أمراض المناعة الذاتية

كل ماتريد معرفته عن مرض الفقاع الشائع

الفقاع الشائع  بالإنجليزية Pemphigus vulgaris مرض جلدي مخاطي مزمن يتصف بفقاعات رخوة وتسحجات يصيب الأشخاص بعمر ناضج (متوسطي العمر).

إنذاره سيئ إذا لم يعالج، وكان مميتًا قبل عصر الستيروئيدات.

السببيات والإمراض في الفقاع

في مصل المرضى IgG إن سبب الفقاع غير معروف.

ولكن إظهار الأجسام الضدية من نموذج بالومضان غير المباشر والومضان المباشر هو الذي يكشف وجود أضداد على سطح الخلايا، وإمكانية إحداث انحلال أشواك من حيوانات التجربة بنقل مصل المرض المنفعل إلى هذه الحيوانات، وكذلك إمكانية حدوث المرض نتيجة تفاعل مناعي ذاتي بعد تناول بعض الأدوية مثل (أندوميتاسين-إيزونيازيد- كابتوبريل-البنسلين-فينيل بوتازون …) وكذلك بعد حرق حراري، أو حرق شمسي، والتعرض للأشعة وأخيرًا ترافقه مع أمراض مناعية ذاتية أخرى مثل الوهن العضلي الوخيم، ، X فوق البنفسجية وأشعة والذأب الحمامي، والتهاب الدرق المناعي الذاتي، والورم التوني ومتلازمة جوغرين وغيرها.هذا كله يؤيد نظرية المناعة الذاتية في تشكل الفقاع وأشكاله المختلفة.

المظاهر السريرية للفقاع

تعتبر المناطق الدهنية في الجسم الأماكن المفضلة التي تتوضع فيها الإصابة وتشمل الوجه، والفروة، والرقبة، والقص، والإبط، والمغبن وما حول السرة، ثم مناطق الضغط في القدمين والظهر، ثم الأغشية المخاطية التي تصاب في ٩٥ % من الحالات.

يبدأ الفقاع في أكثر من نصف المرضى بتسحجات في الفم ناتجة عن الانبثاق السريع للفقاعات وتخرقها مخلفة بذلك مساحات متسحجة مؤلمة بطيئة الشفاء. تسبق هذه الآفات المخاطية الإصابة الجلدية بعدة أشهر، ولذلك فإن معظم المرضى يراجعون بسبب هذه التسحجات الفموية قبل أسابيع أو أشهر من ظهور الفقاعات الجلدية الوصفية، ولهذا يجب علينا الشك بالفقاع في كل آفة مزمنة تسحجية ومؤلمة في الفم.

أما الاندفاعات الجلدية البدئية فتظهر ( بشكل حويصلات أو فقاعات رخوة على جلد سليم ظاهريًا، أو على بقعة حمامية قطرها أقل من ( ١
سم ثم تتوسع محيطيًا لتبلغ عدة سنتيمترات كما أن الضغط العمودي عليها يؤدي إلى توسعها المحيطي وهي رخوة سهلة التمزق والتسحجات الناتجة عن هذا التمزق مؤلمة تترف بسهولة وتندمل ببطء ١).

وفي هذه الأثناء قد تتشكل قشور قوبائية الشكل تؤدي للوقوع في أخطاء التشخيص

حيث يظن أن المريض مصاب بالقوباء أو التهاب الجلد الزهمي المتقوبئ.

قد تبقى الإصابة محددة ومقتصرة على منطقة واحدة من الجلد أو الأغشية المخاطية لمدة أسابيع.أو أشهر ثم تمتد لتشمل مناطق أخرى من الجسم

وفي هذه المرحلة نلاحظ وجود علامة سريرية مهمة هي علامة نيكولسكي. وهي تشير إلى ضعف تماسك طبقات البشرة في المنطقة ااورة للفقاعة بسبب الوذمة.

ويتم تحري وجودها بإجراء ضغط برأس الإام وتزليقه على الجلد فتنسلخ طبقات البشرة العليا، بينما لا نلاحظ هذه العلامة في المناطق البعيدة عن الفقاعات. ويؤدي الضغط على الفقاعة بلطف إلى توسعها وانتشارها وتسمى هذه Asboe-Hansen العلامة علامة

الأعراض

المرض غير حاك ولكن التآكلات مؤلمة ونازفة وتتشكل على أعقاب جلب مدماة ويمكن أن تتقيح ثانويًا كما أن التآكلات الفموية مؤلمة وتؤدي إلى صعوبة بلع الطعام.

تشخيص الفقاع

يعتمد تشخيص الفقاع على ما يلي:
١- الصورة السريرية.
٢- علامة نيكولسكي.
٣- اختبار تزانك.
٤- التشريح المرضي.
٥- الومضان المناعي.

