التهاب السحايا الجرثومي Bacterial Meningitis

0 12

التهاب السحايا bacterial meningitis تعرف إصابة السحايا بالعضويات الدقيقة الممرضة بالتهاب السحايا الدقيقة، لأن الخمج والاستجابة الالتهابية محددة عادةً بالحيز تحت العنكبوت والعنكبوت والأم الحنون، وبناءً على السرعة التي تتطور فيها العملية الالتهابية تقسم الحالات إلى التهاب سحايا حادة وتحت حادة، وهذا المعدل يتعلق بجزء منه إلى طبيعة العضوية المسببة.

 

 

التهاب السحايا القيحي الحاد

مواضيع متعلقة
1 من 14
  • يمكن أن تجد الجراثيم طريقاً إلى الحيز تحت العنكبوتي عن طريق الدم في سياق إنتان الدم أو كانتقال للخمج من

القلب، أو الرئة، أو الأحشاء الأخرى.

  • يمكن أن تهاجم السحايا أيضاً بالامتداد المباشر من موضع الخمج في الجمجمة أو الفقرات أو برانشيم الجملة العصبية

(مثل: التهاب الجيوب الأنفية، الالتهابات الأذنية، ذات العظم والنقي، وخراجات الدماغ).

  • يمكن أن تدخل العضويات إلى الحيز تحت العنكبوت عن طريق الكسور المركبة في الجمجمة وعبر الجيوب الأنفية أو

الخشاء أو بعد الإجراءات الجراحية على الجملة العصبية، أما حدوثها بعد البزل القطني فهو نادر.

  • إنّ القاعدة المعروفة بأن التشريح المرضي والأعراض والسير السريري في المرضى المصابين بالتهاب سحايا قيحي

حاد متشابهة بغض النظر عن العامل المسبب.

التشخيص والعلاج:

يعتمدان على عزل ومعرفة العضويات المسببة وتحديد مصدر الخمج سواءً كان من القلب أو الرئة أو الأذن أو الجيوب الأنفية.

يمكن أن يكون التهاب السحايا القيح مسبباً بأي جرثوم ممرض تقريباً، هنالك أمثلة عن حالات معزولة بجراثيم غير شائعة.

ففي الولايات المتحدة الأمريكية المكورات الرئوية تشكل حالياً تقريباً نصف الحالات عندما تحدد العضويات المسببة، أما النيسرية السحائية فتشكل حوالي الربع.

وهذا جدول بأسباب التهاب السحايا الجرثومي مع العمر والصاد المستخدم في العلاج.

العمر العامل المسبب الصاد المستخدم
أقل من /3/ أشهر الإشريكية الكولونية

الليستيريا المستوحدة

أمبسيللين سيفوتاكسيم أو سيفترياكسون
/3/ أشهر – 18 سنة نيسرية سحائية

مكورات رئوية

مستدمية نزلية

سيفوتاكسيم أو سيفترياكسون
18 سنة – 50 سنة نيسرية سحائية

مكورات رئوية

 

سيفوتاكسيم أو سيفترياكسون
أكثر من /50/ سنة نيسرية سحائية

ليستيريا مستوحدة

سلبيات الغرام

أمبسيللين + سيفاتاكسيم أو سيفترياكسون
المثبطين مناعياً الليستيريا المستوحدة

سلبيات الغرام

أمبسيللين + سيفاتاكسيم
رضوض الرأس العنقوديات المذهبة

مكورات رئوية

سلبيات القراح

فانكومايسين + سيفتازيدين

 

في السنوات الأخيرة كثُرت الحالات التي لم يُكشف فيها عن العامل المسبب، وهؤلاء المرضى يشكلون حالياً السبب الثالث الأساسي بين مرضى التهاب السحايا القيحي، وهذا قد يكون بسبب إعطاء العلاج قبل الدخول إلى المشفى وإجراء البزل القطني.

وفي حديثي الولادي الإشرشيا كولي والعقديات B المخضرة، هما العاملان الممرضان الأكثر شيوعاً في فترة ما بعد الولادة.


التهاب السحايا بالمكورات السحائية

  • وُصف التهاب السحايا القيحي في عام 1805، وتم تحديد العامل المسبب عام 1887.
  • يحدث التهاب السحايا بالمكورات السحائية بشكل معزول، ويحدث كذلك بفواصل غير منتظمة على شكل أوبئة،

والأوبئة تحدث بشكل خاص خلال الانتقالات الجماعية للسكان كما في حالة الحرب.

  • ويمكن أن تجد المكورات السحائية طريقاً مباشراً إلى السحايا من تجويف البلعوم الأنفي عبر الصفيحة الغربالية، مع

ذلك فعادةً يُعزل الجرثوم من الدم أو الآفات الجلدية قبل حدوث التهاب السحايا، وهذا يدل على أنه غالباً ما يكون مصدر الانتشار دموي في أغلب حالات التهاب السحايا بالمكورات السحائية.

