التشريح

تشريح الغدد جارات الدرق

عام 1849 قام السير ريتشارد أوين الوصي على حدائق الحيوانات في لندن بوصف أول جارة درق طبيعية بعد تشريح جثة وحيد القرن الهندي، والذي أهته حكومة الهند للحديقة.

وفي عام 1879 ذكر أنتون ولفلر أن إزالة جارات الدرق بشكا تام قد أدت إلى التكزز في أحد المرضى الذين أجري لهم استئصال تام للغدة الدرقية.

ولكن جارات الدرق لم تُوصف شكلياً ومجهرياص عند الإنسان إلا في عام 1879، حيث وُصفت من قبل إيوان سانندستروم حين كان طالباً في كلية الطب في أوبسالا في السويد.

وقد اقترح ساندستروم تسمية هذه الغدد بجارات الدرق رغم أن وظيفتها لم تكن معروفة.

ولقد اكتشفت العلاقة بين فرط نشاط الدرق وبين داء التهاب العظم الليفي من قبل فون ريكلينغهاوزن عام 1903.

وقد أصبحت  معايرة الكلس متوفرة في عام 1909، حيث أجري العمل الجراحي لمريض يبلغ من العمر 38 عاماً، ويعاني من ألم عظمي شديد تالٍ لالتهاب العظم الليفي الكيسي، وقد تحسّنت حالة المريض بشكل كبير بعد الجراحة، وعاش لسبع سنوات إضافية توفي بعدها بسبب فرط نشاط لدرق الناكس أو القصور الكلوي.

أما أول استئصال ناجح لجارات الدرق في الولايات المتحدة، فقد أُجري لسيدة تبلغ 56 عاماً من قبل اسحاق أولك، وذلك في عام 1928 في ميسوري.

وقد عُثر على ورم غدي على حساب جارات الدرق ملتصق أسفل الفص الدرقي الأيسر.

وقد عانت المريضة من تكزز مهدد للحياة بعد الجراحة، ورغم أن المريضة بعد ذلك عاشت لعدة أعوام إلا أنهاقد احتاجت لتناول الكالسيوم مدى الحياة.


التطور الجنيني لجارات الدرق

  • تُشتق جارتا الدرق العلويتان من الجيب الغلصمي الرابع، والذي تنشأ منه الغدة الدرقية أيضاً.
  • أمّا الجارتان السفليتان فهما تنشآن مع التيموس من الجيب الغلصمي الثالث.
  • وتبقى جارات الدرق ذات علاقة وثيقة بالبنى التي تُشتق من الجيوب الفلصمية الموافقة.
  • يكون موقع جارتي الدرق العلويتين أكثر ثباتاً، حيث تشاهد حوالي 80% من هذه الغدد قرب النهاية العلوية للفصين

الدرقيين بمستوى الغضروف الحلقي.

  • ويمكن مشاهدة حوالي 1% من الغدد الطبيعية العلوية في الحيز حول المريء أو خلف المريء، ويمكن للغدتين

العلويتين أن تنزلا للأسفل بتأثير الجانبية ضمن الميزابة الرغامية المريئية بحيث تصبحان في مستوى أخفض من الغدتين السفليتين.

  • ونادراً ماتكون الغدتان العلويتان هاجرتان حقاً، ولكن أن تشاهدا في المنصف المتوسط أو الخلفي وغالباً في النافذة

الأبهرية الرئوية.

  • ومع نضج الجنين تهاجر التيموس وجارت الدرق السفليتان معاً ضمن العنق بالاتجاه اذيلي.
  • أشيع ما تتوضع الجارتان السفليتان على بعد 1 سم من نقطة تقاطع الشريان الدرقي السفلي مع العصب الحنجري

الراجع.

