الأمراض الجلدية

ملف كامل عن الدمل وأسبابها وطرق معالجتها

الدمل بالإنجليزية Dimple هو التهاب حاد ومحدود الحواف يصيب الأجربة الشعرية وتسببه المكورات العنقودية الذهبية حيث تميل عادة للتقيح.

الالتهاب قد يكون متكرراً أو مفرداً خاصة في منطقة بين الفخذين وفي التجويف الأنفي وبفروة الرأس ومجرى السمع الظاهر.

كما قد يصاحب ذلك أعراض بنيوية عامة خاصة عند الوليد والطفل.

عادة يبدأ الدمل حول الجراب الشعري خاصة إذا كان ذلك مسبوقاً بالتمزق للمنطقة المصابة أو التخريش للجلد نتيجة الاحتكاك الزائد أو الضغط أو التعرق الشديد.


مراحل تكون الدمل

والدمل هي إصابة عدة أجربة متجاورة بالتهاب شديد، حيث تبدو المنطقة مرتشحة بشدة وقاسية وشديدة و هو التهاب حاد وعميق يصيب الجريب الشعري وما حوله تسببه المكورات العنقودية المذهبة.

يبدأ على شكل بثرة صغيرة محاطة بتورم جلدي محمر قاس – مؤلم وحاك.

يزداد التورم والإحمرار ويصبح قاتمًا أو بنفسجيًا في المركز، ويتشكل مكان البثرة قشور صفراء بنية تدل على النخر النسيجي.

ثم يبدأ التجمع القيحي في المركز ليدخل الدمل مرحلة النضج ويصبح متموجًا بالضغط

وأخيرًا بنفتح الدمل ليطرح محتواه من القيح والنسيج المتموت الذي يسمى الغثيث. ثم يندمل خلال أسبوع – أسبوعين تاركًا ندبة.

يصيب الدمل أية منطقة مشعرة في الجسم، ويتطلب التوضع على الأنف والشفة العليا اهتمامًا خاصًا لأن أوردة المنطقة تمتد إلى الجيب الكهفي ويخشى عندها من حدوث صمامات خثرية، لذلك يجب عدم عصر الآفة.

يشير تكرر ظهور الدمامل على مدى سنوات وهو ما يعرف بالدمال، إلى إمكانية وجود عوامل مؤهبة مثل الداء السكري والبدانة والدنف وحالات العوز المناعي.

يعالج الدمل بالطريق العام بالصادات الحيوية لاسيما الاريترومايسين أو الكلوكساسيلين، وشقه شقًا صغيرًا بعد النضج لتفريغه من المحتويات القيحية، باستثناء التوضعات الخاصة على الأنف والشفة العلياCarbuncle الجمرة  الألم ومتعددة الفوهات.

يشكو المريض من وهن عام وترفع حروري وعرواءات والتهاب أوعية لمفية وعقد لمفية.

وفي الحالات الشديدة يحدث موات جلدي واسع مع خمج دم ولاسيما عند السكريين.

تدوم الجمرة عدة أسابيع.

تعالج بالبنسلين المقاوم للبنسليناز بالطريق العام وموضعيًا كالدمل مع الراحة التامة والتداخل الجراحي إذا اقتضى الأمر.


الجمرة

هي خراجات جلدية متمادية مؤلمة جداً, قاسية, وواسعة مع إصابة أعمق تحت جلدية و رؤوس بثرية متعددة مع مواضع نازحة متعددة (نواسير). تشيع الجمرات عند السكريين والقاصرين مناعياً وعند سيئي التغذية.

وتظهر في النقرة وأعلى الظهر.

من الشائع حدوث تجرثم دم, وتترافق بأعراض عامة مثل حمى وإعياء, وتزداد الكريات البيض.

ينبغي استئصال الخراجات التي تكون كبيرة جراحياً.

