأخرى هي وضع العينات الخلوية مباشرة داخل سائل الحفظ، بدلاً من فرشها على الشريحة المجهرية مباشرة، حيث يستعمل التقنيون في المخبر آلات خاصة تنشر الخلايا المحفوظة في السائل على شرائح زجاجية.

ويساعد هذا السائل على إزالة المخاط، البكتيريا، وخلايا القيح من العينة، ويسمح للخلايا أن تنتشر بانتظام أكثر على الشريحة، وتمنع حدوث الجفاف أو التشوه الخلوي.

كما أنّ الخلايا المحفوظة في السائل يمكن فحصها أيضاً للبحث عن HPV، والفحص بهذه التقنية الحديثة ممكن أن يقلل من ضرورة إعادة فحص اللطاخة، ولكن لم تثبت قدرة الاختبار على اكتشاف الخلايا ما قبل السرطانية بكفاءة تفوق كفاءة فحص اللطاخة الاعتيادي.

تُعرف هذه الطريقة تجارياً ب thin prep أو auto cyte وكلفتها تفوق كلفة اختبار اللطاخة التقليدي.

ومن الطرق الأخرى لتحسين الاختبار: استخدام آلات الكترونية ممكن أن تكشف أية شذوذات في اللطاخة، آلة auto pap تم التصديق عليها من قبل FDA لقراءة نتائج اختبار اللطاخات بدلاً من الفحص من قبل التقني، كما صُدّق عليها لإعادة قراءة نتائج الاختبارات التي يتم تفسيرها بشكل خاطئ من قبل التقنيين.

ولكن أي لطاخة يتم تفسيرها من قبل Auto pap على أنها غير طبيعية يجب أن تتم مراجعتها من قبل طبيب أو تقني.

والآلات الالكترونية قد تكشف الشذوذات التي لا ينتبه لها التقنيون، ومعظم الخلايا الغير طبيعية والتي يتم كشفها بهذه الطريقة هي مراحل مبكرة مثل الخلايا الحرشفية الشاذة (Atypical squamous cells (ASCS، ولكن أحياناً قد تكون النتائج الغير طبيعية عبارة عن خلايا سرطانية عالية الدرجة لم يتم اكتشافها من قبل الطبيب.

وتعتبر لطاخة عنق الرحم أفضل طريقة حالياً لاكتشاف سرطان عنق الرحم المبكر، ولكن لسوء الحظ فالعديد من النسوة اللواتي لديهن خطر عالي لتطور سرطان عنق الرحم لا يقمن بإجراء هذا الفحص كفايةً أو مطلقاً.


النتائج المتوقعة للطاخة

تُجرى اللطاخة غالباً في عيادة الطبيب، وتستغرق عدة دقائق فقط، وتجرى بوضعية الاستلقاء الظهري على طاولة الفحص (الوضعية النسائية)، ثم يتمّ إدخال منظار في المهبل ووظيفته تثبيت جدران المهبل ومباعدتها عن بعضها لإبقاء المهبل مفتوحاً، وبذلك يمكن للطبيب أن يرى عنق الرحم بسهولة.

إدخال المنظار قد يسبّب إحساساً بالضغط في المنطقة الحوضية، وفي بعض الأحيان يحدث إحساس بالبرودة في بداية إدخال المنظار، وبعدها يتم جمع العينة من الخلايا العنقية بفرشاة ناعمة أو بأداة خادشة مسطحة تدعى Spatula وهي غير مؤلمة، وقد لا تحس المريضة بأخذ العينة.

بالاعتماد على نوع اللطاخة التي ستجريها المريضة يقوم الطبيب بنقل العينة المجموعة من عنق الرحم إلى داخل وعاء يحوي سائل خاص لحفظ العينة (فحص اللطاخة بالسائل الأساسي)، ثم تنقل العينة إلى المختبر حيث يقوم اختصاصي علم النسج بفحص العينة، وتكون النتائج كما يلي:

مسحة غير طبيعية في اليمين وأخرى طبيعية في اليسار.

أخذ اللطاخة بالفرشاة

اللطاخة طبيعية:

إذا ظهرت على اللطاخة خلايا طبيعية فقط يمكن القول أن الفحص سلبي، وعندها قد لاتحتاج المريضة أي معالجة أو اختبار حتى موعد اللطاخة التالية أو الفحص الحوضي.

النتيجة غير طبيعية:

إذا ظهرت خلايا غير طبيعية أو غير اعتيادية في اللطاخة، يمكن القول أن الفحص إيجابي، ولكن هذه النتيجة لا تعني بالضرورة أن المريضة لديها سرطان عنق الرحم، ومن الشذوذات المشاهدة:

الخلايا الحرشفية اللا نموذجية Atypical squamous cells of undetermined significance (ASCUS:

الخلايا الحرشفية خلايا رقيقة ومسطحة تنمو على سطح عنق الرحم السليم، ولكن في حالة ASCUS تكشف لطاخة عنق الرحم عن خلايا حرشفية شاذة نوعاً ما، ولكن هذه التغيرات لاتعني التسرطن بشكل واضح، ومع اختبار اللطاخة بالسائل الأساسي يمكن إعادة تحليل العينة للكشف عن وجود الفيروسات التي تسرّع تطور السرطانات مثل الفيروس الحليمومي البشري HPV، فإذا لم تتواجد هذه الفيروسات تكون الخلايا الغير طبيعية المكتشفة في فحص اللطاخة غير مقلقة بشدة، أما إذا وجدت هذه الفيروسات فيجب إجراء استقصاءات أخرى.