  • تتوضع حوالي 15% من الجارات السفلية ضمن التيموس، ولكن يميل توضّع الجارات السفلية لأن يكون أكثر تبدلاً

نتيجة لطول المسار الذي تتراوح نسبة تواجد جارات الدرق ضمن النسيج الدرقي بين 0.5- 3% حيث يعتبر البعض أن جارات الدرق العلوية هي الأكثر اتخاذاً لهذا الموضع، نظراً للعلاقة الجنينية الوثيقة بين الجارات العلوية وبداءة الدرق.


تشريح جارات الدرق

  • تُشاهد أربع جارات درقية في معظم الناس، وعادةً تتوضع الجارات الدرقية العلوية ظهرياً بالنسبة للعصب الحنجري

الراجع بمستوى الغضروف الحلقي، في حين أن الجارات السفلية تتوضع بطنياً بالنسبة له.

  • وتظهر الغدد الطبيعية رمادية اللون، وهي تكون شبه شفافة في الرضع لتصبح ذهبية إلى بنية فاتحة في البالغين،

ويعتمد لون جارات الدرق على عدة عوامل، بما في ذلك الخلوية، المحتوى الشحمي، والتوعية.

  • وهي تكون عادةً محتواة ضمن الشحم المحيط بحيث قد يكون من الصعب تمييزها عنه.
  • وتتوضع جارات الدرق الطبيعية ضمن نسيج رخو أو شحمي وتكون بيضوية الشكل.
  • تقيس كل منها 5-7 ملم وتزن حوالي 40-50 ملغ.
  • عادةً ما تتلقى جارات الدرق معظم ترويتها من فروع الشريان الدرقي السفلي، رغم أن فروع الشريان الدرقي العلوي،

تغذي على الأقل 20% من الغدتين العلويتين.

  • وقد تشاهد كذلك فروع الشريان الدرقي الناصف وأوعية قادمة من الرغامى، المريء، الحنجرة، والمنصف.
  • ويعود الأوردة الدرقية العلوي، المتوسط، والسفلي في الجهة نفسها.

نسيجياً:

  • تتألف جارات الدرق من خلايا رئيسية مع خلايا حامضية الاصطباغ تصطف بشكل شبكة ضمن لحمة مؤلفة من

الخلايا الشحمية بشكل رئيسي.

  • تتألف جارات الدرق في الرضع والأطفال بالدرجة الأولى من الخلايا الرئيسية التي تنتج هرمون جارات الدرق.
  • وتشتق الخلايا المحبة للحمض والغنية بالمتقدرات من الخلايا الرئيسية، وهي تشاهد حول فترة البلوغ مع زيادة عددها

عند البالغين.

  • أما المجموعة الثالثة من الخلايا والتي نُعرف باسم الخلايا المائية الرائقة، فهي تشتق أيضاً من الخلايا الرئيسية، وتكون

غنية بالغليكوجين وتتواجد بأعداد ضئيلة.


لمحة فيزيولوجية عن جارات الدرق

حركيات الكالسيوم:

يُعتبر الحفاظ على حركيات طبيعية للكالسيوم أمراً أساسياً للحياة، وذلك لثلاثة أسباب على الأقل:

  • تقوم تراكيز كالسيوم المصل بتنظيم الاستثارة الغشائية في لنسيج العضلي والعصبي، حيث تؤدي الزيادة في كالسيوم

المصل إلى عدم استجابة للتحريض في الخلايا العصبية والعضلية، والتي تترجم ريرياً بالسبات والضعف العضلي، بالمقابل يؤدي تناقص كالسيوم المصل إلى زيادة الاستثارة العصبية العضلية، والتي تتظاهر سريرياً باختلاجات وتشنجات عضلية عفوية، وتقلّصات تدعى بالتكزز tetany أو التشنج الرسغي القدمي carpopedal.

  • يُعتبر الكالسيوم الشاردة البنيوية الرئيسية في الهيكل العظمي على شكل هيدروكسي الأباتيت، ويؤدي تناقص المحتوى

المعدني في العظم إلى حدوث الكسور العفوية.

