الأمراض الجلدية

العد الشائع أو حب الشباب ( ملف كامل )

 العد الشائع Acne Vulgaris إصابة جلدية شائعة و مزمنة أكثر ما تصيب المراهقين ۷۰- ۹۰% من الحالات وخاصة الذكور منهم، لكنه قد يصادف في أي عمر (بلوغ، ولدان، أطفال، کهول، ..)

متى يظهر حب الشباب وكم مدة حب الشباب ؟

  يعتبر العد الشائع واحد من الأمراض الأكثر شيوعا ويحدث عند البلوغ لدى معظم الأشخاص و يتلاشى في بعض الأحيان قبل سن العشرين و قد يمتد حتى سن الثلاثين أو لفترة أطول من الحياة و الأماكن المفضلة للعد فهي الوجه و تكون شديدة الإزعاج في الحالات الشديدة. أي يصيب بشكل عام المناطق الجلدية الغنية بالجريبات الزهمية.

بالتالي العد هو مرض شائع متعدد الأسباب يتصف بالمث و اضطراب تقرن في الجريبات مع زؤان و يعقب ذلك حطاطات التهابية و بثور و خراجات عقيدية و ندبات.

الإمراضية في العد الشائع

تلعب عوامل إمراضية متعددة دورا في إحداث العد منها:

1-الوراثة:

هناك استعداد وراثي للعد حيث تتحكم الوراثة أيضا في كل من حجم و فعالية الغدد الزهمية و المث واتساع المسامات الجلدية.

ولايوجد نمط وحيد الوراثة ويعتقد أنها وراثة جسمية سائدة ولكنها تختلف في طرق  التعبير عن ذاتها ذلك أن العد ينجم عن عوامل متعددة ليس الوراثة فقط. فإذا كان كل من الوالدين قد  أصيبا بالعد فمن المحتمل حدوث العد عند أطفالهم في سن البلوغ بنسبة 50%.

2-الغدد الزهمية و الزهم :

يعتبر انتاج الزهم العامل الأكثر أهمية في العد حيث يحدث المث عند معظم المصابين بالعد و لايحدث العد عند المخصيين لانعدام زهم الجلد. ويبدي مرضى العد غددا زهمية ضخمة كما أن إنتاج الزهم عندهم يكون أكثر من إنتاجه عند الأشخاص ذوي الجلد السليم ومن جهة أخرى فإن الزهم ليس بالعامل الجازم. وهناك دلائل غير مباشرة تشير إلى أهمية إنتاج الزهم في حدوث العد من خلال تثبيط إفراز الزهم بالمعالجة بكل من الأستروجين و مضادات الأندروجين والإيزوتريتينون فعندما يتثبط إنتاج الزهم تتحسن الإصابة بالعد.

3-الجراثيم و الفطور و السوس:

إن أي جريب زهمي يكون مسكونا و بكثافة من قبل الجراثيم و الفطور، علما أن هذه الجراثيم و الفطور ليست ممرضة وهي تقيم بشكل دائم ولهذا السبب فإن العد البثري لايمثل تقيحا جلديا و العد مرض غير معد. و الدور البارز يعود لجراثيم لاهوائية هي البروبيونية العدية  حيث تفرز ليباز يحلل الغليسريدات إلى حموض دسمة حرة تساهم في حل الجدار الجريبي و حصول الالتهاب.

4-الهرمونات:

تكون الجريبات الزهمية صغيرة قبل البلوغ وإن نمو عنيبات االغدد الدهنية ومدى إنتاجها من الزهم يسيطر عليه الهرمونات الأندروجينية حيث تمتلك الغدد الدهنية مستقبلات للأندروجين مثل 5 الفا دي هيدروتستوستيرون للأندروجين. أما الأستروجينات فتعمل على تثبيط إنتاج الزهم عن طريق نخامي غير مباشر نتيجة تثبيط الأندروجينات. هذا ولم يتضح بشكل نهائي دور البروجسترون المؤثر على الجريبات بالرغم من احتمال امتلاكه لتأثير أندروجيني لكن هذه المركبات مثل خلات السيبروتيرون تحصر مستقبلات الأندروجين في الخلايا الزهمية لذا يمكن استخدامها جهازيا لدى النساء اللواتي يعانين من أشكال العد الشائع الشديدة.

