الحمل الهاجر ectopic pregnancy

0 282

الحمل الهاجر ectopic pregnancy أو الحمل خارج الرحم  هو كل حمل عششت فيه البيضة الملقحة خارج غشاء الرحم Endometrium.

إنّ معظم الحمول خارج الرحم تتوضع في بوق فالوب، وتدعى بالحمل البوقي، ويدعى بالحمل العنقي إذا توضّع في عنق الرحم، وبالحمل الخلالي إذا توضع في القسم الخلالي للبوق، وبالحمل المبيضي إذا توضع في قشر المبيض، وبالحمل الرباطي Ligament us Pregnancy إذا توضع بين ورقتي الرباط العريض.

وقد ينطرح الحمل البوقي ليعود ويُزرع في البريتوان، فيدعى الحمل الباطني الثانوي.

مواضيع متعلقة
1 من 22

أما الحمل الباطني الأوّلي فهو التعشيش الأولي للبيضة الملقحة على سطح البريتوان.

وقد نجد في حالات نادرة مشاركة بين الحمل داخل الرحم وخارج الرحم.


التشريح المرضي

عندما يحصل تعشيش في البوق، تتكاثر الخلايا المغذية بسرعة وتنمو، ويحدث أحد أمرين:

  • النمو لداخل لمعة البوق، يحدث هذا في معظم الحالات.
  • أما في باقي الحالات فتخترق الخلايا المغذية الطبقة المخاطية والعضلية وقد تصل إلى المصلية، وأكثر ما يشاهد هذا

النمو في منطقة المضيق (البرزخ)، حيث اللمعة ضيقة والطبقة المصلية سميكة.

ولذلك عندما تهاجم الأوعية الدموية يحصل نزف، فيشوّه البوق ويمطِّط المصلية، وبالتالي يكون السبب في حدوث الألم.

مجهرياً:

إنّ المظهر التشريحي المرضي الواسم للحمل البوقي، هو مشاهدة زغابات مشيمائية في لمعة البوق أو جداره، وتكون هذه الزغابات سليمة أو مصابة باستحالة مائية.

ويجب تمييز هذه الزغابات عن الخثرة المتعضّية، حيث أن الخثرة المتعضية، لا تحتوي على لُحمة خلوية وبشرة ساترة كالتي تشاهد في الزغابات وحتى المتنكسة منها .
وتتألف الزغابات السليمة من طبقتين من الخلايا المغذية، داخلية مكعبة ذات حدود واضحة، وهيولى رائقة ونواة حويصلية قليلة التلوّن، تبدي انقسامات متعددة تسمى طبقة الخلايا المغذية Cytotrophoblasts،

وطبقة خارجية تحتوي على خلايا غير منتظمة حدودها غير صريحة، ذات نواة كثيفة التلون، تحتوي هيولاها على حبيبات، وتسمى هذه الخلايا بالمصورات المغذية syncytiotrophoblasts.

  • قد يُشاهد أحياناً نسيج جنيني، وقد يشاهد ارتكاس ساقطي في لحمة البوق كالذي يحدث في الحمل داخل الرحم (6).
  • تتضمّن أيضاً الموجودات المرافقة للحمل البوقي، وجود التهاب ملحقات مزمن والتهاب ملحقات برزخي عقدي

SIN) Salpingitis isthmica .nodosa)، ويسبب الالتهاب المرافق لالتهاب الملحقات، التصاقات تؤدي إلى ترسب الفيبرين، وتشكل نسيج ندبي بين ثنيات النسيج، وهذا يؤدي بدوره إلى إعاقة مرور البيضة و بالتالي حدوث الحمل الهاجر.

ويعرف التهاب المحلقات البرزخي العقدي ( Sin ) بأنه حالة تشريحية مرضية غير التهابية Non inflamatory في البوق، والتي يحدث فيها اندخال الغشاء المخاطي ضمن الطبقة العضلية للبوق، وبالتالي تشكيل رتوج حقيقية True diverticulum.

حيث تشاهد هذه الرتوج عند 50% من مريضات الحمل الهاجر، وتوجد بنسبة 5% عند النساء غير المصابات بحمل خارج الرحم.

  • و يخضع الرحم أيضاً في الحمل خارج الرحم إلى تبدلات مماثلة لتلك المشاهدة في الحمل داخل الرحم في مراحله الباكرة وهي:
  • تلين عنق الرحم و المضيق .
  • ازدياد حجم الرحم و المضيق .
  • ازدياد حجم الرحم .
  • تبدلات غشاء باطن الرحم، حيث يشاهد لحمة ساقطية مع غدة مفرطة الإفراز، وإنّ وجود غشاء ساقط وهمي دون

خلايا مغذية يقترح وجود حمل هاجر ولكنه ليس دليلاً قاطعاً.

  • وعندما يتجاوز سن الحمل خارج الرحم (18) يوماً، يُشاهد مظهر غير نموذجي في بطانة الرحم، وإنّ أول من وصف

هذا النموذج هو Stugis ويدعى ارتكاس آرياس ستيلا Arias reaction stella، ويتميز بضخامة خلوية مع فرط كروماتين النواة وتعدد أشكال النوى وفعالية انقسامية، كما يزول القسم العلوي من الخلايا المبطنة للغدد مما يؤدي إلى تجمع نوى الخلايا داخل لمعات الغدد مع ميل لحدوث نمو جديد معمم للخلايا .

  • لقد سجل Richard wagner أن امتلاك الخلايا لأكثر من مجموعتين صيغتين متطابقتين، هو أمر كثير المشاهدة

في الخلايا و هذا عكس ما يشاهد في خلايا الأدينوكارسينوما من انعدام الصيغات أو وجود مجموعة واحدة.

  • لقد أثبت المجهر الإلكتروني أن سبب المظهر الخلوي في الارتكاس السابق هو فرط الإفراز مع غياب الغليكوجين،

وهذا الإرتكاس ليس نوعياً للحمل الهاجر، إذ يشاهد في الحمل داخل الرحم، وفي مناطق مختلفة من الإندومتريوز، وقد يحدث بشكل صنعي عند استعمال الإستروجين أو حاثات المناسل حقناً، وكذلك قد يشاهد مرافقاً لأمراض الطبقة المغذية.

  • إن مجروفات غشاء باطن الرحم في مريضات الحمل الهاجر تظهر غدداً مفرطة الإفراز في (12 – 60%)،

وارتكاس آرياس ستيلا في (10 – 20%)، ونموذجاً تكاثرياً (10 -30%)، في حين يُشاهد الارتكاس الساقطي في اللحمة في (20- 60%)، من الحالات.

  • وقد وجد أنه كلما طالت فترة شكوى المريضة من نزف مهبلي، كلما قل احتمال العثور على طبقة ساقطية، حيث أن

النزف التناسلي في الحمل خارج الرحم هو رحمي المنشأ، ويترافق بتنكس انسلاخ الساقط وذلك بعد موت الجنين مباشرة، وبالتالي فإن غياب الساقط لا ينفي الحمل الهاجر، و قد ينطرح الغشاء الساقط برمّته على شكل غشاء يماثل في شكله هندسة باطن الرحم ويسمّى عندئذ بالاسطوانة الساقطية (Decidual cast).


نسبة وأماكن حدوث الحمل خارج الرحم

إنّ نسبة حدوث الحمل الهاجر نسبةً لعدد الولادات، تقدّر بحوالي 1/125 من الولادات، وتختلف هذه النسبة من بلد لآخر، وحسب المجموعات الاقتصادية والاجتماعية والعرق والعمر، وهي تتراوح بين 1/64 إلى 1/222.

فمثلاً في إنكلترا تتراوح النسبة حالة لكل 300 حالة ولادة، وفي أمريكا تتراوح النسبة 16 حالة لكل 1000 حالة حمل، وفي غرب الهند تقدّر النسبة بحالة لكل 28 حالة حمل.
ويقدّر أنّ 3-4 حالات لكل ألف امرأة في سن النشاط التناسلي لا يستخدمن أي طريقة من طرق منع الحمل، يحدث لديهن حمل هاجر كل سنة.

  • وقد أصبح حدوث الحمل الهاجر في تزايد مستمر في أمريكا، حتى أنه أصبح 2-3 أضعاف العدد المشاهد قبل 25 سنة.
  • وإن نسبة حدوثه في العرق الأسود أكبر عما هي عليه في العرق الأبيض.
  • وفي دراسة ل Hosien.p عام 1991، ذكر وجود ارتفاع نسبة حدوث الحمل خارج الرحم من 1.5 – 2%.

وأهم الأسباب الداعية لهذا هي: زيادة عدد الإصابات الإنتانية وزيادة العمليات الجراحية المجراة على البوقين، بالإضافة إلى استخدام اللوالب كوسيلة منع الحمل، كما لعب التحسّن في وسائل التشخيص دوراً مهماً في ذلك.

وقد لُوحظ أنّ الزيادة في نسبة حدوث الحمل خارج الرحم لم تترافق مع زيادة مماثلة في الأمراض الزهرية المتنقلة بالجنس،

ولذلك فإن الزيادة في الحمل الهاجر ليست عائدة إلى stds فقط، فالحمل الهاجر يحدث في أبواق طبيعية تماماً مما يقترح أن الشذوذات أو التغييرات الهرمونية عند الأم قد تكون عاملاً مسبباً.

  • يؤلف الحمل البوقي حوالي 95% من الحمول الهاجرة، وتصنّف حسب أماكن توضعها كما يلي:
  • مجلي 80% من الحمول البوقية.
  • مضيقي 8-12% من الحمول البوقية.
  • صيواني 5% من الحمول البوقية.
  • خلالي 2-3 % من الحمول البوقية.
  • يؤلّف الحمل المبيضي 0.5% (0.2%) من الحمول الهاجرة، ونسبة حدوثه 1/7000.
  • 1/40000 ولادة .
  • بينما يؤلّف الحمل العنقي أقل من 0.5% (0.2%) من الحمول الهاجرة.
  • أما الحمل البطني فيؤلف 1 – 2% (1.4%) من الحمول الهاجرة، ونسبة حدوثه من 1 / 782 _ 1 / 50000 ولادة.
  • ويمكن تلخيص ما سبق وفق التالي :
    مكان الحمل خارج الرحم:
  • بوقي: ويُقسَم إلى:

مجلي 80%.

برزخي 12%.

صيواني 5%.

زاوي وخلالي 2%.

  • بطني 1.4%.
  • مبيضي 0.2%.
  • عنقي 0.2%.
  • نسبة تكرار الحمل خارج الرحم والتأثير على المستقبل الولادي للمرأة:
  • حيث يتوافق الحمل خارج الرحم مع إنذار محتفظ به بالنسبة لمستوى الإنجاب، وذلك لأن سبب الحمل خارج الرحم هو

ضعف البيضة الملقحة على الهجرة عبر البوق، وهذا الشذوذ موجود في الجانبين، مما يؤدي إلى نكس الحمل خارج الرحم والإسقاط العفوي.

  • لقد وُجِد عند المريضة المصابة بالحمل خارج الرحم، بأنّ خطورة إصابتها بحمل خارج الرحم لاحق تزداد من 7 إلى

13 ضعف، عما هو عليه عند المرأة غير المصابة بالحمل خارج الرحم.

  • وإن فرصة أن يكون الحمل اللاحق داخل الرحم عند تلك المريضة من 50% إلى 80%، في حين فرصة أن يكون

الحمل اللاحق بوقياً من 10–25%، أما باقي المريضات فيصبحن عقيمات Infertile.

  • أن 15 – 20% من تلك المريضات المصابات سابقاً بحمل هاجر، و اللواتي لديهن حالياً حمل داخل الرحم سوف

يُسقِطن.

  • إن 70% من النساء اللواتي يحدث لديهن حمل هاجر في حملهن الأول، يصبحن غير قادرات على إنجاب طفل حي

فيما بعد.

  • وإنّ 30% من هؤلاء المريضات سوف يتكرر عندهن الحمل الهاجر، وأكثر من نصف الحمول الهاجرة التالية تحدث

خلال سنتين، كما أن 80% منها تحدث خلال أربع سنوات بعد الحمل الهاجر الأول.

  • ونستنتج مما سبق بأن القدرة على الإنجاب تعتمد على القصة الولادية للمرأة، فإذا حدث الحمل الهاجر في حملها الأول

فالإنذار أسوأ بكثير مما هو عليه لو حدث بعد حمل طبيعي أو أكثر.

  • وهناك متغيرات عديدة تتعلق بتقدير خطورة الحمل خارج الرحم بالمستقبل الولادي للمرأة منها:

حجم وموقع الحمل الهاجر، حالة الملحقات المقابلة غير المصابة بالحمل الهاجر، طريقة المعالجة ووجود قصة عقم لدى المريضة.

  • إنّ تنظير البطن هو من التقنيات التنظيرية الحديثة التي تسمح بكشف التغيرات في مخاطية البوق، وقد تمّت دراسة

لسبع مريضات أُجري لهن تنظير بوق بعد المعالجة، قد تمّت مراقبتهن لمدة أكثر من 6 أشهر، وقد حصل حمل داخل الرحم فقط عند أولئك اللاتي لديهن مخاطية طبيعية في الرحم، بينما حدث الحمل البوقي بشكل متكرر عند اللاتي حملن مع بطانة بوقية غير طبيعية، ولذلك يمكن أن يكون تنظير البوق عاملاً هاماً لتحديد الإنذار عند نلك المريضات.

  • ونستنتج مما سبق بأن الحمل الهاجر هو مشكلة رئيسية في التوليد والنسائية، وذلك لتشخيصه الصعب، وترافقه مع

زيادة الوفيات الوالدية وضعف الأخصاب .

  • وبالرغم من تناقص خطورة الوفيات بسبب الحمل الهاجر، إلا أنّه لا يزال السبب الأوّل للوفيات الوالادية في الثلث

الأول من الحمل في الولايات المتحدة الأمريكية (12% من كل الوفيات الوالدية في عام 1987)، وشكّل 26% من الوفيات الوالدية في بريطانيا عام 1986.

  • وأنه حتى الآن ما تزال نسبة الوفيات الوالدية تُعزى لسرعة حدوث النزف والصدمة والتأخّر في التشخيص قبل التمزق، وبالتالي تأخّر المعالجة الجراحية.

الأسباب والآلية الإمراضية

Causes and patho physiology

قد يكون السبب واضحاً في بعض الحالات وغامضاً في بعضها الأخر، ويمكن إجمال الأسباب المؤهبة لحدوث الحمل الهاجر بما يلي:

إنتان الحوض المزمن Pelvic infection:

ويسمّى أيضاً بالداء الحوضي الالتهابي (pelvis Inflammatory (PID، ويُعتبر من أهم الأسباب وأكثرها شيوعاً للحمل خارج الرحم.

  • لقد أُثبتت العلاقة بالداء الحوضي الالتهابي (PID) والحمل الهاجر بشكل جيد حيث وُجِد في إحدى الدراسات بأنّ

النساء المصابات بالتهاب ملحقات سابق، لديهن نسبة خطورة لإصابتهن بالحمل خارج الرحم بما يعادل أربعة أضعاف مما هو عليه عند النساء اللواتي لا يوجد في سوابقهن التهاب ملحقات.

  • وتشير التقارير الحديثة بأن 20-50% من الأبواق الحاوية على حمل هاجر تحمل تبدلات نسيجة لالتهاب بوقين

مزمن.

  • إنّ إنتاج البوق يؤدي إلى تليف وتندب البنى ضمن اللمعة أو تشكيل طريق كاذب أو اضطراب وظيفة الأهداب، أو

خلل الوظيفة الحركية لعضلات البوق، وبالتالي خلل في وظيفة النقل وتقدّم البيضة الملقحة، مما يسمح بالتعشيش ضمن البوق.

  • لقد وثجد في إحدى الدراسات بأن نسبة حدوث الحمل خارج الرحم تزداد بازدياد عدد هجمات الداء الحوضي

الالتهابي، حيث وُجد إصابة بنسبة 13% بعد هجمة واحدة، وبنسبة 35% بعد هجمتين، وبنسبة 75 % بعد ثلاث هجمات.

  • ولقد وُجد في دراسة أجريت على 1204 مريضة تمّت متابعتهن حتى حدوث الحمل الأول بعد الإنتان، بأنّ 47 من

أصل 746 مريضة (بنسبة 6%) مصابات ب (PID) ثبت بالتنظير أنه قد حدث لديهن حمل هاجر، وهذه النسبة عالية جداً مقارنة بمجموعة الشاهد (والتي بلغت 0.9%).

  • لاحظ Bronson أنّ 30 – 50% من النساء اللواتي أجري لهن جراحة من أجل حمل هاجر كان عندهن سابقاً داء

حوضي التهابي مزمن أدى إلى تليف وتندب البنى داخل اللمعة.

  • إنّ نسبة الحمل الهاجر تتراوح بين 10-15% في البوق المقابل، وهذا يثبت العلاقة بين إنتان الحوض الذي يشمل كلا

البوقين وبين الحمل الهاجر .

  • وُجدِ أن الكلاميديا Clamydia هي عامل ممرض هام يسبب ضرراً في البوق وبالتالي حمل هاجر لاحق.

وسبب كون العديد من حالات التهاب الملحقات بالكلاميديا هي صامتة، فإنّ هذا يسبب عدم معرفة وتشخيص العديد من الآلات.

