الفتوق الاندحاقية Endocardial Hernia

0 194

الفتوق الاندحاقية Endocardial hernia إنّ الفتق البطني عموماً هو انتفاخ الأنسجة أو الأحشاء من خلال فوهة ضعيفة داخل عضلات جدار البطن، ويمكن أن يحدث في أي مكان على جدار البطن.

  • ويُطلق على العديد منها “الفتق الجراحي” لأنها تتشكل في مكان ندبة عمل جراحي سابق، حيث تكون أصبحت

طبقات جدار البطن ضعيفة أو رقيقة، مما يسمح لمحتويات تجويف البطن بالمرور.

مواضيع متعلقة
1 من 8
  • وفي الفتق البطني الخانق، يتم حصر الأمعاء بإحكام داخل فوهة الفتق في جدار البطن، حيث لا يمكن دفع هذا النسيج

مرة أخرى إلى تجويف البطن (أيّ ردّ الفتق)، فيحصل انقطاع تدفق الدم، وإنّ هذا النوع من الفتق البطني يتطلب جراحة إسعافية.

  • كما يمكن أن يحدث الفتق في أماكن أخرى من جسمك ويتم تسميته حسب مكان حدوثه.
  • تُعتبر هذه الفتوق الاندحاقية مشكلة جراحية جدية، ولهذه الفتوق ميل للتضخّم والامتداد، وكثيراً ما تكون كبيرة وهائلة

إلى درجة يصعُب معها الإصلاح، وتترافق عادةً مع حالات مرضية خطيرة، كذلك الحال، يكون معظم المرضى المصابين بالفتوق الاندحاقية بدينين، وهكذا فإن البدانة والخمج هما السببان الأساسيان لهذه الحالة.

  • حيث إنّ وزن النسيج الشحمي الهائل يسحب بشكل جزئي الشق الجراحي للخارج، والخمج يعيق شفاء الجرح، وإنّ

فرط التوتر الشرياني والاضطرابات القلبية والكلوية، داء السكري والقوباء المقيّحة، جميعها تعتبر من الآفات الشائع ترافقها مع البدانة، وهي تزيد من معدل الاختلاطات التالية للإصلاح.

  • الداء الاندحاقي: إنّ فقدان سلامة الجدار البطني بحدوث الاندحاق يؤدي إلى إنقاص الضغط داخل البطن مما يخلق

مشكلة خطيرة أعطاها العالم رايفز اسم الداء الاندحاقي.

  • حيث أنّ الحدث الصامت لهذه المتلازمة هو سوء الوظيفة التنفسية، حيث تؤدي الفتوق الاندحاقية الكبيرة إلى حركة

عجائبية في جدار البطن أثناء التنفس مشابهة لتلك الحادثة في حالات الصدر السائب، حيث لا يعود الحجاب يتقلص باتجاه الأحشاء البطنية بل يقوم بدلاً من ذلك بدفعها باتجاه كيس الفتق ويصبح من الضروري تقييم الوظيفة التنفسية وغازات الدم.


آلية تشكّل الفتوق الاندحاقية

  • إنّّ انفصال الارتكاز الوتري للصفيحة العضلية البطنية يؤدي إلى تفاقم الفتوق الاندحاقية على الخط المتوسط، حيث أنّ

العضلات تتقلص فتؤدي إلى سحب الثغرة الجدارية بعيداً، وتؤدي إلى أن يتخذ بطن العضلة المستقيمة البطنية وضعاً شاقولياً، وهكذا فإن تقلّص العضلة المستقيمة يؤدي بعد ذلك إلى أن يدفع الأحشاء البطنية خارجاً بدلاً من أن يردّها إلى الداخل، كذلك الحال فإنّ الضمور والتليّف والتقويض الشحمي الذي يصيب العضلات الوحشية نتيجة لذلك يجعل إعادة الارتكاز العضلي إلى الخط المتوسط صعباً، ويمكن في بعض أنواع الفتوق على الخط المتوسط أن يحدث نقص حقيقي في جدار البطن كنتيجة للخمج أو الرض أو العمليات الجراحية المتكررة.

  • ولا تبقى الأحشاء متوضعة داخل البطن بحالات الفتوق الاندحاقية الكبيرة المستمرة لفترة طويلة، وفي مثل هذه

الحالات قد يؤدي إرجاع الأحشاء إلى جوف البطن خلال الجراحة للموت، بسبب انضغاط الوريد الاجوف السفلي أو بسبب قصور الوظيفة الرئوية بالدفع القهري للحجاب غير القابل للحركة.

  • وإنّ ابتكار طريقة استرواح البريتوان بواسطة جوني _مورينو عام 1947 جعلتْ هذه الفتوق غير القابلة للجراحة

سابقاً ممكنة الإصلاح.