  • وقد يكون السائل الدماغي الشوكي مزدحماً بالعضيات الممرضة قبل وصولها إلى السحايا.
  • الدراسات الحديثة حددت بشكل أكبر وأكثر وضوحاً دور العناصر الجرثومية في إحداث التهاب السحايا بالسحائيات

والجراثيم الأخرى، ويبدو أن المحفظة الجرثومية أكثر أهمية في الالتصاق واختراق حواجز الدفاع.

  • إن العناصر في جدار الخلية الجرثومية تبدو أساسية في النفوذ إلى السائل الدماغي الشوكي عبر البطانة الوعائية

وإحداثها للعملية الالتهابية.

  • في الحالات الخاطفة يمكن أن يحدث الموت قبل حدوث أي تغيرات تشريحية مرضية هامة في الجملة العصبية

المركزية، وفي الحالات الاعتيادية حيث لا يحدث الموت إلا بعد عدة أيام من بدء المرض حيث يحدث تفاعل التهابي شديد في السحايا.

  • وتكون العملية الالتهابية على أشُدها بشكل خاص في الحيز تحت العنكبوتي حول تحدب الدماغ وحول صهاريج قاعدة

الدماغ.

  • وقد يمتد لمسافة قصيرة على طول الحيز قبل الوعائي في مادة الدماغ والنخاع الشوكي، ولكنه نادراً ما يخترقه إلى

البرانشيم.

  • المكورات السحائية داخل وخارج خلوية توجد في السحايا والسائل الدماغي الشوكي، ومع تقدم الخمج تتثخن الأم

الحنون والغشاء العنكبوتي.

  • ويمكن أن تتشكل الالتصاقات، الالتصاقات في قاعدة الدماغ يمكن أن تتداخل مع جريان السائل الدماغي الشوكي عبر

البطين الرابع ويمكن أن تسبب استسقاء دماغي.

  • إن الالتهاب والتليف السحائي على طول الجذور العصبية القحفية يعتقد أنه يسبب شلول الأعصاب القحفية التي تُشاهد

في بعض الأحيان.

  • ففي أذيّة العصب السمعي غالباً تحدث فجأة، وتكون الإصابة السمعية دائمة، وعادةً مثل هذه الأذية قد تنتج من امتداد

الخمج إلى الأذن الداخلية أو الخثار في الشريان المغذي، أما في حالة شلل العصب الوجهي يحدث بشكل متكرر بعد أن ينتهي التفاعل الالتهابي في السحايا.

  • إنّ أعراض وعلامات الأذية البارنشيمية (شلل شقي، حبسة، والعلامات المخيخية) غير شائعة، ويحتمل أن تحدث

بسبب الاحتشاءات في الشرايين والأوردة الملتهبة.

  • بعد العلاج الفعال، وفي بعض الحالات بدون علاج يخمد الالتهاب في السحايا، وقد لا يوجد أي دليل على الخمج في

المرضى الذين يموتون خلال أشهر أو سنوات.

  • في الماضي عُزِي الالتهاب السحائي بشكل رئيسي إلى الآثار السامة للبكتريا والعوامل المسببة التي تصيب السحايا،

ولكن في كل أنماط التهاب السحايا تم التعرف على إسهام السيتوكينات المختلفة المتحررة من البالعات والخلايا الفعالة مناعياً، خاصة الإنترليوكين 1 والعامل المنخر للورم (TNF) في الحدثية الالتهابية.

  • لقد شكّلت هذه الدراسات الأساس لاستخدام الكورتيكوستيروئيدات المضادة للالتهاب في علاج التهاب السحايا.
  • عدة دراسات في التهاب السحايا في المستدميات النزلية والمكورات الرئوية، أوحت بتحسين النتائج باستخدام

الكورتيكوستيروئيدات، خاصةً إذا تمّ استخدامها قبل البدء بالصادات بفترة قصيرة، ويستمر العلاج بها لمدة 2-4 أيام، إلا أن استخدام الكورتيكوستيروئيدات في علاج التهاب السحايا لا يزال مثار جدل، ولكن كثيراً من اختصاصيي الأمراض الإنتانية أيّدوا استخدامه خاصةً عندما تكون الأعراض شديدة.

  • يتسبب التهاب السحايا القيحي في 25% من حالته بسبب المكورات السحائية، والنمط المصلي B هو العامل المسبب

الأكثر شيوعاً (50%) من الحالات.

  • ومع أنّ كل من الشكلين المعزول والأوبئة يمكن أن يصيبا كل الأعمار، إلا أن الأطفال والشباب يصابان بشكل

مسيطر.