إن المظاهر السريرية ليست كافية لتشخيص المرض ولا سيما في بدئه. وفي الأشكال التي تقتصر على إصابة الأغشية المخاطية الفموية يختلط التشخيص مع آفات الفم الشائعة الأخرى، وفي حال الاندفاع المعمم يختلط التشخيص بالتهاب الجلد العقبولي والفقاعاني الفقاعي، والحمامى عديدة الأشكال الفقاعية والاندفاعات الدوائية الفقاعية، لذا يلجأ لإثبات التشخيص إلى الوسائل المخبرية التالية:

اختبار تزانك: يبين وجود خلايا شوكية منحلة الأشواك في الحويصلات أو الفقاعات، فبعد إزالة الفقاعة وقص غشائها بتأن، تؤخذ لطاخة من قاعدا وتلون بمحلول غيمزا أو الأيوزين، فتظهر فيها الخلايا المنحلة الأشواك (خلايا تزانك)، وهي خلايا بشروية مدورة ذات نواة كبيرة غامقة محاطة بمنطقة نيرة.

التشريح المرضي في الفقاع

تؤخذ فقاعة حديثة التشكل صغيرة وسليمة و تستأصل استئصال كاملا مع الجلد المحيط  ونلاحظ ما يلي:

– فقاعة ضمن البشرة في القسم العميق من طبقة الخلايا الشائكة وفوق الطبقة القاعدية التي تشكل أرض الفقاعة.

– وذمة بين الخلايا في الطبقات السفلى من البشرة.

– فقدان الارتباط بين الخلايا البشروية بسبب انحلال الأشواك وهو ما يؤدي إلى تشكل شقوق وفجوات وبالتالي فقاعات فوق الطبقة القاعدية.

– الخلايا القاعدية تكون أيضًا منفصلة بعضها عن بعض ولكنها تبقى متصلة بالأدمة تحتها وتأخذ بذلك منظرًا نموذجيًا يشبه الحائط المتصدع.

– غالبًا ما يكون قعر الفقاعة غير منتظم بسبب تبارز خلايا الطبقات البشروية ودخولها جوف الفقاعة، وهي الخلايا المنحلة الأشواك التي ترى باختبار تزانك
يظهر ترسبات من الغلوبولين :Direct Immunofluorescence الومضان المناعي المباشر وهذه العلامة لها – على مستوى الأغشية الهيولية للخلايا القرنية (مظهر خيوط الشبكة) قيمة تشخيصية أكيدة في حال غياب انحلال الأشواك بالتشريح المرضي وتفيد في تفريق الفقاع عن بقية الجلادات الفقاعية الأخرى.

يظهر وجود الأجسام الضدية في مصل المرضى. :Indirect I. الومضان المناعي غير المباشر وهذه الأضداد موجهة للمادة بين الخلايا البشروية.

معالجة الفقاع

تتضمن المعالجة بالطريق العام والمعالجة الموضعية. المعالجة بالطريق العام تعتمد على الستيروئيدات القشرية التي تعطى في البدء بكميات كبيرة للسيطرة على المرض ثم تخفض تدريجيًا حتى تحافظ على جرعة حتى ٣ مغ/كغ يوميًا، Prednisolone صيانة دنيا تستمر مدة طويلة. يفضل إعطاء البريدنيزولون وتحدد الجرعة حسب شدة المرض.

٢٥ مغ فمويًا – ٥٠ مغ وريديًا أو ١٥ – تستعمل حاليًا كابتات المناعة كالميتوتركسات ٢٥ ١٥٠ مغ يوميًا، وتعطى – ١٥٠ مغ يوميًا، والأزاتيوبيرين ١٠٠ – أسبوعيًا والسيكلوفوسفاميد ٥٠ لوحدها أو بالمشاركة مع الستيروئيدات.

وتعطى الصادات المختلفة لمكافحة الأخماج الجلدية العامة. ويعطى المصاب بداء الفقاع تغذية جيدة وغنية بالبروتينات والحريرات والسوائل  لتعويض النقص الذي يسببه نتح الفقاعات كما تعطىالفيتامينات المختلفة وقد نضطر إلى إعطاء الدم للمريض.
أما المعالجة الموضعية فتهدف إلى تخفيف الألم والوقاية من الإنتان ولهذا الغرض تستعمل الغسولات الفموية المطهرة والمسكنة للألم. وبالنسبة للآفات الجلدية يمكن إجراء حمام يومي بمحلول برمنغنات البوتاسيوم بنسبة ( ٠,٠١ %) عندما تكون واسعة الانتشار.

السابق
أنواع مرض الفقاع
التالي
العد الشائع أو حب الشباب ( ملف كامل )