  • لقد تم زرع الكلاميديا من 7- 30% من المريضات المصابة بالحمل الهاجر وقد أثبتت العلاقة القوية بين الإنتان

بالكلاميديا والحمل الهاجر البوقي، بواسطة الاختبارات المصلية من أجل الكلاميديا، وإن فرصة أن يكون اللاحق حمل بوقي هي أكثر بثلاث مرات عند النساء اللواتي لديهن عيار أضداد الكلاميديا أكبر أو تساوي 1 / 64 مما هو عليه عند النساء سلبية الأضداد.

  • إن 4- 5% من النساء اللواتي أصبن بالتهاب بوق يحدث عندهن فيما بعد حمل هاجر.

الأجهزة المانعة للحمل ضمن الرحم

Intra uterine Contraceptive Diseases

  • إن خطورة حدوث الحمل الهاجر تنخفض مع كل طرق منع الحمل، ما عدا استعمال اللوالب البروجسترونية.
  • لقد اعتبر اللولب بشكل تقليدي بأنه عامل خطورة لحدوث الحمل خارج الرحم.

ولكن يجب التأكيد على أن اللوالب النحاسية (IUDs) لا تزيد من خطورة الحمل خارج الرحم، بل أنها في الحقيقة تقدم حماية معقولة من الحمل خارج الرحم.
ولقد استنتجت إحدى الدراسات الصحية التي قامت بها منظمة الصحة العالمية بأن مستخدمات اللوالب لديهن احتمال أقل من 50% من أن تصاب بالحمل خارج الرحم عند مقارنتها مع النساء اللواتي لا يستخدمن مانع الحمل، ولكن إذا حدث الحمل عند امرأة لديها لولب IUD، فإن له فرصة أكبر على أن يكون هذا حملاً بوقياً على ماهو عليه عند من لا يستخدمن وسيلة منع الحمل.
إذ أن حوالي 3- 4% من الحمول على لولب ستكون جاهزة.

  • ويسبّب كون اللولب يمنع التعشيش ضمن الرحم أكثر من منعه في البوق، فإنّ النساء اللواتي يحملنَ مع وجود لولب

يكون احتمال الحمل بوقياً ب 6-10 أضعاف على ماهو عليه إذا حملت دون استخدام وسيلة منع الحمل.

  • إنّ الحماية التي تقدمها اللوالب النحاسية واللوالب التي تحتوي على ال Leonorgestrel IUDs ضد الحمل

الهاجر، يجعل استخدامها مقبولاً كوسيلة منع حمل عند امرأة لديها حمل هاجر سابق.

  • أن خطورة حدوث خمج حوضي مع اللولب، ولعلّ العلاقة بين اللولب وإنتان الحوض قد تفسّر العلاقة بين اللولب

والحمل الهاجر.
إن اللوالب البروجستونية أقل فعالية من اللوالب النحاسية للوقاية من الحمل الهاجر،حيث 17% من الحمول تكون هاجرة في اللوالب البروجستونية مقابل 4% في اللوالب النحاسية.

  • إن فترة بقاء اللولب لا تزيد من الخطورة المطلقة للحمل البوقي، فقد أظهرت إحدى الدراسات بأن الاستخدام السابق

للولب لمدة أكثر من سنتين قد ترافق بخطورة تعادل أربعة أضعاف تقريباً، ولكن هذا الخطر كان موجوداً فقط خلال السنة الأولى من نزع اللولب.

وبالرغم من هذا، فقد أظهرت الدراسات اللاحقة بأنه لا يوجد زيادة خطورة للحمل البوقي في الفترة التي تتلو اللولب.

ويمكن تلخيص معدلات الحمل الهاجر بالنسبة لموانع الحمل بالجدول التالي:

كل نساء U.S 1.50
غير مستخدمات موانع الحمل 3.00
اللولب النحاسيT-380 0.20
اللولب البروجستروني 6.80
اللولب LEVONORGESTREL 0.20
إل NORPLANT

0.28


مانعات الحمل الهرمونية

The Hormonic Contraceptive

  • تؤثر الستيروئيدات المبيضية على حركة البوقين ، حيث أن مستقبلات الاستروجين والبروجسترون موجودة في

البوقين ، فالاستروجين ضروري لتجهيز بطانة بوقية ناضجة مع فعالية هدبية إفرازية مناسبة.

  • كما لوحظ أن الارتفاع المبكر للبروجسترون أثناء الطور اللوتيئيني ينق الفعالية الهدبية والإفراز داخل الخلايا البطانية البوقية .
  • أن نسبة خطورة الحمل الهاجر عند مستخدمات حبوب منع الحمل المشتركة حوالي (0.5 -0.4%)، وأن الاستخدام

السابق لحبوب منع الحمل المشتركة لا يزيد من نسبة حدوث الحمل الهاجر.
وإن البروجسترون المانع للحمل سواء أكان حبوب أو Norplant، تحمي من الحمل داخل وخارج الرحم مقارنة عند النساء اللواتي لا يستخدمن مانع حمل.

وإذا حدث الحمل، فإن فرصة أن يكون حملاً هاجراً هو 4-10% بالنسبة لحبوب منع الحمل البروجسترونية و30% بالنسبة لل Norplant.

وإنّ حوالي ثلث حالات الحمل البوقي يكون الجسم الأصفر الحملي في الجهة المعاكسة لوجود الحمل البوقي، والسبب أن مستقبلات الاستروجين في الصيوان الملامس للجسم الأصفر الحملي أقل من مستواها في الجهة المقابلة، فالبروجسترون قد يثبط موضعياً في الجهة الموافقة مستقبلات الأستروجين، مما يؤدي إلى إعاقة التقاط البيضة من الصيوان المرافق للجسم الأصفر.

  • ومن هنا طُرِحت فكرة أن يكون تطاول فترة الهجرة عاملاً أهم من إعاقة الهجرة، حيث يؤدّي ذلك إلى مضغة مستعدة

للتعشيش قبيل وصولها إلى جوف الرحم.

  • يبدو أن ارتفاع مستوى البروجسترون/ أستروجين يؤدي إلى تثبيط بروجستروني لحركية البوق، وهذا يؤخّر انتقال

البيضة خلال البوق والتعشيش فيه، وهذا ما يفسر النسبة العالمية للحمول الهاجرة المصادفة مع استخدام اللولب البروجستروني بالمقارنة مع اللوالب العاطلة أو النحاسية، كما يفسّر ازدياد الخطر المترافق باستخدام الحبوب المانعة للحمل البروجسترونية بالمقارنة مع الحبوب المشتركة، وكذلك يلعب الإرضاع دوراً في التأهب للحمل الهاجر، حيث يوجد عدم توازن هرموني وارتفاع البروجسترون / الأستروجين.


آفات البوق الخلفية

Congenital and acquired diseases of the tube

  • تشوهات البوق الخلقية خاصة الرتوج ونقص التصنع.
  • الإندومتريوز:

الذي يشمل مخاطية البوق، يشكّل مكاناً مناسباً للتعشيش، كما يؤدي إلى نمو الألياف العضلية الملساء للبوق، وهذا قد يؤدي إلى التهاب الملحقات العقيدي في منطقة المضيق والذي يؤدي للحمل الهاجر.

  • أورام حوضية ضاغطة على البوق مثل:

الأورام الليفية في الرحم والوصل الرحمي الأنبوبي والرباط العريض، تشوهات المبيض، كيسات جانب المبيض، أورام البوق السليمة.

  • الالتصاقات الحوضية التالية لإنتان تنفسي، التهاب زائدة دودية، جراحة بطنية أو حوضية سابقة، إندومتريوز.
  • عمليات سابقة على البوق (تصنيع، فتح، ربط)، لقد ذكر Tatum أنّ 16% من الحمول الحادثة بعد التعقيم البوقي

كانت هاجرة، و50% منها بعد التعقيم عن طريق التنظير البطني.

  • كما وجد Brenner أن 7% من حالات الحمل الهاجر كانت تالية لفشل ربط البوقين.
  • وكذلك المحاولات الجراحية لإعادة فتح البوقين بعد عملية ربط تزيد عن نسبة الحمل الهاجر، حيث تتوقف البيضة الملقحة في مكان إعادة المفاغرة، وأن حوالي 13% من الحمول التالية لعمليات فك الربط تكون هاجرة.
  • أما المحاولات الجراحية لإصلاح العامل البوقي للعقم تترافق بنسبة 20-50% بأن يكون الحمل التالي هاجراً.
  • إن المحاولات الجراحية المحافظة للحمل الهاجر كاستئصال جزئي مع إعداد مفاغرة، تترافق مع تكرر الحمل الهاجر بنسبة 11%.
  • وقد وُجِد أنّ وجود حمل هاجر سابق لدى مريضة، فإنّ فرصة تكرّر الحمل الهاجر لديها هي من 7- 16%.

استعمال تقنيات الخصوبة المساعدة

Assisted Reproductive Technology

  • إنّ الحمل الهاجر المتوافق Heterotopic Pregnancy هو حالة نادرة تظهر بمعدل حالة لكل 30.000 حالة حمل عفوي.

ولكن نسبة الحمل المتوافق تظهر بين المريضات اللواتي يخضعن لإحدى طرق الإخصاب المساعد (الإلقاح في الزجاج INV،ZIFT،GIFT…)، وحتى تحريض الإباضة فإن المراقبة الدقيقة لهذه الحمول هامة جداً لمنع أي تأخير في علاج الحمل الهاجر.

  • ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو هل الخطورة المرتفعة لهذه الطرق العلاجية تعود إلى تحريض الإباضة ذاتها مع

ما يرافق من فرص إباضة وارتفاع مستويات التأثير الهرموني على الأبواق، أم أنه عائد إلى مرض بوقي سليم؟.

  • لقد أوضحت إحدى الدراسات بأن خطورة الحمل الهاجر قد ازدادت أربعة أضعاف بتحريض الإباضة، ولكن هذه

النسبة لم تزداد عندما استُخدِم تحريض الإباضة في التلقيح في الزجاج IV، ويشير هذا إلى أنّ البيوض المتعددة ومستويات الهرمونات المرتفع هي العوامل الهامة التي تلعب دور هام في ذلك.

  • وفي دراسة للحمول الحادثة بعد IVF تبيّن أنّ الحمل الهاجر يتعلق بمرض البوق السابق، حيث كشفت الموجودات

الباثولوجية آفات بوقية في جميع حالات البوق المستأصلة، وبالرغم من ذلك، لا يبدو أنّ استئصال البوق، الروتين الوقائي يمنع خطورة الحمل الهاجر.

عوامل أخرى

Other risk factors

الهجرة الخارجية للبيضة الملقحة عبر البريتوان:

  • إن الدليل عليها هو وجود الجسم الأصفر في المبيض المقابل للبوق الذي حُددت فيه الحمل.
  • لقد وُجِد أن 15- 33% من الحالات يمكن أن تمر فيها البيضة الملقحة ضمن الرحم (النقل الداخلي) إلى البوق المقابل.

القلس الطمثي Menstrual Reflex:

  • إنّ تأخر تلقيح البيضة مع حدوث نزف طمثي في الوقت المعتاد، ربما يمنع البيضة الملقحة من دخول الرحم، أو يدفعها

للخلف إلى البوق، والبراهين على ذلك قليلة.

  • لقد ذكر IFFY أن قلس الكيسة المصورة قبل تعشيشها من جوف الرحم إلى البوق أثناء الطمث، قد يؤدي إلى حمل

هاجر، وهذه الآلية صعبة البرهان ولكنّها مهمة في حدوث الحمل الهاجر بعد IVF.

تحريض الإباضة بالكلومفين أو بحاثّات الأقناد:

يترافق بازدياد وخطورة كون الحمل الناتج هاجراً، وقد يكون هذا بسبب آفة مرضية موجودة أصلاً ومشاركة كسبب للعقم.

التعرُّض للدي ايتيل سلبسترول داخل الرحم:

لقد سُجِّلت نسبة حدوث من 4- 13% في النساء اللواتي تعرَّضن داخل الرحم إلى دي ايتيل سلبسترول لتغيّر حركية الأنبوب أكثر من الشذوذات البنيوية.

خلل التوازن في التركيز المصلي والنسيجي للكاتيكولامينات والبروستاغلاندينات:

قد يتداخل هذا الخلل مع انتقال البيضة الملقحة عبر البوق مما يؤدي إلى حمل بوقي.

التدخين Smoking:

  • يترافق التدخين مع زيادة خطورة الحمل الهاجر، فقد أشارت إحدى الدراسات بأن تدخين المرأة لأكثر من 20 سيجارة

في اليوم يجعل لديها خطورة نسبية للحمل الهاجر تعادل 2.5 مرة مقارنة بغير المدخنات، في حين إذا كانت تدخن من 1-10 سيجارات/ يوم فيكون لديها خطورة تعادل 1.3 مرة.

  • ويعود السبب في ذلك إلى أن النيكوتين يسبب تبدل في حركية البوق، والفعالية الهدبية وتعشيش الكيسة المصورة.
  • لقد اقترح البعض أن شذوذات الأجنة قد تكون سبباً للحمل الهاجر فقد أشار Stratford بأن 64% من الحمول

الهاجرة كانت ذات أجنة شاذة ظاهرياً.

  • ولقد ذكر Poland وزملاؤه أن 5 من 16 محصول حمل، كانت ذات صيغة صبغية غير طبيعية.
  • في حين أشار Elias وزملاؤه في دراسة مقارنة بأن أجنة الحمل الهاجر ليست أكثر ميلاً للتشوهات الصبغية من أجنة

الحمول الطبيعية.

  • ولقد ذكر Sopelak أيضاً بأن الحمول الهاجرة لا تزداد مع التشوهات الجنينية.

التطور الطبيعي للحمل البوقي

الإسقاط البوقي The Tubal Abortion:

وهو النهاية الشائعة للحمل البوقي، حيث يتم انفصال منتجات الحمل من موقع التعشيش وانطراحها في النهاية الصيوانية للبوق، وهو شائع في الحمل المجلي، بينما تمزق البوق هو السير المعتاد للحمل البوقي المضيقي.
والإسقاط البوقي شكلان:

الإسقاط البوقي التام:

  • إن معظم حالات الإسقاط البوقي تكون باكرة وتامة، ورغم أنها تتوافق مع نزف معتدل، إلا أنها لا تشخص، وتظنها

السيدة دورة طمثية متأخرة ومؤلمة.

  • تنفصل منتجات الحمل بشكل تام عن البوق، وهنا إما أن تنقذف كلها إلى جوف البريتوان عبر النهاية الصيوانية للبوق،

حيث يمكن أن يتوقف النزف وتختفي الأعراض، أو تُحتجز البيضة ضمن البوق ويبقى النزف موجوداً ويحيط بها، فيؤدي إلى ما يشبه الرحى الدموية Blood Mole التي تشاهد في الإسقاط الرحمي Uterine Abortion.
ويخرج الدم في هذه الحالة إما ببطء من النهاية الصيوانية فينصب في جوف البريتوان أو يتجمع في رتج دوغلاس، وإما أن يتمدد البوق تدريجياً بالدم بسبب انسداد نهاية البوق الصيوانية، وبالتالي حدوث ورم دموي بوقي يؤدي إلى حمل هاجر مزمن.

الإسقاط البوقي غير التام:

إن أجزاء من المشيمة أو الأغشية قد تبقى ملتصقة بجدار الأنبوب، وثم لا تلبث أن تحاط بالليفين، وتشكل بوليباً مشيمياً Placental Polyp.

وهذه العملية مشابهة لما يحدث في الرحم بعد الإسقاط غير التام.

تمزق البوق Rupture of the tube:

إن غزو المصورة المغذية لجدار البوق قد يؤدي إلى تمزق البوق، وكقاعدة إذا حدث تمزق الحمل البوقي في الأسابيع الأولى من الحمل، فإن موقع الحمل هو مضيقي (برزخي) وعلى مسافة قصيرة من زاوية الرحم.

أمّا إذا حدث تعشيش البيضة الملقحة في القسم الخلالي من البوق، فإن التمزق يحدث عادة بشكل متأخر.

التمزق إلى جوف البريتوان:

قبل توفر الطرق العديدة لقياس غلونادوتروبين المشيمي، فإن الكثير من حالات الحمل الأنبوبي انتهت بالتمزق داخل البريتوان.

  • قد يكون السبب المباشر للتمزق هو الرض المرافق للجماع أو الفحص اليدوي العنيف، إلا أن غالبية الحالات تتمزق

عفوياً، وتتظاهر سريرياً بوهط دوراني بسبب النزف ونقص الحجم.

  • أما بالنسبة لمصير الجنين فيعتمد على التأذي الحاصل في محصول الحمل أو على مدة الحمل.
  • فإذا لم تتأذَ منتجات الحمل، فقد تعشّش ثانيةً في أي مكان يؤمن لها تروية كافية (وهذا غالباً غير محتمل بسبب التأذي

الحاصل أثناء الانتقال)، أو أن تُمتص إذا كانت صغيرة، أو تبقى في رتج دوغلاس لعدة سنوات ككتلة ذات محفظة، أو تتكلس لتشكل Lithopidion.