  • الموطن الطبيعي للمكورات السحائية هو البلعوم الأنفي، وينتشر المرض عبر الحاملين والمصابين بالمرض، إلا أن

اللقاح عديد السكريد قلل من نسبة الإصابة بالمرض.

  • البدء في التهاب السحايا بالمكورات السحائية كغيره من حالات التهاب السحايا يترافق بعرواءات وحرارة وصداع

وغثيان وإقياء وألم في الظهر وصلابة نقرة وتعرق.

  • ومن الشائع حدوث:

حلأ شفوي، التهاب ملتحمة وطفح جلدي نازف، غشي وعند البدء يكون المريض متهيجاً وفي الأطفال يكون هنالك بكاء حاد ثاقب، ومع تطوّر المرض يغيب الوعي ويتطور إلى خبل، ويترافق مع سبات عميق، لكن العلامات العصبية الموضعة تكون غير شائعة، كما أنّ الحالات الحادة الخاطفة مع قصور دوراني شديد نادرة نسبياً.

العلامات:

  • تبدو على المريض علامات المرض الحاد، وقد يُصاب بالتخليط والهذيان أو حالة سبات، الحرارة تكون مرتفعة ولكن

قد تكون طبيعية في بدء المرض، والنبض يكون عادةً سريعاً، معدل التنفس مزداداً، ويكون ضغط الدم طبيعياً ما عدا الحالات الخاطفة الحادة عندما يكون هنالك انخفاض ضغط واضح، كما قد نجد طفح نمَشي جلدي، وكذلك على الأغشية المخاطية أو الملتحمة، ولكن دائماً لا نجد هذا الطفح في سرير الظفر، ويختفي هذا الطفح خلال 3-4 أيام.

  • وتوجد كذلك صلابة في النقرة مع إيجابية علامة كيرنغ وبرودزينسكي، هذه العلامات قد تكون غائبة في حديثي

الولادة والمسنين والمرضى المسبوتين، وارتفاع التوتر داخل القحف يسبب توتر في اليافوخ الأمامي الذي لم يُغلق بعد، ويسبب تنفس دوري.

  • المنعكسات غالباً ناقصة وقد تكون مزدادة، شلول الأعصاب القحفية والعلامات العصبية الموضعة غير شائعة، وعادةً

لا تتطور حتى بعد عدة أيام من بدء المرض، القرص البصري طبيعي ووذمة حليمة العصب البصري يمكن أن تتطور إذا استمر المرض لأسبوع أو أكثر، يكون تعداد الكريات البيض مزداداً وعادة يتراوح بين 10000-30000/ مم3، وأحياناً قد تكون طبيعية أو أعلى من 40000/ مم3، وقد يحتوي البول على الألبومين والاسطوانات وخلايا لكريات دم حمراء، كما يمكن عزل المكورات السحائية من البلعوم الأنفي في أغلب الحالات، والدم في 50% من الحالات في المراحل الباكرة من المرض، ومن الآفات الجلدية في حال وجودها.

  • يكون ضغط السائل الدماغي الشوكي عادةً مزداداً ويكون كثيف قيحي، لأنه يحتوي على عدد كبير من الخلايا مع

سيطرة الكريات البيض كثيرات النوى، تعداد الخلايا في السائل الدماغي الشوكي أقل من 100، وبشكل غير شائع أكثر من 20000/ مم3.

  • ويكون المحتوى من البروتين عالياً، ويكون المحتوى من السكر منخفضاً إلى مستويات أقل من 20 مغ/ دل.
  • ويمكن زرع المكورات السحائية في أكثر من 90% من المرضى غير المعالجين.
  • في المكورات السحائية، المحفظة عديدة السكريد هي المستحضر الذي يُكشف في الحالات غير الاعتيادية، والسائل

الدماغي الشوكي قد يبين زيادة في عدد الخلايا دون أن يظهر بتلوين غرام أي نوع من الجراثيم.

الاختلاطات والعقابيل:

  • تتضمن الاختلاطات والعقابيل، النتائج التي يمكن أن تحدث بعد أي عملية التهابية في السحايا والأوعية الدموية وهي

(الاختلاجات، شلول أعصاب قحفية، آفات دماغية موضعة وأذيات النخاع الشوكي والجذور العصبية والاستسقاء)، وتلك الناجمة عن إصابة الأجزاء الأخرى من الجسد مثل القلب، الكلية، الخصية.

  • ويمكن أن يحدث التخثر المنتشر داخل الأوعية DIC بسبب إصابة الشخص بالمكورات السحائية، وإن أي من هذه

العقابيل قد يؤدي إلى عقابيل دائمة، لكن العقابيل الأكثر شيوعاً تعود إلى أذية الجهاز العصبي، وهذه تتضمن:

فقد السمع، الشلول العينية، العمى، التغيرات العقلية، اختلاجات واستسقاء.

