الحمل والولادة

احتشاء عضلة القلب عند الحامل : تعرفي على أعراض الجلطة القلبية عند الحوامل

ما هو احتشاء عضلة القلب عند الحامل ، وما هي نسبة حدوثه في الحمل ؟

إن الوظيفة الرئيسية للقلب هي ضخ الدم المحمل بالأوكسجين و المواد المغذية الضرورية لعمل الجسم و تزويده بالطاقة اللازمة ، حيث تنقبض عضلة القلب مؤدية إلى دفق الدم من القلب إلى الجسم ، و عند انبساطها يمتلئ القلب بالدم ، تتم الدورة الدموية هذه عبر الشرايين التاجية .

يعني مصطلح احتشاء عضلة القلب تموت القلب أو قسم منه ، و يحدث ذلك عندما يغلق شريان أو أكثر من الشرايين التاجية ، مما يؤدي إلى انخفاض أو انقطاع ضخ الدم إلى عضلة القلب ، و هو نادر الحدوث إذ يصادف في حوالي 0.01 % من الحمول .

ما هي عوامل الخطر الرئيسية المؤدية لحدوث احتشاء عضلة القلب عند الحامل ؟

عوامل كثيرة تضاعف من فرصة حصول احتشاء عضلة القلب عند الحامل :

  • سوابق مشاكل قلبية لدى أقارب الدرجة الأولى .
  • تدخين كميات كبيرة من السجائر في اليوم .
  • مرضى السكري و يضاعف السكر غير المضبوط من حدوث النوب القلبية .
  • تناول الكحول بشكل مفرط .
  • الوزن غير المضبوط بشكل سليم أو من يشكون من السمنة المفرطة.
  • ارتفاع نسبة الشحوم و الكولسترول في الجسم .
  • اتباع نظام غذائي سيئ غير صحي فقير بالفيتامينات و المعادن الضرورية لنمو الجسم بشكل سليم ، مع التركيز على السكريات و الدهون و النشويات .
  • اتباع نمط حياة يومي سيئ في قلة أو انعدام ممارسة التمارين الرياضية الضرورية لطاقة الجسم و التخلص من الدهون غير المرغوبة .
  • التقدم بالعمر من العوامل المؤهبة بشدة لزيادة حدوث النوب القلبية و أمراض القلب أيضا .

  ما هي أعراض  الجلطة القلبية عند الحامل و هل تتشابه هذه الأعراض مع الاعراض الشائعة خارج أوقات الحمل ؟

أعراض عدة تظهر في النوب القلبية كما في خارج أوقات الحمل ،إذ أن هناك تشابه كبير فيما بينهما ،بشكل عام تكون الأعراض عند السيدات و المسنين و مرضى السكري كذلك غير نمطية أكثر منها عند الرجال ، و تبقى الأعراض الأكثر شيوعا كما يلي :

  • الشعور بالانزعاج و عدم الراحة في الصدر ، مترافقا مع ألم صدري قد يمتد إلى الذراع أو الكتف أو إلى العنق أحيانا ، ومن أبرز علامات المرض القلبي أنه لا يزيد بالضغط أو عند أخذ نفس عميق ، و قد يتحدد موقع الألم بين لوحي الكتف .
  • يترافق الألم الصدري أحيانا مع ضيق في النفس .
  • الشعور بالغثيان المصحوب مع قيئ أحيانا .
  • و هن عام ، و تعب شديد و إعياء قد يحصل فجأة دون إنذار مسبق .
  • تعرق بارد في بعض الأحيان .

كيف يمكن الوقاية من حدوث احتشاء عضلة القلب عند الحامل ؟

من الهام جدا التركيز على طرق الوقاية من حدوث النوب القلبية في أوقات الحمل أو خارجه نظرا لخطورتها عند الحدوث ، وما يمكن أن تسببه من وفاة ، و إن لم تحدث وفاة هناك مضاعفات عديدة مزمنة يمكن أن تحصل كفشل القلب و اضطراب نظمه ، و هي أيضا تشكل خطرا على حياة المريض .