  • إذا انقذف الجنين لوحده عند التمزق، فإنّ مصيره يعتمد على مدى أذية المشيمة، فإذا تأذت بشكل كبير يموت الجنين،

أما إذا بقي القسم الأكبر من المشمية محافظاً على اتصاله بالبوق فإن الجنين يبقى حيّاً، ويؤدي إلى حدوث حمل بطني Abdominal Pregnancy، وإنّ قسماً من المشيمة في هذه الحالة ينمو خارج البوق ويتقوس في الأعضاء المجاورة.

  • باستثناء بعض الحالات النادرة من الحمل البطني (حيث يموت أكثر من نصف الأجنة)، فإنّ كل الحالات من الحمل

الهاجر تترافق مع وفاة الجنين بنسبة 100%.

التمزق إلى الرباط العريض:

عندما يكون التعشيش الأصلي للبيضة الملقّحة باتجاه مساريقا البوق، فإن التمزق يحدث عند القسم غير المغطّى بالبريتوان من البوق، ويُقذف محتوى كيس الحمل إلى المسافة بين طيات الرباط العريض، وهنا يموت الجنين مع تشكّل ورم دموي في الرباط العريض،

أو أن يستمر الحمل ضمن الرباط ولم يتمزق بعد، ويُقذف الجنين إلى جوف البريتوان مع محافظة المشيمة على موضعها، مشكّلاً حملاً بطنياً ثانوياً.

الحمل الخلالي Interstitial Pregnancy:

ويسمى أيضاً بالحمل الزاوي Cornual Pregnancy، ويشكّل 3% من الحمل البوقي، وهنا لا نشعر بكتلة من الملحقات، وإنما نشعر بعدم تناظر في الرحم يصعب تفريقه عن الحمل داخل الرحم.

  • وبسبب قابلية التمدد الكبيرة للعضلة الرحمية المغطّية للقسم الخلالي من البوق، وذلك بالمقارنة مع باقي أجزاء البوق

غير المحاطة بالعضلة الرحمية، فإنّ تمزق الحمل الخلالي يحدث متأخراً أكثر (بين نهاية الأسبوع الحملي الثامن والسادس عشر).

  • وبسبب التوعية الغزيرة للرحم في هذا الموضع، فإن النزف الحادث عند التمزق يكون كبيراً جداً.
  • وفي الحقيقة فإن الحمول الهاجرة التي تموت فيها المريضة قبل إمكانية إيصالها إلى المشفى هو من هذا النوع، وبسبب

الأذية الكبيرة للرحم، فإن استئصال الرحم بعد التمزق ضرورياً غالباً.


المظاهر السريرية للحمل البوقي

اعتبارات عامة:

  • إن المظاهر السريرية للحمل البوقي مختلفة وتعتمد على كون الحمل البوقي متمزقاً أم لا.
  • إن 85% من الحالات التي تجعل المريضة تراجع المشفى هي أعراض تمزق الحمل خارج الرحم، وقبل حدوث

التمزق البوقي أو الإسقاط البوقي، فإن المظاهر السريرية تأخذ أحد الأشكال التالية:

  • تعتقد المرأة أنها حامل حملاً طبيعياً (وهو الأغلب).
  • تعتقد المرأة أنها تسقط حملاً داخل الرحم.
  • لا تشك بأنها حامل (نادراً).

أما إذا حدث تمزق البوق، فإن الأعراض والمظاهر السريرية تكون كالتالي:

  • نزف تناسلي خفيف: مشحي أسود اللون، متأخّر قليلاً عن موعد الطمث، ولذلك تظنّه المريضة بأنه طمثاً، وأحياناً قد

يكون النزف غزيراً.

  • تشكو المريضة غالباً من ألم حوضي أو بطني متفاوت الشدة، وقد يكون متقطعاً أو مستمراً، قليلاً أحياناً وحادّ أحياناً

آخرى، قولنجي الشكل، وأحياناً على شكل مضض خفيف، وقد يكون موضعياً أو منتشراً.

  • تشكو المريضة من ألم مهبلي تصفه المريضة بشكل عام بارتياح حين الجلوس على الكرسي، وهذا عرض هام يحدث

في نسبة جيدة من مريضات الحمل الهاجر.

  • اضطرابات حركية وعائية تتراوح بين دوار حتى الغشي (أقل من نصف المريضات يشكين من دوار صباحي).
  • إن المريضات اللواتي في سوابقها حمل هاجر يشعرن بنفس الأعراض السابقة، وهذا أمر هام بالنسبة للطبيب.
  • أعراض تخريش الحجاب الحاجز من ألم في العنق أو الكتف خاصة عند الشهيق، ويحدث هذا عند 50% من النساء

اللواتي لديهن نزف لا بأس به داخل البريتوان، والسبب هو تخريش الدم داخل البريتوان للأعصاب الحسية الرقبية التي تعصّب السطح السفلي للحجاب الحاجز.

  • الصدمة بنقص الحجم الناجمة عن النزف الكتلي داخل البريتوان، ويشاهد هذا فقط في 5% من المريضات، ولكنّها

لا زالت الصدمة النزفية هي من الأسباب الهامة لوفيات الثلث الأول من الحمل.

  • إن الترفع الحروري نادر الحدوث.

ونجد بالفحص السريري في حالة تمزق البوق مايلي:

  • إيلام بجس البطن.
  • المس المهبلي مؤلم جداً خاصة بتحريك العنق.
  • قد نجد تقيب في الرتج الخلفي المهبلي وذلك بسبب تجمع الدم في رتج دوغلاس.
  • قد تشعر بكتلة طرية مؤلمة جانب الرحم.
  • قد تشعر بتبدلات حملية في الرحم وعنق الرحم.
  • علامة كولن، وهي زرقة حول السرّة، وتعكس وجود دم داخل جوف البريتوان، ولكنها علامة نادرة المشاهدة.
  • قد يكون الضغط الشرياني منخفضاً بوضعية الاضطجاع الظهري، وإذا لم يكن كذلك قد ينخفض عند الجلوس.
  • يؤدي الحمل خارج الرحم ولو لفترة قصيرة لأعراض وعلامات الحمل، وأهمّها انقطاع الطمث، وغالباً لمدة 6 أسابيع،
  • ولكن تعتمد مدة انقطاع الطمث على موقع الحمل من البوق، ففي منطقة المضيق قد يتمزق الحمل بعد إسبوعين من

الإلقاح، وقد يبدو النزيف الرحمي الساقطي هو الطمث الطبيعي.

  • أما لو حدث الحمل في منطقة الصيوان العريض، فقد ينمو للأسبوع (12) قبل أن يتمزق، وقد ينمو الحمل في القسم

الخلالي من البوق حتى الأسبوع (16) قبل تمزقه.

  • تُعتبر فترة انقطاع الطمث هي الفترة اللازمة للخلايا المغذية لتقوم بتخريب كاف لإحداث الأعراض.

إنّ بشرة البوق وعضليته ضعيفة المقاومة للخلايا المغذية، وبعد شهر من الحمل تتنخر أوعيته فيؤدي إلى نزف داخلي داخل البوق مما يؤدي إلى توسع البوق، وهذا النزف هو نزف داخلي بوقي لأنه يحدث في الساقط المحفظي الرقيق ويتلو غزو البيضة للثنيات البوقية وهذا المظهر يشاهد في الصيوان أكثر منه في المضيق، لأن الأخير يميل للتمزق في جوف البريتوان دون أن يحدث نزفاً للبوق.

  • إن توسّع البوق يؤدي إلى ألم قليل يتوضع في الربع السفلي، وبشكل وصفي فوق منتصف الرباط الإربي.
  • لا يصبح الحمل البوقي الباكر مجسوساً ككتلة في الملحقات حتى تتجمّع كتلة من الدم المتخثر في البوق، وهناك يكون

الحمل قد مات مع حدوث النزف المهبلي، وقبل ذلك فإن العلاقة الحوضية الوحيدة هي مضض موضع في البوق المصاب، وألم بتحريك العنق إلى الطرف المقابل بسبب تمطط البوق المصاب.

  • ومع استمرار تخرب البوق يزداد النزف ويتوسع البوق بشدة مع احتمال تشكل رحى بوقية أو حركات حوية بوقية في

محاولة لقذف هذا الجسم الغريب منه، وتكون هذه الآلام وصفية.

  • وفي هذا الوقت يمكن أن تحدث عدة احتمالات، لكل منها سير سريري، وقد تكون لوحدها أو تكون مجتمعة، وهي كما يلي:
  • قد تموت البيضة، ويحدث ورم دموي ساقطي كوريوني، وتتوقف فاعلية الخلايا المغذية، وهنا يحوي البوق بيضة ميتة

وخثرة دموية ترتشف على مدى أسابيع، ويقل الألم ثم يختفي، وهو أمر شائع لحسن الحظ ولكن يجب ألا ننتظر حدوثه.

  • تعمل البيضة الميتة والورم الدموي البقوي كمخرش للبوق الذي يطرحها للبطن كإسقاط بوقي، وإذا كان النزف

البريتواني خفيفاً تكون الصورة السريرية بشكل آلام قولنجية بوقية ومضض أسفل البطن، ويمكن للرحم والبيضة الميتة أن تُمتص دون أي تأثيرات جهازية.

  • إذا كان النزف البريتواني كبيراً، تتشكل كيسة دموية حول البوق، مما يزيد من الأعراض الجهازية ومن الألم

والمضض أسفل البطن، مع جس كتلة ممضة في رتج دوغلاس. وقد يحدث إسهال، وإذا لم تكن الجراحة ضرورية في الفقرة1و2 فهنا تكون الجراحة إلزامية.

  •  يسبب استمرار النزف من البوق ورماً دمياً حوضياً كبيراً، وتشكل حالة حمل هاجر مزمن، وتصبح الخثرات بشكل

صفيحات وتتصلّب، وقد يحدث احتباساً في البوق أو تلتصق بالأمعاء مما يسبب انسداداً معوياً.

  • إذا غزت الخلايا المغذية وعاءاً كبيراً يحدث نزف صاعق مع تمزق في عضلية البوق مع انقذاف البيضة كلياً أو جزئياً

نحو جوف البريتوان، ونادراً بين طبقتَي مساريقا البوق في المسافة خلف البريتوان، وتترافق هذه الحالة بصدمة وألم بطني حاد جداً وعلامات نزف شديد وسوائل حرة ضمن جوف البطن.

ويعتبر هذا ألم الكتف الناجم عن تخريش الوجه السفلي للحجاب من الأعراض المشخّصة، وإذا وُجِد هذا العرض فهو موجّه جداً وقد تظهر علامة كولن (الورم الدموي حول السرّة) في حالات نادرة جداً.

  • إنّ النزف داخل الرباط العريض وتشكّل ورم دموي يؤدي إلى صورة سريرية مشابهة، إضافة لإمكانية تشكل ورم

دموي حوضي بطني، مما يؤدي لانزياح الرحم للطرف المقابل، وإذا كان شديداً، فإنه يؤدي إلى صدمة تشابه مثيلتها في النزف داخل البريتوان.

  • أحياناً مع تمزّق البوق، تنقذف البيضة جزئياً، ولكن تبقى متصلة بالبوق لتبقى حية، وبعد ذلك تقوم الخلايا المغذية

بطرد الأحشاء المجاورة، مما يؤدي لتشكل مشيمة ثانوية وحدوث حمل بطني ثانوي داخل البطن، وتنمو هذه المشيمة على أي عضو حوضي ومنها البريتوان الجداري، دون أن يكون هناك فاصل بين الساقط القاعدي، كما هو الحال في بطانة الرحم، ولذلك يكون فصلها وتسليخها صعب جراحياً.

  • قد تحدث حادثة مماثلة للتمزق الحاصل داخل الرباط العريض، حيث يتشكّل حمل خلف البريتوان.
  • في المراحل الأخيرة المحتملة إذا لم تجرِ الجراحة ولم تمت المريضة من النزف قد يموت الجنين ويُرتَشف، ويبقى

كتلة عظام لا شكل لها في الحوض مما يشكّل حصاة جنينية.

  • أما النزف الرحمي الذي يشكل عرضاً تشخيصياً هاماً في الحمل الهاجر فسببه حدوث ارتكاس ساقطي في بطانة

الرحم، وعندما تموت البيضة يطرح الساقط، وبالتالي فإنّ النزف الرحمي يتلو موت البيضة رغم حدوث بعض النزف أحياناً من البوق.


الأعراض والعلامات

إنّ الأعراض الثلاثة الكلاسيكية للحمل الهاجر هي الألم، انقطاع الطمث، النزف المهبلي.

وتشاهد الأعراض الثلاثة السابقة معاً في (50%) من المريضات، وهي تكون أكثر نموذجيّة عند المريضات المصابات بحمل هاجر متمزق.

ويُعتبر الألم البطني هو العرض الأكثر شيوعاً، ولكن تختلف شدته وطبيعته بشكل كبير من حالة لأخرى.

وإنه لا يوجد صفات خاصة واسمة للألم بحيث تشخّص بشكل أكيد الحمل الهاجر.

وإنّ أهم الأعراض والعلامات المشاهَدة في الحمل الهاجر هي كما يلي:

الألم Pain:

يُشاهد الألم عند 95% من مريضات الحمل الهاجر، قد يكون الألم وحيد أو ثنائي الجانب، حَوضي أو أسفل البطن أو معمّم، حاداً أو كليلاً، وعند حدوث تمزّق الحمل الهاجر يخفّ الألم قليلاً عند المريضة، وذلك بسبب توقف تمطّط مصلية البوق، أما ألم الكتف والعنق فينتج عن التخريش الحاصل للحجاب الحاجز وبسبب النزف داخل البريتوان والذي يمكن أن يشير إلى نزف داخل البريتوان.

انقطاع الطمث Amenorrhea:

إنّ انقطاع الدورة الطمثية لا يستبعد وجود الحمل البوقي، يشاهد انقطاع الطمث (تأخّر في الطمث المتوقع) في 75% من المريضات، إلا أنّه يتبع ذلك حدوث نزف مهبلي شاذ.

أما بقية المريضات فلا يوجد قصة صريحة لانقطاع الطمث لأن المرأة تظن خطأ أنّ النزف الرحمي الحادث بسبب الحمل الهاجر هو الطمث العادي باعتباره غالباً يحدث بنفس الوقت المتوقع للطمث، ولذلك يجب أخذ قصة مفصَّلة ودقيقة من المريضة، مع الأخذ بعين الاعتبار زمن بدء الطمث والمدة والكمية.

النزف المهبلي Vaginal hemorrhage:

لقد وجد أنه ما دامت المشيمة محافظة على وظيفتها الهرمونية، فإنّه لا يحدث عادةً النزف الرحمي، ولكن عندما يحدث قصور في الدعم الهرموني، فإنّ مخاطية الرحم سوف تنزف، وإنّ هذا هو سبب النزف المهبلي عند مريضات الحمل الهاجر، والذي يشاهد في 75% من الحالات.

ويتّصف النزف بقلّته وبلونه الغامق، وقد يكون مستمراً أو متقطعاً.

وقد يحدث نزف غزير في 5% من الحالات، مما يجعلنا نفكر بإسقاط ناقص لحمل داخل الرحم.

تبدلات الرحم Changes of the uterus:

يحدث زيادة في حجم الرحم أثناء الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل البوقي، بحيث يصل إلى حجم مماثل لما هو عليه في الحمل داخل الرحم.

وتحدث هذه الحالة في 25% من الحالات، ويعود السبب إلى الهرمونات المشيمية (Stabile and Grudzinshas،عام 1990) ويكون قوامه أيضاً مشابه لقوام الرحم الحامل ضمنها، ويمكن أن يندفع الرحم إلى أحد الجانبين بكتلة الحمل الهاجر، أو إذا كان الرباط العريض مرتشحاً بالدم، فيمكن أيضاً أن يتبدّل مكان الرحم كثيراً، وإنّ خروج الأسطوانة الرحمية (الأسطوانة الساقطية Decidaul Casts) يحدث عند 5-10% من الحالات فقط، ويترافق مرورها مع آلام مشابهة للآلام المرافقة للإسقاط العضوي.

الإيلام أثناء الفحص الحوضي The pain in the pelvic exam:

يحدث الإيلام عن المس المهبلي خاصة عند تحريك العنق في 75% من الحمول البوقية.

وإنّ مثل هذا الإيلام قد يكون غائباً قبل التمزق، كما يُلاحظ وجود ملحقات ضخمة محصّنة في ثلث الحالات.

مضض بجس البطن:

يشاهد في 50% من الحالات، أما المضض المرتد والقساوة البطنية فهما أقل مشاهدة ويرافقان تمزق البوق الحامل عادة.

الضغط الشرياني والنبض The Arterial tension and the pulse:

قد لا يحدث في المراحل الباكرة للنزف المتوسط، أي تبدّلات في الضغط والنبض، أو قد يحدث ارتفاع بسيط في ضغط الدم، أو قد يحدث استجابة مبهمية مع بطء قلب وهبوط ضغط، ولكن عندما يستمر النزف ويصبح نقص الحجم شديداً، فإنّ النبض يتسرّع والضغط ينخفض.

وقد يحدث نزف غزير داخل البريتوان مع أعراض نقص حجم حتى غياب التمزق البوقي، وذلك نتيجة للنزف الحر من الصيوان.

يُشاهَد في 5% من الحالات صدمة بنقص الحجم ناجمة عن نزف كتلي داخل البريتوان.

