Deprecated: WP_Dependencies->add_data() أستدعيت بواسطة مُعطى مهجور منذ النسخة 6.9.0! IE conditional comments are ignored by all supported browsers. in /home/loaiahos/altabeb.com/wp-includes/functions.php on line 6131

التهاب العضلة القلبية Myocarditis

التهاب العضلة القلبية  بالانكليزية Myocarditis  هو إصابة العضلة القلبية في سياق مرض التهابي بسبب غزو العامل الممرض لألياف العضلة القلبية مباشرة وتكاثره ضمنها ، أو بسبب الذيفان (toxin) الذي يفرزه ، أو بسبب عوامل أخرى (فيزيائية ،كيميائية ، ..الخ )

[toc]


الأسباب

هناك العديد من العوامل الممرضة التي تؤدي إلى الإصابة بالتهاب العضلة القلبية ، نذكر منها :

عوامل فيروسية : والأكثر شيوعا هو فيروس كوكساكيCoxsackie B Virus ( Cardiotropic ) B

عوامل جرثومية : تسبب الجراثيم التهاب العضلة القلبية عن طريق الذيفان أكثر من الغزو المباشر .

عوامل فطرية : مثل المثقبية الكروزيةTrypanosomaCruzi .

عوامل طفيلية .

عوامل مناعية : كما في الحمى الرثوية (وهنا لا يوجد غزو مباشر للعضلة القلبية من قبل فيروس أو جرثوم) .

بشكل عام عندما نتحدث عن التهاب العضلة القلبية فإننا نقصد به التهاب العضلة القلبية الفيروسي ، فالسبب الفيروسي هو الأشيع بين أسباب التهاب العضلة القلبية ، فيما تكون الأسباب الأخرى نادرة الحدوث إلى حد بعيد .

 

التهاب العضلة القلبية الفيروسي (كوكساكيB) :

عادة يحدث على شكل وباء في نهاية الصيف والخريف .

يسبب هذا الفيروس غالبا التهاب تامور أكثر منه إلتهاب عضلة قلبية ، لذلك ليس من النادر ترافق الاثنين معا .

إن إصابة المريض بفيروس كوكساكيBلا تعني بالضرورة أنه سيصاب بالتهاب عضلة قلبية ، فمعدل الإصابة القلبية عند الإنتان بهذا الفيروس هي 5% فقط .

عند حدوث الإصابة القلبية فإنه من النادر أن يتم عزل الفيروس من النسيج القلبي


التشريح المرضي

يمكن مشاهدة تفاعل التهابي في ألياف العضلة القلبية ، حيث نشاهد كريات بيضاء خارج الأوعية وفي النسيج الخلالي للعضلة القلبية ، كما نشاهد تنخر في ألياف العضلة القلبية ، وهذه التغيرات ناجمة عن إصابة إنتانية .

الصورة التالية توضح خزعة نسيجية من عضلة قلبية مصابة بالتهاب ، ونلاحظ فيها :

ارتشاح غزير للخلايا وحيدة النواة .

ألياف قلبية متنخرة ومتأكلة مع فرط ضخامة الألياف قلبية أخرى .

تليف خلالي كثيف بقعي .

قد يميل الالتهاب للتوضع في أماكن محددة من العضلة القلبية (كالأنسجة الناقلة) وبذلك يكون بقعية ، لكن غالبا ما يكون معمم ليشمل كامل العضلة القلبية .


الآلية الإمراضية 

يمكن أن تحدث الآلية الإمراضية بطريقتين :

  •  الغزو المباشر للعامل المسبب .
  •  التأثير السمي للعامل المسبب .

العوامل المؤهبة :

  • نقص الأكسجة .
  • نقص تغذية .
  • الحمل .
  • ورم منتشر .
  • إنتان جرثومي .
  • تناول الكحول .
  • تثبيط المناعة  .
  • الرياضة العنيفة .

