المقوسات القندية TOXOPLASMA GONDII (الأسباب , الأعراض , التشخيص والعلاج )

0

المقوسات القندية بالإنجليزية TOXOPLASMA GONDII  ( ويسمى أيضاً ب داء القطط )  تعتبر  من الطفيليات المجبرة على العيش داخل الخلية وهي ثنائية النوى.

اكتشفت عام 1908 من قبل Nicolle and Manceaux حيث تم عزلها من طحال وكبد جرذ قندي (شمال أفريقية).

ويشير الاسم لشكلها الهلالي أو القوسي بالإغريقيToxon=arc or bow وتواجدها الدموي Plasma= presence in blood والقنديةGondii  لقارض موطنه شمال أفريقية.

وللمقوسات القندية وداء القطط  انتشار عالمي ويعود ذلك لتواجدها في الطيور المهاجرة، ولكنها تسجل حالات في القارة القطبية الجنوبية،

ومع ذلك حوالي ثلث الجنس البشري أصيب بهذا الطفيلي، نسبة محدودة منهم عرضيون.

و يصاب إضافة للإنسان الزواحف والثديات وحوالي أكثر من 200 نوع من الطيور، وتختلف نسبة القطط المصابة والتي تطرح الكيسات البيضية من بلد لآخر.

على الأقل  هناك خمسة ذراري مختلفة للمقوسة القندية تم التعرف عليها ودُرست، تختلف  فيما بينها بدورة الحياة وعدد وشكلية الأقاسيم المنتجة.

الثوي المتوسط: الإنسان وبعض الثدييات والقوارض وأنواع من الطيور ( ضمنها يحدث التكاثر اللاجنسي).

الثوي النهائي:  القطط وحيوانات الفصيلة السنورية (ضمنها يحدث التكاثر الجنسي).

الثوي الناقل:  الذباب والخنافس والحشرات المنزلية (نواقل ميكانيكية).


الصفات الشكلية ل المقوسات القندية :

يشاهد الطفيلي بخمسة أطوار رئيسة في دورة حياته وهي الأتاريف المتباطئة والمتسارعة والكيسات الكاذبة والحقيقية والبيضية.

الأتاريف (الناشط) Trophozoites:

يبلغ حجم هذا الشكل حوالي 3×7 ميكرون، تأخذ الأتروفة شكل هلالي أو بيضوي أو قوسي وتكون إحدى نهايتي الطفيلي مدورة،

فيما تكون النهاية الأخرى حادة دقيقة وتتألف من مخروط يخرج منها عدد من المقرعات Rhoptries باتجاه النواةوالنواة كروية تتوضع بشكل قريب من النهاية المدورة للطفيلي بداخلها جسم نووي مركزي ويشاهد ضمن الهيولى المتقدرات وجهاز غولجي وشبكة هيولية خشنة وحبيبات داكنة، وعلى الغلاف الخارجي نجد مثغراً cytostome.

 و هناك نوعان من الأتاريف :

  • الأتاريف المتسارعة Tachyzoites: تتكاثر بالانقسام الثنائي المتتالي وتشاهد حرة ضمن النضحات وضمن الخلايا البالعة.
  • الأتاريف المتباطئة Bradyzoites: تتمايز بقدرتها على الهروب من مناعة المضيف.

إن الصباغ الأمثل لمشاهدة الأتاريف هو صبغة غميزا حيث تظهر الهيولي بلون أزرق والنواة بلون أحمر وتستخدم صبغة الهيماتوكسيلين ايوزين والبيروكسيداز المناعية أيضاً، ولكن وبسبب احتواء الأتاريف البطنية على الاميلوبكتين فإنها تصطبغ بصبغة حمض شيف الدوري بشكل أفضل.

 

الأكياس Cysts

تشاهد داخل خلايا أنسجة المضيف (تتشكل ضمنها) وقد تشاهد داخل البالعات الكبيرة: هناك نوعان من الأكياس.

 

الأكياس الكاذبة Pseudocysts

تشاهد في نهاية المرحلة الحادة من الإصابة وتسمى مستودع الازمان.

قطرهاحوالي 10-100ميكرون، تصطبغ بصبغة Acid Schiff (ذات جدار قاعدي)، تحتوي هذه الأكياس بداخلها الأتاريف البطيئة، تمتاز هذه الأكياس بالارتكاسات التلوينية، تظهر محاطة بالغشاء الخلوي للمضيف. وتعتبر الأكياس الكاذبة مستودع الإزمان.

إن الأكياس الكاذبة للمقوسات القندية تتشكل عن طريق تكاثر المقوسات ضمن خلية الثوي مع بقاء نواة الخلية، وعندما تمتلئ هذه الخلية بالمقوسات تنفجر وتتحرر أتاريف فتية،

إذاً هنا جدار الكيس يمثل جدار خلية الثوي.

الأتاريف المتباطئة لا تدمر الخلية وتستمر بداخلهاوتتطور إلى المرحلة المزمنة.

الأكياس النسيجية:

يبلغ قطرها حوالي 100- 200 ميكرون.

تتواجد في المرحلة المزمنة من الخمج، تشكل الأتاريف البطيئة أكياساً ضمن الأنسجة وخصوصاً العضلات وخلايا الجملة العصبية .

الأكياس النسيجية تلك ذات شكل دائري في الجملة العصبية المركزية ومتطاولة في العضلات الهيكلية والقلبية، وتعد من الناحية الوبائية طوراً خامجاً تبتلع من قبل الحيوان اللاحم.