  • ويؤدي انخفاض الضغط داخل البطن بسبب الفتق الاندحاقي الكبير أيضاً إلى حدوث وذمة في المساريقا، وركودة في

الدوران الوريدي الحشوي وفي الوريد الأجوف السفلي، ويحدث التمدد وفقدان في المقوية في الأحشاء البطنية المجوفة ويؤدي إلى نقص في إمكانية رفع الضغط داخل البطن مما يؤدي إلى صعوبات في التبول والتغوط.

  • ويُعتبر الألم الظهري من الشكايات الشائعة حيث يحدث بسبب القعص الناتج عن انكماش الحزام العضلي الفعالية

الناقصة للعضلة المستقيمة البطنية.

  • يتمطط الجلد والنسيج الخلوي تحت الجلد المغطي للفتوق الاندحاقية الكبيرة ويصبح متأذياً، حيث يضمر الجلد ويصير

ناقص الأكسجة، وينفصل عن النسيج الخلوي تحت الجلد وتحدث فيه تقرحات عفوية، وتكون هذه التقرحات وحيدة في الحالات النموذجية، وتحدث في قمة الفتق، يمكن أن تفسر الخطأ على أنها من قرحات الانضغاط، وتعند هذه القرحات على العلاج، وتحتاج لمعالجة واسعة بالصّادات الوضعية والعامة لتجنّب الاختلاطات الخمجية عند إجراء جراحة رتق الفتق.

  • يتعرض المرضى البدينون بشكل خاص المصابون بفتوق اندحاقية كبيرة لخطر الاختلاطات الخمجية التالية للجراحة،

وذلك الحال لخطر سوء الوظيفة التنفسية واحتمال حدوث الصمّات الرئوية، ومن الضروري اتباع الوسائل الوقائية قبل وبعد الجراحة لتفادي هذه الاختلاطات.

  • تُعتبر طريقة الاسترواح البريتواني المتزايد طريقة مفيدة في تحضير المرضى لإجراء رتق الفتق الاندحاقي لأنّ هذه

الطريقة تتغلب على بعض الاضطرابات الناجمة عن الداء الاندحاقي، حيث أنّ الاسترواح البريتواني (نفخ الغاز ضمن البطن) يقوم بتمطيط الجدار البطني والالتصاقات داخل البطينة مما يسهل عودة الأحشاء إلى جوف البطن، ويحسّن الوظيفة الحجابية، والطريقة سهلة، حيث يتم حقن الهواء ضمن الجوف البريتواني بواسطة استخدام إبرة خاصة، والتي يتم غرزها باستخدام التخدير الموضعي، ويثابر على نفخ البريتوان إلى أن يعاني المريض من قصر التنفس أو ألم في الكتف، وفي البداية يمكن للمريض أن يحتمل كمية صغيرة فقط من الهواء لا تزيد في بعض الأحيان عن 2- 4 ميلي متر، ثم يثابر على نفخ الغاز بفواصل تتراوح بين يوم إلى ثلاثة أيام يكتمل الإجراء بحدود 10- 20 يوماً، ويصبح المريض جاهزاً للجراحة عندما يبدي جس البطن ارتخاء في الخاصرتين، كما أن عدم قدرة المريض على تحمّل نفخ الهواء في البريتوان يُعتبر مضاد استطباب لإجراء رتق الفتق الاندحاقي.


أعراض الفتوق

قد تستغرق الأعراض أسابيع أو أشهر للظهور، وقد لا تشعر بأي أعراض على الإطلاق، أو قد تشعر بعدم الراحة أو الألم الشديد في منطقة الفتق، والتي قد تزداد سوءاً عند محاولة الوقوف أو رفع الأشياء الثقيلة، كما قد تُشاهِد أو تشعر بانتفاخ أو نمو في المنطقة.

والأعراض هي كالتالي:

  • انزعاج خفيف في منطقة البطن.
  • ألم في البطن.
  • انتفاخ الجلد أو الأنسجة الخارجية في منطقة البطن.
  • غثيان.
  • إقياء.

علاج الفتق

رتق الفتق الاندحاقي:

  • إنّ الهدف هو الترميم التشريحي لجدار البطن، ويتألف هذا الترميم من إغلاق الثغرة في جدار البطن، واستعادة الضغط

الطبيعي داخل البطن ويشمل كذلك في فتوق الخط المتوسط إعادة الارتكاز الوتري للعضلات البطنية الوحشية، ويتم تدبير معظم الفتوق الاندحاقية الصغيرة بالإغلاق البسيط للثغرة الصفاقية، وعلى أية حال فإنّ الفتوق الاندحاقية الكبيرة التي تزيد عن 10 سم لديها ميل كبير للنكس.

  • إنّ الإصلاحات المُجراة بتقريب الحواف الصفاقية لبعضها أو بطريقة جود أو مايو تفشل غالباً، ولديها معدلات نكس

مرتفعة تصل حتى 50%، وهكذا تحتاج معظم الفتوق الاندحاقية وكافة الفتوق الاندحاقية الناكسة لاستخدام المعيضات من أجل الوصول لإصلاح ناجح، ويُفضل استخدام الطرق التي طورها رايفز والتي طوّرها ستوبا بين مختلف التقنيات، حيث أن هذه الطرق مثالية ويمكن تطبيقها في جميع أنماط الفتوق الاندحاقية، وبما فيها رتق الفتوق القطنية التالية للشق الكلوي، وكذلك للفتوق بجانب التفميم.

