داء باركنسون Parkinson’s Disease 

0 49

داء باركنسون Parkinson’s Disease هذا المرض الشائع، معروف منذ قديم الزمان، وأوّل من وصفه كان جيمس باركنسون James Parkinson عام 1817، والذي وصفه بكلماته، ويتميز بحركات رجفانية لاإرادية، مع تناقص في القوة العضلية في بعض أجزاء الجسم، وليس في الحركة غير المتحركة حتى مع الاستناد الداعم، مع الميلان للانحناء لدى الاستعداد لبسط الجذع للأمام، أو لدى الانتقال ويتحول المشي إلى خطوات جري، بدون أي تأثّر في الحواس أو معدل الذكاء، وللغرابة أنّ وصفه هذا لم يشر للصلابة أو بطء الحركة، بل كان تركيزه يدور حول نقص القوة العضلية.

نفس النقد وُجِّه لمصطلح (الشلل الرعاشي Paralysis Agitans)، والذي ظهر لأول مرة في عام 1841 في كتاب Marshall Hall: أمراض واضطرابات الجهاز العصبي، المصطلح الذي لم يعد مستخدماً، والذي كان مصطلحاً شائعاً آنذاك.

مواضيع متعلقة
1 من 14

يبدأ بين الـ 45 والـ 70 سنة من العمر مع ذروة للإصابة في العقد السادس، نادراً ما يبدأ قبل الثلاثين، مع أرجحية أكبر لإصابة الذكور، وهناك العديد من العوامل المقترح أن تكون مؤهبة لحدوث المرض: كالرضوض، الاضطرابات النفسية، العمل الزائد، التعرض للبرد، الشخصيات القاسية، ولكن لا يوجد أي دليل يثبت مسؤولية مباشرة لأي من هذه العوامل عن المرض.

اعتبرت –بشكل نسبي – الرضوض الدماغية المتكررة (متلازمة لطمات الثملين Punch-Drunk Syndrome) أو (عته الملاكمين Dementia Pugilistica) مسبباً لداء باركنسون بدون تفسير لذلك، رغم الحالات الشائعة المسببة بالرضوض.

ولقد ذكرت بعض الدراسات الوبائية دور التدخين وتناول القهوة الوقائي من الإصابة بباركنسون، لكن الأمر ما يزال غير مؤكد بعد.

لوحظت إصابات بداء باركنسون مجهول السبب في جميع بلدان العالم وفي جميع المجموعات العرقية، وكل الطبقات الاجتماعية، على الرغم من أنّ إصابات الأفارقة الأمريكيين كانت بمعدل ربع البيض، ربما أن نسبة حدوث المرض في المجتمع الريفي تفوق نسبته في المجتمع المدني.

ويبلغ عدد المرضى في أمريكا الشمالية واحد مليون تقريباً، وهؤلاء يشكلون 1% من السكان فوق 65 سنة، ونفس النسب لوحظت في بلدان أوروبا أيضاً.


الآلية الإمراضية لباركنسون

  • الموجودات الأكثر ثباتاً في داء باركنسون المجهول السبب أو التالي لالتهاب الدماغ، هو نقص الخلايا المصطبغة في

المادة السوداء Substantia Nigra وبقية النوى المصطبغة (الموضع الأزرق Locus Ceruleus – النواة الظهرية الحركية للعصب المبهم).

  • وتظهر المادة السوداء شاحبة بشكل واضح بالعين المجردة، أما مجهرياً تُظهر النوى المصطبغة نضوباً ملحوظاً

بالخلايا التي تُستَبدل بالخلايا الدبقية، وبعض الخلايا المتبقية التي ينقص محتواها من الميلانين.

  • وتحتوي العديد من الخلايا المتبقية في النوى المصطبغة على مشتملات بلازمية أيوزينية محاطة بهالة ضعيفة تدعى

جسيمات لوي Lewy Bodies، هذه الجسيمات تُرى عموماً في جميع حالات داء باركنسون مجهول السبب، بينما تغيب في الحالات التالية لالتهاب الدماغ.

  • إنّ هذه التغيرات المرضية الخلوية تظهر عموماً في المادة السوداء مع التقدم بالعمر بدون وجود داء باركنسون، ومن

الممكن للأشخاص الذين لديهم أجسام لوي أن يطوروا داء باركنسون في المستقبل، وعلى العكس من ذلك فإن العديد من حالات الباركنسونية الوراثية أظهرت غياب أجسام لوي.

  • قد أظهرت بعض الدراسات بأن خلايا المادة السوداء تقل مع التقدم بالعمر، حيث تنقص من حوالي 425.000 إلى

200.000 في عمر الثمانين.

  • وأيضاً يتناقص أنزيم التيروزين هيدروكسيلاز، والذي يحدد درجة اصطناع الدوبامين بشل متساوٍ مع تناقص خلايا

المادة السوداء.

  • بينما أظهرت دراسات أخرى أنّ عدد العصبونات المصطبغة يقدر ب 550 ألف، وأنها ستتناقص كرقم مُطلَق بمقدار

66% عند مرضى باركنسون، لهذا فإن التقدم بالسن يساهم وبشكل هام في نقص الخلايا من المادة السوداء، ولكن نقص الخلايا يلاحظ بشكل أكبر في داء باركنسون بسبب عوامل فعالة أيضاً غير التقدم بالسن.

  • وكما ذُكر سابقاً، فإنّ نضوب الخلايا واسع، لكن لم يُقيّم بشكل كمّي، وأهمية هذا النضوب في الأماكن الأخرى أقل

وضوحاً، حيث يوجد نقص بالعصبونات على مستوى التشكلات الشبكية في الدماغ المتوسط بجانب المادة السوداء، هذه الخلايا تؤثر على المهاد والفصوص الحوفية Limbic Lobes، أيضاً يوجد نقص قليل بالعصبونات في العقد الودية، كذلك تشاهد جسيمات لوي.

  • وهذا أيضاً ما يُشاهد في النوى المصطبغة في القسم السفلي من جذع الدماغ، بالإضافة إلى جموع العصبونات في

النواة المذنّبة Caudatum – الكرة الشاحبة Pallidum ، اللحاء Putamen – المادة اللااسم لها Substantia Innominata، ومن ناحية أخرى فإن العصبونات المفرزة للدوبامين والتي تسيطر على البنى القشرية والحوفية وعلى النواة المذنبة والمادة الرمادية حول المسال والنخاع الشوكي لا تتأثر، أو يكون تأثرها قليل، ومن الجدير ذكره غياب آفة ثابتة لا في الجسم المخطط ولا في الكرة الشاحبة.

  • فرضية أخرى لـ Braak and Tredici هي أنّ المادة السوداء المضغوطة تصاب فقط بشكل متأخر في الفيزيولجية

الإمراضية لمرض باركيسنون، ودراستها وجدت بأن التغيرات الباكرة في الدماغ تحدث في النواة الظهرية لكل من العصبين المبهم والبلعومي اللساني، وكذلك النواة الأمامية للعصب الشمي، وفقط التغيرات الأخيرة تظهر في نوى الدماغ المتوسط.

  • هذه النظرية تلائم معالم سريرية متنوعة وإمكانية تدخل العوامل البيئية المحرضة للمرض، وقد اقترح Lang أنّ هذا

الجزء يشرح بعض المميزات الغير دوبامينية للمرض ويفرض نواحي أخرى للمعالجة.

  • فالمعلومات الإحصائية المتعلقة بداء باركنسون والزهايمر صعبة التقييم، بسبب اختلاف طرق الفحص من دراسة إلى

أخرى، ومع ذلك توافق المرضين شائع، ويبدو بأنّ ذلك أكثر من أن يكون مجرد صدفة، فأغلبية مرضى باركنسون مع عته يُظهرون بعض التغيّرات النموذجية للخرف من نمط الزهايمر، ولكن عند البعض يوجد القليل من اللويحات أو التغيرات العصبية الليفية، وآخرين يُظهرون نقص بالعصبونات القشرية، مترافقة مع توزّع واسع لجسيمات لوي المميز لتطور حالة عته جسيمات لوي Lewy-Body Dementia.

  • كما وُجّه الكثير من الاهتمام تجاه مادة تعرف ب MPTP، والتي هي سُمّ عصبي يُنتج علامات باركنسونية غير

عكوسة، ويتلف خلايا المادة السوداء بشكل انتقائي، ويعتبر هذا السم مماثل للميبريدين والذي كان يؤخذ ذاتياً من قِبل المدمنين، ويرتبط بأُلفة عالية بالمونو أمين أكسيداز، والذي هو أنزيم خارج عصبي يحول MPTP إلى مستقلَب سام MPP، الأخير يُربَط من قبل الميلانين في العصبونات السوداء الدوبامينية بتركيز كافٍ ليدمّر الخلايا.

  • والآلية الدقيقة التي يُسبب بها الـ MPTP داء باركنسون غير ثابتة، فيوجد فرضية تقول بأن القسم الداخلي من الكرة

الشاحبة يصبح لديه فرط نشاط يقلل تأثير الـ GABA في النوى تحت المهاد.

  • وقد أُثيرت فرضيات أخرى عن دور السموم البيئية كمسبب لداء باركنسون، وبالفعل فإن داء باركنسون أكثر بشكل

خفيف في المجتمعات الصناعية وفي المناطق الزراعية، حيث مركبات الفوسفات العضوية تستخدم بشكل شائع، لكن حدوث المرض في كل البلدان والمجتمعات هو قرينة بعكس ذلك.

  • على الرغم من الدراسات الشاملة حتى هذا اليوم لا يوجد سم كيميائي أو معدن ثقيل أو عدوى، قد جُرّم كسبب لداء

باركنسون، وبعض النظريات المقبولة تقول بأن السم يمكن أن يكون ضمنياً فقط مسبباً للمرض على خلفية وراثية.