  • وبوجود الطرق الحالية في العلاج فإنّ هذه الاختلاطات والعقابيل نادرة، وإنّ الاختلاطات العائدة إلى إصابة الأجزاء

الأخرى من الجسد بالمكورات السحائية أو الأخماج الناكسة يسيطر عليها بشكل أسرع.

التشخيص:

يؤكد التشخيص فقط بعزل المكورات السحائية من السائل الدماغي الشوكي، أما بوجود الأعراض مثل الحمى والإقياء والعرواءات وصلابة النقرة مع النمشات الجلدية فإن التشخيص يمكن أن يكون بشكل قوي باتجاه تشخيص التهاب سحايا قيحي بالمكورات السحائية.

العلاج:

نبدأ بعلاج التهاب السحايا الجرثومي بالصادات فوراً، حتى قبل تحديد العامل المسبب، ونعطي تغطية لكل الحالات المحتملة والشائعة ريثما تأتي نتيجة الفحوص، وقد أصبح الجيل الثالث من السيفالوسبورينات وعادة السفترياكسون والسيفوتاكسيم هو الخيار الأول في العلاج لالتهاب السحايا الجرثومي، وفي حال وجود جراثيم معندة على السيفالوسبورين يجب عندها إضافة الفانكومايسين.


التهاب السحايا بالمستدميات النزلية

على الرغم من انتشار اللقاح للمستدمية النزلية، والذي حدّ كثيراً من التهاب السحايا بالمستدميات النزلية، فإنّ بعض الحالات لا زالت موجودة وبشكل مهم، وفي مناطق تواجد المرض، فإنّ الإصابة في سن الطفولة هي الأكثر شيوعاً، أما في مناطق انتشار اللقاح فإن إصابة البالغين هي الأكثر شيوعاً، والنمط المصلي B هو الأكثر شيوعاً.

في البالغين التهاب السحايا بالمستدميات النزلية يكون شائع بشكل ثانوي لالتهاب الجيوب الحاد، التهاب الأذن الوسطى، كسور الجمجمة، وترافق سيلان السائل الدماغي الشوكي من الأنف ونقص المناعة والداء السكري والكحولية.

التشريح المرضي لالتهاب السحايا بالمستدميات النزلية:

لا يختلف عن غيره من حالات التهاب السحايا القيحي، وفي الحالات التي يطول فيها المرض قد نجد جيوب موضّعة من الخمج بالسحايا، استسقاء داخلي، وتنكّس في الأعصاب القحفية.

الأعراض والعلامات:

  • شبيهة بتلك الحالات الأخرى من التهاب السحايا الجرثومي، يستمر المرض عادة بين 10-20 يوم، ولكن قد يكون

خاطفاً أو يستمر لفترة طويلة تمتد لأسابيع أو أشهر، وتغيرات السائل الدماغي الشوكي شبيهة بغيرها من حالات التهاب السحايا الجرثومي، ويمكن زرع العضوية من الدم، وغالباً يكون الزرع إيجابياً في بدء المرض.

  • نسبة الوفيات تصل في حال عدم العلاج إلى 40%، أما البالغين غير المعالجين فإنّ إمكانية الشفاء العفوي لديه تكون

أكبر.

  • والعلاج قد خفض نسبة الوفيات إلى 10%.

العقابيل:

تكون غير شائعة وتتضمن:

  • خزل العضلات العينية الخارجية.
  • العمى.
  • اختلاجات متكررة.
  • فقد السمع.
  • شلل شقي.
  • تدهور عقلي.

في الدراسات الحديثة التي استُطب فيها العلاج المبكر بالكورتيكوستيروئيدات لإنقاص وخفض نسبة العقابيل الدائمة، وخاصةً إذا تمّ البدء بها قبل العلاج بالصادات.

التشخيص:

التشخيص المؤكّد يعتمد على عزل العضية الممرضة من السائل الدماغي الشوكي أو الدم.

العلاج:

يسبب المقاومة للأمبيسللين، فإنّ العلاج الرئيسي هو الجيل الثالث من السيفالوسبورينات.


التهاب السحايا بالمكورات الرئوية

المكورات الرئوية تماثل في تواترها المكورات السحائية كسبب لالتهاب السحايا، ما عدا أنها أكثر تواتراً لدى المسنين.

ويكون الخمج السحائي عادةً كاختلاط لالتهاب الأذن الوسطى، التهاب الخشاء، التهاب الجيوب، كسور الجمجمة، إنتان الطرق التنفسية العلوية وإنتان الرئة، الكحولية، استئصال الطحال وكريات الدم الحمراء المنجلية، كلها عوامل تؤهب للإصابة بالتهاب السحايا بالمكورات الرئوية.