ملاحظة : 

ينصح مرضى الإنفلونزا (الكريب) بالراحة في السرير وتجنب الإجهاد ، وذلك لتجنب الإصابة بالتهاب عضلة قلبية مسبب بفيروس الإنفلونزا .


التظاهرات السريرية

  • قد يكون المزمن لا عرضياً .
  • قد تظهر على المريض أعراض المرض الأساسي .
  • أو تظاهرات تتعلق بالإصابة القلبية :
  • قصور قلب احتقاني .
  • اضطرابات نظم بطينية مختلفة : تسارعية أو تباطنية .
  • حصارات قلبية .
  • اعراض التهاب التامور ( انصباب التاموري )
  • قد تشابه الصورة السريرية إلى حد ما احتشاء العضلة القلبية .
  • قد يكون المرض صاعقاً مسبباً للوفاة المفاجئة .

الأعراض :

  • تعب مفرط .
  • انخفاض تحمل الجهد .
  • ألم صدري .
  • خفقان ( تسارع جيبي )
  • دوخة ( غياب عن الوعي )
  • ألم عضلي .
  • زلة .
  • أعراض جهازية .

العلامات :

لا توجد علامات نوعية لالتهاب العضلة القلبية .

قد يكون الفحص الفيزيائي طبيعية .

يمكن أن يكشف الفحص لدى المريض عن العلامات التالية :

  •  ترفع حروري .
  • تسارع قلب لا يتناسب مع شدة الترفع الحروري .
  • انخفاض توتر شرياني (بسبب انخفاض الحصيل القلبي) .
  • علامات قصور قلب احتقاني CHF .
  • صدمة قلبية .
  • اضطرابات نظم مختلفة .
  • رجفان أذيني .
  • حصارات قلب (أذينية بطينية) .
  • انصمام شرياني أو وريدي (نتيجة توسع البطين الأيسر وتشكل صمات) .
  • احتشاء غير نموذجي .
  • وفاة مفاجئة .
  • بالإصغاء :
  • خفوت الصوت الأول S1 .
  • نظم الخببS4 + S3 .
  • نفخات قصور تاجي ومثلث الشرف .
  • احتكاكات تامورية (عند ترافق الإصابة بالتهاب التامور) .
  • احتكاكات جنبية .

الاستقصاءات

 التحاليل المخبرية :

علامات التهابية غير نوعية: 

تعداد الكريات البيض WBC : يمكن ملاحظة زيادة طفيفة في تعداد الكريات .

سرعة التثفل ESR : تكون مرتفعة ولكن غير كافية للتشخيص ، وتفيد في متابعة سير المرض .

إنزيمات العضلة القلبية Cardiac Enzymes :

ترتفع هذه الإنزيمات في الدم عندما يحدث تخريب الألياف العضلة القلبية ، وشدة ارتفاعها تتوقف على شدة الأذية القلبية .

يكون ارتفاع هذه الإنزيمات نوعيا لأذية العضلة القلبية ، فهي ترتفع في التهاب العضلة القلبية واحتشاء العضلة القلبية وغيرها من الحالات ، ويمكن التمييز بين الاحتشاء والالتهاب كما يلي :

زمن الوصول إلى ذروة الارتفاع : في حالة التهاب العضلة القلبية تستغرق الإنزيمات مدة أطول للوصول إلى ذروة ارتفاعها عدة أيام – عدة أسابيع) ، بينما في احتشاء العضلة القلبية تصل الإنزيمات إلى ذروة ارتفاعها خلال ساعات .

مدة الارتفاع : في التهاب العضلة القلبية تبقى الإنزيمات مرتفعة فترة أطول مقارنة باحتشاء العضلة القلبية لأن كتلة العضلة القلبية المتأذية في الالتهاب تكون أكبر .

زرع الدم Blood Culture : لا يفيد في الكشف عن الإصابة الفيروسية، لكنه يجرى لكل مريض لديه ترفع حروري

الأضداد الفيروسية Viral Antibodies : يجب الكشف عنها لدى كل مريض مصاب بترفع حروري ، ويتم هذا الاختبار في المخابر الحديثة .