5- فرط التقرن الجريبي:

يبدأ أسفل القمع لسبب غير معروف قد يكون بفعل متواسط بالأندروجين أو الحموض الدسمة الحرة و تأثير تركيب الزهم و افراز سيتوكينات يؤدي فرط التقرن لانسداد القناة و احتباس الزهم و تشكل الزؤان.

6- الالتهاب:

تساهم البروبيونية العدية بانتاجها لخمائر هاضمة وليباز يحلل الغليسريدات إلى حموض دسمة حرة تشكل عوامل جذب كيماوية وتخرج عديدات النوى فيؤدي إلى تخرب الجدار الجريبي و دخول محتوياته إلى الأدمة و حصول الالتهاب.

7- المناعيات:

أظهرت الاختبارات المناعية تفاعلات شاذة بدئية عند مرضى العد الشائع هذا و من الحتمل أن لا تتدخل الحدثيات المناعية في حدوث العد البدئي على الرغم من أنها قد تحدث أثناء سير آفات ملتهبة ثانويا. و يتفاعل مرضى العد نحو مستضد الجراثيم البروبيونية العدية كما يتضح ذلك من أضداد المصل وزيادة التفاعل المباشر نحو الجراثيم العدية.

 

الآفات العدية في العد الشائع

يمكن تقسيم الآفات العدية إلى بدئية غير ملتهبة، وثانوية ملتهبة.

أما المحتوى الطبيعي للجريب الزهمي فهي مواد عجينة بيضاء تملئ قناة القمع االواسعة وتبدو بضغط الجريبات مثل ضغط جناح الأنف و تدعى الخيوط الجريبية التي تتألف من هيكل من الخلايا المتقرنة على نمط الشرنقة مع 20-30 خلية تحيط بربيونية بشعرة ناعمة مركزية إضافة لقناة يسرى حرة قد يتواجد فيها زهما و جراثيم بروبيونية عدية و عنقودية و يمكن أن ينشأ الزؤان من الخيوط الجريبية.

1-الآفات العدية البدئية غير الالتهابية:

1-الزؤان الدقيق:

وهو أول التغيرات المكتشفة داخل الجريب الزهمي، ولايبدو هذا الزؤان إلا بالمجهر الضوئي كما أنه يتحول إلى آفة عدية من جراء اضطراب التقرن, بعد ذلك يحدث التكاثر و فرط التقرن من النمط الاحتباسي داخل القمع الذي يتمدد كالبالون.

2-الزؤان المغلق أو الرؤوس البيضاء:

يؤدي تراكم الخلايا المتقرنة المستمر في القمع إلى جعله كرويا و تتحول ظهارته إلى ظهارة زؤانية تعطي دفعا للزؤان المرئي ليبدو شبيها بالدخنيات أما نهاية القمع فتكون ضيقة ويكون الزؤان المغلق مرئيا عند بسط الجلد المتوضع فوقه. هذا ويبدو الزؤان المغلق سريريا على شكل بنية كروية بيضاء أو بلون الجلد ذات فتحة مركزية تبدو مرئية على شكل نقطة دقيقة في بعض الأحيان هذا وتنطلق محتوياته الزؤانة بالضغط على شكل كتلة عجينة ليفية بيضاء من خلال فتحة ضيقة.

3-الزؤان المفتوح أو الرؤوس السوداء:

وينشأ من استمرار نمو الزؤان المغلق وينشأ أحيانا من الزؤان المجهري مباشرة دون أن يمر بالمرحلة المتوسطة. وتتركب السدادات الزؤانية من مجموعات محتشدة من مئات الخلايا المتقرنة الملتصقة بشدة إضافة إلى الزهم و العديد من الجراثيم البروبيونية العدية إضافة للمكورات العنقودية و أنواع  البويغاء ذات التوضعات القمية. يسيل الزهم من خلال الفتحات على سطح الجلد دون عوائق .

كما و تتم الجريبات الشعرية الناعمة المتوضعة في القسم الأسفل للزؤان دورتها الشعرية إلا أن الأشعار المتواجدة في مرحلة الراحة لاتنبثق للخارج كما تنبثق من الجريبات الزهمية العادية لكنها تبقى حبيسة مابين كتل الخلايا المتقرنة. هذا ويمكن تقدير عمر الزؤانة من عدد تلك الأشعار. وإذا دخلت سقيبات الأشعار داخل الأدمة من جراء الالتهاب فإنها تعامل كجسم أجنبي يؤدي إلى التهابات مزمنة وحيببوم (عد عقيدي).