  • إن الاعتلال بسبب (MPTP) يخدم كنموذج للتغيرات الفيزيولوجية والكيميائية العصبية في داء باركنسون، لأنه يدمّر

المادة السوداء، لكنه في بعض النواحي لا يعكس المرض الشائع (بما فيه غياب جسيمات لوي).

  • ويُعتبر البروتين المشبكي Synuclein مكوّن طبيعي للمشبك، ويوجد بشكل محلول لكن بتراكيز عالية، يتكتل على

شكل خيوط والتي هي الجزء الرئيسي (ولكن ليس الوحيد) من أجسام لوي في كلا النمطين الفردي والوراثي لداء باركنسون بالإضافة لداء أجسام لوي.

  • في العديد من العائلات التي تملك صفة وراثية مسيطرة لداء باركنسون، وجد العديد من الطفرات المختلفة في الصبغي

4 تقوم بصناعة شكل شاذ من Synuclein، والذي ينقص استقرارها ويحرضها على التكثف.

  • الشكل الليفي البدئي للبروتين (مثل البروتين المنحل في العصارة الخلوية) غالباً سام للعصبونات الدوبامينية، هذا

التطور يتسارع بنقص بروتينات الصدمة الحرارية التي ترافق الـ Synuclein الى داخل وخارج الخلية.

  • والغريب هو أن أجسام لوي لا توجد عند مرضى باركنسون الذين تصيبهم الطفرات.
  • الـ Parkin وهو بروتين ليغاز واسع الانتشار، يشارك في التخلص من البروتينات غير الضرورية في الخلية،

الطفرات في مورثة ال Parkin تقود الى نقص أو قصور الـ Synuclein وكنتيجة يتراكم الأخير أو يتعطل التخلص من البروتينات في الخلايا المنتجة للدوبامين.

  • عيوب أخرى وعديدة للمورثات يُهتم بها في الباركنسونية العائلية، واحدة منها هي الطفرة الموروثة بصفة قاهرة على

المورثة Nurr والتي وظيفتها الطبيعية هي تحديد العصبونات الدوبامينية، وأخرى تكون بصفة مقهورة بسبب عيوب المورثة DJ-1 وهي تنتج البروتين الضروري للاستجابة الطبيعية للعصبونات تجاه الشدة الناتجة عن الأكسدة.

  • غالباً سبب المرض طفرة على الجين PINK والذي يراسل Park6 المسؤول عن تشفير كيناز المتقدرات، فتتورط

هذه المكونات الخلوية في بعض أشكال داء باركنسون، ويفترض أن العصبونات الدوبامينية تتأقلم في بعض الحالات مع تلك العيوب.

  • وما يدعو للتفاؤل هو أنّ الطفرات الوراثية التي تسبب ظهور داء باركنسون تفسّر الآلية الإمراضية لهذا الداء، وكما

ذُكر سابقاً فإن العديد من المواقع متضمنة في الأشكال العائلية من باركنسون غالباً ما تعود إلى المورثة المشفرة لل Synuclein المحتوى الأساسي لأجسام لوي، هذا التصور يربط الشكل العائلي لداء باركنسون مع مرض الزهايمر وربما مع التصلب الجانبي الضموري.


الجانب الوراثي لباركنسون

  • لقد لوحظ من خلال معدل الإصابة بالمرض أنّ وجود إصابة في العائلة لدى شخص، ترفع احتمال إصابته حتى 5%.
  • وكادت العوامل الوراثية تُستبعد كعوامل مؤهبة لداء باركنسون، بسبب قلّة توافق التوائم الحقيقية بالإصابة، ولكن

الدراسات التي ركزت على استقلاب الدوبامين والتي اعتمدت على الطبقي المحوري ببث البوزيترون (PET) أظهرت أن 75% من توائم مرضى باركنسون، لديهم خلل في وظيفة الجسم المخطط رغم كونهم لا عرضيين، بينما وُجِدت هذه التغيرات بنسبة قليلة في التوائم ثنائية البيضة.

  • واقترحت هذه المعلومات قاعدة أساسية بوجود استعداد وراثي لكثير من الحالات الفردية لداء باركنسون.
  • على الرغم من قلة الحالات العائلية المثبتة، فقد طوّر العالِم Golbe وزملاؤه فهم العوامل الوراثية ودورها في

المرض، من خلال دراسة أجريت على مجموعتين من الأقرباء خلال أربعة أجيال، أظهرت 41 مريضاً يبدي المظاهر السريرية والتشريحية المرضية لداء باركنسون مع بعض المظاهر غير المألوفة، كالبدء المبكر نوعاً ما (وسطياً 46 سنة)، والتطور السريع نسبياً (من بدء المرض حتى الوفاة 10 سنوات)، بالإضافة إلى معدل حدوث منخفض للرجفان (لدى 8 مرضى من أصل 41).

  • أما حالياً فقد حُددت هذه الطفرات الوراثية بدقة، واعتُبرت مسؤولة عن داء باركتسون ذو البدء المبكر، بينما هي غير

شائعة في الحالات الفردية من الباركنسونية التقليدية (ذات البدء المتأخر).

  • ومن الناحية السريرية، تختلف التظاهرات السريرية لمرض باركنسون ذو البدء المتأخر الناجم عن مورثة باكين،

بشكل عام، تتميز بحساسيتها العالية لليفودوبا، وأنها تبقى هاجعة الأعراض لعدة عقود من الزمن، مع جرعة منخفضة من الدواء.

  • كذلك تتميز بانخفاض عتبتها لظهور عسر الحركة المسبب بالليفودوبا.
  • بالإضافة إلى أن هؤلاء المرضى يبدون تحسناً ملحوظاً للرجفان واضطرابات الوضعية وبطء الحركة بالأدوية ذات

الفعل المضاد للكولين.

  • كذلك فإن النوم يحسّن الأعراض لديهم بصورة ملحوظة، مما يؤدي إلى تأرجح نهاري للأعراض.
  • ودراسات متعددة خصوصاً لـ Lohmann وشركائه، وKhan وزملائه، بيّنت أن هذه الحالات قد تترافق مع العديد

من المظاهر الإضافية مثل:

اشتداد المنعكسات، وعسر المقوية الموضّع في الرقبة أو القدم أو أي مكان آخر في الجسم، والذي قد يكون أحياناً محرضاً بالتمارين.

  • والمظاهر الأخرى الأقل شيوعاً هي:

اضطرابات الوظائف الذاتية، اعتلال الأعصاب المحيطية والأعراض النفسية.

  • اعتُبر التأثير الإيجابي للنوم وللأدوية صفة تميّز الباركنسونية التي تبدأ بسن الشباب مع عسر الحركة المستجيب

للدوبا (Segawa disease)، والذي أُثبت أيضاً أنه مسبب بطفرة الباركين.


التظاهرات السريرية لباركنسون

إنّ الرباعي الذي هو:

  • نقص Hypokinesia.
  • بطء الحركة Bradykinesia.
  • رجفان الراحة Resting Tremor.
  • وعدم استقرار وضعية الانتصاب للمريض Postural Instability.
  • مع الصمل Rigidity.

هو لب الملامح السريرية لمرض باركنسون، والتي تتضح بسحنة الوجه الجامدة، تناقص مع تباطؤ الحركات الإرادية، رجفان الراحة، عدم استقرار محوري، الصمل، والمشي بخُطا صغيرة.

أعراض مرض باركينسون بحسب الشيوع

  • الرجفان 70%، اضطراب المشية 11%، البطاءة 10% الآلام العضلية 8%، ضعف بالمهارات 7%، اضطرابات

الكتابة 5%، الاكتئاب، العصبية، والاضطرابات النفسية الأخرى تشكّل 4%، اضطرابات الكلام في 3% من الحالات.

  • قد يكون من الصعب الانتباه إلى الأعراض الباكرة التي تعود لداء باركنسون، حتى بالنسبة لعائلة المريض، إذ غالباً ما

تتطور بشكل تدريجي، فيعزوها إلى التبدلات الطبيعية لتقدم العمر.

  • ويصبح الكلام خافتاً وحيد اللحن ومتلعثماً، وقد لا يكون المريض ولفترة طويلة مدركاً بأن المرض أخذ طريقه في

الترقي لديه.

  • حيث تكون أولى الأعراض هي مجرد أوجاع في الظهر، الرقبة، الأكتاف والحوض وضعف عضلي غير مفسر.
  • الصمل وبطء الحركة الطفيفان، أو نقص التأرجح السوي للذراع أثناء المشي، تبقى أعراضاً مهملة من قبل المريض

حتى يأتي اليوم الذي يراجع فيه طبيباً ينتبه لها أو ينتبه لها أحد أفراد العائلة بعد أن يصبح المرض أكثر وضوحاً.

  • وبشكل غير شائع، تُعَد علامة نقص الرفرفة العينية، كما وصفها Pierre Marie، علامة مبكرة في داء باركنسون،

حيث في الحالة الطبيعية معدل الطرف بين (12-20) مرة بالدقيقة، بينما في داء باركنسون تتناقص حتى (5-10) مرات بالدقيقة، كذلك فإن انفتاح الأجفان يتسع بشكل خفيف معطياً للمريض منظر التحديق.

  • إنّ تناقص حركة العضلات الصغيرة في الوجه تعطي المريض سحنته الجامدة وكأنه يرتدي قناع وجهي.
  • وعندما يكون المريض جالساً فإنه يغير وضعيته ببطء شديد مقارنة مع شخص طبيعي، وهذا ناتج عن نقص الحركة

لديه، كما تأخذ الأصابع عند المريض وضعية الانعطاف مع تقريب المفاصل المشطية السلامية.