النوع الأكثر انتشاراً من إنتانات العنقوديات هو الدمل، انتفاخات زهرية أو حمراء اللون، مؤلمة جدآ, و هو جيب من القيح ينشأ في الجريب الشعري أو الغدة الزيتية أكثر شدة وغزو من التهاب الجريبات الشعرية مع إصابة الجلد المحيط. عادة يصبح الجلد المغطي لمنطقة الإنتان أحمراً و متورماً.

(الإصابة على شكل عقيدة صلبة مؤلمة يحدث فيها بثرة مركزية). إذا انفتح الدمل، عندها يمكن أن يسيل القيح والدم أو سائل ذو لون كهرماني.

بالرغم أن بعض الدمل تزول في غضون بضعة أيام، إلا أن معظمها يحتاج إلى إسبوعين تقريبآ لينفقء ويشفى. وتتورم الغدد الليمفاوية القريبة من المنطقة المصابة.

قد يتوغل الدمل تحت الجلد من تلقاء نفسه، فيخفف الألم.

تظهر الدمامل غالباً في الوجه والرقبة والإبطين و الإليتين والفخذين.

يزداد خطر الإصابة بسبب:

  •  سوء الصحة.
  •  الملابس التي تشدّ أو تحفّ على البشرة.
  •  الاضطرابات الجلدية: حب الشباب، التهاب الأدمة.
  •  داء السكري.
  • فقر الدم.

التدبير

  •  غسل موضع الألم بلطف مرتين في اليوم بصابون مضاد للجراثيم، ثم ضمّده منعآ لانتشار الإصابة.
  •  وضع كمادات دافئة مبللة كل ساعتين أو ثلاث ساعات. وفي كل مرة، استعمل قماشة نظيفة مبللة بالماء الساخن.
  • دهن الدمل بمرهم مضاد حيوي.
  •  لا تعصر الدمل أو تفقؤه منعآ لانتشار الإصابة
  •  غسل المناشف أو الكمادات أو الملابس التي لامست موضع العدوى.

ينبغي على الدمل أن يزول من تلقاء نفسه خلال ثلاثة أسابيع، فإذا لم يزل، أو كان حاداً، فيجب استشارة الطبيب، فقد يقوم بفتح الدمل بالمشرط لتصريف الصديد. كما أنه قد يصف المضادات الحيوية، بخاصة إذا كانت المشكلة متكررة.

…. ‏بعض الناس مصابون بعدوى مزمنة بالجراثيم المكورة العنقودية بالأنف، مما قد يسبب دمامل أو التهابات بصيلية متكررة فوق الوجه والعنق. ومن العلاجات الوقائية في هذا الصدد وضع مرهم مضاد حيوي بانتظام داخل الأنف، ويسمى هذا المضاد الحيوي “موبيروسين” (وقد يسبب ‏هذا أحيانا إحساسا ً بالحرقان).


طرق المعالجة

الوسائل العامة:

وسائل الوقاية مهمة جداً خاصة لمنع تكرار الإنتان من البؤرة الأنفية، أو العدوى الذاتية أو من المناطق التناسلية أو الثنيات. وهذا يمكن تجنبه بما يلي:

  • تجنب عصر أو تخريش أو رض الآفة.
  • علاج المناطق التي تتركز فيها الجراثيم المسببة والبؤرة الأولية مثل فتحات الأنف.
  • مضادات الجراثيم موضعياً مثل كريمات تطبق مرتين يومياً في فتحتي الأنف لمدة أسبوع فإنه سيقضي على الجراثيم المستعمرة لمدة 6 شهور.
  • استخدام صابون مضاد للانتان قد يكون له تأثير جيد.
  • تجنب فرط التعرق أو التغطية الكاتمة للمناطق خاصة منطقة الفخذين.
  • الاعتناء بالنظافة بطريقة سليمة حاصة لثنايا الجلد عند الولدان والأطفال الصغار بالتهوية المتكررة وتغير الحفائظ بشكل متكرر.
  • غسل اليدين خاصة بعد النف واستخدام ورق المناديل الناعمة غير المعطرة لتنظيف الأنف.
  • الاعتناء بالأذنين والأنف مهم جداً ويجب عدم إهماله.
  • يجب استخدام الألبسة الداخلية القطنية وتغييرها دورياً إذا أمكن ذلك.