  • يلعب الكالسيوم داخل الخلوي دوراً رئيسياً في إعطاء الإشارات داخل الخلوية، وتكون السيطرة على الكالسيوم داخل

الخلوي أساسياً للحفاظ على استمرارية الحياة في جميع الخلايا.

ويستخدم ذلك كميزة دوائية عبر الاستخدام السريري المنتشر للأدوية التي تنظم تراكيز الكالسيوم داخل الخلوية، وفعالية أقنية الكالسيوم في علاج مجال واسع من الأمراض.

ويتم الحفاظ على تركيز كلّي للكالسيوم في المصل عادةً عند قيمة 9.5 ملغ/ دل، ويرتبط حوالي 4.5 ملغ/ دل مع بروتينات المصل وبشكل خاص الألبومين، في حين أن 0.5 ملغ/ دل يكون جائلاً في الدوران بشكل معقدات غير منحلّة مثل سيترات أو فوسفات أو سلفات الكالسيوم، أما الباقي فيجول في الدوران بشكل كالسيوم حر أو غير مرتبط أو شاردي، وهذا القسم الحر الشاردي من الكالسيوم في المصل هو الذي يُعتبر الهام سريرياً وإمراضياً، وهو الكالسيوم المتوفر لكي يرشح عبر الكبب وليتفاعل مع الأغشية الخلوية من أجل تنظيم قابلية هذه الأغشية للاستثارة أو ممالاتها الكهربائية، وليدخل ويخرج من الشبكة الشعرية البلورية الهيكلية من الهيدروكسي أباتيت.

على الرغم من أن الكالسيوم الذي يتم قياسه في معظم المخابر هو الكالسيوم الكلي في المصل، إلا أنّ الهدف هو الحفاظ على مستوى طبيعي من الكالسيوم الشاردي الحر، كما يحدث عند انخفاض الألبومين كنتيجة للتشمع الكبدي أو المتلازمة النفروزية، وسوف يكون هناك تناقص في مستوى كالسيوم الدم الكلي، لكن تراكيز الكالسيوم الجر تبقى طبيعية، لذا من الضروري قياس الكالسيوم الحر مباشرةً في بعض الحالات.

والمواضع الثلاثة الهامة التي تحافظ على تراكيز الكالسيوم في المصل طبيعية هي الأمعاء، الكلية والهيكل العظمي.

امتصاص الكالسيوم معوياً:

يبلغ الوارد اليومي من الكالسيوم عند الإنسان البالغ حوالي 1000 ملغ/ اليوم، ويتم امتصاص حوالي 300 ملغ منه في العفج والصائم القريب، أي أن الامتصاص أحادي الاتجاه يبلغ 30%، ويتم إفراز 150 ملغ/ اليوم من الكالسيوم من قبل الكبد في الصفراء وممن قبل البنكرياس والغدد المعوية، وبالتالي يكون معدل الامتصاص النهائي للكالسيوم 15% من الوارد، ويتم إطراح 850 ملغ/ اليوم من الكالسيوم عبر البراز.

ويتم تنظيم امتصاص الكالسيوم عند مستوى الخلية الظهارية للأمعاء بواسطة الشكل الفعّال من الفيتامين د (25-1 ثنائي هيدروكسي فيتامين د) حيث أنه يؤدي إلى زيادة امتصاص الكالسيوم من الامعاء، لذا فإن كل من زيادة الوارد من الكالسيوم (كما يحدث في متلازمة الحليب- قلاء)، أو زيادة مستوى الشكل الفعال من فيتامين د (داء الساركوئيد) قد تؤدي إلى زيادة مرضية في كالسيوم المصل Hypercalcimia، وبالمقابل قد ينجم نقص كلس الدم (Hypocalcemia) عن عوز فيتامين د الفعّال كما يحدث في سياق القصور الكلوي المزمن.

