التهاب الدماغ الفيروسي Viral encephalitis

0 15

التهاب الدماغ الفيروسي  viral encephalitis يُقترَح تطوّره عند بعض المرضى المصابين بالتهاب سحايا عقيم، مع وجود نعاس خفيف، أو تشوّش.

بالمقابل، عند بعض المرضى المصابين بالتهاب دماغ، يمكن أن تكون الأعراض الدماغية خفيفة، بينما الأعراض السحائية وتغيرات السائل الدماغي الشوكي هي المسيطرة.

إن التطبيق الأشيع هو أن يفترض أنّ التهاب السحايا الفيروسي يسبب فقط حمى، صداع، صلابة نقرة، ورهاب ضوء؛ لذا فإذا ظهرت أي أعراض أخرى للجهاز العصبي المركزي، فالحالة ستسمى عموماً التهاب سحايا ودماغ.

وكما هو مؤكد، فإن نفس الطيف من الفيروسات يسبب كل من التهاب الدماغ والتهاب السحايا.

وانطباعُنا بأنّ العديد من حالات الإصابة بالفيروسات المعوية، وعملياً كل حالات اعتلال الدماغ ب LCM والنكفي هي قليلة أكثر من أن تكون أمثلة عن التهاب السحايا الشديد الذي تكون فيه تحت الحنون في الدماغ مصابة.

ونادراً ما تسبب آفات مخية مثبتة بفحص الجثة بعد الوفاة، والمرضى الباقين على قيد الحياة ليس لديهم علامات عصبية متبقية.

بالعكس من ذلك، فعدة عوامل معدية، الفيروسات المنتقلة بالمفصليات، يمكن أن تسبب آفات من التهاب دماغ مع أعراض التهاب سحايا خفيفة فقط.


أشكال التهاب الدماغ

إنّ متلازمة التهاب الدماغ الحاد المذكورة أعلاه تأخذ شكلين:

  • الشكل الأكثر شيوعاً هو الغزو المباشر للدماغ والسحايا (التهاب دماغ فيروسي حقيقي).
  • التهاب الدماغ والنخاع التالي للخمج والذي يرتكز بشكل مفترض على استجابة مناعية ذاتية للإصابة الجهازية

الفيروسية، لكن الفيروس غير موجود في النسيج الطبيعي.

يمكن أن يكون التمييز بين حالات التهاب الدماغ التالي للخمج صعب، خاصةً عند المرضى الصغار الذين لديهم ميل لتطور تنوع تالي للخمج مع حمى.

التهاب دماغ ونخاع منتشر حاد ADEM

إن الالتهاب التالي المسمّى التهاب دماغ ونخاع منتشر حاد ADEM، يحصل بعد كمون عدة أيام كمرض خمجي خامد.

ويُعبّر عنه بحمى ذات درجة منخفضة، أعراض مخية مثل تشويش، اختلاجات، سبات، ورنح.

ويظهر السائل الدماغي الشوكي التهاب خفيف وأحياناً انخفاض بروتين، واستجابة أكثر شدة، ويوجد عادة آفات متمادية منتشرة ثنائية الجانب في المادة البيضاء في الدراسات الشعاعية، وموجودات تختلف عن حالات التهاب الدماغ الفيروسية.

عندما لا يوجد وباء مصاحب في التهاب الدماغ ليقترح التشخيص، أو إذا كانت الأمراض الجهازية السابقة غائبة أو غامضة، فإنّ التمييز بين الاثنين قد يكون غير ممكن في الأرضية السريرية لوحدها.

وعموماً، الحرارة تكون أعلى في النموذج الخمجي، لكن حتى هذا الاختلاف غير ملموس دائماً عند الأطفال الصغار المصابين ب ADEM.

التهاب الدماغ الذي يتبع طفح معين في مرحلة الطفولة واللقاحات بأي عمر (بعد اللقاح)، هي بشكل أساسي أشكال ل ADEM.

لأن ADEM بشكل غالب هو إصابة التهابية مزيلة للميالين، فنحن ننوّه عليه هنا.


المظاهر السريرية لالتهاب الدماغ

يتألف من مرض حمامي حاد، مع وجود تراكيب متنوعة من:

  • اختلاجات.
  • هذيان.
  • تشويش.
  • غيبوبة أو سبات.
  • حبسة.
  • خزل شقّي مع عدم تناظر المنعكسات الوترية.
  • علامة بابنسكي.
  • حركات لا إرادية.
  • رنح.
  • نفضات رمعية عضلية.
  • رأرأة.
  • شلول عينية.
  • ضعف وجهي.