يتكون الغطاء الأسود للزؤانة المفتوحة من ميلانين و ليس من تأكسد أو فساد النواتج الدهنية و يكثر الزؤان الأسود لدى الزنوج بشكل خاص بينما لدى الأمهقين يكون الزؤان أبيض.

2-الآفات العدية الثانوية الالتهابية:

إن الحدث البدئي في العد هو عيب التقرن و إنتاج الزؤان أما الآفة الثانوية فهي التهاب يحدث في الزؤان بالتالي عند المصابين بالعد المكبب لا نشاهد زؤان مفتوح أو مغلق بسبب تمزق الزؤان الدقيق بسرعة في هذا الشكل شديد الالتهاب.

و ممكن حدوث الالتهاب بطريقة آلية كما في العد الآلي و الناجم عن رضوض  لآفات زؤانية.

1-الحطاطات و البثور:

تترافق هنا التغيرات الالتهابية في الظهارة الزؤانية بتسفج و تراكم المحببات و اللمفاويات فيما بعد و / أو تمزق ظهارة شديد حيث غالبا ما تتمزق ظهارة الزؤان المغلق و تحل في الأدمة محتويات السدادات الزؤانية و هي الخلايا المتقرنة و الزهم و الأشعار و الجراثيم مؤدية للالتهاب.

2العقيدات الجاسئة:

تبدي هذه العقيدات المستمرة حبيبومات لأجسام أجنبية تمتد أسابيع أو أشهر تكون في البدء تالية لانطمار عجينة من الخلايا المتقرنة و شدف الأشعار.

3-الخراجات العقيدية:

تنجم عن تداخل حطاطات متعددة في العد المكبب حيث تظهر عقيدات جاسئة ذات محتوى نزفي ثم تتمزق إلى الخارج و تكون مؤلمة و نازة و متجلبة وهي وصفية و قابلة للشفاء دوما مخلفة ندبات واسعة.

4الجيوب النازحة:

إن الخراجات المتنوسرة وصفية للعد المكبب الشديد و اماكنها المفضلة هي المنطقة الشفوية الأنفية و جسر الأنف و الرقبة و الجزء الجانبي السفلي من الذقن. وتأخذ شكلا شريطيا مع قمم متموجة وبطول يصل حتى 10 سم ومحتويا العديد من نواسير مفتوحة على السطح إذا ما ضغطت خرجت منها مفرزات كريهة الرائحة من فوهات متعددة.وهذه الآفات لاتشفى عفويا و تحدث هجمات معاودة من الالتهاب و السورات.

إن هذه الآفات الالتهابية تترك أشكال من الندبات وخاصة في  الاصابات الشديدة تتجلى بالزؤان المتنوسر و الكيسان و الندبات.

 

أشكال العد الشائع

العد من الدرجة الأولى(العد الزؤاني):

ويسمى العد الزؤاني حيث يحدث زؤان مفتوح و مغلق و خاصة على الوجه و من النادر أن يبدي  حطاطات وبثور التهابية.

يبدأ هذا النوع أثناء البلوغ بزؤان يتوضع على الأنف أولا ثم الجبهة و الوجنتين. وتتراوح بين خفيفة تتظاهر بالقليل من الزؤان و شديدة تتظاهر بالمئات من الزؤانات المغلقة صعبة المعالجة. ويترافق العد الزؤاني غالبا مع المث.

المعالجة:

يعتبر التقشير أكثر أشكال العلاج فعالية في طرح الزؤان و يمنع نكسها. يمكن أن يتم العلاج بالتريتينون على شكل رهيم أو هلام أو محلول بتركيز 0.01_0.1% ويؤدي الاستمرار بتطبيقه إلى تثبيط تماسك الخلايا القرنية مما يؤدي لمنع تشكل الحطاطات و البثور و الزؤان.

ويمكن استعمال بيروكسيد البنزويل 3-10% على شكل هلام.

ويمكن استعمال محاليل غولية أو رهيمات حمض الصفصاف (2_5%) أو بالتشعيع بالأشعة فوق البنفسجية و أشعة الشمس الطبيعية.

وهناك طرائق أخرى فعالة ولكنها مجهدة مثل معالجة الزؤان المفتوح بمشاركة الكمادات الرطبة و قناع الوجه الحار مع نازع الزؤان .

