الشوك المشقوق (السنسنة المشقوقة) و القيلة السحائية النخاعية

يشير تعبير سوء التنسج النخاعي إلى طيف من الشذوذات النخاعية الخلقية نتيجة عيوب في انغلاق الأنبوب العصبي، ويحدث هذا في 1 من 10000 ولادة في الولايات المتحدة.

الشوك المشقوق (السنسنة المشقوقة ) بالإنجليزية Spina bifida عبارة عن عيب في العمود الفقري ينجم عن عدم التحام نصفي القوس الفقرية.

وقد يؤدي فشل التحام الأقواس الفقارية الخلفية إلى تطور هذا النوع ليؤدي إلى قيلة سحائية كيسية، والتي تحوي عناصر عصبية مصابة بخلل التسج، وينشد الحبل الشوكي عادة إلى بني عظمية مجاورة ولا يتراجع مع النمو الطبيعي.

درجات الشوك المشقوق و القيلة السحائية النخاعية

تحدث درجات مختلفة من القيلة النخاعية السحائية، بدءا من الشوك المشقوق (السنسنة المشقوقة) الخفي، حتى الشوك المشقوق المفتوح .

الصلب المشقوق والبول

تضم العيوب العصبية الناتجة عن الصلب المشقوق سوء وظيفة السبيل البولي السفلي:

السلس: حيث يصاب 90% من هؤلاء المرضى بالسلس.

يحدث سوء وظيفة بعمل المثانة والمصرة، وهذا يشمل فقد منعكسات عضلة المثانة أو فرط المنعكس، مع أو دون فعالية مصرية متناسقة.

 

تطور الشوك المشقوق

يرتبط الإنذار بالنقاط التالية:

١ . وجود إصابة عصبية ومدى شدة هذه الإصابة.

٢. وجود شذوذات مرافقة مثل:

  • تشوه أرنولد كياري (وجود استسقاء رأس مرافق)، ولابد من الإشارة إلى أن استسقاء الرأس يكون موجودا أو يتطور لاحقا في ٩٠% من حالات الشوك المشقوق.
  • تشوهات جراحية عظمية: خلع الورك الخلقي، تشوهات القدم كالحف Talipes، والجنف الحدابي kyphoscoliosis.
  •  العيوب الصبفية: كتثلث ١٨

أنواع الصلب المشقوق

أ. الشوك المشقوق الخفي Spina Bifida Occulta :

يصاب فيها العظم فقط، فيما لا يعتري الحبل الشوكي اًو الأغشية اًي اًذى. قد توجد بقعة من الجلد المشعر اًو رصعة Dimple فوق المنطقة المصابة. إننار الحالة جيد، ولا تحتاج لأية معالجة.

ب. الشوك المشقوق الكسي Spina Bifida cystica ويتضمن:

١ . القيلة السحائية: عبارة عن تبارز وانفتاق السحايا عبر عيب في العظم نحو الجلد.

٢ . القيلة السحائية النخاعية: تضم تبارز الغمد العصبي مع السحايا

يقع العيب على الخط المتوسط ويصيب جلد الظهر والعضلات وعظام الأقواس الفقرية والأنبوب العصبي،

ومن الممكن أن يتمزق الغشاء المغطي لها.

٣. القيلة النخاعية: لا يلحظ فيها وجود جلد اًو سحايا مغطية للآفة، وهي لا تتماشى مع الحياة عادة.

د. عيوب جدار البطن الأمامي:

١ . قد يصيب العيب في عملية الإغلاق الجزء الأمامي من جدار البطن فقط اًو المثانة والإحليل والقضيب و/اًو البظر و الاشفار.

٢. هنالك زيادة مرافقة في MSAFP.

٣. ولو تترافق الحالة في كثير من الأحوال مع شذوذات صبغية وقلبية.

. أنماط هده العيوب:

القيلة السرية : عبارة عن إنفتاق خلقي لبعض محتويات البطن عبر الحلقة السرية.

– المثانة المنتبذة Ectopia vesica: يصيب العيب هنا المثانة. (انقلاب المثانة للخارج Exostrophy of bladder: يكون المثلث المثاني وفتحتي الحالبين مكشوفتان للخارج).

كيفية العناية الفورية بعد الولادة للسنسنة المشقوقة

١ . غط الآفة بضماد معقم غبر لاصق للإقلال إلى أدنى حد ممكن من الرض والخمج.

٢ . ابحث عن وجود تشوهات مرافقة.