التعامل الكلوي مع الكالسيوم:

  • تبلغ كمية الكالسيوم المرتشحة عبر الكلية 10.000 ملغ/ اليوم، ويُعاد امتصاص 9000 ملغ منها (90%) في

الأنبوب المعوّج القريب والجزء المستقيم والصاعد السميك من عروة هانلي، وتترافق عودة الامتصاص هذه (90%) مع عود امتصاص الصوديوم والكلور، ولا تُعتبر موضعاً لتأثير هرمون جارات الدرق PTH، بالمقابل فإن 10% المتبقية (1000 ملغ) التي تصل إلى الأنبوب البعيد تكون عرضة للتنظيم اليومي عبر عود الامتصاص اليومي بواسطة PTH، هذا التأثير المضاد لبيلة الكالسيوم مؤثر جداً حيث أن ارتفاع مستويات PTH ممكن أن يؤدي إلى إنهاء الإطراح الكلوي للكالسيوم، وتُعتبر وسيلة فعّالة للحفاظ على الكالسيوم في حالات نقص الكالسيوم، كما يحدث عند تناول حمية فقيرة بالكالسيوم، عوز فيتامين د، سوء الامتصاص المعوي، وقد تساهم في فرط كلس الدم، كما في فرط نشاط جارات الدرق البدئي.

  • ويتم إطراح 150 ملغ من الكالسيوم يومياً عبر الكلية في البول النهائي عند الإنسان الطبيعي.
  • وبالنتيجة فإن الوارد اليومي 1000 ملغ = الصادر (850 ملغ عبر البراز + 150 ملغ عبر البول)

الهيكل العظعي وحركيات الكالسيوم:

  • يحوي القسم الهيكلي على حوالي 1.2 كغ من الكالسيوم عند الذكر البالغ، أما الأنثى البالغة يحوي 1 كغ، وتكون

الغالبية العظمى منه على شكل ملح فوسفات الكالسيوم، المسمّى بلورات هيدروكسي أباتيت، حيث أن الكالسيوم يساهم في المتانة البنيوية، بالمقابل فإن الهيكل العظمي يقوم بدور مخزن يفيد في تقديم أو إالة الكالسيوم من السائل خارج الخلوي في الأوقات المناسبة.

  • حيث تقوم كاسرات العظم osteoclasts بارتشاف العظم من أجل الحصول على الكالسيوم من الهيكل العظمي عند

الحاجة إلى الحفاظ على تركيز طبيعي للكالسيوم في المصل، وبشكل معاكس يمكن استخدام القسم العظماني غير المتمعدن بواسطة بانيات العظم osteoblasts في أوقات مناسبة كمكان يتوضع فيه الكالسيوم المصلي الزائد.

  • في الحالات العادية تقوم كاسرات العظم بارتشاف العظم بمعدل يقرب من إزالة 500 ملغ من الكالسيوم يومياً من

الهيكل وتسليمه إلى السائل خارج لخلوي، وبنفس الوقت تقوم بانيات ابعظم بإنتاج القسم العظماني الذي يتمعدن يمعدل يقرب من سحب 500 ملغ من الكالسيوم من السائل خارج الخلوي ودخوله إلى الهيكل العظمي في مواضع جديدة،ويلاحظ أن الهيكل العظمي يكون في موضع الصفر في التوازن الكلسي مع السائل خارج الخلوي.

  • يشكّل كلاً من هرمون جارات الدرق والشكل الفعّال من فيتامين د الهرمونين الأساسيين المنظمين لاستقلاب الكالسيوم

والذين يقومان بالحفاظ على مستوى الكالسيوم المصلي وعلى جريان الكالسيوم عبر الأنبوب الهضمي والكلية والهيكل العظمي.


