هل تؤثر حساسية الحمل على الجنين ؟

تعاني العديد من السيدات من حساسية الحمل وتقلق من أن تؤثر الحساسية على جنينها لذلك سنجيب اليوم على سؤال الأمهات هل تؤثر حساسية الحمل على الجنين ؟

من المعروف أن فترة الحمل لدى الأنثى تمتد تسعة أشهر ، يصيبها خلالها الكثير من التغيرات الجسدية والنفسية، بعضها يؤثر على صحة جنينها وبعضها لا يتأثر بها الجنين ، ومن هذه التغيرات منا هو شائع لدى الحوامل ومنها ما هو نادر حدوثه، ومن الأعراض النادرة نسبيا المرافقة للسيدات الحوامل (حساسية الحمل)، تصيب أقل من 1% من الحوامل .

سنتعرف في هذا المقال إلى أسباب حساسية الحمل وهل تنتقل للجنين وتؤثر عليه ؟

كيف يمكن الحد والوقاية من حساسية الحمل؟

تظهر حساسية الحمل نتيجة أسباب عديدة أهمها :

  • ارتفاع هرمونات الحمل ، إذ تؤدي لرخاوة الأوعية الدموية وزيادة دفق الدم إليها مما يسبب حكة خفيفة ، كما ترافق علامات تمدد البطن حدوث حكة وهي من أبسط أشكال الحساسية المرافقة للحمل ولا تضر بصحة الأم والجنين .
  • التغيرات الجوية : تزداد حساسية المرأة للتقلبات الجوية في الحمل ، نتيجة ارتفاع مستويات هرمون الأستروجين والبروجسترون لديها ، وهذا ينعكس على جسدها بصورة اندفاعات جلدية .
  • الجينات الوراثية : فالسيدات لأمهات عانين من حساسية الحمل سيكن أكثر عرضة للإصابة بها أيضا ، وإصابة الحامل بها يزيد احتمال تكرارها في الحمول اللاحقة .
  • وجود بيئة مؤهبة للحساسية عند الحامل : فإذا عانت السيدة من قبل من حساسية موسمية أو حساسية تجاه أدوية كاللقاح ستكون أكثر عرضة للإصابة بحساسية الحمل من غيرها من السيدات .
  • تؤثر هرمونات الحمل على وظيفة الكبد ، وتبطئ تدفق الصفراء إلى الأمعاء.

هل تؤثر حساسية الحمل على الجنين ؟

بشكل عام لا تضر حساسية الحمل بالجنين ، إلا إذا كانت شديدة لدرجة تأذت فيها وظيفة الكبد ، كما أن حالات الحساسية الشديدة يمكنها التأثير على الجهاز العصبي للجنين من خلال زيادة الشحنات الكهربائية في دماغه ، وهي حالة نادرة جدا ، وكما سبق الذكر أنه في حالات الحساسية تتراكم الصفراء في دم الحامل ويكون لديها صعوبة في العبور إلى المعي ، وهذه الصفراء المتراكمة تؤثر على العضلات لدى الحامل وتؤدي إلى صعوبة في الولادة الطبيعية لديها (عسر ولادة ) .  كما يمكن للحساسية الحملية أن تؤدي إلى انخفاض سكر الدم عند الجنين و التأثير على وظائفه الحيوية ، وهي حالات نادرة جدا و الأشيع أن تكون الحساسية بسيطة لا تلحق أي ضرر أو أذية بالجنين .

متى تظهر حساسية الحمل وأين تظهر؟

تظهر الحساسية الحملية غالبا في الثلث الثالث من الحمل ، وفي حالات أقل في الثلث الثاني ، ويمكن أن تبقى الحساسية لدى الحامل مستمرة حتى الولادة ،وتختفي تماما بعد وضع مولودها .

وتظهر الحساسية الحملية بصورة حكة مؤلمة وتهيج في الجلد ، وأشيع مناطق الإصابة بالحكة البطن والفخذين ( مناطق تمدد الجلد )  كما يمكنها الحدوث في اليدين والقدمين والجذع ، ويمكن أن تغزو الرقبة والوجه ، مما يسبب احمرار في هذه المناطق ، تتفاقم الحكة في الليل وتسبب قلة النوم وأرق عند كثير من الحالات .

ويمكن أن تظهر الحساسية أحيانا بشكل أكزيما وخصوصا إذا سبق لها الإصابة بالأكزيما الجلدية من قبل الحمل ، وتغزو الأكزيما الحملية مناطق الوجه واليدين والرقبة وفي أماكن الثنيات كما في المرافق والركبتين وهي المناطق الأشيع .

كما تكون احيانا الحساسية الحملية على شكل اندفاعات متعددة الأشكال في منطقة البطن وهي أيضا شكل شائع جدا من الحساسية الحملية .

هل تؤثر حساسية الحمل على الجنين ؟
هل تؤثر حساسية الحمل على الجنين ؟

كيف يمكن علاج الحساسية الحملية ؟

كما سبق ذكره أن حساسية الحمل من الأمور النادرة الحدوث في الحمل ، والتي تختفي بعد الولادة ، وعند ظهورها يجب مراجعة طبيب أخصائي في النسائية والتوليد ، لتقديم العلاجات المختلفة حسب شدة الحالة ،  تتراوح العلاجات من مسكنات وكريمات ، ومضادات هيستامين ، كما تعطى ستيروئيدات موضعية أو فموية في الحالات التي تتطلب ذلك ، والتخفيف من التعرض للمياه الساخنة لأنها تسبب جفاف الجلد وتحرض الحكة .

لذا يفضل التخفيف من عدد مرات الاستحمام لمن يعانين حساسية الحمل ، وتجنب الاستحمام اليومي ، ويفضل الاستحمام بالمياه الباردة أو الدافئة أكثر من الساخنة لأنها تخفف من الشعور بالحكة والحرارة .

وتبقى أفضل وسيلة للتخفيف من الحساسية بتجنب ما يهيجها ويفاقمها :

  • لبس الملابس القطنية الفضفاضة وتجنب الألبسة الضيقة المصنوعة من النايلون .
  • استخدام مرطبات ذات نوعية جيدة لتجنب جفاف الجلد .
  • تجنب المياه الساخنة جدا

تخفيف التعرض للشمس والروائح والعطور

هل تؤثر أدوية معالجة حساسية الحمل على الجنين؟

أدوية الحساسية آمنة خلال الحمل لكن لا مانع من أن تستشيري طبيبك قبل أن تقومي بتناول أي دواء جديد حتى لا يكون هناك أي خطر على جنينك

انتقل إلى أعلى