2-العد من الدرجة الثانية(العد البثري الحطاطي ):

ويسمى العد البثري الحطاطي و تتحول في هذا الشكل الزؤانات الملتهبة إلى حطاطات وبثور. واذا ترقى الالتهاب في العمق تحدث عندئذ عقيدات دملية الشكل قاسية ومؤلمة كتفاعل نحو كتل الخلايا المتقرنة المترسبة نحو الأشعار في الزؤان، وغالبا مايكون الزؤان صغيرا جدا يصعب رؤيته  في الأشكال الالتهابية من العد و قد يأخذ هذا العد شكلا خفيفا يتظاهر بالقليل من الحطاطات البثرية و قد يأخذ سيرا أكثر شدة فيتظاهر بالعديد من الحطاطات و البثور و العقيدات على الوجه والرقبة و الصدر و الظهر. و هنا يزداد خطر التندب، ويترافق هذا الشكل من العد مع المث دائما.

المعالجة:

بما أن هذا الشكل من العد يبدأ بالزؤان فلا بد من المعالجة المقشرة البدئية على أن تضم التريتينون أو مستحضرات بيروكسيد البنزويل.

أما إذا كانت المكونات البثرية أكثر وضوحا فتعطى عندها الصادات الموضعية مثل المحضرات الحاوية على التتراسكين و الاريترومايسين و الكليندامايسين و الصادات الجهازية عن طريق الفم مثل التتراسكلينات و الاريترومايسين و المفضل هو التتراسكلين في البدء بمقادير كبيرة (500 ملغ /3 مرات / اليوم ) حتى يحدث تحسن جوهري بعدما يخفض المقدار ببطئ حيث يعطى (500 ملغ/ مرتين/ اليوم ) ثم جرعة واحدة نهائية (250ملغ أو 500ملغ/اليوم) حسب الحالة. ويمكن أن يستمر إعطاء التتراسكين لفترة طويلة دون أي خطورة.

ويفيد استعمال الاريترومايسين أيضا مع الانتباه لحظر حدوث التهاب كبد ركودي صفراوي.

3-العد من الدرجة الثالثة (العد المكبب)Acne Conglubata:

ويسمى العد المكبب و هو أكثر أشكال العد شدة، ويصيب الذكور أكثر من الإناث. يبدي هذا النوع من العد زؤان و حطاطات و بثور مترافقة بجلبات نزفية و تتطور في الوقت نفسه عقيدات مؤلمة جاسئة تصبح متداخلة و نازفة و تخلف العديد من الندبات تتراوح من مناطق ضمورية واسعة حتى ندبات  جدرية مرتفعة ثخينة و يحدث عند بعض المرضى ذوي الاستعداد جدرات حقيقة بشعة. ويمكن مشاهدة الزؤان المتنوسر بشكل سدادات سوداء مصطبغة ضمن النواسير المبطنة للظهارة متوضعة على الظهر خاصة مترافقة مع كيسات إضافية طرية القوام مع تليف حولها تالية لعوارض التهابية سابقة.

كما تحوي كتل خلوية كريهة الرائحة مكونة لهذه الكيسات و التي قد تحدث بعد التهابات متكررة تطرأ على الزؤان وتستمر هذه الكيسات لسنوات ولا تشفى عفويا.

يحدث العد المكبب على القسم العلوي للجذع و الإليتين و الرقبة و أماكن أخرى لاتصاب عادة بالعد.

ويصاحب هذا الشكل من العد مث واضح .

المعالجة:

لا تقوم المعالجة الموضعية على مزيلات دهون الجلد فحسب بل يلجأ للتقشير في جميع المناطق المصابة و قد تتطلب المعالجة الإقامة بالمشفى ويوصف التريتينون و بيروكسيد البنزويل كما تفيد الكمادات الكبريتية الساخنة حيث تطبق لمدة 20 دقيقة مرة أو مرتين في اليوم.

أما المعالجة الجهازية فيوصى باستعمال الصادات مثل التتراسكلين و الاريترومايسين بمقادير عالية (1.5_3 غ / يوميا). تستمر المعالجة الداعمة شهورا عديدة كما يمكن ارتشاف محتوى العقيدات النزفية الكبيرة بإبرة ثخينة و محقنة. ويجب تجنب إجراء شقوق مشرطية كبيرة لما ينتج عنها من ندبات إلا أنه يمكن إجراء شقوق مشرطية  صغيرة تجرى بمبضع أو مشرط صغير عند الضرورة. كما أن حقن الستيروئيدات المبلورة ضمن الآفة يبدي نتائج واضحة خلال بضعة أيام، حيث تتسطح العقيدات بسرعة كما أنه لا يخشى من الخمج بسبب أن محتوى العقيدات المتنخرة عقيم أو لاحتوائها على جراثيم غير ضارة.