هرمون جارات الدرق PTH

  • يشكّل ال PTH هرموناً ببتيدياً، يتم إنتاجه من قبل الغدد جارات الدرق الأربع، وبواسطة حساس للكالسيوم (وهو

عبارة عن مستقبل مجموع مع البروتين G للكالسيوم يتوضع على سطح خلايا جارات الدرق) ويتم مراقبة تراكيز الكالسيوم الشاردي بشكل مستمر، ويقوم هذا الجهاز مفرط الحساسية بوظائفه بحيث أنه حتى الانخفاض الأصغري (0.1 ملغ/ دل) في الكالسيوم الشاردي المصلي يؤدي إلى إفراز PTH، وذلك فإنّ الزيادات الصغيرة في كالسيوم المصل إلى كبت إفراز PTH.

  • يتم إفراز PTH بشكل هرمون ببتيدي مؤلف من 84 حمضاً أمينياً، ويتم فصمه بسرعة بواسطة خلايا كوبفر في الكبد

إلى قسمين ذو نهاية أمينية، وذو نهاية كاربوكسيلية، وبالتالي نصف عمره قصير حوالي 3-5 دقائق، يكون الببتيد الكامل المؤلف من 84 حمض أميني والقسم ذو النهاية الأمينية هما الفعّالين حيوياً، ويتم تصفية الشكل ذو النهاية الأمينية لل PTH أيضاً بسرعة خلال 3-5 دقائق في الكلية عبر الرشح الكبي، وبواسطة البروتيازات القمية التي تقوم بحل البروتينات.

  • تقوم جارات الدرق بدور المنطم الحيوي الدقيق لكالسيوم المصل لحظة بلحظة، عن طريق المراقبة المستمرة لتركيز

كالسيوم المصل، والإفراز الفوري للPTH استجابة لنقص كلس الدم، والتصفية السريعة لل PTH بعد الإفراز، وتؤدي هذه السيطرة التنظيمية المحكمة إلى الحفاظ على كالسيوم المصل ضمن المستوى الطبيعي.

  • يملك PTH ثلاث أعضاء هدفية، اثنان منها بشكل مباشر،وواحد بشكل غير مباشر، وتشكل لكلية العضة المستهدف

المباشر الأول، حيث يقوم PTH بتثبيط إطراح الكالسيوم كلوياً، وهناك تأثيرات كلوية أخرى للPTH هي تثبيط عود امتصاص الفوسفات والبيكربونات، الأمر الذي يتظاهر سريرياً ببيلة فوسفاتية مع نقص فوسفات الدم وحماض أنبوبي كلوي قريب بالترتيب، هذه التأثيرات الكلوية للPTH فورية، ويملك PTH تأثيراً مباشراً إضافياً على الأنبوب القريب لتحريض إنتاج الشكل القعّال من الفيتامين د.

  • يعتبر الهيكل العظمي هو العضو المستهدف المباشر الثاني للPTH حيث يملك هذا الهرمون القدرة على تحرير

الكالسيوم فورياً من الهيكل العظمي عبر تفعيل الارتشاف العظمي بكاسرات العظم، وربما عبر تحرير الخلايا العظمية للكالسيوم إلى الدم، وعلى المدى البعيد (أيام- أسابيع) يقوم ال PTH بتحريض فعالية بانيات العظم من أجل إنتاج عظم جديد، وبالتالي تقوم بسحب الكالسيوم من الدوران.

  • كما أن القدرة على تحريض كاسرات العظم بشكل فعّال دون تفعيل عملية التشكيل تعتبر أمراً هاماً في التأمين السريع

للكالسيوم إلى السائل خارج الخلوي.

  • وفي النهاية يملك PTH تأثيراً غير مباشر يسبب زيادة امتصاص الكالسيوم من الأمعاء من خلال زيادة تركيب

الفيتامين د كلوياً.

  • وعند انخفاض مستوى الكالسيوم المصلي يتم إفراز PTH حيث يتم منع فقدان الكالسيوم كلوياً وإضافة الكالسيوم من

الهيكل العظمي إلى السائل الخارج الخلوي وزيادة امتصاص الكالسيوم من الأمعاء عبر فيتامين د.