  • يمتد المعيض بعيداً عن حواف الثغرة العضلية الصفاقية، ويتثبت في مكانه بتأثير الضغط داخل البطن (مبدأ باسكال)،

أما وحشياً فيتأثر النمو الليفي، ويقوم المعيض بمنع الاندحاق البريتواني بآليتين: يجعل الكيس الحشوي غير قابل للتمدد، وبالالتحام والاندماج الصلب للجدار البطني هكذا فإن هذه الطريقة تعتمد على نفس الرأي والمبادئ التي تعتمد عليها طريقة ستوبا في رتق الفتوق الإربية بالمقاربة أمام البريتوان والتي تسمّى طريقة تقوية الكيس الحشوي باستخدام المعيض الكبير GPRVS.

  • ويتم وضع الشبكة الميرسيلينية المرنة المحبوكة بحيث تتوسع شاقولياً وتكون غير قابلة للتمدد عرضانياً، ويجب أن

تمتد الشبكة إلى ما بعد الحواف الوحشية للثغرة الصفاقية (فوق السرة) في وضع المعيض عبر الخط الناصف ومن الضروري جراء شطر في منتصف الحافة العلوية للمعيض للامتداد إلى الأعلى ضمن غمد المستقيمة على جانبي الخط الأبيض، ولقد اقترح رايفز وضع قطب تجر وتثبّت المعيض في مكانه توضع بعيداً بحدود 5- 6 سم تثبت المعيض محيطياً إلى جدار البطن.

  • كذلك تقوم الخياطة الجارة – التثبيتية بشدّ عضلات البطن المنكمشة وتسهّل بالتالي من تقاربها على الخط المتوسط،

ولا تكون الخياطة التثبيتية ضرورية عندما يمتد المعيض عميقاً ضمن مسافة ريتزيوس، أو بعيداً إلى الحفرة الحرقفية، وبحال كانت المسافة خلف العضلات غير القابلة للتسليخ فإنه لا بد من زرع المعيض في هذه الحالة ضمن البريتوان، ولكن يجب منع تلامس المعيض مع الأحشاء البطنية بوضع الثرب بينهما، كذلك الحال يُستخدم المعيض القابل للامتصاص بينهما، وكذلك الحال يُستخدم المعيض القابل للامتصاص لاستبدال الغمد الخلفي للعضلة المستقيمة في حال كان الغمد غير كافٍ.

  • ويُعتبر الإغلاق الصفاقي للثغرة الجدارية من الأمور الهامة، حيث أن هذا الإغلاق على الخط الناصف يمكنه أن

يحتمل قدراً كبيراً من الشد بسبب كون المعيض (وليس خط الخياطة) يحقق اندماجاً صلباً في جدار البطن، ومن الممكن تخفيف الشد الحاصل على الإجراء الصفاقي بإجراء شقوق إرخاء عمودية يتم تنظيمها بشكل خماسي في غمد المستقيمة، يوسع كل صف من شقوق الارخاء غمد المستقيمة بحوالي 1 سم.

  • ولا يُستطب إجراء شقوق إرخاء طويلة فوق السرة، كما يجب ألّا تُجرى مطلقاً تحت السرة، ويمكن عادةً إجراء

التقريب الصفاقي ولكن في حال كان ذلك متعذراً فإن إضافة معيض آخر ممتص أو غير قابل للامتصاص يتوضع في الثغرة الصفاقية سوف يضمن ثبات الجدار البطني خلال حدثية الشفاء، ويحدث عادةً في ناحية ناتئ الرهابة أو عند الارتفاق العاني.

  • وتحتاج المسافة الميتة التي تحدث عند وضع معيض كبير إلى التفجير، وذلك باستخدام مفجّر ماص لمنع تشكل الورم

المصلي أو الورم الدموي، وذلك للسماح بحدوث تأقلم تليّفي سريع للمعيض في جدار البطن، ولا يتم سحب المفجّر حتى تجفّ السوائل النازحة بشكل تام.

  • ويُعتبر الإنتان اختلاطاً خطيراً في هذه الحالات، ويحدث عند 10% من المرضى، لذلك تُعتبر عمليات رتق الفتوق

الاندحاقية باستخدام معيضات كبيرة من العمليات (القذرة).

  • كما تمّت مناقشة التدابير العلاجية للخمج في جرح الفتق المصلح باستخدام المعيضات التركيبية غير القابلة

للامتصاص.


 

قد يعجبك ايضا

يستخدم موقعنا ملفات الكوكيز وتعريف الإرتباط لضمان تقديم أفضل طريقة عرض موافق أقرأ المزيد

سياسة الخصوصية & الكوكيز