  • رغم أنّ الرجفان المميز للمرض والذي يشمل اليد عادة يصنّف كعرض رئيسي، إلا أن أُسَر المرضى لاحظت في

نصف الحالات ظهور بطء الحركة النسبي قبل ظهور الرجفان، وفي حالات أخرى كان الرجفان خفيف ومتقطع أو موجود في أصبع واحد أو يد واحدة، وفي الحالات المترقية، يُشاهد عدة أشكال للرجفان.

  • والرجفان الوصفي للمرض – والذي وجد في نصف الحالات فقط – هو رجفان يصيب الإبهام والأصابع (بتواتر 4/ثا)

بشكل عد قطع النقود.

  • يتواجد الرجفان عندما تكون اليد ساكنة بدون حركة، أي غياب الحركات الإرادية لليد، لذا يطلق عليه أسم “رجفان

الراحة”.

  • يخفّ الرجفان وحتى يختفي بشكل كامل في حالة الاسترخاء التام، لذا فإنه في الواقع اسم رجفان بوضعية الراحة هو

الأكثر تعبيراً عن هذا الرجفان.

  • تخفّف الحركات الإرادية الرجفان بشكل مؤقت، وتتوافق الحركات الدورية بتخطيط العضلات مع نشاط متناوب بين

العضلات المعالكسة والموافقة، لذا يسمى أيضاً بالرجفان التناوبي Alternating Tremor.

  • يُصاب الذراع، الفك، اللسان، الأجفان والقدم أيضاً بالرجفان، ولكن بشكل أقل شيوعاً من اليد، وحتى يمكن الشعور

بالرجفان الخفيف خلال الحركة المنفعلة للعضو المصاب بالصمل (علامة Negro) أو ظاهرة الدولاب المسنن.

  • يظهر الرجفان تموجاً غريباً في شدته، إذ أنه يتفاقم بالمشي والحماس ولكن تواتره يبقى ثابتاً، ويظهر عموماً في أحد

طرفي الجسم قبل الآخر، كذلك بالنسبة لبطء الحركة والصمل، ومع تقدم المرض يبقى الرجفان غير متناظر بين شقي الجسم.

  • وجّه Lance وزملاؤه الانتباه إلى النمط الثاني الأساسي للرجفان لدى مرضى باركنسون، والذي هو عبارة

عن رجفان بتواتر 7-8 هرتز، غير منتظم بشكل خفيف، يحدث بشكل رجفان فعل في اليد والأصابع الممدودة، وهذا الرجفان مختلف تماماً عن الرجفان البطيء، فهنا يظهر على الحركة ولا يظهر على الراحة، بل على العكس يزول على الراحة.

  • وبتخطيط العضلات، يغيب النشاط المتناوب للعضلات الموافقة والمعاكسة ويشبه الرجفان الأساسي، هذا إن لم يكن هو

رجفان أساسي، يتعدّل هذا الرجفان بالكثير من الأدوية مغايرة للأدوية المستخدمة في رجفان باركنسون المتناوب، وقد يصاب المريض بأي من هذين الرجفانين أو بكلاهما.

  • كما أنّ وجود الصمل كعلامة مبكرة هو أقل شيوعاً، ولكن عندما يتطور يصبح موجودة ثابتة يمكن الشعور به بالجس

بالأصابع، حيث تبرز كل مجموعة عضلية بشكل واضح حتى عندما يسترخي المريض، وعندما نفحص حركات الطرف المنفعلة تظهر مقاومة بسيطة عند البدء (بدون الفترة الحرة التي تميز التشنج) والتي تستمر حتى خلال الحركة في كلا المجموعات العاطفة والباسطة، بينما تتقطع بدرجات مختلفة فقط عند ظهور ظاهرة الدولاب المسنن.

  • إن كل من الصمل وظاهرة الدولاب المسنن يمكن أن تتحرض أو تتعزز في أحد الطرفين عندما نطلب من المريض

أن يشغل طرفه الآخر بمهمة تتطلب التركيز، مثل رسم دائرة بالهواء أو لمس كل أصبع بالإبهام، وإنّ فرط المقوية المسيطر في عضلات الجذع العاطفة هي التي تعطي المريض وضعية الانحناء.

  • قد يصبح المريض بطيئاً وعاجزاً عن أداء حركة سريعة أو ضربة قوية، وهو غير قادر على إتمام حركات عنيفة

قذفية، ويظهر تخطيط العضلات لدى المريض غياب الدفقة الوحيدة الطبيعية لفعالية العضلات المؤازرة -المعاكسة- التي تميّز الحركات السوية المتناسقة، ويحلّ محلها دفقات متقطعة متعددة وذلك حسب Hallett وKhoshbin.

  • ويستطيع المريض القيام بالحركات المتتالية في بداية المرض، ومع تقدم المرض تتأثر القدرة على تكرار الحركات

لتأخذ بالنهاية تواتر رجفان المريض، كذلك يجد المريض صعوبة في إنجاز فعاليتين حركيتين بآن معاً.

  • في الماضي نُسِب نقص تسهيل الحركة إلى الصمل، إلّا أنّ الدراسات أظهرت أن الأذيات الجراحية في الدماغ ألغت

الصمل دون أن تحسّن الحركة، لذلك فإنّ البُطء ونقص الحركة هي تظاهرات مستقلة للمرض وليست معزوّة للصمل.

  • ويتجلّى بطء الحركة المميز للمرض على شكل: نقص في تواتر البلع، بطء المضغ، نقص قدرة الجسم على تكييف

وضعية الجسم والأطراف استجابة لحركة أحدها، نقص في الحركات الصغيرة الناجمة عن تعاضد الحركات، مثلاً كأنْ يقف من وضعية الجلوس في الكرسي بدون أن تأخذ القدم وضعية المبادرة للوقوف، غياب تأرجح اليدين أثناء المشي والكثير من تظاهرات الباركنسونية الأخرى.

  • على الرغم من شعور المريض بالضعف العضلي، إلا أنه قادر على توليد قوة عضلية طبيعية أو قريبة من الطبيعي،

خاصةً في العضلات الكبيرة، بينما هناك ضعف خفيف في قوة العضلات الصغيرة.

  • كذلك ومع تطوّر المتلازمة الحركية تتأثر جميع الفعاليات لدى المريض: فتصبح كتابة اليد صغيرة (كتابة مجهرية

Micrographia)، راجفة، متشنجة “أول ما وصفت من قبل العالم Charcot” يصبح الكلام ناعماً، معجَّلاً، رتيباً متقطعاً ويصبح الصوت خافتاً، وفي النهاية يتحوّل لمجرد همسات يصدرها المريض، ومع هذه المرحلة المتطورة من المرض يعجز المريض عن إغلاق فمه بشكل كامل، ويحتاج المريض إلى فترات طويلة فوق الطبيعي لتناول الوجبات، هنا يجب على المريض أن يبلع اللقمة قبل تناول الأخرى.

  • يصبح المشي متردد وغير متوازن، وعندما يسير المريض إلى الأمام أو الخلف فإنه يسير بخُطا متسارعة صغيرة،

كأنه يلحق بمركز ثقله متجنباً السقوط.

  • تضطرب آليات المريض للمحافظة على الانتصاب وردّة الفعل لمنع السقوط، لهذا قد يتعرض مرضى باركنسون

للسقوط، ومن الممكن أن تتحسن مشية المريض عندما يُدعم المريض حسياً، كأن يُمسَك بالمرفق من قبل شخص، في حين أنّ العقبات مثل عتبات الأبواب قد تعيق المريض فيتوقف عن الحركة أمامها، ويحتاج المريض للمساعدة أيضاً لكي يتمكن من الركوب والخروج من السيارة، وفي النهاية يصبح المشي في الغرفة أو القاعة صعباً على المريض.

  • وتحدث في المراحل المتطورة صعوبة في التقلب في السرير، إلّا أن المرضى نادراً ما يأتون على ذكر هذه الشكاية

بشكل تلقائي، والعديد من المرضى يسقطون من السرير، وهذا العرض يقترح تشارك نقص الحركة مع بطء الحركات الدفاعية والتحكم بتغيير الوضعية، كما يصعب على المريض الحلاقة أو وضع أحمر الشفاه.

  • وبعد ذلك يضاف للصورة السريرية التشنّج في أصابع القدمين، وتثبيت الفك السفلي والأجزاء الأخرى الناتجة عن

عسرة المقوية، غالباً ما تكون مؤلمة بشكل خفيف، والتي قد تكون موجودات مبكرة ومعندة على المعالجة.

  • يحدث انحناء الظهر للأمام عند بعض مرضى باركنسون، هذه المشكلة الخاصة المميزة التي تعتبر مظهر لعسر

المقوية في العضلات المحورية تسبب الانحناء الأمامي الشديد للجذع، وربما يخف التشنج ويرتاح المريض عندما يستلقي أو يرفع صدره عالياً عندما يستند على الووكر (العكاز ذو القاعدة المضلعة).

  • يُشاهد الانحناء للأمام في العديد من الأمراض الأخرى، بعضها عضلي، وليس لدينا انطباع بأنه يتحسن بالليفودوبا،

والآلية التي تجعله يظهر عند بعض مرضى باركنسون دون سواهم غير معروفة تماماً.

  • وكما ذُكِر سابقاً، فإنّ الرجفان وتراجع الفعالية الحركية يتطور في طرف واحد من الجسم عادةً (الأيسر أكثر من

الأيمن)، ثم ينتشر للجانب الموافق، ولاحقاً إلى كلا جانبي الجسم إلى أن يصبح المريض عاجزاً تماماً، وعلى الرغم من أنّ الحماسة في بعض الحالات المهددة للحياة (كالهروب من حريق مثلاً) تجعل المريض قادراً على إظهار وظيفة حركية فعالة لوقت قصير بشكل غريب، وهذا ما يدعى بالحركية العجائبية Kinesis Paradoxica، إن هذه الظاهرة موجودة لدى معظم المرضى لكن ليس في المراحل المتقدمة جداً.