٣. اطلب استشارة جراح الأعصاب.

 


إجراءات التشخيص في القيلة السحائية النخاعية

  •  يجب إجراء التقييم المبكر للسبيل العلوي في الفترة بعد الولادة بالإضافة إلى التقييم العصبي النوعي.
  •  يجب إجراء صورة ظليلة للمثانة والإحليل بالطريق الراجع vcUG لتحري وجود الجزر المثاني الحالبي.
  •  قد يكون من الضروري إجراء التقييم الحركي البولي (ديناميكا البول).
  •  يحتاج المرضى إلى متابعة لصيقة ودورية وذلك بتحليل البول، زرع البول، وتصوير السبيل العلوي بالأمواج فوق الصوتية أو بالصورة الشعاعية الظليلة.

مظاهر الحالة بالأمواج فوق الصوتية

تتبدى تلك المظاهر في الأسبوع الحملي ١٨ – ٢٠ في حوالي ٩٠% من الحالات.

يلحظ وجود مسافة وسعة بين مراكز التعظم الخلفية عند مستوى العيب، وتبدو الثدفة الفقرية المصابة على شكل حرف U، ويمكن إيضاح ذلك بأخذ صورة على المحور الطولاني.


علاج  الشوك المشقوق و القيلة السحائية النخاعية

تعتمد خطة العلاج في الشوك المشقوق على درجة الإصابة فإذا كان الشوك المشقوق خفي ولا عرضي فيكون علاجه بالمراقبة فقط .

تهدف المعالجة الأساسية إلى الحفاظ على وظيفة الكلية، ومنع الإنتان، وتأمين السيطرة على التبول urinary control

يجب تصنيف الاضطرابات عند المريض: هل هي فشل في الإفراغ أو فشل في خزن البول؟

إن القثطرة المتقطعة النظيفة (Clean Intermittent Catheterization ( CIC هي الطريقة الأكثر شيوعا للمرضى الذين يفشلون بالإفراغ.

يمكن معالجة المرضى الذين يفشلون في تخزين البول بمواد دوائية أو إجراءات جراحية لتكبير المثانة أو زيادة مقاومة مخرج المثانة (مثل: رأب عنق المثانة neck plasty، قطب تعليق، أو مصرات صنعية).

التحويل البولي هو الملاذ الأخير، ومن الشائع أن نكون بحاجة لتطبيق الإجراءات المضادة للجزر.

 

التشخيص:

يمكن لثلاثة أنواع من الفحوصات أن تبين فيما إذا كان هناك إصابة بالسنسنة المشقوقة وغيرها من العيوب الخلقية أثناء وجود الطفل في الرحم وهي:

  • فحص الدم: يتم فحص عينة من دم الأم لمعرفة ما إذا كان يحتوي على بروتين معين ينتجه جسم الطفل يدعى ألفا فيتو بروتين AFP وفي حال كان مستوى AFP مرتفعاً جداً، فقد يكون ذلك مؤشراً أن الطفل يعاني من السنسنة المشقوقة أو لديه عيب آخر في الأنبوب العصبي.
  • الموجات فوق الصوتية Ultrasound: ترتد الموجات الصوتية ذات التردد العالي من أنسجة الجسم مؤديةً لإعطاء صور بالأبيض والأسود للطفل على شاشة الكمبيوتر؛ وفي حال كان الطفل يعاني من السنسنة المشقوقة فقد يرى الطبيب أن العمود الفقري مفتوح أو يرى كيساً يخرج من العمود الفقري.
  • بزل السلى (بزل الغشاء الداخلي المحيط بالجنين) Amniocentesis:
    إذا أظهر فحص الدم وجود مستوى عالٍ من ألفا فيتو بروتينAFP  ولكن كان الفحص بالموجات فوق الصوتية يبدو طبيعياً يمكن أن يوصي الطبيب بإجراء اختبار بزل السلى؛ ومن أجل القيام بذلك يستخدم الطبيب إبرة لأخذ كمية صغيرة من السوائل من الكيس الأمنيوني المحيط بالجنين؛ فإذا كان مستوى الألفا فيتو بروتين AFP مرتفعاً ضمن السائل فهذا يعني أن الجلد المحيط بكيس الجنين غير موجود وأنAFP  يتسرب إلى الكيس الأمنيوني.