وهناك طريقتان لكشف نقص الحجم قبل تطور الصدمة هما:

  • مقارنة ضغط الدم والنبض في حالة الجلوس والاضطجاع: فالنقص الواضح في الضغط وزيادة النبض في حالة

الجلوس يدل غالباً على نقص حجم هام،  ولكن لسوء الحظ، فإنّ مثل هذه التبادلات قد لا تظهر إلا عند حدوث نقص حجم هام.

  • مراقبة حصيل البول: لأنّ نقص الحجم يسبب شحّ بول قبل إحداثه لهبوط توتر شرياني واضح.

فقر الدم Anemia:

تُبدي مستويات الخصاب والهيماتوكريت بعد النزف الغزير انخفاضاً قليلاً في البدء، ومع استمرار النزف تستمر هذه القيم بالهبوط.

إذا توقف النزف وكان هناك دم في جوف البريتوان، فإنّ عودة امتصاصه قد تساعد في إصلاح فقر الدم خلال الأيام التالية.

الكتلة الحوضية Pelvic masse:

تُجس كتلة حوضية عند (30-50%) من الحالات، ويتراوح قُطرها عموماً بين 5-15 سم، وغالباً تكون ملساء مرنة، أو قاسية إذا ارتشح البوق بالدم، وتتوضّع خلف أو جانب الرحم، أنّ الألم والمضض غالباً يجعلان من غير الممكن تمييز صفات الكتلة بالجس.

الحرارة Temperature:

تكون الحرارة بعد النزف الحاد طبيعية أو منخفضة، ولكن ربما ترتفع حتى 38 درجة مئوية وذلك بسبب النزف ضمن البريتوان.

وإنّ ارتفاع درجة الحرارة أكثر من 38  درجة مئوية نادر الحدوث في حالات غياب الأنتان.
إنّ الترفع الحروري مهم جداً في التفريق بين الحمل الهاجر والتهاب الملحقات والأعضاء الأخرى، حيث تتجاوز 38 درجة مئوية.

القيلة الدموية الحوضية Pelvic Hematocele:

إنّ حدوث نزف في الحمل البوقي سواء ضمن البوق أو ضمن جوف البريتوان، سوف يتجمّع الدم فيما بعد على شكل قيلة دموية حوضية، يتكوّن جدارها من الالتصاقات مع الأعضاء المجاورة.

وقد ترتشف هذه القيلة فيما بعد، أو قد تتمزق إلى جوف البريتوان، أو قد تُصاب بالإنتان وتشكل خراجاً، ولكن هذه العملية تسبب عدم ارتياح، وغالباً سوف تراجع المريضة طبيبها من أجل هذه الأعراض بعد عدة أسابيع أو أشهر من التمزق البدائي.

وفيما يلي جدول يلخّص الأعراض والعلامات ونسبة حدوث كل منها:

الأعراض والعلامات النسبة المئوية
الألم 95%
انقطاع الطمث 75%
نزف مهبلي 75%
نزف مهبلي خفيف 5%
مضض بطني 50%
إيلام بتحريك العنق 75%
تبدلات الرحم 55%
كتلة حوضية 30-50%
صدمة نقص الحجم 5%

التشخيص

يبقى تشخيص الحمل الهاجر يشكّل تحدياً للطبيب، على الرغم من التقدّم الحاصل في الوسائل التشخيصية المساعدة.

إذ إن تشخيص الحمل الهاجر يختلط بمجال واسع من المظاهر السريرية، يتراوح من المريضات اللاعرضيات إلى مريضات البطن الحاد والصدمة الهيموديناميكية.

وإن تشخيص وتدبير الحمل الهاجر المتمزق صريح مباشر، إذ إنّ الهدف الرئيسي للمعالجة هو الوصول إلى مرحلة إرقاء النزف وتصحيح الصدمة في حال وجودها. أمّا إذ تمّ تشخيص الحمل الهاجر قبل تمزقه، فإنه يمكن الأخذ بعين الاعتبار حالة الإخصاب بأفضل ما يمكن في المستقبل.
وعند مراجعة المريضات في المراحل المبكرة من الإصابة بالحمل الهاجر، فإن عدد المريضات اللاعرضيات أو اللواتي يشكين من أعراض قليلة سوف يزداد. ولذلك، يعتمد التشخيص على النقاط التالية:

  • الشك السريري بوجود الحمل الهاجر.
  • الاستجواب والفحص الفيزيائي الدقيقين .
  • الفحوصات المخبرية والوسائط التشخيصية المساعدة الأخرى .

وكقاعدة عامة : كلّ امرأة في سن النشاط التناسلي تشكو من اضطرابات طمثية مع ألم حوضي، هي مصابة بحمل هاجر حتى يُثبت الحمل.


الفحوص المخبرية

الخضاب والهيماتوكريت Hemoglobin and Hematocret:

بعد حدوث النزف، فإنّ حجم الدم الناقص يعود إلى قيمته الطبيعية تقريباً بالتمديد، وذلك خلال عدة أيام.

وإنّ قيم الخضاب والهيماتوكريت قد ينقصان قليلاً في البداية، ولذلك فإنّ مراقبة قيم الخضاب والهيماتوكريت عند المريضة وتناقصها، لها قيمة هامة جداً في تشخيص خسارة الدم، وذلك لمقارنتها مع النتائج الأولى للخضاب والهيماتوكريت.

تعداد الكريات البيضW.B.C:

يختلف تعداد الكريات البيض في الحمل خارج الرحم المتمزق الكبير، إذ أن حوالي 50% من المريضات يكون التعداد طبيعي، أما الباقي فيظهرون درجات مختلفة من زيادة الكريات البيض قد تصل إلى 30.000 كرية/ملم3.

اختبارات الحمل المناعية والمعايرة الكمية للـ B-HCG:

  • المعايرة التي تعتمد على الصحفية (اختبار تثبيت اللاتكس):

حساسيتها بين 1500-3500 ميلي وحدة/مل بول، ويعطي إيجابية في 50% من الحالات.

  • المعايرات التي تعتمد على تثبيت التراص:

حساسة لحوالي 200 ميلي وحدة/مل بول، تعطي إيجابية في 50-80% من الحالات.

  • المعايرات المناعية المعتمدة على الأنزيمات ELISA:

حساسة لعيار

  • المعايرات المناعية الشعاعية لتحت الوحدات الـ B-HCG:

حساسة لعيار

إن نسبة حالات الحمل خارج الرحم مع B-HCG > 25 ميلي وحدة/مل هي 1-2%، ولذلك فإن هناك نسبة سلبية كاذبة للـ B-HCG > 5 مع حمل هاجر مثبت، والسبب في ذلك هو اختلاف دقة المعايرات.

وعموماً عندما يكون عيار الـ B-HCG > 5 ميلي وحدة/مل مصل، فإنه يمكن استبعاد الحمل،

وبسبب وجود مستوى من الـ B-HCG حتى 9 ميلي وحدة/مل مصل قبل سن الضهي عند معظم النساء، فقد اعتُمد عيار أكثر من 10 ميلي وحدة/مل مصل لتشخيص الحمل.

  • إنّ إيجابية اختبارات الحمل لا تحدّد مكان الحمل ضمن الرحم أو خارجه، وبالتالي فإن هذه الاختبارات تُستعمل مع

المعلومات السريرية الأخرى، وإنه في حالة وجود شك سريري بالحمل الهاجر، فإنّ إيجابية تفاعل الحمل يُعتبر عاملاً إضافياً يشير إلى ضرورة إجراء الاختبارات التشخيصية الأخرى المساعدة.

  • لقد وُجد ما يسمى بزمن التضاعف Double Time، وبالنسبة للمعايرة الكمية للـ B-HCG، إذ أنّ مستوى الـ B-HCG

يتعلق بعمر الحمل، وخلال الـ 6 أسابيع الأولى من الحمل، يزداد مستوى الـ B-HCG المصلي بشكل أُسّي Exponen Tially.

ولذلك فإنّ زمن التضاعف خلال هذه الفترة يكون ثابتاً تقريباً، وذلك بغض النظر عن مستوى المعايرة البدئية.

أما بعد الـ 6 أسابيع الأولى من الحمل، عندما يكون مستوى ال B-HCG 

فإنّ ارتفاع الـB- HCG يكون بطيئاً وليس ثابتاً.

  • ولذلك فإن زمن تضاعف الـ B-HCG يمكن أن يميز الحمل الهاجر عن الحمل داخل الرحم، إذ أنّ ارتفاع مستوى الـ

B-HCG إلى 66% أو أكثر خلال 48 ساعة أو أكثر، فإن هذا يمثل الحدود الدنيا للقيم الطبيعية بالنسبة للحمول داخل الرحم.

وإن حوالي 15% تقريباً من مريضات الحمول داخل الرحم سوف يكون ارتفاع الـ B-HCG أقل من 66% خلال 48 ساعة، ويوجد نسبة مماثلة من الحمول الهاجرة يكون فيها ارتفاع الـ B-HCG

  • ولقد وُجد أن مريضات الحمل داخل الرحم لديهن ارتفاع

يكون المستوى البدئي للمعايرة أقل من 2000 ميلي وحدة/مل.

  • وإن نموذج الـB-HCG الأكثر توقعاً للحمل الهاجر هو الذي يحافظ على نفس المستوى Plateau (زمن التضاعف

أكثر من 7أيام).

  • ويمكن تلخيص الفوائد السريرية للمعايرة الكمية للـB-HCG بمايلي:
  • تقييم وضع الحمل:

إنه في معظم الأحيان ولكن ليس دائماً، فإنّ المعدل الطبيعي للزيادة يشير إلى حمل طبيعي، وتتطلب القرارات السريرية إجراء سلسلة معايرات للـB-HCG.

  • العلاقة مع التصوير بالأمواج فوق الصوتية:

عندما يتجاوز عيار الـB-HCG مستوى 1000-1500 وحدة دولية/ليتر، فإنّ التصوير بالأمواج فوق الصوتية عن طريق المهبل يجب أن يحدّد الحمل داخل الرحم، أما في حالة الحمول المتعددة، فإن كيس الحمل سوف لن يكون واضحاً حتى يصل العيار إلى مستوى أعلى من ذلك قليلاً، وعند المريضات اللاعرضيات، فإنه يُستطب إجراء تصوير بالأمواج فوق الصوتية مرة أخرى بعد 2-3 أيام.

  • تقييم نتائج المعالجة:

تترافق تناقص المستويات في الـ B-HCG بوجود معالجة جراحية أو دوائية فعالة، أمّا إذا بقيت أو ازدادت مستويات الـ B-HCG، فهذا يدل على وجود نسيج من الخلايا المغذية الحية.

عيار البروجسترون في المصل:

لقد أُثبت حديثاً فائدة عيار البروجسترون في المصل من أجل التشخيص الباكر للحمل الهاجر.

  • وبشكل عام فإن المستوى الوسطي للبروجسترون المصلي عند مريضات الحمل الهاجر، هو أخفض مما هو عليه عند

مريضات الحمول الطبيعية داخل الرحم.

  • لقد وجد في إحدى الدراسات التي أجريت على 5000 مريضة حامل في الثلث الأول من الحمل، بأنه يوجد مجال

يتبدل من قيم مستويات البروجسترون في المصل عند المريضات الحوامل داخل الرحم أو خارجه (دراسة عام1992).

  • ووجد أن حوالي 70% من مريضات الحمل داخل الرحم لديهن عيار بروجسترون في المصل

في حين وُجد 1.5% فقط من مريضات الحمل الهاجر لديهن عيار بروجسترون في المصل أعلى من 25 نانوغرام/مل،

وأنّ معظم تلك الحمول الهاجرة يبدين فعالية قلبية.

  • ولذلك فإن عيار بروجسترون المصل يمكن أن يستخدم كاختبار استقصائي للحمل الهاجر، وخاصة عندما يكون عيار

الـB-HCG والتصوير بالأمواج فوق الصوتية غير متوفرة بسهولة.

  • وإن وجود عيار بروجسترون المصل >5 نانوغرام/مل يقترح بشدة الحمل غير الطبيعي، ولكنّه لا يؤكد بنسبة 100%.
  • وإنّ نسبة وجود الحمل الطبيعي مع عيار بروجسترون في المصل أقل من 5 نانوغرام/مل هو تقريباً 1/1500.
  • وحديثاً اقتُرح ترافق إجراء فحص مستوى البروجسترون مع عيارات الـ B-HCG اليومية، من أجل تشخيص الحمل

الهاجر، ويساعد هذا أيضاً في تحديد ضرورة إجراء الاستقصاءات الأخرى من أجل التشخيص.

  • ولقد اقتُرح معايرة Creatine kinase في المصل، ولكن أثبتت عدم فعاليتها في تشخيص الحمل خارج الرحم.

الوسائط التشخيصية المساعدة

التصوير بالأمواج فوق الصوتية:

الإيكو البطني Abdominal Echo:

  • يستخدم بشكل واسع لتقييم مرضى النزف في أشهر الحمل الأولى.
  • إنّ وجود حمل ضمن الرحم يجعل إمكانية وجود حمل خارج الرحم بعيدة (باستثناء حالات ترافق الحمل داخل الرحم

مع الحمل خارج الرحم، وهي تشكل 1 / 30000 من الحمول، وتشخّص هذه بشكل أدق عن طريق الإيكو المهبلي).

  • وإنّه من المهم التفريق بين تسمّك بطانة الرحم المرافق للحمل البوقي، وبين الحمل داخل الرحم، وبالرغم من إمكانية

رؤية كتلة في الملحقات بنسبة عالية، إلا أنه يمكن مشاهدة مثل هذه الكتل في حالات أخرى غير الحمل الهاجر مثل: الأندومتريوز والخراجات، ولذلك وجود كتلة في الملحقات مع العلامات الأخرى للحمل الهاجر يعد علامة هامة.

  • إن العلامة المشخصة الحتمية للحمل الهاجر هي رؤية قلب الجنين خارج الرحم (تشاهد بنسبة 10-17% من

الحالات).

ويوجد أيضاً موجودات أخرى موجهّة للحمل الهاجر بالتصوير بالأمواج فوق الصوتية.

لقد أظهرت إحدى الدراسات التي قام بها Stable وزملاؤه في إنكلترا على 60 مريضة حمل هاجر (عام1988)، بوجود عدة موجودات على الإيكو، وقد كانت النتائج كما هي مبينة في الجدول التالي:

الموجودات بالـU.S. الحساسية النوعية قيمة الفحص الإيجابي
كيسة ملحقية مع دقات قلب فيها 100 100 100
سائل حر في رتج دوغلاس 55 84 41
تسمك بطانة 50 84 28
مساحة رحم 2 72 41 20
كتلة بالملحقات 85 37 23

 جدول يبين نتائج الـU.S. في دراسة Stable وزملاؤه

  • نستنتج مما سبق بأن وجود كيسة ملحقية مع مضغة حية ضمنها، هو الفحص المؤكّد الوحيد للحمل الهاجر.

إذ أن بقية الموجودات لم تتعد قيمة الحساسية فيها 85%، وقيمة الإيجابية 41%.

الإيكو المهبلي Vaginal Echo:

  • لقد اقتُرح استعمال الـU.S المهبلي كواسطة في كشف الآفات الحوضية، وقد أثبتت الإحصائيات دقته التي فاقت الـU.S البطني.

حيث أن الـU.S البطني تنخفض دقته التشخيصية بعوامل مثل البدانة وعدم امتلاء المثانة، وكذلك يمكن زيادة تفريق الأعضاء وزيادة الحساسية Resolution بزيادة التواتر.

  • ولقد وُجد أن الصعوبة الأساسية في التشخيص تكون عندما تُستخدم المعايرة الكمية لمستويات الـB-HCG.

وهذه الصعوبة هي حساب الـ B-HCG غير الطبيعية، وهل هي حمل هاجر أم إسقاط عفوي.

وإن إضافة الـU.S قد قدم مساهمة هامة إلى هذا النوع من التشخيص التفريقي.

  • ويمكن تعريف منطقة التمايز Discriminatory Zone بما يلي:

هي عيار الـB-HCG الذي يكون فيه أعلى مستوى فوق هذا العيار يمكن تحديد كيس الحمل بالـU.S.

بالنسبة للـU.S البطني، فإنّ هذا المستوى يعادل 600 ميلي وحدة/مل، أما بالنسبة للـU.S المهبلي، فقد تحدّد هذا المستوى بـ1000-1500 ميلي وحدة/مل، ويتمّ الوصول إلى هذا المستوى بعد أسبوع تقريباً من موعد الدورة الطمثية المتوقعة.

ويجب ألا يغيب عن أذهاننا بأنه في الحمول المتعددة تكون منطقة التمايز أعلى قليلاً، مما يتطلب 2-3 أيام إضافية لتصبح كيسة الحمل مرئية.

  • لقد وُجد بأنّ الأكياس ضمن الرحم مع مستويات الـ B-HCG أقل من منطقة التمايز هي غير طبيعية، وتمثّل إما حالة

داخل الرحم فاشل أو كيس حملي كاذب للحمل الهاجر.

  • إن تحديد الحمل داخل الرحم لايعني عدم وجود حمل خارج الرحم بشكل مطلق، مع زيادة حوادث الحمل الهاجر

المتوافق Heterotypic Pregnancy وذلك مع زيادة انتشار تحريض الإباضة، ولذلك يجب ألا ننسى الحمل المتوافق عندما يكون الحمل نتيجة لإحدى تقنيات الحمل المساعدة.