من جهة أخرى قد يوصى بتناول الستيروئيدات القشرية جهازيا و لفترة قصيرة في الأشكال الالتهابية الوخيمة.

وقد يوصى بالمعالجة بالدابسون في المراحل الأكثر شدة من العد المكبب بجرعة 50_150 ملغ لعدة أسابيع أو أشهر.

يوصى أيضا بالمعالجة القرية و هذه ملائمة لمعالجة العقيدات النزفية الجاسئة و الخراجات المتنوسرة.

أما  النساء المصابات بهذا العد فتوصى بتناول موانع الحمل التي تحتوي على أستروجينات حيث تثبط المث و تمنع حدوث الزؤان كما أنها مضادة لالتهاب الحطاطات و البثور.

من المعالجات المتقدمة إعطاء الإيزوتريتينون عن طريق الفم الذي يخلص المريض من الأعراض و يستمر الهجوع مدة طويلة  لسنوات أو للأبد عند بعض المرضى. ويعطى الإيزوتريتينون في اليوم الثاني أو الثالث للدورة الطمثية التالية ولاتعطى هذه المعالجة للمرأة المتوقع حملها ذلك لامكانية إحداثها تشوهات جنينية .

يستطب الإيزوتريتنون في معالجة  العد الكيسي الشديد ، أو في العد المقاوم على العلاجات العادية أو عند وجود ميل لحدوث التندب ويعطى بجرعة 0.5-1ملغ /كغ باليوم لفترة ستة أشهر.

و تعود فعالية الدواء في العد لانقاصه من الافراز الزهمي و فعاليته المضادة للتقرن و يخفض مستوى الجراثيم وبشكل عاملا مضادا للالتهاب ومن تأثيراته الجانبية كثرة حدوث جفاف جلد و التهاب الشفتين وارتفاع شحوم الدم و الكوليسترول.

 

أشكال خاصة من العدّ الشائع

1-العد الآلي Acne Mehanica :

ويعني أن التهابا يطرأ على الزؤان وخاصة الزؤان الدقيق نتيجة الرضوض الآلية. إذ يحدث كل من الفرك والضغط في المناطق التي تلامس الحزام أو الخوذة أو قبات البدلات القاسية أو غيرها التهابات جريبية وزؤان ثانوي في أماكن توضعات غير شائعة للعد. وغالبا ما يصاب الذكور بهذا النوع من العد.

2-العد التماسي أو السميContact Acne  Acne venenata  :

يحدث غالبا عند المصابين بالمث وتحمل بشرتهم مسامات واسعة في الوجه كما يمكن أن يحدث عند المصابين بالعد الشائع أو كان لديهم سوابق عدية.

ويتداخل في حدوث هذه الآفة التماس مع المركبات المحدثة للزؤان والتي يغلب أن تكون مهنية في الأصل حيث يؤدي التماس مع هذه المركبات لإحداث زؤان وحطاطات وبثور والتي قد تؤدي لإصابات شديدة.

ومن أشكاله الخفيفة العد التزويقي وعد المراهم وعد الزيوت.

أما العد التزويقي فهو آفة وصفية تحدث عادة بعد العمر الذي يحدث فيه العد عادة وتغلب إصابة النساء ما بين 20-40 سنة والمصابات بالمث نتيجة الاستمرار في استعمال المزوقات المتضمنة على مواد محدثة للزؤان. ويحدث هذا النوع من العد على الوجنتين بشكل خاص كما تتوضع اندفاعاته على القوس الوجنية و الذقن والحدبة الجبهية وقد يصبح الزؤان ملتهبا كما قد يتطور إلى عقيدات جاسئة مزمنة. وتبدي الأشكال المختلفة من العد التزويقي التهاب جريبات مرصعة بشكل كثيف إلى جانب بعضها البعض وذلك عوضا عن الزؤان وينجم هذا الالتهاب عن الفعل الانسمامي وليس عن المركبات المحدثة للزؤان.

أما عد المراهم فهو أكثر حدوثا عند الزنوج و الآسيويين وبعض شعوب البحر الأبيض المتوسط الذين يعالجون شعرهم المجعد بمراهم دهنية حيث يؤدي تطبيقها لإحداث صورة شبيهة بالعد التزويقي وذلك بسبب مقدرة تلك المواد الدهنية على إحداث الزؤان.