يتم تشخيص السنسنة المشقوقة بعد ولادة الطفل في بعض الأحيان؛ ويكون ذلك عادةً إذا لم تتلقى الأم رعاية جيدة خلال الحمل قبل الولادة أو لم تظهر الموجات فوق الصوتية أي خطأ.

من المحتمل أن يرغب الطبيب في الحصول على صورة بالأشعة السينية لجسم الطفل وأن يقوم بإجراء مسح بالرنين المغناطيسي (MRI) حيث يتم استخدام مغناطيس قوي وموجات راديو للحصول على صور مفصلة بشكل أكثر.

العلاج

يمكن أن يقوم الأطباء بإجراء العمليات الجراحية للأطفال بعمر بضعة أيام فقط كما يمكن أن يتم ذلك أثناء وجود الأطفال في رحم الأم؛ يمكن أن يجري الطبيب العملية في حال كان الطفل مصاباً بالقيلة السحائية Meningocele بعد حوالي 24 إلى 48 ساعة من الولادة حيث سيقوم الجراح بإعادة الغشاء المحيط بالحبل الشوكي إلى مكانه ويغلق الفتحة.

أما في حال إصابة الطفل بالقيلة السحائية النخاعية (النقوية) Myelomeningocele سيعيد الجراح الأنسجة وجزء الحبل الشوكي إلى داخل جسم الطفل ومن ثم سيقوم بتغطيته بالجلد؛ وفي بعض الحالات سوف يضع الجراح أيضاً أنبوباً مجوفاً في دماغ الطفل يسمى التحويلة لمنع تجمع الماء على الدماغ (يسمى استسقاء الرأس Hydrocephalus) ويتم ذلك أيضاً خلال 24 إلى 48 ساعة بعد ولادة الطفل.

يمكن إجراء الجراحة في بعض الأحيان أثناء وجود الطفل في الرحم. قبل الأسبوع السادس والعشرين من الحمل حيث يقوم الجراح بإجراء الجراحة داخل رحم الأم ويغلق ثم يخيط الفتحة الموجودة فوق الحبل الشوكي للطفل.

وتبين أن العيوب الخلقية تكون أقل لدى الأطفال الذين خضعوا لهذا النوع من الجراحة؛ لكن لا يخلو هذا الإجراء من بعض الخطورة على الأم كما أنه يزيد من احتمال حدوث الولادة المبكرة للطفل.

بعد هذا النوع من العمليات الجراحية يمكن أن يتطلب الأمر إجراء عمليات أخرى لتصحيح مشاكل القدمين والوركين أو العمود الفقري أو من أجل استبدال التحويلة في الدماغ.

كما يمكن أن يخضع ما بين 20 % و 50 % من الأطفال الذين يعانون من القيلة السحائية النخاعية إلى ما يسمى الربط التدريجي وهو عندما يتم تثبيت حبالهم الشوكية ضمن القناة الشوكية (إذ يطفو الجزء السفلي من الحبل الشوكي عادةً بحرية ضمن القناة الشوكية).

خلال مراحل نمو الطفل يمتد الحبل الشوكي، مما يتسبب في خسارة في العضلات أو مشاكل في المثانة و الأمعاء؛ ويمكن أن يتطلب الأمر إجراء عملية جراحية لإصلاح ذلك أيضاً.

يمكن أن يحتاج بعض الأشخاص المصابين بانشقاق العمود الفقري إلى العكازات أو دعامات أو كراسي متحركة من أجل التنقل كما يمكن أن يحتاج البعض الآخر إلى قسطرة للمساعدة في حل مشاكل المثانة لديهم.

الوقاية

أظهرت الدراسات أن تناول الفيتامينات المتعددة مع حمض الفوليك يمكن أن يمنع حدوث السنسنة المشقوقة ويقلل من احتمالات إصابة الجنين بهذا المرض وغيره من العيوب الخلقية.

كما يتوجب على المرأة الحامل أو التي تحاول الإنجاب تناول 400 ميكروغرام يومياً من حمض الفوليك.

أما إذا كانت المرأة تعاني من الإصابة بالسنسنة المشقوقة أو كان لديها طفل مصاب بالسنسنة المشقوقة فيجب أن تتناول 4000 ميكروغرام من حمض الفوليك يومياً قبل شهر واحد على الأقل من الحمل وخلال الأشهر الأولى من الحمل.

يتواجد حمض الفوليك أيضاً في الخضار الداكنة وفي صفار البيض وبعض الخبز المُدعم والمعكرونة والأرز وحبوب الإفطار.

 

 

انتقل إلى أعلى