  • لقد أُجريت دراسات عديدة للمقارنة بين نوعي التصوير، منها الدراسة التي قام بها Caccitatore عام 1989 على

100 مريضة لديهن تفاعل حمل مناعي إيجابي، ويُشكّ سريرياً بوجود حمل هاجر، وقد أُجريت لكل مريضة U.S مهبلي، وكانت النتائج كما هي موضحة في الجدول التالي:

الموجودات بالإيكو: الإيكو البطني: الإيكو المهبلي:
العدد: النسبة: العدد: النسبة:
حمل هاجر(39)مريضة:
كتلة ملحقية 31 80% 35 90%
جنين هاجر 8 21%
حمل هاجر غير متمزق 17 50% 28 83%
دم حر في جوف البريتوان 6 46% 10 77%
حمل داخل الرحم(61)مريضة
كيس حمل 54 89% 56 93%
كيس أصفر أو جنين حي 30 49%

 

  • يُظهر الجدول السابق بأن الـU.S المهبلي أكثر كشفاً للكتل الملحقية المشكوك بأنها حمل هاجر بنسبة (90%)، وللدم

الحر ضمن جوف البريتوان بنسبة (77%)، وللجنين الحي خارج الرحم بنسبة (21%)، ولكشف الحمول قبل تمزقها بنسبة (83%).

  • أما في الحالات التي لم يكتشف فيها الإيكو البطني حملاً هاجراً، فقد كشف الإيكو المهبلي حمل هاجر يتراوح بين 5-

15ملم، ولقد أثبتت الدراسة بأن الإيكو المهبلي أكثر دقة في تشخيص الحمل الهاجر غير المشخص بالـU.S البطني.

  • وحديثاً تم إدخال الدوبلر الملون والنبضاني Color and Plused Doppler، وهذا الدوبلر يزيد من حساسية

الـU.S المهبلي، وكذلك تضيف معلومات فيزيولوجية إلى الصورة التشريحية للـU.S العادي.

قيم الـB-HCG الكمية والإيكو:

  • لقد أُجريت دراسة في مشفى New-Yale ووجدت أنّ تركيز الـB-HCG إذا وصل لتركيز منطقة التمايز وهو6000-6500 ميلي وحدة/مل، فهذا يترافق مع رؤية جنين داخل الرحم بالـU.S البطني، إذا كان الحمل داخل الرحم.

أما إذا كان عيار الـ B-HCG أعلى من 6500 ميلي وحدة/مل مع عدم رؤية كيس حمل داخل الرحم، فهذا يعني وجود حمل خارج الرحم.

وإن منطقة التمايز تكون أخفض باستعمال الـU.Sالمهبلي.

  • ولقد اعتمد في مركز Delfia عيار B-HCG أكثر من 25 وحدة/ليتر في المصل، مع أي موجودة غير طبيعية بالـU.S

تدل على حمل هاجر، فإنّ هذا يشخّص حملاً هاجراً في 95% من الحالات، أما بالنسبة لحساسية الـ B-HCG والنتائج الإيجابية والنوعية مقارنةً بالـU.S البطني فهي موضّحة بالجدول التالي:

الموجودات بالفحص  الحساسية%  النوعية% قيمة إيجابية%
B-HCG 100 81 63
أي موجودة غير طبيعية بال U.S 65 57 25
كتلة ملحقية مع مضغة حية 100 100 100

نلاحظ من الجدول السابق: أهمية مشاركة الفحوص المخبرية والـU.S في تأكيد الحمل الهاجر.

يوضح الشكل رقم(1) الخطوات المتبعة في تشخيص الحمل الهاجر بالاعتماد على الـ U.S والـ B-HCG.

تجريف بطانة الرحم The Curret age of the uterus:

يساهم التجريف في التفريق بين الحمل الهاجر وبين التهديد بالإسقاط أو الإسقاط الناقص، فإذا وجدت مضغة أو مشيمة فالحمل البوقي مستبعد، ماعدا مريضات تحريض الإباضة أو التلقيح ضمن الأنبوب، وإذا لم يكشف أي من هذه التراكيب فالحمل البوقي وارد.

إنّ وجود غشاء ساقط فقط يقترح الحمل الهاجر، ولكنه ليس برهاناً مطلقاً وذلك لأنه يشاهد أيضاً في الحمل داخل الرحم،

وإن وجود بطانة إفرازية أو طمثية لاينفي الحمل الهاجر.

بزل رتج دوغلاس Culdocentesis:

لقد استخدم بزل رتج دوغلاس سابقاً بشكل واسع كطريقة تشخيصية للحمل الهاجر، ولكن باستخدام اختبار الـB-HCG والتصوير بالأمواج فوق الصوتية عن طريق المهبل، أدّى إلى ندرة استطباب بزل رتج دوغلاس.

وإن الهدف من هذا البزل هو كشف وجود دم داخل جوف البريتوان، وبالتالي ازدياد احتمال تمزق الحمل خارج الرحم، وإذا حصلنا على دم غير متخثر، تكون النتيجة إيجابية، أما إذا حصلنا على سائل مصلي، فتكون النتيجة سلبية.

أما الحصول على كمية قليلة جداً من السائل (أقل من0.5 مل) أو على دم متخثر، فتكون النتيجة غير مشخصة.

إن نتائج بزل رتج دوغلاس لا ترتبط دائماً بحالة الحمل، إذ أن وجود دم داخل جوف البريتوان لا يعني بالضرورة أن الحمل الهاجر قد تمزق، وبالتالي فإن البزل الإيجابي ليس لديهن حملاً هاجراً عند فتح البطن.

ويحدث البزل غير المشخص في 10-20% من مريضات الحمل الهاجر.

وكان يعتبر سابقاً أن البزل الإيجابي مع تفاعل الحمل الإيجابي مشخّصاً للحمل الهاجر بنسبة 95%.

إن البزل يكون غير مقنع في حالة وجود التهاب ملحقات سابق أو التهاب بريتوان، وذلك بسبب إمكانية انغلاق رتج دوغلاس.

إذاً: إن بزل رتج دوغلاس ليس له حالياً قيمة في التشخيص التفريقي للحمل الهاجر.

تنظير البطن Laparoscopy:

يعتبر تنظير البطن حجر الزاوية “Gold Standard” في تشخيص الحمل الهاجر، وحالياً وبعد تطور الأدوات الجراحية وظهور الليزر، فقد أصبح يستعمل في المعالجة الجراحية، والتي سوف تذكر لاحقاً.

يتميز التنظير بأنه أسرع من فتح البطن، وأقل رضاً واختلاطاً، وكذلك ينقص من نسبة الأخطاء السريرية في التشخيص إلى أقل من 4% (وذلك بسبب وجود حمل هاجر صغير جداً).

ولكن نشاهد عادة الإيجابية الكاذبة عند الخطأ في تفسير بوق متمدد أو متبدل لونه على أنه حمل هاجر.

يستطب التنظير في حالات: الشك بحمل هاجر غير متمزق، وكذلك في حالة وجود رحم فارغ مع كتلة الملحقات بالـU.S، أو عندما يكون B-HCG >1800 وحدة/ليتر، أو زيادتها أقل من 66% خلال 48 ساعة.

إن إظهار نفوذية البوق من خلال مرور الصباغ عبر الأنبوب لا ينفي وجود حمل هاجر باكر.

إن الرؤية الكاملة للحوض ربما تكون مستحيلة، في حال وجود التهاب حوضي أو نزف غزير أو قديم.

إن خطورة تنظير البطن، وثم اكتشاف حوض طبيعي وعدم وجود حمل هاجر، هي أقل بكثير من خطورة إهمال التشخيص بإجراء التنظير.

فتح البطن Laparotomy:

يجري في حالات الشك بحمل هاجر، وذلك بعد إجراء الاستقصاءات الأسهل، حيث يسمح بالرؤية المباشرة للأعضاء الحوضية وجس الملحقات.
يجري عادة في الحالات ذات البدء الحاد فتح البطن بشكل إسعافي، وليس للتشخيص فقط بل أيضاً للمعالجة وبالتالي لإنقاذ المريضة.


التشخيص التفريقي

إن التشخيص الدقيق والسريع للحمل الهاجر أمر مطلوب، ولكنه صعب خاصة عندما تكون حالة المريضة مستقرة.

  •  لقد ذكر Bernner عام 1980 في دراسة على 300 امرأة لديهن حمل هاجر، بأنّ ثلث تلك المريضات شوهدن

لمرة واحدة، و11% منهن شوهدن مرتين قبل وضع التشخيص الصحيح.

  • ولقد ذكر F.Kam Sheh في دراسة له، بأن 47.4% زاروا طبيبهم العام مرة قبل وضع التشخيص، و17.2%

مرتين قبل وضع التشخيص.

  • وإن صعوبة تشخيص الحمل الهاجر تعود إلى وجود عدة أمراض في الجوف البريتواني يصعب تمييزها عن الحمل

الهاجر، ولذلك تعتبر القصة المفصلة والفحص السريري الشامل أمر أساسي لوضع التشخيص الصحيح.

وأهم هذه الأمرض هي:

التهاب الملحقات الحاد والمزمن:

وهو المرض الأكثر شيوعاً في الالتباس مع الحمل الأنبوبي المتمزق، ويتميز بـ:

  • لا يوجد انقطاع طمث.
  • النزف المرضي غير شائع كما هو الحال في الحمل البوقي.
  • الألم والمضض غالباً ثنائي الجانب.
  • المس المهبلي: كلا الرتجين متماثلين من حيث الإيلام والمقاومة، بينما في الحمل البوقي تكون الكتلة الحوضية وحيدة الجانب.
  • تفاعل الحمل المناعي سلبي.

إسقاط الحمل داخل الرحم:

  • النزف الرحمي أكثر غزارة منه في الحمل البوقي.
  • صدمة نقص الحجم في حالة حدوثها متناسبة مع مقدار النزف المهبلي.
  • الألم أقل شدة، منتظم في تواتره، يتوضع أسفل البطن على الخط المتوسط.
  • رؤية الجنين أو المشيمة في المهبل أو عنق الرحم نؤكد التشخيص.

انفتال كيسة مبيض:

  • لا يوجد انقطاع طمث أو أي أعراض أو علامات الحمل.
  • نادراً ما يوجد نزيف مهبلي.
  • الكتلة الحوضية محددة أكثر، ومتحركة أكثر.

التهاب الزائدة الدودية الحاد:

  • لا يوجد أعراض أو علامات للحمل.
  • لايشاهد نزيف مهبلي.
  • نادراً ما توجد كتلة بالفحص المهبلي.
  • الألم أقل شدة بتحريك العنق، ويتوضع في نقطة أعلى (ماك بورني).
  • إن عدم إمكانية تمييز انفتال كيسة المبيض أو التهاب الزائدة الدودية عن الحمل البوقي ليس خطراً، باعتبار الحالات الثلاثة تتطلب عملاً جراحياً إسعافياً.

تمزق كيسة جرابية أو كيسة جسم أصفر مع نزف ضمن جوف البريتوان:

يصعب تفريقه عن الحمل الهاجر المتمزق، حيث نجد كلا الحالتين في الملحقات ممضّة، وبزل رتج دوغلاس إيجابي، مما يجعلنا نشخّص خطأً حمل هاجر، وإن فتح بطن المريضة ليس ضرورياً إذا كانت حالة المريضة مستقرة، وذلك لأن الجسم الأصفر النزفي حالة محددة لذاتها ومضاد استطبابات للجراحة.

وإن نزف الجسم الأصفر لا يسبب ألماً بالشدة التي تصادف في الحمل الهاجر، ولا يسبب صدمة، كما أن عيار B-HCG يساعد أحياناً في وضع التشخيص قبل العمل الجراحي.

التهاب المعدة والأمعاء:

قد تكون الأعراض الهضمية من غثيان وإقياء وإسهال وألم بطن، مسيطرة على أعراض الحمل الهاجر، وقد يؤدي التشخيص غير الصحيح لالتهاب معدة وأمعاء، إلى الموت أحياناً.

اللولب ضمن الرحم:

إن تشخيص الحمل الهاجر أكثر صعوبة عند النساء اللواتي يستخدمن IUCD لمنع الحمل، لأنه قد يحدث نزفاً رحمياً وألماً حوضياً ماغصاً، كما أنه يؤهّب عند بعض النساء لالتهاب ملحقات والذي قد يكون وحيد الجانب.

ولقد ذكر Stable Etal عام 1988 من خلال دراسة 252 مريضة يشكين من انقطاع طمث وألم بطني أو نزف مهبلي أو كليهما، والذي التبس التشخيص مع الحمل الهاجر، فكانت النتائج على النحو التالي:

التشخيص العدد الكلي النسبة المئوية متوسط العمر ألم بطني نزف غير

منتظم

كتلة ملحقية كتلة ملحقية الحرارة
عدد نسبة عدد نسبة عدد نسبة عدد نسبة
حمل هاجر 60 24 27 56 93 40 84 2 3 46 77 0.6+37
حمل طبيعي 25 10 24 20 80 9 36 1 4 16 64 0.5+37
إسقاط ناقص 3 1
إسقاط تام 1 0.6
إنتان حوضي 30 12 22 30 100 100 30 3 10 23 57 1+37
كيسة مبيض 33 13 26 25 76 76 64 4 12 26 76 0.5+36
لاشيء 100 40 27 84 84 84 63 3 3 74 74 0.7+37

 

نستنتج من الجدول السابق بأن الحمل تميز بعرضين هما: الألم والنزف، وشوهد الألم البطني في نسبة جيدة من الحوامل ذات الحمل الطبيعي.
أما الإنتان الحوضي فقد تميز بالألم والترفع الحروري، وكيسة المبيض بالألم.

كما أن نسبة جيدة 40% لم يُظهر فحصهن شيئاً، ولذلك يجب التأكيد على القصة والفحص السريري والوسائل التشخيصية الحديثة لتشخيص الحمل الهاجر.


الوفيات والتدبير

يشكل الحمل الهاجر السبب الأول للوفيات الوالدية في الولايات المتحدة في أشهر الحمل الأولى.

  • وقد كان الحمل الهاجر مسؤولاً عن 14.7% من الوفيات الوالدية عام 1982.
  • كما شكل الحمل الهاجر 7.4% من أسباب الوفيات الوالدية في بريطانيا عام1987.
  • وجد أن 85% من الوفيات الوالدية بسبب النزف، و5% بسبب الإنتان، و2% اختلاطات تخديرية.
  • لقد ذكرت التقارير الأمريكية بأن العدد الكلي للمريضات اللواتي توفين بسبب الحمل الهاجر هو أقل مما كان عليه من

ازدياد نسبة وقوع حوادث الحمل الهاجر.

يعتمد التدبير على حالة المريضة ورغبتها بالإنجاب في المستقبل، وحالة البوق المصاب وقدرة الجراح على استعمال أدوات جراحية خاصة.
ويقسم التدبير إلى تدبير محافظ وتدبير جراحي.

التدبير المحافظ Conservative Management:

لقد استخدم هذا التدبير للإقلال من المداخلات الجراحية الكبرى واختلاطاتها ولتحسين مستوى الإنجاب والإقلال من الوفيات، ويوجد عدة طرق، ولكل منها نسبة نجاح وفشل، وكلها تستخدم في حالات الحمل البوقي غير المتمزق.

ويُدعم هذا التدبير بمعايرة B-HCG والـU.S.

التدبير التوقعي Expectant Management:

إنّ جزءاً من ارتفاع نسبة حوادث الحمل الهاجر يعود إلى التشخيص الباكر للحمل الهاجر، والذي كان سابقاً يرتشف ويبقى غير مشخص سريرياً.

إن الحمول الهاجرة لا تتطور كلها معطية مظاهر سريرية، ولذلك فإنّ المعالجة التوقعية يجب أن تتضمن:

  • مراقبة الأعراض السريرية.
  • قيم الـ B-HCG.
  • الموجودات بالإيكو.

إنّ حوالي ربع النساء اللواتي يشخص لديهن حملاً هاجراً يمكن تدبيرهن بالتدبير التوقعي.

وإن 70% من هذه المجموعة سوف لا يحتجن إلى الجراحة، ويحصلن على نتائج جيدة.

إن الإنذار بعيد المدى بالنسبة للحمول اللاحقة داخل أو خارج الرحم، هو مشابه تقريباً لما حصل عليه عند المداخلة الجراحية الفعالة.

يوجد شروط (معايير) خاصة من أجل التدبير التوقعي وهي:

  • انخفاض عيار B-HCG.
  • حمل هاجر بوقي حصراً.
  • لا يوجد نزف هام.
  • لا يوجد دليل على تمزق الحمل الهاجر.
  • كتلة الحمل الهاجر لاتقيس أكثر من 4 سم قطراً.

لقد أثبتت إحدى الدراسات عام 1996 التي أجريت على 33 مريضة مصابة بحمل هاجر مُثبت، وعولجن بالتدبير التوقعي، بأنّ 80% من تلك المريضات حملن بشكل طبيعي، و5% لديهن حمل هاجر مكرر.

أي نستنتج بأن التدبير التوقعي يترافق مع نتيجة إنجابية جيدة في المستقبل.