أما عد الزيوت فيحدث عند الأشخاص المصابين عادة بالمث وتوسع الجريبات الزهمية أو لديهم ميل للعد الشائع ويجب أن يكون هناك تماس مباشر بين هذه المركبات المحدثة للزؤان وما بين الجلد أو عن طريق الملابس الملوثة علما بأنه يمكن أن تحدث صورة شديدة من النمط البدئي غير الالتهابي. وعلاوة على التماس الجلدي المباشر فقد تمتص تلك المواد عن طريق الفم كما أنها قد تستنشق في حالات نادرة والتي قد تؤدي إلى هجمات شديدة من العد الانسمامي. وقد تترافق التغيرات المشابهة للعد المكبب مع تغيرات مرضية في الأعضاء الداخلية كالكبد ونقي العظم خاصة وغالبا ما تحدث بشكل وبائي وهنا يبدي المصابون تغيرات شديدة جدا تشمل مناطق جلدية لا تصاب بالعد عادة مثل الصفن يرافقها تشمع كبدي. لذا فإن اتباع الطرق الصحية المهنية ضرورية لتجنب تلك الأمراض الناجمة عن زيوت التشحيم أو سوائل الثقب أو الزيوت الخام أو مشتقات القطران وغيرها.

3-المتلازمة الأندروجينية:

يمكن أن يتحول الشكل المعتدل من العد إلى عد مكبب شديد وذلك عند النسوة اللواتي يزداد لديهن مستوى الأندروجين نتيجة إصابتهن بأورام أو فرط تنسج منتج لهذا الهرمون ويكون مترافق مع أعراض أخرى هي فرط الأشعار وحاصة أندروجينية من النمط الذكري وتغيرات في الصوت.

4-العد التسحجي عند الفتيات الشابات:

تمثل الآفات العدية الصغرى الكروب الذهنية لبعض المرضى الذين يكون معظمهم من الفتيات أو النساء وذلك من جراء معالجة هذه الآفات بالضغط أو العصر حيث تحدث أظافر الأصابع أو الآلات المستخدمة في ذلك تسحجات أو تقرحات سطحية وخاصة على الجبهة وهامش الفروة وهذه الآفات تشفى ببطء تاركة وراءها ندبات تقلصية نجمية وصفية مع فرط تصبغ ورغم شفاء العد الأصلي غالبا لكن التسحجات تستمر ففي هذا الشكل من العد يوجد عنصر وسواسي عصبي يؤدي إلى حدوث هذه التغيرات الجلدية الصنعية وما تخلفه من ندبات دائمة وهنا العلاج للعد والحالة النفسية.

5-العد ما قبل الطمث   : Pre menst rual acne

حيث أن الآفات الالتهابية التي تقوم على أرضية من العد الشائع تتأجج أو تسور قبيل الطمث عند العديد من النساء و في كثير من الأحيان تزداد سورة العد بعد إيقاف موانع الحمل الفموية كما أنها تزداد كثيرا بعد الولادة.

6- عد الوليد:

يبدي بعض الأطفال زؤان مغلق منفرد و بثور حطاطية و عقيدات ثابتة نادرة مع نتاج أندروجيني داخلي المنشأ عند الولدان عقب الولادة مباشرة أو في الأسابيع الأولى من الحياة و تتراجع هذه الحالات الخفيفة عفويا خلال بضعة أشهر ويبدو أن أندروجين الأم يلعب دورا في الامراضية.

7- عد الأطفال:

هي حالات غير مفسرة ونادرة ومتميزة أحيانا بشدتها تحدث في عمر السنتين و تتوضع خاصة على الوجنتين بشكل عقيدات متعددة و ملتهبة وذات امتداد عميق مع ميل للتنخر. ويكون شفاء هذه العقيدات يتطلب شهورا أو سنوات و يعقبه غالبا تندب و كثيرا ما يفتقر هذا النوع من العد إلى الزؤان . وغالبا ما يكون سبب هذا العد ارتفاع عابر في المفرزات الأندروجينية لكل من القند أو الكظر.