والعنصر السحائي يمكن أن يكون شديد، ومن المظاهر الخفيفة الصداع أو تكون غير ظاهرة كلياً.

ويُظهر السائل الدماغي الشوكي بشكل ثابت استجابة خلوية، ويرتفع البروتين قليلاً.


الدراسات الشعاعية في التهاب الدماغ

على الأغلب طبيعية، ولكن يمكن أن تظهر وذمة منتشرة، أو تعزيز قشري، في إصابات معينة.

إضافةً لذلك يمتد ليشمل ما تحت القشر واللب العميق، وفي حالة خاصة من التهاب الدماغ ب HSV، التخريب يكون محدود في الفصوص الجبهية والصدغية السفلية الأنسية.


أسباب التهاب الدماغ الفيروسي

  • بينما عوامل متعددة فيروسية، بكتيرية، فطرية، وطفيلية والتي تؤخذ كأسباب لمتلازمات التهاب الدماغ، فإنّ الأسباب

الفيروسية فقط هي المعتبرة هنا، لكونها الأكثر شيوعاً والتي نرجع إليها عادة عند استخدام مصطلح التهاب الدماغ.

  • إنّ HSV هو السبب المتفرق الأكثر شيوع لالتهاب الدماغ إلى حد ما، وليس له ميل لتوزّع فصلي أو جغرافي.

توزعه العمري يكون متجه نحو طرفَي العمر، ويؤثر بشكل رئيسي على الأشخاص المتراوح أعمارهم بين 5-30 سنة، والأشخاص الأكبر من 50 سنة.

  • إنّ العديد من الفيروسات الأخرى على سبيل المثال، التهاب الدماغ بالأربوفيروس (الفيروسات المنتقلة بالمفصليات)

لها توزع وانتشار فصلي وجغرافي مميز.

  • المجموعة الأكثر أهمية من بينها هي المجموعة المصلية لالتهاب الدماع الياباني (الفيروسات المصفرة)، والتي يُعتبر

منها فيروس غرب النيل النوع الأكثر شيوعاً.

  • في الأوبئة الأخيرة في الولايات المتحدة، فيروس غرب النيل كان أكثر تكراراً من أي من الفيروسات المنتقلة بالمفصليات، وله توزع جغرافي (Solomon).
  • بعد النيل الغربي فإن التهاب الدماغ في (لاكروس) ربما هو الالتهاب المسبب بفيروسات الأربو (المنتقلة بالمفصليات) الأكثر تكراراً وقابلية للتعرف في الولايات المتحدة.
  • إنّ التهاب الدماغ B الياباني (التهاب الدماغ الأكثر شيوعاً خارج أمريكا الشمالية).
  • وإن أنماط التهاب الدماغ الفيروسي التي تحدث بتكرار كافِ ليكون لها أهمية سريرية هي قليلة نوعاً ما.
  • داء كثرة الوحيدات المعدي والذي هو إصابة بدئية بفيروس EBV، يمكن أن يتعقد بالتهاب سحايا والتهاب دماغ وشلل وجهي أو التهاب أعصاب من نموذج غيلان باريه في نسب قليلة من الحالات.

كل هذه التعقيدات العصبية يمكن أن تحصل مع انعدام الحمى المميزة، التهاب البلعوم وتضخّم العقد اللمفاوية في الإصابة بداء كثرة الوحيدات.

  • وهذا الشيء نفسه يحصل في ذات رئة بالميكوبلازما.
  • هذين المرضين لا يزالا غير مؤكدين بأن يكونا هما السبب في أخماج التهاب الدماغ الحقيقية أو ناتجة عمّا بعد الإصابة.
  • دليل من اختبار PCR للسائل الدماغي الشوكي متلائم مع الإصابة المباشرة في بعض الحالات.
  • الحماق النطاقي وCMV هي أنماط أخرى من فيروسات الحلأ التي يمكن أن تسبب التهاب دماغ، وقد نوقشت في علاقتها بأوضاع سريرية معينة.
  • الحالات المحددة لالتهاب الدماغ الوبائي (التهاب الدماغ الخامل) لم تشاهد بشكل حاد منذ 1930، مع أنّ بعض المرضى الباقين على قيد الحياة المصابين بمتلازمة باركنسون عرضية، لا نزال نشاهدهم في العيادات العصبية.