ASO

Monospottesto

Hepatitis Aso

تخطيط القلب الكهربائي :

غالبا غير طبيعي ، ولكن لا توجد علامات تخطيطية نوعية مميزة لالتهاب العضلة القلبية .

يمكن ملاحظة التغيرات التالية :

  • تسارع جيبي في معظم الحالات .
  • تغيرات في موجة T (انقلاب خفيف) وقطعة ST (انخفاض) ، وهذه التغيرات قد تشابه احتشاء العضلة القلبية أحيانا .
  • اضرابات نظم مختلفة .
  • حصارات بأشكال مختلفة .
  • علامات التهاب التامور (ارتفاع قطعة ST معمم في جميع المساري ، انخفاض قطعة PR) .

صورة الصدر الشعاعية :

قد تكون طبيعية تماما ، وقد تكون غير طبيعية مع عدم وجود علامات نوعية مميزة لالتهاب العضلة القلبية . يمكن مشاهدة :

  • ضخامة قلبية (ناجمة عن توسع البطين الأيسر) .
  • وذمة رئة .
  • احتقان الأوردة الرئوية .
  • انصباب تاموري .

إيكو القلب  :

يجب إجراؤه لجميع مرضى التهاب العضلة القلبية ، ويفيد في :

تحري حجوم أجواف القلب ..

قياس الوظيفة البطينية : يمكن أن يلاحظ انخفاض معمم في نسبة المقذوف EF ، وإذا كانت EF طبيعية فهذا يدل على إنذار جيد .

تحري الإنصبابالتاموري .

تحري وجود الخثرات داخل البطين الأيسر في حال التوسع الشديد للبطين .

تحري الإصابة الصمامية المرافقة .

يمكن ملاحظة رقة في جدران العضلة القلبية وذلك في المراحل المتقدمة .

يمكن ملاحظة ضعف واضح في انقباض البطين الأيسر ، حيث يكون اقتراب جدران البطين الأيسر من بعضها ضعيفا على صورة الإيكو . و في المراحل المتقدمة نشاهد توسع البطين الأيسر في سياق اعتلال العضلة القلبية التوسعي .

الاستقصاءات النوعية :

الهولتر التخطيطي : بشكل عام يكون الهولتر عديم الفائدة في التشخيص ، ويفيد في كشف اضطرابات النظم المختلفة. تصوير

الشرايين الإكليلي الظليل : يعتبر استقصاء أساسي وخاصة عند المتقدمين بالعمر لنفي الإصابة الاكليلية حيث يفيد في تمييز التهاب من احتشاء العضلة القلبية ، ونلجأ إليه أيضا في حال لم يكن التشخيص واضحا .

التصوير الطبقي المحوري متعدد الشرائح : يتم اللجوء إليه لنفس الغرض السابق حيث يتم تصوير الشرايين الإكليلية للتمييز بين الالتهاب والاحتشاء ، ويستخدم خصوصا إذا كان عمر المريض صغيرة .

خزعة بطانة العضلة القلبية : (عملية قليلا ما تجرى) : يتم عن طريقها وضع التشخيص المؤكد وخاصة في المرحلة الحادة ، حيث يمكن مشاهدة الفيروس أو بقاياه داخل

العضلة القلبية . : لا تعد الخزعة إجراء صعبة ، إذ يمكن إجراؤها بسهولة عن طريق إدخال () عن طريق الوريد الوداجي ومنه إلى البطين الأيسر ، وتكمن الصعوبة في قراءة هذه الخزعة والبحث عن أجزاء الفيروس إذ نادرا ما يمكن زرع الفيروس منها .

تجدر الإشارة إلى أن سلبية الخزعة لا تنفي التشخيص .