8-العد المقلوب  Acne  Inversa:

أكثر ما تشاهد هذه المتلازمة عند الرجال فهو عد مكبب يحدث بصورة معكوسة فلا تصاب المناطق التي عادة ما تصاب بالعد (كالوجه و الصدر و الظهر) أو تصاب بشكل نادر، وتكون الإصابة البارزة في المناطق المذحية كالمنطقة المغبنية وتحت الإبطين علاوة على مؤخرة الرأس و العنق و عندما يترافق مع نمط التهاب الغدد العرقية المقيح و التهاب ما حول الجريبات و خراجات مؤخر العنق و الرأس نسميه عد ثلاثي واذا ترافق العد الثلاثي مع إصابة جيب مشعر ضمن الطية الشرجية أو فوقها نسميه عد رباعي.

ويكون مرضى العد المقلوب عليلين حيث ترتفع سرعة التثفل في  الساعة الأولى لديهم وتزداد الكريات البيض و ينخفض حديد المصل و يخمجون بجراثيم سلبية غرام وهناك خطر إصابة بالداء النشواني وذكر أيضا حدوث سرطانة وسفية الخلايا على أرضية الالتهابات المزمنة.

ويجب أن يفرق العد المقلوب عن الحبيبوم اللمفي المغبني ، داء كرون ، تقيح الجلد المواتي وسل ماتحت الجلد المتنوسر.

المعالجة:

نفس العلاج في العد المكبب يوصى بالمعالجة الجراحية من أجل جميع الآفات المذحية في منطقة ماتحت الإبط حيث تستأصل المنطقة المصابة مع النسيج الشحمي ثم ترمم بعد ذلك بالجراحة الرأبية . وعادة تسبق المعالجة الجراحية بإعطاء الإيزوتريتينون قبل بضعة أسابيع.

9-العد الخاطف    :Acne   Fulminans

وهو مرض نادر وخطير يحدث لأسباب غير معروفة و يبدأ  هذا النوع الذي يغلب وجوده عند اليفعان من الذكور في  سن 13-16 سنة على شكل عد مكبب يتصف بتطور مفاجئ جدا لتنخرات نزفية تتوضع خاصة على الوجه و العنق والصدر و الظهر و التي قد تؤدي إلى نزف في مناطق واسعة من الجلد. ويترافق بترفع حروري وكثرة بيض وزيادة سرعة التثفل وتورم مفاصل تجعل المريض ينحني للأمام بشكل وصفي و تجعل وضعيته مؤلمة عند المشي و غالبا مايحدث التورم في المفصل الحرقفي العجزي و الحرقفي ومفاصل الركبتين وتترافق مع حمامى عقدة على الظنبوب في بعض الأحيان أما نسجيا فهناك التهاب أوعية كاسر للبيض وقد توجد بيلة بروتينية و شذوذات كلوية أخرى.

المعالجة:

نفس معالجة العد المكبب بالإضافة للاستراحة في السرير و إعطاء مضادات الالتهاب اللاستيروئيدية أو الستيروئيدية لفترة قصيرة وبجرعات متوسطة عند الضرورة و يساعد تطبيق الستيروئيدات الموضعي على الشفاء خلال 8-12 أسبوع. ويعد الإيزوتريتينون العلاج المفضل.

 

علاج العد الشائع بشكل عام

وتختلف باختلاف نوع العد والعامل المسبب: 

العد الزؤاني : يعتمد علاجه على المقشرات الموضعية مثل الرتينوئيدات الموضعية ( تريثين بوئين، إيزوترينوئين …)، أو بيروكسيد البترويل وهو مقشر ومضاد جرثومي. ه ذه المعالج ات مخرشة وخاصة في بداية الاستخدام، كما نعمد أحيانا إلى الاستخلاص الآلي للزؤان الناضج. 

العد الالتهابي : في الدرجة المتوسطة: يمكن تطبيق المعالجة الموضعية ببيروكسيد البترويل م ع أو دون مضاد حيوي موضعي (اریترومایسین، کلیندامایسین)، وتشارك عند الضرورة ب العلاج بالطريق العام بالسيكلينات ( تترسكلين ، مینوسكلين ، دوکسیسكلين، أو الإريتر مايسين في حال التحسس على السيكلينات). أما الدرجة الشديدة أو المندبة كما في العد المكبب م ث؟ فيعطى الإيزوتريتينوئين بالطريق العام بجرعة ۰٫5 – ۱ ملغ / كغ /يوم.

السابق
كل ماتريد معرفته عن مرض الفقاع الشائع
التالي
الدخنيات أو طفح الحرارة : مايجب ان تعرفه