التدبير الدوائي Medical Treatment:

يُفضّل العلاج الدوائي للحمل الهاجر غير المتمزق لعدة أسباب منها:

ضرر بوقي أقل، تكلفة أقل، وكذلك نتوقع أن يعطي إمكانية أفضل للخصوبة في المستقبل.

إن الميتوتركسات Methotrexate (وهو مضاد الفوليك، ويتدخل في صنع الـDNA) له تاريخ طويل من الفعالية ضد النسج المغذية، تم الحصول عليها من الخبرة في معالجة الرحى العدارية والكرويوكارسينوما.

لقد تم استخدام الميتوتركسات لأول مرة لعلاج الحمل الهاجر في اليابان عام 1982.

أما في الولايات المتحدة، فكانت التجربة الأولى عام 1986 من قبل ORY.

وفيما بعد تم وضع الدليل للعلاج الآمن والفعال بالميتوتركسات من قبل Stovall وزملاؤه.

أُسس اختيار المريضات:
Criteria for Patient Selection:

  • المريضة بحالة عامة حسنة، مستقرة من الناحية الدموية الديناميكية ومتعاونة.
  • يجب أن يُؤكد الفحص بالإيكو عدم وجود حمل داخل الرحم، وتجريف الرحم لا يظهر زغابات مشيمية.
  • يقيس الحمل الهاجر 4سم أو أقل في أعظم أقطاره.
  • لا يوجد أي دليل على تمزق الحمل الهاجر.
  • إنّ عيارات الـ B-HCG أكثر من 10000وحدة دولية/ليتر، وفعالية قلبية جنينية هي مضادات استطبابات نسبية، إذ أنه حتى المريضات مع فعالية قلبية جنينية قد تمت معالجتهن بنجاح.
ما قبل المعالجة بالميتوتركسات
Prior to Methotrexate Treatment:

هناك بعض الاعتبارات التي يجب أن تُجرى قبل المعالجة بالميتوتركسات هي:

  • إعطاء (Rhogam (AntiD إذا كانت المريضة سلبية الـRh، وعمر الحمل أكثر من 8 أسابيع.
  • إجراء فحوصات بدئية لتحديد الوظيفة الكبدية والكلوية وتعداد دم كامل وتعداد صفيحات.
  • الأخذ بعين الاعتبار إجراء تجريف رحم.
التعليمات الخاصة بالمريضة
Patient Instructions:

يجب ان تتجنب المريضة ما يلي حتى تصبح عيارات الـB-HCG سلبية:

عدم تناول الكحول، الجماع وتناول الفيتامينات الحاوية على حمض الفوليك.

ويوجد عدة طرق لإعطاء الميتوتركسات هي:

طريقة الجرعات المتعددة The Multiple Dose Method:

  • إنّ البروتوكولات البدئية للمعالجة بالميتوتركسات قد استعملت الجرعات المتعددة بالمشاركة مع الـCitrovorum

Factor/Folinic Acid للتقليل ما أمكن من الآثار الجانبية.

  • إنّ المعالجة بهذه الطريقة ناجحة في 95% من الحالات، أما حالات الفشل فكانت أكثر شيوعاً مع مستويات B-HCG

أعلى من 5000 وحدة دولية/مل، ولهذا السبب فإن وجود فعالية قلبية جنينية هي عادة مضاد استطباب.

  • لقد أظهرت التأثيرات الجانبية في 3-4% من المريضات، والتي تتضمن: التهاب معدة، إسهال وارتفاع عابر في

الخمائر الكبدية.

  • أما الأعراض الجانبية الهامة مثل تثبيط النقي، التهاب الجلد، التهاب الجنب Pleuritis كانت نادرة.
  • ولقد بلغت نسبة غير المستجيبات للعلاج أو تمزق البوق 3-4%
  • إّن ظهور ألم بطني بعد 3-4 أيام من بدء العلاج بالميتوتركسات يسبب بعض القلق، والسبب في ذلك هو الخوف من

حدوث تمزق الحمل الهاجر.

وبالرغم من أن هذا الألم ممكن، وعرض جانبي للميتوتركسات، إلا أنّه يزول خلال يوم أو يومين، وأحياناً قد نضطر إلى قبول المريضة في المشفى حتى استقرار حالتها.

  • أما طريقة إعطاء الجرعات المتعددة فتكون على النحو التالي:

اليوم الأول: فحوصات عامة دموية وكبدية وكلوية. ميتوتركسات 1مغ/كغ عضلياً.
اليوم الثاني: Citrovorum Factor 0.1 مغ/كغ عضلياً.
اليوم الثالث: ميتوتركسات 1مغ/كغ عضلياً.
اليوم الرابع: Citrovorum Factor 0.1 مغ/كغ عضلياً.معايرة B-HCG
اليوم الخامس: ميتوتركسات 1مغ/كغ عضلياً. معايرة B-HCG
اليوم السادس: Citrovorum Factor 0.1 مغ/كغ عضلياً.معايرة B-HCG
اليوم السابع: ميتوتركسات 1مغ/كغ عضلياً. معايرة B-HCG
اليوم الثامن: Citrovorum Factor 0.1 مغ/كغ عضلياً،

معايرة B-HCG، فحوصات دموية كاملة مع تعداد صفيحات، اختبارات وظائف الكبد والكلية، وتعاد معايرة B-HCG أسبوعياً حتى تصبح سلبية.

  • يوقف العلاج عادة عندما يلاحظ هبوط في عيارَي الـB-HCG في يومين متتاليين أو بعد 4 جرعات من الميتوتركسات.
  • إن 20% تقريباً من المريضات سوف يحتجن جرعة واحدة من الميتوتركسات و20% سوف يحتجن إلى /4/جرعات.
  • تحدث التأثيرات الجانبية عادة عند المريضات اللواتي يحتجن إلى جرعات متعددة، وإنّ التغيرات في التعدادات الدموية

وأنزيمات الكبد قليلة جداً وخفيفة، بحيث أن المراقبة اليومية لها غير ضرورية.

  • أما بالنسبة للخصوبة في المستقبل فقد أجرى Stovall دراسة مقارنة بين المعالجة بالميتوتركسات والمعالجة

المحافظة بالتنظير، حيث تمّ الحصول على الحمل داخل الرحم عند 62.5% من المريضات، و10.8% من المريضات تكرر لديهن الحمل الهاجر، وهذه النتائج تتوافق مع نسبة 67.5% حمل داخل الرحم و12% تكرر حمل هاجر بالنسبة للجراحة التنظيرية.

  • إن الزمن الوسطي لعودة الطمث بعد المعالجة حوالي 26يوم (عادة خلال الشهر الأول).
  • وتبقى كتلة الحمل الهاجر مراقبة بالـU.S بعد زوال مستويات الـB-HCG ويعتبر الزمن اللازم لزوال الكتلة متغيراً،

وعادة يحتاج إلى عدة أشهر إذ أن بقاء الكتلة يجب أن لايعتبر كفشل في المعالجة.

طريقة الجرعة الواحدة
The Single Dose Method:

  • لقد أظهرت الخبرة في طريقة الجرعات المتعددة بأنّ هناك عدد لابأس به من المريضات يستجبن فوراً ولا يحتجن إلى

جرعات متعددة، إذ أن جرعات أقل يعني آثار جانبية أقل، وممكن ألا نحتاج إلى استعمال الـCitrovorum Factor.

  • إن النتائج الأولية مع الجرعة الوحيدة مشجعة جداً، حتى مع وجود مستويات B-HCG عالية ووجود فعالية قلبية جنينية،

إذ أن عيارات الـB-HCG تستمر عادة بالإرتفاع لمدة 3 أيام بعد المعالجة ثم تأخذ بالنزول اعتباراً من اليوم السابع.

  • يحتاج الإرتشاف التام Full Resolustion من 3-6 أسابيع، وتكون التأثيرات الجانبية الهامة غير موجودة عملياً،

وإذا كان الانخفاض أقل من 15% في اليوم السابع، فإنه يجب إعادة بروتوكول المعالجة، وتكون هذه المعالجة ضرورية عند حوالي 3% من المريضات.

  • لقد وجدت إحدى الدراسات التي أجريت على 120 مريضة بأن 87.2% قد حققن حمل داخل الرحم لاحقاً، بينما

12.8% تكرر لديهن الحمل الهاجر.

  • وإن طريقة الجرعة الوحيدة تكون على النحو التالي:

اليوم الأول: فحوصات دموية وكبدية وكلوية. ميتوتركسات 50مغ/م2 عضلياً.
اليوم الثاني: معايرة B-HCG
اليوم السابع: معايرة B-HCG، تعداد دم كامل مع تعداد صفيحات، اختبارات وظائف الكبد والكلية، يعاير الـB-HCG أسبوعياً حتى نصل إلى السلبية.

الميتوتركسات عن طريق الفم Oral Methirexate:

بعد إجراء الدراسات الأساسية يتم إعطاء الميتوتركسات عن طريق الفم بجرعة 0.3 مغ/كغ يومياً لمدة 4 أيام، وبعد أسبوع من بدء المعالجة يتم قياس المستويات الـB-HCG وفحوصات مخبرية من أجل التأثيرات الجانبية (تعداد دم كامل مع صفيحات، فحوص كلوية وكبدية).

إذا كانت عيارات الـB-HCG تنخفض، نتابع بعيارات أسبوعية حتى نصل إلى السلبية، أما إذا بقيت المعايرات كما هي مرتفعة أو إذا ارتفعت فيمكن إعطاء كورس ثاني من الميتوتركسات، أو أنّ الحمل الهاجر يجب أن يُعالج جراحياً.

وإنّ الخبرة بالنسبة للطريقة الفموية للعلاج محدودة، إلاّ أن تقييم مثالية هذه الطريقة قد يصبح ممكناً في المستقبل القريب.

لقد أظهرت إحدى الدراسات بأنّ المعالجة بالميتوتركسات عن طريق الفم بمقدار 2.5 ملغ/يوم لمدة خمسة أيام، لا تبدو أكثر فعالية من المعالجة الواهمة Placebo في معالجة الحمل الهاجر عند النساء المؤهلات للتدبير التوقعي.

تحذيرات هامة Important Caution:

  • يجب على الطبيب أن يضع في ذهنه دائماً احتمال تمزق الحمل الهاجر في 2-4% من الحالات المعالجة دوائياً.
  • إنّ الهبوط الجيد في قيم الـB-HCG ليس ضمانة ضد التمزق، وإن الزمن الوسطي للـB-HCG لعودته إلى مستويات غير مقاسة هي حوالي /4/أسابيع.
  • إن خطر حدوث تمزق الحمل الهاجر 10% عندما تكون مستويات الـB-HCG أقل من 1000 وحدة/ليتر، أما إذا كان الحمل الهاجر مضيقي، فإن خطورة التمزق تبقى قائمة مع عيار 100 أو أقل.
  • يجب أن نتذكر بأن قيمة سلبية الـB-HCG تعني أن الـHCG غير موجودة بمستويات أعلى من حساسية طريقة القياس، إذ أن الخلايا المغذية قد تكون موجودة وتفرز كميات قليلة من الـMCG أقل من حدود حساسية الطريقة المتبعة في القياس.
  • إن الخبرة محدودة في المعالجة الطبية لكتل أكبر للحمل الهاجر مع جنين موجود ومستويات عالية من الـB-HCG، إذ بينت الحالات المدروسة خطورة أعلى للنزوف والمشاكل، ولذلك لابد من الاختيار الدقيق للحالات التي نرغب بمعالجتها دوائياً عندما تكون مستويات الـB-HCG أعلى من 10000 وحدة/ليتر، ولكن كقاعدة عامة تستحق هذه الحالات دائماً المعالجة الجراحية.
استطبابات خاصة للميتوتركسات:

إنّ المعالجة بالميتوتركسات مفيدة خاصة عندما يكون الحمل الهاجر في أماكن تحمل فيها المعالجة الجراحية خطورة هامة، مثل العنق أو المبيض أو القرن.

وكذلك فإنّ المعالجة بالميتوتركسات خيار مناسب في الحمل الهاجر الخلالي في البوق والذي ينمو في جدار الرحم (يتم تشخيصه بواسطة الأمواج فوق الصوتية).

بزل الملحقات Salpingocentesis:

وهي عبارة عن حقن مادة مباشرة في كيس الحمل الهاجر ضمن البوق، سواء عن طريق التوجه بالـU.S أو تنظير البطن.

  • وقد تم استعمال مواد متعددة منها: الميتوتركسات، كلوريد البوتاسيوم، البروستاغلاندينات، الغلوكوز عالي الحلولية.
  • الفعالية، الأمان والتأثير طويل الأمد على الخصوبة لم يتم تحديدها بعد.
  • إنّ الدراسات حول هذه الطريقة متضاربة، فهناك دراسة تم إيقافها بسبب نتائجها السيئة على حقن الأنبوب

بالميتوتركسات، في حين أظهرت دراسات أخرى بوجود نتائج جيدة خصوصاً عندما يكون عيار الـB-HCG أقل من 5000 وحدة دولية/ليتر.

  • لقد أظهرت إحدى الدراسات التي تمّ فيها حقن الميتوتركسات ضمن البوق عن طريق المهبل والتي أجريت على 100

مريضة حمل هاجر(عام 1988-1993) بأن 78% من المريضات قد تم اكتشاف الحمل الهاجر و85% من تلك المريضات استجبن بجرعة واحدة فقط (1مغ/كغ)، و15% احتجن لجرعة ثانية بالعضل.

  • لقد تبيّن أن مستويات الميتوتركسات في الدوران عند حقنها ضمن كيس الحمل الهاجر مشابه لما هي عليه عند حقنها

عضلياً، وبذلك فإنّ المعالجة الموضوعية لا تعطي أي فائدة إضافية بالنسبة للمعالجة الجهازية، ويبدو أنّ محلول الغلوكوز المفرط الحلولية 50% آمن وفعال، عندما تكون مستويات الـB-HCG أقل من 2500 وحدة/ليتر.

التدبير الجراحي Surgical Treatment:

يُعتبر التدبير الجراحي هو المعالجة المستخدمة بشكل واسع بالنسبة للحمل الهاجر.

ويجب على الجرّاح أن يحدد مكان الحمل الهاجر قدر المستطاع مثل تقرير العمل الجراحي المناسب.

أمّا عند المريضات الراغبات بالإنجاب، فيجب استخدام أدق الوسائل الجراحية، ويتم اختيار الطريقة اعتماداً على عدة عوامل أهمها:

  • حالة البوق (متمزق أم لا).
  • مكان توضع الحمل الهاجر (خلالي-مضيقي-مجلي-صيواني).
  • حجم الحمل (أقل أو أكثر من 4 سم).
  • الاختلاطات (كالنزف غير المسيطر عليه).

وبناءً على ذلك يختار الجراح، الجراحة التنظيرية أو فتح البطن مع استئصال بوق محافظ أو تام أو خزع بوقي خطي.

ونظراً لأن حالة البوق المقابل تلعب دوراً أساسياً في خصوبة المرأة، فيجب التأكد من سلامته قبل تقرير خطة العمل.

الجراحة التنظيرية Laparoscopic Surgery:

  • لقد أثبتت التجارب أنّ معالجة الحمل الهاجر عبر تنظير البطن مساوٍ في الأمان والفعالية وأقل رضاً ونزفاً من فتح البطن.

ويجب أن يحل محل فتح البطن لمعظم الحمول الهاجرة المتوفرة فيها شروط الجراحة التنظيرية، إلا أن هذه التقنية تحتاج إلى خبرة كافية.

  • وكذلك من الفوائد الأخرى للجراحة التنظيرية تخفيض فترة الإقامة في المشفى وسرعة الشفاء والعودة إلى العمل والفعاليات المنزلية وتخفيض كلفة الخدمات الصحية.
  • أكدت التقارير الحديثة بأن الحمول الهاجرة > 3 سم ممكن استئصالها عن طريق التنظير بنفس طريقة خزع البوق

المستخدمة أثناء فتح البطن أو بطريقة تمسيد البوق وإزالة الحمل الهاجر وثم الغسيل الحوضي، أو بإجراء استئصال جزئي للبوق.

  • تجرى عادة الجراحة التنظيرية بالنسبة للمريضة المستقرة من الناحية الهيموديناميكية، أما بالنسبة للمريضة غير

المستقرة هيموديناميكياً فيستطب فتح البطن.

  • إنّ الحمل الهاجر الزاوي أو الخلالي غالباً يتطلب فتح بطن، بالرغم من وصف حالات تمت معالجتها بالجراحة

التنظيرية (13).

  • لقد تم تقييم قدرة الجراحة التنظيرية في الحمل الهاجر في إحدى الدراسات التي جرت في أمريكان وذلك من خلال

دراسة 16 مريضة حمل هاجر كان بعضها متمزقاً والبعض الآخر غير متمزق.

وقد تمت مراقبة مستويات الـB-HCG حتى الزوال في جميع النساء ماعدا واحدة كان لديها حمل داخل الرحم بشكل مرافق.
وقد حدث لدى 3 نساء حمل داخل الرحم بعد العمل الجراحي، ولم يحدث لدى أي منهن أي حمل هاجر آخر.

  • ولقد وجد أن المريضات المعالجات بفتح البطن قد حدث لديهن التصاقات هامة داخل البطن في موقع العمل الجراحي

مقارنة بالالتصاقات الحادثة عند استعمال الجراحة التنظيرية، ولكن نفوذية البوق بقيت متشابهة بين الجراحة التنظيرية وجراحة فتح البطن.