  • يُظهر المرضى العديد من الاضطرابات العصبية، فمثلاً يصبح المريض عاجزاً عن إيقاف الرمش المتكرر الانعكاسية

التالية للنقر على جذر الأنف، علامة (Myerson)، إلا أن المنعكسات كالمص والإطباق، لا تظهر إلا في مراحل متقدمة بعد تطور العته، ونلاحظ عند المرضى بشكل وصفي صعوبة في تحريك العينين إلى الأعلى أو باتجاه الأنسي، إلّا أن وجودها بشكل واضح وباكر في المرض يجعلنا نفكر بالشلل فوق النووي.

  • كما أنّ بطء الحركة يمتد ليشمل عضلات العين، فتتناقص حركات الطَّرْف، ويصبح توجيه النظر لجانب ما بطيء

جداً، وتصبح ملاحقة العيون للأشياء عبارة عن حركات متقطعة.

  • وعادةً لا توجد موجودات حسية، إلا أنه من الشائع أن يشكو المريض من أحاسيس غير مريحة كالإحساس بالخدر،

ومن زيادة جريان اللعاب الذي قد يكون القصور في البلع هو المسؤول عنه، كما أن الشكايات الأخرى كزيادة التعرق و الإفراز المثّي في الجسم، ربما هي ناتجة عن نقص الفعالية الحركية التي تحدّ من القدرة على التنظيف الكافي، إلا أن اضطراب التعصيب الذاتي يقدم تفسيراً أكثر إقناعاً لهذه المشكلة.

  • يمكن إظهار عدم استقرار الوضعية لدى المريض بواسطة جرّ المريض من كتفيه للخلف وملاحظة المشية التسارعية

للخلف بخطوات صغيرة للمحافظة على التوازن، وغالباً ما يحدث السقوط.

  • أما بالنسبة للمنعكسات الوترية فوجودها متباين بين المرضى، ففي حين أنها طبيعية لدى بعض المرضى، بالكاد يمكن

تمييزها لدى البعض، ومشتدة لدى البعض الآخر، وقد تكون هذه المنعكسات بشكل استثنائي مشتدة بشكل خفيف جداً في الجانب المصاب، لكن القاعدة هي أنّ المنكسات الوترية متساوية في شقي الجسم حتى عندما تظهر أعراض الباركنسونية في جانب واحد.

  • هنا قد يحدث تساؤل فيما إذا كان هناك أذية قشرية نخاعية، ولكن اللوحة السريرية في باركنسون تختلف عن تلك

المشاهدة في التنكس القشري النووي القاعدي، حيث يميزها الصمل، اشتداد المنعكسات الوترية، علامة بابنكسي الإيجابية، بالإضافة إلى اللا أدائية في الحركة.

  • يعاني بعض مرضى الباركنسونية من هبوط ضغط انتصابي، وأحياناً الإغماء، وقد عُزي ذلك إلى نقص الخلايا في

العقد الودية، على كلٍّ فإن هذه الظاهرة لن تكون واضحة بشدة كما هو الحال في الضمور الجهازي المتعدد (متلازمة Shy-Drager)، والجدير بالذكر أن العديد من المرضى الشباب الذين حدث لديهم إغماء متكرر، أثبت أن لديهم لانظمية قلبية، لذلك يجب دوماً استبعاد الأسباب الأخرى للإغماء قبل التسليم بأنها عائدة لهبوط ضغط انتصابي.

  • وكما ذكر سابقاً، فإن داء باركنسون قد يختلط بالعته، ويُقدر أن نسبة المرضى الذين يصابون بالعته حوالي 10-

15%، حيث أن سير المرض مختلف جداً، ولكن لدى معظم المرضى تقدر الفترة الزمنية الفاصلة بين بدء المرض والعجز التام بـ 7 سنوات ونصف، مع وجود تفاوتات نسبية، فمثلاً حوالي 10% من المرضى يبقى لديهم المرض خفيف الشدة ويتطور ببطء شديد، وهؤلاء قد تمتد البقيا لديهم حتى 10 سنوات أو أكثر.

الباركنسونية الشقية – الضمور الشقي:

وُصفت هذه المتلازمة من قبل (Klawans)، وفيها يحدث الضمور في جانب واحد من الجسم متضمناً الوجه أحياناً، وغالباً يبدأ منذ الطفولة الباكرة بشكل خلسي، ثم تظهر أعراض الباركنسونية أو عسر الحركة في منتصف العمر في الجانب الضامر.

عادة ما يستجيب هذا الشكل من المرض على الليفودوبا، ونادراً ما يعنّد، وإن فهم هذه المتلازمة ما يزال محدود، ويُعتقد أن العديد من الأذيات الدماغية الكامنة تقف وراءها، رغم أنها لم تُثبت لدى كل المرضى، ولربما أنّ هذه الأذيات الدماغية الكامنة هي عبارة عن تنكس بطيء التطور في النوى القاعدية.


تشخيص داء باركنسون

  • إن الصعوبتان الرئيسيتان في تشخيص داء باركنسون هما تمييز مرض باركنسون النموذجي عن المتلازمات

الباركينسونية الأخرى أو التالية للأدوية أو السموم أو بسياق الأمراض التنكسية، وتمييز رجفان باركنسون عن غيره من أنماط الرجفان.

  • علماً بأن داء باركنسون هو أكثر شيوعاً من المتلازمات التي تشبهه، باستثناء الرجفان الأساسي.
  • كما أن بطء الحركة، وصلابة الأطراف والعضلات الجذعية هي أعراض مشتركة بين جميع أشكال الباركنسونية،

ولكن رجفان الراحة التناوبي المسيطر في طرف واحد هو عرض مميز لداء باركنسون بشكل أساسي.

  • وعندما لا تظهر كل الأعرض النموذجية للمرض يجب عدم استبعاده، إنما من الأكثر حكمة إعادة فحص المريض بعد

عدة أشهر حتى تصبح معالم باركنسون صريحة وواضحة، أو يظهر بشكل واضح أحد سمات الأمراض التنكسية الأخرى (مثلاً السقوط الباكر واضطراب حركات العين العمودية في الشلل فوق النووي المترقي Progressive Supranuclear Palsy، عسر الوظائف الذاتية مع الغشي واضطراب وظيفة المثانة والحبال الصوتية في ضمور الأجهزة المتعدد Multiple System Atrophy، العته المتطور بسرعة وبشكل باكر أو النفاس المتقطع في مرض جسيمات لوي Lewy-Body Disease، أو اللاإدائية في التنكس القشر والنوى القاعدية Corticobasal Ganglionic Degeneration).

  • إن الموجودات المتناظرة بشكل كبير خاصة الرجفان تقترح وجود تشخيص مغاير لداء باركنسون مجهول السبب.
  • وإذا بقي هناك شك فإن الاستجابة الواضحة والمديدة على الليفو دوبا أو مقلدات الدوبامين تدعم التشخيص، رغم أن

ذلك غير حاسم كلياً بأن الأعراض تعود لداء باركنسون.

  • وبالمقابل فإن المتلازمات الباركنسونية الأخرى تظهر تحسنات بطيئة وجزئية على الأدوية لا تتجاوز أسابيع قليلة.
  • على العكس من ذلك، مع اختلاف الخبراء، هناك قبول نسبي بأنه عندما تعند الأعراض بشكل كامل على الليفودوبا في

مراحل المرض الباكرة تجعل تشخيص باركنسون مستبعداً.

  • تزامنَ وباء اعتلال الدماغ الوسني (Von Economa Encephalitis) الذي انتشر بعد الحرب العالمية الأولى

في جنوب أوروبا والولايات المتحدة مع ظهور عدد كبير من حالات الباركنسونية، لكن لم تذكر حالات عن هذا الشكل من التهاب الدماغ قبل الفترة الممتدة من عام 1914 حتى 1918، وحالات قليلة جداً منذ عام 1930، لذلك هذا الشكل من الباركنسونية التالية لالتهاب الدماغ لم يعد له أهمية تشخيصية.

  • رغم أن المتلازمات نظيرة الباركنسونية قد تكون تالية للأشكال الأخرى من التهاب الدماغ، مثل التالية لفيروس

Japanese B، فيروس النيل الغربي West Nile Virus، والتهاب الدماغ الخيلي الشرقي Eastern Equine Encephalitis والحالات المتابعة والتي اعتبرت الفيروسات مسؤولة عنها، لوحظ فيها أن الصمل ونقص الحركة متناظرة بين الطرفين مع وجود رجفان خفيف أو بدونه.

  • إن داء باركنسون باعتلال الشرايين أو تصلب الشرايين كان في وقت ما يشخّص كثيراً، ولكن دون وجود دلائل مؤكدة

على وجوده، وذلك بسبب تلف المادة السوداء كنتيجة للأمراض الوعائية أو تؤدي إلى متلازمة تشبه مرض باركنسون نتيجة تلف المادة البيضاء التالي للتصلب العصيدي.

  • ومع ذلك فإن بعض السريريين يعتقدون أنّ المرض المسبب بالأوعية يؤدي إلى ما يسمى بالباركنسونية النصفية،

حيث يسيطر فيه اضطراب المشية، الصعوبة في استدارة الجسم، والسقوط بشكل مميز عن باقي الأعراض، بالإضافة إلى غياب الرجفان والاستجابة الضئيلة أو حتى المعدومة لليفودوبا.

  • في هذه الحالات يظهر التصوير بالرنين المغناطيسي تغيرات في المادة البيضاء في كِلا نصفي الكرة المخية، وفي حالات قليلة من الباركنسونية المعزوّة لأسباب وعائية لوحظ بتشريح الجثث وجود جسيمات لوي.
  • إن الشلل البصلي الكاذب الناتج عن سلسلة من الاحتشاءات الجوبية أو من داء Binswanger، يمكن أن يُحدث

صورة سريرية تقلّد بعض مظاهر مرض باركنسون، ولكن هناك علامات إصابة السبيل القشري النخاعي أحادية أو ثنائية الجانب، نشاط المنعكسات الوجهية، الضحك أو البكاء التشنجي، التظاهرات الأخرى المميزة للشلل البصلي الكاذب عن داء باركنسون.