أولا تتضمن الوقاية المحافظة ما يلي:

  • تغيير نمط الحياة ، و التركيز على التمارين الرياضية ، ومحاولة تخفيف الوزن قدر الإمكان و الحد من زيادته ليكون ضمن المعدل الصحي المطلوب ، فالعديد من مرضى احتشاء القلب يعانون من السمنة المفرطة ، فالنشاط البدني و الحمية الغذائية السليمة هي حجر الأساس في الحفاظ على الوزن المطلوب .
  • تجنب تناول الملح بشكل مفرط : إذ يلعب الملح دورا كبيرا في زيادة ضغط الدم ، و هو ضار بمرضى احتشاء القلب ، لذا يوصى بعدم الإفراط في تناول الملح .
  • الإقلاع عن التدخين : أمر ضروري للوقاية من احتشاء العضلة القلبية ، وهو من الأمور التي تسيئ لصحة المريض و تؤدي إلى تدهورها .
  • ضبط ضغط الدم بشكل جيد : يمكن التمكن من ذلك من خلال اتباع نمط حياة صحي و تجنب ما يرفع الضغط ، كذلك يمكن اللجوء إلى الأدوية .
  • ضبط السكر و علاجه لدى مرضى السكري : أيضا من خلال تغيير نمط الحياة ، و اتباع حمية فقيرة بالسكريات و النشويات ، و ممارسة التمارين الرياضية يوميا بشكل جيد .
  • ضبط مستوى الشحوم و الكولسترول في الجسم : أيضا من خلال الحمية الفقيرة بالدهون و الشحوم و التركيز على الألياف و الخضراوات ، وكذلك يمكن ضبطها من خلال الأدوية ( الستاتينات ) .
  • المتابعة الروتينية لقياس مستويات السكر و الشحوم و الكولسترول ، و قياس ضغط الدم و التأكد من ضبط الوزن ضمن المجال الطبيعي .

أما عن الوقاية الدوائية و المعالجة بالأدوية ، فكما ذكرنا يجب الحفظ على ضغط دم ضمن الحد الطبيعي من خلال العلاج المحافظ و كذلك العلاج الدوائي ، أما الأدوية فتعتبر اللابيتيلول و الميثيل دوبا و النيفيدبين أدوية آمنة تماما للاستعمال خلال فترة الحمل ، و في حالات معينة عند الخوف من حدوث تسمم الحمل أو وجود سوابق إجهاض عديدة عند السيدة يصف الطبيب الأسبرين بعد الأسبوع الثاني عشر من الحمل ، عموما يفضل عدم التخطيط للحمل قبل التخلص من المشاكل القلبية التي تعاني منها السيدة فهو أفضل لصحتها و صحة جنينها و سلامته .

ما هي الأدوية القلبية التي يجب تجنبها خلال فترة الحمل ؟

فيجب تجنب الأسبرين دون وصفة طبية ، و خصوصا بعد الأسبوع الثلاثين من الحمل ، لأنه قد يؤثر على جهاز الدوران عند الطفل ، كذلك تجنبي الأدوية المذيبة للجلطات و الحاوية على مادة الوارفارين ، و من أدوية الضغط الضروري تجنبها الكابتوبريل . عموما يجب تجنب تناول أي من الأدوية دون وصفة طبية و استشارة الطبيب .

ما هي مخاطر حدوث نوبة قلبية في الحمل ؟

خلال الحمل يزيد الحصيل القلبي ( كمية الدم التي يضخها القلب في الدقيقة ، و خلال الحمل يزيد الحصيل القلبي بمقدار 30% -40 % بسبب زيادة حجم الدم ، نظرا للتغيرات العديدة التي تحصل على مستوى الجهاز القلبي الدوراني ، فإن السيدات اللواتي يمتلكون قصة مرضية لضعف في عضلة القلب أو قصورها ، سيكون احتمال حدوث فشل قلبي لديهم أكبر ، و ستحدث لديهم انهيار للمعاوضة القلبية ، و عدم قدرة القلب على ضخ الدم بشكل كاف لتأمين احتياجات الأم و الجنين ، ويزيد الأمر عسرا أن معظم الأدوية القلبية مثل حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين ، و مثبطات الأنزيم القالب للأنجيوتنسين تعتبر مضاد استطباب في فترة الحمل ، مما يشكل خطرا كبيرا و إعاقة لعلاج مريضات القلب الحوامل دون إلحاق الضرر بالحمل و الجنين . و كذلك فإن النوب القلبية تحمل معدل عالي من الوفيات الوالدية يبلغ 25% ، لذا يجب على المصابات باحتشاء عضلة القلب سابق أو نقص تروية العضلة القلبية إلا يباشرون بالحمل بالرغم من عدم وجود حقائق تؤكد الخطر الناجم عن ذلك.

السابق
بروكلوربيرازين : الاستخدام , الجرعة , الأعراض الجانبية ,تحذيرات الحمل و الارضاع
التالي
بكتيريا GBS والحمل : البكتيريا العقدية للحامل اسبابها , اعراضها وطرق العلاج