  • ولقد ظهرت حديثاً الجراحة التنظيرية بالليزر، والتي أثبتت فعاليتها في الحمل البوقي والمبيض، ولم تطبق في حالات

الحمل البطني والخلالي والعنقي، وكذلك عند عدم رؤية مسار البوق وعدم استقرار حالة المريضة.

  • وباستخدام المعالجة التنظيرية والليزر يتم إنقاص حجم النسج المتأذية من البوق، وينصح بالجراحة التنظيرية لإزالة

الحمل الهاجر الصغير غير المتمزق (لا يتجاوز قطره 3-4 سم).

  • ويمكن السيطرة على النزف من الأوعية الصغيرة بحقن الفازوبرسين. كما يمكن حقن الميتوتركسات ضمن كيس

الحمل الهاجر عن طريق التنظير.

  • ويمكن إجراء الخزق البوقي أو استئصال البوق الجزئي أو التام عن طريق الجراحة التنظيرية.

ويبين الجدول التالي نتائج الجراحة التنظيرية:

ناجحة 95%
حمل داخل الرحم لاحق 70%
نفوذية البوق لاحقاً 84%
حمل هاجر لاحق 12%
استمرار وجود الخلايا 15%

 

فتح البطن Laparotomy:

يجب إجراؤه بشكل إسعافي عندما تكون المريضة مستقرة من الناحية الهيموديناميكية، أو بشكل غير إسعافي عند المريضات المستقرات من الناحية الحركية الدموية والمشخّص لهن حملاً هاجراً أو عند صعوبة أو مضاد استطباب للتنظير.

حيث يُجرى شق معترض في البطن ثم يُرتشف السائل البريتواني وتستقصى الأعضاء الحوضية، ويتخذ الإجراء والطريقة الجراحية المناسبة وذلك حسب الموقع وحجم وعمر الحمل الهاجر.

وأهم الطرق الجراحية المتبعة في المعالجة الجراحية للحمل الهاجر مايلي:

العلاج الجراحي المحافظ:

ويكون هدفها المحافظة على خصوبة المرأة قدر المستطاع وذلك ب:

  • خزع البوق الخطي.
  • الحلب و التمسيد.
  • الاستئصال الشدفي.

العلاج الجذري:

والذي يكون باستئصال البوق كاملاً.

كما يتم اللجوء إلى عمليات فتح البطن الجراحي التقليدية في بعض الحالات.

استطبابات فتح البطن الجراحي:

  • حالة المريضة الهيموديناميكية غير مستقرة و تعاني من شدة نزفية شديدة.
  • حمل هاجر متقدم و كتلته كبيرة جداً.
  • الحمل الهاجر القرني.
  • وجود التصاقات شديدة.
  • البدانة المفرطة.
  • عدم خبرة الطبيب المعالج بوسائل الجراحة التنظيرية.

   الجراحة التنظيرية

       فتح بطن

شق جراحي صغير (أصغر من 1.5 سم) شق جراحي كبير وندبة كبيرة
الاستشفاء يتراوح من 1-3 أيام فقط مدة الاستشفاء أكثر من 5 أيام بعد الجراحة
تستعيد المريضة فعاليتها خلال 5-10 أيام فقط عودة المريضة إلى العمل واستعادتها لكامل قدراتها اليومية يحتاج ل 4 أسابيع على الأقل
انخفاض خطر الاصابة بالإنتان احتمال حدوث الإنتان الثانوي أكبر
أقل ألماً الألم أكثر
أقل خطر لحدوث الفتوق, أقل إحداثاً للاتصاقات زيادة خطر الانفتاق على الشقوق الجراحية، وخطر أكبر لحدوث الالتصاقات التالية للعمل الجراحي

 

العلاج الجراحي المحافظ:

خزع البوق الخطي Linear Salpingostomy:
  • ويسمى أيضاً فغر البوق، ويُجرى في حال كون المريضة مستقرة ولديها رغبة بالإنجاب، وحالة البوق المصاب قابلة

للإنقاذ وغير مختلط أو متمزق، ويتطلب أيضاً خبرة كافية بالجراحة البوقية.

  • ويتمّ هذا الخزع بإجراء شق طولاني على الحالة المقابلة لمساريقا البوق فوق الحمل الهاجر مباشرة، بواسطة مشرط

أو مخثر أو الليزر، ثم يرفع محصول الحمل بملقط أو بالمص اللطيف، ويروّى الأنبوب أثناء العمل الجراحي بمحلول رينغر لاكتات Lactated Ringer ويتم إرقاء النقاط النازفة بالتخثير وحقن الفازوبرسين (1).

  • ويجب التأكد من دخول الإبرة في المساريقا وليس في وعاء دموي، و ذلك عبر الرشف بالإبرة وعدم سحب دم

الرشف، لأنه إذا ما حُقن الفازوبرسين في الأوعية ودخل الدورة الدموية، قد يؤدي إلى ارتفاع شديد التوتر الشرياني لدى المريضة وتسارع في دقات القلب.

  • أما في حالة حدوث نزف مكان التعشيش، فيمكن ربط الأوعية بخيط (0-4 أو 0-5)، أو تُضغَط مساريقا البوق تحت

مكان الشقّ بين السبابة والوسطى لمدة خمس دقائق، وإذا استمر النزف نلجأ إلى استئصال البوق الجزئي.

  • أما إذا توقف النزف فيغلق الشق بطبقة واحدة، بخيط بطيء الامتصاص رقم 0-7 Vicryl، وتسمى هذه العملية بـ

Salpingtomy.

  • وقد يُترك خزع البوق دون خياطة حتى ينغلق بالمقصد الثاني، وتسمى هذه الطريقة بـSalpingtomy.
  • وعندما يكون الحمل الهاجر متوضّعاً في القسم البعيد من المجل، فإن خزعاً خطياً يجرى من الأهداب باتجاه مكان الانتفاخ.
  • وُجد من خلال تصوير الرحم الظليل بعد العملية بأن التئام الجرح سريع، ويبقى البوق نافذاً في 84% من الحالات،

ونسبة الحمل داخل الرحم تعادل 70%، أما الحمل الهاجر فيعادل 13%.

  • لقد اقترح الباحثون طرقاً لزيادة فرصة المحافظة على نفوذية ولتخفيف الالتصاقات والانتان، منها الإرواء المستمر

للبوق بواسطة محلول ملحي أو حقن المحلول الملحي في البوق اعتباراً من اليوم الأول للعمل الجراحي.

  • وإن وضع 100-200 مل دكستران (32%) يخفف الالتصاقات، أو استعمال الكورتيزون (ضمن جوف البريتوان)،

وكذلك غسل الكفوف الجراحية من البودرة، وتعليق الرحم الأمامي لتقليل الالتصاقات في الحوض الخلفي.

  • وإذا كان لابدّ من التغطية بالصادات، فيجب أن تكون بالتتراسيكلين أو الأريترومايسين، وذلك بسبب ترافق الحمل

الهاجر مع إنتان الحوض بالكلاميديا في نسبة جيدة من المرضى.

  • وحديثاً يوصى باستخدام الجراحة المجهرية، حيث نحصل على نتائج تشريحية أفضل باستعمال تقنيات المجهر

الجراحي.

  • ويجب مراقبة المرضى بعد العملية بالتقييم الأسبوعي لعيارات الـB-HCG وذلك للتأكد من الارتشاف الكامل لأي

خلية مغذية خلوية حية، إذ يمكن حدوث فشل الارتشاف وبالتالي استمرار الحمل الهاجر.

حقن الفازوبرسين

وعادة فانه بمجرد إجراء الشق فإنّ محصول الحمل يتبارز خارجاً.

• وأحياناً قد يضطر الطبيب إلى التسليخ وإخراجه بالملقط.
• أو يتم التسليخ عن طريق تقنية التسليخ المائي Aqua Dissection.

• أو يتم شفط محصول الحمل منه بواسطة الممص.
• وعادة لا يتم إعادة خياطة الجدار البوقي، ويترك مفتوحاً ليشفى بالمقصد الثاني وهنا تسمى بــــ Salpingotomy.
• يطلق على الإجراء اسم SalpingoStomy عندما يتم تسكير الشق بواسطة الطبيب سواءً عن طريق الخياطة أو الليزر.
-يتم اختيار هذه الطريقة عندما تكون لدى المريضة الرغبة بالمحافظة على قدرتها الإنجابية.

السلبيات:

استخدام هذه الطريقة يزيد من احتمال نكس الحمل الهاجر عند حدوث الحمل التالي.

التمسيد اليدوي للبوق Fimbrial expression
Milking the Tube:
  • يجري في حالة الحمل الأنبوبي الصيواني بإجراء تمسيد يدوي للبوق من أجل إفراغ محصول الحمل، ثم تخثير أماكن

النزف الناجم عن بقايا الخلايا المغذية.

  • الأنبوبية يمكن تدبيرها باستحلابها إلى خارج البوق إما عن طريق التمسيد بالاصابع Digital Expression، أو

الشفط suction، أو التسليخ المائي Aqua – Dissection.

  • لا يوصى حالياً بهذه الطريقة لأنها تترافق مع نسبة نكس للحمل الهاجر، تعادل ضعف نسبة النكس في خزع البوق

الخطي وذلك حسب ما ذكره Sherman عام1982، وذلك الضغط قد يؤدي إلى رض البوق وأذيته، كما يترافق بنسبة عالية من النزف من النسيج المغذي المتبقي.

استئصال البوق الجزئي والمفاغرة
Segmental Resection and Anastomsis:
  •  يُفضل إجراء الاستئصال الجزئي في حالة الحمل الهاجر المضيقي (البرزخي) Isthmic المتمزق أو غير المتمزق،

وذلك لأنّ لمعة المضيق ضيقة وبالتالي يصعب تحديد مكان الحمل الهاجر تماماً، لذلك نلجأ إلى استئصال جزء من البوق.

  • ويحدث غزو للطبقة العضلية من قبل الحمل الهاجر في موقع الحمل، والتالي حدوث ارتكاس التهابي لاحق بعد خزع

البوق الخطي ( فغر البوق ) Salpingostomy، والذي يؤدي بدوره إلى زيادة معدل انسداد النهاية القريبة للبوق .

  • وإن معدل تكرر الحمل الهاجر عند مريضات الحمل الهاجر المضيقي و المعالجات بخزع البوق الخطي تعادل 50%

تقريباً، ولهذا السبب يُنصح بإجراء استئصال البوق الجزئي في حالة الحمل الهاجر المضيقي.

  • ويوصى بهذه الطريقة أيضاً في الحمل الهاجر المجلي المتمزق، حيث يتم بإجراء شق مساريقا البوق تحت الأنبوب، ثم

يستأصل جزء من البوق الحاوي على الحمل الهاجر بقص نهايتيه الأنسية و الوحشية، ثم تخاط المساريقا وتتم مفاغرة نهايتي الأنبوب على طبقات بخيط 0-7، ويفضل استعمال المجهر الجراحي، حيث نجري 3 قطب في العضلية و3 قطب في المصلية مع الانتباه لتجنب أذية لمعة البوق.

  • لقد وصف Stmgle-Gomel تقنية المفاغرة الفورية بوضع 3 قطب بخياطة واحدة وتشمل العضلية والمصلية،

وهي جيدة في الحمل المضيقي.

  • ويمكن تأخير المفاغرة حتى يتم تخفيف الوذمة النسيجية، ولإمكانية إجراء توسيع ناجح بالنهايتين، ولكنّه يحتاج إلى

عمل جراحي ثانِ، وكذلك وجود خطر حدوث حمل هاجر ثانِ في الجذمور المتبقي في الناحية الوحشية.

ولهذا السبب يفضّل وضع المريضة على موانع الحمل حتى وقت المفاغرة المتأخرة، بالإضافة إلى إجراء B-HCG باستمرار، وفي حالة عدم نزولها إلى المستوى المطلوب أو زيادتها فيفضل إجراء نظرة تنظيرية ثانية، وإذا وُجد أي نسيج مغذي فيجب إجراء جراحة حسب العلاج السابق.

العلاج الجراحي الجذري:

استئصال البوق التام Salpingoctomy:

ويفضّل إجراؤه عندما يكون البوق متمزقاً، ومسبباً لنزف ضمن البريتوان.

وهنا يجب إجراء العمل الجراحي فوراً خوفاً من حدوث الصدمة النزفية، ولذلك يبدأ فوراً بنقل وحدتي دم على الأقل.

  • هذا الإجراء ينطوي على استئصال كامل البوق الذي حدث فيه التعشيش والحمل خارج الرحم، ويتم ذلك عند وجود

مضاد استطباب للجراحة المحافظة، كأنبوب متمزق ومتهتّك أو مشوه.

  • هذا الإجراء يُنقِص من القدرة الإنجابية أكثر من عملية فغر البوق، ولكن بهذه الطريقة تكون فرصة النكس اللاحق

بالحمل الهاجر أقل مما هي عليه في عملية الفغر.

  • فرصة النكس تبقى قائمة ليس بسبب الإجراء الجراحي، ولكن لأن النساء اللواتي حدث لديهن حمل خارج الرحم يكون

بسبب أنبوب واحد غير طبيعي، ومن الأرجح أن يكون نفس الشذوذ موجوداً في الأنبوب الآخر، وبالتالي وجود فرص حدوث حمل هاجر خارج الرحم

  • يتم الاستئصال الكامل عن طريق قطع و تخثير البطانة البوقية من النهاية الحاوية على الحمل وباتجاه الجزء القريب

من البرزخ البوقي، وعند الوصول لهذه النقطة يتم فصل البوق كاملاً عن الرجم بالتخثير والاستئصال بالمقص أو الليزر.

استئصال البوق مع المبيض في الجانب الموافق Ipsilateral Ophorectomy:

لقد اقترح Jeffcoate عام 1955 بأنّ استئصال البوق يجب أن يرافقه استئصال المبيض في الجانب الموافق، والهدف من ذلك ما يلي:

  • لتجنّب حدوث هجرة البيضة الملقحة ضمن جوف البريتوان، وذلك لأنّ الهجرة سوف تزيد من نسبة حدوث الحمل

الهاجر.

  • إنّ استئصال المبيض في نفس الجهة، سيجر الإباضة على الحدوث من المبيض الآخر الموافق للبوق السليم، مما يزيد

من فرصة التقاط البيضة وحدوث الإلقاح.

استئصال قرن الرحم الإضافي:

عندما يحدث الحمل في قرن إضافي فإنّه يتمزق في الشهر الرابع عادة، وهنا يكون النزف داخل البريتوان غزيراً، ويمكن أن يصبح الجنين حراً ضمن جوف البطن، وهنا يجب استئصال القرن المصاب.

المتابعة بعد العلاج الجراحي:

  •  استعادة الإباضة:

لقد ذكر Spirtos وزملاؤه عام 1987، بأنّه بعد استئصال الحمل الهاجر تحدث إباضة خلال 19 يوماً بنسبة 14%،

وبعد 24 يوم بنسبة 64%، وفي اليوم الثلاثين بنسبة 75%.

ولذلك يجب تطبيق منع الحمل عند التخريج من المشفى، خاصةً للمريضات اللواتي أُجري لهن خزع بوق خطي لمدة شهر على الأقل بعد العمل الجراحي، وذلك لإزالة الوذمة والالتهاب في البوق، وكذلك عند المريضات اللواتي سوف يجرى لهن مفاغرة بوقية متأخرة حتى زمن من إجراء العملية.

  • من المتعذّر إزالة كل الخلايا المغذية من البوق عند إجراء العلاج الجراحي المحافظ، ولذلك يجب متابعة المريضة

بعيار B-HCG لعدة أيام بعد العمل الجراحي حتى زوال قياس B-HCG.
فنسبة تكرر الحمل خارج الرحم بعد المعالجة الجراحية وفرصة حدوث الحمل بشكل عام هي 60%، ونصفها يؤدي إلى جنين حي ضمن الرحم.

  • لقد ذكر Sherman 1989 بأن نسبة حدوث الحمل تتعلق بعوامل متعددة، مثل السن، عوامل العقم وآفات البوق.
  • لقد وُجد في إحدى الدراسات أنّ نسبة الحمل داخل الرحم هي 54% ونسبة الحمل خارج الرحم هي 6.2%، وذلك

بعد استئصال البوق الجزئي.


الحمل الهاجر متعدد الأجنة

Multifetal Ectopic Pregnancy:

الحمل المشترك Multifetal Ectopic Pregnancy (Heterotype Pregnancy):

وهو تشارك الحمل خارج الرحم مع الحمل داخل الرحم، إنّ تشخيصه سريرياً صعب جداً ويشكل 1 / 30.000 حمل داخل الرحم (حسب Glassner عام 1990).

وقد يتلو تحريض الإباضة بالكلومفين أو الغونادرتروبين، وهنا ترتفع نسبته إلى 1 / 900 حالة داخل الرحم.

الحمل البوقي التوأم Twin Tubal Pregnancy:

  • يكون كلا الجنينين في نفس البوق، أو جنين في كل بوق.
  • لقد ذكر Arey (عام 1923) بأن التوام وحيد البيضة يشكل نسبة أعلى في الحمل البوقي منه في الحمل الرحمي.
  • لقد ذكر Fujii (عام1981) الحمل البوقي الرباعي Quadruplet Tubal Pregnancy، إذ أن البوق المتمزق

احتوى على 4 أكياس أمينيوسية يغطيها كوريون واحد، وكل واحد من الأكياس احتوى على مضغة بأحجام مختلفة.