  • وعلى الرغم من أنّ مرضى باركنسون المسنين ليسوا بمعزل عن الإصابات الوعائية الدماغية، لذلك قد تتداخل الحالتان لديهم، والتمميز بينهما هو بمعرفة أنّ سيطرة اضطراب المشية والخرف تميز أذية الدماغ الوعائية عن داء باركنسون، هذا يسهل التمييز بينهما.
  • كما يمكن أن يسبب استسقاء الرأس سوي الضغط Normal-Pressure Hydrocephalus متلازمة شبيهة بداء

باركنسون، عند الأخذ بعين الاعتيار اضطراب المشية وعدم ثبات الانتصاب (التعرض للسقوط المتكرر) والتي تمتد لبطء الحركة أحياناً، لكن الصمل والبطء في الحركات المتناوبة ونقص الحركة ورجفان الراحة هي ليست جزء من الصورة السريرية في هذه الحالة، ولا تكون الخطوات زحفية لكنها تصبح قصيرة، وهنا يوجد ميل للاندفاع للخلف أكثر مما لدى مرضى باركنسون، أحياناً يقدم البزل القطني نتائج مدهشة والتي تقترح استسقاء الرأس ذو الضغط الطبيعي كسبب لاضطراب المشية.

  • أما الرجفان الأساسي يميز بأنه ناعم، تواتره سريع، ميله لأن يكون متظاهر خلال الحركة الإرادية وزواله عندما

يكون الطرف بوضعية الراحة، وغياب البطء في الحركة وغياب وضعية الانحناء، كذلك فإن علامة الدولاب المسنن قد تكون موجودة بدرجة قليلة.

  • عادة يكون الرجفان في الرأس والصوت أكثر في الرجفان الأساسي مقارنة بداء باركنسون، علماً أن بعض الأشكال

البطيئة والمتبدلة من الرجفان الأساسي قد يصعب تمييزها عن رجفان باركنسون، وربما الأفضل هو الانتظار والمراقبة لمعرفة إن كانت هذه التظاهرة الأولى لداء باركنسون، ويتماشى الرجفان غير المتناظر بشكل واضح في جانبَي الجسم مع داء باركنسون، فالرجفان الاهتزازي السريع الأعراض يختلط مع رجفان باركنسون البطيء التناوبي، لكن الرجفان ذو التواتر السريع أحياناً فقط قد يكون التظاهرة المفتتحة لأعراض المرض.

  • ويتميز الشلل فوق النووي المترقي Progressive Supranuclear Palsy بالصمل واضطراب الوضعية

الناتج عن عسر المقوية في الرقبة والأكتاف، التحديق بالنظرة، والبطء بالحركة، والميل للسقوط عند المشي، كل هذه الأمور تقترح بشكل غير دقيق داء باركنسون.

  • كما أن السقوط المبكر والمتكرر يقترح بشكل خاص هذا المرض، حيث أنها ليست نموذجية لمرض باركنسون ما لم

يكن في مرحلة متقدمة من المرض، وعدم المقدرة على تحريك العينين إلى الأعلى، ولاحقاً الشلل في حركات العين للأعلى والأسفل وفي النهاية فقدان القدرة على النظر للوحشي مع الاحتفاظ بالحركات العينية الانعكاسية تضع تشخيص الشلل فوق النووي المترقي في معظم الحالات.

  • أما بالنسبة لبعض الحالات كالتنكس القشري للجسم المخطط النخاعي، وتنكس الجسم المخطط – المادة السوداء، أو

تنكس القشر- النوى القاعدية، يمكن تمييزها عن داء باركنسون عند التقيد الصارم بالمعايير التشخيصية لداء باركنسون.

  • وربما يحدث في المرضى الذين يعانون من الاكتئاب المثبّط والمنقص للحركة قلة في الحركة، والثبات في الوضعية،

والتيبس المخاتل والمشية اللامتوازنة، وبما أن حوالي 25- 30% من مرضى باركنسون يوجد لديهم اكتئاب، فإن الحد الفاصل والتمييز بين الحالتين أحياناً هو أمر صعب، إن مؤلف هذا الكتاب شاهد العديد من المرضى المشخّص إصابتهم بمرض باركنسون من قبل أخصائيين عصبية مشهود بماهرتهم، عادت حركتهم لتصبح طبيعية بالمعالجة بالأدوية المضادة للاكتئاب أو طُبّقت عليهم المعالجة بالتخليج الكهربائي، بالرغم من هذا فإن العديد من هؤلاء المرضى يصرون على أن الليفو دوبا يحسّن من أعراضهم.

  • إنّ التطور السريع للمتلازمة الباركنسونية ربما تقترح التعرض للخوالب العصبية (مضادات الذهان) ( التي تستخدم

أحياناً كمضادة للاقياء أو مسرعة للإفراغ المعدي مثل: ميتوكلوبراميد)، أو حالات كرتزفلد جاكوب Creutzfeldt-Jakob disease، حالات غير شائعة يحدث المرض تالٍ لمرض خمجي أو كمتلازمة نظيرة ورمية، أو التهاب دماغ فيروسي، وربما أنّ الأدوية المتهمة تحرّض تململ داخلي (عدم التحمل أو الصبر العضلي)، عدم القدرة على البقاء جالساً، والشعور القسري بالرغبة بتحريك العضلات، والذي كثيراً ما يشبه ما يحدث لدى مرضى الباركنسونية (عدم السكون Akathesia). حتى الأدوية النفسية الجديدة، المفضّلة بشكل نوعي لأنها مشهورة بقلة تأثيراتها خارج الهرمية، يمكن أن تكون متهمة.

  • عموماً، القاعدة تقول عندما يلتزم وبشكل صارم بتعريف داء باركنسون من بطء الحركة، نقص الحركة، ورجفان

الراحة، عدم استقرار الوضعية، صمل الدولاب المسنن، والاستجابة لليفودوبا، يصبح الخطأ في التشخيص أقل ما يمكن، حتى في سلسلة من الدراسة على 100 حالة كان التشخيص غير دقيق في 25% من الحالات، والأسباب هي أن عدد من المرضى فشلوا في إظهار الرجفان النموذجي، وحوالي 10% لم يذكروا أية استجابة على الليفو دوبا، ولاحظ آخرون أنّ العته المبكر واضطراب الفعالية الذاتية، ووجود الرنح والعلامات القشرية الشوكية، ربما هي دليل موجه نحو تشخيص آخر.


علاج داء باركنسون

على الرغم من أنه لا يوجد علاج حالي يعكس بشكل واضح الهدم الخلوي العصبي في داء باركنسون، إلا أن هنالك العديد من الطرق المتاحة والقادرة على تخفيف الأعراض بشكل كبير، فيمكن أن يكون العلاج دوائي أو جراحي، رغم أن الاعتماد بشكل أساسي على الدواء، خاصة الليفودوبا.

الليفودوبا L -Dopa والأدوية المعدلة لليفودوبا L-Dopa–Modifying Drugs:

  • حالياً، بشكل غير قابل للجدل الليفودوبا هو أكثر دواء فعالية في معالجة داء باركنسون، ويعطي نتائج علاجية حتى في

الحالات المتطورة جداً، ويعطي نتائج علاجية أفضل بكثير من الأدوية الأخرى.

  • الكاربيدوبا / الليفودوبا أو أي دواء مقلد للدوبامين آخر يُعطى فقط عندما تتداخل الأعراض مع العمل أو الحياة

الاجتماعية، أو عندما يصبح هناك تهديداً بالسقوط، وهذه الأدوية تستخدم بأقل جرعات ممكنة.

  • وكما ذُكر سابقاً، تكون الاستجابة سريعة جداً على الليفو دوبا، ويعتبر هذا معيار تشخيصي للمرض.
  • الأساس النظري لاستخدام هذا المركب يقوم على الملاحظة، وذلك عندما يستنفذ الدوبامين الخاص بالجسم المخطط في

داء باركنسون فتبقى الخلايا المريضة في المادة السوداء قادرة على إنتاج بعض الدوبامين، وذلك بقبط المادة الأولية أي الليفودوبا، وبما أن العصبونات في الجسم المخطط سوية العدد، ستكون قادرة على الاستجابة للدوبامين المتناول فتحرّض على إنتاجه من قبل العصبونات المتبقية في المادة السوداء، ولكن يتناقص عدد هذه العصبونات بمرور الوقت ويصبح غير كافي، والاستجابة للدوبامين تصبح مفرطة من قبل عصبونات الجسم المخطط، ممكن كنتيجة لفرط الحساسية الناتج عن إزالة التعصيب، في كلا الحالتين النتيجة هي نقص الجواب على الليفو دوبا، وتحدث الحركات المفرطة والمتناقضة (عسر الحركة Dyskinesia) مع كل جرعة.

  • إن معظم المرضى يتحمّلون الدواء بدايةً، ويُظهرون بعض التأثيرات الجانبية الهامة، لكن يُبدون تحسُّناً كبيراً، وخاصة

على مستوى نقص الحركة والرجفان خلال عدة أيام أو أقل (مع وجود استثناءات).

  • على كل حال، تنقص مع مرور الوقت وتقدم المرض فعالية الليفودوبا وتزداد أثاره الجانبية.
  • باتحاد الليفودوبا مع مثبط أنزيم الدي كربوكسيلاز Decarboxylase Inhibitor (الكاربيدوبا Carbidopa أو

البنسيرازيد Benserazide) الغير قادر على العبور للجملة العصبية المركزية، يقل تحويل الليفودوبا إلى دوبامين في الأنسجة المحيطية بشكل كبير، هذا ما يسمح لقسم أكبر من الليفودوبا أن يصل إلى عصبونات المادة السوداء، وفي نفس الوقت يقلل من التأثيرات الجانبية المحيطية للدواء والدوبامين (غثيان، هبوط ضغظ، واضطراب وعي).