تصطبغ هذه الأكياس بصبغة الفضة (ذات جدار حامضي) وصبغة غوموري ميتانامين الفضة والبيروكسيداز المناعية، وتحتوي عدداً من الأتاريف البطيئة تقدر بالمئات والآلاف أحياناً.

تقتل الأكياس بأشعة غاما (أكبر من 25 راد) وبدرجة حرارة

 

هناك ما يسمى بالأكياس الحقيقية للمقوسات القندية التي تتشكل رداً على الآليات المناعية الخلطية والخلوية التي تحدث في جسم الثوي،

إذ تتجمع الأتاريف داخل غشاء تفرزه بنفسها ويحميها من الردود المناعية للثوي وغشاء الكيس هذا له التركيب نفسه للمستضد السطحي للمقوسات ويحوي على عدة مئات وأحياناًعدة آلاف من الأتاريف التي تكون مضغوطة على بعضها داخل الكيس مشكلة ما يسمى بالأبواغ البطيئة.

الأكياس البيضية Ocysts:

ذات شكل بيضوي، قطرها حوالي 10-12 ميكرون تشبه متماثلة البوائغ لكنها أصغر منها، تتواجد داخل الخلايا المخاطية لأمعاء المضيف النهائي، تحتوي الأكياس البيضية بداخلها الحيوانات البوغية.

خلال 2 -3 أيام تحت درجة حرارة 24  درجة مئويةو14-21 يوم تحت درجة حرارة 4 درجة مئوية وتبقى 18 شهراً في التربة الرطبة. وعموماً في غضون 2- 5 أيام وبوجود الأكسجين تتكاثر البيضة المتكيسة تكاثراً بوغياً مشّكلة كيسين بوغيين  كل منهما يحتوي على أربعة حيوانات بوغية.


عدوى داء القطط ( المقوسات القندية) :

و تتم  عبر الطريق الفموي والدموي والخلقي .

الطريق الفموي:

من خلال تناول وبشكل خاص الأطعمة اللحوم غير المطبوخة جيداً والمخموجة كلحوم  الخراف ولحوم الخنازير وأما لحوم الأبقار فهي أقل نسبة من ذلك، تحتوي هذه اللحوم الكيسات الكاذبة والحقيقية، كما عزلت المقوسات أحياناً من بيض الدجاج.

ومن خلال  التماس المباشر مع القطط المصابة(خاصة بالتماس مع براز هذه القطط) أو تلوث الأغذية والخضروات والفواكه بالكيسات البيضية من براز الفططً.

الطريق الخلقي :

تتم بانتقال الإصابة من الأم المخموجة إلى الجنين وحدوث داء المقوسات الخلقي.

الطريق الدموي :

فتتم عبر عمليات نقل الدم (حيث يتكاثر الطفيلي داخل الخلايا البالعة) أو بعد عمليات نقل الأعضاء (الكبد، الكلية، القلب)،

والجدير ذكره أن الطفيلي يستطيع البقاء في الدم حياً والمضاف إليه السترات في درجة حرارة 4 درجة مئوية حوالي 50 يوم، وينتقل الخمج بنقل الدم الكامل أو بنقل الكريات البيضاء. أو عبر تعرض العاملين في المجال الصحي والمخبري لوخز الإبر الملوثة.


دورة الحياة المقوسات القندية:

دورة الحياة اللاجنسية (في الإنسان):

بعد دخول أحد الأطوار المعدية للإنسان وهي كل الأطوار الرئيسة من الكيسة البيضية والنسيجية وللأتاريف المتسارعة والمتباطئة، ينتقل هذا الطفيلي إلى الإنسان وتنطلق الأتاريف البطيئة داخل جسم الإنسان وتتحول إلى أتاريف سريعة.

الأتاريف السريعة تتكاثر لاجنسياً (انقسام ثنائي)  في عدد من الخلايا وتنقسم كل 6 إلى 8 ساعات وتتطور داخل فجوة هيولية وعندما تمتلئ  الخلية بها تنحل هذه الخلية. تنتقل الأتاريف المتسارعة حرة أحياناً  أو ضمن البالعات عبر نقل الدم إلى مختلف مناطق الجسم.

 

دورة الحياة الجنسية (في القطط):

تتم عدوى القطط أما بابتلاع الكيسات البيضية الحاوية على الحيوانات البوغية Sporozoites، أو بابتلاع الأكياس النسيجية الموجودة في الأنسجة والحاوية على أتاريف متباطئة.

تتحرر الحيوانات البوغية من الكيسة  البيضة في لمعة الأمعاء الدقيقة للثوي النهائي، تهاجم خلايا الظهارية المعوية البعض منها تبقى في خلايا الظهارية المعوية ضمن  فجوة (Parasitophorous) لتصبح أتروفة ويُعاد إنتاجها بالتبرعم الداخلي Endodyogeny لتشكل الأقاسيم Merozoites. حيث ينشأ عن كل أتروفة 2-40 أقسومة، بينما البعض الآخر من الحيوانات البوغية تخترق المخاطية إلى العقد اللمفية والكريات البيض.

بعد (3-15   يوم ) من العدوى بعض الأقاسيم تتطور إما إلى عروس ذكري صغير Micro Gametocytes  أو عروس أنثوي كبير Macro Gametocytes، و2 -4% من المجموع هي أعراس أنثوية كبيرة .

يبدأ التكاثر الجنسي باتحاد العرسيات المذكرة مع العرسيات المؤ