الحمل البوقي الرحمي Tubo-Uterine Pregnancy:

ينتج عن الامتداد التدريجي لمنتجات الحمل التي تعشش في القسم الخلالي إلى جوف الرحم.

الحمل البوقي البطني Tubo-Abdominal Pregnancy:

هو امتداد لحمل بوقي قرب النهاية الصيوانية امتدّ تدريجياً إلى جوف البريتوان، وإنّ استئصاله أكثر صعوبة بسبب الالتصاقات مع الأعضاء المحيطة.

الحمل البوقي المبيضي Tubo-Ovarian Pregnancy:

يكون كيس الحمل ملتصق جزئياً بالنسيج البوقي وجزئياً بالنسيج المبيضي، وينشأ هذا الحمل عن تطوّر البيضة الملقحة في كيسة بوقية مبيضية أو في نهاية بوق ملتصقة بالمبيض في زمن الإلقاح.


الأنواع الأخرى للحمول خارج الرحم

الحمل الهاجر المزمن Chronic ectopic pregnancy:

ويعرف بأنه الحمل الهاجر الذي لم يُكشف تماماً خلال التدبير التوقّعي، وتشخيصه غامض في أغلب الأحيان، ولا يؤكّد إلا بفتح البطن الإستقصائي، ونسبته 6% تقريباً من حالات الحمل الهاجر.
في دراسة ل Terry cole وزملاؤه خلال 3 سنوات و نصف، في لوس أنجلوس على 882 حالة حمل هاجر، وُجد خمسين حالة حمل هاجر مزمن أي ينسبة 5.7%.

كانت الشكوى الرئيسية عند هؤلاء المريضات:

  • ألم أسفل البطن في 86% من الحالات .
  • نزف مهبلي في 68% من الحالات .
  • انقطاع طمث في 90% من الحالات ، و تراوحت مدته بين 5-16 أسبوع .

بالفحص :

  • كتلة مجسوسة في 80% من الحالات .
  • مضض في الملحقات دون كتلة في 20% من الحالات .
  • حرارة عند القبول دون كتلة في 20% من الحالات .

الوسائل المساعدة في التشخيص :

  • هيماتوكريت 16-41% وسطياص 33% .
  • عدد الكريات البيض 9300 كرية / مل.
  • بزل رتج دوبلاس إيجابي في 73% من الحالات .
  • تفاعل حمل مناعي إيجابي في 40% من الحالات .

الحمل الزاوي Angular pregnancy:

هو تعشيش البيضة الملقّحة تماماً للأُنسي من الوصل الرحمي البوقي، في الزاوية الوحشية لجوف الرحم.
يفرَّق عن الحمل الخلالي، بعلاقته مع الرباط المدور، فالحمل الخلالي يكون فيه الرباط المدور متصلاً مع الرحم للأنسي من الانتفاخ الناجم عن الحمل،

أمّا بالحمل الزاوي فيندفع الرباط المدور للأمام والوحشي بالنسبة للإنتفاخ الناجم عن الحمل.

الحمل القرني:

وهو الحمل في إحدى قرنَي رحم ذي قرنين، أو بمفهوم أوسع، في أحد النصفين للرحم المحجب جزئياً أو كلياً.

والحمل في قرن الرحم الضامر يكون أنسي الرباط المدوّر، وسيره السريري مماثل للحمل الخلالي.

الحمل داخل العضلية :

هو كون محصول الحمل مُحاطاً بالعضلة الرحمية، بشكل مفصول عن جوف الرحم والقسم الخلالي للبوق.

تظاهراته السريرية تشبه تظاهرات الحمل الخلالي.

التشخيص:

شُخّصت 35 حالة من الحمل الزاوي اعتماداً على ما يلي:

ضخامة رحم غير متناظرة مع ألم، تبعها إسقاط أو ولادة طبيعية.

رؤية مباشرة لتمدد الرحم واحتباس المشيمة في زاوية الرحم.

التشخيص التفريقي:

  • استحالة النواة الليفية في الرحم .
  • الحمل الخلالي .
  • الحمل القرني.
  • الحمل داخل العضلة الرحمية .

التدبير:

إذا وضع التشخيص لحمل زاوي لتنظير البطن، فمن المرجح أن التداخل غير ضروري إذا كان:

  • الجنين حي.
  • الرباط المدور منزاح للوحشي بوضوح.
  • العضلة فوق الحمل سليمة.
  • إنّ عدد كبير من الحالات ينتهي بالإسقاط، أما الحالات الباقية فتتابع الحمل بصورة عادية رغم حدوث النزف والمضض في الحمل التالي أو الحمول القادمة.
  • إذا كانت العضلية متغيرة اللون ونازفة، فإنّ تمزق الرحم وشيك الحدوث، ويجب إجراء اسئتصال جزئي لزاوية الرحم.
  • إذا كان التشخيص أكيداً والتدبير مُناسباً فإنّ إنزال الحمول القادمة سيكون جيداً.

الحمل الخلالي Interstitil pregnancy:

الحمل الخلالي نادر الحدوث، ويشكل 2.5% من الحمول الهاجرة البوقية بشكل عام، ويحدث بنسبة 1 /2500 – 1 /5000 ولادة، ويصعب تفريقه عن الحمل القرني، وغالباً ما يصنفان معاً.

الأعراض والعلامات:

تتظاهر الأعراض متأخرة، ويكون الحمل أكثر تقدماً عندما يتمزق، فبعد 2-3 أشهر من انقطاع الطمث يحدث نزف مهبلي نقطي، ولكن لا تلبث الزغابات أن تغزو وتنخّر الأوعية الدموية وقرن الرحم مسببةً نزفاً غزيراً في النهاية.

التشخيص الباكر أنقص نسبة الوفيات الوالدية إلى 2- 2.5% من كل الحمول الخلالية والقرنية.

ويحدث لدى المريضة :

ألم بطني حاد، نزف داخل البريتوان، فقر دم واختبار حمل إيجابي.

الأسباب:

أكثر الأسباب أهميةً هو إنتان الحوض، الرضّ الجراحي والأورام، كما أن تدبير جذمور البوق موضوع مختلَف عليه لخطر حدوث حمل خلالي تالي.

ذُكِرت 75 حالة حمل خلالي تالية لاستئصال كامل البوق، و24 حالة حمل خلالي تالية لاستئصال جزئي للبوق.

التدبير:

  • يعتمد على درجة الرض الحادث في جدار البوق وعلى رغبة المريضة بالإنجاب، حيث أكثر من 50% من الحالات

يمكن استئصال قرن الرحم ومن ثم ترميمه، بينما في الحالات الباقية لابدّ من استئصال الرحم عند المريضات اللواتي تقدمَ الحمل لديهن لدرجة أصبح فيها من الصعب إصلاح قرن الرحم.

  • في حال استئصال العضلة الرحمية فإنّ خطر الجراحة عال و خطر تمزق الرحم في الحمل التالي وارد.

الحمل المبيضي Ovarian pregnancy :

هو الحمل المغروز ضمن المبيض، وإذا حدث إسقاط بوقي للحمل إلى المبيض فالحمل المبيضي ثانوي، أمّا إذا حدث التعشيش منذ البدء في المبيض فالحمل المبيضي بدئي.

الحمل المبيضي البدئي غير شائع ويؤلف 0,5 – 1% من الحمول الهاجرة وبنسبة 1 /7000 – 1 /40000 ولادة.

الأجهزة المانعة للحمل داخل الرحم لها علاقة مع الحمل المبيضي، 20- 30% من الحمول المبيضية تحدث لنساء مع لولب في موضعه و11- 30% من الحمول الهاجرة التي تحدث بوجود اللولب هي مبيضية.

معايير التشخيص حسب Spiegeibirg 1978 :

  • البوق سليم و منفصل بشكل واضح عن المبيض.
  • كيس الحمل مرتبط بالرحم بالرباط الرحمي المبيضي.
  • كيس الرحم يشكل المكان الطبيعي للمبيض.
  • وجود نسيج مبيضي محدد في جدار الكيس الحملي.
  • وجود نسيج مشيمي واضح ضمن النسيج المبيضي.

الأعراض والعلامات:

تقلّد الأعراض الحمل البوقي أو الجسم الأصفر النزفي، إذ أن الألم الحوضي المزمن شائع، حيث تُجس كتلة في الملحقات في 60% من الحالات.
والتشخيص الأكيد جراحي وتشريحي مرضي، بحيث أن أي نسيج مبيضي نازف يُستأصل يجب أن يفحص تحت المجهر لنفي وجود نزف جسم أصفر.

التدبير:

الاستئصال الجراحي هو التدبير الأمثل، ويمكن استئصال القسم النازف ما لم يتأخر التشخيص كثيراً.

وإذا تبين أن المبيض المستأصل ناجم عن جسم أصفر نازف ومترافق مع حمل داخل الرحم، فلابد عندها من معالجة هرمونية بروجيسترونية داعمة للحمل.

الحمل البطني Abdominal Pregnancy:

يُعتبر الحمل البطني الشكل الأندر حدوثاً في الحمول الهاجرة.

معدل حدوثه 1 /782 – 1 /5000 ولادة، ويشكل 1-2% من كل الحمول الهاجرة.

ولكي نعتبر الحمل البطني بدئياً يجب توفر المعايير التي وصفها Studdiford عام 1942 وهي :

  • كلا المبيضين والبوقين سليمين بدون دلائل على وجود حمل سابق أو حالي.
  • لا يوجد دلائل على ناسور رحمي مشيمي أو تمزق رحم.
  • يجب أن يكون الحمل مرتبطاً فقط بسطح البريتوان، وعمره صغير بشكل كافي ليسمح باستبعاد احتمال تعشيش ثانوي.

أسبابه:

يحدث الحمل البطني الثانوي عندما تخترق المشيمة جدار البوق، وتلتصق على الأحشاء المجاورة، أو عندما يحدث إسقاط بوقي عبر النهاية الصيوانية.

الحمل البطني الباكر هو حمل أقل من 24 أسبوع، بينما المتقدم فهو حمل 24 أسبوع أو أكثر.

إنّ 50-90% من الحمول البطنية متقدمة حين تشخيصها، ونسبة الوفيات الوالدية 2-18%، أما الوفيات حول الولادية فتشكل 40-95%، والأطفال الأحياء لديهم تأهّب لحدوث تشوهات الوجه والاطراف ونقص تصنّع الرئة، ربما يعود ذلك لقلة السائل الأمينوسي.

إذا مات الجنين قبل أن يصل إلى حجم كبير فإنه قد يصاب بالتحنّط أو التكلّس، أو يتحول إلى كتلة شحمية.

التشخيص:

تشكو المريضة من ألم بطني مع غثيان وإقياء في المراحل المتأخرة من الحمل.

نزف رحمي غير طبيعي في %75 من الحالات، حركات الجنين تسبب ألماً للمريضة في 40-50% من الحالات، ويمكن جسّ الرحم بشكل منفصل عن الحمل في 30- 40% من الحالات، كما تُجس حركات جنينية وأعضاء جنينية سطحية في 1 / 3 المريضات، وفي 50-70% من الحالات يكون وضع الجنين معيباً.

يوضع تشخيص الحمل البطني قبل العمل الجراحي في 1/3 الحالات فقط.

والصورة الشعاعية البسيطة خاصة الجانبية تبين توضع الأجزاء الجنينية فوق العمود الفقري للأم مع وضع جنيني شاذ.

التدبير:

جراحي، وحالما يتأكد التشخيص إذا كان الجنين على الحدود بالنسبة لقابلية الحياة فإن البعض ينتظر حتى نضجه مع اتخاذ الإجراءات المناسبة من تأمين دم بكميات كبيرة وفتح خطين وريديين ومراقبة الدوران ومراقبة الأمعاء إذا سمح الوقت بذلك.

أما المشيمة فإن استخراجها يترافق بنزف غزير، لذلك يجب التأكد من إمكانية ربط الأوعية الدموية المغذية للمشيمة قبل محاولة تخليصها.

بشكل عام نولّد الجنين ونربط الحبل السري قرب المشيمة ثم نغلق البطن، إلّا أنّ ترك المشيمة قد يسبب إختلاطات منها: الإنتان، خراجات، التصاقات، انسداد أمعاء، اندحاق الجرح واعتلال تخثر استهلاكي (حدثت حالة واحدة بعد شهرين من العملية، تصحّح عفوياً قبل 3 أسابيع من العمل الجراحي الثاني لاستئصال المشيمة جراحياً ).

الحمل العنقي Cervical pregnancy :

نادر لكنه خطر، لأنّ الخلايا المغذية يمكن أن تخترق جدار العنق وتصل إلى الأوعية الرحمية.

معايير التشخيص : حسب Rubin 1911 وهي :

  • يجب أن يكون هناك غدداً عنقية مكان التعشيش.
  • يجب أن يتوضع اتصال المشيمة مع العنق أسفل مدخل الأوعية الرحمية، أو أسفل انعكاس البريتوان على السطح الأمامي و الخلفي للرحم.
  • يجب ألا يوجد عناصر جنينية ضمن الرحم.

التشخيص Diagnosis :

  • معايرة B-HCG .
  • U.s يتوضع كيس الحمل أسفل الفوهة الباطنة للعنق.

التدبير:

علاج الحمل العنقي عادة جراحي وهو استئصال الرحم، وقد يجري التوسيع والتجريف في المراحل الباكرة، ولكنّه قد يختلط بنزف غزير يتطلب استئصال الرحم.

اقترح البعض و ضع قثطرة فولي ضمن القناة العنقية لإيقاف النزف، والبعض اقترح بتر العنق (1962 Rubin) أو ربط الفرع العنقي للشريان الرحمي (Citstein) أو الشريانين الخثليين (Dodek)، نتبع فقط عند الخروسات اللواتي يرغبن بالمحافظة على الإنجاب الطريقة المحافظة.

وقد نجح Bemmstein 1981 في تدبير حالتين من الحمل العنقي الباكر، بوضع قطبة داخل وحول العنق بطريقة Doland Mc.

وبعد ذلك أخرج باقي منتجات الحمل ونزع القطبة بعد 8-10 أيام.

بشكل عام يُنصح بتجنب العلاج المحافظ إذا كان عمر الحمل أكثر من 8 أسابيع.

ونادراً ما يستمر الحمل العنقي بعد الأسبوع (20).


نتائج وتوصيات

  • التأكيد على أهمية الاستجواب الدقيق والفحص السريري المفصّل في كشف الحمل الهاجر باكراً، وبالتالي تقديم الفائدة

الأكبر للمريضة وحمايتها من العقابيل والاختلاطات الناتجة عن التأخير في التشخيص.

  • يعتبر وجود التصوير بالأمواج فوق الصوتية عاملاً مساعداً مهماً في تشخيص الحمل الهاجر وخاصة بعد استعمال

الإيكو المهبلي، الذي يعتبر عاملاً أكثر دقة في التشخيص، ولذلك نشجّع على إمكانية توفّر الإيكو المهبلي على مدار الـ24 ساعة في المشفى، وتدريب الطاقم الطبي عليه بشكل جيد سواء الإيكو البطني أو المهبلي.

  • التأكيد على أهمية تفاعل الحمل.
  • نؤكد على أهمية تنظير البطن في التشخيص، وخاصة في الحالات المشكوك بها وغير الحاسمة، وله دور أيضاً في

علاجه، وكذلك نؤكد على ضرورة إجراء التنظير التشخيصي على مدار الساعة وتدريب الأطباء على استخدامها بالشكل الأمثل.

  • يعتبر معايرة الـB-HCG أدق وسيلة تشخيصية بالمقارنة مع الوسائل الأخرى، وهي مفيدة في متابعة الحمل الهاجر،

وتدبيره المحافظ (الدوائي) وضرورة توفره بصورة دائمة.

  • إن العلاج عبر التنظير البطني آمن وفعال بنسبة تعادل الفتح الجراحي وقد تزيده، وهو أقل كلفة وأقل رضا وأسرع

شفاء، ويجب أن يأخذ دوره في القطر.

  • يجب دائماً استقصاء الملحقات جيداً قبل فتح البطن وقبل البدء باستئصال أو خزع البوق، حيث نستقصي المبايض

والبوقين جيداً، ونحاول ألا نستأصل المبيض كاملاً في حالة تأذيه، وأن نلجأ إلى خزع البوق الخطي قدر المستطاع لإعطاء فرصة أكبر للمريضة، ويجب التأكيد على كتابة تفاصيل العمل الجراحي، وذِكر مكان توضع الحمل الهاجر.

  • مهما تكن نوعية العمل الجراحي المتبعة في تدبير الحمل الهاجر، فيجب مراقبة المرضى بعد العملية بالتقييم كل

أسبوعين B-HCG وذلك للتأكيد من الارتشاف الكامل لأية خلية مغذية خلوية حية حتى السلبية التامة.


قد يعجبك ايضا

يستخدم موقعنا ملفات الكوكيز وتعريف الإرتباط لضمان تقديم أفضل طريقة عرض موافق أقرأ المزيد

سياسة الخصوصية & الكوكيز