الآفات داخل الظهارة الحرشفية منخفضة الدرجة LGSIL:

وهي عبارة عن تغيرات طفيفة في سطح عنق الرحم، وغالباً سببها فيروس HPV، وتعتبر آفات LGSIL شائعة خاصة عند النساء اليافعات ولا نعتبرها آفات سرطانية.

حتى بدون معالجة، معظم حالات LGSIL تبقى بنفس الدرجة أو تتلاشى، وعلى أي حال بعضُها قد يتحول إلى آفات عالية الدرجة والتي قد تتحول بدورها إلى سرطان.

الآفات داخل الظهارية الحرشفية المرتفعة الدرجة HGSIL:

لا تعتبر آفات قبل سرطانية، ولكنها بدون معالجة قد تقود إلى سرطان، وتتواجد الخلايا محتملة التسرطن فقط في سطح عنق الرحم، وتبدو مختلفة جداً عن الخلايا الطبيعية.

الحالات ما قبل السرطانية CIN:

قد تتحول هذه الحالات إلى سرطان إذا تركت بدون معالجة، وعندما تتواجد هذه التغيرات في عنق الرحم تدعى الورم داخل ظهارية عنق الرحم Cervical intraepithelial neoplasm، حيث تكون التغيّرات محصورة في الطبقة البعيدة من الجلد ولا يوجد انتشار للمرض.

هناك درجات مختلفة من CIN بناءً على شدة التغيرات المرضية، من CIN1 التغيّرات الصّغرى حيث يصاب الثلث الداخلي من الطبقة الظهارية، إلى CIN2 حيث يُصاب النصف الباطن حتى ثلثي الطبقة الظهارية، إلى CIN3 التغيّرات الأشد حيث تصاب الطبقة الظهارية بأكملها.

إنّ خطر تطور السرطان يتعلق بدرجة CIN، فمعظم حالات CIN1 قد تتراجع وتعود للحالة الطبيعية دون علاج، وخطر تطور CIN1 نحو السرطان قليل جداً.

على أي حال فإن CIN2 , CIN3 قد تتطور نحو السرطان في بعض الحالات.

يعتبر خمج HPV أحد أهم أسباب CIN، ولكن نسبة قليلة من المصابات ب HPV تصبح لديهن لطاخة عنق الرحم شاذة، وقسم صغير يتطور نحو سرطان عنق الرحم.

وتدلّ الإحصائيات أنّ احتمالات الإصابة بهذه التغيرات CIN أكثر من الإصابة بالسرطان.

وهناك ثلاث احتمالات عند اكتشاف هذه التغيرات CIN:

  • أن تختفي ويعود عنق الرحم إلى حالته الاعتيادية.
  • أن يبقى ولكن لا تسبب للسيدة أي مشاكل.
  • في بعض الحالات قد تسوء الحالة وتتحول تدريجيا إلى سرطان .

ولأننا لا نعرف بالضبط عند اكتشاف هذه التغيرات CIN أي من الاحتمالات الثلاثة السابقة الذكر سيكون تطور المرض، فمن الواجب القيام بفحوصات دورية منتظمة لتجنب حدوث المشاكل، وهذا الفحص يتم بأخذ مسحة خاصة (Cervical PAP smear) من عنق الرحم لأن هذه التغيرات غالباً ما لا تعطي أي أعراض إطلاقاً، وفي بعض الأحيان يتم إجراء تنظير المهبل.

اختبار الكشف عن HPV أصبح متوفراً لأجل الأبحاث، ولكن لايُعتبر جزءاً من الممارسة الروتينية حتى الآن، ويمكن طلبه في بعض الحالات من مشاكل اللطاخة العنقية.

CIN 1
CIN 2
CIN 3

الخلايا الغدية اللانموذجية Atypical glandular cells :

الخلايا الغدية تفرز مادة مخاطية، وتنمو عند فتحة عنق الرحم وفي داخل الرحم.

الخلايا الغدية اللانموذجية ممكن أن تظهر غير طبيعية بعض الشيء، ولكن من غير الواضح كونها سرطانية أو لا، لذلك هناك حاجة لإجراء اختبارات أخرى لتحديد مصدر الخلايا الشاذة وأهميتها.

سرطان الخلايا الحرشفية أو السرطانة الغدية Squmous cancer or adenocarcinoma cells :

وهنا تظهر الخلايا التي يتم جمعها أثناء إجراء اللطاخة غير طبيعية، لدرجة أن الفاحص يكون متأكداً من وجود السرطان في المهبل، عنق الرحم، أو ربما في الرحم.

المظهر الحرشفي يدلّ على وجود السرطان الذي ينمو في الطبقة السطحية الخلوية للمهبل أو في عنق الرحم.

إن السرطانة الغدية تشير إلى السرطان الذي ينمو في الخلايا الغدية، وعندما توجد مثل هذه الخلايا السرطانية يتم إجراء استقصاءات عاجلة.
في حال كانت اللطاخة غير طبيعية يتم إجراء تنظير عنق الرحم والرحم والمهبل.


 

السابق
تحليل الأميليز لتشخيص التهاب البنكرياس الحاد
التالي
بزل الصدر أو بزل الجنب ( كل ماتريد معرفته )

اترك تعليقاً