على أية حال، اضطرابات الحركة المتنوعة، التي تشمل باركنسون تكون مشاهدة كالتهاب دماغ ناتج عن الفيروسات المصفّرة.

الكمون في الإصابة بهذه العقابيل قصير، أو ربما يكون موجود من البداية، مختلف تماماً عن التهاب الدماغ الخامل.

  • أيضاً يمكن أن يكون هناك تنوع مناعي تالي للخمج بالتهاب الدماغ المتوسط.
  • في الفترة الأخيرة، شوهد أحياناً التهاب دماغ صاعق كتظاهرة نادرة للإصابة بالانفلونزا، خاصةً سلالة H1N1 التي تصيب بشكل رئيسي الأطفال في أقطار آسيا الجنوبية الشرقية، لكن هناك أيضاً أنماط مصلية أخرى من الانفلونزا المشتملة فيروسات الانفلونزا الدنيوية التي تسبب أوبئة سنوية.

هذا الاضطراب سُمي (اعتلال دماغ) في أعمال بحثية، ولكن الاختلاجات، الهذيان، والسبات تقترح بأنّ المظاهر العصبية ناتجة عن التهاب الدماغ.

  • النكس المتعلق بإصابات الجهاز العصبي بالفيروسات المتنوعة يمكن أن يفهم من دراسات عديدة.

مجموعة ضمن أعداد سابقة لمجلة Watter Read العائدة للمعهد العسكري شملت 1282 مريض حيث ظهر بشكل ملحوظ تشخيص مخبري إيجابي لأكثر من 60% من هذه الحالات (Buescher et al) وهو معدل أعلى من معظم الدراسات اللاحقة مقارنة بالعدد.

  • بالإضافة إلى الفيروسات السنجابية (بعض من بيانات كانت مجمعة قبل 1959) فالعوامل المعدية الأشيع في حالات كل من التهاب السحايا العقيم، والتهاب الدماغ كانت فيروسات كوكساكي B، الفيروسات الإيكوية، فيروس النكاف، فيروس التهاب السحايا والمشيميات اللمفاوي، الفيروسات المنتقلة بالمفصليات، HSV، والبريميات، بهذا الترتيب.
  • في دراسة اختصاصية بالفيروسات متوقعة لاحقة في عيادة Mayo خلال أعوام 1974-1976، تشخيص التهاب السحايا العقيم والتهاب سحايا ودماغ، أو التهاب الدماغ ،أُجري في 42 حالة، وتمّ التعرف على العامل المعدي في 30 منها (Donat et al).
  • حيث أنّ فيروس كاليفورنيا عُزل في 19 حالة، وأحد الفيروسات المعوية (فيروسات الإيكو نمط 19-16-21، أو فيروس كوكساكي) عزل في 8 حالات، أما النكاف، الحصبة، HSV، والفيروسات الغدية، ذات الرئة بالميكوبلازما كانت مكتشفة في حالات فردية (مرضى عديدين كان لديهم إصابات مشتركة).
  • في إحصائية واسعة و أكثر معاصرة على إصابات فيروسية للجهاز العصبي في الولايات المتحدة مشتملة على أكثر من 200 مريض، كان يحاول التعرف على الفيروس في السائل الدماغي الشوكي بوساطة وسائل PCR مع نتائج إيجابية في 7%، ونصف هذه الحالات كانت فيروسات معوية متنوعة (jeffe et all).

الفيروسات الأخرى التي تم التعرف عليها بشكل شائع كانت HSV1، و يتبعها VZV ،EBV، وفيروسات الحلأ الأخرى.

  • على أي حال ، في مرضى الإيدز التواتر النسبي للعضويات المسببة لالتهاب دماغ وسحايا مختلفة إلى حد كبير،

وتشمل موجودات سريرية خاصة، هذا ينطبق بشكل خاص في إصابة الجهاز العصبي بال CMV.

التهاب الدماغ بفيروسات الأربو (المنتقلة بالمفصليات):

الفيروسات المنتقلة بالمفصليات الشائعة (فيروسات الأربو) التي تسبب التهاب دماغ في الولايات المتحدة وعلى امتدادها الجغرافي، معظمها من فئة الفيروسات المصفرة.

