العد الشائع أو حب الشباب ( ملف كامل )

 العد الشائع Acne Vulgaris إصابة جلدية شائعة و مزمنة أكثر ما تصيب المراهقين ۷۰- ۹۰% من الحالات وخاصة الذكور منهم، لكنه قد يصادف في أي عمر (بلوغ، ولدان، أطفال، کهول، ..)

متى يظهر حب الشباب وكم مدة حب الشباب ؟

مواضيع متعلقة
1 من 13

  يعتبر العد الشائع واحد من الأمراض الأكثر شيوعا ويحدث عند البلوغ لدى معظم الأشخاص و يتلاشى في بعض الأحيان قبل سن العشرين و قد يمتد حتى سن الثلاثين أو لفترة أطول من الحياة و الأماكن المفضلة للعد فهي الوجه و تكون شديدة الإزعاج في الحالات الشديدة. أي يصيب بشكل عام المناطق الجلدية الغنية بالجريبات الزهمية.

بالتالي العد هو مرض شائع متعدد الأسباب يتصف بالمث و اضطراب تقرن في الجريبات مع زؤان و يعقب ذلك حطاطات التهابية و بثور و خراجات عقيدية و ندبات.

الإمراضية في العد الشائع

تلعب عوامل إمراضية متعددة دورا في إحداث العد منها:

1-الوراثة:

هناك استعداد وراثي للعد حيث تتحكم الوراثة أيضا في كل من حجم و فعالية الغدد الزهمية و المث واتساع المسامات الجلدية.

ولايوجد نمط وحيد الوراثة ويعتقد أنها وراثة جسمية سائدة ولكنها تختلف في طرق  التعبير عن ذاتها ذلك أن العد ينجم عن عوامل متعددة ليس الوراثة فقط. فإذا كان كل من الوالدين قد  أصيبا بالعد فمن المحتمل حدوث العد عند أطفالهم في سن البلوغ بنسبة 50%.

2-الغدد الزهمية و الزهم :

يعتبر انتاج الزهم العامل الأكثر أهمية في العد حيث يحدث المث عند معظم المصابين بالعد و لايحدث العد عند المخصيين لانعدام زهم الجلد. ويبدي مرضى العد غددا زهمية ضخمة كما أن إنتاج الزهم عندهم يكون أكثر من إنتاجه عند الأشخاص ذوي الجلد السليم ومن جهة أخرى فإن الزهم ليس بالعامل الجازم. وهناك دلائل غير مباشرة تشير إلى أهمية إنتاج الزهم في حدوث العد من خلال تثبيط إفراز الزهم بالمعالجة بكل من الأستروجين و مضادات الأندروجين والإيزوتريتينون فعندما يتثبط إنتاج الزهم تتحسن الإصابة بالعد.

3-الجراثيم و الفطور و السوس:

إن أي جريب زهمي يكون مسكونا و بكثافة من قبل الجراثيم و الفطور، علما أن هذه الجراثيم و الفطور ليست ممرضة وهي تقيم بشكل دائم ولهذا السبب فإن العد البثري لايمثل تقيحا جلديا و العد مرض غير معد. و الدور البارز يعود لجراثيم لاهوائية هي البروبيونية العدية  حيث تفرز ليباز يحلل الغليسريدات إلى حموض دسمة حرة تساهم في حل الجدار الجريبي و حصول الالتهاب.

4-الهرمونات:

تكون الجريبات الزهمية صغيرة قبل البلوغ وإن نمو عنيبات االغدد الدهنية ومدى إنتاجها من الزهم يسيطر عليه الهرمونات الأندروجينية حيث تمتلك الغدد الدهنية مستقبلات للأندروجين مثل 5 الفا دي هيدروتستوستيرون للأندروجين. أما الأستروجينات فتعمل على تثبيط إنتاج الزهم عن طريق نخامي غير مباشر نتيجة تثبيط الأندروجينات. هذا ولم يتضح بشكل نهائي دور البروجسترون المؤثر على الجريبات بالرغم من احتمال امتلاكه لتأثير أندروجيني لكن هذه المركبات مثل خلات السيبروتيرون تحصر مستقبلات الأندروجين في الخلايا الزهمية لذا يمكن استخدامها جهازيا لدى النساء اللواتي يعانين من أشكال العد الشائع الشديدة.

5- فرط التقرن الجريبي:

يبدأ أسفل القمع لسبب غير معروف قد يكون بفعل متواسط بالأندروجين أو الحموض الدسمة الحرة و تأثير تركيب الزهم و افراز سيتوكينات يؤدي فرط التقرن لانسداد القناة و احتباس الزهم و تشكل الزؤان.

6- الالتهاب:

تساهم البروبيونية العدية بانتاجها لخمائر هاضمة وليباز يحلل الغليسريدات إلى حموض دسمة حرة تشكل عوامل جذب كيماوية وتخرج عديدات النوى فيؤدي إلى تخرب الجدار الجريبي و دخول محتوياته إلى الأدمة و حصول الالتهاب.

7- المناعيات:

أظهرت الاختبارات المناعية تفاعلات شاذة بدئية عند مرضى العد الشائع هذا و من الحتمل أن لا تتدخل الحدثيات المناعية في حدوث العد البدئي على الرغم من أنها قد تحدث أثناء سير آفات ملتهبة ثانويا. و يتفاعل مرضى العد نحو مستضد الجراثيم البروبيونية العدية كما يتضح ذلك من أضداد المصل وزيادة التفاعل المباشر نحو الجراثيم العدية.

 

الآفات العدية في العد الشائع

يمكن تقسيم الآفات العدية إلى بدئية غير ملتهبة، وثانوية ملتهبة.

أما المحتوى الطبيعي للجريب الزهمي فهي مواد عجينة بيضاء تملئ قناة القمع االواسعة وتبدو بضغط الجريبات مثل ضغط جناح الأنف و تدعى الخيوط الجريبية التي تتألف من هيكل من الخلايا المتقرنة على نمط الشرنقة مع 20-30 خلية تحيط بربيونية بشعرة ناعمة مركزية إضافة لقناة يسرى حرة قد يتواجد فيها زهما و جراثيم بروبيونية عدية و عنقودية و يمكن أن ينشأ الزؤان من الخيوط الجريبية.

1-الآفات العدية البدئية غير الالتهابية:

1-الزؤان الدقيق:

وهو أول التغيرات المكتشفة داخل الجريب الزهمي، ولايبدو هذا الزؤان إلا بالمجهر الضوئي كما أنه يتحول إلى آفة عدية من جراء اضطراب التقرن, بعد ذلك يحدث التكاثر و فرط التقرن من النمط الاحتباسي داخل القمع الذي يتمدد كالبالون.

2-الزؤان المغلق أو الرؤوس البيضاء:

يؤدي تراكم الخلايا المتقرنة المستمر في القمع إلى جعله كرويا و تتحول ظهارته إلى ظهارة زؤانية تعطي دفعا للزؤان المرئي ليبدو شبيها بالدخنيات أما نهاية القمع فتكون ضيقة ويكون الزؤان المغلق مرئيا عند بسط الجلد المتوضع فوقه.