استقلاب فيتامين د:

  • يشكّل الفيتامين د شكلين مختلفين هما الكولي كالسيفرول (الفيتامين د2) والإرغوكالسيفرول (فيتامين د3) وكلاهما

طلائع غير فعالة، يشتق د2 بشكل أساسي من تعرض الجلد لأشعة الشمس،ويشتق كلاهما من المستحضرات المعيضة وعديدة الفيتامينات.

  • تنقلب هذه الطلائع بشكل منفعل بتأثير أنزيم (هيدروكسيلاز فيتامين د-25) في الكبد إلى المشتق 25-هيدروكسي

فيتامين د (25-OHD) ويسمى الكالسيديول، وهذه المشتق غير فعّال أيضاً لكنه يملك أهمية سريرية حيث أن التشمع الكبدي يؤدي إلى منع هذه الخطوات وبالتالي إلى متلازمة عوز الفيتامين د التي تدعى مجتمعة الحثل العظمي الكبدي hepatic osteodystrophy، ومن ناحية أخرى فإن يعتبر 25-OH D مقياساً معيارياً لحالة الفيتامين د، لدى مريض نقص كلس الدم والرخد وخلخل العظام أو سوء الامتصاص المعوي.

  • لاحقاً ينقلب 25-OH D في الكلية في الأنبوب القريب بتأثير أنزيم 25 هيدروكسي فيتامين د (أ-ألفا هيدروكسيلاز)

إلى الشكل الفعّال للفيتامين د (OH 2D-1-25) ويُسمّى الكالسيتيرول.

  • يتم تنظيم إنتاج الشكل الفعّال من الفيتامين د بواسطة PTH حيث يحرض هرمون جارات الدرق على زيادة إنتاجه،

في حين أن انخفاض PTH يؤدي إلى نقص إنتاج الشكل الفعال من الفيتامين.

  • الدور الأساس لفيتامين د هو تنظيم امتصاص الكالسيوم معوياً، وبالمقابل يترافق فرط نشاط جارات الدرق مع فرط

كلس البول والتحصّي الكلوي نتيجة لارتفاع الشكل الفعّال من فيتامني د في المصل، وبذلك يُعتبر1-25 OH 2D مُشعر لوظيفة جارات الدرق وامتصاص الكالسيوم معوياً.

الكالسيتونين:

  • يتم إنتاج الكالسيتونين من قبل الخلايا C أو الخلايا جانب الجريبية في الغدة الدرقية، وذلك استجابة لفرط كلس الدم،

ويقوم بإنقاص كلس الدم عبر تثبيط الارتشاف العظمي المتواسط بكاسرات الظم.

  • أكثر مايحرّض إنتاج الكالسيتونين هو ارتفاع الكالسيوم المصلب إضافةً للكاتيكولامين، كولستيتوكنين، والغلوكاغون.
  • وعلى مستوى الكلية يقوم الكالسيتونين بزيادة إطراح الفوسفات من خلال تثبيط عود امتصاصه.
  • ويملك الكالسيتوني تأثيراً فيزيولوجياً ضئيل، حيث أنّ السرطان اللبي الدرقي يؤدي إلى فرط إنتاج الكالسيتونين على

مدى سنوات أو عقود دون أن يترافق مع تأثيرات كبيرة على مستوى كالسيوم المصل، لذلك يستفاد منه كواسم ورمي، كما أنّ استئصال الغدة الدرقية جراحياً أو تثبيطها باليود المشع لا يؤدي إلى تأثيرات واضحة على مستوى الكالسيوم في الدم.


 

السابق
أمراض البرانشيم الرئوي المنتشرة أو أمراض الرئة الخلالية
التالي
الألدوستيرون aldosterone

اترك تعليقاً