  • يوجد دورات متعاقبة من الأخماج الفيروسية في البعوض والمضيفات الفقرية، حيث تصبح البعوضة مصابة عندما تأخذ وجبة دم من مضيف مصاب بالفيروس (حصان أو طير)، وتحقن الفيروس إلى المضيف، الذي يشمل البشر.
  • الدليل الفصلي لهذه الأخماج محدد بشكل خاص في الصيف والخريف الباكر عندما تعضّ البعوض.
  • في التهاب الدماغ الخيلي، الموت الإقليمي في الأحصنة عادة يسبق الأوبئة البشرية.
  • أما في التهاب الدماغ في سانت لويس، الطير أو الحيوان المدني أو ربما الإنسان، يمكن أن تصبح مضيف وسيط.
  • كما أن أوبئة النيل الغربي تسبقها أمراض الطيور الشائعة، مثل الغراب وطائر الزرياب.
  • إنّ العوامل الممرضة في سانت لويس، كاليفورنيا ولاكروس، تكون مستوطنة في الولايات المتحدة بسبب دورة الخمج

في القوارض الصغيرة.

  • وفيروس Powassan من قراد الغزال، يُضاف لقائمة أسباب التهاب الدماغ بالفيروسات المصفرة في شمال

أمريكا، كما في تقرير coworkers , Tavakoli.

التظاهرات السريرية:

للأخماج بفيروسات الأربو تقريباً غير قابلة للتمييز عن غيرها، مع أنها تظهر تنوع حسب عمر المريض، وتشمل:

  • شكوى من صداع، فتور، غثيان أو إقياء، نعاس، وحمى لأيام عديدة قبل أن تثير اهتمام طبي، واختلاجات، تشويش،

غيبوبة ودرجات متنوعة من صلابة نقرة ثم تصبح ملفتة، كما أن أعراض مثل: الرهاب من الضوء، ألم عضلي معمم، ورعاش (في كلا نمطي الانتباه والسلوك) يمكن أن تلاحظ.

  • ربما توجد حمى بادرية مع ألم مفصلي أو طفح (مثال حمى النيل الغربي).
  • عند الرضّع قد تحدث هجمة مفاجئة من الحمى مع اختلاجات، حيث أنه في الأطفال الأكبر سناً والبالغين الهجمة عادة أقل مباغتة.
  • المنعكسات الوترية غير المتناظرة، خزل شقي، علامات انبساط أخمصي، رمع عضلي، رقص، منعكسات المص والقبض يمكن أن تحدث أيضاً.

فترة الحضانة:

بعد نقل عضة القراد أو البعوض من 5- 15 يوم.

إن Mcjunkin والزملاء وصفوا الميزات السريرية ل 127 مريض مصاب بخمج لاكروس مشاهدين في مركزهم الطبي لأكثر من عشر سنوات وتوصيفهم كان ممثلاً لأخماج الأربوفيروس الأخرى.

بالإضافة للميزات النموذجية لالتهاب الدماغ الفيروسي فهي تؤكد مظاهر تحدث في نسبة من المرضى؛ نقص صوديوم الدم وارتفاع التوتر داخل القحف مع تورم دماغ، والأكثر ملاحظة لنا، تغيرات بالإشارة على MRI التي تدعم التهاب دماغ حلئي.

متلازمة خاصة لالتهاب سنجابية شللي رخو حموي الناتجة عن فيروس النيل الغربي أصبحت معروفة الآن.

إنها تتطور خلال عدة أيام وفي حالات قليلة تكون مصحوبة بشلل وجهي (Jeha et all).

وحالات قليلة لديها متلازمة خارج هرمية باكرة، وأي من هذه الميزات ممكن أن يحدث مع الفيروسات المصفرة الأخرى.

الحمى والعلامات العصبية لالتهاب الدماغ بالأربو فيروس تتراجع بعد 4-14 يوم ما لم يعترضه الموت، أو مالم تحدث تغيرات مخربة للجهاز العصبي المركزي.

لا يوجد عوامل مضادة للفيروس معروفة بكونها مؤثرة، أحدها يجب أن يعتمد عليه كلياً بقياسات داعمة.