الأعراض والعلامات السريرية والتبدلات التشريحية المرضية:

هي نفسها المشاهدة في الأشكال الأخرى من التهاب السحايا القيحي من حرارة، صداع، إقياء، صلابة نقرة، وعلامات عصبية أخرى.

تشخيص التهاب السحايا بالمكورات الرئوية:

التشخيص يكون سهل عادةً بفحص السائل الدماغي الشوكي والذي يحتوي على الكثير من العضيات.

الإنذار:

يكون أفضل نحو الشفاء في الحالات التي تتبع كسور الجمجمة، وتلك التي ليس لها مصدر معروف للخمج، أما الإنذار السيء يكون في الحالات التي تتبع ذات الرئة، ذات الجنب القيحية أو خراجات الرئة أو تجرثم الدم باستمرار، مما يشير إلى التهاب شغاف جرثومي، حيث يكون معدل الوفيات أعلى.

وعند اجتماع التهاب السحايا بالرئويات وذات الرئة والتهاب الشغاف يكون معدل الوفيات عالياً بشكل خاص.

العلاج:

  • بسبب وجود سلالات من المكورات الرئوية معندة على البنسلين، جعل ذلك من الجيل الثالث للسيفالوسبورينات هي

العلاج الأساسي لالتهاب السحايا بالمكورات الرئوية، ولكن بسبب أنّ بعض السلالات قد تكون نسبياً معندة أيضاً على الجيل الثالث من السيفالوسبورينات، فإن ذلك جعل من استخدام الفانكومايسين بشكل بدئي في العلاج ممكن.

  • ويجب الاستمرار بالعلاج مدة 12-15 يوم، والكلورأمفينيكول هو دواء بديل للمتحسسين على البنسلينات

والسيفالوسبورينات من البالغين.

  • وكما يجب استئصال بؤرة الخمج جراحياً إذا أمكن ذلك.

التهاب السحايا بالعنقوديات

العنقوديات المذهبة والبشروية هي نسبياً سبب غير شائع لالتهاب السحايا، يمكن أن يتطور التهاب السحايا بسبب الانتشار من الدمامل على الوجه أو التهاب بالعنقوديات في أي مكان آخر من الجسم.

وقد تكون نتيجة كاختلاط لخثار الجيب الكهفي أو الخراجات فوق أو تحت الجافية أو الإجراءات الجراحية التي تستخدم لإجراء تحويلة لتخفيف الاستسقاء، وقد يكون هنالك التهاب مرافق في الشغاف بالعنقوديات.

العلاج:

العلاج الوريدي بالبنسلينات المقاومة للبنسليناز هي العلاج المفضل، ويجب الاستمرار بالعلاج لمدة 2-4 أسابيع.

الاختلاطات:

  • من أهم الاختلاطات التي قد تحدث هي التهاب البطينات، التهاب العنكبوتية، استسقاء.
  • ويجب استئصال الموضع الأصلي للخمج، ويجب إجراء خزع صفائح حالاً عند وجود خراجات فوق الجافية الشوكية.
  • ويجب إجراء نزح للخراجات تحت الجافية القحفية عبر ثقوب قحفية.

التهاب السحايا بالعقديات

إن المكورات العقدية تشكل سبب نادر لالتهاب السحايا، وإن المجموعة A هي الأكثر شيوعاً، بينها المسببة لالتهاب السحايا.

الأعراض:

الأعراض غير مميزة عن الحالات الأخرى من حالات التهاب السحايا القيحي، وكما يجب عزل أكثر من مجموعة عند تشخيص التهاب السحايا من السائل الدماغي الشوكي.

وهذا الالتهاب هو دوماً ثانوي لمرض خمجي في مكان ما من الجسم، والأكثر شيوعاً أن يكون هذا المكان هو الخشاء أو الجيوب الأنفية.

العلاج:

هو نفس علاج التهاب السحايا بالمكورات الرئوية مع الاستئصال لبؤرة الخمج الأولية.


التهاب السحايا الدرني

العصيات السلية هي عصيات مقاومة للحمض، وأكثر ما تصيب الرئتين، إلّا أنها يمكن أن تصيب أي مكان في الجسم.

والسحايا ليست استثناءاً، فقد تصاب لكن مع بدء عودة التدرن وانتشاره بسبب مرض الإيدز فإنّ حالات إصابة السحايا بالتدرن أصبحت أكثر مشاهدة من ذي قبل، وعلى الرغم من أنّ التهاب السحايا الدرني قد نجده في أي عمر، إلا أنه أكثر شيوعاً في الطفولة والبلوغ الباكر.