بعض الأشكال الخاصة لالتهاب العضلة القلبية

 التهاب العضلة القلبية بالدفتيريا :

شكل خاص ونادر من التهاب العضلة القلبية .

– يحدث عند حوالي 10-25 ٪ من المرضى المصابين بالدفتيريا .

يعد التهاب العضلة القلبية الاختلاط الأخطر للإصابة بالدفتيريا والسبب الأكثر شيوعا للوفاة عند الإصابة بالدفتيريا .

تنجم الإصابة القلبية عن إفراز ذیفان يؤدي إلى توسع القلب وضعف القلوصية (وليس الغزو المباشر لعضلة القلب) .

ما يميز المرض أيضا هو إصابة الجملة الناقلة باستمرار ، والتي تتظاهر على شكل حصارات حزم مختلفة واضطراب النقل الأذينيالبطيني (أهم عرض).

تحدث الإصابة غالبا في الأسبوع الثاني من المرض ، ومعدل الوفيات عالي جدا (خاصة عند حدوث حصار قلب متقدم) .

المعالجة : معالجة الدفتيريا بالإعطاء الفوري للترياق ، أما المعالجة القلبية فتتم بحسب الإصابة والحالة .

التهاب العضلة القلبية بفيروس کوکساكيB :

هو الشكل الأكثر شيوعا ، يصيب الذكور أكثر من الإناث ، كما يصيب الأطفال بشكل خاص وهنا يكون تظاهره أسوأ بكثير من الإصابة عند الكبار حيث يؤدي إلى قصور قلب حاد ، أما عند الكبار فغالبا ما تكون الإصابة سليمة .

يجب الاشتباه بالتشخيص عند حدوث تظاهرات قلبية حديثة العهد عند مريض ذكر ، مثل :

قصور قلب .

اضرابات نظم (علم أن خوارج الانقباض شائعة عند الطبيعيين) أو حصار قلب .

يجب نفي الأسباب الأخرى للأمراض السابقة : خلقية ، صمامية، إقفارية ، أمراض القلب الرئوية، أمراض غدية مناعية .


المعالجة 

الدخول للمشفى للمراقبة في الحالات المتوسطة والشديدة) ، أما الإصابة الخفيفة فيمكن علاجها في المنزل مع التأكيد على ضرورة الراحة وتجنب الجهود الشديدة .

المعالجة النوعية للمرض الإنتاني (الدفتيريا) ، أما في المرض الفيروسي فلا توجد معالجة نوعية .

معالجة التهاب العضلة القلبية : و راحة مطلقة + هيبارين وقائي . 0 ديجوكسين (في قصور القلب) .

مدرات + ACEI (في قصور القلب الاحتقاني) . O الموسعات الوعائية .و حاصرات بيتا في بعض الحالات الخاصة ( Carvedilol – Bizoprolol ) .

في حال انخفاض الضغط عند المريض نلجأ إلى مقويات العضلة القلبية (Dobutamine) .

ناظم خطى (في حال الحصار الأذينيالبطيني) ، أو ICD (في حال الرجفان الأذيني) .

مثبطات المناعة : موضع جدل : غالبا مؤذية .

في الحالات المتقدمة جدا والمترافقة بتردي شديد في وظيفة العضلة القلبية وعدم الاستجابة للمعالجة تبقى محاولة زرع القلب الأمل الوحيد .


الإنذار

نسبة انتشار المرض غير معروفة : قد تكون الإصابة خفيفة وغير عرضية .

معظم الحالات ذات سير سليم (لا تؤذي العضلة القلبية) وتنتهي بالشفاء التام خاصة عند الكبار (عدا بعض الحالات كما في الحصارات القلبية المختلفة) .

بعض الحالات تتطور بشكل تدريجي إلى اعتلال عضلة قلبية توسعي .

حدوث المرض عند الرضع والأطفال الصغار والحوامل يحمل معدل خطر عالي .

يعد التهاب العضلة القلبية أحد أسباب الوفاة المفاجئة عند الصغار .

Scroll to Top