  • ويتوافر تركيب الكاربيدوبا-الليفودوبا بمعدل كعشرة أمثال أو أربعة أمثال، أما البنسيرازيد-ليفودوبا فيتوفر بمركبات

كأربعة أمثال، وبشكل نموذجي تكون الجرعة الأولية للمعالجة (نصف مضغوطة عيار 100/25) مرتين أو ثلاثة مرات يومياً، وتزاد بشكل تدريجي حتى الوصول إلى التحسّن الأفضل، وعادةً أربعة مضغوطات تعطى خمسة مرات أو أكثر عندما يصبح المرض مترقياً، أو جرع مكافئة من مضغوطات 250/25 ملغ.

  • صنف الأدوية مثبطات الكاتيكول -O – ميتيل ترانسفيراز (COMT) يطيل العمر النصفي لليفودوبا وفترة تأثيره،

وذلك بتثبيط تخربه (مقارنة مع الكاربيدوبا الذي يزيد فعاليته الحيوية)، لذلك فإن مشاركة الليفودوبا والكاربيدوبا مع COMT في نفس حبة الدواء أصبح متوفراً.

  • تظهر المحضرات الدوائية مديدة التأثير المشاركة (ليفودوبا- كاربيدوبا) تأثيراً أطول بشكل خفيف، وتنقص عسر

الحركة في بعض المرضى في المراحل المتقدمة من المرض، ولكن خبرتنا في هذه المركبات ، أنها لم تعطي النتائج المتوقعة منها عند استخدامها في مراحل مبكرة من المرض.

  • إن امتصاص هذه الأدوية طويلة مدة التـأثير حوالي 70%، وربما هذا يتطلب زيادة الجرعة الكلية، فيمكن إعطاء حبة

واحدة من الأدوية طويلة التأثير في المساء، وهذا يحسّن الصلابة الصباحية والرجفان.

  • على كل حال كل مريض يحتاج التعديل في جرعات وأوقات تناول الأدوية، ومن ثم يلتزم بجدول منظّم نسبياً لتناول

الأدوية، مع التزويد بجرعات إضافية صغيرة عند الحاجة.

  • وإن تأثير الليفودوبا تقريباً مباشر (أي بعد امتصاصه الذي يأخذ حوالي 30 إلى 40 دقيقة) لكن هناك تأثير إضافي

تراكمي على مدى عدة أيام من أخذ الجرع بانتظام.

مقلدات الدوبامين Dopamine Agonists:

  • هذه الأدوية لها تأثير دوباميني مباشرعلى عصبونات الجسم المخطط، لهذا فإنها تجتاز جزئياً عصبونات المادة

السوداء المستنفذة، وهذه الأدوية تُستخدم كمعالجة مبدئية بديلة عن الليفودوبا، وتستخدم أيضاً كأدوية مساعدة لتعديل تأثيرات الليفودوبا في المراحل المتقدمة.

  • على كل حال مقلّدات الدوبامين هي أقل فعالية من الليفودوبا في التأثير على التظاهرات الرئيسية للمرض، إضافةً إلى

أنها تؤدي إلى نفس التأثيرات الحركية والمعرفية غير المرغوبة بجرعات أعلى، ولكنها مفضّلة لأن اختلاطاتها أقل على مستوى عسر الحركة.

مشتقات الارغوت الصنعية:

بروموكربتين Bromocriptine، بيرغوليد Pergolide، ليزوريد Lisuride تؤثر في داء باركنسون، وتأثيرها هذا يُفسَّر بأنها تحرض بشكل مباشر مستقبلات الدوبامين D2 الموجودة في عصبونات الجسم المخطط.

مقلدات الدوبامين غير المشتقة من الارغوت:

الروبينيرول Ropinirole والبراميبيكسول Pramipexole تملك نفس النمط والمدة من الفعالية.

  • البيرغوليد والدواء الشبيه به الكاربي غولين Carbegoline، لم تعد مستخدمة لأنها تسبب أذية صمامات القلب،

خاصةً بجرعات عالية.

  • ولا نعرف لماذا يسبب الروبينيرول عسر حركة بشكل أقل من الليفودوبا، يعزو بعض الأخصائيين ذلك ببساطة إلى

فعاليته الأقل.

  • ويجب إدخال جميع هذه الأدوية بحذر، فعلى سبيل المثال الجرعة الأولية من البراميبيكسول هي 0.125 مل ثلاث

مرات، ثم يجب أن تضاعف الجرعة كل أسبوعين حتى الوصول إلى جرعة إجمالية 3 إلى 4.5 ملغ باليوم إذا استخدم الدواء بدون الليفودوبا.

  • تسمح هذه الأدوية بالتخفيض التدريجي في جرعات الليفودوبا بنسبة 50%، فتكون فترة فعالية الدواء أطول بشكل

طفيف، وتسبب الغثيان بشكل أقل، لكن من جهة ثانية التأثيرات الجانبية لكِلا المجموعتين الدوائيتين متماثلة، بلا شكل يمكن لهذه الأدوية أن تجعل تأثير الليفودوبا أكثر استقراراً.

  • تنقص الجرعات الإضافية لإحدى هذه المقلدات إلى النظام المستقر لليفودوبا، عسر الحركة، وهذا يتطلب تدريج

الجرعات لعدة أسابيع وإنقاص الجرعة الكلية لليفودوبا.

  • بعض الدراسات التي أجريت على مجموعة من المرضى الذين أُعطوا مقلدات الدوبامين كمعالجة وحيدة، بيّنت أن

نسبة من المرضى أوقف العلاج بسبب الأثار الجانبية، ولكن بالمقابل فإن نسبة كبيرة من المرضى استمروا بالاستفادة لمدة 3-5 سنوات، وهذا ما يشير إلى أن استخدام مقلدات الدوبامين في البداية يستحق التجربة.

  • واقترحت بعض الدراسات إعطاء مقلدات الدوبامين عبر الجلد، واقتُرح أن هذا الطريق يحافظ على مستوى ثابت

للدواء في البلاسما، والذي له تأثير إيجابي خفيف على نوعية الحياة عند مريض باركنسون، وقد استبعدت حالياً هذه الطريقة بسبب رد الفعل الجلدي الموضعي.

  • عند إدخال الأدوية المقلدة للدوبامين للمرة الأولى، حتى بجرعات صغيرة، تحرّض هبوط ضغط انتصابي، ولكن معظم

المرضى يتحملونه بشكل جيد.

  • وقد تسبب هذه الأدوية نعاساً مفاجئاً غير متوقع، ويجب تنبيه المرضى لاحتمال حدوث ذلك أثناء القيادة، خاصةً

المتقدمين بالسن، فقد تسبب أيضاً إهلاس أو تخليط، وإن هذه التأثيرات أكثر عمقاً لدى المرضى الذين تبين فيما بعد إصابتهم بداء جسيمات لوي، ومانزال بحاجة إلى دراسات أكثر للحكم على نتائج استخدام مقلدات الدوبامين كمعالجة بدئية بديلة عن الليفودوبا.

العلاجات المرافقة:

  • بسبب التأثيرات الجانبية لليفودوبا ومقلدات الدوبامين، يحاول العديد من أخصائيي الأمراض العصبية تجنّب المعالجة

الدوائية إذا كان المريض في طور مبكر من المرض والأعراض الباركنسونية غير مزعجة.

  • عندما يكون الرجفان هو العرض المسيطر، يمكن الحصول على نتائج مُرضية جداً ولسنوات عديدة باستخدام الأدوية

المضادة للكولين لوحدها، والتي لها تأثير قليل على الوضعة ونقص الحركة والتظاهرات الأخرى للمرض، وإذا ما قورنت بالليفودوبا من حيث التأثير على الرجفان، فإن الأخير أكثر فائدة.

  • على الرغم من ذلك استُخدمت الأدوية المضادة للكولين طويلاً لعلاج الرجفان في المرضى الأصغر سناً، وما نزال

نستخدمها من حين لآخر، إما مشاركةً مع الليفودوبا أو عند المرضى الذين لا يتحملونه.

  • والجرعة المثالية هي الجرعة التي تحقق الارتياح الأفضل من الرجفان مع البقاء ضمن حدود الجرعة المتحملة من

المريض للتأثيرات الجانبية، وأهمها جفاف الفم، ويجب أن يُنبه للتأثيرات الجانبية كالتغيرات في الوظائف المعرفية، الإهلاسات، وضخامة الموثة خاصة لدى المرضى المعمرين.

  • هناك العديد من المستحضرات الصناعية للأدوية المضادة للكولين متاحة، والأكثر استخداماً هي التري هكسي فينيديل

Trihexyphenidyl الذي يحمل أسم Benzhexol (جرعة البداية تبدأ ب 1- 2 ملغ باليوم، ثم تزداد بشكل تدريجي حتى تصل إلى 6 -8 ملغ، وذلك على مدى عدة أسابيع) والبنزتروبين ميزيليت Benztropine Mesylate (بجرعة 1- 4 ملغ، مقسّمة على جرع)، إن التأثير على الرجفان هو تأثير تراكمي وربما لا يظهر حتى عدة أيام.

  • للحصول على أفضل فائدة من هذه الأدوية يجب أن يتم إعطاؤها بجرعات متزايدة تدريجياً حتى ظهور التأثيرات

الجانبية، أهمها جفاف الفم (ربما تكون مفيدة عند وجود مشكلة جريان اللعاب من الفم)، تشوش الرؤية بسبب توسع الحدقة، الإمساك، الثمالة البولية خاصة عند مرضى ضخامة البروستات.