في الأماكن والمناطق ذات النسبة المرتفعة للتدرن، تكثر مشاهدة التهاب السحايا السلي في الأطفال والأطفال الشباب (اليافعين)، أما المناطق التي يكون التدرن فيها قليلاً، فإنّ مشاهدة التهاب السحايا السلي أشيع لدى البالغين.

الأعراض:

  • عادةً يكون البدء تحت حاد مع صداع، إقياء، حمى، نوبات هياج مع استيقاظ ليلي، وهذه هي الأعراض الأكثر بروزاً،

وقد يكون هنالك فقد شهية، نقص وزن وألم بطني.

  • تستمر الفترة البادرية حوالي أسبوعين إلى 3 أشهر في معظم الحالات، وفي الأطفال الشبان إنّ وجود قصة تماس مع

شخص معروف بإصابته بتدرن فعال يشكّل مؤشر مهم نحو تشخيص التهاب سحايا سلي.

  • النوب الاختلاجية ليست غير شائعة في الأيام الأولى من المرض لدى الأطفال، ويصبح الصداع أكثر شدة بشكل

مترقي، ويكون هنالك توتر يوافيخ في الأطفال.

  • وغالباً ما يجعل الصداع الطفل يبكي بكاءً خاصاً يدعى بالبكاء السحائي، ومع تطور المرض يصبح المرضى

مسبوتين ومذهولين، كما قد يحدث عمى أو إصابة أعصاب قحفية أخرى، أو قد توجد نوبات اختلاج أو علامات عصبية موضعة.

الموجودات الفيزيائية:

  • الموجودات في المراحل الباكرة هي حمى، استثارة، صلابة نقرة، علامة كيرنغ، علامة برودزينسكي،

والمنعكسات الوترية مشتدة أو ناقصة، ونادراً ما تكون علامات ارتفاع التوتر داخل القحف والأذية الدماغية الموضعة موجودة عند البدء.

  • وتدريجياً تزول حالة الهياج والاستثارة البدئية، ويحلّ محلها الخمول والتخليط والوسن والهذيان.
  • أمّا وذمة حليمة العصب البصري وشلول الأعصاب القحفية، والعلامات العصبية الموضعة شائعة في المراحل

المتأخرة من المرض.

  • قد يكون هنالك شلول عينية خارجية، وعادةً غير كاملة ووحيدة الجانب، وتصيب بشكل رئيسي العصب المحرك

للعين.

  • وتنظير قعر العين قد يظهر درنات مشيمية، وعادةً يكون هنالك أدلة سريرية على وجود التدرن في مكان آخر من

الجسد، وتحدث الاختلاجات والسبات والشلل الشقي عندما يتطور المرض، أما الحرارة التي تكون في البداية مرتفعة بشكل معتدل ترتفع إلى درجات عالية قبل الوفاة، وكذلك يرتفع معدل التنفس والنبض، وفي المراحل النهائية يصبح التنفس غير منتظم ومن نمط شاين- ستوكس.

التشخيص:

يوضع التشخيص عند عزل العصية السلية من السائل الدماغي الشوكي، ويمكن للتغيرات التي تطرأ على السائل أن تكون موجهة بشدة نحو تشخيص التهاب سحايا درني، وهذه التغيرات تتضمن:

  • ارتفاع ضغط.
  • مظهر غيمي معتدل مع تشكيل حلقات عند الانتظار.
  • ارتفاع تعداد خلايا معتدل مع سيطرة لمفاوية.
  • ارتفاع محتوى البروتين.
  • انخفاض مستوى السكر.
  • سلبية الاختبارات للسفلس أو المستخفيات في المصل.

إنّ وجود كل هذه الموجودات عادة يعتبر مشخص وكافٍ لإعطاء أدوية التدرن، حتى دون الكشف عن العصية بإجراء لطاخة للسائل الدماغي الشوكي.

والتشخيص النهائي:

يعتمد على زرع السائل الدماغي الشوكي وإثبات وجود العصية السلية، إلّا أن الزرع يتطلب عدة أسابيع حتى تظهر النتيجة، كما أنّ الكشف عن DNA العصية بطريقة PCR، هي طريقة ذات حساسية ونوعية عالية وسريعة.

كما يمكن أن يكون لدى مرضى التهاب السحايا الدرني نقص في الصوديوم، وذلك بسبب إفراز الهرمون المضاد للإدرار الغير ملائم.

ويجب تمييز التهاب السحايا الدرني عن الأشكال الأخرى من التهابات السحايا الحادة، تحت الحادة، الأخماج الفيروسية والارتكاسات السحائية للمواضع القيحية في الجمجمة أو الشوك.

يتميّز التهاب السحايا القيحي الحاد بتعداد الكريات العالي، وبوجود العضويات في السائل الدماغي الشوكي، إلا أن العلاج المناسب بالصادات قد يجعل من التغيرات التي تطرأ على السائل مشابهة للتغيرات التي نشاهدها في التهاب السحايا الدرني.