بالمناسبة، تورم الدماغ يصل لدرجة تحتاج معالجة خاصة كما مختصر في (تدبير المريض المسبوت بشكل حاد  تدبير ارتفاع التوتر داخل القحف).

التظاهرات السريرية لالتهاب الدماغ الخيلي الشرقي

في أخماج الأربو في الولايات المتحدة، التهاب الدماغ الخيلي الشرقي EEE هو الأكثر خطورة من بينها، ونسبة كبيرة من أولئك المصابين يتطور لديهم التهاب دماغ، وتقريباً الثلث يموتون، وغالبية الأطفال يشفون مع شذوذات عجز، تخلف عقلي، اضطرابات حسية، نوب ناكسة، عمه، صمم، خزل نصفي، شذوذات حركية خارج هرمية، واضطرابات الكلام.

بينما فقط نسبة صغيرة من أولئك المعرضين يصبحون مصابين، التهاب السنجابية ومتلازمات باركنسون بالفيروسات المصفرة يمكن أن يكون من العقابيل الدائمة مذكور سابقاً (Solomon).

في الطرف المقابل، التهاب الدماغ في لاكروس والذي يؤثر غالباً على الأطفال لديه تقريباً نتيجة حميدة على وتيرة واحدة.

معدل التطور من متلازمة فيروسية حموية صعبة الوصف إلى التهاب الدماغ منخفض بشكل متشابه في أخماج الأربوفيروس ومعدل المواتية يتفاوت من 2- 12% في الأوبئة المختلفة.

تشخيص الموجودات في السائل الدماغي الشوكي تشبه كثيراً كما في التهاب السحايا العقيم (كثرة خلايا السائل على حساب اللمفاويات، ارتفاع متوسط للبروتين، قيم غلوكوز طبيعية).

كشف الفيروس في الدم والسائل الدماغي الشوكي عادة غير ممكن، واختبار ال PCR يطبّق بشكل روتيني فقط في الوباء المحلي.

على كل حال الغلوبين المناعي المضاد للفيروس IgM يوجد في المصل والسائل الدماغي الشوكي خلال الأيام الأولى من المرض الجهازي، ويمكن أن يكتشف و يقاس بوسائل ال ELISA، جاعلاً إياه مرجحاً على الاختبارات الأخرى في التشخيص الخاص.

بعض المرضى لا يطوّرون أضداد في وقت القبول في المشفى، لذلك الاختبار ممكن أن يعاد بعد عدة أيام.

يمكن أن يكون ال MRI طبيعي أو يظهر تغيرات بالإشارة تبدي وذمة في القشر، العقد القاعدية، أو في المهاد (الأخير مشروع بشكل خاص في مجموعة فيروس B الياباني، النيل الغربي، EEE، وداء الكلب).

إمراضية تجمّع الكريات البيض حول الأوعية للمفاويات ووحيدات النوى والخلايا البلاسمية بالإضافة لارتشاح مرقع في السحايا مع خلايا مشابهة، هي علامات دامغة للإمراضية النسيجية المألوفة لالتهاب الدماغ الفيروسي.

يوجد ارتكاس منتشر في خلايا العصب المفرد مع بلعمة عصبونات، بالإضافة لبؤر تصلّب من تنخر التهابي مشتملاً كُلاً من المادة البيضاء والرمادية، وجذع الدماغ نسبياً متمدد.

في بعض الحالات من التهاب الدماغ الخيلي الشرقي يمكن للآفات المتخربة أن تكون كبيرة وشاملة لقسم رئيسي من الفص أو نصف الكرة المخية، ويظهر بسرعة على ال MRI، ولكن في أخماج الأربو فيروس الأخرى فإن البؤر تكون مجهرية في الحجم (Deresiewicz et all).

فيروس النيل الغربي يمكن أن ينتج نمط إقليمي من الأذى العصبوني الذي يؤثر على خلايا القرن الأمامي في الحبل الشوكي، التهاب سنجابية كما ذكر سابقاً.

إن الصفات المرضية لهذه العملية موفرة من قبل الزملاء وغيرهم (see Asnis et al).

التهاب الدماغ ب HHV6 إثر زرع خلايا جذعية:

هذا العامل المسبب للوردية (طفح ظاهر فجائي) له دور موضِع جدل في عدد من الأمراض العصبية الحموية، وتشمل نوب حموية عند الرضع والأطفال الصغار، صرع الفص الصدغي التالي، شلل عصب قحفي، وحالات أخرى.