  • ويزول الرجفان خلال عدة أيام من البدء بهذه الأدوية، والعديد من المرضى قد يعتادون على جفاف الفم خلال عدة

أسابيع، ويمكن أن تعطى بعض الأدوية للتقليل من هذا الجفاف: كالبريدوستغمين Pyridostigmine، البروبانتليتن Propantheline، الغليكوبيروليت Glycopyrrolate.

  • الجرعات البدئية العالية تسبب بطء التفكير، حالة تغييم الوعي، الإهلاسات، واضطراب الذاكرة عند المرضى

المسنين، خاصةً عند الأشخاص الذين عندهم سابقاً درجة من النسيان، وهذه التأثيرات الجانبية تحد من فائدة هذه المركبات.

  • لكن أحياناً، يمكن الحصول على فائدة إضافية عدما نضيف دواء مضاد للهيستامين مثل الديفينهيدرامين

Diphenhydramine أو الفينيدامين Phenindamine.

  • ذُكر أيضاً أن للمضاد الفيروسي الأمانتادين (جرعة 100 ملغ مرتين يومياً) تأثير خفيف أو متوسط على الرجفان

ونقص الحركة واضطرابات الوضعة، وربما يقلل من إحداث الليفودوبا لعسر الحركة، وآلية عمله غير معروفة لكن يُقترح أنّ له تأثير معاكس للـ (NMDA (N -methyl-D-aspartate أو يساعد على تحرير مخزون الدوبامين، كذلك يجب الانتباه إلى أن الأمانتادين يسبب وذمة في الأطراف السفلية، وقد يسيء لقصور القلب الاحتقاني، وله تأثير سلبي على الزرق بالإضافة إلى زيادة التأثيرات على الوظائف المعرفية المسببة بالأدوية المضادة للأستيل كولين.

  • أخيراً وُصِفت الأدوية المثبطة لخميرة الـ MAO كأدوية عصبية وقائية لها تأثير مفيد على تأرجح التحسّن الحركي

المحدث بالليفودوبا، وربما لها تأثير مستقل خفيف على أعراض الباركنسونية.

الأدوية الواقية للعصبونات:

  • هناك مقاربة إضافية ما تزال مثار جدل حول استخدام مثبطات MAO-B كعلاج بدئي للمرض، بهدف تخفيف شدة

التأكسد، ففي العصبونات الدوبامينية تجربة ال DTAATOP التي قامت بها مجموعة دارسين مرض باركنسون، أظهرت تقدم بطيء في المرض، ولكن بالمتابعة وُجدت أنّ فائدتها محدودة، كذلك الراساجللين والأدوية الأخرى من هذا الصف أعطت تأثيرات مشابهة.

  • ودلّت الدراسات المطولة أنّ العلاج المبكر بالبوموكربتين (الذي قل استخدامه الآن) لم يقلل الوفيات، أو عدم القدرة

على الحركة بعد 14 سنة، واقتُرح في دراسات أخرى أن الروبينول، البرامبيكسول وحتى الليفودوبا جميعها لها تأثيرات وقائية على العصبونات في مرض باركنسون، وجعلت تقدم الأعراض بطيئاً، ولكن لم يؤكد ذلك تماماً.

  • قد تراجعت كثيراً فكرة أن إعطاء الليفودوبا باكراً في المرض قد تؤثر على مدته أكثر من كونها تؤثر على الفعالية،

فقد أكدت الدراسات الحديثة أن الأداء الوظيفي والمقاييس الأخرى كانت أفضل في المرضى الذين أخذوا الليفودوبا لمدة 40 أسبوع، ومن ثم أوقفوا العلاج مقارنة مع الذين لم يتلقوا أية معالجة.

  • وعلى الرغم من ذلك أظهرت دراسة أخرى أنّ المرضى الذين أعطوا الليفودوبا بشكل مبكر، نجوا لمدة أطول

وبمقدار أقل من انخفاض القدرة الوظيفية أكثر من هؤلاء الذين بدؤوا العلاج متأخرين، وبذلك يكون الليفودوبا هو نفسه واقي عصبي.

التأثيرات الجانبية لليفودوبا وطريقة علاجها:

  • إنّ التأثيرات الجانبية لليفودوبا هامة، فهي التي تحدد إمكانية تحمّل المريض الاستمرار بها، فبعض المرضى يشكون

من الغثيان والذي غالباً ما يختفي بعد عدة أسابيع من الاستخدام المستمر، أو يمكن تدبيره بواسطة الأدوية كمضادات المستقبلات الدوبامينية النوعية (domperidone).

  • قد تسبب أيضاً هذه الأدوية هبوط ضغط انتصابي، إلّا أن التأثيرات الأكثر إزعاجاً لليفودوبا والتي تظهر غالباً بعد عدة

سنوات من العلاج هي انخفاض تأثير الجرعة، وظهور الحركات اللاإرادية (عسر الحركة)، اهتزاز الرأس التأرجحي، عسر حركة الشفاه واللسان، تشنج الأجفان بالإضافة للحركات الكنعية الرقصية وخلل توتر الأطراف والعنق والجذع.

  • ربما يتمّ التغلب على انخفاض الكفاءة بنهاية مدة الجرعة بإعطاء الدواء بجرعات بتواتر أكبر أو بإضافة مقلدات

الدوبامين أو مثبطات COMT.

  • إن ظاهرة التوقف المفاجئ والتي هي عبارة عن تغيرات غير متوقعة خلال دقائق أو خلال ساعة واحدة أو اثنتين من

حالة التخلص من الأعراض، قد تسبب عجز الشخص عن الحركة.

  • يظهر عسر الحركة والتوقف لدى 75% من المرضى خلال 5 سنوات من العلاج، القليل من المرضى ينجون من

هذه التأثيرات المزعجة بإعطائهم الجرعات بتواتر منخفض وبتقليل حجم الجرعة.

  • إذا ظهرت الحركات اللاإرادية بجرعات صغيرة من الليفودوبا، هذه المشكلة تُحل نسبياً بإضافة مركبات دوبامينية ذات

فعل مباشر أو بالإعطاء المتزامن للأمانتادين.

  • إن استخدام مركبات الليفودوبا ذات التأثير المديد وبجرعات أقل، غالباً ما يكون مفيد في التقليل من عسر الحركة،

كذلك الأمر بالنسبة للأدوية المضادة للذهان غير النوعية قد تكون مفيدة ولكن لها مخاطرها.

  • من المتوقع ظهور الأعراض النفسية مع استخدام الليفودوبا في 15-25% من المرضى خاصة لدى المعمرين،

وبشكل خاص الاكتئاب والذي يكون مشكلة حقيقية تؤدي للانتحار في كثير من الحالات.

  • هذا المزيج من الاضطرابات النفسية والحركية صعب العلاج، فيجب أن يوضع المريض على نظام للأدوية المضادة

للاكتئاب، إن مثبطات مستقبلات السيروتونين الانتقائية تكون نافعة في حالات الاكتئاب المقنع، وقد تسبب تدهور قليل في أعراض المرض، لذلك من الأفضل استخدام صنف من الأدوية الحديثة المضادة للذهان والتي تسبب تأثيرات خارج هرمية بشكل أقل.

  • وحالياً الترازودون متوفر ويستخدم في علاج الاكتئاب والأرق، وقد يكون هذا الأخير هو الشكاية الأساسية لدى بعض

المرضى.

  • ومن التأثيرات الجانبية الأخرى الإثارة، العدوانية وفرط الشهوة الجنسية التي قد تصل لحد الإباحية.
  • يشاهد التخليط والهلوسات في الحالات المتطورة من مرض باركنسون، عندما يتطلب المرض جرعات عالية من

الليفودوبا ولسنوات طويلة، والذي يعالج بدايةً بخفض جرعة الدواء، وإذا لم يتحمل المريض ذلك نعطيه الأدوية المضادة للذهان بجرعات منخفضة (أولانزابين-كلوزابين-ريزبيريدون-كويتامين)، ولكن هذه الأدوية لها تأثيرات جانبية كالإلعاب والنعاس وهبوط الضغط الانتصابي.

  • يقدّم الكلوزابين فائدة إضافية في كبت عسر الحركة في المراحل المتقدمة من داء باركنسون، لكن استخدامه يستوجب

مراقبة تعداد الكريات البيض، فقد يسبب نقص المحببات لدى 2% من المرضى، وبالرغم من الفائدة التي تقدمها هذه الأدوية على الأعراض النفسية، ليس لها أي تأثير على الخرف الذي يظهر فيما بعد.

  • ويقال بأن مضادات الاختلاج تفيد في مثل هذه الظروف، ولكن لم تظهر مع الاستخدام نفس الفعالية التي أعطاها

الكلوزابين والأدوية المماثلة، فقد يسيء الأولانزابين والأدوية المماثلة بجرعات عالية إلى عدم القدرة على الحركة.

  • يُصبح المريض مشلولاً بشكل كامل نتيجة الزيادة المفاجئة والشديدة للصمل والرجفان، أو قد تحدث متلازمة نفسية

نادرة وقاتلة لدى المرضى، لذلك يكون تخفيض جرعة الدواء على مدى أسبوع أو أكثر ملائماً.

  • ومع الفقدان المستمر لخلايا المادة السوداء يصبح هناك زيادة في تخزين الليفودوبا وتصبح فترات الفعالية الدوائية

قصيرة ويصبح المريض في بعض الأحيان مفرط الحساسية لليفودوبا حتى أن جرعة 50-100مغ قد تسبب كنع رقصي أو صمل عجزي.

  • مع نهاية الجرعة تنخفض الفعالية، ويزداد تواتر ظاهرة التوقف المفاجئ بشكل غير متوقع، قد يعاني المرضى من

الألم والعسرة التنفسية والتململ والاكتئاب والقلق وحتى الهلوسات.، وبعض المرضى يقومون بوظائفهم بشكل جيد في الصباح ويسوء الحال في فترة بعد الظهر.