كما قد يظهر السائل الدماغي الشوكي في التهاب السحايا بالسفلس، تغيرات مماثلة للتي نجدها في التهاب السحايا الدرني، لكن محتوى السائل من السكر الطبيعي أو القريب من الطبيعي والفحوص المصلية الإيجابية تجعل تشخيص التهاب السحايا بالإفرنجي سهلاً.

هذا وإن الإصابة السحائية في سياق الأخماج الفيروسية مثل النكاف أو التهاب السحايا اللمفاوي المشيمي أو التهاب الدماغ الفيروسي قد تعطي صورة سريرية مشابهة لتلك التي وجدناها في التهاب السحايا الدرني، إلا أن محتوى السائل من السكر الطبيعي أو يكون منخفض قليلاً يساعد على التشخيص والتفريق بينهما.

كما أنّ إصابة السحايا في سياق الساركوئيد قد تعطي صورة سريرية ومخبرية مشابهة تماماً لتلك التي نجدها في التهاب السحايا الدرني، إلا أن السير المديد وفشل كشف العصيات ضمن السائل الدماغي الشوكي يوجّه كثيراً نحو تشخيص الساركوئيد، كما أنه غالباً في حالة الإصابة بالساركوئيد توجد أماكن في الجسم أخرى تظهر فيها الإصابة بالساركوئيد مثل العقد اللمفية، الكبد، الرئة، العضلات وغيرها من الأجهزة المختلفة في الجسم.

الإنذار:

  • يكون الإنذار أسوأ في طرفي العمر، خاصة في الأشخاص المسنين، وكذلك من العلامات الأخرى للإنذار السيء هي

اضطراب أعصاب قحفية، التخليط، الوسن، وارتفاع محتوى البروتين في السائل الدماغي الشوكي.

  • إلا أن وجود التدرن الدخني لا يؤثر بشكل عام على الإنذار، إذا أعطيت العلاجات المضادة للتدرن، كما وقد يحدث

النكس خلال أشهر أو سنوات في المرضى الشافين ظاهرياً.

العقابيل:

قد تحدث عقابيل كبيرة أو خفيفة في حوالي ربع المرضى الذين شُفوا، وتتراوح هذه العقابيل من درجة خفيفة من الضعف الوجهي حتى أذيات فيزيائية وذكائية شديدة، وهذه الأذيات تتضمن:

فقد السمع، العمى، النوب الاختلاجية، الشلل الشقي، الشلل الرباعي، وقد تظهر تكلسات داخل القحف خلال 2-3 سنوات من بدء المرض.

العلاج:

  • نستخدم الأدوية ذاتها المستخدمة في علاج التدرن الرئوي وهي الإيزونيازيد، ريفامبين، بيرازيناميد، إيتامبوتول.
  • ويستمر العلاج 18-24 شهر، وقد تثبت الكورتيكوستيروئيدات فعالية في المراحل الباكرة من المرض، عندما يكون

هنالك أدلة على حصارات عنكبوتية أو انفتاق دماغ محتمل.

  • وأخيراً يجب أن ننتبه إلى أنّ الإيزونيازيد له سمية عصبية، لذا يجب الوقاية من هذه الاعتلالات بإعطاء

البيريدوكسين.


التهاب الشغاف الخمجي

إنّ دراسة التهاب الشغاف الخمجي في سياق الحديث عن أخماج الجهاز العصبي هو أمر متوقع، وذلك بسبب كثرة الاختلاطات العصبية التالية لالتهاب الشغاف، وقد تكون الاختلاطات العصبية هي التظاهرة الأولى لالتهاب الشغاف، وتشمل هذه الاختلاطات:

  • الاحتشاء الدماغي والذي يمثل الاختلاط الأكثر شيوعاً.
  • احتشاءات الأعصاب القحفية أو المحيطية والنخاع الشوكي تحدث نادراً.
  • الخراجات الدماغية.
  • التهاب السحايا.

ويفترض بأنّ هذه الاختلاطات تنتج عن هجمات من مواد خمجية من القلب، وقد ذُكِر أيضاً التهاب الشرايين كسبب لها، خاصةً للنزوف داخل القحفية عند وجود أم دم فطرية.

أما اعتلال الدماغ قد يحدث كاختلاط في سياق مظاهر نقسية بارزة، وقد يكون ذلك عائداً إلى تشكّل صمّات مجهرية مع أو بدون تشكل خراجات مجهرية.

يجب التفكير بالتهاب الشغاف الخمجي دائماً عند وجود أحداث وعائية عصبية، خاصةً مع وجود مرض قلبي مؤهب، إدمان مخدرات وريدية، حمى، أو خمج في أي مكان من الجسم.

