التهاب الدماغ الفيروسي Viral encephalitis

0

التهاب الدماغ الفيروسي  viral encephalitis يُقترَح تطوّره عند بعض المرضى المصابين بالتهاب سحايا عقيم، مع وجود نعاس خفيف، أو تشوّش.

بالمقابل، عند بعض المرضى المصابين بالتهاب دماغ، يمكن أن تكون الأعراض الدماغية خفيفة، بينما الأعراض السحائية وتغيرات السائل الدماغي الشوكي هي المسيطرة.

إن التطبيق الأشيع هو أن يفترض أنّ التهاب السحايا الفيروسي يسبب فقط حمى، صداع، صلابة نقرة، ورهاب ضوء؛ لذا فإذا ظهرت أي أعراض أخرى للجهاز العصبي المركزي، فالحالة ستسمى عموماً التهاب سحايا ودماغ.

وكما هو مؤكد، فإن نفس الطيف من الفيروسات يسبب كل من التهاب الدماغ والتهاب السحايا.

وانطباعُنا بأنّ العديد من حالات الإصابة بالفيروسات المعوية، وعملياً كل حالات اعتلال الدماغ ب LCM والنكفي هي قليلة أكثر من أن تكون أمثلة عن التهاب السحايا الشديد الذي تكون فيه تحت الحنون في الدماغ مصابة.

ونادراً ما تسبب آفات مخية مثبتة بفحص الجثة بعد الوفاة، والمرضى الباقين على قيد الحياة ليس لديهم علامات عصبية متبقية.

بالعكس من ذلك، فعدة عوامل معدية، الفيروسات المنتقلة بالمفصليات، يمكن أن تسبب آفات من التهاب دماغ مع أعراض التهاب سحايا خفيفة فقط.


أشكال التهاب الدماغ

إنّ متلازمة التهاب الدماغ الحاد المذكورة أعلاه تأخذ شكلين:

  • الشكل الأكثر شيوعاً هو الغزو المباشر للدماغ والسحايا (التهاب دماغ فيروسي حقيقي).
  • التهاب الدماغ والنخاع التالي للخمج والذي يرتكز بشكل مفترض على استجابة مناعية ذاتية للإصابة الجهازية

الفيروسية، لكن الفيروس غير موجود في النسيج الطبيعي.

يمكن أن يكون التمييز بين حالات التهاب الدماغ التالي للخمج صعب، خاصةً عند المرضى الصغار الذين لديهم ميل لتطور تنوع تالي للخمج مع حمى.

التهاب دماغ ونخاع منتشر حاد ADEM

إن الالتهاب التالي المسمّى التهاب دماغ ونخاع منتشر حاد ADEM، يحصل بعد كمون عدة أيام كمرض خمجي خامد.

ويُعبّر عنه بحمى ذات درجة منخفضة، أعراض مخية مثل تشويش، اختلاجات، سبات، ورنح.

ويظهر السائل الدماغي الشوكي التهاب خفيف وأحياناً انخفاض بروتين، واستجابة أكثر شدة، ويوجد عادة آفات متمادية منتشرة ثنائية الجانب في المادة البيضاء في الدراسات الشعاعية، وموجودات تختلف عن حالات التهاب الدماغ الفيروسية.

عندما لا يوجد وباء مصاحب في التهاب الدماغ ليقترح التشخيص، أو إذا كانت الأمراض الجهازية السابقة غائبة أو غامضة، فإنّ التمييز بين الاثنين قد يكون غير ممكن في الأرضية السريرية لوحدها.

وعموماً، الحرارة تكون أعلى في النموذج الخمجي، لكن حتى هذا الاختلاف غير ملموس دائماً عند الأطفال الصغار المصابين ب ADEM.

التهاب الدماغ الذي يتبع طفح معين في مرحلة الطفولة واللقاحات بأي عمر (بعد اللقاح)، هي بشكل أساسي أشكال ل ADEM.

لأن ADEM بشكل غالب هو إصابة التهابية مزيلة للميالين، فنحن ننوّه عليه هنا.


المظاهر السريرية لالتهاب الدماغ

يتألف من مرض حمامي حاد، مع وجود تراكيب متنوعة من:

  • اختلاجات.
  • هذيان.
  • تشويش.
  • غيبوبة أو سبات.
  • حبسة.
  • خزل شقّي مع عدم تناظر المنعكسات الوترية.
  • علامة بابنسكي.
  • حركات لا إرادية.
  • رنح.
  • نفضات رمعية عضلية.
  • رأرأة.
  • شلول عينية.
  • ضعف وجهي.

والعنصر السحائي يمكن أن يكون شديد، ومن المظاهر الخفيفة الصداع أو تكون غير ظاهرة كلياً.

ويُظهر السائل الدماغي الشوكي بشكل ثابت استجابة خلوية، ويرتفع البروتين قليلاً.


الدراسات الشعاعية في التهاب الدماغ

على الأغلب طبيعية، ولكن يمكن أن تظهر وذمة منتشرة، أو تعزيز قشري، في إصابات معينة.