  • في حال ظاهرة التوقف في نهاية الجرعة، يجب معايرة الليفودوبا واستخدام جرعات بتواتر أكبر خلال 24 ساعة

بالإضافة إلى مقلدات الدوبامين أو المركبات طويلة التأثير قد تكون مفيدة.

  • في بعض الأحيان السحب المؤقت لليفودوبا واستخدام علاج آخر في نفس الوقت قد يحرض ظاهرة التوقف المفاجئ.
  • وبما أنّ الحموض الأمينية المشتقة من الوجبات الغذائة قد تنافس الليفودوبا على الامتصاص، فقد دلت الملاحظة أن

استخدام حمية منخفضة البروتين مفيدة في ضبط التقلصات العضلية، لذلك بهدف تقليل الأعراض نلجأ إلى حذف البروتين من وجبتي الفطور والغداء، من ناحية أخرى قد يسمح نظام الحمية هذا للمريض بالتخفيض التدريجي لجرعة الليفودوبا، ومثل هذا النظام البسيط وشالمفيد من الحمية يستحق محاولة المرضى، فالعديد من المرضى الذين طبقو الحمية حققوا تحسناً في الأعراض أو عززوا تأثير الليفودوبا.

  • بالإضافة إلى أن الإصابة بالملتوية البوابية قد يتداخل مع امتصاص الليفودوبا، لذلك استئصال هذه العضوية ترافق مع ازدياد فترة الاستقرار في الأعراض.

البدء في معالجة باركنسون

  • من الشائع في الممارسة العامة أن نبدأ بعلاج المرض فقط عندما تبدأ نشاطات المريض اليومية تضطرب، وعندما يبدأ

بطء الحركة والرجفان، أي أن بدء العلاج يتحدد بدقة حسب إحساس المريض بالعجز وبالسؤال المباشرعن ارتداء الملابس، المشي، الكتابة، القدرة على العمل ومتابعة الرياضة.

  • ولا يوجد اقتراح قوي يدفعنا لتقديم الليفودوبا أو مقلدات الدوبامين قبل أن تصبح الأعراض مزعجة، رغم ذلك يبدأ

العديد من الأطباء المعالجة بمقدار ضئيل من مقلدات الدوبامين، على الأقل لأجل عسر الحركة اليومي المفترض، ويقترحون المقارنة مع البدء بالليفودوبا.

  • ويمكن البدء بعلاج بديل بال كاربيدوبا/ ليفودوبا 3 مرات باليوم مع إضافة مقلدات الدوبامين بعد شهر.
  • يُعطى التراي هكسي فينيديل كعلاج وحيد عندما يكون الرجفان المرافق للعجز عرضاً مسيطراً خاصة لدى المرضى

الأصغر من 65 سنة، ولا يسبب تأثيرات جانبية كثيرة.

الإجراءات الجراحية:

  • حالياً حل النجاح باستخدام الليفودوبا محل الإجراءات الجراحية الرائدة التي قام بها (Cooper).
  • هذه الإجراءات تضمنت التوضع التجسيمي في استئصال الآفة في الكرة الشاحبة والبطين الجانبي للمهاد أو النوى

المهادية.

  • إن أفضل النتائج بهذه العلاجات كانت لدى المرضى مع إصابة في جانب واحد من الجسم، أي لديهم رجفان أحادي

الجانب والذين يسيطر الصمل أكثر من عسر الحركة لديهم خاصة المرضى الصغر سناً.

  • في حين أن الأعراض الأقل استجابة للعلاج الجراحي هي عدم توازن الجلوس وعدم الاستقرار، عسر الحركة

الاشتدادي، اضطرابات المثانة والأمعاء، خلل المقوية واضطراب الكلام.

  • أما التقنية الأحدث في هذا المجال هي زرع مساري كهربائية محرضة، والذي يتم بتحكم دقيق في التوضع التجسيمي

وذلك في القسم الخلفي والمتوسط للنوى تحت المهاد أو القسم الداخلي من الكرة الشاحبة.

  • معظم المرضى أظهروا تحسّناً في الاستجابة لليفودوبا، وتناقص في عسر الحركة المسبب بالدواء، لكن التحسن في

بطء الحركة يزول بعد عدة سنوات من المعالجة.

  • حقق التحريض ثنائي الجانب للنوى المهادية نجاحاً في تخفيف جميع مظاهر المرض ولكن باستثناء المشية والتوازن

تحسنت بمقار ضئيل.

  • قامت مجموعة من باحثي داء باركنسون بدراسة عن تحريض الدماغ العميق، والتي أكدت وجود فائدة ضئيلة في

تخفيف الرجفان العضلي بعد وضع مساري التحريض الثنائية في النوى تحت المهاد وجودة هذه المعاجة تصل إلى ما يقارب 2-7 سنوات، كما أشارت دراسة لاحقة عن نفس الموضوع، مع الإشارة إلى أن المرضى الذين طبقت عليهم هذه التجربة ممن لم يستجيبوا على المعالجة الدوائية.

  • أظهرت العديد من الدراسات عدم تحسن الوظائف المعرفية بل على العكس ربما ازدادت سوءاً.
  • وبالنتيجة يُعتبر المريض مرشحاً لإجراء تحريض الدماغ العميق عندما يحتاج الحفاظ على الحركية، أو عندما يصل

لجرعة الدواء السببة عسر حركة غير مقبول به أو الذين تحدث لديهم فترات اشتداد وهجوع ثابتة للمرض.

  • عندما يوجد اضطراب المقوية كجزء من المرض أو كنتيجة للأدوية، ربما يتحسن بهذه المعالجة.
  • على أي حال، يبدي بعض المرضى تحسّناً بتحريض الدماغ في مراحل مبكرة وفي سياق العلاج.
  • ويتطلب جميع المرضى الموضوع لهم مساري اتصال مستمر بطبيب مختص بتصميم هذه الوسائل العلاجية، ويبدي

بعض المرضى تكيفاً بسيطاً أو حتى يوقفون الجهاز بمفردهم بواسطة جهاز تحكم صغير محدد مسبقاً.

  • فرضيّاً، تسبب النبضات الكهربائية عالية التوتر تعطيل للنشاط العصبي المحلي، وهو المكافئ الوظيفي للأذية المسببة،

ولكن قد يكون التأثير أعقد من ذلك بواسطة تحريض النواقل العصبية.

  • ولقد شجع تطور عسر الحركة المسبب بالليفودوبا بشكل أكبر على استخدام تحريض النوى تحت المهاد، لكن كما في

أي جراحة استئصالية لا يمكن ضمان فائدة أكيدة من هذه العلاجات.

  • وتوجد بعض المشاكل لهذه العلاجات، فالتبدل في تواتر التحريض أو تخرب الأسلاك تعتبر مشاكل صغرى، عند عدد

قليل من المرضى حدث نزف في النوى القاعدية وإنتان ثانوي مكان المحرض المزروع.

  • استُخدم الزرع الدماغي لنسيج لب الكظر من جنين عمره الحملي 8-10 أسابيع بشكل قليل، رغم أنه حقق تطوراً في

الوظائف الحركية لا خلاف عليه.

  • وأظهر بعض المرضى فائدة من زرع نسيج الجسم المخطط من جنين بشري وخلايا المادة السوداء المأخوذة من

الخنزير وخلايا كظرية ذاتية المنشأ.

  • قد أظهرت دراسة فريدي وزملاؤه تطوراً ضئيلاً على الميزان الشامل الذي يقيس المظاهر الوظيفية والنفسية

والعصبية فقط في المرضى الأصغر سناً.

  • واجهت هذه الإجراءات العديد من الصعوبات، خاصةً ففي تأمين النسيج والفشل في نجاة الطعوم، والمشكلة الأهم هي

عسر الحركة غير المسيطر عليه في بعض هؤلاء المرضى، وما تزال التحريات حول فائدة هذه الإجراءات مستمرة.

  • وُجد اقتراح مثير حول توزيع العناصر الاغتذائية العصبية أو الخلايا الجذعية إلى منطقة المادة السوداء من خلال

قثطرة صغيرة، ولكن جميع النتائج تعتبر حتى الآن تمهيدية.

علاجات إضافية:

  • علينا ألا نتجاهل أثناء تدبير مريض باركنسون صيانة الصحة العامة والضعف العضلي العصبي ببرامج تدريب

وراحة وعلاج فيزيائي وتمارين مشابهة لتلك الممارسة في اليوغا.

  • يمكن تحقيق النوم لدى المريض باستخدام أدوية منومة ومضادة للاكتئاب، ويمكن تجنّب خلل الوضعة والسقوط

باستخدام عصا أو إطار للمشي.

  • إن العديد من برامج التدريبات الممتازة خاصة لمرضى باركنسون منصوح بها، كذلك اليوغا والمسّاج منصوح بهما،

لذلك فإن أي نشاط يحافظ على حركة المريض وتفاعله له قيمة عظيمة، كذلك فإن تدريبات المخاطبة والكلام تساعد المريض المتحمس كثيراً.

  • وتستجيب فترات هبوط الضغط لل فلودروكورتيزون أو الميدودرين اللذان يعطيان كل صباح.
  • كما يمكن علاج نقص المقوية البؤري في القدم جزئياً بواسطة الحقن الموضعي للذيفان الوشيقي، بالإضافة إلى الدعم

العاطفي الذي يحتاجه المريض للتعامل مع شدة المرض والتغلب على القلق، الذي يُعتبر عامل مكمل لهذا المرض لدى بعض المرضى، في إدراك المستقبل والمواصلة بشجاعة على الرغم من المرض.


قد يعجبك ايضا

يستخدم موقعنا ملفات الكوكيز وتعريف الإرتباط لضمان تقديم أفضل طريقة عرض موافق أقرأ المزيد

سياسة الخصوصية & الكوكيز