والاختلاطات العصبية لالتهاب الشغاف الخمجي تميل للحدوث لدى المسنين، وكذلك تكون أكثر تواتراً في التهاب الشغاف في الجانب الأيسر من القلب.

أما الآفات التي تحدث في الجانب الأيمن من القلب قد تسبب التهاب سحايا، خراجات داخل الدماغ أو اعتلال دماغي أكثر من الأحداث المتعلقة بالصمّات، مع أن هذه الاختلاطات تحدث في حالات نادرة.

وإنّ نمط العضوية المسببة هو أيضاً مهم في تحديد تواتر حدوث الاختلاطات العصبية، فالمكورات العنقودية المذهبة والمكورات الرئوية يترافقان بمعدل أعلى من الاختلاطات العصبية عن غيرهما من الجراثيم المسببة.

العلاج:

العلاج في التهاب الشغاف الخمجي مع اختلاط عصبي هو بشكل بدئي علاج الآفة القلبية، كما أن إزالة الصمامات المخموجة قد تكون ضرورية، وفي أغلب الحالات فإن علاج الاختلاط العصبي يكون غير نوعي وداعم، والخراجات الدماغية التي لا تزول بالعلاج بالصادات الجهازية يجب أن تنزح.


التهاب مجرى السمع الظاهر وذات العظم والنقي في عظام الجمجمة

  • إنّ إنتان الأذن الخارجية الخبيث هو إنتان يبدأ في القناة السمعية الخارجية ويخترق الطبقة الظهارية، وينتشر للنسج

الرخوة المحيطة لتسبب التهاب نسيج خلوي وخراج.

  • إذا لم يُعالج يمتد الإنتان إلى المفصل الفكي الصدغي، الخشاء، أو الأكثر شيوعاً إلى النسج الرخوة أسفل العظم

الصدغي.

  • العصب الوجهي يمكن أن يُصاب كأول عرض في حوالي 30% من المرضى.
  • الأعراض الشائعة الأخرى تتضمن ألم أذني شديد، سيلان قيحي من الأذن، نقص سمع، انتباج مؤلم في النسج

المحيطة، ونادراً عسرة التصويت، والتي يمكن أن تنجم من إصابة الأعصاب القحفية التاسع والثاني عشر، وهذه الموجودات يمكن أن تفسَّر خطأ على أنها سرطان حنجرة.

  • الحمى ونقص الوزن من الأعراض غير الشائعة، وهذه المتلازمة أكثر تواتراً لدى المرضى السكريين والمُضعَفين

مناعياً.

الموجودات المخبرية:

الموجودات المخبرية تتضمن ارتفاع شديد في سرعة التثفل، وارتفاع خفيف أو طبيعي في تعداد البيض.

التشخيص والاستقصاءات:

التصوير الطبقي المحوري يلعب دوراً مهماً في تشخيص التهاب العظم والنقي في قاعدة الجمجمة، كما أنها تصبح ضرورية في حال عدم الاستجابة للعلاج، وهو مفيد في تقييم التآكل العظمي، لكن الصورة يمكن أن تكون طبيعية في مراحل المرض الباكرة.

والمرنان هو الإجراء التشخيصي النوعي.

العلاج:

  • العلاج الأساسي هو الصادات الوريدية بشكل هجومي، والعلاج المضاعف بالصادات تطبق بالحالات الأكثر شدة.
  • عادة يستخدم البنسلين أو السيفالوسبورين بالمشاركة مع أحد الأمينوغليكوزيدات وذلك لتجنب حدوث المقاومة على

الصادات.

  • وإذا لم تعالج التهاب الأذن الخارجية الخبيث أو إذا عولجت علاج غير كافِ، ربما تؤدي إلى التهاب عظم ونقي في

قاعدة الجمجمة، وتشكّل خراجات والتهاب سحايا والموت.

  • إن التهاب عظم ونقي قاعدة الجمجمة هو اختلاط نادر لالتهاب الأذن الخارجية الخبيث، وتتضمن أعراضه:

صداع، ألم أذني، نقص سمع، سيلان أذني، لكن لا يوجد ارتفاع حرارة عادةً.

  • التهاب العظم والنقي ربما يكون حدوثه مرتبطاً بالتهاب الأذن الخارجية الخبيث، لكنّه يظهر عادةً بعد أسابيع أو أشهر

من إعطاء الصادات، وعندما تبدأ الحدثية الالتهابية بالتوسّع والانتشار، فإنه يمكن إصابة الأعصاب القحفية.


 

قد يعجبك ايضا

يستخدم موقعنا ملفات الكوكيز وتعريف الإرتباط لضمان تقديم أفضل طريقة عرض موافق أقرأ المزيد

سياسة الخصوصية & الكوكيز