على أية حال، فمن المؤكد إلى حد ما أنه سبب لالتهاب الدماغ (الحوفي) بالفص الصدغي الأنسي، في المرضى البالغين بعد زرع نقي عظم بخلية جذعية خيفية كما أوجزها Seeley والزملاء.

كل هؤلاء المرضى تطور لديهم أيضاً استجابة الثوي لرفض الطعم.

الميزات السريرية والشعاعية:

تماثل تقريباً الأباعد الورمية والتهاب الدماغ الحوفي بمضادات قناة بوابة البوتاسيوم الفولتاجية.

الإنذار:

هنا أفضل بكثير من التهاب الدماغ الحلئي.

من المذكور هنا أن الفيروسات الغدية الدنيوية يمكن أن تسبب أيضاً التهاب دماغ شديد بالفص الصدغي الأنسي، في حالات زرع نقي عظم، وفي أحد مرضانا ترافقت مع ضرر بالمادة الرمادية للحبل الشوكي.

العوامل الفيروسية الأخرى التي تسبب حالات التهاب دماغ في مرضى زرع الأعضاء والخلايا الجذعية، مع بعض الترتيب تشمل الفيروسات الصغيرة، CMV  ،EBV، الفيروسات الغدية، HSV، والفيروس النطاقي الحماقي.

هذه الأخماج غالباً إلى حد كبير هي عنصر استثناء واحد من بين أخماج فيروسية متعددة.

يسبب بعض هذه العوامل أيضاً تظاهرات الخمج في الأعصاب القحفية والمحيطية.

التهاب المخيخ الحاد (الرنح الحاد في الطفولة):

  • وضع التعقيب هنا فيما يتعلق بمتلازمة دراماتيكية للرنح الحاد الذي يحدث في سياق الأمراض الخمجية، بشكل رئيسي في الطفولة.
  • المتلازمة كانت موصوفة بالأصل من قبل Westphal في 1872 تالية للإثابة بالجدري والحمى التيفية عند البالغين ولكن Batten اعتمد على لفت الانتباه إلى المرض الرنحي الأكثر شيوعاً الذي يحدث بعد أخماج الطفولة الشائعة مثل الحصبة، الشاهوق، والحمى القرمزية.
  • حالياً الرنح الحاد الأكثر غالبية في الطفولة يكون مترافق مع الإصابة بالجدري (حوالي الربع من 73 حالة متعاقبة سجلت من قبل Connoly et al).
  • ولكن يمكن أن يحدث خلال أو بعد أي طفح جلدي طفولي، بالإضافة لمرافقته للأخماج المسببة بالفيروسات المعوية (بشكل أساسي فيروس كوكساكي)، EBV، الميكوبلازما، CMV، حمى Q، جدري البقر، عدد من اللقاحات، نادراً تالي للHSV، وأيضاً بعد الأخماج التنفسية الغير موصوفة (انظر Weiss وGuberman).
  • الحالة كما ذُكر هي أقل مصادفة عند البالغين، ولكن يمكن أن نصادف حالة كل عدة سنوات قليلة عند المراهقين والأفراد في أعمار العشرينات، علاوةً على ذلك هناك حالة من الحماق التي يمكن ملاحظتها بعمر 25 سنة، العضويات السابقة الأشيع عند هؤلاء الأفراد هي EBV والميكوبلازما.

التظاهرات السريرية

  • هذا المرض والذي هو أساساً (التهاب سحايا ودماغ) يظهر على نحو مفاجئ نسبياً خلال يوم أو أكثر، ويتألف من رنح مشي طرفي، وغالباً لكن ليس دائما رتة ورأرأة.
  • علامات إضافية تشمل زيادة في توتر الطرف، علامات بابنسكي، أو تخليط.
  • الحمى في الخمج الأصلي يمكن ألا توجد أو تستمر خلال المراحل الباكرة من المرض الرنحي.

الاستقصاءات:

  • كقاعدة، يوجد كثرة خلايا خفيفة، وبروتين CSF منخفض أو يمكن أن يكون طبيعي.
  • ال MRI طبيعي في غالبية الحالات، ولكن بعضها يظهر تعزيز بالغادولينيوم في الشريط القشري المخيخي.