الوسائل النوعية

  • الكمادات: كمادات المصل الفيزيولوجي(Normal saline)  الدافئ يمكن تطبيقها على التهاب الأجربة الحادة والشديدة.
  • مضادات حيوية موضعياً:  مثل كريم (Bactroban cream , Garamycine cream or Fucidine).
  • (Bactropan cream)كريم مرة يومياً فعال جداً وقد يعطي لوحدة إذا كان الإنتان خفيفاً أو بالمشاركة مع مضادات حيوية فموياً.
  •  المضادات الحيوية (Antibiotics) فموياً وموضعياً يؤدي عادة إلى الشفاء السريع للآفة.
  • الصادات فموياً مثل (الفلوكساسللين ـ سفالوسبورين ـ سيفالوريدين) فعال في إنتانات النسج الرخوة. الارثيروسين غير فعال في كل سلالات العنقوديات، السلفا هي الدواء البديل الثاني للمريض المتحسس للصادات من المجموعات الأخرى.

ملاحظة :
من المهم جدا أن لا نعصر أو نشق الدمل عندما يكون ملتهباً بشدة أو موجوداً في المثلث الخطر في (الوجه) المنطقة الواقعة بين أعلى الأنف وأسفل الشفة السفلى. إذا ما أصبح الدمل ليناً موضعياً وأظهر تموجاً صريحاً. فإنه يمكن إجراء الشق والتفجير وتنظيفه وعمل الضماد اللازم.


داء الدمامل

خمج محدود ناجم عن العنقوديات المذهبة، قد يكون ذلك مصاحباً أو نتيجة لبعض الأمراض مثل السكري أو الحالات الأخرى التي تنقص مقاومة الجسم.

هذا النوع من الأخماج يتألف من عدد من الدمامل مرتبطة مع بعضها في النسيج تحت الجلد وعندما تتمزق تبدي عدة فتحات على سطح الجلد إذ أن القيح والتعفن يتوضع بمكان أعمق من مكان الدمل الظاهر.


المظاهر السريرية للخمج

هذا النوع من الأخماج عادة ما يكون مفرداً، وأكثر أماكن وجوده يكون على الظهر وجانب العنق وفي الأماكن المكسوة بالشعر.

يظهر بصورة احمرار مؤلم بالمنطقة المصابة ومن ثم يتجمع القيح ويفتح على سطح الجلد حيث يخرج بعد ذلك، يترك قرحة ذات حواف عالية غير منتظمة حيث تشفى بالتندب تاركة أثراً مكان الإصابة.


أنواع الدمامل

  •  النوع السطحي: شائع ويتميز باحمرار الجلد وظهور عدة فتحات على سطحه وهو عادة لا يخلف أي تكهف عميق.
  • الشكل العميق:

يتميز بما يلي :

  •  الآفة الجلدية متنخرة وثابتة وتشبه الورم الخبيث.
  •  يخلف كهفاً عميقاً بعد الشفاء والتقشر.
  •  الشفاء بالتندب: يحدث تليف بعد اندماله ولذلك تظهر ندبات بعد الالتآم.

العوامل المهيئة للدمل

  • نقص مناعة المريض.
  • تخريش أو كدمات بسيطة لنسيج سطح الجلد.
  • لدغ الحشرات.
  • الداء السكري.
  • نقص غلوبولينات الدم (Hypoglobulinemia).

طرق علاج الدمل

نفس المعالجة المطبقة في الدمل الشائع.

السابق
كل ماتريد معرفته عن الحمى بعد عضة الجرذ ( أعراض ، أسباب ، تشخيص و علاج )
التالي
ملف كامل عن الخراجات وأنوعها , أسبابها وطرق علاجها