إضافةً لذلك يمتد ليشمل ما تحت القشر واللب العميق، وفي حالة خاصة من التهاب الدماغ ب HSV، التخريب يكون محدود في الفصوص الجبهية والصدغية السفلية الأنسية.


أسباب التهاب الدماغ الفيروسي

  • بينما عوامل متعددة فيروسية، بكتيرية، فطرية، وطفيلية والتي تؤخذ كأسباب لمتلازمات التهاب الدماغ، فإنّ الأسباب

الفيروسية فقط هي المعتبرة هنا، لكونها الأكثر شيوعاً والتي نرجع إليها عادة عند استخدام مصطلح التهاب الدماغ.

  • إنّ HSV هو السبب المتفرق الأكثر شيوع لالتهاب الدماغ إلى حد ما، وليس له ميل لتوزّع فصلي أو جغرافي.

توزعه العمري يكون متجه نحو طرفَي العمر، ويؤثر بشكل رئيسي على الأشخاص المتراوح أعمارهم بين 5-30 سنة، والأشخاص الأكبر من 50 سنة.

  • إنّ العديد من الفيروسات الأخرى على سبيل المثال، التهاب الدماغ بالأربوفيروس (الفيروسات المنتقلة بالمفصليات)

لها توزع وانتشار فصلي وجغرافي مميز.

  • المجموعة الأكثر أهمية من بينها هي المجموعة المصلية لالتهاب الدماع الياباني (الفيروسات المصفرة)، والتي يُعتبر

منها فيروس غرب النيل النوع الأكثر شيوعاً.

  • في الأوبئة الأخيرة في الولايات المتحدة، فيروس غرب النيل كان أكثر تكراراً من أي من الفيروسات المنتقلة بالمفصليات، وله توزع جغرافي (Solomon).
  • بعد النيل الغربي فإن التهاب الدماغ في (لاكروس) ربما هو الالتهاب المسبب بفيروسات الأربو (المنتقلة بالمفصليات) الأكثر تكراراً وقابلية للتعرف في الولايات المتحدة.
  • إنّ التهاب الدماغ B الياباني (التهاب الدماغ الأكثر شيوعاً خارج أمريكا الشمالية).
  • وإن أنماط التهاب الدماغ الفيروسي التي تحدث بتكرار كافِ ليكون لها أهمية سريرية هي قليلة نوعاً ما.
  • داء كثرة الوحيدات المعدي والذي هو إصابة بدئية بفيروس EBV، يمكن أن يتعقد بالتهاب سحايا والتهاب دماغ وشلل وجهي أو التهاب أعصاب من نموذج غيلان باريه في نسب قليلة من الحالات.

كل هذه التعقيدات العصبية يمكن أن تحصل مع انعدام الحمى المميزة، التهاب البلعوم وتضخّم العقد اللمفاوية في الإصابة بداء كثرة الوحيدات.

  • وهذا الشيء نفسه يحصل في ذات رئة بالميكوبلازما.
  • هذين المرضين لا يزالا غير مؤكدين بأن يكونا هما السبب في أخماج التهاب الدماغ الحقيقية أو ناتجة عمّا بعد الإصابة.
  • دليل من اختبار PCR للسائل الدماغي الشوكي متلائم مع الإصابة المباشرة في بعض الحالات.
  • الحماق النطاقي وCMV هي أنماط أخرى من فيروسات الحلأ التي يمكن أن تسبب التهاب دماغ، وقد نوقشت في علاقتها بأوضاع سريرية معينة.
  • الحالات المحددة لالتهاب الدماغ الوبائي (التهاب الدماغ الخامل) لم تشاهد بشكل حاد منذ 1930، مع أنّ بعض المرضى الباقين على قيد الحياة المصابين بمتلازمة باركنسون عرضية، لا نزال نشاهدهم في العيادات العصبية.

على أية حال، اضطرابات الحركة المتنوعة، التي تشمل باركنسون تكون مشاهدة كالتهاب دماغ ناتج عن الفيروسات المصفّرة.

الكمون في الإصابة بهذه العقابيل قصير، أو ربما يكون موجود من البداية، مختلف تماماً عن التهاب الدماغ الخامل.

  • أيضاً يمكن أن يكون هناك تنوع مناعي تالي للخمج بالتهاب الدماغ المتوسط.
  • في الفترة الأخيرة، شوهد أحياناً التهاب دماغ صاعق كتظاهرة نادرة للإصابة بالانفلونزا، خاصةً سلالة H1N1 التي تصيب بشكل رئيسي الأطفال في أقطار آسيا الجنوبية الشرقية، لكن هناك أيضاً أنماط مصلية أخرى من الانفلونزا المشتملة فيروسات الانفلونزا الدنيوية التي تسبب أوبئة سنوية.

هذا الاضطراب سُمي (اعتلال دماغ) في أعمال بحثية، ولكن