الشفاء:

  • معظم المرضى يحدث لديهم شفاء بطيء، ولكن من المعروف أن يليه عقابيل دائمة.
  • لأنّ الطبيعة الحميدة للمرض تحول دون الدراسة المرضية الشاملة، يوجد اشتباه بشأن الطبيعة الرنحية أو ما بعد الخمجية للأمراض الرنحية.
  • بعض الحالات أظهرت إمراضية التهابية تقترح أكثر أنّ السبب تالي للخمج، ولكن الموجودات القطعية لجينومات VZV والميكوبلازما في السائل الدماغي الشوكي بواسطة تقنيات تضخيم ال DNA تنحاز نحو التهاب دماغ خمجي بدئي، على الأقل في بعض الأمثلة.

علاج التهاب الدماغ والسحايا الفيروسي

  • يمكن استخدام الأسيكلوفير لعلاج عدوى فيروس الهربس البسيط.
  • ومع ذلك، لا توجد علاجات فعالة لمعظم الفيروسات التي تسبب التهاب السحايا (المضادات الحيوية غير فعالة ضد الفيروسات).
  • لذلك عادة ما يقتصر العلاج على تخفيف أعراض المرض (على سبيل المثال مسكنات الألم للصداع أو مضاد للقيء لوقف التقيؤ).
  • يتعافى معظم الناس دون أي علاج طبي في غضون 5 أيام إلى أسبوعين، ولكن للبعض فترة الانتعاش تكون أطول.
  • قد يقوم الطبيب بعمل ثقب في أسفل الظهر، لأخذ عينة من السائل النخاعي (CSF) من القناة الشوكية (الممر عبر العظام الخلفية التي تحتوي على الحبل الشوكي).
  • سيتم فحص عينة من CSF ومن ثم إرسالها لمزيد من الفحوصات المخبرية، وإن البزل القطني مهم لتأكيد تشخيص التهاب السحايا، وإظهار أي جرثومة تسبب المرض.

الوقاية من التهاب السحايا والدماغ الفيروسي

لا يمكن الوقاية من معظم أسباب التهاب السحايا الفيروسي، على الرغم من أن الاحتياطات العامة الجيدة ضد التهاب السحايا الفيروسي هي الانتباه لغسل اليدين، لأن الفيروسات المعوية عادة ما تدخل الجسم عن طريق طريق اليد إلى الفم.

ويتم تقديم التلقيح ضد النكاف والحصبة (MMR) للأطفال في عمر 12-13 شهراً و3 سنوات، كجزء من جدول التمنيع الروتيني للأطفال.

كما تتوافر التحصينات لبعض الفيروسات الفلافية مثل التهاب الدماغ الناجم عن القراد والتهاب الدماغ الياباني، وينصح به للمسافرين إلى المناطق التي تكون فيها مخاطر هذه العدوى مرتفعة.


الإنذار في التهاب الدماغ الفيروسي

  • وفقاً لمراكز ضبط المرض والتمنيع، سُجلت سنوياً بشكل تقريبي 20.000 حالة من التهاب الدماغ الفيروسي الحاد في الولايات المتحدة الأمريكية.
  • يحدث الموت في 5-20% من هؤلاء المرضى، والعقابيل المتبقية مثل التدهور العقلي، فقدان الذاكرة، تغيرات الشخصية، نوب ناكسة، والخزل الشقي تشاهد بشكل تقريبي في 20% آخرين.
  • على أية حال، إن هذه الإحصائيات الإجمالية تفشل في إظهار نسبة المواتية والعقابيل العصبية المختلفة التي تلي الإصابة بالفيروسيات المختلفة.
  • ففي التهاب الدماغ بالحلأ البسيط على سبيل المثال، 50% من المرضى تقريباً يموتون أو تبقى لديهم درجة من الأذية، وفي التهاب الدماغ الخيلي الشرقي، الإحصائية تكون أعلى.
  • من الناحية الأخرى، الموت والعقابيل العصبية الخطيرة تكون ملاحظة في 5-15% في إصابات التهاب الدماغ في الغرب والنيل الغربي، وفي مرضى أقل في فنزويلا، وسانت لويس، ولاكروس.

 

يستخدم موقعنا ملفات الكوكيز وتعريف الإرتباط لضمان تقديم أفضل طريقة عرض موافق أقرأ المزيد

سياسة الخصوصية & الكوكيز